مشاهدة النسخة كاملة : هذا هو الإسلام ... يتبع .
ناصح أمين
12-08-2020, 08:49 AM
لقد جاء الإسلام و في العالم ركام من العقائد و التصورات و ألأساطير و الفلسفات و الأوهام و الأفكار ..
يختلط فيها الحق بالباطل ، و الصحيح بالزائف ، و الدين بالخرافة ..
و الضمير الإنساني تحت هذا الركام الهائل يتخبط في ظلمات و ظنون ، و لا يستقر منها على يقين .
آماني
12-08-2020, 12:43 PM
نعم وجاء ليصحخ المسار الفكري و العقائدي
بارك الله فيك ياقدير
ناصح أمين
12-13-2020, 08:31 AM
الإسلام الذي جاء به محمد – صلى الله عليه و سلم – إلا الدين الواحد الخالد .
جاء به في صورته الأخيرة ، و هو امتداد لرسالة الله ، و لعهد الله مند البشرية الأولى ..
يضم جناحيه على ما مضى ، و يأخذ بيد البشرية فيما سيأتي ..
و يوحد بين العهد القديم و العهد الجديد ..
و يضيف ما أراده الله من الخير و الصلاح للبشرية في مستقبلها الطويل ..
و يجمع بذلك بين البشر كلهم إخوة متعارفين ، يلتقون على عهد الله ، و دين الله ، لا يتفرقون شيعا و أحزابا ..
و لكن يلتقون عبادا لله .
ناصح أمين
12-23-2020, 08:50 AM
إن الإسلام يعتبر أن الأصل الوحيد الذي يقوم عليه التشريع للناس هو أمر الله و إذنه .
باعتبار أنه هو مصدر السلطان الأول و الأخير
فكل ما لم يقم ابتداء على هذا الأصل فهو باطل ، غير قابل للتصحيح المستأنف ..
و الإسلام حين يسيطر على الحياة و يصرفها ، يأخذ الحياة جملة و يأخذ الأمر جملة ، فيسقط ابتداء كل أوضاع الجاهلية و كل قيمها ، و كل عرفها ، و كل شرائعها لأنها باطلة .
ناصح أمين
12-24-2020, 09:05 AM
و هذا هو لإسلام .
انسلاخا كاملا عن كل ما في الجاهلية ، و تحرجا بالغا من كل أمر من أمور الجاهلية ، و حذرا دائما من كل شعور و كل حركة كانت النفس تأتيها في الجاهلية ..
حتى يخلص القلب للتصور الجديد بكل ما يقتضيه .
ناصح أمين
12-29-2020, 09:01 AM
إن الإسلام يعترف بالإنسان جسما و عقلا و روحا في كيان ..
و لا يفترض أن هناك تعارضا بين نشاط هذه القوى المكونة في مجموعها للإنسان ..
و لا يحاول أن يكبت الجسم لتنطلق الروح ، لأن هذا الكبت ليس ضروريا لانطلاق الروح .
ناصح أمين
12-31-2020, 08:48 AM
و لقد جاء الإسلام التوحيد ليوحد السلطة التي تدين العباد ، ثم لتحرر الناس بذلك من العبودية بعضهم لبعض ..
ومن عبوديتهم لشتى الآلهة و الأرباب ..
و جاء ليحرر الضمير البشري من أوهام الوثنية ..
و ليرد إلى العقل البشري كرامته و يطلقه من ربقة الآلهة و طقوسها .
ناصح أمين
01-03-2021, 09:00 AM
إن الإسلام يكلف المسلم أن يقيم علاقاته بالناس جميعا على أساس العقيدة .
فالولاء و العداء لا يكونان في تصور المسلم و في حركته على السواء إلا في العقيدة .
فالإسلام يأمر أهله بالإحسان في العشرة و السلوك لجميع الناس و إلى دعوتهم بالحسنى و مجادلتهم بالحسنى كذلك .
ناصح أمين
01-05-2021, 09:19 AM
إن الإسلام حين يدعو الناس إلى انتزاع السلطان من أيدي غاصبه من البشر و رده كله لله ..
إنما يدعوهم لإنقاذ إنسانيتهم و تحرير رقابهم من العبودية للعبيد ..
كما يدعوهم إلى إنقاذ أرواحهم و أموالهم من هوى الطواغيت و شهواتهم ..
إنه يكلفهم أعباء المعركة مع الطواغيت – تحت رايته – بكل ما فيها من تضحيات ، و لكنه ينقذهم من تضحيات أكبر و أطول ، كما أنها أذل و أحقر .
إنه يدعوهم للكرامة ، و للسلامة في آن .
ناصح أمين
01-07-2021, 09:17 AM
إن الإسلام يريد للبشرية أن ترتفع ، و أن تعف ..
فلا يبيح الغدر في سبيل الغلب و هو يكافح لأسمى الغايات و أشرف المقاصد ..
و لا يسمح للغاية الشريفة أن تستخدم الوسيلة الخسيسة .
إن الإسلام يكره الخيانة ، و يحتقر الخائنين .
ناصح أمين
01-10-2021, 09:32 AM
لقد تفرد الإسلام بمنهجه الرباني في إبراز أخص خصائص الإنسان و تنميتها ، و إعلائها في بناء المجتمع الإنساني ..
و ما يزال متفردا .
و الذين يعدلون عنه إلى أي منهج آخر يقوم على أية قاعدة أخرى ، من القوم أو الجنس أو الأرض أو الطبقة .. إلى آخر هذا النتن السخيف هم أعداء " الإنسان " حقا ..
هم الذين لا يريدون لهذا الإنسان أن يتفرد في هذا الكون بخصائصه العليا كما فطره الله .
ناصح أمين
01-17-2021, 08:50 AM
لقد الإسلام لينادي بإنسانية واحدة تذوب فيها الفوارق الجنسية و الجغرافية .
لتلتقي في عقيدة واحدة و نظام واحد .
و لقد جاء الإسلام ليسوي بين جميع الناس أمام القضاء و القانون .
ناصح أمين
01-21-2021, 09:40 AM
إن الإسلام منهاج حياة كامل .
فهو ينظم حياة الإنسان في كل أطوارها و مراحلها ، و في كل علاقاتها و ارتباطاتها ، و في كل حركاتها و سكناتها .
و من ثم يتولى بيان الآداب اليومية الصغيرة ، كما يتولى بيان التكاليف العامة الكبيرة ..
و ينسق بينهما جميعا ..
و يتجه بها إلى الله في النهاية .
ناصح أمين
01-24-2021, 09:42 AM
و لقد حرص الإسلام حرصا شديدا على تجريد عقيدة التوحيد و تخليصها من كل ما علق بها من الأساطير و الأوشاب و الانحرافات التي طرأت على العقائد التي سبقته .
حرص هذا الحرص لأن التوحيد حقيقة أولية كبيرة يقوم عليها هذا الوجود كله و يشهد بها هذا الوجود شهادة واضحة أكيدة .
و لأن هذا التوحيد في الوقت ذاته قاعدة لا تصلح الحياة البشرية كلها في أصولها و فروعها إلا إذا قامت عليها .
ناصح أمين
02-07-2021, 10:43 AM
إن الإسلام لا يتشهى القتال ، و لا يريده حبا فيه ..
و لكنه يفرضه لأن الواقع يحتمه ، و لأن الهدف الذي وراءه كبير .
فالإسلام يواجه البشرية بالمنهج الإلهي في صورته الأخيرة المستقرة ..
و هذا المنهج – و لو أنه يلبي الفطرة المستقيمة – إلا أنه يكلف النفوس جهدا لتسمو إلى مستواه ، و لتستقر على هذا المستوى الرفيع
ناصح أمين
02-16-2021, 09:30 AM
إن الإسلام ليس حادثا تاريخيا ، وقع مرة ، ثم مضى التاريخ و خلفه وراءه ،
إنه اليوم مدعو لأداء دوره الذي أداه مرة ، في مثل الظروف و الملابسات و الأوضاع و الأنظمة و التصورات و العقائد و القيم و الموازين و التقاليد ، التي واجهها أول مرة
ناصح أمين
02-21-2021, 09:52 AM
يريد الإسلام البيت مكانا للسكينة النفسية و الاطمئنان الشعوري
هكذا يريده مريحا تطمئن إليه النفس و تسكن و تأمن سواء بكفايته المادية للسكنى و الراحة ،
أو باطمئنان من فيه بعضهم لبعض ، و يسكن من فيه كل إلى الآخر ،
فليس البيت مكانا للنزاع و الشقاق و الخصام ،
إنما هو مبيت و سكن و أمن و اطمئنان و سلام
ناصح أمين
02-28-2021, 09:38 AM
لقد جاء الإسلام ليسوي بين الرؤوس أمام الله
فلا تفاضل بينها بمال و لا نسب و لا جاه
فهذه قيم زائفة و قيم زائلة
إنما التفاضل بمكانها عند الله
و مكانها عند الله يوزن بقدر اتجاهها إليه و تجردها له
و ما عدا هذا فهو الهوى و السفه و البطلان
ناصح أمين
03-14-2021, 07:52 AM
إن الإسلام عقيدة قلوب ، و منهج تربية لهذه القلوب .
فهو دين سلام ، و عقيدة حب .
و نظام يستهدف أن يظلل العالم كله بظله ، و أن يقيم فيه منهجه
و أن يجمع الناس تحت لواء الله إخوة متعا
رفين متاحبين ..
و الخير كل الخير أن ينضموا تحت لوائه الرفيع .
ناصح أمين
03-21-2021, 09:10 AM
لإسلام لا يقيم حياة أهله على العطاء .
فإن نظامه كله يقوم أولا على تيسير العمل و الرزق لكل قادر ، و على حسن توزيع الثروة بين أهله بإقامة هذا التوزيع على الحق و العدل بين الجهد و الجزاء .
ناصح أمين
03-28-2021, 10:11 AM
إن الإسلام ليس راية و لا شعارا و لا وراثة ..
إن دين الله حقيقة تتمثل في الضمير و في الحياة سواء .
تتمثل في عقيدة تعمر القلب ، و شعائر تقام للتعبد ، و نظام يصرف الحياة .
و لا يقوم دين الله إلا في هذا الكل المتكامل .
و لا يكون الناس على دين الله إلا و هذا الكل المتكامل متمثل في نفوسهم و في حياتهم .
ناصح أمين
04-04-2021, 08:45 AM
و الحياة في الإسلام حياة متكاملة القواعد و الأركان .
و الذين يتصورون أنه من الممكن تطعيم الحياة الإسلامية ، و النظام الإسلامي بمنتجات حياة أخرى و نظام آخر لا يدركون طبيعة الفوارق الجذرية العميقة بين الأسس التي تقوم عليها الحياة في الإسلام و التي تقوم عليها الحياة في كل نظام بشري من صنع الإنسان .
