رحلتي إلى ولاية سامسون وأوردو وتوكات .. ستظل ذكراها للممات! - الصفحة 2 - منتديات رياض الأنس
  التسجيل   التعليمات   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة

سَمَاءُ الأُنسِ تُمطِر حَرْفًا تُسْقِي أرْضَهَا كلِمة رَاقِيَة وبِـ قَافِيَة مَوزُونَة و نبْضُ حرْفِ يُفجِّرُ ينَابِيع الفِكْرِ سَلسَبِيلًا، كُن مَع الأُنِسِ تُظِلُّ بوارِفِ أبجدِيَتِهَا خُضْرَة ونُظْرَة وبُشْرَى لـ فنِّ الأدبِ و مَحَابِرَهُ. وأعزِف لحنًا وقَاسِم النَاي بِروحَانِيَة وسُمُوِ الشُعُورَ و أَرْسُم إبْدَاعًا بِـ أَلْوَانٍ شَتَّى تُحْيِ النَفْسَ بِـ شَهقَةِ الفَنِّ نُورًا وسًرُورَا كَلِمةُ الإِدَارَة




جديد المواضيع


رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر ( لسياحة ورحلات الطبيعية )

الإهداءات
منال نور الهدى : "اجعلني يا الله شخص يُقال في غيابه، رعاه الله، ورحمَ من ربّاه، مرَّ ولا ضرَّ أحداً يوماً." منال نور الهدى : "اللَّهُم صُب آيات القُرآنِ فِي صُدورِنا صبًّا.. حتّى يُشفى بآثارِها كُل شعورٍ مُر."

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 11-03-2018, 07:26 AM   #11


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي إلى ولاية سامسون وأوردو وتوكات .. ستظل ذكراها للممات!







( سمك وماء ويوم مزدحم إلى المساء)

الأربعاء 14/7/2010م

اقترح دليلنا في الشمال التركي أبو صهيب أن نتناول السمك في بحيرة (آلموس) Almus ولأنه كان يتبع الأرصاد الجوية يوما بيوم فلقد أشار علينا بأن يكون وصولنا إلى البحيرة بعد أن تخف حرارة الشمس ويكون الجو لطيفا لذلك تواعدنا أبو صهيب وماجد القطري وأنا على أن نلتقي في الساعة الثالثة وخمس وأربعين دقيقة تماما عند محطة نوري لأنها على طريقنا باتجاه بحيرة آلموس ..

عندما ذكر أبو صهيب السمك وضعت ميزانية في مخيلتي لا تقل عن 500 ريال لأن الطعام البحري ليس رخيصا فكيف إن كان المطعم بإطلالة على البحيرة المشهورة في ولاية توكات بأسرها؟ ..

بعد أن أفطرت أنا والأهل نظرت في ساعتي فوجدت أن عقاربها تشير إلى التاسعة صباحا فماذا نفعل حتى يحين موعدنا مع ماجد القطري وأبو صهيب؟ خفت أن أذهب بعيدا إلى مدينة (توكات) على سبيل المثال فأتاخر عن الموعد ، لذلك آثرنا الجلوس في الفندق والاسترخاء حتى يحين موعدنا ، ولكن بعد ساعتين من التململ والملل والسأم والفراغ قفزت إلى ذهني فكرة زيارة البحيرة القريبة من نكسار والتي لا تبعد سوى 7 كيلومترات ولا قت هذه الفكرة القبول من جميع الأطراف فركبنا السيارة وخرجنا من الفندق متوجيهن إلى البحيرة :



(عند الخروج من الفندق وكان الجو شبه غائم إلى غائم جزئي مع فرصة مهيأة لهطول أمطار رعدية على المناطق الشمالية والشمالية الغربية من شبه الجزيرة العربية .. آسف خرجت عن الموضوع)

وقبل الخروج من المدينة طرأ على بالي سؤال وهو ماذا لو جاع الأطفال ونحن بيننا وبين وقت الغذاء في مطعم السمك بألموس وقت لا يقل عن ستة ساعات؟ حينها لمحت مطعم للفطائر كنت قد ابتعت منه بعض الفطائر في اليوم السابق وهو قريب من الفندق فتوجهت إليه وأوقفت سيارتي لأطلب بعضا من الفطائر نأخذها معنا ونتسلى بها في حالة أصابنا الجوع وهذه صورة المحل :


( لا أدري لماذا كل ما ذهبت إلى مكان وجدت إسمه على إسم ولدي سلطان؟ إسم سلطان منتشر بكثرة في تركيا )



( هذه المرة عرفت ماذا أطلب لأنه بالأمس لم انتبه إلى الصور فأشرت إلى قائمة الطعام كيفما اتفق والدنيا حظوظ )

وصلنا إلى البحيرة وكانت الشمس ساطعة بعد أن كانت غائمة فجلسنا في السيارة نراقب البحيرة ثم جاءت غيمة حجبت شعاع الشمس فأخرجت زولية أخونا العضو في المنتدى (آخر الفرسان) التي اهداني إياها منذ سنوات ثم أخرجنا (ترامس ) الشاي والقهوة التي أهداني إياها أخي وصديقي وتاج رأسي (دهميد) أحد مؤسسي هذا الموقع وجلسنا على العشب نتأمل في قطيع الأبقار الذي ورد إلى البحيرة ليشرب فيما كانت هناك أسرة تركية على الطرف الآخر من البحيرة تقضي نزهة ممتعة :




جلسنا ما شاء الله لنا أن نجلس ثم نظرت إلى الساعة فإذا هي تشير إلى الثانية ظهرا فاقترحت أن نعود إلى الفندق كي يذهب الأبناء إلى دورة المياه ثم نكون قريبين من محطة نوري للإنطلاق خلف أبو صهيب وماجد القطري القادمين من أكوش والتوجه إلى مطعم السمك الواقع على طرف بحيرة آلموس ، وصلنا إلى المحطة قبل الموعد بربع ساعة وما هي إلا دقائق وصل بعدها أبو صهيب وأخبرني أن ماجد القطري سيصل خلال دقائق وانتظرت أبو صهيب حتى ينتهي من تعبئة سيارته بالغاز


(سيارة أبو صهيب الهوندا تتوقف للتزود بالغاز)

حانت مني التفاتة فإذا محطة أخرى أمام محطة نوري يوجد في مدخلها أنابيب موضوعة بطريقة تسمح بدخول السيارة إليها والتعرض إلى دفقات مركزة وسريعة من المياه التي تغسل ما علق في السيارة من طين أو أوساخ ، وهذه الخدمة مجانية تقدمها المحطة لعابري السبيل فلم أصدق خبر ودخلت بسيارتي كي تتعرض إلى هذا الكرم الحاتمي التركي .. ماهذا؟ كل شيء في الشمال التركي ببلاش ، الغسيل ببلاش والفواكه التي تقطفها من الطريق ببلاش والماء في مكان ببلاش والضيافة ببلاش والشاي ببلاش .. إنها أرض البلاش! وهذه صور الغسيل المجاني :



(يا سلام على الغسيل المجاني ، وبعدها تترك المجال للهواء كي يجفف سيارتك دون عناء )

كانت الغيوم قد بدأت تبدد شمس نكسار ونحن نقف بانتظار وصول ماجد القطري ولم تمضي دقائق إلا وأبو عبد الله ماجد قادم باتجاهنا فانطلقنا على بركة الله نحوا الطريق إلى آلموس ، ولقد أخذ بنا أبو صهيب طريقا مختصرا قال أنه يختصر ما يقرب من 40 إلى 50 كيلو مترا وبدلا من أن نتجه إلى مدينة توكات على بعد 56 كلم ثم نتوجه لى آلموس على بعد 30 كلم فسوف نتخذ طريق جبلي طوله 40 كلم ينزل بنا مباشرة إلى بيحرة آلموس عدى عن المناظر الخلابة التي سوف نراها أثناء الطريق وهكذا كان :









(ابنتا أبو صهيب وبناتي الثلاث وابني سلطان وابن ماجد القطري محمد في لقطة تذكارية وواضح التأثر بالبرودة بسبب الارتفاع عن سطح الأرض)


( ماجد القطري وأنا وابنائنا ويظهر في الصورة الأبن الأكبر لماجد القطري عبد الله )

سلكنا طرقا متعرجة لكن الطريق لا بأس به وإن كانت والدتي قد تخوفت منه في البداية لكن الأمور تسهلت ، كانت سيارة أبو صهيب في الأمام وسيارة ماجد القطري خلفها وسيارتي خلفهما ولاحظت أمر سرني وابهجني وهو توقف ماجد القطري كلما مرت بنا عائلة تركية من المزارعين كي يهديها بعض التمر وكتب عن العقيدة باللغة التركية وكانوا يأخذونها مسرورين فجزى الله أبو عبد الله ماجد القطري على هذا العمل وهذا الاهتمام وهذه البادرة الجميلة


