تفسير سور القران الكريم كاملا - الصفحة 47 - منتديات رياض الأنس
  التسجيل   التعليمات   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة

سَمَاءُ الأُنسِ تُمطِر حَرْفًا تُسْقِي أرْضَهَا كلِمة رَاقِيَة وبِـ قَافِيَة مَوزُونَة و نبْضُ حرْفِ يُفجِّرُ ينَابِيع الفِكْرِ سَلسَبِيلًا، كُن مَع الأُنِسِ تُظِلُّ بوارِفِ أبجدِيَتِهَا خُضْرَة ونُظْرَة وبُشْرَى لـ فنِّ الأدبِ و مَحَابِرَهُ. وأعزِف لحنًا وقَاسِم النَاي بِروحَانِيَة وسُمُوِ الشُعُورَ و أَرْسُم إبْدَاعًا بِـ أَلْوَانٍ شَتَّى تُحْيِ النَفْسَ بِـ شَهقَةِ الفَنِّ نُورًا وسًرُورَا كَلِمةُ الإِدَارَة




جديد المواضيع


رِيَاضُ الإعْجَازُ القُرْآنــي ( الاعجاز العلمي و البياني وتفسير الآيات والعلوم القرآنية)

الإهداءات

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 04-11-2018, 01:27 PM   #461


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: تفسير سور القران الكريم كاملا




بسم الله الرحمن الرحيم


سورة الواقعة (56)


الدرس الرابع




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين :
أيها الأخوة الكرام :
أصل الدين معرفة الله ، الدين فيه أصول وفيه فروع ، ولا قيمة للفروع ما لم تكن الأصول ، أصل الدين أن تعرف الله ، وما دامت الحواس لا يمكن أن تدركه ‍لقوله تعالى :
﴿ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾
[ سورة الأنعام الآية : 103]
إذا لا بد من أن نستخدم طريقة الاستدلال العقلي ، لمعرفة الله عز وجل ، الطريق الوحيد لمعرفة الله الاستدلال العقلي .
لذلك ثلث آيات القرآن الكريم آيات كونية.
الله جل جلاله له آيات كونية هي خلقه، وله آيات تكونيه هي أفعاله، وله آيات قرآنية هي كلامه. الآيات الكونية:
فنبدأ بالآيات الكونية ، البارحة تحدثنا عن أقرب آية إلى الإنسان، وجوده ، من أي شيئاً خلق.
﴿ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾
[ سورة الطارق الآية : 6]
وجوده. ﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾
[ سورة الطارق الآية : 5]
فعل أمر ، لام الأمر مع المضارع يساوي فعل أمر. قال تعالى: أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون.
اليوم :
﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾
[سورة الواقعة الآيات : 63-64]
الإنسان أيها الأخوة: حينما يألف شيئاً ، ألفته لهذا الشيء تفقده معناه.
هل من واحد لم ير شجرة مثمرة ؟
خشب.
كيف أزهرت ؟ وكيف أورقت ؟ وكيف حملت هذه الثمار الشهية ؟
طيب هذه الثمار الشهية ، فيها طعم سكري ، وفيها كلسيوم ، وفيها حديد ، فيها فوسفات ، فيها مواد بروتينية ، فيها مواد دهنيه ، فيها فيتامينات ، لو حللنا الفواكه ، لوجدنا العجب العجاب.
طيب هذه الشجرة خشب كيف انتقت المواد الأولية من التربة ؟
وكيف أذيبت هذه المواد بالماء ؟
إذاً ربنا عز وجل ، أودع في التربة أملاح المعادن ، ولم يودع المعادن ، لو أودع المعادن لا تذوب المعادن ، أودع أملاح المعادن ، هذا الماء حل أملاح المعادن.
طيب كيف سار بطريقة معاكسة نحو الأعلى، على خلاف نظام الجاذبية؟
كيف وصل هذا الماء إلى الورقة؟ وما الورقة ؟
هي أعظم معمل على الإطلاق ، إن أعظم معمل صنعه الإنسان يبدو أمام الورقة تافهاً ، يخضور ، فتون ، آزوت ، أشعة شمس ، نسغ صاعد ، تتفاعل هذه كلها ، ليصنع نسغ نازل ، يصنع الثمرة ، يصنع الزهرة يصنع الورقة ، يصنع الغصن ، يصنع الفرع ، يصنع الجزع ، يصنع الجزر .
ظاهرة النبات ، تعد ثاني أكبر ظاهرة تتصل بحياتك ، ظاهرة النبات، طعامنا من النبات ، قمحنا من النبات ، أنواع المحاصيل ، قمح ، رز ، عدس ، حمص ، شعير ، نبات ، أنواع الخضراوات ، نبات ، في نبات جزري ، مثل الجزر، في نبات زهري ، الزهرة ، في نبات ورقي ، الملفوف ، في نبات ثمري الكوسا ، نبات جزري ، نبات ورقي ، نبات زهري ، نبات ثمري ، المحاصيل تنضج في يوم واحد، الخضراوات ، تنضج على مراحل ، هذه مصمم لفصل الصيف ، تدخل إلى حقل بندورة ، تجد يعني بالمائة خمسة عشر أحمر ، والباقي أخضر ، كل يومين بالمائة خمسة عشر والباقي أخضر ، هذا الحقل ينضج على ثلاثة أشهر ، أو أربعة أشهر . ظاهرة النبات:
أيها الأخوة : بينكم جميعاً ، اجلس إلى المائدة في فأصولية ، في ملوخية ، في لوبية ، في كوسا ، في باذنجان ، السلطة ، بقدونس ، بندورة خيار طيب هذه الخضراوات من صنعها ؟ من صممها ؟ من جعلها متوافقة مع جسم الإنسان ؟ كأس الحليب الذي تشربه ، بقرة ، معمل البقرة ، معمل صامت ، معمل صامت ، الشجرة معمل صامت ، معمل يعد أعقد معمل في الوجود ، لكنها بسيطة ، تضع هذه الفسيلة وتنام ، تكبر هذه الفسيلة ، تحمل الزيتون ، المشمش البرتقال ، الدراق ، التفاح ، التوت.
﴿ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾
أنت ماذا فعلت ؟ أودعت هذه الفسيلة في الأرض وانتهى الأمر ، وسقيتها، من كونها؟ من نماها ؟ من جعلها تورق ؟ من جعلها تزهر ؟ من جعلها تثمر ؟ الآن التين ، أمسك حبة تين ، كم بزرة فيها ؟ في شي خمسة آلاف بزرة ، كل بزرة شجرة ، وكل شجرة كم حبة فيها ؟ كم حبة تين ؟ وكل حبة فيها خمسة آلاف بزرة ، هذا عطائنا ‍.
يعني تكاثر النبات شي عجيب ، يعني بحسب بعض المصالح ، خمس غرامات بزر بندورة ، ماذا تعطي هذه الخمس غرامات ، خمس طن ، خمس طن، خمس غرامات بيعطوا خمس طن ، يعني مليون ضعف ، حقل نصف كيلومتر مربع، تضع فيه خمس غرامات بزور ، بتجني خمسه طن ، يعني مليون ضعف .
لذلك : ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ ﴾
هذا النبات ، في نبات للأدوية ، في نبات صناعي ، الفلين ، الكوشوك ، نبات صناعي ، في نبات زينة ، في نبات حدودي سياج ، في نبات للرائحة عطر ، في نبات للمتعة ، في نبات مظلة ، في أشجار مظلة ، في نبات سواك ، في نبات خلة ، في نبات ليفة ، في نبات مسبحة ، في نبات كواز ، في نبات أساسات ، المنزل أساسه خشب ، خشب خاص للأساسات إذا جاءه الماء توسع ، أمنتن من الإسمنت .
حدثني أخ نجار مائة نوع من الخشب ، في خشب للأثاث ، الزان ، خشب للنوافذ ، الكندي ، لا يتأثر بالماء والهواء ، خشب للصناعة الكبريت ، لين ، خشب للمنظر لاتينوس ، أنواع منوعة من الخشب ، خشب للأثاث ، خشب للصناعة ، خشب للزينة ، خشب لأشياء أخرى ، نباتات أنواع لا يعلمها إلا الله ، ثاني أكبر ظاهرة تدلنا على الله هي النبات ، بزرة ، رشيم ، سويق ، جزير ، محفظة غذاء ، في قمح أستخرج من أهرامات مصر ، زرع فانبت ، يعني بزرة عمرها ستة آلاف سنة لا تزال حية ، حية ، رشيم كائن حي ، الرشيم كائن حي ، حياته في رأسه لذلك النملة تأكل رأسه ، كي لا ينبت ، بعض الحشرات كأنها درست النبات في الجامعات ، تعلم هذه الحشرة ، أين منطقة الحياة في الرشيم تأكله ، لئلا ينبت ، في بذور لها رشيمين ، تأكل الرشيمين ، في بذور لها أربع رشيمات ، تأكل الأربعة ، من أجل ألا ينبت. ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾
نمو النبات شي عجيب ، بزرة بتلاقي صغيرة ، أنت الآن ائتي بحمص ، ضعه في قطن مبلل ، أنتظر يومين ثلاثة ، بتلاقي هذه الحبة فضية ، ظهر سويق ، جزير ، رأس ، بعد حين صار الصحن كله أخضر ، أنبت ، ما هذا النبات ؟ . الآيات الكونية:
أول ظاهرة: وجودك.
لذلك أول ظاهرة وجودك ، كيف خلقت من ماء مهين ، من ماء دافق ، يخرج من بين الصلب والترائب.
ثاني ظاهرة : النبات.
ثاني ظاهرة النبات ، وفي نباتات عجيبة ، في نبات مفترس بالغابات ، يدخل له حيوان مفترس ، يضعه ضمن مخالبه ويموت ، ويستهلكه نبات ، في نبات متوحش ، في نباتات زينة أخوانا ، لو أُكلت لمات الإنسان ، في نبات مشهور ، يوضع في أكثر البيوت ، بس لا أحد ينتبه له ، هذا النبات مصمم كي يمتع نظرك ، أما لو أكله إنسان ، لمات من فوره ، نبات سام ، معناه مصمم ، الورود لمن خلقت؟ للإنسان ، هل خلقت ليأكلها ، لا ، ليستمتع بها ، ليمتع نظره بها ليشمها فكم أنت مكرم. ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾
[ سورة الإسراء الآية : 70]
﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ* لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾
[سورة الواقعة الآيات : 63-65]
لو أن هذا النبات لم ينبت ، لم يزهر ، لم يورق ، لم يثمر ، ماذا تأكل ؟ الآن أذهب إلى أسواق الخضراوات ، بتلاقي أكوام ، بالأطنان ، كلها للاستهلاك ، كم يستهلك ؟ القطر يستهلك مليون طن قمح ، مليون طن قمح ، من أجل أن تأكل رغيف خبز صباحاً ، ورغيف ظهراً ، ورغيف مساء ، مليون طن قمح ، كم طن يستهلك القطر من الخضراوات ؟ من الفواكه ؟ من الثمار ؟ بمئات الألوف ، اللبس نبات ، القطن ، لباسنا نبات ، كسائنا نبات ، الكتان نبات ، طعامنا نبات ، أدويتنا نبات ، الأصبغة نبات ، الآن أرق أصبغه بالعالم بإيران ، بتلاقي السجاد الإيراني ألوان مذهلة ، سرها لا يعلمه أحد ، أصبغه نباتية كلها ، لا تتأثر لا بالشمس ، ولا بالحر .
طيب الألوان ، والروائح ، والنباتات الزينة ، الصناعي ، التجاري ، الأثاث كله من النبات . ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ* لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾
الآن إذا شجرة يبست ، ماذا نفعل به نقطعها ، ما لها قيمة إطلاقا ، أما قيمتها بأوراقها ، وأزهارها ، وثمارها ، إنا لمغرمون ، بل نحن محرومون ، وفي الدرس القادم إن شاء الله ، ننتقل إلى الآية الثالثة : ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾
[سورة الواقعة الآيات : 68-70]






والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-11-2018, 01:30 PM   #462


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: تفسير سور القران الكريم كاملا




بسم الله الرحمن الرحيم


سورة الواقعة (56)