ناصح أمين
04-18-2021, 08:01 AM
إن الإسلام يبدأ بتقرير حق كل فرد في المجتمع المسلم في دار الإسلام في الحياة .
و حقه في كل الوسائل الضرورية لحفظ الحياة ..
من حق كل فرد أن يأكل و أن يشرب و أن يلبس و أن يكون له بيت يؤويه و يجد فيه السكن و الراحة ..
من حق كل فرد على الجماعة – و على الدولة النائبة عن الجماعة – أن يحصل على هذه الضروريات ..
أولا عن طريق العمل – ما دام قادرا على العمل –
وعلى الجماعة أن تعلمه كيف يعمل ، و أن تيسر له العمل ، و أداة العمل ..
و الإسلام يربي ضمائر الناس و أخلاقهم ، فيجعل تفكيرهم يتجه إلى العمل و الكسب عن طريقه لا إلى السرقة .
ناصح أمين
05-09-2021, 07:33 AM
و لقد ضمن الإسلام للبشرية أعلى أفق في التصور ، و أقوم منهج في الحياة .
فهو يدعو البشرية كلها أن تفيء إليه .
الأمة المسلمة اليوم في حاجة إلى التميز بشخصية خاصة لا تتلبس بشخصيات الجاهلية السائدة ..
و التميز بتصور خاص للوجود و الحياة لا يتلبس بتصورات الجاهلية السائدة ..
و التميز بأهداف و اهتمامات تتفق مع تلك الشخصية و هذا التصور ..
و التميز براية خاصة تحمل اسم الله وحده ، فتعرف بأنها الأمة الوسط التي أخرجها الله للناس لتحمل أمانة العقيدة و تراثها .
ناصح أمين
05-23-2021, 08:47 AM
إن الإسلام لا يقرر مبدأ الحرية الدينية وحده ..
و لا ينهى عن الإكراه على الدين فحسب .
إنما يقرر ما هو أبعد من ذلك كله .
يقرر السماحة الإنسانية المستمدة من توجيه الله – سبحانه –
يقرر حق المحتاجين جميعا في أن ينالوا العون و المساعدة –
ما داموا في غير حالة حرب مع المسلمين – دون نظر إلى
عقيدتهم .
و يقرر أن ثواب المعطين محفوظ عند الله على كل حال ، ما دام
الإنفاق ابتغاء وجه الله .
و هي وثبة بالبشرية لا ينهض بها إلا الإسلام ، و لا يعرفها على حقيقتهإ إلا أهل الإسلام
ناصح أمين
06-02-2021, 08:58 AM
إن هذا الإسلام منهج للحياة البشرية ، يتم تحقيقه في حياة البشر بجهد بشري ، في حدود الطاقة البشرية ، و يسير بهم إلى نهاية الطريق في حدود جهدهم البشري و طاقتهم البشرية ..
و ميزته الأساسية أنه لا يغفل لحظة ، في أية لحظة ، و في أية خطوة ، عن طبيعة فطرة الإنسان ، و حدود طاقته ، و واقعه المادي أيضا .
و أنه في الوقت ذاته يبلغ به – كما تحقق ذلك فعلا في بعض الفترات و كما يمكن أن يتحقق دائما كلما بذلت محاولة جادة – ما لم يبلغه أي منهج آخر من صنع البشر على الإطلاق .
ناصح أمين
06-15-2021, 07:18 AM
الإسلام يجعل كل فرد أمينا على شريعة الله و سنة رسوله – صلى الله عليه و سلم - .
أمينا على إيمانه هو و دينه .
أمينا على نفسه و عقله .
أمينا على مصيره في الدنيا و الآخرة .
و لا يجعله بهيمة في القطيع ، تزجر من هنا أو من هنا فتسمع و تطيع .
فالمنهج واضح ، و حدود الطاعة واضحة .
و الشريعة التي تطاع و سنة التي تتبع واحدة لا تتعدد ، و لا تتفرق ، و لا يتوه فيها الفرد بين الظنون .
ناصح أمين
07-01-2021, 06:28 AM
الإسلام يكلف المسلم أن يخلص سعيه كله للإسلام ..
و لا يتصور إمكان انفصال أية جزئية في السعي اليومي في حياة المسلم عن الإسلام ..
لا يتصور إمكان هذا إلا من لا يعرف طبيعة الإسلام و طبيعة المنهج الإسلامي ..
و لا يتصور أن هناك جوانب في الحياة خارجة عن هذا المنهج يمكن التعاون فيها مع من يعادي الإسلام ، أو لا يرضى من المسلم إلا أن يترك إسلامه ..
إن هناك استحالة اعتقادية كما أن هناك استحالة عملية على السواء .
ناصح أمين
07-06-2021, 05:55 AM
إن الإسلام إسلام فحسب .
و الشريعة الإسلامية شريعة إسلامية فحسب .
إن الوقفة الأولى للمسلم أمام أية عقيدة ليست هي الإسلام هي وقفة المفارقة و الرفض منذ اللحظة الأولى .
و كذلك وقفته أمام أي شرع أو نظام أو وضع ليست الحاكمية فيه لله وحده – و بالتعبير الآخر – ليست الألوهية و الربوبية فيه لله وحده .
إن الدين عند الله الإسلام .
ناصح أمين
07-28-2021, 06:43 AM
إن الإسلام عقيدة مفتوحة مرنة قابلة لاستقبال طاقات الحياة كلها ، و مقدرات الحياة كلها ..
و من ثم يهيئ القرآن الأذهان و القلوب لاستقبال كل ما تتمخض عنه القدرة ، و يتمخض عنه العلم ، و يتمخض عنه المستقبل .
استقباله بالوجدان الديني المتفتح المستعد لتلقي كل جديد في عجائب الخلق و العلم و الحياة .
ناصح أمين
08-09-2021, 06:30 AM
لقد رفع الإسلام ذوق المجتمع الإسلامي ، و طهر إحساسه بالجمال ، فلم يعد الطابع الحيواني للجمال هو المستحب ..
بل الطابع الإنساني المهذب ..
و جمال الكشف الجسدي جمال حيواني يهفو إليه الإنسان بحس الحيوان ، مهما يكن من التناسق و الاكتمال .
فأما جمال الحشمة فهو الجمال النظيف ، الذي يرفع الذوق الجمالي و يجعله لائقا بالإنسان ، و يحيطه بالنظافة و الطهارة في الحس و الخيال .
ناصح أمين
09-16-2021, 06:58 AM
إن الإسلام يرفع من اهتمامات البشر بقدر ما يرفع من تصورهم للوجود الإنساني و للوجود كله ، و بقدر ما يكشف لهم عن علة وجودهم و حقيقته و مصيره ، و بقدر ما يجيب إجابة صادقة واضحة عن الأسئلة التي تساور كل نفس :
من أين جئت ؟ لماذا جئت ؟ إلى أين أذهب ؟
و إجابة الإسلام عن هذه الأسئلة تحدد التصور الحق للوجود الإنساني و للوجود كله .
فإن الإنسان ليس بدعا من الخلائق كلها .
فهو واحد منها .
جاء من حيث جاءت و شاركها علة وجودها و يذهب إلى حيث تقتضي حكمة خالق الوجود كله أن يذهب .
ناصح أمين
10-10-2021, 08:24 AM
إن هذا الدين ليس دين مظاهر و طقوس ، و لا تغني فيه مظاهر العبادات و الشعائر ، ما لم تكن صادرة عن إخلاص لله و تجرد مؤدية بسبب هذا الإخلاص إلى آثار في القلب تدفع إلى العمل الصالح ، و تتمثل في سلوك تصلح به حياة الناس في هذه الأرض و ترقى .
كذلك ليس هذا الدين أجزاء و تفاريق موزعة منفصلة ، يؤدي منها الإنسان ما يشاء ، و يدع منها ما يشاء ..
إنما هو منهج متكامل تتعاون فيه عباداته و شعائره ، و تكاليفه الفردية و الاجتماعية ، حيث تنتهي كلها إلى غاية تعود كلها إلى البشر ..
غاية تتطهر معها القلوب ، و تصلح الحياة ، و يتعاون الناس و يتكافلون في الخير و الصلاح و النماء ..
و تتمثل في رحمة الله السابغة بالعباد .
ناصح أمين
10-14-2021, 06:35 AM
بالقياس إلى المسلمين :
من هم بغير الإسلام ؟
إنهم حين يهتدون إلى الإسلام ، و حين يصبح المنهج الإسلامي حقيقة في حياتهم ينتقلون من طور وضيع صغير ضال مضطرب إلى طور آخر رفيع عظيم مهتد مستقيم .
و لا يدركون هذه النقلة إلا حين يصبحون مسلمين حقا .
أي حين يقيمون حياتهم كلها على المنهج الإسلامي ..
و إن كلها البشرية لتتيه في جاهلية عمياء ما لم تهتد إلى هذا النهج المهتدي .
ناصح أمين
10-24-2021, 06:43 AM
إن الإسلام لا يريد من المؤمنين أن يدعوا أمر الدنيا .
فهم خلقوا للخلافة في هذه الدنيا .
و لكن يريد منهم أن يتجهوا إلى الله في أمرها ، و ألا يضيقوا من آفاقهم ، فيجعلوا من الدنيا سورا يحصرهم فيها ..
إنه يريد أن يطلق " الإنسان " من أسوار هذه الأرض الصغيرة فيعمل فيها و هو أكبر منها ، و يزاول الخلافة و هو متصل بالأفق الأعلى ..
و من ثم تبدو الاهتمامات القاصرة على هذه الأرض ضئيلة هزيلة وحدها حين ينظر إليها الإنسان من قمة التصور الإسلامي .
ناصح أمين
11-15-2021, 07:55 AM
إن الإسلام نظام للإنسان .
نظام واقعي ايجابي .
يتوافق مع فطرة الإنسان و تكوينه ، و يتوافق مع واقعه و ضرورته ، و يتوافق مع ملابسات حياته المتغيرة في شتى البقاع و شتى الأزمان و شتى الأحوال .
إنه نظام واقعي ايجابي ، يلتقط الإنسان من واقعه الذي هو فيه ، و من موقفه الذي هو عليه ، ليرتفع به في المرتقى الصاعد إلى القمة السامقة في غير إنكار لفطرته أو تنكر ، و في غير إغفال لواقعه أو إهمال ، و في غير عنف في دفعه أو اعتساف .
إنه نظام لا يقوم على الحذلقة الجوفاء ، و لا على التظرف المائع ، و لا على المثالية الفارغة ، و لا على الأمنيات الحالمة التي تصطدم بفطرة الإنسان و واقعه و ملابسات حياته ، ثم تتبخر في الهواء .