وصلنا إلى البحيرة وظهرت أمامنا على حقيقتها وحجمها واتساعها وجمالها الآسر ، كم هو جميل منظر الماء الممتد بين الجبال يبهج النفس ويجعلها تلهج بالتسبيح والتكبير والتهليل فما أحسن صنع الله الذي أتقن كل شيء سبحانه وتعالى :






ووصلنا إلى البحيرة في حوالي الساعة الرابعة وأربعين دقيقة ثم توقفنا عند المطعم الذي اختاره لنا أبو صهيب لرخص أسعاره وجودة السمك الذي يقدمه وجلسته ذات الإطلالة الجميلة على البحيرة :



(ماجد القطري في صورة تجمعه بإبنه عبد الله والإبن الأصغر خفيف الدم محمد الله يحفظهم جميعا)


(حديث ودي مع الموظفين والذين هم في نفس الوقت أبناء صاحب المطعم)


(أحواض تربية السمك تستخرج طازجة لتقدم للزبون)




(السمك محضر بالفخار بطريقة مبتكرة حيث يوضع عليه طبقة من الجبن فتصبح السمكة مثل فطيرة البيتزا وكل صحن فخار يوجد فيه سمكتان من الحجم المتوسط )

كان حسابي أنا وعائلتي لخمسة اطباق (عشرة سمكات) مع المشروب الغازي والسلطة والخبز والماء والشاي 50 ليرة تركية (125 ريالا سعوديا ، 33 دولار) فهل ما أكلناه سمك أم ساندويتش فلافل؟ أفي علم أم حلم؟ هل يوجد بلد في هذا الوقت والزمان تأكل فيه سمك وملحقاته من سلطات ومشروب وخبز وماء وشاي وأنت تنظر إلى البحيرة وتتمتع بالجو اللطيف ويلعب أطفالك في الألعاب البسيطة الموجودة بالجوار وتطلق نظرك إلى آخر ما يصل له من حدود البحيرة وسيارتك بالقرب منك كل هذا بـ 125 ريال؟ .. أحتاج إلى أحد (يقرصني) حتى اتأكد أنني لا أحلم .. وجبة سمك يا ناس بمائة وخمسة وعشرين ريال؟ .. لن أتزحزج عن زيارة الشمال التركي كل عام بل أنني سوف اكون من رجال الأعمال وأصحاب الدخول العالية لو قضيت بضعة سنوات في هذا الرخص .. آكل من ثمار الأشجار واشرب من ماء الينابيع وأتناول السمك الطازج بتراب الفلوس وأصرف أقل مما أصرفه يوميا وأنا جالس في بيتي وبين أهلي وعشيرتي .. الشمال التركي في ولاية توكات وما حولها أعتبره ملك السياحة الاقتصادية .. فهنيئا لحزب (البتلة ) هذا الإنجاز والاكتشاف لمنجم لا يقدر بثمن من الأكل والشرب ببلاش! ومنذ هذه اللحظة أعلن أنني جندي من جنود حزب البتلة وشعاره : إصرف أقل واستمتع أكثر .. وسوف أسطر الصفحات تلو الصفحات في تأليف المراجع في كيفية إتقان هذا الفن ومنها هذه الكتب :

1- أكل السمك بأقل من ثمن الحسك.

2- اللطائف في تذوق البقلاوة والقطائف.

3- إطعام العشيرة بقيمة الليرة.

4- إغاثة اللهفان في طبخ الكباب بالباذنجان.

5- تعريف المسافرات بسعر أرخص الوجبات.

6- الحفظ والتحفيظ في فن إستنزاع التخفيض.

وغيرها من الكتب والمؤلفات وسوف تكون معظم الروايات بسند متصل إلى أبو صهيب ، هذا عدى عن الروايات المتواترة التي يرويها زوار ذلك القطر الصديق ممن عايشوا وشاهدوا السياحة الاقتصادية في البلاد التركية ..

بعد أن قضينا وقتا جميلا معنويا وماديا و(بطنيا) وأنا الذي كنت أحضر مبلغ وقدره لدفع وجبة السمك فإذا بي أدفع قيمة ستة وجبات هامبورجر ولكن هيهات بين السمك والهامبورجر .. كنت أسمع عن أخو البلاش ولكنني رأيت البلاش بعيني في توكات! .. انطلقنا من المطعم باتجاه مدينة توكات التي تبعد ما يقرب من 30 كلم عن بحيرة آلموس ..


(عمائر سكنية بالقرب من بحيرة آلموس)


(قوارب لنقل السمك من محاضنه في البحيرة للمطاعم ويوجد أيضا تأجير للقوارب للقيام بنزهة في البحيرة عندما يكون الجو مناسب)

كان ذهابنا لتوكات لهدفين : الأول التعرف عليها وقضاء بعض الوقت في مقهى جميل هناك والأمر الثاني : السؤال عن محل بقلاوة أهداها العضو في زاد المسافر السفير 15 لأبو صهيب في زيارة خاطفة فإذا حب هذه البقلاوة يتغلغل في قلب أبو صهيب فيقف على أطلال محلات البقلاوة في توكات ليسأل عن المحل صاحب الصندوق الأخضر ونحن نسير خلفه وإذا به يتحفنا بعقد إتفاقية وتخفيض 15 بالمائة لأعضاء زاد المسافر بمجرد ذكر كلمة السر : حسن عاشور مسافر.. فتنفتح أبواب التخفيض كما أنفتحت لعلي باب المغارة بالعبارة المشهورة : إفتح يا سمسم ..

أوقفنا سياراتنا في المواقف ثم انطلقنا باتجاه المقهى التاريخي الذي دلنا عليه أبو صهيب وهناك أمضينا أمسية ممتعة أخبرني فيها حسن عاشور عن المغارة ونصحني بزيارتها في الغد وهذا ما كان وجرى وصار ، بعدها عدنا إلى نكسار وواصل الإخوة ماجد القطري وحسن عاشور سيرهم إلى أكوش بعد يوم حافل للغاية من الصباح وحتى المساء فلله الحمد والفضل والثناء الحسن ..


(إيقاف السيارة في مواقف وسط المدينة للذهاب إلى مقهى الخان)


( مسجد اثري بالقرب من المواقف)


(وسط مدينة توكات في المساء)


(لوحة على مدخل مقهى الخان توضح بعض المعلومات عنه)





(المقهى من الداخل والمعذرة على التصوير الغير جيد لكن الهدف هو وضعكم في الأجواء قدر الإمكان)
انتهى هذا اليوم وانتهت هذه الحلقة وإلى لقاء قريب بإذن الله .


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 11-03-2018, 07:34 AM   #12


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي إلى ولاية سامسون وأوردو وتوكات .. ستظل ذكراها للممات!





(عندما شربت من مياه الصرف الصحي)


الخميس 15/7/2010م



كان أبو صهيب قد اقترح علي أن أزور مغارة قريبة من مدينة (توكات) في الليلة السابقة ونحن في مقهى الخان لذلك انطلقت بعد الإفطار صباح اليوم التالي أنا وعائلتي بعد أن زودني أبو صهيب بورقة مكتوب فيها كيفية الوصول إلى تلك المغارة وإسمها باللغة التركية ، توقفت عند محطة نوري للتزود بالوقود





ووجدت الحاج نوري بنفسه هناك وسألني إلى أين؟ فقلت إلى المغارة فابتسم وهو يشد على يدي دلالة على رضاه عن هذا الاختيار الموفق ، تركته لأدخل (البقالة) الملاصقة لمحطة الوقود لشراء بعض العصير والتسالي للطريق :







(الحاج نوري في نقاش مع أحد الزبائن الذين يعرفهم)


كانت المسافة إلى المغارة 93 كلم تقريبا .. 56 كلم من نكسار إلى توكات ثم 30 كلم من توكات إلى مدينة بازار وبعدها 7 كلم إلى المغارة :






( شلال صناعي في مدخل مدينة توكات التي تبعد عن محل إقامتنا في نكسار 56 كلم ونحن ذاهبون باتجاه مدينة بازار لزيارة المغارة)







(الخروج من توكات باتجاه مدينة بازار)






(المدخل إلى مدينة بازار ، الطريق ترابي لكن يوجد طريق آخر أفضل عدت معه عند انتهاءنا من زيارة المغارة)





(مدخل مدينة بازار)






(وسط المدينة ولم نتجول فيها لأن هدفنا كان المغارة)






(بداية الطريق المؤدي للمغارة)







(صورة للمغارة من الداخل)






(ملصق دعائي للمغارة )



عدنا إلى بازار بعد أن قضينا وقتا ممتعا ومثيرا في المغارة ومررنا بقلعة (هانم) عند مدخل مدينة بازار والتي حولت إلى مطعم وأخذنا فيها جولة سريعة وهذه بعض الصور :