الدرس الخامس




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين:
أيها الأخوة الكرام:
الآيات الكونية التي وردت في كتاب الله عز وجل، ينبغي ألا تعطل، لا ينبغي أن نقرأها دون أن نقف عندها، دون أن ننفذ أمر الله فيها، هنا يقول الله عز وجل في سورة الواقعة، في الآية الثامنة والستين، وما بعدها:
﴿ َفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (70)﴾
أية سفينة غرقت في البحر، وعليها قوارب نجاة، وركب هؤلاء الذين أرادوا إنقاذ أنفسهم، في قارب النجاة، ما هو أخطر شيءٍ في حياتهم، إلى أن يصلوا إلى البر، الماء العذب، لولا الماء العذب لماتوا عطشاً، وهم على ماذا ؟ على بحر !. عمق البحر في المحيط الهادي /12/ كيلومتر، كمية ماء البحر أربعة أخماس اليابسة، أربعة أخماس اليابسة، ومع ذلك يموت راكب قارب النجاة عطشاً ‍‍، وهو فوق الماء محمول. كالعيس في الصحراء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول
فكل هذا البحر، الذي يساوي أربعة أخماس اليابسة، لولا أن الله سبحانه وتعالى، صفاه بماء عذب فرات، ما نستطيع العيش
﴿ أفرأيتم الماء الذي تشربون ﴾
ماذا يفعلوا إخواننا في بلاد النفط ؟ يأتون بمحطات تحليه، كم تكلف تحلية التر من الماء ؟ أغلى من سعر البنزين ! كلفته ! تحليت لتر من الماء ؛ أغلى عندهم من سعر لتر بنزين، فنحن حينما نشرب الماء العذب الفرات، من الصنبور في بيوتنا، ومن ينبوع الفيجة التي حول دمشق، هذه نعمة لا يعرفها إلا من فقدها.
أنا كنت في أيام الحج، الماء الذي نستخدمه في البيت لا يشرب لابد من أن تشتري الماء، تشتري قارورة من شدة العطش تشربها كلها شربة واحدة ! خمس وعشرين ليرة ! بحثنا عن مصدر للمياه غير القوارير، قال في محطات لبيع الماء ؛ كبيع البنزين، ذهبنا إلى هناك ومعنا الأوعية، و اشترينا الماء، بعداد البنزين، أما أنت تفتح الصنبور، ماء عذب فرات،
﴿ أفرأيتم الماء الذي تشربون، أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون ﴾
لولا أن هناك مساحات مسطحات مائية كبيرة جداً في الأرض ما كانت كمية البخر تكفي لإرواء العطش، أربعة أخماس المساحة مسطح مائي، أشعة الشمس مسلطة عليها، البخار، من قال ؟ أو من قنن ؟ أن الهواء يحمل بخار الماء، وأنه كلما ازدادت حرارة الهواء حمل بخار الماء بكمية أكبر، وأن هذا الهواء المحمل ببخار الماء ؛ إذا واجه جبهة باردة ؛ يتخل عن بعض مائه ؛ وهذه آلية نزول المطر هواء ساخن محمل ببخار الماء ؛ تدفعه التيارات من مكان إلى مكان
﴿ والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه ﴾
( سورة فاطر: 9 )
يساق هذا السحاب، هو بخار ماء يحمله الهواء، يساق إلى منطقة باردة، هذه المنطقة الباردة، حينما يبرد الهواء، كل درجة حرارة ؛ تستوعب كمية من بخار الماء، فإذا هبطت حرارته، تخل عن الكمية الزائدة التي حملها وهو حار، قال تعالى:
﴿ وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا ﴾
( سورة النباء: 14 )
﴿ ماء ثجاجا ﴾
آلية المطر معقدة جداً، نحن نبسطها تبسيط، أيام التبسيط يشوه الحقيقة، نعلم الطلاب أنك ؛ أتي بإبريق، أملئه ماء، سخنه ضع كأساً بارداً على طرف الإبريق، يتحول هذا البخار إلى قطرات من الماء، هذه عملية التقطير، هذا تبسيط، تبسيط كبير جداً، لآلية نزول الأمطار، بخار الماء العالق في الهواء، لا ينقلب إلى قطرة ماء إلا بنواة، بنواة، هذه النواة هي هباب، هباب نشره الله في الجو تنعقد عليه قطرات الماء، وهذا السحاب الذي ترونه في الشتاء، كم يساوي، أركب طائرة، وسافر في الشتاء ماذا تجد ؟ تمشي فوق جبال والله لا أبالغ، جبال، ما كنت أفهم هذه الآية، إلا حينما ركبت طائرة من جبال من برد، جبال، تلال، قمم مؤنفة، وديان سحيقة مسطحات، تلال، نحن في الأسفل نرى سقف أبيض، نقول الدنيا مغيمة، سقف أبيض، لو ركبت طائرة وحلقت فوق السحاب، تجد معنى قوله تعالى:
﴿ من جبال ﴾
( سورة النور: 53 )
هذه الكميات بألوف ألوف ملايين الأطنان، يمشي هذا السحاب بلا صوت،
﴿ وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب﴾
( سورة النمل: 88 )
بلا صوت
﴿ صنع الله الذي أتقن كل شيء ﴾
( سورة النمل: 88 )
السحاب وحده آية.
إذاً: مسطحات الماء، مع أشعة الشمس، مع التبخر، مع تعامل الهواء مع بخار الماء، هل الهواء هذا شفاف ؟ هذا في بخار الماء، لكن بخار الماء إذا زاد عن حد معين، انقلب إلى سحابة، أي هواء فيه بخار ماء، بقلك درجة الرطوبة في الشام خمس وثلاثين، في الغوطة سبعين، في الساحل تسعين، في عنا درجة حرارة، ودرجة رطوبة، ما معنى الرطوبة ؟ يعني مقدار بخار الماء الذي يحمله الهواء، هذا الهواء شفاف، لكن في بخار ماء، والدليل حينما توقد مدفأةً في غرفة في الشتاء، تجد قطرات من الماء على البلور، بللور النوافذ، بخار الماء الذي في الغرفة، تحول إلى قطرات ماء حينما مس سطحاً بارداً، حينما تصب في الكأس ماءً بارداً، تجد قطرات بخار الماء هنا، من أين جاءت هذه ؟ من بخار الماء الذي في الهواء تعامل الهواء مع بخار الماء بقوانين مذهلة، بكون شفاف، بعد حين يصبح هذا البخار عاتماً، يعني بياض، هو السحاب، حينما يواجه جبهةً باردة، وهناك ذرة ينعقد عليها، ينقلب إلى قطرات ماء، هي الأمطار، فإذا اشتد البرد انقلب إلى حب العزيز، فإذا اشتد البرد انقلب إلى ثلج، والثلج معروف عندكم.
يا أيها الأخوة:
أراد الله عز وجل أن نقف عند هذه الآيات، أن نفهمها، أن ندقق فيها، أن نضع يدنا عليها،
﴿ أفرأيتم الماء الذي تشربون، أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون، لو نشاء جعلناه أجاجا ﴾
لو انعدم التبخر، صار الماء أجاجاً ﴿ فلولا تشكرون ﴾
قضية الماء.
أخوانا الكرام:
الحرب كانت حرب نفط، ثم انقلبت إلى حرب قمح، الآن الحرب الأولى في العالم حرب ماء، لأنه هي المادة الأساسية، وإذا الله قنن ؛ لا يقنن تقنين عجز، يقنن تقنين تأديب، وفرق كبير بين تقنين العجز، تقنين التأديب الإنسان يقنن تقنين عجز، أما الإله يقنن تقنين تأديب، فحينما تشح الأمطار، ويتلف النبات، هذا تقنين تأديب طبعاً هذا الماء له سيولة، هذا الماء لو وضعته في مستودع، وفوق المستودع مكبس وزنه ثمانمائة طن، لا ينضغط ولا ميلي، أبداً الماء لا ينضغط، وإذا أراد الماء أن يتمدد بفعل البرودة، لا يمكن لشيء في الأرض أن يقف في وجهه، الآن طريقة تفتيت الصخور يحفرون حفرة يعبئونها ماء، الماء يبرد، الصخر يتشقق، محرك سيارة من أغلى أنواع المعادن، إذا نسي يضع صاحبه مادة مضادة للتجمد ينشطر شطرين.
طيب، في بالعين ماء، لو ذهبت إلى بلد بشمال الأرض الحرارة سبعين تحت الصفر، وتجمد ماء العين فقدت البصر، الله عز وجل، وضع في ماء العين مادةً مضادةً للتجمد، كي تستخدم العين دون أن تخشى فقد البصر.
فهذا الماء آية من آيات الله، التبخر أن يحمل مع الهواء بدرجات متفاوتة أن يسوق الهواء السحاب، أن يواجه جبهةً باردة، أن ينعقد على ذرات، على شكل قطرات، وأن يسقي الله به الأرض العطشاء، نشرب نحن، والبهائم، والنبات، هذه آيه فالإنسان كلما شرب كأس ماء، يقول بسم الله الرحمن الرحيم، يعني هذا الماء العذب ليس بشطارتك، ولا بذكائك، أنت فقط نقلته من الينبوع إلى الأرض للمنزل، عملك شكلي، أما الذي جعله عذباً فراتاً هو الله عز وجل، تسمي بسم الله صار عذباً فراتاً، وبسم الله أشربه وفق منهج الله.




والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-11-2018, 01:32 PM   #463


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: تفسير سور القران الكريم كاملا




بسم الله الرحمن الرحيم


سورة الواقعة (56)


الدرس السادس




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين:
أيها الأخوة الكرام:
ربنا سبحانه وتعالى بث في الكون آيات دالة على عظمته وعلى وحدانيته، وعلى قدرته، وعلى رحمته، وعلى كل أسمائه الحسنى، إن الكون بشكلٍ أو بآخر مظهر لأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى.
فالآية الأولى:
﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) ﴾
وجودكم، طريقة وجودكم، والآية الثانية: طعامكم، والثالثة شرابكم، والرابعة دفئكم: وجود، طعام، شراب، دفئ، الآية التي قبل الأخيرة: ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71)﴾
تصور أن النار ألغيت من حياتنا، أولاً: كل الأدوات المعدنية التي نستخدمها في الصناعة، إنما صنعت عن طريق النار، الحديد تراب، فلذات الحديد تراب، أخرجت هذه الفلذات وضعت في أفران عالية، صهرت، واستخلص منها الحديد، فكل أدوات الصناعة على الإطلاق، لا تجد سكين تقطع بها الفاكهة، ولا تقطع بها اللحم، لا تجد قدوم، لا تجد محفار، لا تجد محراث، كل الأدوات مهما تكن بدائيةً من دون نارٍ لن تجدها، هذا النسيج، هذه الثياب التي تلبسونها صنعت بآلات نسيج، آلات النسيج من الحديد، الحديد لولا النار لما كان حديد، فيمكن أن تعد النار سبباً لكل شيء تراه عينك، حتى طعامك، وشرابك، لولا النار لما أكلته، البقول لا تأكل من دون طبخ إطلاقاً، هل بإمكانكم أن تأكلوا القمح من دون طبخ، من دون سلق مستحيل، الخبز، لو تصورت النار لوجدتها داخلة في كل شيء تراه عينك، لذلك:
﴿أفرأيتم النار التي تورون ﴾
تشعلونها.
طيب، من جعل في باطن الأرض هذه الثروات النفطية ؟.
قال تعالى:
الذي
﴿جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ﴾
( سورة يس: 80 )
قد يعجب الإنسان ! الشجر الأخضر لا يشتعل ! كيف يقول الله عز وجل: ﴿الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا ﴾
قال العلماء: الورقة الخضراء هي المعمل، لولاها لما كان النبات، فوصف بسببه من الشجر الأخضر نارا، هذه الغابات العملاقة التي كانت في العصور المطيرة، والتي دفنت تحت الأرض، والتي أصبحت نفطاً هو الطاقة الأولى في حياتنا
﴿جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ﴾
يعني أنت من أجل أن تعرف ما قيمة هذا الوقود السائل مركبة وزنها طونين فيها خمس ركاب، في طريق صاعدة هكذا، كم رجل يستطيع أن يحركها نحو الأمام، بينما بالبنزين هذا السائل الانفجاري يدفعها نحو الأمام بوزنها، وركابها، وأمتعتهم، الطائرة تزن مائة و خمسين طن، الجانبو وقودها مائة وخمسين طن، وقودها بقدر وزنها هذا الوقود تستهلكه في أربعة عشرة ساعة، تستهلك الطائرة وقوداً بقدر وزنها بأربعة عشرة ساعة، من أجل أن تحمل مائة وخمسين طن ركاب، مع الوقود، مع أمتعتهم، على ارتفاع أربعين ألف قدم، من صمم هذا الوقود.
﴿ والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ﴾
( سورة النحل: 8 )
لو الآية انتهت هنا لكان كلام محمد، لأنه عاش في صحراء، في أمامه خيل وبغال، وحمير، وجمال، أما لأنه كلام الله،
﴿ ويخلق ما لا تعلمون ﴾
ويوجد أيضاً، سيارات، وبواخر، وطائرات، وصواريخ ومراكب فضائية، عزي خلق الطائرة إلى الله، إلهاماً، ومواد أولية ووقوداً، ما قيمة الطائرة بلا وقود ؟ لا قيمة لها إطلاقاً.
لذلك:
﴿ أفرأيتم النار التي تورون ﴾
هذه النار، يعني في أشياء عندك بسيطة جداً، والله طبخنا على الغاز، ما هذا الغاز ؟ من أين جاء الغاز ؟ هذا الغاز في حقول النفط بين الحقل، وبين سقفه غاز مضغوط، فإذا حفرت بئر النفط، انطلق النفط ذاتيا بضغط الغاز، ثم إن الغاز مادةٌ ثمينة جداً، الآن بأوربا معظم السيارات على الغاز، لا يلوث الطبيعة أبداً، مصروفه أقل بكثير، هذا الغاز الذي يشتعل لهبة زرقاء هذا من باطن الأرض.
﴿ الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ﴾
﴿ أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72)﴾
يعني سواءً جئت بقطع من الحطب أحرقتها في الفرن، أو جئت بالبترول أحرقته، المؤدى واحد، لأن هذا البترول أصله شجر في العصور المطيرة نشأت غابات عملاقة في الأرض، بفعل الزلازل والبراكين دفنت تحت الأرض، فكانت حقول النفط، بقلك الحقل الفلاني، مثلاً السعودية مخزون النفط فيها يكفي مائة وسبعين عاماً قادمة، البلد الفلاني مخزون النفط في طاقة كبيرة جداً في الأرض
﴿ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾
لماذا ؟ في نار جهنم، هل تقوى على تحمل النار ؟ قال أحد العلماء: قرأ حديثاً أغناه عن أربعة مائة ألف حديث، اتقي النار بقدر صبرك عليها، واعمل للجنة بقدر مقامك فيها، واعمل للدنيا بقدر بقائك فيها، واتقي الله بقدر حاجتك إليه كل شيء يحتاج الله في كل شيء، وجودك، قيامك.
إذا واحد ماشي هي نعمة كبرى، إذا ماشي نعمة الحركة، لو تعطلت أقرب الناس إليك يتنمى أن يخفف الله عنك، أقرب الناس إليك نعمة الحركة، نعمة السمع، والبصر، فالله عز وجل يحتاجه كل شيء في كل شيء، اعمل لله بقدر حاجتك إليه، واعمل للجنة بقدر مقامك فيها إلى أبد الآبدين، واعمل للدنيا بقدر بقائك فيها، واتقي النار بقد صبرك عليها،
﴿ نحن جعلناها تذكرة ﴾
يعني موجة حر 45، الناس يخرجون من جلودهم أليس كذلك موجة حر 45، الشمس درجة حرارة سطحها ستة آلاف درجة حرارة باطنها عشرين مليون درجة، لو أن الأرض ألقيت في جوف الشمس لتبخرت في ثانية واحدة، ثانية، تبخرت، هذه نار الدنيا فكيف بنار الآخرة ؟
﴿ كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ﴾
( سورة النساء: 56 )
فالإنسان قبل أن يعصي الله ليأتي بشمعة مشتعلة، ويضع إصبعه عليها، قبل أن يعصي الله ليأتي بموقد الغاز يضع كفه عليه، قبل أن يعصي الله، قبل أن يأكل المال الحرام، قبل أن يملئ عينيه من الحرام، قبل أن يكذب، قبل أن يغتاب، قبل أن يطلق طلاقاً تعسفياً، قبل أن يقبض مالاً حراماً، قبل أن يفعل هذه المعاصي ليضع يده على موقد الغاز،
﴿ نحن جعلناها تذكرة ﴾
في نار في الدنيا، لكن نار الدنيا، مخففة جداً، مخففة ملايين المرات.
﴿ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لِلْمُقْوِينَ (73)﴾
المقوينن ؟ المسافرين، يشعلون النار يتدفئون بها.
﴿ إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى﴾
( سورة طه: 10 )
قال بعض العلماء: كن لي مالا ترجو، أرجا مما أنت منه ترجو، ما معنى هذا الكلام ؟ سيدنا موسى ذهب ليأخذ قبساً من نار فكلمه الله عز وجل:
﴿ إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى ﴾
أربع آيات أخوانا... آيات خلقنا.. وآيات رزقنا.. وآيات الماء.. وآيات النار.. خلق.. ورزق.. وماء.. ونار.
وهي أساسيات جداً بحياتنا، أنت موجود تأكل، وتشرب وتتحرك بالنار، راكب مركبة، لو ما في نار ما بتتحرك السيارات بالأرض، ما في طائرات، ما في زراعة، ما في أي أداة لأن الله عز وجل قال:
﴿ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس ﴾
( سورة الحديد: 25 )
هذا الحديد أساسه النار، لأنه فلذات تراب، هل تستطيع من دون نار أن تجعل من هذا الترب حديداً ؟ مستحيل.




والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-11-2018, 01:35 PM   #464


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: تفسير سور القران الكريم كاملا




بسم الله الرحمن الرحيم


سورة الواقعة (56)


الدرس السابع




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين:
أيها الأخوة الكرام:
يقول الله عز وجل في سورة الواقعة:
﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76)﴾
جواب القسم ؟.
﴿ إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80)﴾
ما معنى فلا أقسم ؟ هناك أشياء موضع شك، موضع إنكار تحتاج إلى قسم، لكن هناك أشياء بديهية، مسلم بها، لا تحتاج إلى قسم، فإذا قلت لإنسان ؛ الأب أكبر من ابنه سناً، هل تحتاج إلى قسم هذه الحقيقة ؟ هل يستطيع أن ينكرها إنسان على وجه الأرض ؟ لأن الأب سنه أكبر من ابنه، والجزء أصغر من الكل، وزن اليد أقل من وزن الجسم بكامله، هل تحتاج إلى قسم ؟ فالحقيقة إذا كانت بديهية ومسلماً بها، لدرجة واحد من بني البشر، لا يستطيع إنكارها، نقول فلا أقسم، بعضهم قال لا زائدة، يعني أقسموا، على كلٍ ربنا جل جلاله إن لم يقسم فبالنسبة إلى ذاته، وإن أقسم فبالنسبة إلينا.
إذا قال:
﴿ والشمس وضحاها، والقمر إذا تلاها ﴾
( سورة الشمس: 1 )
﴿ والفجر وليال عشر ﴾
( سورة الفجر: 1 )
هذا قسم، بالنسبة إلينا، هي شيء عظيم بالنسبة إلينا، أما إذا قال: لا أقسم بالنسبة إليه، هذا معنى ثاني، وبعضهم قال لا زائدة بمعنى لا أقسم، والمعنى الثالث، أن الحقائق الناصعة البديهية التي لا يستطيع إنسان على وجه الأرض أن ينكرها، لا تحتاج إلى قسم.
﴿ فلا أقسم بمواقع النجوم ﴾
المواقع لها معنيان، إما المسافات البينية بين النجوم، وإما سرعة حركة هذه النجوم، وتنقل هذه النجوم من موقع إلى موقع، بعض الدارسات الفلكية تبين أن سرعة بعض المجرات يقترب من مائتين وأربعين ألف كيلو بالثانية، يعني هذه السرعات تقترب من سرعة الضوء، هذه مواقع النجوم تنقلها من موقع إلى موقع.
نحن حينما رصدنا أبعد مجرة على الإطلاق، هذه رصدها مرصد مركب على مركبة فضائية انطلقت إلى المشتري، وبقيت تسبح في الفضاء الخارجي ست سنوات، هذا المرصد على مركبة فضائية وصل إلى المشتري والتقط أبعد مجرة، ثلاثمائة ألف بليون سنة ضوئية، ما معنى ذلك ؟ أن هذه المجرة كانت في هذا الموقع قبل ثلاث مائة ألف بليون سنة ضوئية ! الآن أين هي ؟! لا نعلم ! قبل ثلاثمائة ألف بليون كانت هنا، وأرسلت ضوء وصل إلينا، الضوء يقطع في الثانية ثلاثمائة ألف كيلو متر، ثلاثمائة ألف بليون سنة ضوئية، مواقع النجوم، تنقلات النجوم.
موقع الأرض، الأرض تسير حول الشمس، بسرعة تزيد عن ثلاثين كيلو متر في الثانية، بدأت الدرس في الواحدة وخمس عشرة دقيقة، الآن واحدة وعشرين دقيقة، ست دقائق، ضرب ستين، ستة في ستة بستة وثلاثين، وصفر ثلاثمائة وستين ثانية، ضرب ثلاثين ثلاثمائة وستين، ستة وثلاثين ضرب ثلاثة، قول مائة، وصفرين عشرة آلاف كيلومتر منذ أن بدأت، قلت بسم الله الرحمن الرحيم حتى الآن، منذ أن بدأت قولي بسم الله الرحمن الرحيم، حتى الآن قطعنا في الفضاء الخارجي عشرة آلاف كيلو متر، من هنا إلى جدة ألف كيلو متر،
﴿ فلا أقسم بمواقع النجوم، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم﴾
أما أكثر المجرات سرعتها مائتين وأربعين ألف كيلو متر بالثانية، والضوء سرعته ثلاث ألف كيلو متر بالثانية.
المعنى الثاني: المسافات، طيب هي ثلاثمائة ألف بليون سنة ضوئية، ما هذه المسافة ‍‍؟ كل ثانية ثلاثمائة ألف كيلو متر، كل ثانية والدقيقة ضرب ستين، بساعة ضرب ستين، باليوم ضرب أربع وعشرين، بالسنة ضرب ثلاثمائة وخمس وستين، بعدين ضرب ثلاثمائة ألف بليون، هذه مسافة، قال:
﴿ وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ﴾
من هنا قال الله عز وجل:
﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾
( سورة فاطر: 28 )
هذا القسم،
﴿ فلا أقسم بمواقع النجوم، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم، جواب القسم: إنه لقرآن كريم ﴾
هذا الكتاب في الأرض، يطبع كل يوم من الكتب باللغة الإنكليزية فقط، ما يحتاج إنسان إلى قراءته في مائتين عام، ما يطبع في اليوم باللغة الواحدة في العالم، باللغة الإنكليزية لا تستطيع أن تقرأه بلا عمل، ولا صلاة، ولا طعام، قراءة مستمرة في مائتين عام كل هذه الكتب في كفة، وهذا الكتاب في كفة، لأنه كلام خالق الكون فضل كلام الله على كلام خلقه، كفضل الله على خلقه، الذي خلق هذا الكون أنزل هذا الكتاب.
﴿ فلا أقسم بمواقع النجوم، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ﴾
جواب القسم فلان بقلك والله، ثم والله، ثم والله، أو بقلك والله، وبالله وتالله، طيب شو بدنا جواب، ما هو المقسم عليه، أين جواب القسم
﴿ إنه لقرآن كريم ﴾
يعني حينما تمسك هذا الكتاب يجب أن تعلم هذا كلام خالق الكون، الذي خلق مليون مليون مجرة، وبكل مجرة مليون مليون نجم والذي خلق الكون، وكان الله ولم يكن معه شيء، والذي إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، هو الذي أنزل هذا الكتاب،
﴿ إنه لقرآن كريم ﴾
كريم صافي، نقي من كل شائبة، ولا غلطة
﴿ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ﴾
( سورة فصلت: 42 )
منهج كامل تفاصيل دقيقة معالجة كاملة، موضوعات تامة، يناسب كل إنسان في كل مكان وفي كل زمان.
لكن هذا القرآن الله وصفه قال:
﴿ وهو عليهم عمى ﴾
( سورة فصلت: 44)
على الظالمين.
وصفه أيضاً قال:
﴿ ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ﴾
( سورة الإسراء: 82)
هذا القرآن مكنون، يعني مخبأ لا يعطيك ما فيه، إلا إذا كنت مؤمناً،
﴿ لا يمسه إلا المطهرون، إنه لقرآن كريم، في كتاب مكنون ﴾
لو كان النهي ‍‍، لقال لا يمسسه، لو أن الله ينهانا عن أن مسه إلا طاهرين، لقال لا يمسسه، لأن الفعل المضعف ؛ إذا سبقه حرف نفي فك إضعافه، وظهر الجزم على الحرف الأول، لا يمسسه، أما حينما قال الله عز وجل:
﴿ لا يمسه ﴾
هي لا نافية، يعني لا يمكن أن تضع يدك على معانيه، ولا على أسراره، ولا على إعجازه، إلا إذا كنت طاهراً من الشك، طاهراً من الشرك، طاهراً من الذنب، لذلك يقرأه أهل الدنيا يقولون ما في نظام، ما في تسلسل، ما في منهجية، ما في موضوعية، يقرأه أهل الإيمان،
﴿ يخرون للأذقان سجدا ﴾
( سورة الإسراء: 107)
ويبكون، ويزيدهم خشوعاً، قال تعالى:
﴿ وهو عليهم عمى ﴾
قال تعالى:
﴿ ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ﴾
قال:
﴿ أولئك ينادون من مكان بعيد ﴾
( سورة فصلت: 44)
لن تستطيع أن تفهم هذا الكتاب العظيم ولا أن تضع يدك على أسراره العظيمة، إلا إذا كنت طاهراً، من الشك، طاهراً من الشرك، طاهراً من الذنب. شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي وأنبئني بأن العلم نـــور ونــور الله لا يهد لعاصي يعني على قدر استقامتك، وعلى قدر طهارتك، وعلى قدر إخلاصك، وعلى قدر صفائك، وعلى قدر تألقك، تفهم كلام الله.
ويا أيها الأخوة: والله لا يحتاج هذا القرآن، أكثر من طهر نفسي، ومن إخلاص لله، ومن استقامة على أمره، تقرأ فتبكي، تقرأ فتفهم، إذا قرأ القرآن مؤمن زاده خشوعاً.
﴿ تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم ﴾
( سورة الزمر: 23 )
﴿ في كتاب مكنون، لا يمسه إلا المطهرون، تنزيل من رب العالمين ﴾
أنا لا أنفي أنه ينبغي أن تتوضأ إذا أردت أن تمس القرآن ينبغي أن تتوضأ إذا أردت أن تمس القرآن، أما لك أن تقرأه غير متوضئ شفيهاً، راكب في سيارة في سفر، تحفظ سورة الواقعة، لك أن تقرأه دون وضوء، أما إذا أردت أن تلمسه، ينبغي أن تتوضأ هذا المعنى لا ينفى، لكن الفرق بين لا النافية ولا الناهية فرق كبير جداً، لا النافية، ليس لها، لا تجزم، أما الناهية تجزم، ربنا لا ينهانا ينفي.
أوضح مثل للنفي والنهي: طريق سالك مفتوح، لوحة ممنوع المرور هذا نهي، لكن بإمكانك أن تمشي، أن تخترق هذا المنع طريق سالك، بس في مخالفة، أما لو وضعوا على الطريق قطع أسمنتية، مكعبة، على عرض الطريق وارتفاعها مترين، لا تستطيع أن تمشي، النهي شيء، والمنع شيء آخر، ربنا هنا لا ينهى، ولكن يمنع، ينفي، قال:
﴿ لا يمسه إلا المطهرون﴾
إلا لم تكن طاهر الجنان طاهر اللسان، إن لم تكن مخلصاً، إن لم تكن محب لله عز وجل تنادى من مكان بعيد، من مكان بعيد، أما المؤمن ينادى من مكان قريب، ألم يقرأه أبي جهل ؟ قرأه، ليش ما آمن ‍، ألم يقرأه الوليد ابن المغيرة؟ قرأه، كل من قرأ القرآن ولم يكن طاهر النفس، لم يفهمه ولم يؤمن به.
الآية الكريمة أصبحت:
﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43)﴾




والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-11-2018, 01:37 PM   #465


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: تفسير سور القران الكريم كاملا




بسم الله الرحمن الرحيم


سورة الواقعة (56)


الدرس الثامن





الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين:
أيها الأخوة الكرام:
الآية الواحدة والثمانون والتي بعدها من سورة الواقعة، وهي قوله تعالى:
﴿ أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82)﴾
يعني لك عند الله رزق كبير، خلقك الله عز وجل ليسعدك في الدنيا والآخرة، خلقك ليرحمك، خلقك لجنة عرضها السماوات والأرض، ثمنها أن تعرفه في الدنيا، وأن تطيعه فيما أمرك، وما نهاك، نصيبك من الله كبير، أعلى نصيب ناله مخلوق
﴿ إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان ﴾
( سورة الأحزاب: 72 )
أيعقل أن يكون نصيبك من الله عز وجل أنك كذبت بكتابه ولم تتبع سنة نبيه ؟ ! فحرمت سعادة الدنيا والآخرة ‍‍، نصيبك من الله الجنة، ثمنها أن تؤمن به، وأن تستقيم على أمره وأن تتقرب إليه بخدمة خلقه، هذا ثمن الجنة، ولك جنة عرضها السماوات والأرض فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
أيعقل أن تكون أيها الإنسان، وأنت المخلوق الأول، الذي قبلت الأمانة حينما عرضت عليك، وسخر الله لك الكون كله،
﴿ وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ﴾
( سورة الجاثية: 13 )
أعطاك العقل، وأعطاك الفطرة، وأعطاك الطيبات،
﴿ ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ﴾
( سورة الإسراء: 70 )
كل هذا العطاء في الدنيا من أجل أن تعرفه، ومن أجل أن تحبه، ومن أجل أن تطيعه، والجنة التي فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر هي لك، وثمنها بين يديك، أيعقل أن تكذب ! وأن تعرض ! وأن تعصي ! وأن تدير ظهرك لهذا الحق ! وتكون علاقتك بالله علاقة كفر علاقة تكذيب، علاقة عصية،
﴿ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ﴾
يعني هذا الذي ظهر منك بالنهاية، كل هذا الكون مسخر لك كل هذا الكون ينطق بوجود الله، ووحدانيته، وكماله، ومع كل هذا تقابل هذا الإحسان بالكفر، والعصاين
﴿ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾
أيعقل أن كل المخلوقات التي من دونك تسبح الله عز وجل !
﴿ وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ﴾
( سورة الإسراء: 44 )
كل المخلوقات تسبح ربها، بطريقة، أو بأخرى، وأنت الذي سخرت له كل هذه المخلوقات، أنت وحدك الغافل ؟ أنت وحدك الجاحد ؟ أنت وحدك العاصي؟ ﴿ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون ﴾
تحاول أن تأخذه يمنة أو يسرة، وأن تغطي شيء بشيء، وأن تقول هذا تفكير غيبي، وهذه أشياء لا نحتاجها اليوم، هذا تفكير ساذج قديم، هي الأديان حالات الإنسانية الضعيفة، شعور إنسان بالضعف، قام اخترع الأديان، تجعل هذا الحق العظيم، تجعله خرافةً، تجعله أفيوناً كما قال بعضهم تجعله غيبيات، أنت إنسان واقعي، إنسان علمي، هكذا ؟ أفبهذا الحديث، كلام رب العالمين، كلام خالق السماوات والأرض، الذي
﴿ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ﴾
( سورة فصلت: 42 )
تدهن به تشده إلى مصالحك، تغطي به انحرافك،
﴿ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون ﴾
من المداهنة، المداهنة تحاول تغطي الباطل بالحق، وتحاول تجر الحق للباطل، وتحاول تنكر من أجل مصالحك.
﴿ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون، وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ﴾
وماذا تفعل أيها الإنسان حينما يأتي ملك الموت ؟ ما قيمة المال الذي جمعته من حرام ؟ ما أثر الشهوات التي انغمست بها في الدنيا ؟.
﴿ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84)﴾
أولاده، أخوته، زوجته، بناته، أصهاره، عيونهم عليه
﴿ وأنتم حينئذ تنظرون﴾
بعضكم يضع يده على جبهته، بعضكم يضع يده على نبضه، بعضكم يضع يده على قلبه
﴿ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87)﴾
تفضل أعد له الحياة.
أنا كنت مرة عند طبيب قلب، جاءته مكالمة، الجهاز قديم جداً سمعت الطرف الآخر وأنا بعيد عن الجهاز، قال له أي بلد بالعالم وأي مبلغ نحن حاضرين، قال له ما في أمل والله، السرطان من الدرجة الخامسة.
يعني من يملك أن يعيش ساعة، بعد هذه الساعة،
﴿ فلولا إن كنتم غير مدينين، ترجعونها إن كنتم صادقين ﴾
طيب في الدنيا تكذب، في الدنيا تنكر، في الدنيا تجحد، في الدنيا تعصي، في الدنيا تستعلي، في الدنيا تتغطرس، في الدنيا تقول أنا، طيب ماذا تفعل إذا جاء ملك الموت ؟ ماذا تفعل ؟ إذا بلغت الحلقوم أطرافه كلها بردت، جاء الطبيب حط السماعة لقى القلب واقف لعله ضعيف جداً هاتوا مراية، حطها ما في بخار ماء، لعله الدماغ لم يمت بعد ‍، أعطونا بيل، وضع هذا البيل، المصباح في قزحية العين إذا الدماغ يعمل تصغر الحدقة على الضوء، ما تأثرت، عظم الله أجركم، خلص اكتبوا النعوة.
﴿ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) ﴾
، نحن مدينون لله عز وجل، مدين لله ببقائك.
ما دام أخوانا كل الحاضرين، صباحاً استيقظتوا، وجئتم إلى هذا المسجد، فأنتم مدينون إلى الله بوجودكم، وباستمرار وجودكم وبصحتكم، وبعمل أجهزتكم غلط بالجسم تجعل حياة الإنسان جحيماَ غلط، نسب معينه بالدم، غدة نصف غرام وزنها، النخامية، لها أثنى عشر هرمون، لو هرمون أختل، لازم تجلس جنب الصنبور أثنى عشر ساعة، تشرب وتبول، هرمون توازون السوائل، إذا أختل انتهت حياتك، مدين أنت، مدين ببقائك، مدين بوجودك، مدين بصحتك، مدين بعمل أجهزتك، مدين بعقلك، لو أختل، من الذي يسعى ليأخذك إلى مشفى المجانين ؟ أقرب الناس إليك، زوجتك بواسطة كمان، دخلك خلصونا منه، هو شاري البيت، هو شاري البيت، هو بزوج، هو أنجبكم، خلصونا منه على القصير، إذا العقل أختل،
﴿ فلولا إن كنتم غير مدينين ﴾
أنت مدين لله عز وجل،
﴿ قل اللهم مالك الملك ﴾
( سورة آل عمران: 26 )
﴿ فلولا إن كنتم غير مدينين، ترجعونها إن كنتم صادقين﴾
تفضل أرجع.
قال له: أريد أن أعصي الله.
قال: خمس أشياء، إن فعلتها لا عليك أن عصيت الله.
قال له كيف ؟.
قال له: إن أردت أن تعصيه، فلا تسكن أرضه.
قال له أين أسكن إذاً ؟!.
تسكن أرضه وتعصيه، معقول !.
قال له: هات الثانية.
قال له: إن أردت أن تعصيه فلا تأكل من رزقه.
قال له وماذا أكل إذاً ؟!.
قال له: تسكن أرضه وتأكل رزقه وتعصيه.
قال له: هات الثالثة.
قال له: إن أردت أن تعصيه، فعصيه في مكان لا يراك في. قال له: وهو معي دائماً !.
قال له: تسكن أرضه وتأكل رزقه وتعصيه وهو يراك.
قال له: هات الرابعة.
قال له: إن أردت أن تعصيه وجاءك ملك الموت فلا تذهب معه، لا ترد عليه.
قال له: لا أستطيع !.
قال له: تسكن أرضه، وتأكل رزقه، وتعصيه وهو يراك ولا تملك أن لا تذهب مع ملك الموت.
قال له: هات الخامسة.
قال له: إذا جاءك الزبانية ليأخذوك إلى النار فلا تذهب معهم.
قال له: لا أستطيع.
قال له: تسكن أرضه، وتأكل رزقه، وتعصيه وهو يراك ولا تملك أن ترفض دعوة ملك الموت، ولا زبانية جهنم.
قال له كفيت.
﴿ فلولا إن كنتم غير مدينين، ترجعونها إن كنتم صادقين ﴾
مليون تصنيف بالأرض، بالنهاية ثلاثة تصنيفات أنكلواسكسوني، سامي، عرق آري، ملون، أبيض، أسود، دول شمال، دول جنوب، المذاهب، الطوائف، النحل، الملل، كل هذه التقسيمات باطلة، ثلاثة صفيوا.
﴿ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90)﴾
مقبول...
﴿ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91)﴾
الأول ممتاز، الثاني مقبول، شحط.
﴿ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)﴾
أخوانا الكرام: هذا كلام جاد، هذا كلام خالق الكون، وهذا مصيرنا جميعاً، كلياتنا لا بد من أن نطوي تحت أحد هذه البنود،
﴿ فأما إن كان من المقربين، فروح وريحان وجنة نعيم ﴾
هؤلاء ممتاز، جيد جداً، مرتبة الشرف الأولى،
﴿ وأما إن كان من أصحاب اليمين ﴾
مقبول ماشي الحال، جيد،
﴿فسلام لك من أصحاب اليمين، وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم، إن هذا لهو حق اليقين، فسبح باسم ربك العظيم ﴾







والحمد لله رب العالمين





 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-12-2018, 09:00 AM   #466


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: تفسير سور القران الكريم كاملا




بسم الله الرحمن الرحيم


سورة الحديد (57)