و هو نظام يرعى خلق الإنسان و نظافة المجتمع .
عاشقة الأنس
11-16-2021, 05:25 PM
في ميزان حسناتك وبارك الله فيك استاذ ناصح آمين
ناصح أمين
12-09-2021, 07:51 AM
و الإسلام حين يجعل الشريعة لله وحده ، يخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ..
و يعلن تحرير لإنسان . بل يعلن " ميلاد الإنسان " ..
فالإنسان لا يولد ، و لا يوجد ، إلا حيث تتحرر رقبته من حكم إنسان مثله ، و إلا حين يتساوى في هذا الشأن مع الناس جميعا أمام رب الناس .
ناصح أمين
12-27-2021, 08:07 AM
الإسلام ليس كلمة تقال باللسان ..
و ليس مجرد عبارات و أدعية .
إنما هو منهج حياة كاملة شاملة تعترضه العقبات و المشاق .
إنه منهج لبناء واقع الحياة على قاعدة " أن لا إله إلا الله " و ذلك برد الناس إلى العبودية لربهم الحق ، و رد المجتمع إلى حاكميته و شريعته ، و رد الطغاة المعتدين على ألوهية الله و سلطانه من الطغيان و الاعتداء ..
و تأمين الحق و العدل للناس جميعا ، و إقامة القسط بينهم بالميزان الثابت ، و تعمير الأرض و النهوض بتكاليف الخلافة فيها عن الله بمنهج الله .
ناصح أمين
01-18-2022, 08:18 AM
لقد جعل الله هذا الدين " الإسلام " يسرا لا عسرا .
فبين ما نهى عنه بيانا واضحا ، كما بين ما أمر به بيانا واضحا و سكت عن أشياء لم يبين فيها بيانا – لا عن نسيان و لكن عن حكمة و تيسير - ..
و نهى عن السؤال عما سكت عنه لئلا ينتهي السؤال إلى التشديد .
و من ثم فليس لأحد أن يحرم شيئا من المسكوت عنه ، و لا أن ينهى عما لم يبينه الله .
تحقيقا لرحمة الله بالعباد .
ناصح أمين
02-23-2022, 07:32 AM
إن الإسلام ليس مجموعة إرشادات و مواعظ ، و لا مجموعة آداب و أخلاق ، و لا مجموعة شرائع و قوانين ، و لا مجموعة أوضاع و تقاليد ..
إنه يشتمل على هذا كله .
و لكن هذا كله ليس هو الإسلام ..
إنما الإسلام الاستسلام .
الاستسلام لمشيئة الله و قدره ، و الاستعداد ابتداء لطاعة أمره و نهيه ، و لاتباع المنهج الذي يقرره دون التلفت إلى أي توجيه آخر و إلى أي اتجاه .
و دون اعتماد كذلك على سواه .
و هو اليقين بأنهم ليس لهم من الأمر شيء إلا اتباع ما يأمرهم به الله و الانتهاء عما ينهاهم عنه ، و الآخذ بالأسباب التي يسرها لهم ، و ارتقاب النتائج التي يقدرها الله .
ناصح أمين
04-24-2022, 08:47 AM
و قد كان الإسلام ، و تصوره للوجود ، و رأيه في الحياة ، و شريعته للمجتمع ، و تنظيمه للحياة البشرية ، و منهجه المثالي الواقعي الإيجابي لإقامة نظام يسعد في ظله الإنسان ..
كان الإسلام بخصائصه هذه هو بطاقة الشخصية التي تقدم بها العرب للعالم ، فعرفهم ، و احترمهم ، و سلمهم القيادة ..
و الإسلام وحده هو الذي جعل لهم رسالة يقدمونها للعالم ، و نظرية للحياة البشرية ، و مذهبا مميزا للحياة الإنسانية .
ناصح أمين
05-03-2022, 06:12 AM
إن الإسلام يتعامل مع الإنسان في حدود فطرته ، و في حدود طاقته ، و في حدود واقعه ، و في حدود حاجاته الحقيقية ..
و حين يأخذ بيده ليرتفع به من حضيض الحياة الجاهلية إلى مرتقى الحياة الإسلامية لا يغفل فطرته و طاقته و واقعه ، بل يلبيها كلها و هو في طريقه إلى المرتقى الصاعد .
ناصح أمين
05-08-2022, 06:02 AM
لقد عني الإسلام عناية بالغة بتقرير حقيقة وحدانية الله – سبحانه – وحدانية لا تتلبس بشبهة شرك أو مشابهة في صورة من الصور ..
و عني بتقرير أن الله – سبحانه – ليس كمثله شيء ، فلا يشترك معه شيء في ماهية و لا صفة و لا خاصية .
كما عني بتقرير حقيقة الصلة بين الله – سبحانه – و كل شيء (بما في ذلك كل حي ) ..
و هي أنها صلة ألوهية وعبودية ، ألوهية الله و عبودية كل شيء لله .
و لقد عني الإسلام كذلك بأن يقرر أن هذه هي الحقيقة التي جاء بها الرسل أجمعون .
فقررها في سيرة كل رسول ، و في دعوة كل رسول ، و جعلها محور الرسالة من عهد نوح عليه السلام إلى عهد محمد خاتم النبيين – صلى الله عليه و سلم - ..
تتكرر الدعوة بها على لسان كل رسول .
" يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره "
ناصح أمين
05-12-2022, 06:10 AM
إن الإسلام يأمر المسلم بالسماحة ، و بحسن معاملة الناس .. و لكنه ينهاه عن الولاء للكافرين .
لأن السماحة و حسن المعاملة مسألة خلق و سلوك ، و الولاء فمسألة عقيدة و مسألة تنظيم .
إن الولاء هو النصرة ، هو التناصر بين فريق و فريق ، و لا تناصر بين المسلم و الكافر ..
لأن التناصر في حياة المسلم هو تناصر في الدين ، و في الجهاد لإقامة منهج الله في الحياة ..
ففيم يكون التناصر بين المسلم و غير المسلم . و كيف يكون ؟
إنها قضية جازمة حازمة لا تقبل التميع ، و لا يقبل الله فيها إلا الجد الصارم ، الجد الذي يليق بالمسلم في شأن الدين .
ناصح أمين
05-28-2022, 05:42 AM
لقد جاء الإسلام ليغير وجه العالم ، وليقيم عالما آخر ، يقر فيه سلطان الله وحده ، و يبطل سلطان الطواغيت .
عالما يعبد فيه الله وحده – بمعنى العبادة الشامل – و لا يعبد معه أحد من العبيد .
عالما يخرج الله فيه – من شاء – من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده .
عالما يولد فيه الإنسان الحر الكريم النظيف المتحرر من شهواته و هواه ، تحرره من العبودية لغير الله .
ناصح أمين
06-12-2022, 06:03 AM
لقد تفرد الإسلام بمنهجه الرباني في إبراز أخص خصائص الإنسان و تنميتها و إعلائها في بناء المجتمع الإنساني ..
و يزال متفردا .
و الذين يعدلون عنه إلى أي منهج آخر ، يقوم على أية قاعدة أخرى من القوم أو الجنس أو الأرض أو الطبقة .. إلى آخر هذا النتن السخيف هو أعداء الإنسان حقا ..
هم الذين في نفس الوقت يسبحون ضد التيار ، و يعملون ضد خط الصعود الإنساني ، ليعدوا بالإنسان إلى التجمع على مثل ما تتجمع عليه البهائم من الحظيرة و الكلأ ، بعد أن رفعه الله إلى ذلك المقام الكريم الذي يتجمع فيه على ما يليق أن تتجمع عليه الناس .
ناصح أمين
08-31-2022, 07:46 AM
و ما يزال الإسلام ظاهرا على الدين كله .
من حيث هو دين .
فهو الدين القوي بذاته ، القوي بطبيعته ، الزاحف بلا سيف و لا مدفع من أهله ..
لما في طبيعته من استقامة مع الفطرة و مع نواميس الوجود الأصيلة ..
و لما فيه من تلبية بسيطة عميقة لحاجات العقل و الروح ، و حاجات العمران و التقدم ، و حاجات البيئات المتنوعة ، من ساكني الأكواخ إلى سكان ناطحات السحاب .
فهو الدين الوحيد الباقي القادر على العمل ، و القيادة في جميع الأحوال .
ناصح أمين
09-17-2022, 07:37 AM
إن الإسلام يضع الكتاب الذي أنزله الله بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ..
يضع هذا الكتاب قاعدة للحياة البشرية . ثم تمضي الحياة .
فإما اتفقت مع هذه القاعدة ، و ظلت قائمة عليها ، فهذا هو الحق .
و إما خرجت عنها و قامت على قواعد أخرى ، فهذا هو الباطل
ناصح أمين
09-24-2022, 06:59 AM
إن الإسلام منهج واقعي للحياة ، لا يقوم على مثاليات خيالية جامدة في قوالب نظرية .
إنه يواجه الحياة البشرية – كما هي – بعوائقها و جواذبها و ملابساتها الواقعية .
يواجهها ليقودها قيادة واقعية إلى السير و إلى الارتقاء في آن واحد .
يواجهها بحلول عملية تكافئ واقعياتها ، و لا ترفرف في خيال حالم و رؤى مجنحة لا تجدي على واقع الحياة شيئا .
ناصح أمين
10-01-2022, 06:38 AM
و الإسلام هو منهج الحياة الوحيد ، الذي يتحرر فيه البشر من عبودية البشر .
لأنهم يتلقون التصورات و المبادئ، و الموازين و القيم ، و الشرائع و القوانين ، و الأوضاع و التقاليد ، من يد الله – سبحانه - .
فإذا أحنوا رؤوسهم فإنما يحنونها لله وحده ، و إذا أطاعوا الشرائع فإنما يطيعون الله وحده ، و إذا خضعوا للنظام فإنما يخضعون لله وحده .
و من ثن يتحررون حقا من عبودية العبيد للعبيد ، حين يصبحون كلهم عبيدا لله بلا شريك .
و هذا هو مفرق الطريق بين الجاهلية – في كل صورة من صورها – و بين الإسلام .
ناصح أمين
10-24-2022, 06:03 AM
لقد جاء هذا الدين " الإسلام " ليغير وجه العالم ، و ليقيم عالما آخر ، يقر فيه سلطان الله وحده ، و يبطل سلطان الطواغيت .
عالما يعبد فيه الله وحده بمعنى العبادة الشاملة و لا يعبد معه أحد من العبيد .
عالما يخرج الله فيه – من شاء – من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده .
عالما يولد فيه " الإنسان " الحر الكريم النظيف ، المتحرر من شهواته و هواه ، تحرره من العبودية لغير الله .
جاء هذا الدين ليقيم قاعدة : " أشهد أن لا إله إلا الله " التي جاء بها كل نبي إلى قومه على مدار التاريخ البشري .
ناصح أمين
10-30-2022, 06:24 AM
إن الإسلام يعلن عن طبيعته و عن حقيقته في كل مناسبة ..
إنه ليس مجرد عقيدة تستكن في الضمير ..
كما أنه كذلك ليس مجرد شعائر تؤدى و طقوس ..
إنما هو الاتباع الكامل لرسول الله – صلى الله عليه و سلم – فيما يبلغه عن ربه ، و فيما يسنه و يشرعه .
و الرسول لم يأمر الناس بالإيمان بالله و رسوله – صلى الله عليه و سلم – فحسب ، و لم يأمرهم كذلك بالشعائر التعبدية فحسب .
و لكنه أبلغهم شريعة الله في قوله و فعله .
و لا رجاء في أن يهتدي الناس إلا إذا اتبعوه في هذا كله .
ناصح أمين
11-10-2022, 06:07 AM
الإسلام منهج تكافلي إيجابي لا يسمح أن يقعد القاعدون عن الظلم و الفساد و المنكر يشيع ( فضلا على أن يروا دين الله لا يتبع ، بل أن يروا ألوهية الله تنكر و تقوم ألوهية العبيد مقامها ) و هم ساكتون .
ثم هم بعد ذلك يرجون أن يخرجهم الله من الفتنة لأنهم هم في ذاتهم صالحون طيبون .
ناصح أمين
11-19-2022, 06:43 AM
إن الإسلام منهج حياة واقعية .
لا تكفي فيه المشاعر و النوايا ، ما لم تتحول إلى حركة واقعية .
و لكنها هي بذاتها ليست مناط الحكم و الجزاء .
إنما هي تحسب مع العمل ، فتحدد قيمة العمل .
و هذا معنى الحديث " إنما الأعمال بالنيات " ..
الأعمال .. لا مجرد النيات .
ناصح أمين
12-08-2022, 06:27 AM
الإسلام دين الحياة و السلام .
فقتل النفس عنده كبيرة تلي الشرك بالله .
فالله واهب الحياة ،و ليس لأحد غير الله أن يسلبها إلا بإذنه و في الحدود التي رسمها .
و كل نفس هي حرم لا يمس ، و حرام إلا بالحق .
ناصح أمين
02-09-2023, 06:43 AM
و الإسلام على شدة ما عني بالضمير الفردي و بالتبعة الفردية ليس دين أفراد منعزلين ، كل واحد يعبد الله في صومعة ..
إن هذا لا يحقق الإسلام في ضمير الفرد ذاته ، و لا يحققه بطبيعة الحال في حياته .
و لم يجئ الإسلام لينعزل هذه العزلة .
إنما جاء ليحكم حياة البشرية و يصرفها ، و يهيمن على كل نشاط فردي و جماعي في كل اتجاه .
و البشرية لا تعيش أفرادا إنما تعيش جماعات و أمما .
و الإسلام جاء ليحكمها و هي كذلك ، و من ثم فإن آدابه و قواعده كلها مصوغة على هذا الأساس .
و حين يوجه اهتمامه إلى ضمير الفرد فهو يصوغ هذا الضمير على أساس أنه يعيش في جماعة ، و هو و الجماعة التي يعيشون فيها يتجهون إلى الله ..
و يقوم فيها على أمانة دينه في الأرض ، و منهجه في الحياة ، و نظامه في الناس .
ناصح أمين
02-19-2023, 06:23 AM
الإسلام نظام أسرة .
البيت في اعتباره مثابة و سكن ، في ضله تلتقي النفوس على المودة و المحبة و الرحمة و التعاطف و الستر و التجمل و الحصانة و الطهر ..
و في كنفه تنبت الطفولة ، و منه تمتد وشائج الرحمة و أواصر التكافل .
ناصح أمين
03-16-2023, 06:17 AM
إن الإسلام يرعى حرمات من يرعون الحرمات ، و يشدد في هذا المبدأ و يصونه .
و لكنه لا يسمح بأن تتخذ الحرمات متاريس لمن ينتهكون الحرمات ، و يؤذون الطيبين ، و يقتلون الصالحين ، و يفتنون المؤمنين ..
و يرتكبون كل منكر و هم في منجاة من القصاص تحت ستار الحرمات التي يجب أن تصان .
ناصح أمين
03-30-2023, 06:41 AM
إن الإسلام يشرع لناس من البشر ، لا لجماعة من الملائكة ، و لا لأطياف مهومة في الرؤى المجنحة .
و من ثم لا ينسى – و هو يرفعهم إلى جو العبادة بتشريعاته و توجيهاته – أنهم بشر ، و أنها عبادة من بشر ..
بشر فيهم ميول و نزعات ، و فيهم تقص و ضعف ، و فيهم ضرورات و انفعالات ، و لهم عواطف و مشاعر ، و إشراقات و كثافات ..
و الإسلام يلاحظها كلها ، و يقودها جملة في طريق العبادة النظيف ، إلى مشرق النور الوضيء ، في غير ما تعسف و لا اصطناع .
و يقيم نظامه كله على أساس أن هذا الإنسان إنسان .
ناصح أمين
04-29-2023, 05:47 AM
الإسلام منهج للحياة كلها .
من اتبعه كله فهو مؤمن و في دين الله .
و من اتبع غيره و لو في حكم واحد فقد رفض الإيمان و اعتدى على ألوهية الله ، و خرج من دين الله مهما أعلن انه يحترم العقيدة و انه مسلم .
فاتباعه شريعة غير شريعة الله يكذب زعمه و يدمغه بالخروج من دين الله .
ناصح أمين
05-06-2023, 05:41 AM
الإسلام منهج للحياة كلها .
من اتبعه كله فهو مؤمن و في دين الله .
و من اتبع غيره و لو في حكم واحد فقد رفض الإيمان و اعتدى على ألوهية الله ، و خرج من دين الله مهما أعلن انه يحترم العقيدة و انه مسلم .
فاتباعه شريعة غير شريعة الله يكذب زعمه و يدمغه بالخروج من دين الله .
ناصح أمين
05-14-2023, 05:20 AM
الإسلام ليس إعلانا لتحرير الإنسان العربي ..
و ليس رسالة خاصة بالعرب .
إن موضوعه هو " الإنسان " .. نوع الإنسان ، و مجاله هو الأرض .. كل الأرض .
إن الله – سبحانه - ليس ربا للعرب و حدهم و لا حتى لمن يعتنقون العقيدة الإسلامية وحدهم .
إن الله هو رب العالمين .
و هدا الدين يريد أن يرد العالمين إلى ربهم ، و أن ينتزعهم من العبودية لغيره .
و العبودية لا تكون إلا لله ، و هذه هي العبادة .
ناصح أمين
05-27-2023, 05:31 AM
الإسلام هو تلك الحركة المصاحبة للنطق بالشهادتين ..
هو الانخلاع من المجتمع الجاهلي و تصوراته و قيمه ، والولاء لقيادة الدعوة الإسلامية و للعصبة المسلمة التي تريد أن تحقق الإسلام في عالم الواقع .
إنه إعلان عام لتحرر الإنسان ..
و هو منهج حركي واقعي ، يواجه واقع الناس بوسائل مكافئة ..
يواجه حواجز الإدراك و الرؤية بالتبليغ و البيان ..
و يواجه حواجز الأوضاع و السلطة بالجهاد المادي لتحطيم سلطان الطواغيت و تقرير سلطان الله .
ناصح أمين
06-01-2023, 05:25 AM
إن الإسلام ليس بمجرد مجموعة من العقيدة الكلامية ، و جملة من المناسك والشعائر .
بل الحق أنه نظام شامل ، يريد أن يقضي على سائر النظم الباطلة الجائرة الجارية في العالم ، و يقطع دابرها ..
و يستبدل بها نظاما صالحا ، و منهاجا معتدلا ، يرى أنه خير للإنسانية من النظم الأخرى ..
و أن فيه نجاة للجنس البشري من أدواء الشر و الطغيان ، و سعادة له و فلاحا في العاجلة و الآجلة معا .
ناصح أمين
06-05-2023, 05:47 AM
الإسلام لا يحارب الشعر و الفن لذاته .
إنما يحارب المنهج الذي سار عليه الشعر و الفن .
منهج الأهواء و الانفعالات التي لا ضابط لها ، و منهج الأحلام المهومة التي تشغل أصحابها عن تحقيقها ..
فأما حين تستقر الروح على منهج الإسلام ، و تنضح بتأثراتها الإسلامية فنا و شعرا ، و تعمل في الوقت ذاته على تحقيق هذه المشاعر النبيلة في دنيا الواقع ، و لا تكتفي بخلق عوالم وهمية تعيش فيها ، و تدع واقع الحياة كما هو مشوها متخلفا قبيحا .
ناصح أمين
07-04-2023, 05:40 AM
إن العالم الذي يريده الإسلام عالم رباني إنساني .
رباني بمعنى أنه يستمد كل مقوماته من توجيه الله و حكمه ، و يتجه إلى الله بكل شعوره و عمله .
و إنساني بمعنى أنه يشمل الجنس الإنساني كله – في رحاب العقيدة – و تذوب فيه فواصل الجنس و الوطن و اللغة و النسب و سائر ما يميز إنسانا عن إنسان ، عدا عقيدة الإيمان .
و هذا هو العالم الرفيع اللائق أن يعيش فيه الإنسان الكريم على الله ، المتضمن كيانه نفحة من روح الله .
ناصح أمين
07-30-2023, 06:01 AM
إن الإسلام هو أكمل تصور لحقيقة الوحدة – و هي أضخم الحقائق على الإطلاق - ..
وحدة الخالق الذي ليس كمثله شيء ..
و وحدة الإرادة التي يصدر عنها الوجود كله بكلمة " كن "..
و وحدة الوجود الصادر عن تلك الإرادة ..
و وحدة الناموس الذي يحكم هذا الوجود ..
و وحدة الحياة من الخلية الساذجة إلى الإنسان الناطق ..
و وحدة البشرية من آدم – عليه السلام – إلى آخر أبنائه ..
و وحدة الدين الصادر من الله الواحد إلى البشرية الواحدة ..
و وحدة جماعة الرسل المبلغة لهذه الدعوة ..
و وحدة الدنيا و الآخرة داري العمل و الجزاء ..
و وحدة المنهج الذي شرعه الله للناس فلا يقبل منهم سواه .