اقترحت على الأهل الذهاب إلى توكات لتناول طعام الغداء في مطعم (توكات سفرسي) الذي تديره عائلة تركية والذي نصحني به أبو صهيب في وقت سابق وقبل الوصول إلى مدينة توكات توقفنا بالقرب من مزارع (تبّاع الشمس) والذي يستخرج منه الزيت وهو مستعمل بكثرة في تركيا ويعد بديلا عن زيت الذرة وخالي من الكوليسترول والتقطنا بعض الصور :



وصلنا إلى مدينة توكات وأخذت أبحث عن مكان المطعم من خلال وصف أبو صهيب إلى أن وجدته في شارع جانبي ملاصق للحمام السلجوقي



(وسط مدينة توكات باتجاه الشارع الذي يقع عليه مطعم توكات سفرسي أو سفرة توكات)



(مدخل الشارع الذي يقع عليه المطعم)



(مدخل المطعم عبارة عن باب صغير خشبي لا يفصح عن حجم المطعم من الداخل ووجود حديقة داخلية وتحف تركية)

لم أتمكن من إيجاد موقف قريب من المطعم لضيق الشارع ولم أرغب في الوقوف في مكان بعيد لأن الشمس كانت ساطعة والطريق سوف يكون شاق على الوالدة لذلك دخلت بعض الطرق الجانبية التي تقع خلف المطعم ووجدت موقف قريب جدا ملاصق لبيت أحد الأتراك وكان يجلس أمام باب بيته على كرسي وهو شيخ كبير بلحية بيضاء ، أستأذنته بالوقوف ولم يكد يفهم ما أريد إلا وقام من كرسيه ليفسح لي المجال لأيقاف السيارة بل وأخذ يساعدني في توجيهي لإيقاف سيارتي وهو يبتسم لي وسلم علي وهو يقول : عربستان؟ فقلت نعم ، فزادت إمارات السعادة الظاهرة على محياه وهو يشيعنا أنا وأهلي بابتسامة مرحبة أدخلت السرور علينا وأشعرتنا أننا في وطننا وبين أناس يحبوننا بل أصر على أن ندخل بيته ويضيفنا لكنني اعتذرت منه بأنني متوجه إلى مطعم توكات القريب من منزله ، فما أجملك أيها الشمال التركي وأرق شعبك الكريم المضياف وهذه بعض الصور للمطعم :




 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 11-03-2018, 07:42 AM   #13


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي إلى ولاية سامسون وأوردو وتوكات .. ستظل ذكراها للممات!





المطعم عبارة عن منزل يحوي عدة غرف للطعام وطاولات للطعام بحديقة خارجية لمن أراد الأكل في الهواء الطلق ويوجد فيه تحف بسيطة موزعة في الزوايا والأركان تشعرك بالراحة وكرم الضيافة ، جاءنا أحد أبناء صاحبة المطعم بقائمة الطعام ولأن القائمة مكتوبة باللغة التركية لذلك اتصلت بأبو صهيب ليترجم لنا جزاه الله خير وبعد حديث قصير مع النادل جاءت الطلبات : خمسة صحون لحم مبهر مع الأرز الأبيض قمة في اللذة والطعامة وسبعة صحون حساء يسمى (يايلا) وقعنا أسرى له وأنهيناه في دقائق ، وصحنين ورق عنب يسمونه في تركيا (يبرأ) من يأكله يبرأ من أي جوع أو مرض ، وثلاثة أطباق لبن بالخيار ، وسبعة أطباق نوع من السلطة الخفيفة على شكل سائل يوجد فيه بهارات وصلصة طمامطم قريبة من الشبه من الصلصة الحمراء التي تعطى مجانا في محلات الأرز البخاري عندنا في الرياض ، وطبقين من طبخة أستغربت وجودها في تركيا حيث أنني أعرف أنها مصرية لكن اتضح لي أن أصلها تركي وهي الممبار أو البومبار وهي عبارة عن امعاء الخروف محشية بالحم المفروم والأرز المبهر ، وثلاثة أكواب لبن آيران وقاروة مشروب غازي كبير وقارورة ماء وشاي بعد الغداء وكل هذا بخمسة وسبعين ليرة (188 ريال ، 50 دولار) ..






(ورق العنب الطازج المقطوف حديثا من حديقة المطعم والمحضر على الطريقة المنزلية التقليدية يبرأ الجائع من جوعه بعد أكله)



(البومبار أو الممبار وهي أمعاء الخروف المحشية استغربت وجودها في تركيا وكنت أحسب أنها أكلة مصرية ، طبعا كان الطبق أجمل وأكثر لكنني استطعت التقاط ما تبقى في الصحن في اللحظة الأخيرة قبل القضاء عليه قضاء مبرما)





(الحديقة الخارجية لمن أراد أن يتناول طعامه في الهواء الطلق ويلاحظ ورق العنب الطازج الذي أكلنا منه قبل قليل )


بعد تناول الطعام كان لا بد من المرور على صاحبة المطعم و(الشيف) الذي أعدت الطعام للسلام عليها وشكرها على جودة الطبخ وهذا المكان الرائع الذي كنا فيه وحدنا حيث أتينا في وقت متأخر فلا هو بوقت غداء ولا عشاء لكن أصحاب المطعم لم يقصروا ، دخلنا إلى غرفة العمليات التي تم فيها إعداد هذا الطعام اللذيذ وكانت هذه الصورة لأم أحمد (اعتقد أن إسمها أم أحمد لأني ضعيف في تذكر الأسماء):




(أم أحمد ومطبخها ، أخذت صورة أخرى تجمع أم أحمد بالوالدة وأم سلطان للذكرى)




( ابنتي سارة وصورة مع المساعدة الأولى لأم أحمد)




(صورة تجمعني وابني سلطان مع أبناء صاحبة المطعم ويوجد أخ ثالث لهما لكنه لا يظهر في الصورة كان هو الذي خدمنا وقدم لنا الطلبات ، ياله من شعب ودود وبسيط ومضياف)




(الخروج من المطعم بعد وجبة لذيذة ودسمة سوف نتذكرها طويلا)



( الحمام السلجوقي أمام المطعم مباشرة ، وأنصح الزائر أن يدخل عائلته إلى المطعم ويطلب الطعام ثم يقطع الشارع ليأخذ حماما منعشا ويعود إلى المطعم ليجد الطعام قد وصل فيأكل وهو خفيف الوزن يكاد يطير من الراحة والانتعاش ولكنني أنصحه بعد ذلك أن يبحث له عن وسيلة مواصلات تنقله لمقر سكنه لأنه لن يستطيع القيادة من شدة النعاس بعد هذا الحمام وهذه الوجبة)





بعد خروجنا مباشرة جاء وقت التسوق على الأقدام فزرنا عدة محلات على الشارع العام للملابس النسائية ووجدنا محل ملابس الأطفال الرائع الذي ذكرت إسمه في أول التقرير ووضعت إحداثياته وتناولنا الآيسكريم أو الدندرمة قبل الذهاب إلى محل العم أحمد المتخصص بتفصيل أغطية الأسرة والشراشف والمناشف والذي وضعت صورته في أول التقرير وذلك لتفصيل عدة أغطية لأسرة نومنا في الرياض ، ولا أدري كم شخص في تركيا إسمه أحمد؟ مدير فندق نوري في نكسار إسمه أحمد وصاحبة المطعم في توكات أم أحمد (إن كانت ذاكرتي سليمة) وصاحب محل الأغطية والمناشف العم أحمد .. تذكرت أننا في الرياض ننادي كل شخص لا نعرف إسمه بـ ( يا محمد) حتى لو كان هندوسي أو فلبيني نصراني وهذا خطأ جسيم ينبغي التنبه له ، فلا ينبغي أن نطلق إسم نبينا الكريم أفضل الخلق أجمعين عليه الصلاة والسلام على كل من هب ودب ممن لا نعرف دينه ولا مذهبه فهذا الاسم له قدر عظيم عندنا نحن المسلمين ولا ينبغي أن يبتذل هذا الابتذال الحاصل من البعض مع الأسف الشديد ..



(التجول في توكات على الاقدام بعد تناول الطعام)


بعد أن انهينا جولتنا السريعة خرجنا من مدينة توكات باتجاه فندقنا في نكسار رغم أن الوقت ما زال مبكر للغاية ، لكنني بعد أن خرجت من حدود المدينة وابتعدت عن توكات عدة كيلومترات رأيت في طريقي نهرا جاريا فانعطفت في أول زاوية كي أتوقف عنده ونقضي بجواره بعض الوقت وهكذا كان أنزلت الكرسي للوالدة كي تجلس عليه واقتربت أنا وعيالي من النهر :







بعد قضاء وقت جميل بجوار النهر(الذي شربت منه) واصلنا طريقنا نحو نكسار وعلى مشارف المدينة رأيت مطعم كنا نمر به في طريقنا ولم يخطر لي التوقف عنده ولكن هذه المرة ولأن الوقت كان ما زال مبكرا اوقفت سيارتي أمامه لاستكشافه ولتناول بعض المشروبات الساخنة والباردة ..






