| كَلِمةُ الإِدَارَة |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| جديد المواضيع |
| رِيَــاضُ رَشْـفَـةُ حَـرْفٍ ( لـ تَغْرِيدَاتِكُم وَ هَمَسَاتِكُم وَمُنَاجَاتِكُم مِن نبَضَاتِ حَرْفِكُم ) |
الإهداءات |
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
#201 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إنه لا بد للإنسان الفاني الضعيف المحدود أن يتصل بالقوة الكبرى ، يستمد منها العون حين يتجاوز الجهد قواه المحدودة . حينما تواجهه قوى الشر الباطنة و الظاهرة . حينما يثقل عليه جهد الاستقامة على الطريق بين دفع الشهوات و إغراء المطامع . و حينما تثقل عليه مجاهدة الطغيان و الفساد و هي عنيفة .. هنا تبدو قيمة الصلاة . إنها الصلة المباشرة بين الإنسان الفاني و القوة الباقية . إنها الموعد المختار لالتقاء القطرة المنعزلة بالنبع الذي لا يغيض . إنها مفتاح الكنز الذي يغني و يقني و يفيض . إنها الروح و الندى و الظلال في الهاجرة .. إنها اللمسة الحانية للقلب المتعب المكدود .. و من هنا كان رسول الله – صلى الله عليه و سلم – إذا كان في شدة قال : " أرحنا بها يا بلال " و يكثر من الصلاة إذا حزبه أمر ليكثر من اللقاء بالله . فهي الم عين الذي لا ينضب ، و الزاد الذي لا ينفذ . المعين الذي يجدد الطاقة ، و الزاد الذي يزود القلب . |
![]()
|
|
|
#202 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إن الاستغراق في شهوات الدنيا ، و رغائب النفوس ، و دوافع الميول الفطرية هو الذي يشغل القلب من التبصر و الاعتبار ..
و يدفع بالناس إلى الغرق في لجة اللذائذ القريبة المحسوسة ،و يحجب عنهم ما هو أرفع و أعلى .. و يغلظ الحس فيحرمه متعة التطلع إلى ما وراء اللذة القريبة ، و متعة الاهتمامات الكبيرة اللائقة بدور الإنسان العظيم في هذه الأٍرض و اللائقة كذلك بمخلوق يستخلفه الله في هذا الملك العريض . |
![]()
|
|
|
#203 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إن حب الله ليس دعوى باللسان ..
و لا هياما بالوجدان .. إلا أن يصاحبه الاتباع لرسول الله – صلى الله عليه و سلم – والسير على هداه ، و تحقيق منهجه في الحياة . و إن الإيمان ليس كلمات تقال .. و لا مشاعر تجيش .. و لا شعائر تقام . و لكنه طاعة لله و الرسول – صلى الله عليه و سلم – و عمل بمنهج الله الذي يحمله الرسول - صلى الله عليه و سلم - |
![]()
|
|
|
#204 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
فالإيمان هو الواحة الندية التي تجد فيها الروح الظلال من هاجرة الضلال في تيه الحيرة و القلق و الشرود .
كما أنه هو القاعدة التي تقوم عليها حياة المجتمع و نظامه ، في كرامة و حرية و نظافة و استقامة .. حيث يعرف كل إنسان مكانه على حقيقته . عبد لله و سيد مع كل من عداه . |
![]()
|
|
|
#205 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إن القلب البشري إما أن يستقيم على فطرته التي فطره الله عليها فيعرف إلهه الواحد ، و يتخذه ربا ..
و يعترف له وحده بالعبودية و يستسلم لشرعه وحده ، و يرفض ربوبية من عداه فيرفض إذن أن يتلقى شريعة من سواه .. فيجد إذن اليسر في الاتصال بربه ، و يجد البساطة في عبادته ، و يجد الوضوح في علاقاته به .. و إما أن يته في دروب الجاهلية و الوثنية و منعرجاتها ، تتلقاه في كل درب ظلمة ، و يصادفه في كل ثنية وهم .. و يعاني من العبودية لشتى الأرباب ما يقضي على كرامة الإنسان التي منحها الله للإنسان . |
![]()
|
|
|
#206 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إن الجاهلية ليست فترة من الزمان ، و لكنها حالة و وضع يتكرر – في أشكال شتى – على مدار الزمان .