ناصح أمين
08-03-2023, 06:03 AM
فأما صلة العبد بالرب ، و رحمة الرب للعبد ، و القربى و الود و المدد ..
فالإسلام يقررها و يسكبها في النفس سكبا ، و يملأ بها القلب المؤمن و يفيضها عليه فيضا ..
و يدعه يعيش في ظلالها الندية الحلوة
دون ما حاجة إلى خلط طبيعة الألوهية و طبيعة العبودية ..
و دون ما حاجة إلى الغبش و الركام و الزغللة و الاضطراب الذي لا تتبين فيه صورة واحدة واضحة و لا ناصعة و لا محددة.
ناصح أمين
08-15-2023, 06:01 AM
و الإسلام – وهو أرقى تصور للوجود و للحياة ، و أقوم منهج للمجتمع الإنساني بلا مراء – هو الذي ينادي بأن لا إكراه في الدين ..
و هو الذي يبين لأصحابه قبل سواهم أنهم ممنوعون من إكراه الناس على هذا الدين ..
و في هذا المبدأ يتجلى تكريم الله للإنسان ، و احترام إرادته و فكره و مشاعره ..
و ترك أمره لنفسه فيما يختص بالهدى و الضلال في الاعتقاد ، و تحميله تبعة عمله و حساب نفسه ..
ناصح أمين
08-19-2023, 06:05 AM
فالإسلام يصنع القلوب التي يشرع لها ، و يصنع المجتمع الذي يقنن له .
صنعة إلهية متكاملة متناسقة تربية و تشريع و تقوى و سلطان و منهج للإنسان من صنع خالق الإنسان .
فأنى تذهب شرائع الأرض ، و قوانين الأرض ، و مناهج الأرض أنى تذهب نظرة إنسان قاصر ، محدود العمر ، محدود المعرفة
و أين تذهب البشرية الشاردة عن ربها ..
ربها الذي حلق ، و الذي يعلم من خلق ، و الذي يعلم ما يصلح لخلقه ، في كل حالة و في كل آن .
ناصح أمين
08-28-2023, 06:07 AM
و الإسلام يكلف المسلم أن يخلص سعيه كله للإسلام ..
ولا يتصور إمكان انفصال أي جزئية في السعي اليومي في حياة المسلم عن الإسلام ..
لا يتصور إمكان هذا إلا من لا يعرف طبيعة الإسلام و طبيعة المنهج الإسلامي ..
و لا يتصور أن هناك جوانب في الحياة خارجة عن هذا المنهج يمكن التعاون فيها مع من يعادي الإسلام ، أو لا يرضى من المسلم إلا أن يترك إسلامه ، كما نص الله في كتابه الكريم على ما يطلبه اليهود و النصارى من المسلم ليرضوا عنه
إن هناك استحالة اعتقادية كما أن هناك استحالة عملية على السواء .
ناصح أمين
09-07-2023, 06:09 AM
فالإسلام شهادة أن لا إله إلا الله ..
و شهادة أن لا إلى إلا الله تتمثل في الاعتقاد بأن الله – وحده – هو خالق هذا الكون المتصرف فبه .
و أن الله – وحده – هو الذي يتقدم إليه العباد بالشعائر التعبدية و نشاط الحياة كله .
و أن الله – وحده – هو الذي يتلقى منه العباد الشرائع و يخضعون لحكمه في شأن حياتهم كله ..
و أيما فرد لم يشهد أن لا إله إلا الله - بهذا المدلول – فإنه لم يشهد و لم يدخل في الإسلام بعد ، كائنا ما كان اسمه و لقبه و نسبه .
و أيما أرض لم تتحقق فيها شهادة أن لا إلى إلا الله – بهذا المدلول – فهي أرض لم تدن بدين الله ، و لم تدخل في الإسلام .
ناصح أمين
09-18-2023, 05:48 AM
إنه لا بد للإسلام من قوة ينطبق بها في الأرض لتحرير الإنسان و أول ما تصنعه هذه القوة في حقل الدعوة أن تؤمن الذين يختارون هذه العقيدة على حرياتهم في اختيارها ، فلا يصدوا عنها ، و لا يفتنوا كذلك بعد اعتناقها ..
و أيضا أن ترهب أعداء هذا الدين فلا يفكروا في الاعتداء على دار الإسلام التي تحميها تلك القوة ..
و أيضا أن يبلغ الرعب بهؤلاء الأعداء أن لا يفكروا في الوقوف في وجه المد الإسلامي ..
و أيضا أن تحطم كل قوة في الأرض تتخذ لنفسها صفة الألوهية فتحكم الناس بشرائعها و سلطانها .
ناصح أمين
09-23-2023, 09:04 AM
إن الإسلام ليس نظاما لاهوتيا يتحقق بمجرد استقراره عقيدة في القلوب ، و تنظيما للشعائر ، ثم تنتهي مهمته ..
إن الإسلام منهج عملي واقعي للحياة ، يواجه مناهج أخرى تقوم عليها سلطات و تقف وراءها قوى مادية .
فلا مفر للإسلام – لإقرار منهجه – من تحطيم تلك القوى المادية و تدمير السلطات التي تنفذ تلك المناهج الأخرى ، و تقاوم المنهج الرباني .
ناصح أمين
10-01-2023, 06:31 AM
الإسلام لا يحقر أعراض الحياة الدنيا بهجرها الناس و يزهدوا فيها .
إنما هو يزنها بوزنها ليستمتع بها الناس و هم أحرار الإرادة طلقاء اليد ، مطمحهم أعلى من هذه الأعراض ، و آفاقهم أسمى من دنيا الأرض .
الإيمان عندهم هو النعمة ، و تأدية مقتضيات الإيمان هي الهدف .
و الدنيا بعد ذلك مملوكة لهم لا سلطان لها عليهم .
ناصح أمين
01-10-2024, 07:03 AM
الإسلام الذي هو ليس مجرد دعوى ، و ليس مجرد راية ، و ليس مجرد كلمة تقال باللسان ..
و لا حتى تصورا يشتمل عليه القلب في سكون ..
و لا شعائر فردية يؤديها الأفراد في الصلاة و الحج و الصيام ..
لا .
فهذا بالإسلام الذي لا يرضى الله من الناس دينا سواه .
إنما الإسلام الاستسلام .
الإسلام الطاعة و الاتباع .
الإسلام تحكيم كتاب الله في أمور العباد .
و الطاعة لشرعه ، و الاتباع لرسوله و منهجه .
و الإسلام توحيد الألوهية و القوامة .
فالله لا يرضى إلا الإسلام .
ناصح أمين
01-18-2024, 06:40 AM
إن الإسلام هو التحرر المطلق من العبودية للعبيد ..
و هو الذي جاء به كل رسول من عند الله ، ليخرجوا الناس من عبادة العبيد إلى عبادة الله ، و من جور العباد إلى عدل الله .
فمن تولى عنه فليس مسلما بشهادة الله .
" إن الدين عند الله الإسلام "
ناصح أمين
01-25-2024, 06:39 AM
الإسلام نظام متكامل ، تعمل نصوصه و توجيهاته و شرائعه كلها متحدة ..
و لا يؤخذ أجزاء و تفاريق .
و هو يضع نظمه لتعمل كلها في وقت واحد ، فتتكامل و تتناسق و هكذا أنشأ مجتمعه الفريد الذي لم تعرف له البشرية نظيرا في مجتمعات الأرض جميعا .
إنه الإسلام .. النظام القوي ..
الحلم الندي الممثل في واقع أرضي ..
رحمة الله بالبشر .
و تكريم الله للإنسان .
و الخير الذي تشرد عنه البشرية ، و يصدها عنه أعداء الله و أعداء الإنسان .
ناصح أمين
02-08-2024, 06:36 AM
إن الإسلام يتسامح مع أصحاب العقائد المخالفة له ، فلا يكرههم أبدا على اعتناق عقيدته و لهم – حتى وهم يعيشون في ظل نظامه ودولته – أن يجهروا بمعتقداتهم المخالفة للإسلام ، في غير ما دعوة للمسلمين و لا طعن في الدين .
إن الإسلام يتسامح هذا التسامح مع مخالفيه جهارا نهارا في العقيدة ..
و لكنه لا يتسامح مع من يقولون الإسلام كلمة باللسان تكذبها الأفعال ..
و لا مع الذين يقولون إنهم يوحدون الله و يشهدون أن لا إله إلا الله ثم يعترفون لغير الله بخاصية من خصائص الألوهية ، كالحاكمية و التشريع للناس ..
و لا في وصف المنافقين بأنهم مؤمنون .
هذا التسامح ليس تسامحا ، إنما هو تميع .
و الإسلام عقيدة التسامح ، و لكنه ليس عقيدة التميع .
إنه تصور جاد . و نظام جاد .
و الجد لا ينافي التسامح . و لكنه ينافي التميع .
ناصح أمين
02-15-2024, 06:27 AM
إن الإسلام يتعامل مع النفس البشرية بواقعها كله .
فهو يحاول – بكل وسائله المؤثرة – أن يرفع هذه النفس إلى أعلى مستوى تهيئها له طبيعتها و فطرتها ..
و لكنه في الوقت ذاته لا يتجاهل حدود هذه الطبيعة و الفطرة ، و لا يحاول أن يقسرها على ما ليس في طاقتها .
إنه لا يهتف للنفس البشرية لتبقى على ضعفها و قصورها ، و لا ينشد لها أناشيد التمجيد و هي تتلبط في الوحل ، و تتمرغ في الطين بحجة أن هذا واقع هذه النفس ..
و لكنه كذلك لا يعلقها من رقبتها في حبل بالملأ الأعلى ، و يدعها تتأرجح في الهواء ، لأن قدميها غير مستقرين على الأرض . بحجة الرفعة و التسامي .
إنه الوسط .. إنه الفطرة .. إنه المثالية الواقعية ..
إنه يتعامل مع الإنسان ، بما هو إنسان .
و الإنسان مخلوق عجيب .
هو وحده الذي يضع قدميه على الأرض ، و ،ينطلق بروحه إلى السماء . في لحظة واحدة لا تفارق فيها روحه جسده ، و لا ينفصل إلى جسد على الأرض و روح في السماء .
ناصح أمين
03-13-2024, 06:07 AM
إن الدخول في الإسلام صفقة بين متبايعين .. الله – سبحانه – فيها هو المشتري و المؤمن فيها هو البائع .
فهي بيعة مع الله لا يبقى بعدها للمؤمن شيء في نفسه و لا في ماله يحتجزه دون الله – سبحانه – و دون الجهاد في سبيله لتكون كلمة الله هي العليا ، و ليكون الدين كله لله .
فقد باع المؤمن لله في تلك الصفقة نفسه و ماله مقابل ثمن محدد معلوم ، هو الجنة .