(سيارتي متوقفة أمام المطعم)






(شجرة توت أمام المدخل قطفنا منها وأكلنا وتمنيت أن أعود في المرة القادمة لآكل منها فطعمها كان لذيذا للغاية)






(عناقيد عنب أمام المدخل أيضا لكنها لم تكن ناضجة ورغم ذلك تناولت بعضها )







كانت الإطلالة رائعة وقضينا وقتا من أمتع الأوقات في جنبات هذا المطعم الجميل وسط أحضان الطبيعة ، عدنا بعدها مع غروب الشمس إلى الفندق بعد يوم آخر جميل في الشمال التركي كان مليئا بالحركة والمتعة والنشاط وأختم لكم هذه الحلقة بوردة من ذلك المطعم المطل على نكسار






 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 11-03-2018, 08:02 AM   #14


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي إلى ولاية سامسون وأوردو وتوكات .. ستظل ذكراها للممات!








(المقهى ببلاش وحمامات رشادية الحارة والبحيرة المجهولة)
الجمعة 16/7/2010م

كان اتفاقنا مع أبو صهيب وماجد القطري بعد صلاة الجمعة الانطلاق نحو مدينة رشادية للتمتع بالسباحة في مياهها المعدنية ولو لدقائق ، كانت أول تجربة لي للغطس في مياه ذات فوائد استشفائية ، لا أذكر أنني زرت أو سبحت في مياه معدنية حارة ، نعم ملئت (البانيو) بالماء الحار ووضعت فيه بعضا من الملح (ملح مدينة القصب) للتخفيف من آلام عملية أجريتها قبل مدة طويلة واعتقد أن نصف السعوديين من الرجال قد اجروها ولا اجروأ على الحديث عنها ، لكنها سوف تكون المرة الاولى التي أغطس فيها في مياه معدنية حقيقية ..

صليت الجمعة في المسجد الملاصق لفندق (نوري) وكان المسجد يعج بالمصلين لدرجة أنه لم يعد يوجد مكان داخل المسجد ، مع العلم انه يوجد مسجد آخر قريب ومع ذلك الإزدحام على أداء صلاة الجمعة كان أمر يبهج النفس .. وطوال فترة وجودي في الشمال التركي لم اقابل أي متسول إلا مرة واحدة كانت بعد خروجي من ذلك المسجد بعد الجمعة حيث وجدت امرأة عجوز أمام المسجد تتوكأ على عصاها وتسأل الناس ، أما عدى ذلك فلم أرى متسولا واحدا فالكل يعمل ويجتهد حتى كبار السن ..

ولأنه كان بوجد لدينا فسحة من الوقت قبل الالتقاء مع أبو صهيب وماجد القطري عند محطة (نوري) لذلك أستغليت الوقت وأخذت اهلي إلى المقهى الذي لا يبعد عن الفندق كثيرا حتى يصلني أتصال من أبو صهيب بأنه قريب من المحطة ..


كان المقهى بسيط ومتواضع لكنه نظيف وجميل ويقع على الشارع العام بالقرب من نهر صغير يقطع نكسار ، وعلى نفس الشارع توحد مقاهي متشابهة وهذه بعض الصور :





(المقهى المتواضع والجميل في نفس الوقت تحفه الأشجار)

جلسنا وطلبنا القهوة التركية كنوع من التغيير عن الشاي التركي الذي أحببناه منذ زيارتنا الأولى لإسطنبول عام 2006م ، لم تكن الوالدة ترغب في شرب أو تناول أي شيء لأنها عندما فحصت نسبة السكر في جسمها بالجهاز وجدت أنه مرتفع بعض الشيء .. أما الأبناء فلقد وجدوا ما يشغلهم : ديك ودجاجة يتنقلان بين طاولات المقهى بكل حرية ويأكلون كل ما تجود به أيدي رواد المقهى :






بعد قليل وردني إتصال أبو صهيب يخبرني أنهم على وشك الوصول إلى محطة نوري بعد ربع ساعة تقريبا ، فناديت الجرسون لدفع حساب كوبي القهوة التركي الذي شربناه أنا وأم سلطان ، ولم أستطع أن أفهم منه كم يطلب فهو لا يتحدث الانجليزية ولا يعرف الأرقام الانجليزية ولم يكن معي قلم ولا آلة حاسبة ، فأخرجت من جيبي حفنة من الليرات التركية المعدنية (ثمانية أو عشرة ليرات) وأشرت إليه أن يأخذ قيمة الحساب ، فتناول ثلاثة ليرات وانصرف ، وبعد قليل رجع وأعاد لي ليرة واحدة ، فلما رأى علامات التعجب بادية على وجهي أشار بما معناه أنه حسب قيمة ثلاثة أكواب من القهوة وليس كوبين لاعتقاده أن والدتي طلبت قهوة أيضا .. تعجبت من أمانة الرجل وتخيلت لو أن هذا حدث في دولة عربية أعرفها لأخذ الجرسون كل ما في يدي من نقود وقال أنه يسامحني بالباقي! جلسنا ما يقرب من أربعين دقيقة في هذا المقهى ولم يكلفنا سوى ليرتين (خمسة ريالات ، أقل من دولار ونصف) قيمة كوبين من القهوة ، ولقد عدنا إلى هذا المقهى بعد يومين او ثلاثة وكانت قيمة كوب الشاي نصف ليرة( ريال وربع!) أسعار لم أرها منذ زمن بعيد منذ أم كنا نشترى زجاجة الكولا بنصف ريال والبسكوت بربع ريال .. لقد أعاد لي هذا المقهى ذكريات جميلة بالنسبة للأسعار ، أما الآن فلقد وصل صندوق الطماطم إلى مائة ريال! ..


ركبنا السيارة للحاق بموعدنا عند المحطة وهذه بعض الصور للمنطقة المحيطة بالمقهى ونحن نغادره :



(منطقة لجمع حطب التدفأة لفصل الشتاء)




( لعبة القفز مجاورة للمقهى قيمة القفز لربع ساعة ليرة)





وتماما على الموعد وصل أبو صهيب وخلفه ماجد القطري وانطلقنا باتجاه مدينة رشادية حيث الحمامات المعدنية والتجربة التي سوف اخوضها لأول مرة وهذه صور من الطريق :
















وهذه بعض الصور لرشادية من ألبوم وتصوير أبو صهيب :



















منطقة المياه المعدنية مليئة بالفنادق والنزل المختلفة حسب ميزانية كل شخص .. وهناك بعض الأكواخ الخاصة التي فيها خصوصية حيث يستاجرها السائح هو عائلته ، ورشادية ليست مجرد منطقة توجد فيها الحمامات الحارة وإنما هي مدينة متكاملة حيث يوجد فيها نهر وعليه مطعم ومقهى وفيها بيوت ومحلات وبالقرب منها بحيرة جميلة سوف أتحدث عنها بعد قليل ، وبإختصار هي مدينة تبعد 60 كلم تقريبا عن نكسار ويستطيع أن يقضي السائح فيها وقتا ممتعا ثم يعود في آخر النهار .. وما زلت أعتقد أن رشادية لم نكتشفها بصورة كاملة ، ولو قدر الله لي زيارة أخرى لتلك المدينة فسوف أقضى فيها وقتا أطول لا سيما وأن الطريق المؤدي إليه جاري صيانته وبناء بعض السدود حوله وتوسيعه ، وإليكم بعض الصور حول المكان الذي تقع فيه الحمامات والخدمات الموجودة حولها من منتجعات :












(غرف وأكواخ خاصة عائلية لم نصورها من الداخل لضيق الوقت)




وصلنا إلى الفندق الذي توجد فيه بركة كبيرة للمياه المعدنية الحارة وقسمين منفصلين للنساء والرجال ، عندما تدخل من الباب الخاص بالرجال يواجهك بهو فيه كراسي للجلوس وكراسي مساج تعمل بالنقود وعلى يمين الباب مكتب الاستقبال حيث توجد مطويات للتعريف بالمياه المعدنية وخواصها العلاجية وعند الاستقبال يتم دفع الرسوم وهي 8 ليرات تركية (عشرون ريالا) تشمل استخدام بركة السباحة المعدنية الحارة واستخدام الحمام التركي ويوجد صنادق لحفظ الملابس والأغراض الخاصة .. دخلنا البركة وكانت الحرارة تلفح الوجوه نزلت بالتدريج في الماء الحار وأنا أشعر بأن جميع خلايا جسدي متحفزة لممارسة هذه التجربة الجديدة علي .. كان يوجد في البركة بعض الأتراك ولم يكن هناك إزدحام وجلسنا نتجاذب أطراف الحديث أنا وماجد القطري وأبو صهيب وعبد الله .. لم أستطع المكوث في ذلك الماء الحار أكثر من نصف ساعة خرجنا بعدها إلى الحمام التركي (لدعك) أجسادنا بالصابون التركي والاستحمام بالماء البارد بعد أن تشبعت أجسادنا بالماء الحار .. خرجت وأنا أشعر أنني على وشك الطيران من شدة الراحة والانتعاش وقضيت بعض الوقت على كرسي المساج للاسترخاء ثم خرجنا بعدها للذهاب إلى بحيرة قريبة تعرف عليها أبو صهيب من خلال سؤاله موظف الاستقبال .. وانطلقنا بعد تلك التجربة الجميلة في حمامات رشادية المعدنية نحو بحيرتها التي لا تقل جمالا ..





