و بالوالدين إحسانا ... - منتديات رياض الأنس
  التسجيل   التعليمات   التقويم   مشاركات اليوم   البحث

سَمَاءُ الأُنسِ تُمطِر حَرْفًا تُسْقِي أرْضَهَا كلِمة رَاقِيَة وبِـ قَافِيَة مَوزُونَة و نبْضُ حرْفِ يُفجِّرُ ينَابِيع الفِكْرِ سَلسَبِيلًا، كُن مَع الأُنِسِ تُظِلُّ بوارِفِ أبجدِيَتِهَا خُضْرَة ونُظْرَة وبُشْرَى لـ فنِّ الأدبِ و مَحَابِرَهُ. وأعزِف لحنًا وقَاسِم النَاي بِروحَانِيَة وسُمُوِ الشُعُورَ و أَرْسُم إبْدَاعًا بِـ أَلْوَانٍ شَتَّى تُحْيِ النَفْسَ بِـ شَهقَةِ الفَنِّ نُورًا وسًرُورَا كَلِمةُ الإِدَارَة




جديد المواضيع


رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة ( يختص بالعقيدة والفقه الاسلامي على نهج أهل السنة والجماعة)

الإهداءات
منال نور الهدى : "اجعلني يا الله شخص يُقال في غيابه، رعاه الله، ورحمَ من ربّاه، مرَّ ولا ضرَّ أحداً يوماً." منال نور الهدى : بعض الأبواب لا تُفتح بالقوة ولا بالذكاء، وإنما بدعوة صادقة خرجت من قلبٍ متوكل على الله. منال نور الهدى : لا تنتظر مناسبة لتقول «الحمد لله»؛ بعض النعم التي اعتدتها اليوم، كان قلبك يدعو الله بها بالأمس. منال نور الهدى : من أجمل ما يرزقك الله: شخصٌ إذا رأى منك تقصيرًا نصحك، وإذا رأى منك خيرًا فرح لك، وإذا غبت دعا لك. منال نور الهدى : لا تبحث عن رضا الجميع؛ يكفي أن يكون قلبك صادقًا مع الله، وسيرك طيبًا بين الناس.

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 07-03-2022, 06:55 AM   #1


ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : 08-22-2026 (06:47 AM)
 المشاركات : 6,569 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي و بالوالدين إحسانا ...



بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين . .=================================


======== {و بالوالدين إحسانا .. } الإسراء.

بهذه العبارة الندية ، و الصورة الموحية ، يستجيش القرآن الكريم وجدان البر و الرحمة في قلوب الأبناء .

ذلك أن الحياة و هي مندفعة في طريقها بالأحياء ، توجه اهتمامهم القوي إلى الأمام . إلى الذرية ، إلى الناشئة الجديدة ، إلى الجيل المقبل.

و قلما توجه اهتمامهم إلى الوراء . إلى الأبوة ، إلى الحياة المولية ، إلى الجيل الذاهب .

و من ثم تحتاج البنوة إلى اشتجاشة وجدانها بقوة لتنعطف إلى الخلف ، و تتلفت إلى الآباء و الأمهات .

إن الوالدين يندفعان بالفطرة إلى رعاية الأولاد ، إلى التضحية بكل شيء حتى بالذات .

و كما تمتص النابتة الخضراء كل غداء في الحبة فإذا هي فتات و يمتص الفرخ كل غداء في البيضة فإذا هي قشر ، كذلك يمتص الأولاد كل رحيق و كل عافية و كل جهد و كل اهتمام من الوالدين فإذا هما شيخوخة فانية – إن أمهلهما الأجل – و هما مع ذلك سعيدان .

فأما الأولاد فسرعان ما ينسون هذا كله ، و يندفعون بدورهم إلى الأمام . إلى الزوجات و الذرية .

و هكذا تندفع الحياة .

و من ثم لا يحتاج الآباء إلى توصية بالأبناء ، إنما يحتاج هؤلاء إلى استجاشة وجدانهم بقوة ليذكروا واجب الجيل الذي أنفق رحيقه كله حتى أدركه الجفاف .

و هما يجيء الأمر بالإحسان إلى الوالدين في صورة قضاء من الله يحمل معنى الأمر المؤكد ، بعد الأمر المؤكد بعبادة الله .



======== { إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما .. }

و الكبر له جلاله ، و ضعف الكبر له إيحاؤه .

و كلمة " عندك " تصور معنى الالتجاء و الاحتماء في حالة الكبر و الضعف .



======== { فلا تقل لهما أف و لا تنهرها .. }

و هي أول مرتبة من مراتب الرعاية و الأدب ألا يند من الولد ما يدل على الضجر و الضيق ، و ما يشي بالإهانة و سوء الأدب .



======== { و قل لهما قولا كريما .. }

و هي مرتبة أعلى إيجابية أن يكون كلامه لهما يشي بالإكرام و الاحترام .



======== { و اخفض لهما جناح الذل من الرحمة .. }

و هنا يشف التعبير و يلطف ، و يبلغ شغاف القلب و حنايا الوجدان .

فهي الرحمة ترق و تلطف حتى لكأنها الذل الذي لا يرفع عينا ، و لا يرفض أمرا ، و كأنما للذل جناح يخفضه إيذانا بالسلام و الاستسلام .



======== { و قل ربي أرحمهما كما ربياني صغيرا }

فهي الذكرى الحانية .

ذكرى الطفولة الضعيفة يرعاها الولدان ، و هما اليوم في مثلها من الضعف و الحاجة و الرعاية و الحنان .

و هو التوجه إلى الله أن يرحمهما . فرحمة الله أوسع ، و رعاية الله أشمل ، و جناب الله أرحب .

و هو أقدر على جزائهما بما بذل من دمهما و قلبهما مما لا يقدر على جزائه الأبناء .


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 )
 

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 04:45 AM