و هو ثمن لا تعدله السلعة ، و لكن فضل الله و منّه
و الذين باعوا هذه البيعة ، و عقدوا هذه الصفقة هم صفوة مختارة ، ذات صفات مميزة ..
منها ما يختص بذوات أنفسهم في تعاملها المباشر مع الله في الشعور و الشعائر ..
و منها ما يختص بتكاليف هذه البيعة في أعناقهم من العمل خارج ذواتهم لتحقيق دين الله في الأرض من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و القيام على حدود الله في أنفسهم و سواهم .
ناصح أمين
03-26-2024, 08:09 AM
إن الإسلام يهدف إلى إقامة مجتمع نظيف ، لا تهاج فيه الشهوات في كل لحظة ، و لا تستثار فيه دفعات اللحم و الدم في كل حين .
و إحدى وسائل الإسلام إلى إنشاء مجتمع نظيف هي الحيلولة دون هذه الاستثارة – من النظرة الخائنة و الحركة المثيرة و الزينة المتبرجة و الجسم العاري – و إبقاء الدافع الفطري العميق بين الجنسين ، سليما ، و بقوته الطبيعية .
إن الميل الفطري بين الرجل و المرأة ميل عميق في التكوين الحيوي ، لأن الله قد ناط به امتداد الحياة على هذه الأرض ، و تحقيق الخلافة لهذا الإنسان فيها .
ناصح أمين
05-22-2024, 06:04 AM
إن الإسلام لا يحارب دوافع الفطرة و لا يستقذرها ، إنما ينظمها و يطهرها ، و يرفعها عن المستوى الحيواني ..
و يرقيها حتى تصبح هي الحور الذي يدور عليه الكثير من الآداب النفسية و الاجتماعية .
و يقيم العلاقات الجنسية على أساس من المشاعر الإنسانية الراقية ، التي تجعل من التقاء جسدين ، التقاء نفسين و قلبين و روحين .
و بتعبير شامل التقاء إنسانين ، تربط بينها حياة مشتركة ، و آمال مشتركة ، و الآم مشتركة ، و مستقبل مشترك ، يلتقي في الذرية المرتقبة ..
و يتقابل في الجيل الجديد ، الذي ينشأ في العش المشترك ، الذي يقوم عليه الوالدان حارسين لا يفترقان . :27:
ناصح أمين
07-01-2024, 06:05 AM
إن الإسلام عقيدة قلوب ، و منهج تربية لهذه القلوب .
لقد كان الإسلام قد تسلم القيادة البشرية بعدما فسدت الأرض ، و أسنت الحياة ، و تعفنت القيادات ،و ذاقت البشرية الويلات من القيادات المتعفنة .
" و ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس " .
تسلم الإسلام القيادة بالقرآن ، و بالتصور الجديد الذي جاء به القرآن ، و بالشريعة المستمدة من هذا التصور ..
فكان ذلك مولدا جديدا للإنسان أعظم في حقيقته من المولد الذي كانت به نشأته .
ناصح أمين
07-23-2024, 05:47 AM
و لأن الإسلام يتعامل مع النفس البشرية بجملة ما فيها من مزاج فريد مؤلف من القبضة من الطين و النفخة من روح الله
و بجملة ما فيها من استعدادات و طاقات ، و بواقعيتها المثالية أو مثاليتها الواقعية ، التي تضع قدميها على الأرض ، و ترف بروحها إلى السماء ، دون تناقض و دون انفصام .
ناصح أمين
08-03-2024, 06:08 AM
لقد انتضى الإسلام السيف ، و ناضل و جاهد في تاريخه الطويل لا ليكره أحدا على الإسلام و لكن ليكفل عدة أهداف كلها تقتضي الجهاد .
جاهد أولا ليدفع عن المؤمنين الأذى و الفتنة التي كانوا يسامونها ، و ليكفل لهم الأمن على أنفسهم و أموالهم و عقيدتهم .
و جاهد ثانيا لتقرير حرية الدعوة – بعد تقرير حرية العقيدة – فقد جاء الإسلام بأكمل تصور للوجود و الحياة ، و بأرقى نظام لتطوير الحياة .
جاء بهذا الخير ليهديه إلى البشرية كلها ، و يبلغه إلى أسماعها و إلى قلوبها .
فمن شاء بعد البيان و البلاغ فليؤمن و من شاء فليكفر .
و لا إكراه في الدين .
و جاهد ثالثا ليقيم في الأرض نظامه الخاص و يقرره و يحميه و هو وحده النظام الذي يحقق حرية الإنسان تجاه أخيه الإنسان حينما يقرر أن هناك عبودية واحدة لله الكبير المتعال .
لا بد للإسلام من نظام و لا بد للإسلام من قوة و لا بد للإسلام من جهاد .
فهذه طبيعته التي لا يقوم بدونها إسلام يعيش و يقود .
ناصح أمين
08-10-2024, 06:07 AM
إنهما نظامان متقابلان :
النظام الإسلامي و النظام الربوي .
و هما لا يلتقيان في تصور ، و لا يتفقان في أساس ، و لا يتوافقان في نتيجة ..
إن كلا منهما يقوم على تصور للحياة و الأهداف و الغايات يناقض الآخر تمام المناقضة .
إن الإسلام يقيم نظامه الاقتصادي – و نظام الحياة كلها – على تصور معين يمثل الحق الواقع في هذا الوجود .
يقيمه على أساس أن الله – سبحانه – هو خالق هذا الكون ، فهو خالق هذه الأرض ، و هو خالق هذا الإنسان ..
هو الذي وهب كل موجود وجوده .
ناصح أمين
08-26-2024, 08:02 AM
إنه لم يكن من قصد الإسلام قط أن يكره الناس على اعتناق عقيدته ..
ولكن الإسلام ليس مجرد " عقيدة " ..
إن الإسلام إعلان عام لتحرير الإنسان من العبودية للعباد .
فهو يهدف ابتداء إلى إزالة الأنظمة و الحكومات التي تقوم على أساس حاكمية البشر للبشر و عبودية الإنسان للإنسان ..
ثم يطلق الأفراد بعد ذلك أحرارا – بالفعل – في اختيار العقيدة التي يريدونها بمحض اختيارهم يعد رفع الضغط السياسي عنهم و بعد البيان المنير لأرواحهم و عقولهم .
و بهذا يكون " الدين " كله لله .
أي تكون الدينونة و الخضوع و الاتباع و العبودية كلها لله .
ناصح أمين
09-04-2024, 05:23 AM
إنه من حق الإسلام أن يتحرك ابتدأ .
فالإسلام ليس نحلة قوم ، و لا نظام وطن ، و لكنه منهج إله ، و نظام عالم ..
و من حقه أن يتحرك ليحطم الحواجز من الأنظمة و الأوضاع التي تغل من حرية " الإنسان " في الاختيار .
و حسبه أنه لا يهاجم الأفراد ليكرههم على اعتناق عقيدته .
إنما يهاجم الأنظمة ليحرر الأفراد من التأثيرات الفاسدة ، المفسدة للفطرة ، المقيدة لحرية الاختيار .
و من حق الإسلام أن يخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ..
ليحقق إعلانه العام بربوبية الله للعالمين ، و تحرير الناس أجمعين .
ناصح أمين
09-11-2024, 06:20 AM
و الإسلام ليس مجرد عقيدة . حتى يقنع بإبلاغ عقيدته للناس بوسيلة البيان .
إنما هو منهج يتمثل في تجمع تنظيمي حركي يزحف لتحرير كل الناس .
فالإسلام منهج الله للحياة البشرية . و هو منهج يقوم على إفراد الله وحده بالألوهية – متمثلة في الحاكمية – و ينظم الحياة الواقعية بكل تفصيلاتها اليومية .
فالجهاد له جهاد لتقرير المنهج و إقامة النظام .
أما العقيدة فأمرها موكول إلى حرية الاقتناع ، في ظل النظام العام ، بعد رفع جميع المؤثرات .
ناصح أمين
09-19-2024, 06:09 AM
إن الإسلام لا يعتمد على العقوبة في إنشاء مجتمعه النظيف ، إنما يعتمد قبل كل شيء على الوقاية .
و هو لا يحارب الدوافع الفطرية . و لكن ينظمها و يضمن لها الجو النظيف الخالي من المثيرات المصطنعة .
و الفكرة السائدة في منهج التربية الإسلامية في هذه الناحية ، هي تضييق فرص الغواية ، و إبعاد عوامل الفتنة ، و أخذ الطريق على أسباب التهييج و الإثارة . مع إزالة العوائق دون الإشباع الطبيعي بوسائله النظيفة المشروعة .
ناصح أمين
09-24-2024, 06:02 AM
و قد أكد الإسلام على الوفاء بالعهد و شدد .
لأن هذا الوفاء مناط الاستقامة و الثقة و النظافة في ضمير الفرد و في حياة الجماعة .
و قد تكرر الحديث عن الوفاء في صور شتى في القرآن و الحديث ، سواء في ذلك عهد الله و عهد الناس .
عهد الفرد و عهد الجماعة و عهد الدولة .
عهد الحاكم و عهد المحكوم .
و بلغ الإسلام في واقعه التاريخي شأوا بعيدا في الوفاء بالعهود لم تبلغه البشرية إلا في ظل الإسلام .
ناصح أمين
09-29-2024, 05:41 AM
جعل الإسلام التشريع للحياة البشرية جزءا من الناموس الكوني تتولاه اليد التي تدبر الكون كله و تنسق أجزاءه جميعا .
و البشر جزء من هذا الكون خاضع لناموسه الكبير ، فأولى أن يشرع لهذا الجزء من يشرع للكون كله ، ويدبره في تناسق عجيب .
يذلك لا يخضع نظام البشر للأهواء فيفسد و يختل :
" و لو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات و الأرض و من فيهن " .
إنما يخضع للحق الكلي ، و لتدبير صاحب التدبير .
و هذه الأمة التي جاء لها الإسلام كانت أولى الأمم باتباع الحق الذي يتمثل فيه .
ففوق أنه الحق هو كذلك مجد لها و ذكر .
و ما كان لها من ذكر لولاه في العالمين .
ناصح أمين
10-08-2024, 05:47 AM
الإسلام يعترف بالملكية الفردية ، ويقدر الجهد الفردي الذي بذل في تحصيله من وجوه الحلال التي يشرعها ، و لا يهون من شأن الجهد الفردي أو يلغيه .
و لكنه في الوقت ذاته يفرض منهجا معينا للتصرف في الملكية الفردية – كما يفرض منهجا لتحصيلها و تنميتها – و هو منهج متوازن متعادل ، لا يحرم الفرد ثمرة جهده ، و لا يطلق يده في الاستمتاع به حتى الترف و لا في إمساكه حتى التقتير ..