المكان الذي يفضي إلى البحيرة غاية في الروعة فكيف بالبحيرة نفسها؟ .. في البداية لم أكن متحمس للذهاب فماذا سوف أجد في بحيرة رأيت مثلها في (نكسار) وفي (بيرشمبا يايلا) وفي (آلموس)؟ .. لكن من العجائب في تركيا أن لكل بحيرة طابع خاص يختلف مما يجعلك دائما تجد ما هو غير متوقع .. ولان أبو صهيب يحب الاستكشاف فلقد تبعناه وهو ينطلق باتجاه تلك البحيرة التي لم يزرها من قبل معتمدا على وصف الموظف الذي دلنا عليها ونحن في رشادية .. وهذه صور من الطريق إليها :



(إسم البحيرة والإتجاه إليها عبر طريق ترابي غير معبد)




(منظر علوي للبحيرة قبل النزول)




(بوابة الدخول )



كانت البحيرة خالية من الناس إلا من صياد يلقي بصنارته منتظرا رزقه ، كان وصولنا قبل غروب الشمس بنحو ساعة وربع ، وأول ما لفت نظري هدوء المكان ، تشعر وكانك أصبحت جزء من الطبيعة حولك ، سكون لذيذ يحيط بك ، الجو جميل ومعتدل الحرارة ، بعض المراجيح البسيطة كي يلهو بها الأطفال ، لا أستطيع أن أصف المنظر بالكلمات لكنني سوف أكتفي بالصور والتعليق عليها حتى تشاركوني نفس المشاعر :




(أبو صهيب وعبد الله وابنتي آلاء والتقاط أول الصور للبحيرة)












(صور مختلفة للبحيرة التي شعرت فيها براحة عجيبة )




( مراجيح بسيطة من أجل سعادة الأطفال )




(الصياد الذي وجدناه يصطاد السمك من البحيرة وعرفت أنه عمل في السعودية عدة سنوات)







(منظر فطر نما على جذع شجرة بالقرب من البحيرة أعجبني فصورته)




(صورة حشرة ملونة أسفل جناحها الأيمن نملة وكأنها تحاول تسلقه ، منظر أعجبني فصورته)







(أطفالنا يتجمعون حول الصياد لرؤية السمك الذي أصطاده)


أخبرني هذا الصياد أنه يوجد في هذه البحيرة سمك قد يصل وزن بعضه إلى 25 كلغم وأن هذه البحيرة يوجد فيها الكثير من السمك ..




(حديث جانبي بين أبو صهيب والصياد)





(أبو صهيب يواصل التقاط الصور لتوثيق زيارته للمكان وقد نكون من السياح العرب القليلين الذين زاروا هذه البحيرة غير المعروفة إلا لأصحاب المنطقة)







(الصياد يغادر المكان مع رزقه الذي ساقه الله إليه هذا اليوم)





(جلسة خاصة بين الوالد ماجد القطري وولده عبد الله)





(الاستعداد لمغادرة البحيرة قبل غروب الشمس)







(سمعت عن حقول القمح الذهبية لكنني رأيتها بعيني بالقرب من هذه البحيرة)












(عدنا من نفس الطريق الذي اتينا منه والطريق بحد ذاته آية في الجمال لا سيما في الوقت الذي يسبق الغروب)


كان الجوع قد ألقى بظلاله على كل أفراد الرحلة ، فأخذنا أبو صهيب إلى محل فطائر في وسط مدينة رشادية ، تناولنا أنا وأبو صهيب وعائلاتنا طعامنا في ذلك المطعم المتواضع الذي يحضر فطائر لذيذة أما ماجد القطري وعائلته فلقد أخذوا فطائرهم معهم لتناولها في طريق عودتهم إلى أكوش حيث شعر ماجد ببعض التعب والإرهاق بعد ذلك الحمام الساخن في رشادية .. عدنا إلى نكسار بعد يوم جميل آخر حافل بالأنشطة والمناظر الطبيعية والتجربة الجديدة في الغطس في المياه المعدنية فالحمد لله على نعمه والشكر له على جزيل كرمه .. وإلى حلقة أخرى من حلقات رحلتنا إلى الشمال التركي .. والسلام عليكم ورحمة الله


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 11-03-2018, 08:10 AM   #15


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي إلى ولاية سامسون وأوردو وتوكات .. ستظل ذكراها للممات!






( حفلة عرس في أكوش)
السبت 17/7/2010م

لم يكن لدينا في هذا اليوم أية برنامج سوى حضور حفل عرس الأخ الشقيق لصديق أبو صهيب وما زلت اخطا في إسمه حتى الآن (راسيل أو ترك سيل) ، كان قد دعاني قبل عدة أيام لحضور حفل زواج شقيقه وحاولت الإعتذار لكن أبو صهيب ذكرني بحديث حق المسلم على المسلم فلم أجد بد من إجابة الدعوة .. كانت الخطة أن اترك والدتي وزوجتي عند زوجة أبو صهيب ونذهب أنا وماجد القطري وأبو صهيب لحضور حفل الزواج الذي يبدأ بعد صلاة الظهر ..


في الصباح أفطرنا وتجولنا في نكسار بين الأزقة والأبنية قبل الانطلاق إلى أكوش ، كان الهدف من الجولة هو التعرف أكثر على أحياء ومناطق نكسار التي لم يكن لدينا فرصة للتجول فيها بسبب ضغط البرنامج السياحي الذي وضعه لنا أبو صهيب .. انطلقت بسيارتي دون هدف معين أتجول أنا وأهلي داخل نكسار وكانت هذه الصور :








(بعض الأبنية في أحياء نكسار تجمع بين القديم والحديث نوعا ما )







( أعجبتني طريقة تجفيف الفلفل )







(لم أكن أدري أن الرمان يزرع في نكسار)







( خشيت أن اقطف من هذه الكمثرا دون استئذان لكن الله رزقني بعد أيام بالعديد من الفواكه التي قطفتها على الطريق إلى سامسن)





(هذا المنظر تعجبت منه ، فلقد رأيت هذه المرأة العجوز الظاهرة في الصورة وهي محنية الظهر تتجول بين البيوت وتنظف المخلفات الموجودة في الشارع ، استغربت من حرص الإتراك من جميع الأعمار هذا الاهتمام بالنظافة ليس برفع القاذورات من أمام محلاتهم وبيوتهم بل حتى يتطوعون لتنظيف الحي الذي يعيشون فيه )







(حتى البقر له أماكن خاصة يشرب منها الماء الزلال ، رأيت هذه البقرة تتهادى في مشيتها بين الأزقة والحارات حتى وصلت إلى هذا الصنبور لتشرب منه بكل اطمئنان غير عابئة بنا ونحن نصورها)






بعد تلك الجولة السريعة بين أحياء نكسار وصلنا إلى بيت أبو صهيب وكان ينتظرني في الخارج حتى نذهب مباشرة إلى الحفل ، كنا ننتظر ماجد القطري ، ونحن ننتظر ماجد كنت أحاول أن أتصور كيف يكون حفل عرس في عز الظهر! .. كنت أتخيل أننا سوف ندخل إلى قاعة واسعة وأمامنا العريس ووالده وأقاربه ، فنسلم ونجلس لتناول الشاي والقهوة ننتظر وصول الطعام وكأن على روؤسنا الطير ، أو كأننا في عزاء ننظر في بعض ثم ننظر في ساعاتنا نستعجل الانصراف .. مختلف الصور دارت في ذهني حول طريقة الزواج عند الأتراك وكيف يحتفلون به ، كان أبو صهيب يقول لي أنه أعراسهم بسيطة للغاية وليس فيها تكلف مثل أعراسنا .. كنت استرجع حفل زواجي من أم سلطان وكيف أنني لم أنم لمدة ليلتين بسبب التفكير في كل صغيرة وكبيرة ومراجعة القائمة الطويلة لمتطلبات العرس والخوف من عدم كفاية الطعام للمدعوين لأن العدد كان كبيرا والرحلات المكوكية التي كنت أقطعها ما بين الفندق الذي فيه عشاء الرجال والفندق الذي فيه عشاء النساء .. عندما أتأمل صورة عرسي في ذلك اليوم قبل اثني عشر عاما أرى علامات الأرهاق بادية على محياي وأنا البس (البشت) وبالكاد أحاول أن أبقي جفوني مفتوحة .. كل ذلك دار في ذهني ونحن نسير في حديقة منزل أبو صهيب بانتظار ماجد القطري .. وانطلقنا ثلاثتنا إلى مكان الحفل الذي لم يكن بعيدا عن منزل أبو صهيب ، بل في الواقع كان يمكن الوصول إليه سيرا على الأقدام خلال خمسة دقائق فقط .. وعندما وصلنا إلى مكان الحفل ارتسمت الدهشة على محياي واتسعت عيناي وأنا أنظر إلى هذا المنظر :




(شقيق العريس راسيل ووالدته وأخته يطبخان طعام المدعوين في الشارع!)