فإما ألوهية واحدة تقابلها عبودية شاملة ، و تتجمع فيها كل ألوان السلطة .. و تتجه إليها المشاعر و الأفكار ، و النوايا و الأعمال .. و تتلقى منها القيم و الموازين ، و الشرائع و القوانين . و إما جاهلية – في صورة من الصور – تتمثل فيها عبودية البشر للبشر أو لغيرهم من خلق الله . إن شرع الله هو الذي قرره في كتابه ، و هو الذي بينه رسوله صلى الله عليه و سلم – و هو ليس مبهما و لا غامضا و لا قابلا لأن يفتري عليه أحد من عنده ما يفتري . |
![]()
|
|
|
#207 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إن كون الأمة المسلة مسؤولة عن نفسها أمام الله لا يضيرها من ضل إذا اهتدت ، لا يعني أنها غير محاسبة على التقصير في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيما بينها أولا ، ثم في الأرض جميعا .
و أول المعروف الإسلام لله و تحكيم شريعته ، و أول المنكر الجاهلية و الاعتداء على سلطان الله و شريعته . و حكم الجاهلية هو حكم الطاغوت . و الطاغوت هو كل سلطان غير سلطان الله و حكمه . و الأمة المسلمة قوامة على نفسها أولا ، و على البشرية كلها أخيرا . |
![]()
|
|
|
#208 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
و كلا و الله .
إن هذا الذين لا يقوم إلا بجهد و جهاد . و لا يصلح إلا بعمل وكفاح . و لا بد لهذا الدين من أهل يبذلون جهدهم لرد الناس إليه ، و لإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ، و لتقرير ألوهية الله في الأرض .. و لرد المغتصبين لسلطان الله عما اغتصبوه من هذا السلطان ، و لإقامة شريعة الله في حياة الناس ، و إقامة الناس عليها .. لا بد من جهد . بالحسنى حين يكون الضالون أفرادا ضالين ، يحتاجون إلى الإرشاد و الإنارة . و بالقوة حين تكون القوة الباغية في طريق الناس هي التي تصدهم عن الهدى ، و تعطل دين الله أن يوجد ، و تعوق شريعة الله أن تقوم . |
![]()
|
|
|
#209 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
و الهدى و الآيات و الموعظة و النصيحة تنزل على القلب كما ينزل الماء على التربة
فإن كان القلب طيبا كالبلد الطيب ، تفتح و استقبل ، و زكا و فاض بالخير . و إن كان فاسدا شريرا – كالذي خبث من البلاد و الأماكن – استغلق و قسا ، و فاض بالشر و الفساد و الضر ، و أخرج الشوك و الأذى كما تخرج الأرض النكدة . و الشكر ينبع من القلب الطيب ، و يدل على الاستقبال الطيب ، و الانفعال الطيب . |
![]()
|
|
|
#210 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الحياة لا تستقيم و لا تصلح إلا على أساس الإيمان بالله الواحد ، و العبودية لإله واحد .. و إن الأرض لتفسد حين لا تتمحض العبودية لله في حياة الناس إن العبودية لله وحده معناها أن يكون للناس سيد واحد ، يتوجهون إليه بالعبادة و بالعبودية كذلك ، و يخضعون لشريعته وحدها فتخلص حياتهم من الخضوع لأهواء البشر المتقلبة ، و شهوات البشر الصغيرة . و ما صلحت الأرض قط و لا استقامت حياة الناس إلا أيام أن كانت عبوديتهم لله وحده – عقيدة و عبادة و شريعة – و ما تحرر الإنسان قط إلا في ظلال الربوبية الواحدة . |
![]()
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 14 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 14 ) | |
|
|