و يفرض للجماعة حقوقها في هذا المال ، ورقابتها على طرق تحصيله ، و طرق تنميته . و طرق إنفاقه و الاستمتاع به .
وهو منهج خاص واضح الملامح متميز السمات .
ناصح أمين
10-16-2024, 06:13 AM
و الإسلام وحدة تجمع الشعائر و الآداب و الأخلاق و التشريعات و النظم ..
كلها في نطاق العقيدة .
و لكل منها دور تؤديه في تحقيق هذه العقيدة ، و تتناسق كلها في اتجاه واحد ، و من هذا التجمع و التناسق يقوم الكيان العام لهذا الدين .
و بدونهما لا يقوم هذا الكيان .
و الإسلام : الاستسلام ، والإيمان و التصديق .
و بينهما صلة وثيقة أو أن أحدهما هو الوجه الثاني للآخر .
فالاستسلام إنما هو مقتضى التصديق .
و التصديق الحق ينشأ عنه الاستسلام .
ناصح أمين
10-23-2024, 06:18 AM
جاء الإسلام .
جاء الإسلام لينقد البشرية كلها مما انتهت إليه من انحلال و فساد و اضطهاد و جاهلية عمياء في كل مكان معمور .
و جاء ليهيمن على حياة البشرية و يقودها في الطريق إلى الله على هدى و على نور .
فجاء الإسلام واضحا ناصعا ، يصل الناس بإلههم الحق ، و يعرفهم بصفاته ، و يبصرهم بمشيئته و يعلمهم كيف يتقربون إليه ، و كيف يرجون رحمته ، و يخشون عذابه ، على طريق واضح قاصد مستقيم .
ناصح أمين
11-19-2024, 06:58 AM
إن الإسلام عقيدة قلوب ، و منهج تربية لهذه القلوب .
و العاطفة الكريمة تهذب صاحبها و تنفع من يوجهها إليه من إخوانه .
فتفي بشطري التربية التي يقصد إليها هذا الدين .
ناصح أمين
12-18-2024, 06:24 AM
الإسلام يحسب حساب الفطرة ، فلا ينكر مشقة أي فريضة ، و لا يهون من أمرها .
و لا ينكر على النفس البشرية إحساسها الفطري بكراهيتها و ثقلها .
فالإسلام لا يماري في الفطرة ، و لا يصادمها ، و لا يحرم عليها المشاعر الفطرية التي ليس إلى إنكارها من سبيل ..
إنه يقرر أن من الفرائض من هو شاق مرير كريه المذاق ، و لكن وراءه حكمة تهون مشقته ، و تسيغ مرارته ، و تحقق به خيرا مخبوءا قد لا يراه النظر الإنساني القصير ..
ناصح أمين
12-25-2024, 06:38 AM
إن تاريخ الإسلام ليس هو تاريخ المسلمين و لو كانوا مسلمين بالاسم أو اللسان ..
إن تاريخ الإسلام هو تاريخ التطبيق الحقيقي للإسلام ، في تصورات الناس و سلوكهم ، و في أوضاع حياتهم ، ونظام مجتمعاتهم
فالإسلام محور ثابت ، تدور حوله حياة الناس في إطار ثابت .
فإذا هم خرجوا عن هذا الإطار ، فما للإسلام و ما لهم يومئذ ؟ ..
و ما لتصرفاتهم و أعمالهم هذه تحسب على الإسلام ، أو يفسر بها الإسلام ؟ .
و هم إنما كانوا مسلمين لأنهم يطبقون الإسلام في حياتهم ، لا لأن أسماءهم أسماء مسلمين ، و لا لأنهم يقولون بأفواههم : إنهم مسلمون .
ناصح أمين
01-07-2025, 06:28 AM
جاء الإسلام ليتولى تصحيح العقيدة في الله للبشر أجمعين وينقذها من كل انحراف و كل اختلال ، و كل غلو ، و كل تفريط في تفكير البشر أجمعين ..
فصحح - فيما صحح – اختلالات تصور التوحيد في آراء أرسطو و أفلاطون ، و ما بينها و ما تلاهما من شتى التصورات في شتى الفلسفات التي كانت تخبط في التيه ، معتمدة على ذبالة العقل لبشري ، الذي لا بد أن تعينه الرسالة ليهتدي في هذا التيه
ناصح أمين
02-04-2025, 06:23 AM
إن دين الحق الذي لا يقبل الله من الناس كلهم دينا غيره هو " الإسلام "
و الإسلام لا يقوم إلا بإتباع الله وحده في الشريعة – بعد الاعتقاد بألوهيته وحده و تقديم الشعائر التعبدية له وحده – فإذا اتبع الناس شريعة غير شريعة الله صح فيهم ما صح في اليهود و النصارى من أنهم مشركون لا يؤمنون بالله – مهما كانت دعواهم في الإيمان - .
إن مصطلح الدين " الإسلام " قد انحسر في نفوس الناس اليوم حتى باتوا يحسبونه عقيدة في الضمير ، و شعائر تعبدية تقام .
إن المعنى الأول للدين " الإسلام " هو الدينونة – أي الخضوع و الاستسلام و الاتباع – و هذا يتجلى في إتباع الشرائع كما يتجلى في تقديم الشعائر .
ناصح أمين
02-12-2025, 06:24 AM
الإسلام نظام تكافلي ، لا يسقط فيه الشريف ، و لا يضيع فيه الأمين ..
و لا يأكل الناس بعضهم بعضا في صورة قوانين نظامية ، كما يقع في شرائع الأرض أو شرائع الغاب .
لقد تفرد الإسلام بمنهجه الرباني في إبراز أخص خصائص الإنسان و تنميتها و إعلائها في بناء المجتمع الإنساني و ما يزال مفردا ..
و الذين يعدلون عنه إلى أي منهج آخر هم الذين لا يريدون لهذا الإنسان أن يتفرد في هذا الكون بخصائصه العليا كما فطره الله .
ناصح أمين
04-23-2025, 09:12 AM
الاهتداء إلى الإسلام معناه الدقة في طلب الرشد و الاهتداء – ضد الغي و الضلال –
و معناه تحري الصواب و اختياره عن معرفة و قصد بعد تبين و وضوح .
و ليس هو خبط عشواء و لا انسياقا بغير إدراك .
ناصح أمين
05-05-2025, 04:45 AM
إن الإسلام الذي جاء به رسول الله – صلى الله عليه و سلم – هو الرسالة الأخيرة .
و قد كانت الرسل تتوالى كلما فسدت الأرض لترد الناس إلى الصلاح .
و كانت هناك فرصة بعد فرصة و مهلة بعد مهلة ، لمن ينحرفون عن الطريق فأما و قد شاء الله أن يختم الرسالات إلى الأرض بهذه الرسالة الأخيرة الجامعة الشاملة الكاملة ..
فقد تحددت الفرصة الأخيرة ،فإما إيمان فنجاة ، و إما كفر فهلاك ذلك أن الكفر حينئذ دلالة على الشر الذي لا حد له ، و أن الإيمان دلالة على الخير البالغ أمده .
ناصح أمين
05-21-2025, 05:56 AM
الإسلام يسير هينا لينا مع الفطرة ، يدفعها من هنا ، و يردعها من هناك ، و يقومها حين تميل ، و لكنه لا يكسرها و لا يحطمها إنه يصبر عليها صبر العارف البصير الواثق من الغاية المرسومة ..
و الذي لا يتم في هذه الجولة يتم في الجولة الثانية أو الثالثة أو العاشرة أو المائة أو الألف .. فالزمن ممتد و الغاية واضحة ، و الطريق إلى الهدف الكبير طويل ..
فالإسلام يمتد في بطء و على هينة و في طمأنينة .
ثم يكون دائما ما يريده الله أن يكون .
ناصح أمين
05-27-2025, 05:24 AM
لقد كان الإسلام قد تسلم القيادة بعدما فسدت الأرض ، و أسنت الحياة ، و تعفنت القيادات ، و ذاقت البشرية الويلات من القيادات المتعفنة .
تسلم الإسلام القيادة بهذا القرآن ، و بالتصور الجديد الذي جاء به القرآن ، وبالشريعة المستمدة من هذا التصور ..
فكان ذلك مولدا جديدا للإنسان أعظم في حقيقته من المولد الذي كانت به نشأته .
ناصح أمين
06-10-2025, 05:44 AM
إن الإسلام هو النظام الذي قرره الله للحياة البشرية بجملتها ، و المنهج الذي يسير عليه نشاط الحياة برمتها .
و الله وحده هو صاحب الحق في وضع هذا المنهج بلا شريك .
و الإسلام هو الاتباع و الطاعة للقيادة الربانية التي لها وحدها حق الطاعة و الاتباع ، و منها وحدها يكون التلقي ، ولها وحدها يكون الاستسلام ..
فالمجتمع المسلم مجتمع له قيادة خاصة – كما له عقيدة خاصة و تصور خاص – قيادة ربانية متمثلة في رسول الله – صلى الله عليه و سلم – وفيما يبلغه عن ربه مما هو باق بعده من شريعة الله و منهجه .
و تبعية هذا المجتمع لهذه القيادة هي التي تمنحه صفة الإسلام و تجعل منه " مجتمعا مسلما ".
ناصح أمين
06-17-2025, 05:27 AM
إن للإسلام وجوده المستقل خارج واقع المسلمين في أي جيل . فالمسلمون لم ينشئوا الإسلام ، إنما الإسلام هو الذي أنشأ المسلمين .
الإسلام هو الأصل ، و المسلمون فرع عنه ، ونتاج من نتاجه . و من ثم فإن ما يصنعه الناس أو ما يفهمونه ليس هو الذي يحدد أصل النظام الإسلامي أو مفهوم الإسلام الأساسي .
إلا أن يكون مطابقا للأصل الإسلامي الثابت المستقل عن واقع الناس و مفهومهم ، و الذي يقاس إليه واقع الناس في كل جيل ومفهومهم ، ليعلم كم هو مطابق أو منحرف عن الإسلام .
ناصح أمين
06-24-2025, 05:27 AM
الإسلام لا يدعو إلى الترخص ، و لا يمجد العاثر الهابط ، و لا يهتف له بجمال المستنقع كما تهتف الواقعية .
إنما هو يقبل عثرة الضعيف ، ليستجيش في النفس الإنسانية الرجاء ، كما يستجيش فيها الحياء .
فالمغفرة من الله – و من يغفر الذنوب إلا الله – تخجل و لا تطمع و تثير الاستغفار و لا تثير الاستهتار .
فأما الذين يستهترون و يصرون ، فهم هنالك خارج الأسوار ، موصدة في وجوههم الأسوار .