يا الهي ما هذا ؟ هل هذا العرس؟ .. منتهى البساطة والفرحة بادية على الوجوه ، لدينا مقولة نكررها دائما في اجتماعاتنا عندما يقدم لنا ابن المضيف الشاي أو القهوة نقول له : نخدمك في عرسك إن شاء الله .. لقد رأيت تحقيق هذه المقولة في أكوش بدون مجاملة .. أخو العريس كان أكثر الناس اجتهادا في خدمة المدعوين بداية من الطبخ وحتى تقديم الطعام وقد يصل ذلك إلى غسل الصحون .. بدأنا في تصوير هذا المشهد الغريب الذي أراه لأول مرة في حياتي فلقد حضرت احتفالات أعراس كثيرة لكن هذا الاحتفال كان أغربها على الإطلاق ..






(ترون الطاولات والكراسي البسيطة خلف أبو صهيب؟ .. هذا هو مكان الاحتفال!)



كان حضورنا مبكرا لذلك استئذنا من (معزبنا) أو أخونا راسيل في الذهاب في جولة على الاقدام ثم العودة عندما ينضج الطعام وهكذا انطلقنا إلى الشارع القريب كي نمضي بعض الوقت في التجول في السوق الذي يفتح كل يوم سبت في أكوش وتعرض فيه مختلف البضائع التي تفي بحاجة أهل المدينة البسطاء .. وهذه بعض الصور المنوعة أثناء جولتنا قبل العودة مرة أخرى لمكان الاحتفال :






(مخبز يستخدم قشر البندق في المحافظة على اشتعال الفرن)











(زواج أو عرس آخر في أكوش حيث يستأجر العريس سيارة مزركشة وخلفه موكب من سيارات الأقارب يطلقون الابواق مشاركة للعريس في فرحته ويستطيع أي عابر سبيل أن يركب إحدى تلك السيارات التي تسير خلف العريس ، منتهى البساطة والكل يشارك في الفرحة)


بعد ذلك دعانا أبو صهيب إلى محل للحلويات في أكوش للراحة من عناء السير قليلا ثم المواصلة والتجول في السوق قبل العودة إلى عرس شقيق راسيل وهذه بعض صور المحل :







(الوالد يعد الحلوى وأبنائه يبيعونها للزبائن في المحل ولاحظ الاعتناء بنظافة المطبخ)



 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 11-03-2018, 08:18 AM   #16


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي إلى ولاية سامسون وأوردو وتوكات .. ستظل ذكراها للممات!






ونحن جلوس في محل الحلويات حضر إلينا شقيق العريس يخبرنا أن الحفل بدأ ، فخرجنا ومررنا بالسوق الاسبوعي وتوقفنا عند محل لبيع الزيتون والمواد الغذائية أشار أبو صهيب لنوع معين من الزيتون وقال أنه يأخذ منه هدايا حين عودته للمدينة المنورة فاشترى ماجد القطري واشترى أبو صهيب أما أنا فلم يكن لدي الحماس لحمل زيتون معي إلى الرياض وهذه بعض الصور :










(سوق أكوش الاسبوعي والذي يبدأ يوم السبت ويلاحظ محل المحل الذي اشترى منه أبو صهيب وماجد القطري الزيتون )



عدنا إلى حفل العرس فوجدنا المدعويين قد بدأوا في تناول الطعام وهو من مختلف الاطياف ، أقارب وجيران وعابري سبيل ، لا يرد أحد ولا يمنع أحد ولا تطلب (بطاقة دعوة) من أحد والجميع بشوشين ودودين ، عندما وصلنا انتظرنا أن تخلوا بعض الكراسي ولم يدم انتظارنا أكثر من دقيقتين أحضروا لنا فيها أطباق وملاعق نظيفة وبدأوا في تقديم أنواع الطعام التي تقرب من سبعة أنواع ، كل ما انتهينا من نوع غرفوا لنا في نفس الطبق نوعا آخر وهذه بعض الصور القليلة للاحتفال تبين البساطة وعدم التكلف :








لم يخلوا الأمر من نكات كان يطلقها أبو صهيب باللغة التركية بين الحين والآخر تجعل الأتراك الذين معنا على نفس الطاولة يضجون بالضحك .. حيث كان يجلس معنا رجل يبدو أن حالته العقلية ليست على مايرام ، وكان يعمل إماما في مسجد قبل أن يذهب عقله وخلال الحديث كان يؤكد على هذه الصفة بإنه إمام فقال أبو صهيب باللغة التركية : إذا كان هذا هو إمامكم فكيف بالمأمومين؟! .. وتعالت الضحكات .. لا أدري إن كان أبو صهيب قد التقط صورة ذلك الرجل أم لا وياليته يضعها لنا هنا إن كانت تلك الصورة موجودة ، مع الأسف لم أهتم كثيرا بالتصوير لخجلي من أن يكون التصوير في هذا المكان يضايق المدعويين لكن راسيل أخذ مني الكاميرة والتقط بعض الصور وأعادها لي ..


عدت لآخذ أهلي من بيت أبو صهيب واقترحت عليهم طالما أننا هنا فلماذا لا نأخذ جولة سريعة على الاقدام ليروا سوق السبت في أكوش .. اوقفت سيارتي في أول الشارع ونزلنا أنا ووالدتي وأم سلطان والأبناء لنرى بعد مسافة قصيرة احتقال عرس آخر لكنه هذه المرة في الشارع وهذه بعض الصور :








(العريس يعبر عن فرحته والمسكين لا يدري ما الذي سوف يحدث له عند دخوله إلى القفص الذهبي ، كلها شهر واحد وبعدها سوف يصبح طباخ وسواق عند المدام! .. وبعد أول مولود سوف تنفرط السبحة ويبدأ في الدخول إلى متاهة إسمها : متاهة الداخل مفقود)


بعد أن تجولنا في السوق لم يعجب الأهل شيء وعدنا إلى سيارتنا للخروج من أكوش للعودة إلى فندقنا في نكسار ولكن بعد خروجنا من أكوش بحوالي ثلاثة كيلومترات وجدنا مطعم للمشويات جميل وأظنه تابع للبلدية ومساحته كبيرة في الداخل حيث تنتشر فيه الطاولات داخل الغابة وتحت فروع الأشجار وللأسف ليس لديه صور كثيرة توضح جماله واتساعه سوى هذه الصور :








الجلسة كانت جميلة وممتعة للغاية وبعد أن انتهينا من تناول الغداء بدأت تمطر فغادرنا ذلك المطعم عائدين إلى مقر إقامتنا استعدادا ليوم آخر ونشاط آخر وجولة أخرى في ذلك الشمال التركي الغير مكتشف والمعروف لكثير من السياح العرب فإلى حلقة أخرى ويوم آخر قريبا إن شاء الله ..






(دعوة كريمة من الحاج نوري)
الأحد 18/7/2010م

قبل عدة أيام كنا نتناول إفطارنا كالعادة في الفندق ، انتهى الاهل من الإفطار وصعدوا إلى الغرف للتجهز للخروج حسب البرنامج اليومي وفضلت أنا أن أقضي بعض الوقت في تناول كوب من القهوة متأملا الشارع والناس من خلف زجاج الفندق ، وفجأة اقتحم علي خلوتي الفكرية الحاج نوري صاحب الفندق وسحب كرسي وجلس بجواري بإبتسامته الودودة وأخذ يحدثني ، لم أفهم كلمة واحدة مما قال لذلك أمسكت بالهاتف واتصلت بأبو صهيب كي ينجدني ، وبعد حديث قصير فهمت أن الحاج نوري يدعوني أنا والأهل لتناول طعام الغداء في منزله الصيفي الذي يبعد خمسة عشر كيلوا مترا عن نكسار .. والموعد هو يوم الأحد يم العطلة الإسبوعية .. لم يكن هناك مفر من إجابة الدعوة لا سيما وأن الرجل منذ أن وطأت أقدامنا الفندق وهو مهتم بنا للغاية .. واتفقت مع أبو صهيب على التواعد في مدخل المدينة التي يوجد فيها المنزل الصيفي للحاج نوري والتوجه جميعا إلى منزله حسب الوصف وكان الأخ ماجد القطري وعائلته مدعوون أيضا ..

