| كَلِمةُ الإِدَارَة |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| جديد المواضيع |
| رِيَــاضُ رَشْـفَـةُ حَـرْفٍ ( لـ تَغْرِيدَاتِكُم وَ هَمَسَاتِكُم وَمُنَاجَاتِكُم مِن نبَضَاتِ حَرْفِكُم ) |
الإهداءات |
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
#171 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إن الابتلاء بالشدة قد يثير الكبرياء ، و يستحث المقاومة و يجند الأعصاب ، فتكون القوى كلها معبأة لاستقبال الشدة و الصمود لها .
أما الرخاء فيرخي الأعصاب و ينميها و يفقدها القدرة على اليقظة و المقاومة . لذلك يجتاز الكثيرون مرحلة الشدة بنجاح ، حتى إذا جاءهم الرخاء سقطوا في الابتلاء ، و ذلك شأن البشر .. إلا من عصم الله فكانوا ممن قال فيهم رسول الله – صلى الله عليه و سلم – " عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، ليس ذلك إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " . و هم قليل . فاليقظة للنفس في الابتلاء بالخير أولى من اليقظة لها في الابتلاء بالشر . و الصلة بالله في الحالين هي وحدها الضمان . |
![]()
|
|
|
#172 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
و حينما يتصل قلب عبد بربه فإنه يحس الاتصال بالوجود كله ، و ينبض قلب الوجود معه ، و تنزاح العوائق و الحواجز الناشئة عن الشعور بالفوارق و الفواصل التي تميز الأنواع و الأجناس و تقيم بينها الحدود و الحواجز ..
و عندئذ تتلاقى ضمائرها و حقائقها في ضمير الكون و حقيقته . و في لحظات الإشراق تحس الروح باندماجها في الكل ، و احتوائها على الكل . عندئذ لا تحس بأن هنالك ما هو خارج عن ذاتها ، و لا بأنها هي متميزة عما حولها . فكل ما حولها مندمج فيها و هي مندمجة فيه . |
![]()
|
|
|
#173 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
و حينما يتصل قلب عبد بربه فإنه يحس الاتصال بالوجود كله ، و ينبض قلب الوجود معه ، و تنزاح العوائق و الحواجز الناشئة عن الشعور بالفوارق و الفواصل التي تميز الأنواع و الأجناس و تقيم بينها الحدود و الحواجز ..
و عندئذ تتلاقى ضمائرها و حقائقها في ضمير الكون و حقيقته . و في لحظات الإشراق تحس الروح باندماجها في الكل ، و احتوائها على الكل . عندئذ لا تحس بأن هنالك ما هو خارج عن ذاتها ، و لا بأنها هي متميزة عما حولها . فكل ما حولها مندمج فيها و هي مندمجة فيه . |
![]()
|
|
|
#174 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
و المؤمن لا يجرب إلهه .
فهو قابل ابتداء لكل ما يقدره له ، مستسلم لكل ما يجريه عليه ، راض ابتداء لكل ما يناله من السراء و الضراء . و ليست هي صفقة في السوق بين بائع و شار .. إنما هي إسلام المخلوق للخالق ، صاحب الأمر فيه ، و مصدر وجوده من الأساس . |
![]()
|
|
|
#175 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إن قلب المؤمن يستشعر يد الله عليه .
و يحس آلاءه في كل نفس و كل نبضة .. و من ثم يستصغر كل عباداته ، و يستقل كل طاعاته ، إلى جانب آلاء الله و نعمائه . كذلك هو يستشعر بكل ذرة فيه جلال الله و عظمته ، و يرقب بكل مشاعره يد الله في كل شيء من حوله .. و من ثم يشعر بالهيبة ، و يشعر بالوجل ، و يشفق أن يلقى الله و هو مقصر في حقه ، لم يوفه حقه عبادة و طاعة و لم يقارب أياديه عليه معرفة و شكرا . |
![]()
|
|
|
#176 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
و الاستكانة و التضرع عند مس الضر دليل على الرجوع إلى الله و الشعور بأنه الملجأ و الملاذ ..
و القلب متى اتصل بالله على هذا النحو رق و لان ، و استيقظ و تذكر .. و كانت هذه الحساسية هي الحارس الواقي من الغفلة و الزلل ، و أفاد من المحنة و انتفع بالبلاء . فأما حين يسدر في غيه ، و يعمه في ضلاله ، فهو ميئوس منه لا يرجى له صلاح ، و هو متروك لعذاب الآخرة الذي يفاجئه ، فيسقط في يده ، و يبلس و يحتار ، و ييأس من الخلاص . |
![]()
|
|
|
#177 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
فلا دعي للفرح و البطر عند البسط .
و لا لليأس و القنوط عند القبض . فإنما هي أحوال تتعاور الناس و فق حكمة الله .. و فيه للقلب المؤمن دلالة على أن مرد الأمر كله لله ، ودلالة على اطراد السنة ، و ثبات النظام رغم تقلب الأحوال . |
![]()
|
|
|
#178 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
و سبحوه بكرة و أصيلا .
و في البكرة و الأصيل خاصة ما تستجيش القلوب إلى الاتصال بالله ، مغير الأحوال ، و مبدل الظلال .. و هو باق لا يتغير و لا يتبدل ، و لا يحول و لا يزول . و كل شيء سواه يتغير و يتبدل ، و يدركه التحول و الزوال . |
![]()
|
|
|
#179 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إنه سميع قريب .
و هكذا كانوا يجدون الله . هكذا كانوا يجدون صفاته هذه في نفوسهم كانوا يجدونها رطبة بالحياة الحقيقية .. كانوا يحسون أن الله يسمع لهم و هو قريب منهم .. و أنه معنى بأمرهم عناية مباشرة ، و أن شكواهم و نجواهم تصل إليه بلا واسطة .. و أنه لا يهملها و لا يكلها إلى سواه .. و من ثم كانوا يعيشون في أنس بربهم . في كنفه . في جواره . في عطفه . في رعايته .. و يجدون هذا كله في نفوسهم حيا ، واقعا ، بسيطا ، و ليس معنى و لا فكرة و لا مجرد تمثيل و تقريب . |
![]()
|
|
|
#180 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
و هل أضل ممن يدع منطق الفطرة الذي يدعو المخلوق إلى عبادة خالقه ، و ينحرف إلى عبادة غير الخالق بدون ضرورة و لا دافع ..
و هل أضل ممن ينحرف عن الحالق إلى آلهة ضعاف لا يحمونه و لا يدفعون عنه الضر حين يريد به خالقه الضر بسبب انحرافه و ضلاله . |
![]()
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 14 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 14 ) | |
|
|