الدرس الاول



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين:
أيها الأخوة الكرام:
الآية السابعة من سورة الحديد، وهي قوله تعالى:
﴿ آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7)﴾
دلو وقفنا عند كلمة، مستخلفين فيه،
﴿وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ﴾
المال مثلاً أنت مستخلف فيه، أنت أمينٌ عليه، ليس ملكك بالمعنى الضيق، يدك عليه، يد الأمانة، عليك أن تنفقه وفق منهج الله.
سُئل أعرابي معه قطيع من الإبل، لمن هذه الإبل ؟ أجاب أبلغ إجابة باللغة قال لله في يدي، لله في يدي، يعني هي لله، لكن تحت تصرفي،
﴿ وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ﴾
مطلقة، المال أنت فيه مستخلف، الصحة أنت فيها مستخلف، ينبغي أن تنفق هذه الصحة في الهدف الذي خلقت من أجله، لك شئن في المجتمع، هذا حظ من حظوظ الدنيا، أنت مستخلف فيه، لهذا الشأن والحظ ينبغي أن تعين الضعيف، وأن تدافع عن المظلوم، أعطاك علماً، هذا العلم مستخلف فيه الأصل أن الله عز وجل يقول:
﴿ إني جاعل في الأرض خليفة ﴾
( سورة البقرة: 30 )
فالإنسان خليفة الله في الأرض، أعطاه المال وجعل يده عليه، يد الأمانة، فهذا المال ليس لك، والأصل ما لك، ليس لك يعني، مالي، ليس لي، يعني: ماله ليس له، مالك ليس لك، ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فألبيت، أو تصدقت فأبقيت.
يا رسول الله... كان يوزع شاةً، لم يبقى إلا كتفها، فقال عليه الصلاة والسلام: بل بقيت كلها، إلا كتفها، الذي تصدقت به هو الذي بقي، والذي استهلكته هو الذي ضاع منك.
فيا أيها الأخوة: كلمة مستخلفين، يلي عنده مركبة، أنت مستخلف بها، إما أن توظفها في الحق، أن تلبي بها حاجة المستغيث أن تستخدمها في الحق، أو تحاسب على ذلك، عندك بيت هذا البيت يجب أن تجمع به الناس لتعرفهم بالله عز وجل، لا للعب النرد، لا لسهرة مختلطة، لا لحفلات لا ترضي الله عز وجل، لا لحديث فيه معصية لله، البيت أنت مستخلف فيه، والمركبة أنت مستخلف فيها ومركزك التجاري مستخلف فيه، وعلمك مستخلف فيه، طلاقة لسانك مستخلف فيها، ومالك مستخلف فيه، وصحتك مستخلف فيها، وجاهك مستخلف فيه.
كل حظوظ الدنيا أعطيتها كي توظفها في الحق، ليست نعمةً وليست نقمةً، لكنها موقوفة على نوع استعمالها، المال نعمة ؟ لا أعرف، إن أنفقته في المعاصي فهو نقمة، إن أنفقته في الطاعات فهو نعمة، أبواب الخير لا يعلمها إلا الله، كلها مفتحة، الذي يملك المال ينفق المال، الذي يملك العلم، ينفق العلم، الذي يملك الجاه ينفق الجاه الذي يملك الخبرة، ينفق الخبرة.
أروع ما في الموضوع أن بعض العلماء قال: هناك عبادة مقيدة، وهناك عبادة مطلقة، فربنا عز وجل أقام كل إنسان بخصائص يتميز بها، أقام الغني بالمال، عبادته أنفاق المال، أقام العالم بالعلم عبادته أنفاق العلم، أقام الإمام بالعدل، عبادته تحقيق العدل، أقام الخطيب بطلاقه لسانه، عبادته أن يطلق لسانه بذكر الله، كل إنسان له خاصة، هي بحسب الشخص، وأما بحسب الحال، عندك ضيف عبادتك إكرام الضيف، عندك أخ مريض، عبادتك مداواة هذا المريض، عندك ابن يحتاج إلى راعية بالغة، عبادتك رعاية هذا الابن عندك زوجة تحتاج إلى توجيه، عبادتك توجيه هذه الزوجة، فالعبادة متعلقة بالعابد، ومتعلقة بالظرف، لكل ظرف عبادته، داهم عدو شرس لئيم، العبادة أن نقاومه جميعاً، فرض عين على كل إنسان فالإنسان أو البيئة، أو الحال، لكل حال عبادته ولكل إنسان عبادته وأنت مستخلف في.
إنسان الله أعطاه صوت حسن، بإمكانه أن يقرأ القرآن وبإمكانه أن يغني، أنفق هذا الصوت بما جعلك مستخلف فيه، قراء القرآن الذين ماتوا، أصواتهم الشجية، تصدح في كل مكان إلى آخر الزمان، والمغنون الذين أتوا موهبةً بالغناء أصواتهم المتكسرة ومعانيهم الساقطة، يأثمون عليها بعد موتهم إلى يوم القيامة.
كل شيء بحسابه، الكلمة الدقيقة، أنت مستخلف، يدك على هذا الشيء، يد الأمانة، لا تقل هذا لي، قل هذا لله في يدي، مادام لله في يدك، ينبغي أن تنفقه وفق منهج الله، هذا معنى قول الله عز وجل، في الآية السابعة، من سورة الحديد:
﴿ آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير ﴾
من يقول كبير ؟ الكبير، أوضح معنى، لو أمامك طفل صغير قال لك أنا معي مبلغ كبير، كم تقدر هذا المبلغ ؟ طفل عمره أربع سنوات، قال لك أنا معي مبلغ كبير تقدره بخمس وعشرين ليرة، مائة ليرة، خمسمائة، أما إذا قال لك أكبر غني بالعالم أنا معي مبلغ كبير تقدره ثلاثين مليون دولار، المبلغ يقدر بقدر القائل، في رجل بأمريكة يملك ثلاثين مليار دولار، يلي اخترع برامج الكمبيوتر.
طيب شوف، قال:
﴿ فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير﴾
من قال هذه الكلمة ؟ الكبير، الكبير قال لكم أجر كبير .
لذلك الإنسان قد يطعم لقمة في سبيل الله، يراها يوم القيامة كجبل أحد، كجبل أحد.
يعني العقل كل العقل، والذكاء كل الذكاء، والتفوق، كل التفوق، والفلاح كل الفلاح، والتوفيق كل التوفيق، أن تنفق مما رزقك الله.
ممكن تقسم الناس إلى قسمين... قسم يأخذ.. وقسم يعطي الذي يأخذ من أهل الدنيا، بجمع بجمع، بجمع، بجمع، صار عنده حب الجمع،
﴿ كلا إنها لظى، نزاعة للشوى تدعوا من أدبر وتولى وجمع فأوعى ﴾
( سورة المعراج: من 15 ـ إلى 18 )
﴿ ورحمة خير مما يجمعون ﴾
( سورة آل عمران: 157 )
بعد ما يجمع، يعيش فقير ليموت غنياً، تسأل ابنه إلى أين أنت ذاهب يا فلان ؟ قال لأشرب الخمر على روح أبي، ترك هذا المال بين أيدي شباب جهلاء، أشقياء، فكان جمعه أثماً في جمعه وأثماً في إنفاقه، وأندم الناس غني دخل بماله النار.
لذلك:
﴿ فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير ﴾
فالعقل بالإنفاق، أقول لك مطلق الإنفاق، أنفق مما أعطاك الله، مالذي أعطاك الله ؟ إنسان طبيب الله أعطاه علم، معه دكتوراه بالطب متفوق، إذا عالج المرضى الفقراء، هذا أنفق من علمه، إنسان محامي، قد تجد إنسان مظلوم، مسحوق، لا يملك ثمن التوكيل دافع عنه، هذا إنفاق من علمك، إنسان عنده مخبر قد يأتي إنسان مضطر لتحليل ما معه، فكل إنسان بحسب اختصاصه، يعني أنا أشاهد أحياناً مشاهدات رائعة كل إنسان بقدم اختصاصه في سبيل الله، يعني في عنا معهد متواضع، طبيب أصر إلا أن يأتي كل يوم يداوم ساعة بالمعهد يفحص الطلاب لوجه الله، أكبرته جداً، ما أحد كلفه، تبرع من عنده يأتي كل يوم، يجلس معهم ساعة، يعالجهم كل يوم شعبة، هذا أنفق مما أعطاه الله عز وجل، في إنسان ماله اختصاص الآن في إنسان ما عنده حرفة، في إنسان ماله ميزة بالحياة، هذه الميزة أنفقها في سبيل الله، هل تصدق أنك إذا أنفقت مما أعطاك الله، تقرض الله قرضاً حسناً ليضاعفه لك أضعافاً كثيرة،
﴿ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ﴾
( سورة البقرة: 245 )
والله أحد أخوانا الأطباء الجراحين قال لي أي إنسان فقير، أنا أعمل له عملية مجاناً، بعثت له أول واحد، ممتاز، ثاني واحد، ثالث واحد، اتفقنا، قال لي فقير خبرني، اعمل لي توقيع معين، هذا أنفق، طبيب جراح، درس في بريطانيا له مكانة كبيرة، قال لي أنا بدي أنفق من علمي في سبيل الله، في أعمال صالحة كبيرة جداً، ما بيحضرني التفاصيل، بس في أعمال كبيرة جداً، كل إنسان بحسب ما الله أقامه، بتحس أنه الإنسان بلا عمل صالح تافه، حقير، مادي شهواني، يأتي ملك الموت فيسحقه، لا تشوف واحد صحته طيبة الآن لما بقرب من مغادرة الدنيا.
والله اليوم في لي مبلغ بسيط مع محاسب، ذهبت لأقبضه لقيت طاولته فارغة، العادة كلها أوراق، وين أخونا ؟ قال والله مات هيك بهذه البساطة، قال له صار له جمعتين ميت، ما في شي والله الطاولة فارغة كلها هذا الحدث سهل الموت ؟ سهل ؟ لوين راح مغادرة بلا عودة، بلا عودة، استغربت ما في شي، الطاولة كلها فارغة، العادة أضابير، وأوراق، ما في شي وينه قلت لهم ؟ قال لي مات، خلص انتهت، فلم وخلص، هكذا الدنيا منام، الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا.
فيا أيها الأخوة:
﴿ آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير ﴾









والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-12-2018, 09:04 AM   #467


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: تفسير سور القران الكريم كاملا




بسم الله الرحمن الرحيم


سورة الحديد (57)


الدرس الثانى





الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين:
أيها الأخوة الكرام:
الآية التاسعة من سورة الحديد، وهي قوله تعالى:
﴿ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (9) ﴾
الآية هي العلامة، والعلامة هي الأثر الذي يدل على مؤثر.
لله عز وجل آيات نصبها في الآفاق.. ولله عز وجل آيات تظهر في أفعاله.. ولله عز وجل آيات في قرأنه.
فآياته كونية وتكوينية وقرآنية،
هو الذي ينزل على عبده آيات بينات
المقصود بها، آيات القرآن الكريم، والآيات، كلمة آية علامة، و أكد هذا المعنى بكلمة بينات، يعني واضحات، نيرات ظاهرات، من أجل ماذا ؟ هذه اللام لام التعليل،
ليخرجكم من الظلمات إلى النور
الجهل ظلام، الكفر ظلام، الشرك ظلام، أتباع الهوى ظلام، فالإنسان قبل أن يعرف الله، في ظلمات،
﴿ ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ﴾
( سورة النور: 40 )
الإنسان إذا كان في ظلام دامس، وتحرك، لا بد من إن يقع لا بد من إن يصطدم بحجر، أن يقع في حفرة، أن تؤذيه حشرة، أن يصطدم بشجرة، ما دام في حركة، وفي ظلام، ما هي الحركة الحركة هذه الشهوات، التي أودعها الله في الإنسان، هذه تحركه تحركه نحو أخذ المال، أو تحركه نحو الطرف الآخر، ليقضي حاجته وشهوته، ما دام في شهوات، في اندفاع، نحو تحقيقها، فالإنسان إذا وقف في الظلام، ما تحرك ما في مشكلة، لكن هو في الظلام، ولا بد من إن يتحرك، بدافع الشهوات، حركة من دون إضاءة، الحادث حتمي، مثل بسيط جداً، طريق كله منعطفات، على اليمين وادي وعلى اليسار وادي، والإنسان أطفئ مصابيح سيارته فجأة، احتمال الحادث بالمائة مائة.
لذلك العلم نور، هذا القرآن منور، قال تعالى
﴿ الله نور السماوات والأرض﴾
( سورة النور: 35 )
يعني الله جل جلاله، خلق السماوات والأرض ونورها، بهذا الكتاب، يعني وضح الهدف من خلق الإنسان، وضح حقيقة الإنسان، وضح مهمة الإنسان، وضح المنهج الذي ينبغي إن يسير عليه، بين له ماذا بعد الموت، ماذا قبل الموت، كيف يتزوج، كيف يأكل، كيف يشرب، فهذه التعليمات هي تنوير، أنت حينما تشتري آلة بالغة التعقيد، غالية الثمن، عظيمة النفع، الكتيب الذي يهديك إلى طريقة استعمالها، وصيانتها، كأنه نور ينير لك طريقة استعمالها.
إذاً الآية الكريمة:
هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات، الظلمات جمع، النور مفرد، الحق لا يتعدد الباطل متعدد، في باطل اعتقادي، في باطل سلوكي، في باطل أساسه الانحراف، في باطل أساسه التكذيب، في باطل أساسه الطغيان الباطل الاعتقادي مليون مذهب، ومليون فرقة، ومليون نْحلة ومليون اتجاه، فالباطل يتعدد، كما إن الخط المنحي يتعدد، والخط المنكسر يتعدد، ممكن بين نقطتين، ترسم مليون خط منحني، ومليون خط منكسر، لكن بين نقطتين لا يرسم إلا خط مستقيم واحد، لذلك أينما جاءت، جاء طريق الاستقامة جاء مفرداً.
﴿ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ﴾
( سورة الأنعام: 153 )
﴿ ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾
فالسبل متعددة، السبل التي لا توصل إلى الله متعددة، أما السبيل الذي يوصل إلى الله واحد.
إذاً المؤمن خرج من ظلمات الجهل، والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، خرج من وحول الشهوات إلى جنات القربات، هذا ملخص الملخص، خرج من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، و من وحول الشهوات إلى جنات القربات.
طيب لماذا فعل ربنا هذا جل جلاله ؟ إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جمعياً إن الله غني عنكم لو أن أولكم و أخركم وأنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب واحد منكم، ما زاد في ملكي شيئاً، لو أن أولكم و أخركم وأنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد في ملكي شيئاً، لو كنتم على أفجر قلب رجل، ما نقص في ملكي لو كنتم على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد في ملكي شيئاً، لو أن أولكم وأخركم وأنسكم وجنكم، وقفوا على صعيد واحد، وسألني كل واحد منكم مسألة، ما نقص ذلك في ملكي إلا كما ينقص المخيط إذا غمس في مياه البحر، ذلك لأن عطائي كلام، وأخذي كلام، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنا إلا نفسه.
طيب ما دام الله جل جلاله لا يزيده هدايتنا، ولا ينقصه ضلالنا، ولا يغتني إذا أطعناه، ولا يفتقر إذا عصيناه، فلماذا أخرجنا من الظلمات إلى النور قال:
﴿ وإن الله بكم لرءوف رحيم ﴾
ما في أب الآن غني، وقوي، وله شئن كبير، فلماذا يجهد بصلاح ابنه، بدافع رحمته، أكثر الآباء، لا تريد من أبنائها شيئاً ولا شيء، إلا إن يكون سعيداً، إلا إن يكون في مكانة علية فهذا الكمال،
﴿ قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ﴾
( سورة الشورى: 23 )
إلا أن تود الله عز وجل بعمل تتقرب به إليه.
إذاً:
هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور وإن الله بكم لرءوف رحيم.
يعني رحمة الله عز وجل هي السبب، إني والأنس والجن في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي، خيري إلى العباد نازل، وشرهم إليّ صاعد، أتحبب إليهم بنعمي، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إليّ بالمعاصي، وهم أفقر شيء إليّ، من أقبل عليّ منهم تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب أهل ذكري أهل مودتي، أهل شكري أهل زيادتي، أهل معصيتي لا أقنتهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم أبتليهم بالمصائب لطهرهم من الذنوب والمعايب، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد، والسيئة بمثلها وأعفو، وأنا أرأف بعبدي من الأم بولدها.
مر النبي عليه الصلاة والسلام، في الطريق مع أصحابه بامرأة تقبل أبنها، وتضمه، فقال عليه الصلاة والسلام: أتلقي هذه المرأة بولده إلى النار ؟ قالوا معاذ الله، قال: والذي نفس محمد بيده لله أرحم بعبده من هذه بولدها.
رحمة أمهات العالم من آدم إلى يوم القيامة، لا تساوي جزء من مليار من مليار، مليار من رحمة الله عز وجل، والدليل قال تعالى:
فبما رحمة ـ نكرة ـ
﴿ من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ﴾
( سورة آل عمران: 159 )
عن نفسه ماذا قال:
﴿ وربك الغفور ذو الرحمة ﴾
( سورة الكهف: 58 )
الرحمة كلها عند الله وسيد الخلق، وأرحم الخلق بالخلق، أوتي جزء منها، وأمهات العوالم أمهات البشر، وأمهات الحيوانات، وأمهات الأطيار، وأمهات الأسماك، أوتيت جزء من رحمة الله عز وجل.
إذاً
: هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ـ هذا القرآن ـ
ليخرجكم من الظلمات ـ ظلمات الجهل، والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم ـ
إلى النور وإن الله بكم لرءوف رحيم.