وحسب الموعد المتفق عليه يوم الأحد انطلقت بعائلتي متوجها إلى البلدة أو القرية التي يقع فيها منزل نوري وقابلت أبو صهيب في مكان متفق عليه وهذه بعض الصور من طريقي إلى مكان اللقاء :




(توقفت على مشارف نكسار لإلتقاط بعض الصور للمدينة من الأعلى)









(بعض الصور لمنازل نكسار من على تلة مرتفعة تشرف على المدينة)





(أعجبتني هذه الأبقار المعلقة والتي تأكل العشب على التلة رغم إنحدارها الشديد)





(وأيضا المهرة التي ترضع من الفرس)



عندما قابلت أبو صهيب أخبرني بأن ماجد القطري سوف يتأخر .. لذلك واصلنا طريقنا باتجاه منزل الحاج نوري بعد أن تأكد أبو صهيب من وصف المنزل عن طريق الاتصال .. كان منزل الحاج نوري من المنازل الجميلة البسيطة التي تشعرك بالألفة من أول نظرة .. أوقفنا سياراتنا ونزلنا وسط إستقبال وترحيب بالغين من الأخ أحمد نسيب نوري ومدير الفندق والذي كان قد بدأ في إشعال الحطب والتجهيز للشواء في الهواء الطلق ..






(منزل الحاج نوري الصيفي)


دخل الأهل إلى الداخل ليتم إستقابلهم من زوجة نوري وابنته فيما توجهنا نحن الرجال إلى الساحة الخارجية الملحقة بالمنزل وكان أول ما لفت نظري البساطة وعدم التكلف فلقد بدأنا مباشرة بعد السلام في مساعدة مضيفنا في إعداد أسياخ اللحم وتقطيع السلطة وما إلى ذلك :



(أحمد مدير الفندق وزوج إبنته يحضر الطبق المعروف بتوكات كباب وهو وضع قطع من الشحم في الباذنجان وشيها على الحطب مع الفلفل الأخضر البارد)





(الحاج نوري وابتسامته اللطيفة المليئة بالود والترحيب)





(وضع الباذنجان على الحطب مباشرة لإكسابه الطعم المميز لتوكات كباب)





(أبو صهيب وحديثه باللغة التركية وإطلاق القفشات الجميلة )





(الدخان يتصاعد بكثافة )









(لحظات ترقب بإنتظار نضج الطعام )





(

.. كلوا من طيبات ما رزقناكم)









(من ألذ أطباق الحلى التي تناولتها في حياتي)


لم يصل ماجد القطري إلا متأخرا .. لذلك تركنا له نصيبه من الطعام .. كان الطعام لا يوصف ، ليس للذته فقط وإنما للإحتفاء الذي صاحبه وطيبة وكرم المضيفين حتى تشعر وكأنك محمولا على الأعناق .. محبتهم صافية صادقة منزهة عن المصالح الدنيوية .. والله إن دموعي تكاد تنهمر تأثرا بتلك المشاعر الفياضة والجياشة التي قابلنا بها نوري وأهله لدرجة أننا بعد ركوب السيارة استعدادا للمغادرة رافقتنا زوجة نوري حتى السيارة وفتحت الباب لوالدتي لتركب وربتت على رؤوس أبنائي وهي تساعدهم في ركوب السيارة وتتأكد من تواجدهم جميعا معنا .. وإن أنسى فلا أنسى تلك النظرات التي ودعتنا بها وكأنها تكاد تبكي حزنا على فراقنا .. كانت نظراتها تشع طيبة وهي تلوح لنا هي وزوجها حتى غبنا عن أنظارهما .. يالله من أطيبه من شعب ..


بعد أن تناول ماجد القطري الطعام أدينا جميعا الصلاة ثم جلسنا على الأرض لتناول الشاي وتجاذب أطراف الحديث بكل ود ومحبة مستأنسين بالحديث ومستمتعين بكوب الشاي اللذيذ بعد وجبة دسمة من المشويات والحلويات فجزى مضيفنا الحاج نوري عنا خير الجزاء وبارك له في أهله وعمره وماله :




(ماجد القطري وابتسامة تنم عن إرتياح وبجانبه إبريق الشاي التركي الشهير)






(صورة جماعية قبل مغادرة منزل مضيفنا وعودتي إلى فندقنا في نكسار بعد يوم جميل ورائع تعرفنا فيه على كرم الضيافة التركية الأصيلة)



 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 11-03-2018, 08:30 AM   #17


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي إلى ولاية سامسون وأوردو وتوكات .. ستظل ذكراها للممات!








(سامسن المدينة التي فاجأتني)
الاثنين 19/7/2010
ملاحظة : هذه الحلقة مهداة إلى خالد مكة فلقد طلب مني أن اكتب عن سامسن بالتفصيل

لعل أكثر يوم كان حافلا بالأنشطة والفعاليات هو هذا اليوم الاثنين الذي قررنا أن ننطلق فيه لزيارة مدينة سامسن الواقعة على البحر الأسود ، مدينة فاجأتني بجمالها وحيويتها وأسواقها ومهرجاناتها وشاطئها وعرباتها المعلقة وجوها وقبل ذلك وبعده أسعارها ، كان الترتيب بيني وبين أبو صهيب وماجد القطري أن نلتقي في آخر الطريق الذي يقطع أكوش باتجاه أوردو ولكن لسبب ما تأخر ماجد القطري فسبقتهم وكان ذلك لصالحي حيث أمضيت ما أشاء من وقت في قطف الثمار من الطريق .. فتعالوا بنا لوصف الرحلة من البداية :

انطلقت من فندقي في نكسار باتجاه أكوش كي أكون هناك في الوقت المتفق عليه وهو الثانية ظهرا لمقابلة بقية أصدقائي في الرحلة ، وبعد مدينة أكوش بثلاثة عشر كلم أخبرني أبو صهيب بأنهم سوف يتأخرون لذلك توقفت عند مسجد على الطريق لأداء الصلاة ، والذي أعجبني في مساجدهم أنها مفتوحة في جميع الأوقات وكذلك دورات المياه وإليكم بعض الصور :



(المسجد على الطريق العام وبجانبه بعض البيوت ويقع على بعد 13 كيلو مترا من مدينة أكوش)



(دورات المياه فيها بعض الاصلاحات لكنها نظيفة والماء متوفر)



(المفتاح موجود على باب المسجد من الخارج )




(بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم أفتح لي أبواب رحمتك)




(المكان نظيف يشعرك بالراحة والاطمئنان)



(الخروج من المسجد ويلاحظ وجود كشاف وطفاية للحريق وحطب للتدفئة)




(بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم أفتح لي أبواب فضلك)



(مواصلة الانطلاق في طريق جبلي جميل باتجاه مدينة أوردو والتي تقع على البحر الأسود ثم بعدها مدينة سامسن)












(التوقف المتكرر لقطف ثمار البخارى والبندق والكمثرى والكرز الأخضر من الأشجار المتراصة على الطريق ولقد كتبت عن هذه المرحلة بشكل مفصل في موضوع مستقل يرجع إليه من أراد التفصيل)


وعند مدخل مدينة أوردو وجدت أبو صهيب ينتظرني على جانب الطريق ولا أدري كيف سبقني؟ وبعده بقليل وصل ماجد القطري بسيارته واتجهنا جميعا إلى سامسن فوصلناها حوالي الساعة الرابعة والنصف تقريبا ..






انطلقنا بعدها وعلى طول ساحل البحر الأسود باتجاه سامسن .. البحر الأسود على يميننا والجبال نراها من بعيد على يسارنا ونحن نغذ السير للوصول إلى سامسن في وقت مبكر لأنني وعدت اهلي بجولة تسوق بمناسبة موسم التخفيضات في سامسن ، وخاصة تخفيضات ملابس الأطفال التي كانت بأسعار تصل أحيانا إلى 80% من سعرها الأصلي ..



(باتجاه سامسن من مدينة أوردو وسيارة ماجد القطري امام السيارة التي أمامي وبعدها سيارة أبو صهيب)





(خط الساحل جميل ولا تشعر فيه بالملل بالبيوت والمنازل متصلة والشواطيء رائعة )



وصلنا إلى المواقف التي تقع أسفل ساحة السوق وعندما صعدنا السلم قابلنا هذا المنظر لساحة كبيرة يتم تجهيزها لمهرجان فلكلوري ، حيث وجدنا العمال يجهزون مكبرات الصوت ويحيطون الساحة بسياج حديدي ويجهزون مقاعد المتفرجين والحركة على قدم وساق :






(المباني المحيطة بالساحة الكبيرة )


اتفقنا أن نفترق للتسوق على أن نلتقي بعد حوالي ساعة ونصف في مكان اتفقنا عليه قريبا من الساحة العامة لنتوجه قبل غروب الشمس لركوب العربات المعلقة ثم تناول مشروب ساخن على الكورنيش .. ودخلنا في الأمواج البشرية القادمة للتسوق مثلنا استغلالا لموسم التخفيضات ..





