| كَلِمةُ الإِدَارَة |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| جديد المواضيع |
| رِيَاض الدُرَرُ المَنْثُــورَة .. " للْمَنْقُــول" ( مَاتَشْتَهِيهِ ذَائِقَتَكُم مِن مَقَالَات وَ مَوَاضِيعٌ مَنْقُـــولَة ) |
الإهداءات |
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الزمنُ يرحلُ عنا فيرحلُ بنا، يتقدَّمنا فيتقدَّمُ بنا، يَزيدنا عُمُراً فنشيخُ، و يزداد هوَ فيبقى
في يفاعةِ شبابه، الزمانُ لا يعرفُ آثارَه، و آثارُه تُعرِّفُ بنا. على أطلالِ نودِّعُ شهر سيبتمبر، و نترقَّبُ ظلالَ أكتوبر، ذهبَ سيبتمبر بما فيه، و بما حملَ من أحداثٍ كانت فيه، و بقيَتْ بعده نفوسٌ كانت فيه، تلك النفوسُ التي نشأت خِلقتُها الأولى فيه، و استقبلنا أو اكتوبر، و لسنا ندري ما فيه من أحوال أحداث القدَرِ المجهول، لكننا نبتهجُ فيه، لأننا سنجد، ونجد، نفوساً كانت لها آثارَ القيمة النفيسة في هذا الشهر. حينما نتجاوزُ شهراً، بل يوما، بل ساعة، و حتى الجزء من الثانية، فإننا لسنا نتجاوزُ، أو لا يُجاوزنا ذلك الزمان ليذهب أدراجه في الماضي، و إنما يُجاوزنا ليُدخلنا في مرحلة زمنية جديدة، تبدأ من الثانية و تنتهي إلى العام كلِّه، ليصنع لنا في أنفسنا قراءة لجماليات الزمن القادم، و كل الزمان جميل حينما نقرأ فيه سُنة الزمان، سُنة الحركة الكونية، فلا يخلو زمان إطلاقاً من جمال، و في مقابحه محاسنُ لا يراها إلا البصير. مضى شهرٌ و جاءَ بعده شهرٌ، في الماضي أحداثٌ نأخذ منها درْسَ الحياة، و في القادمِ نعيشُ جمال الحياة، لا نقف على أعتابِ الأطلالِ نبكي أو نشكو، و إنما نقفُ على ظِلال جنان أكتوبر، الداخل اليوم، لنقرأَ فيه ومضةً نور الحياة إلى أكتوبر القادم، كذلك تشرين، و كذلك كل شهرٍ في أي قاموس إنساني، سواءً كان اسماً مشهوراً عاماً أو اسماً خاصاً، فالأسماءُ يصنعها الإنسانُ، ثم تتعارَف عليها الأمم. ليس مهماً ما هو سيبتمبر، و لا ما هو اكتوبر، لأنهما اسمان، و إنما المهم معنى الحياة فيهما، كذلك الوقت كله، و زمان الإنسان، و معاني هذين الشهرين الكونية، فكل شهر يحملُ تغيراً كونياً، القادم أجمل بالنسبة إلى الماضي. نقرأ الوجود الزماني قراءة المبتهج، قراءة المتأمل في أسرار الحركة الكونية، فنجد أن شهراً يُولَدُ جديداً يُولدُ معه جمالٌ جديد للحياة، فأهلا بتشرين الأول، و أهلا باكتوبر، و إلى مثلهما القادمين نأمَلُ حياةً مليئة بالجمالِ، إن الزمان ليس إلا كما نراه و كما نضعه فيه، فيكون لنا كما نكون له. عبد الله بن سليمان العُتَيِّق
|
أطروحاتكم وردودكم الراقية تعكس ما مدى توازن فكركم و ثقافتكم. جملوا حضوركم بتفاعلكم الذي يترك أثار طيبة وينثر روائح زكية.
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدليلية (Tags) |
| ظِلالٌ ،أطلالٌ ،و |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 ) | |
|
|