والحمد لله رب العالمين



 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-12-2018, 09:14 AM   #468


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: تفسير سور القران الكريم كاملا




بسم الله الرحمن الرحيم


سورة الحديد (57)


الدرس الثالث



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين:
أيها الأخوة الكرام:
من مشاهد يوم القيامة التي أكرمنا الله عز وجل بأن ذكرها في كتابه الكريم من أجل أن نعلم ما سوف ينتظر الناس .
يعني ما حكمة ربنا جل وعلا من أنه أورد في كتابه الكريم مشاهد من يوم القيامة.
كما لو أن أستاذاً، جليلاً، رحيماً، أعطى طلابه نماذج الأسئلة، ربما تسألون في هذه المادة سؤالاً نظرياً، ربما كان السؤال حل مسألة في الفيزياء، ربما كان السؤال اختيارياً، ربما كان السؤال إجبارياً، ربما كان السؤال سؤال مناقشة، لا سؤال سرد، فالأستاذ الرائع، الرحيم الحكيم، الماهر، يعطي طلابه نماذج من الأسئلة هذه النماذج لا يفاجئون بها، لا يفاجئوا الطلاب بأسئلة غير متوقعة.
وكأن الله جل جلاله أراد أن يضع بين أيدينا نماذج من مشاهد يوم القيامة ما الذي يحصل ؟
﴿ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ﴾
( سورة الحديد: 12 )
الإنسان حينما يتصل بالله يستنير قلبه، إن استنار قلبه رأى طريقه، وأوضح مثل يجسد هذه الحقيقة النظرية، تركب مركبةً، في طريق وعرٍ، متعرجٍ، فيه حفر، فيه أكمات، فيه مفاجئات، فيه مضائق، فيه منزلقات، ومعك مصباح شديد، هذا المصباح يكشف لك الطريق، تتلافى الحفرة، تبتعد عن الأكمة، تتمهل عند المنزلق تنجو، ما الذي دعاك إلى النجاة ؟ هذا النور الذي تستعين به على معرفة ما حولك.
فالمؤمن حينما يتصل بالله عز وجل يقذف الله في قلبه نوراً يريه الحق حقاً، والباطل باطلاً، وهذا كلام له دليل قوي في القرآن الكريم.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ﴾
ـ دققوا ـ
﴿ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾
( سورة الحديد: 28 )
كفالة رحمة في الدنيا، وكفالة في الآخرة.
﴿ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ﴾
( سورة الحديد: 28 )
آية قرآنية ومحكمة، قطعية الدلالة.
إذاً: النور حينما تتصل بالله، يقذف الله بقلبك النور، ترى الخير من الشر.
الآن واحد من رواد المساجد، لو بتعطيه مليار، بيشرب خمر ؟ لا ! بيزني ؟ لا ! يقتل ؟ لا ! طيب في أناس يقتلون، هذا الذي قتل ماذا رأى ؟ رأى القتل مغنم قتل السائق، وأخذ ثلاث عشر كيلو ذهب، من النبك، بعد جمعة عدموهم كلهم، هو حينما تحرك ظن أنه فالح، وذكي جداً، حيصير غني كبير بدون تعب، هكذا رأى، هي المشكلة كلها بالرؤية، الذي يسرق يرى أن السرقة مغنم، الذي يزني يرى أن الزنى مغنم.
سيدنا يوسف دعته امرأة ذات منصب وجمال، أولاً كان عبد وعبد مأمور، وأعزب، وبعيد عن أهله، والتي أمرته سيدته، وليس من مصلحتها أن تفضحه، العلماء عددوا أثنى عشر ظرف يعينه على أن يزني، ومع ذلك
﴿ قال معاذ الله ﴾
( سورة يوسف: 23 )
﴿ إني أخاف الله رب العالمين ﴾
( سورة المائدة: 28 )
قام صار سيدنا يوسف، فماذا رأى ؟ قال:
﴿ إنه ربي أحسن مثواي ﴾
( سورة يوسف: 23 )
هي مشكلة الرؤية، الواحد منا يتحرك، يقبض مال، ينفق مال، يتصدق، ما يتصدق، يطلق بصره في الحرام، قضية رؤية.
المؤمن يرى الحق حقاً، والباطل باطلاً، والإيمان قيد.... أما غير المؤمن يرى الباطل حقاً، والحق باطلاً.
لذلك يلجأ أثناء، وهم في النار يصطرخون فيها،
﴿ لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ﴾
( سورة الملك: 10 )
قضية أن تسمع الحق، أو أن تعقله، أو أن ترى الحقيقة، إما أن تسمع، يعني واحد أيام معه اختصاص عالي جداً، يعرف السم من نظرته إليه، هذا سم، وإنسان درجة ثانية، مكتوب على اللصاقة سم أحذر، فأنت ممكن أن تتقي السم إما أن تعرفه، أو أنك حذرت منه كلاهما جيد.
فإذا الإنسان معلوماته ضعيفة، ونوره قليل الله حذره من الزنى، من الكذب، من السرقة، من كذا، أو أنه يرى بنور الله عز وجل ما في هذه المعصية.
فالمؤمنون حينما استقاموا على أمر الله في الدنيا، واتصلوا به وألقى الله في قلبهم النور، من ثمرات هذا النور أعمالهم الصالحة.
مثلاً طالب بالبكلوريا، رأى أنه السعادة يحضر أفلام، يسهر مع رفقاته يلعب شدة، يشوف أفلام فيديو، يسبح، يعمل نزهات، وما درس، في طالب ثاني رأى أنه النجاح بعلامات عالية مغنم كبير فعكف على الدراسة حتى حقق نجاح عالي، ودخل طب، وأصبح طبيب.
الآن قاعد الطبيب بعيادته، دخل كبير، ومكانه جيدة، كل أموره ميسرة مثلاً، هذا الطب، وهذه المهنة، ودخله، ومكانته ثمرة رؤيته السابقة، وقت كان بالبكلوريا، ويلي عما يعاني الأمرين ومرتبته الاجتماعية في السفل، السفلى، هي ثمن رؤيته السابقة الغلط كلام دقيق جداً.
المؤمن:
﴿ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾
أعمالهم الصالحة، واستقامتهم التي هي بسبب تنوير قلوبهم الله ألقى بقلبهم النور، فاستقاموا، ألقى بقلبهم النور فأنفقوا مالهم ألقى بقلبهم النور فطلبوا العلم، ألقى بقلبهم النور تعلموا العلم.
﴿ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12)﴾
يعني سمعت في بعض البلاد، الأوائل في الجامعات يدعون لحفل تكريمي كبير جداً، أعلى مقام في الحكومة يستقبلهم، ويرحب بهم، ويكافئهم، ويثني عليهم، التعب أنتهى، بقي التكريم، انتهى التعب، بقي التكريم.
والذي أمضى وقته في شهوات رخيصة، المتعة انتهت بقي الجزاء. ﴿ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾
يعني لو فرضنا إنسان عنده امتحان ماله دارس إطلاقاً، قام قال لرفيقه قدم محلي الامتحان، ادخل اكتب محلي، ممكن هذه ؟ بتسمح الدولة يدخل طالب معه لصنص بالرياضيات محل طالب بكلوريا صفر آخذ، يقدم امتحان محله ‍؟ مستحيل هذا .
﴿ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً﴾
هذا مكانه في الدنيا وليس الآن، حينما كنتم في الدنيا، ينبغي أن تبحثوا عن النور، وعن الحبور، وعن العمل الصالح.
﴿ فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13)﴾
بينهم سور، جهتهم عذاب، جهة المؤمنون رحمة، هنا بقى الحوار المؤلم.
﴿ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾
كنا ببلد واحد، يعني لو كنا في جامع واحد، إذا واحد دخله حرام عما يضحك على الناس، عما يخادعهم، عامل له عشرين ثلاثين عمرة، ولابس جلابية، وحاطت مسواك، ومسبحة، وماله كله بالحرام، معقول ؟ كثير ناس، بتلاقي تلبس جلابية بيضاء، بيحمل مسبحة، بيتعطر، بروح على صلاة الجمعة، طيب البنك يلي لك حصة منه، والمطعم خمس نجوم فيه خمور عما تتوزع، وين قاعد أنت، عما تعملي دعايات بالتلفزيون كلها نساء شبه عارية، علشان تروج بضاعتك، وأما يوم الجمعة لابس جلابية، وحاطت مسواك ومسبحة، ومعطر.
﴿ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾
والله واحد عنده مسبح مختلط، عمل مولد فيه، ويلي خطبوا أشادوا فيه إنسان محسن عظيم، مسبح مختلط.
﴿ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾
حبيتوا الدنيا، ولم تعبئوا بالشرع، ولم تعبئوا بالحرام.
﴿ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ﴾
وكنتم تظنوا نحن الخسرانين، هذا غير فهمان عما يورط حاله عما يروح يصلي بالجامع، الله يصلحه عما يتورط، بظن إذا واحد آمن واستقام هلك، المنافق من حمقه إذا واحد عرف الله وأطاعه هو الغلطان، بقلك ضيع دنياه، فقد كل ميزاته.
﴿وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ﴾
يعني ما كنتم قابضين وعد الله عز وجل ولا وعيده، القرآن الكريم واضح، الآن عايش بالدنيا، عايش بالمال، عايش بالأسعار عايش بالمباهج.
﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ﴾
يلي عمل ملهى بالصبورة وافتتحه بعد جمعة كان تحت الأرض هو شو متوقع، يعيش ثلاثين سنة ثانية، ويتمتع بدخله الكبير والفسق والفجور، بعد أسبوع من افتتاحه وافته المنية.
﴿ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14)﴾
الشيطان بقلك الله غفور رحيم، ما راح يحط عقله بعقلك ويحاسبك، الله أكبر من ذلك ما بيحاسبك، كلام شيطان هذا "
﴿ فوربك لنسألنهم أجمعين، عما كانوا يعملون ﴾
(سورة الحجر: 92 ـ 93 )
﴿ فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ﴾
(سورة الحديد: 15 )
لو أنك تملك ما في الأرض جميعاً، على فراش الموت، واحد عنده مشاريع كلها حرام، دور قمار، جمع ثماني مائة مليون، هو عما ينازع طلب عالم، جاء العالم، قال له: ماذا أعمل ؟ قال له والله لو دفعتهم كلهم ما بتنفد.
﴿ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15) ﴾
هذا مشهد من مشاهد يوم القيامة، عرضه الله في القرآن.
ألم نكن معكم ؟.. قالوا بلى.. ولكنكم فتنتم أنفسكم.. أحببتم الدنيا، وتربصتم بالمؤمنين.. توقعتم الهلاك لهم، وارتبتم.. وما كنتم تصدقون وعد الله ووعيده.
﴿وغرتكم الأماني.. حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور ﴾
كل كلمة لها درس، الغرور الشيطان، الأماني مهلكة والشيطان مهلك وعدم تصديق الله عز وجل مهلك، وأن تفتن بالدنيا مهلكة، الدنيا مهلكة، وعدم التصديق مهلك، الشيطان مهلك، الأماني مهلكة ، ولو صليت وصمت.
﴿ ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله ﴾
(سورة التوبة: 80 )
دققوا الآن:
﴿ ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى﴾
(سورة التوبة: 54 )
معناها بصلوا الجماعة، وهم عند الله كافرون.
﴿ ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله...﴾
﴿ ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى...﴾
﴿ ولا ينفقون إلا وهم كارهون...﴾
بصلي، وينفق، وهو عند الله كافر، شي مخيف.
يا أيها الأخوة:
مشد من مشاهد يوم القيامة، سربه الله إلينا في القرآن الكريم ليرحمنا، لنأخذ حذرنا، فكل واحد يراجع حساباته، قبل أن يأتي الأجل بغتةً، ولا يفعل شيئاً عندها.




والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-12-2018, 09:16 AM   #469


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: تفسير سور القران الكريم كاملا





بسم الله الرحمن الرحيم


سورة الحديد (57)


الدرس الرابع





الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين:
أيها الأخوة الكرام:
﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11)﴾
خالق الكون، الغني، القوي، الذي منحك الوجود، ومنحك الهدى ومنحك الإمداد، ومنحك النعم كلها، يقول لك أتقرضني كيف تقرض الله عز وجل ؟‍‍.
يا داوود مرضت فلم تعدني. قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟! قال مرض عبدي فلان فلم تعده، أما علمت أنك لوعدته لوجدتني عنده، استطعمتك فلم تطعمني، قال يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟! قال استطعمتك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت ولو أنك أطعمته لوجدت ذلك عندي
يعني إن أطعمت إنسان، فكأنما أطعمت الله، وإن عدت إنسان فكأنما عدت الله، وإن خدمت إنسان فكأنما خدمت الله، لأن الله سبحانه وتعالى نسب عباده إليه نسبة تشريف وتكريم
﴿ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ﴾
( سورة الزمر: 53 )
نسب عباده إليه
﴿ قل يا عبادي ﴾
الياء ياء النسب، فنسبتنا إلى الله، نسبة تشريف وتكريم، أنت حينما توقن، أن أي مخلوق، إذا خدمته، أو فرجت كربه، أو يسرت عسره، أو حللت مشكلته، أو أمنته، أو أعنته، أو أقرضته، أو دللته، أو أرشدته، أو اعتنيت به أو نصحته، أو أخلصت له، هذه الأعمال على تنوعها، تلخص في كلمة واحدة، إنما هي قرض إلى الله
يعني قرض، أما الجزاء، عند البشر قرض حسن، المائة بمائة، ألف بألف، مليون بمليون، هذا القرض الحسن بلا فائدة، إلا أن الله سبحانه وتعالى وهو ملك الملوك، أغنى الأغنياء، إن أقرضته لا تعد ولا يحص عدد الأضعاف التي هيأها لك
لذلك أعظم تاجر، هو الذي يتاجر مع الله
لو فرضنا قدمت خدمة لإنسان، عطاءك ألف، عشرة آلاف مائة ألف، مليون، مائة مليون، الرقم مهما كان كبيراً، إما أن تنفقه وإما أن تستهلكه، وإما أن تورثه، لمن لم يتعب به، وتموت وينتهي الأمر
أما إن خدمته لله، ولم تأخذ شيئاً، هذا العمل أضعاف مضاعف لا يعلمها إلا الله
﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً﴾
لذلك ترى المؤمن، سر اهتمامه بالناس، وسر خدمته لهم وسر نصح إياهم، وسر بذل وقته وجهده رخيصاً، هو لا يعاملهم ولكنه يعامل الله، هو لا يعطيهم، ولكنه يعطيهم لله، هو لا يكرمهم ولكنه يكرمهم لله، لذلك إن تاجرت مع الله ربحت ربحاً غير معقول
﴿ يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم﴾
( سورة الصف: 10 )
أكبر شركة بالعالم، شركة سيارات أمريكية، حققت أرباح العام الماضي 14%، يعني هيك الصناعة، التجارة أقل، وإذا في 70% هي ليست تجارة، هي نوع من التدجيل، رأس المال راح يروح كله بعدين إذا كان في شركات عما تعطي 70% و60%، هذه ليست تجارة هذه قنص، بعد حين طار المال كله، أرباح التجار 14%، 20 %، يعني 28%، شغلة شاطحة كثير، أما تربح بالمائة مليون، بالمائة مائة مليون، بالمائة مليون مليون، بالمائة ألف مليون، هكذا أرباحه تضاعف، لذلك إنسان يطعم لقمة في سبيل الله، يراها كجبل أحد
﴿ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ﴾
( سورة السجدة: 17 )
أعدته لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
شوف يا أخوانا:
إذا أنت انطلقت، أنا إن تكلمت كلمة حق هذه قرضٌ حسن لله إن أعنت إنسان قرض حسن لله، إن أفرغت من دلوي في دلو المستسقي، قرض حسن لله، إن أزحت شيئاً يؤذي المسلمين من طريقهم، قرض حسن لله، إن سقيت هرة قرض حسن لله، إن أطعمت كلباً قرض حسن لله، إن حلت بين نملة وبين أن تغرق أثناء الوضوء، قرض حسن لله، أي عمل يقدم بدأ من نملة وإلى أكبر عمل، إنما هو قرض حسن لله عز وجل
فربنا عز وجل يسألنا، أتقرضونني ؟
﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11)﴾
والله أيها الأخوة:
إن أردتم أن تسعدوا، أيام الإنسان بكون ساكن ببيت، وعنده أموال، وعنده مركبة، ومتزوج، وعنده أولاد، بتلاقي بيقرف وبقرف، مالل، مارس كل شيء، ساكن ببيت فخم، وعند سيارة على الباب، وأكل طيب، و عزايم، بتلاقي نمطه نوع من الاشمئزاز لأن الدنيا لا تسعد، لكن أخرج من ذاتك لخدمت مخلوق لوجه الله تتألق، بتحس حالك إنسان آخر، إنسان عند الله لك مركبة علية، أنت تفعل شيئاً لوجه الله تعالى، ولا تبتغي أجراً، ولا جزاء، ولا شكورا.
﴿ إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ﴾
( سورة الإنسان: 9 )
المؤمن بيحير، يعني منطق الناس، كل حركة بده لحسة وكمان ما في شي نلحس أصبعتنا منه، ما لنا عمولة، ما لنا حركة ما لنا شي، كل حركة، لو أجبت عن جواب، لو دللت على معمل بخبر بعد ساعة، شو طلعنا عندك كله بثمن، جرب تطلع من ذاتك أن تعمل عمل بلا ثمن، لوجه الله عز وجل، جرب أن تخدم إنسان، أن تعين فقير، أن تقرض قرض حسن لإنسان محتاج، أن تدعو إلى الله أن تعلم العلم، أن تبذل من مالك، أومن جهدك، أومن وقتك، في سبيل الله، عندئذ تسعد
أنا مرة قرأت كلمة بمجلة، هي عبارة عن حكمة، إذا أردت أن تسعد فأسعد الآخرين، فهي الآية الكريمة أخوانا الكرام:
﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11)﴾
أضعاف مضاعفة، لا ظن إذا خدمت ضيعت وقتك، ضيعت مالك، نحنا اتفقنا سابقاً في ميزانين
ميزان الدنيا:
إذا الإنسان بذل من وقته بلا ثمن، بذل جهده بلا ثمن، بذل خبرته بلا ثمن بذل علمه بلا ثمن، بكون مجنون
أما بميزان الآخرة هو العاقل
كان عليه الصلاة والسلام يوزع شاة، وزعها ولم يبقى إلا كتفها، السيدة عائشة يعني يبدو أنه دع لنا منها شيئاً، قالت له لم يبقى إلا كتفها، فقال عليه الصلاة والسلام: بل بقيت كلها إلا كتفها
يلي وزعنا هو الذي بقي، والذي سنأكله هو المستهلك، فهذا المعنى الناس بعيدون عنه بعد شديد جداً، الناس يبحثون عن أخذ المال عن أخذ الميزات، أي حركة، بدو عمولة، بدو مبلغ، بدو أجرة، ما بقبل إلا أجرة، الإنسان أحياناً، في بعض المستشفيات، بصير معه جلط بالفاتورة، بكون فايت لمرض، طلع بمرض ثاني 70ألف ليلتين ما في شي لله، والمبلغ فوق طاقتك، وغير معقول، حتى الأعمال الإنسانية، أجورها باهظة جداً، لدرجة إنسان يتمنى المرض ولا أن يعالج بهذه الطريقة، ما عاد في خير، بتلاقي الله عز وجل كأنه تخلى عنك، هانا أمر الله، ما في خدمة، ما في أحد مستعد يقدم شي، أبداً كل إنسان يحرص أن يجمع أكبر مبلغ ممكن، بأي طريق، بأي سبب ما بدقق، لا دقق عند أولاد بقلك، يعبدوا أولاده من دون الله، يأكل المال الحرام من أجل أولاده، حتى يرفع شأنهم، ثم الله سبحانه وتعالى، يعاقبه بأن يبعدهم عنهم، أو يعقونه، لأنه أطاعهم وعصى ربه
أيها الأخوة الكرام:
هذا الدرس مهم جداً، إذا أردت أن تسعد
﴿ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ﴾
( سورة الكهف: 110 )
الأعمال الصالحة، ولا سيما في هذه الأيام، والله الذي لا اله إلا هو، لا تعد ولا تحصى، مليون باب للعمل الصالح، مليون فقير مليون مسكين، مليون طالب علم، مليون شب لا يتزوج، مليون فتاة تبحث عن زوج، مليون أسرة مسكينة، فقر متقع، أعمال مسدودة فإذا أردت أن تسعد أسعد الآخرين، تحرك أخرج من ذاتك، إلى خدمة الخلق، حتى يحبك خالق الخلق، الله عز وجل يدعونا أن نقرضه قرضاً حسناً، شوف قولك ؟ من ذا الذي يقرضني يا عبادي، من ذا الذي يعطيني، فيضاعفه له، وله أجر كريم
ضع في ذهنك، أن كل الخلق عيال الله، وأن الإنسان بنيان الله، أي إنسان، من أي مذهب، من أي ملة، من أي نحلة، أي إنسان، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، إذا أردتم رحمتي فارحموا خلقي
أيام بيشعر البائع أنه هالسلعة نادرة، وصاحبها مضطر لها يضاعف السعر رأساً، في إنسان يرحم الخلق، يسعد إذا رحمهم يسعد إذا أعطاهم، يسعد إذا عاش الناس في بحبوحة، المحتكر إذا أرخص الله الأسعار حزن، وإذا ارتفعت الأسعار فرح، المؤمن ليس كذلك، المؤمن يتمنى ألا يربح، وأن يكون الناس في بحبوحة
أيها الأخوة:
تعامل مع خالق الكون، تعامل مع الله الذي يعلم السر وأخفى تعامل مع الله الذي لا تخف عليه خافيه، تعامل مع الله الذي خلق الخلق ليرحمهم، فإذا كانت رحمتهم على يديك، فأنت أسعد الناس
أخوانا الكرام:
ورد في الحديث القدسي ((الخير بيدي والشر بيدي، فطوبى لمن قدرت على يديه الخير، والويل لمن قدرت على يديه الشر ))

لا بتكون أنت سبب للعطاء أو سبب للمنع، سبب للبناء، أو سبب للهدم، سبب للإكرام، أو سبب للإهانة، فالإنسان لا ينبغي أن يكون عصاةً بيد الله عز وجل، ينتقم به، ثم ينتقم منه، يؤدب به، ثم يؤدبه، يفجع به، ثم يفجعه، ينكل به، ثم ينكل به، أبداً، لا تكون أداة بيد الله عز وجل، كون أداة خير
لذلك في أناس كثيرون، لا يمكن أن يكون سبباً للشر مهما كلف الأمر، ولا يدخل في فراق زوجي، ولا في طلاق، ولا في إيذاء إنسان، ولا في إيذاء حيوان
لذلك أيها الأخوة:
درسنا اليوم، كل خدمة لأي مخلوق، نملة على المغسلة ممكن تنظر دقيقة بتطلع، لا بفتح الحنفية بغرقها، نملة ليش جايه لهون ؟ أرحم هذه النملة يرحمك الله عز وجل، أرحم هرة
دخلت امرأة النار في هرة حبستها، إن أردتم رحمتي فارحموا خلقي
درسنا اليوم كل المخلوقات عيال الله، خدمتهم قرضاً حسناً لله الله يطالبنا بالقرض الحسن، وتاجر مع الله، ومع الله أربح تجارة ﴿يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ﴾
( سورة الصف: 10ـ 11 )




والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-12-2018, 09:19 AM   #470


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: تفسير سور القران الكريم كاملا





بسم الله الرحمن الرحيم


سورة الحديد (57)