ناصح أمين
07-01-2025, 05:19 AM
إن الإسلام منهج حياة يكفل للعقل البشري الضمانات التي تقيه عيوب تركيبه الذاتي ، و عيوب الضغوط التي تقع عليه من الأهواء والشهوات و النزعات .
ثم يقيم له الأسس ، ويضع له القواعد ، التي تكفل استقامته في انطلاقه للعلم و المعرفة و التجربة ، كما تكفل له استقامة الحياة الواقعية التي يعيش في ظلها – و فق شريعة الله – فلا يضغط عليه الواقع لينحرف بتصوراته و مناهجه كذلك .
ناصح أمين
07-22-2025, 05:49 AM
إن الإسلام يقوم على قاعدة " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد ما الغي " .
لأن الإسلام كإعلان عام لتحرير الإنسان من العبودية للعباد ، يواجه دائما طواغيت في الأرض يخضعون العباد للعباد ..
و من هنا ينطلق الإسلام بالسيف ليحطم هذه الأنظمة ..
ثم يترك الناس - بعد ذلك - أحرارا حقا في اختيار العقيدة التي يريدونها .
إن الإسلام لم يكره فردا على تغيير عقيدته .
.
ناصح أمين
10-22-2025, 06:06 AM
لن يكون الإسلام هو النطق بالشهادتين ..
دون أن يتبع شهادة أن لا إله إلا الله معناها و حقيقتها . و هي توحيد الألوهية و توحيد القوامة . ثم توحيد العبودية و توحيد الاتجاه .
و دون أن يتبع شهادة أن محمدا رسول الله - صلى الله عليه و سلم - معناها و حقيقتها . و هي التقيد بالمنهج الذي جاء به من عند ربه للحياة ، و اتباع الشريعة التي أرسله بها ، و التحاكم إلى الكتاب الذي حمله إلى العباد .
ناصح أمين
10-28-2025, 06:11 AM
إن الإسلام منهج . و هو منهج ذو خصائص متميزة : من ناحية التصور الاعتقادي ، و من ناحية الشريعة المنظمة لارتباطات الحياة كلها .
و من ناحية القواعد الأخلاقية ، التي تقوم عليها هذه الارتباطات ، و لا تفارقها ، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية .
و هو منهج جاء لقيادة البشرية كلها . فلا بد أن تكون هناك جماعة من الناس تحمل هذا المنهج لتقود به البشرية .
و لخير البشرية جاء هذا المنهج يوم جاء . و لخير البشرية يدعو الدعاة لتحكيم هذا المنهج اليوم و غدا .
بل الأمر اليوم ألزم .
أم محمد
11-02-2025, 06:34 AM
جزاك الله كل خير
وجعله في ميزان حسناتك
ولا حرمك الأجر يارب
/*
ناصح أمين
11-04-2025, 06:09 AM
إن الإسلام يحمي سمعة الناس - ما لم يظلموا - فإذا ظلموا لم يستحقوا هذه الحماية ، و أذن للمظلوم أن يجهر بكلمة السوء في ظالمه ..
و هكذا يوافق الإسلام بين حرصه على العدل الذي لا يطيق معه الظلم ، و حرصه على الأخلاق الذي لا يطيق معه خدشا للحياء النفسي و الاجتناعي .
ناصح أمين
11-11-2025, 06:18 AM
إن الإسلام دين العقل .. نعم .. بمعنى أنه يخاطب العقل بقضاياه و مقرراته ، و لا يقهره بخارقة مادية لا مجال له فيها إلا الإدعان .
و يخاطب العقل بمعنى أنه ييصحح له منهج النظر و يدعوه إلى تدبر دلائل الهدى و موحيات الإيمان في الأنفس و الآفاق ، ليرفع عن الفطرة ركام الإلف و العادة و البلادة ، و ركام الشهوات المضلة للعقل و الفطرة ..
و يخاطب العقل بمعنى أنه يكل إليه فهم مدلولات النصوص التي تحمل مقرراته ، و لا يفرض عليه أن يؤمن بما لا يفهم مدلوله و لا يدركه ..
فإذا وصل إلى مرحلة إدراك المدلولات و فهم المقررات لم يعد أمامه إلا التسليم بها فهو مؤمن ، أو عدم التسليم بها فهو كافر .
ناصح أمين
11-18-2025, 06:38 AM
إن هذا الدين " الإسلام " عجيب في توافيه الكامل مع ضرورة الفطرة البشرية و أشواقها جميعا ، وفي تلبيته لحاجات الحياة البشرية جميعا .. إن تصميمه يطابق تصميمها ، و تكوينه يطابق تكوينها ..
و حين ينشرح الصدر لهذا الدين فإنه يجد فيه من الجمال و التجاوب و الأنس و الراحة ما لا يعرفه إلا من ذاق .
ناصح أمين
11-25-2025, 06:50 AM
الإسلام .. فهو دين يقوم كله على قاعدة الألوهية الواحدة ..
كل تنظيماته و كل تشريعاته تنبثق من هذا الأصل الكبير ..
إن نظامه يتناول الحياة كلها ، و يتولى شؤون البشرية كبيرها ي و صغيرها ، و ينظم حياة الإنسان لا في هذه الحياة الدنيا وحدها ، و لكن كذلك في الدار الآخرة ، و لا في عالم الشهادة وحده و لكن كذلك في عالم الغيب المكنون عنها ، و لا في المعاملات الظاهرة المادية ، و لكن في أعماق الضمير و دنيا السرائر و النوايا..
فهو مؤسسة ضخمة هائلة شاسعة مترامية .
و لا بد له إذن من جدور و أعماق بهذه السعة و الضخامة و الانتشار أيضا .
ناصح أمين
12-10-2025, 06:51 AM
فالذي يتطلبه الإسلام أنه إذا قام رجل ، أو جماعة من المسلمين ، تبذل جهودها ، و تستنفذ مساعيها للقضاء على النظم البالية الباطلة ، و تكوين نظام جديد حسب الفكرة الإسلامية ، فعليها أن تكون مجردة عن كل غرض ، مبرأة من كل هوى أو نزعة شخصية ، لا تقصد من وراء جهودها إلا تأسيس نظام عادل يقوم بالقسط والحق بين الناس .
ناصح أمين
12-17-2025, 09:54 AM
إن الإسلام ليس إعلانا لتحرير الإنسان العربي ، و ليس رسالة خاصة بالعرب .. إن موضوعه هو " الإنسان " .. نوع " الإنسان " .. و مجاله " الأرض " .. كل الأرض .
إن الله – سبحانه – ليس ربا للعرب وحدهم و لا حتى لمن يعتنقون العقيدة الإسلامية و حدهم ..
إن الله هو " رب العالمين " .. و هذا الدين يريد أن يرد " العالمين " إلى ربهم ، و أن ينتزعهم من العبودية لغيره .
و العبودية الكبرى – في نظر الإسلام – هي خضوع البشر لأحكام يشرعها لهم ناس من البشر .. و هذه هي " العبادة " التي يقرر أنها لا تكون إلا لله .
و أن من يتوجه بها لغير الله يخرج من دين الله مهما ادعى أنه في هذا الدين .
و لقد نص رسول الله – صلى الله عليه و سلم – أن " الاتباع " في الشريعة و الحكم هو " العبادة " .
ناصح أمين
12-24-2025, 06:50 AM
الإسلام ليس مجرد " عقيدة " .
إن الإسلام إعلان عام لتحرير الإنسان من العبودية للعباد . فهو يهدف ابتداء إلى إزالة الأنظمة و الحكومات التي تقوم على أساس حاكميه البشر للبشر و عبودية الإنسان للإنسان ..
ثم يطلق الأفراد بعد ذلك أحرارا – بالفعل – في اختيار العقيدة التي يريدونها بمحض اختيارهم – بعد رقع الضغط السياسي عنهم و بعد البيان المنير لأرواحهم و عقولهم .
يجب أن تكون الدينونة و الخضوع و الاتباع و العبودية كلها لله .
ناصح أمين
12-31-2025, 06:48 AM
الإسلام هو الأصل الذي بدأت به حياة البشر على الأرض ، فهو الذي نزل به آدم من الجنة و استخلف في هذه الأرض ..
و هو الذي نزل به نوح من السفينة و استخلف في هذه الأرض .
إنما كان الناس يخرجون من الإسلام إلى الجاهلية ، حتى تأتي إليهم الدعوة لتردهم من الجاهلية إلى الإسلام ..
و هكذا إلى يومنا هذا .
ناصح أمين
02-03-2026, 06:45 AM
إن طبيعة الإسلام – و هو منهج حياة كامل معد للتنفيذ في واقع الحياة ، و هو حركة ضخمة في الضمائر المكنونة و في أوضاع الحياة الظاهرة – إن طبيعة الإسلام هذه لا تلائمها طبيعة الشعراء كما عرفتهم البشرية – في الغالب – لأن الشاعر يخلق حلما في حسه و يقنع به .
فأما الإسلام فيريد تحقيق الحلم و يعمل على تحقيقه ، و يحول المشاعر كلها لتحقق في عالم الواقع ذلك النموذج الرفيع .
و الإسلام يحب للناس أن يواجهوا حقائق الواقع و لا يهربوا منها إلى الخيال المهوّم .
فإذا كانت هذه الحقائق لا تعجبهم ، و لا تتفق مع منهجه الذي يأخذهم به ، دفعهم إلى تغييرها ، وتحقيق المنهج الذي يريد .
ناصح أمين
02-25-2026, 07:29 AM
الإسلام .. الرسالة الأخيرة ..
فهي رسالة جاءت لتمضي في طريقها لا تتأثر بأهواء البشر .
و جاءت لتهيمن فتحقق العدالة في الأرض .
و جاءت لتوحد الطريق إلى الله كما هو في حقيقته موحد على مدى الرسالات .
ناصح أمين
04-07-2026, 06:33 AM
الإسلام - بمعنى إسلام الوجه لله وحده - كان هو الرسالة الأولى ، و كان هو الرسالة الأخيرة ..
هكذا اعتقد إبراهيم ، و هكذا اعتقد من بعده إسماعيل و إسحاق و يعقوب و الأسباط ، حتى أسلموا هذه العقيدة ذاتها إلى موسى و عيسى .. ثم آلت أخيرا إلى ورثة إبراهيم من المسلمين .
فمن استقام على هذه العقيدة الواحدة فهو وريثها ، و وريث عهودها و بشاراتها .
و من فسق عنها ، و رغب بنفسه عن ملة إبراهيم ،فقد فسق عن عهد الله ، و قد فقد وراثته لهذا العهد و بشاراته .
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, النسخة الماسية
diamond