| كَلِمةُ الإِدَارَة |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| جديد المواضيع |
| رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة ( يختص بالعقيدة والفقه الاسلامي على نهج أهل السنة والجماعة) |
الإهداءات |
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
#81 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إن الإسلام يتعامل مع النفس البشرية بواقعها كله .
فهو يحاول – بكل وسائله المؤثرة – أن يرفع هذه النفس إلى أعلى مستوى تهيئها له طبيعتها و فطرتها .. و لكنه في الوقت ذاته لا يتجاهل حدود هذه الطبيعة و الفطرة ، و لا يحاول أن يقسرها على ما ليس في طاقتها . إنه لا يهتف للنفس البشرية لتبقى على ضعفها و قصورها ، و لا ينشد لها أناشيد التمجيد و هي تتلبط في الوحل ، و تتمرغ في الطين بحجة أن هذا واقع هذه النفس .. و لكنه كذلك لا يعلقها من رقبتها في حبل بالملأ الأعلى ، و يدعها تتأرجح في الهواء ، لأن قدميها غير مستقرين على الأرض . بحجة الرفعة و التسامي . إنه الوسط .. إنه الفطرة .. إنه المثالية الواقعية .. إنه يتعامل مع الإنسان ، بما هو إنسان . و الإنسان مخلوق عجيب . هو وحده الذي يضع قدميه على الأرض ، و ،ينطلق بروحه إلى السماء . في لحظة واحدة لا تفارق فيها روحه جسده ، و لا ينفصل إلى جسد على الأرض و روح في السماء . |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#82 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إن الدخول في الإسلام صفقة بين متبايعين .. الله – سبحانه – فيها هو المشتري و المؤمن فيها هو البائع .
فهي بيعة مع الله لا يبقى بعدها للمؤمن شيء في نفسه و لا في ماله يحتجزه دون الله – سبحانه – و دون الجهاد في سبيله لتكون كلمة الله هي العليا ، و ليكون الدين كله لله . فقد باع المؤمن لله في تلك الصفقة نفسه و ماله مقابل ثمن محدد معلوم ، هو الجنة . و هو ثمن لا تعدله السلعة ، و لكن فضل الله و منّه و الذين باعوا هذه البيعة ، و عقدوا هذه الصفقة هم صفوة مختارة ، ذات صفات مميزة .. منها ما يختص بذوات أنفسهم في تعاملها المباشر مع الله في الشعور و الشعائر .. و منها ما يختص بتكاليف هذه البيعة في أعناقهم من العمل خارج ذواتهم لتحقيق دين الله في الأرض من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و القيام على حدود الله في أنفسهم و سواهم . |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#83 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إن الإسلام يهدف إلى إقامة مجتمع نظيف ، لا تهاج فيه الشهوات في كل لحظة ، و لا تستثار فيه دفعات اللحم و الدم في كل حين .
و إحدى وسائل الإسلام إلى إنشاء مجتمع نظيف هي الحيلولة دون هذه الاستثارة – من النظرة الخائنة و الحركة المثيرة و الزينة المتبرجة و الجسم العاري – و إبقاء الدافع الفطري العميق بين الجنسين ، سليما ، و بقوته الطبيعية . إن الميل الفطري بين الرجل و المرأة ميل عميق في التكوين الحيوي ، لأن الله قد ناط به امتداد الحياة على هذه الأرض ، و تحقيق الخلافة لهذا الإنسان فيها . |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#84 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إن الإسلام لا يحارب دوافع الفطرة و لا يستقذرها ، إنما ينظمها و يطهرها ، و يرفعها عن المستوى الحيواني ..
و يرقيها حتى تصبح هي الحور الذي يدور عليه الكثير من الآداب النفسية و الاجتماعية . و يقيم العلاقات الجنسية على أساس من المشاعر الإنسانية الراقية ، التي تجعل من التقاء جسدين ، التقاء نفسين و قلبين و روحين . و بتعبير شامل التقاء إنسانين ، تربط بينها حياة مشتركة ، و آمال مشتركة ، و الآم مشتركة ، و مستقبل مشترك ، يلتقي في الذرية المرتقبة .. و يتقابل في الجيل الجديد ، الذي ينشأ في العش المشترك ، الذي يقوم عليه الوالدان حارسين لا يفترقان .
|
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#85 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إن الإسلام عقيدة قلوب ، و منهج تربية لهذه القلوب .