الدرس الخامس




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين:
أيها الأخوة الكرام:
عرضت لكم البارحة من خلال سورة الحديد ، مشهد من مشاهد يوم القيامة كيف أن هؤلاء المنافقين ، يحال بينهم وبين المؤمنين يقولون:
﴿ انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً﴾
وبينت لكم أن هذا النور ، الذي يقذف في قلب المؤمن ، والذي تؤكده الآيات الكريمة، والأحاديث الصحيحة ، هذا النور هو الذي يهدي إلى الاستقامة هو الذي يهدي إلى صالح العمل ، فكأن الله سبحانه وتعالى سما نتائج النور.
قال تعالى:
﴿ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾
الإنسان إذا رأى رؤية صحيحة ، ونتج عن هذه الرؤية عمل طيب ، فهذا العمل بسبب الرؤية ، وهذه الرؤية ولدت هذا العمل.
فأول خطوة في سبيل نجاتك أن تعلم ‍...
وكنت أقول دائماً ، متى تعالج نفسك من الضغط المرتفع ؟ أول خطوة أن تعلم أنك معك ضغط مرتفع ، العلم أول شي ، بتقيس ضغطك أول شي ، لن تعالج الضغط المرتفع إلا إذا علمت أنه لا سمح الله معك ضغط مرتفع ، فلن تعالج نفسك في أي مجال ، قبل أن تعلم ، ما هي المشكلة.
والآن العلماء يبنون أنه ما لم تحدد حدود المشكلة لا تعالج هذا العمل الطيب ، الذي للمؤمن ، وهذه الاستقامة التي يحرص عليها هي بسبب رؤيته الصحيحة ، وذكرت لكم البارحة أمثلة صارخة ، هذا الذي يقتل ماذا رأى ؟ هذا الذي يسرق ماذا رأى ؟ هذا الذي يزني ماذا رأى ؟ هذا الذي يأكل المال الحرام ماذا رأى ؟ هذا الذي يعتدي على من معه من النساء ماذا رأى ؟ رأى هذا كله مغنماً ، رأى نفسه ذكياً عاقلاً ، لذلك الخطأ في الرؤية ، وأهل النار في النار حينما يتصايحون ماذا يقولون ؟.
﴿ وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ﴾
( سورة الملك: 10 )
فيمكن أن ترجع كل هلاك الإنسان إلى الجهل ، ويمكن أن ترجع كل سعادته إلى العلم ، قضية علم وجهل ، الأزمة أزمة علم معك سيارة حقها 25 مليون ، ما لها إشكال ، أحدث سيارة بالعالم الطريق منعطفات ، وديان ، أكمات حفر.
يمكن أن تهلك أنت والسيارة ، إذا أطفأت المصابيح بالليل بس ، لماذا تدهورت هذه السيارة ؟ ولماذا أهلكت من فيها ؟ لسبب بسيط ، هو أن المصباح أطفئ ، في أعلى ميزات هي السيارة.
أحياناً تتدهور سيارة موديل 48 ، بقلك أنكسر الميزان وهي ماشية ، ممكن، نقول تدهورت لأن نوعيتها سيئة جداً ، في حوادث ، حادث بسبب النوعية السيئة ، سيارة قديمة كثير ، مالها صيانة ما فيها مكابح ، ما فيها ميزان ، غير متوازنة ، أدهورت نقول السبب النوعية ، أما السيارة أحدث موديل ، أرقى نوع ، أدهورت طبعاً طريق كله منعطفات ، وعلى اليمن واليسار وديان ، وأطفئ السائق المصباح فجأة ، نزل بالوادي ، أزمة رؤية لذلك لما ربنا عز وجل قال:
﴿ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾
هذا النور الذي اكتسبوه ، من خلال اتصالهم بالله عز وجل هداهم إلى طاعته ، وهداهم إلى العمل الصالح.
أنا مرة كنت مسافراً من حلب إلى دمشق ، وصلت إلى دمشق ليلاً ، في أحد أيام الشتاء المطيرة ، فلما وصلنا إلى شارع العدوي رأيت رجل يركض رياضةً ، قلت الشام فيها خمسة ملايين ، أو ستة كل هؤلاء الناس وراء المدافئ يأكلون ، هذا لماذا يركض ؟ ماذا في عقله ؟ في عقله قناعة ، أن الرياضة لا بد منها ، رغم المطر ، والبرد وما في إنسان يركض في هذا الوقت ، يركض حينما تملك القناعة تغير اتجاهك كله ، نمط حياتك كله بتغير ، في بيتك بتغير ، في علاقاتك.
أنا قلتك مرة كلمة ، أخ من أخوانا بلف محركات ، قبل ما بيعرف الله بجيه محرك ، محروق ، الأجرة خمسة آلاف ، يفتحه يلاقي في طاق خارجي مقطوع ، بلحمه بالكاوي دقيقة ، بطبق أشتغل المحرك ، بجي صاحبه بقله خمسة آلاف ، لفنالك إياه ، صاحبه مستحيل يكشف الخلل ، لأنه كان واقف أشتغل ، والشرط خمسة آلاف نفس الإنسان بعد أن عرف الله ، أجته حالة مماثلة ، الشرط خمسة آلاف قله 25 ليرة ، معقول ، طلع ما في شي ، أختلف الميزان كل إذا ما أختلف ميزانك في البيع والشراء ، والعلاقات ، والسهرات واللقاءات والحضر ، وكلامك ، إذا ما اختلف 180 درجة مالك مهتدي ، إياك أن تظن أنك مهتدي إذا صليت الصلوات.
﴿ ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله ﴾
( سورة التوبة: 80 )
﴿ ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ﴾
سورة التوب.
﴿ ولا ينفقون إلا وهم كارهون﴾
( سورة التوبة: 54 )
﴿ فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم﴾
( سورة التوبة: 55 )
﴿ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ﴾
يعني أعمالهم الصالحة ، دعا إلى الله ، علم القرآن ، نصر الضعيف ، عطف على المسكين ، أطعم الفقير ، أنشأ مشروع خيري ساهم بحل مشكلة الشباب ، له أعمال طيبة ، تتجاوز مصالحة الشخصية هذه الأعمال الطيبة سببها النور الذي اكتسبوه في الدنيا.
﴿ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ﴾

وهم في النار ، للذين أمنوا ، طبعاً بالجنة والنار ما في مثل الدنيا ، في نظام آخر ، أنت بالدنيا قاعد بالشام ، ابنك بحلب ، أو بأمريكة ، من أجل أن تراه شخصياً بدك تركب 33 ساعة طيران تدفع مائة ألف ، وبعد جهد شهر بالسفارة الأمريكية للفيزا ، بعد شهر جهد ، وركب 33 ساعة طيران ، ودفع مائة ألف من أجل أن تراه هذا نظام الدنيا.
أما نظام الآخرة: وإنسان قاعد بالجنة.
﴿ قال قائل منهم إني كان لي قرين﴾
( سورة الصافات: 51 )
أين هو الآن ؟
قال:
﴿ فاطلع فرآه في سواء الجحيم ﴾
( سورة الصافات: 55 )
بالجنة والنار ما في حواجز ، أي خاطر يخطر في بالك يحقق فوراً ، هؤلاء المنافقون وهم في النار.
﴿ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾
مثل الطالب ما قرأ ولا كلمة ، هات ورقتك لنكتب منها ، قال له ممنوع النقل.
﴿ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً﴾
هذه فات أوانها ، هذه وقتها في الدنيا ، لو أنك في الدنيا عرفت الله وأقبلت عليه ، وألقى الله في قلبك النور ، رأيت الحق حقاً والباطل باطلاً ، في الدنيا ممكن أن تكتسب النور من الله ، فينقلب هذا النور إلى عمل فندخل الجنة الآن
﴿ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ﴾
معكم نحن من حارة وحدة ، من أسرة وحدة ، من بيت واحد من جامع واحد كليتنا وينكن أنتم ؟
﴿ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى﴾
مرة كنت بجامع عما صلي الجمعة ، قديمة القصة ، بمصيف طلعوا هالناس وأنا ماشي معهم ، في واحد ماشي جنبي وصل لسيارته مسلم بالجامع عما يصلي معي ، والعياذ بالله له زوجة شبه عارية شو هالصلاة هي ، عما يصلي ، طيب ما في من رواد المساجد مالهم حرام ، والله في ، ما في من رواد المساجد ، يغتصبون شيئاً ليس لهم ما في من رواد المساجد انحرافات أخلاقية واجتماعية ، ومالية ، باب مفتوح من من كان بفوت.
﴿ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾
فتنتم في الدنيا ، أثرتموها على طاعة الله ، قال لي: إن شاء الله برقبته واحد ، أنا لي شريك عنده مطعم ببيع خمر ، إن شاء الله برقبته ، شو ساوي له ، قلت له: بس أنت عما تأخذ نصف الربح قال لي: برقبته ، يصطفل أنا ما دخلني أنا عالمطعم ما بفوت ، بس بأخذ الربح آخر السنة.
﴿ وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾
يعني أثرتم المال على طاعة الله ، قاعد ببيت مائة ليرة بالشهر ثمنه 12 مليون ، القانون معي ، هي المحاكم ، فعلاً ما في أمل يطلع وعنده بيت ثاني.
﴿ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾
﴿ قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا ﴾
( سورة التوبة: 24 )
الطريق مسدود ، إذا ممكن تآثر بيت على طاعة الله ، تقول القانون معي.
﴿ فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ﴾
إذا ممكن تآثر تجارة محرمة على طاعة الله ، تربصوا مكانك تحمدي أو تستريحي ، هي باللغة الفصحى ، باللغة العامية عيش يا كديش لينبت الحشيش ، ما في أمل ، إذا كان طمعان تصل لمرتبة عالية وأنت مقيم على مال حرام ، على عدوان ، على اغتصاب ، هي الصلاة مالها قيمة إطلاقا ، لا تقدم ، ولا تأخر.
﴿ وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ﴾
يعني: بترتاح إذا المؤمن تدمر ، أنت مالك مستقيم ، المؤمن مستقيم وقت يدمر معناها أنت مالك غلطان.
لذلك شي بخوف.
﴿ إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ﴾
ـ يا لطيف ـ
﴿ لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ﴾
( سورة النور: 19 )
معناها أنت بخندق آخر ، لمجرد أن تتمنى أن تشيع الفاحشة بين المؤمنين إذا ارتحت أنه إنسان مؤمن تدمر ، إذا بترتاح ، أوضح مثل ، ممكن أم بالأرض ترتاح لفضيحة ابنتها ، مستحيل ، فإن ارتاحت ليست أمها.
قال واحد راح لأوربا ، يعني لخص أوربا بحوار بين أب وابنه الابن قال لأبيه ، رأيت فتاة أعجبتني ، وأني أتمنى أن أتزوجها ، هل أنت موافق ؟ قال له: لا يا بني إنها أختك وأمك لا تدري ، الأب متفلت ، ثم رأى فتاةً ثانية ، قال طيب هذه ، قال وهذه أيضاً: هي أختك وأمك لا تدري ، رأى فتاة ثالثة وهذه ، قال له وهذه أيضاً ، إنها أختك وأمك لا تدري ، فذهب إلى أمه وشكى لها ، قالت له: خذ أين شئت أنت لست ابنه وهو لا يدري.
﴿ وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ﴾
تربصتم بالمؤمنين ، ورتبتم بهذا القرآن ، يعني ما حدا قابض هلق والله ما حدا قابض ، صدقوني ، بصلوا ، بس انه لم ربنا بقلك.
﴿ ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم﴾
( سورة البقرة: 221 )
شو عما يساوي الناس ، بدوهن غني فقط ، غني بدوهن فقط ما بهمه دينه وصلاته ، عندك بيت ، ارجيني الطابوا ، المعمل لك بدي السجل الصناعي ، لك السيارة هات الميكانيك ، معمل ، بيت ، سيارة موافقين ، دينه مو مشكلة دينه ، هذا واقع المسلمين ، وقت الله بتخلى عن المسلمين لتعرفوا ما السبب.
﴿ وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ﴾
كل واحد في موال في رأسه ، ما بتحقق بخمسين سنة قادمة وقد يكون أجله بعد ساعة ، معظم الناس هيك ، أسس ملهى ضخم ، بعد جمعة كان ميت.
﴿ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14)﴾
الشيطان ، الشيطان بخوفك تنفق ، بخوفك تفوت لجامع ، بقلك أخذوا أسمك مثلاً ، بخوفك تعمل عمل صالح ، بخوفك تعاون إنسان بخوفك تعمل عمل طيب.
﴿ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين﴾
( سورة آل عمران: 175 )
يأمركم بالبخل ، الشيطان.
﴿ فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾
لو إنسان يملك الأرض بأكملها ، وقدمها فدية لينجوا لا ينجوا.
﴿ مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15)﴾
أخوانا الكرام:
هذا مشهد ، يعني أنا لأهميته البالغة ، أعدته مرة ثانية ، هذا مشهد من مشاهد يوم القيامة ، حيث أن الله سبحانه وتعالى ، بالتعبير الامتحاني سربه لنا ؛ كي نحتاط ، فالإنسان لا يغتر بمظهر إسلامي لا يغتر بارتياد مسجد ، يغتر باستقامته ، يعتد باستقامته ، بماله الحلال بصدقه ، بأمانته ، بعفته ، صادق ، أمين ، عفيف ، جوارحه كلها وفق منهج الله ، بيته إسلامي ، عمله إسلامي ، هذا الولي ، ما بدنا ولي يمشي على الماء ، ما هذا الولي ، لا نريد ولي يطير في الهواء ، ليس الولي هو الذي يمشي على وجه الماء ، ولا الذي يطير في الهواء ولكن الولي كل الولي الذي تجده عند الحلال والحرام ، وأبلغ تعريف.
﴿ إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾
( سورة يونس: 62 ـ 63 )
انتهى الأمر ، هذا كل شيء.





والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
القران, الكريم, تفسير, صور, كاملا


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 11 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 11 )
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
امثال من القران الكريم السعيد رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة 36 08-21-2018 07:54 AM
الفواكه المذكورة في القران الكريم السعيد رِيَاضُ الإعْجَازُ القُرْآنــي 3 11-16-2017 07:22 PM
اشهر قراء القران الكريم السعيد رِيَاضُ الإعْجَازُ القُرْآنــي 2 11-13-2017 11:19 AM
مد التاءات وقبضها في القران الكريم عاشقة الأنس رِيَاضُ أَرْوِقَةُ الأُنْس 6 10-31-2015 01:34 PM
قصة نبي ورد ذكره في القران الكريم ، بحث عن قصة نبي ورد ذكره في القران الكريم سجى ريآض سيرة الصحآبة رضوآن الله عليهم أجمعين 1 09-17-2014 11:17 AM


الساعة الآن 02:04 AM