لقد كان الإسلام قد تسلم القيادة البشرية بعدما فسدت الأرض ، و أسنت الحياة ، و تعفنت القيادات ،و ذاقت البشرية الويلات من القيادات المتعفنة . " و ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس " . تسلم الإسلام القيادة بالقرآن ، و بالتصور الجديد الذي جاء به القرآن ، و بالشريعة المستمدة من هذا التصور .. فكان ذلك مولدا جديدا للإنسان أعظم في حقيقته من المولد الذي كانت به نشأته . |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#86 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
و لأن الإسلام يتعامل مع النفس البشرية بجملة ما فيها من مزاج فريد مؤلف من القبضة من الطين و النفخة من روح الله
و بجملة ما فيها من استعدادات و طاقات ، و بواقعيتها المثالية أو مثاليتها الواقعية ، التي تضع قدميها على الأرض ، و ترف بروحها إلى السماء ، دون تناقض و دون انفصام . |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#87 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
لقد انتضى الإسلام السيف ، و ناضل و جاهد في تاريخه الطويل لا ليكره أحدا على الإسلام و لكن ليكفل عدة أهداف كلها تقتضي الجهاد .
جاهد أولا ليدفع عن المؤمنين الأذى و الفتنة التي كانوا يسامونها ، و ليكفل لهم الأمن على أنفسهم و أموالهم و عقيدتهم . و جاهد ثانيا لتقرير حرية الدعوة – بعد تقرير حرية العقيدة – فقد جاء الإسلام بأكمل تصور للوجود و الحياة ، و بأرقى نظام لتطوير الحياة . جاء بهذا الخير ليهديه إلى البشرية كلها ، و يبلغه إلى أسماعها و إلى قلوبها . فمن شاء بعد البيان و البلاغ فليؤمن و من شاء فليكفر . و لا إكراه في الدين . و جاهد ثالثا ليقيم في الأرض نظامه الخاص و يقرره و يحميه و هو وحده النظام الذي يحقق حرية الإنسان تجاه أخيه الإنسان حينما يقرر أن هناك عبودية واحدة لله الكبير المتعال . لا بد للإسلام من نظام و لا بد للإسلام من قوة و لا بد للإسلام من جهاد . فهذه طبيعته التي لا يقوم بدونها إسلام يعيش و يقود . |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#88 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إنهما نظامان متقابلان :
النظام الإسلامي و النظام الربوي . و هما لا يلتقيان في تصور ، و لا يتفقان في أساس ، و لا يتوافقان في نتيجة .. إن كلا منهما يقوم على تصور للحياة و الأهداف و الغايات يناقض الآخر تمام المناقضة . إن الإسلام يقيم نظامه الاقتصادي – و نظام الحياة كلها – على تصور معين يمثل الحق الواقع في هذا الوجود . يقيمه على أساس أن الله – سبحانه – هو خالق هذا الكون ، فهو خالق هذه الأرض ، و هو خالق هذا الإنسان .. هو الذي وهب كل موجود وجوده . |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#89 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إنه لم يكن من قصد الإسلام قط أن يكره الناس على اعتناق عقيدته ..
ولكن الإسلام ليس مجرد " عقيدة " .. إن الإسلام إعلان عام لتحرير الإنسان من العبودية للعباد . فهو يهدف ابتداء إلى إزالة الأنظمة و الحكومات التي تقوم على أساس حاكمية البشر للبشر و عبودية الإنسان للإنسان .. ثم يطلق الأفراد بعد ذلك أحرارا – بالفعل – في اختيار العقيدة التي يريدونها بمحض اختيارهم يعد رفع الضغط السياسي عنهم و بعد البيان المنير لأرواحهم و عقولهم . و بهذا يكون " الدين " كله لله . أي تكون الدينونة و الخضوع و الاتباع و العبودية كلها لله . |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#90 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إنه من حق الإسلام أن يتحرك ابتدأ .
فالإسلام ليس نحلة قوم ، و لا نظام وطن ، و لكنه منهج إله ، و نظام عالم .. و من حقه أن يتحرك ليحطم الحواجز من الأنظمة و الأوضاع التي تغل من حرية " الإنسان " في الاختيار . و حسبه أنه لا يهاجم الأفراد ليكرههم على اعتناق عقيدته . إنما يهاجم الأنظمة ليحرر الأفراد من التأثيرات الفاسدة ، المفسدة للفطرة ، المقيدة لحرية الاختيار . و من حق الإسلام أن يخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده .. ليحقق إعلانه العام بربوبية الله للعالمين ، و تحرير الناس أجمعين . |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 2 ) | |
|
|