(الشارع وتصطف عليه العدد من المحلات المتنوعة)


بعد مدة اتصل بي أبو صهيب وأخبرني عن مطعم اكتشفه بالصدفة وسعره رائع ليس بعيد عن المكان الذي أقف فيه ، كنا جائعين بعد سفر طويل وتسوق فاتجهنا إلى المطعم مباشرة :





(هذا الطبق قيمته 5 ليرات تركية فقط وكوب اللبن ليرة ، الوجبة كاملة مع اللبن قيمتها 15 ريال سعودي)


بعد أن عادت الدماء إلى عروقنا بعد هذه الوجبة المعتبرة حان الوقت للتوجه نحو (الكورنيش) وأثناء توجهنا إلى الساحة للنزول إلى مواقف السيارات وجدنا الساحة مغلقة وشاهدنا هذه المناظر :
















توقفنا للمشاهدة والتصوير لبعض الوقت ثم سرنا حول الساحة إلى أن وصلنا مواقف السيارات من الجهة الأخرى وسرعان ما انطلقنا نحو العربات المعلقة ونحن نسابق الشمس قبل الغروب :








 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 11-03-2018, 08:33 AM   #18


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي إلى ولاية سامسون وأوردو وتوكات .. ستظل ذكراها للممات!






وصلنا إلى الكورنيش الجميل المرتب المنظم وكانت العربات المعلقة تلوح من بعيد ، كان أطفالي متشوقين لركوب (التلفريك) للوصول إلى قمة الجبل المطل على الشاطيء وامتداد البحر الأسود في منظر يبهج النفس ، كنت مستعدا لدفع ما يقرب من 280 ريال بمعدل 40 ريال للشخص ونحن سبعة اشخاص ثلاثة كبار وأربعة صغار ، كنت اتوقع هذا المبلغ لأنني أتذكر أن ركوب التلفريك في أبها كان 40 ريالا للشخص حسب ما أتذكر أثناء زيارتي لأبها قبل أحد عشر عاما .. كان هذا متوسط السعر الذي كنت أتوقع دفعه لركوب العربات المعلقة فنحن في سفر ولا أريد التقتير على الأبناء وحرمانهم من ركوب (التلفريك) .. ولكن فوجأت عندما وصلنا بأن سعر التذكرة للذهاب هو ليرة واحدة فقط(ريالين ونصف!) ومثلها للأياب .. أفلم حلم أنا ام علم؟ .. ريالين ونصف قيمة تذكرة في تلفريك وفي أجواء خيالية والبحر أمامي والجبل خلفي؟ .. ما أحلاها من أسعار تجعل الحليم حيران .. إليكم بعض الصور وكنت قد كتبت موضوعا مستقلا عن التلفريك في هذه البوابة يمكن الرجوع إليه لمن يريد :











(من أجمل المناظر التي وقعت عليها عيناي ، أتذكر أنني ركبت تلفريك جونيه ببيروت وكان مطلا على البحر ونسيت كم كانت التذكرة لكن تلفريك سامسن أحسسته مختلف ، فهو أجمل وأنظف وأرخص ، في الأعلى مقاهي وفي الأسفل ملاهي لذلك يناسب جميع افراد الأسرة)






(إطلالة المقاهي على البحر الأسود من أروع ما يكون لا سيما وقت الغروب لمحبي الرومانسية )



(الاستعداد للنزول بعد جولة سريعة والتقاط الصور)



(أعجبتني إطلالة المسجد وشموخه ومئذنته وموقعه وسط الاشجار)


نزلنا إلى المحطة الأرضية كي نقضي بعض الوقت على الكورنيش وتناول بعض المشروبات الباردة والشاي ، كانت الشمس قد غابت والجو لطيف لأبعد الحدود وبالقرب من المقهى الذي جلسنا فيه بعض الملاهي (المجانية) للاطفال ، وكذلك أمر أستغربته وهو انتشار الشخصيات الكارتونية على طول الشاطيء مما أضفى بهجة على الاطفال وهم يتنقلون للعب من شخصية إلى أخرى كما في الصور التالية :
















لا أدري كم جلسنا؟ كل الذي أعرفه أنني تمنيت أن أجلس على هذا الكورنيش أطول فترة ممكنة ، فلا رائحة كريهة تستنشقها كما هو معروف في بعض الشواطيء ، ولا غلاء فاحش في المشروبات ، ولا إزدحام ينغص عليك ، ولا نظرات فضولية تقتحم خلوتك وإنما إبتسامات ترحيبية وكل واحد في حاله .. كنت اتمنى لو قدمنا مبكرين كي نستمتع بضوء النهار لكن الحمد لله فلقد فاقت متعتنا أي تصور ، أن تزور مدينة اخرى تبعد عنك أكثر من مائة وتسعين كيلومترا (تبعد عن نكسار) تنطلق من فندقك في الواحدة ظهرا فتصل وتتسوق وتتغدى وتشاهد عرضا ومهرجانا فلكلوريا رائعا وتركب العربات المعلقة وتجلس على الكورنيش ثم تصل إلى فندقك الذي يبعد حوالي 200 كلم في الواحدة بعد منتصف الليل؟ .. أي أن كل هذه الأنشطة التي قمت بها استغرقت منك فقط 12 ساعة! .. إنه لأمر غريب عجيب ولكن لا عجيب في تلك الديار فلقد غيرت نظرتي عن كثير من التجارب والاسفار كما أنت جميلة يا تركيا من سامسن إلى نكسار.


استأذنت في الذهاب مبكرا حتى اصل إلى الفندق وأنا مرتاح فيما بقي أبو صهيب وماجد قطري وعائلتيهما في الكورنيش لبعض الوقت .. ونحن عائدون إلى الموقف الذي اوقفنا فيه سياراتنا بالقرب من العربات المعلقة وجدنا حلبة سباق السيارت هذه على الكورنيش :







وهكذا انتهى يوم جميل آخر من اجمل الأيام وأكثرها نشاطا .. تسوق ، متعة ، بهجة ، قطف للثمار ، سعادة للكبار ، فائدة للصغار ، إنها رحلة رائعة بكل المقاييس باختصار .. فلله الحمد والشكر ما تعاقب الليل والنهار .. أراكم في يوم آخر وحلقة أخرى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 11-03-2018, 08:42 AM   #19


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي إلى ولاية سامسون وأوردو وتوكات .. ستظل ذكراها للممات!














(ملاهي مجانية للاطفال آمنة ويوجد فيها مراقب يتابع الأطفال)














(المقهى الذي جلسنا فيه أنا وأخي أبو صهيب وماجد القطري وعائلاتنا ويلاحظ الأسعار المقررة من البلدية : الشاي بنصف ليرة يعني ريال وربع! .. اموت أنا في الرخص والاسعار الخاصة بحزب البتلة )












(جلسات علوية فوق المقهى الذي كنا فيه وتطل على عدة مناظر ، الجبل الذي تصل إليه العربات المعلقة والشاطيء)





(منظر عام للكورنيش )






(مضمار سباق السيارت على الكورنيش ويلاحظ مطعم فوق تلة بإطلالة خرافية على البحر)






(العم أحمد ونادلة المطعم الكردية في توكات)
الثلاثاء 20/7/2010م

صباح هذا اليوم وبعد رحلة الأمس المفعمة بالحركة في مدينة سامسون فضلت زيارة توكات لتناول الغداء هناك والتسوق وخرجنا بعد تناول الإفطار كالعادة .. وصلنا إلى مطعم سلطان وكنت قد تحدثت عنه في موضوع لي سابق وهو مطعم يقدم البقلاوة ويوجد به أيضا مطعم جيد في الدور العلوي وكان أبو صهيب قد حصل من مدير المطعم على تخفيض لأعضاء منتدى زاد المسافر قدرة 15% فيما يخص البقلاوة والحلويات لكنني عندما زرت المطعم برفقة أهلي استخدمت هذا التخفيض أيضا في المطعم بمساعدة من أبو صهيب ..

قابلتنا نادلة عربية من أصل كردي وكأننا هبطنا عليها من السماء إذ لا يوجد سياح خليجيين كثر يأتون لتوكات وكانت هذا النادلة تتحدث التركية والعربية والكردية والفارسية .. درست في سوريا ومتزوجة من عراقي ولديها طفلان وسوف تذهب إلى كندا بتاريخ 15/9 (اعتقد أنها غادرت مع زوجها الآن) وهم بانتظار استخراج التاشيرة لها في توكات ثلاث سنوات وعاشت في سورية وزوجها لاجيء عراقي .. غادروا لبنان في 2006عام أثناء الاعتداء الاسرائيلي على جنوب لبنان .. وأخبرتني بأنه يوجد 300 عائلة عراقية في مدينة (توكات) وما حولها .. وعبرت عن ضيقها من العيش في (توكات) حيث أنها تعمل من التاسعة صباحا إلى الثامنة مساء بسبب أن زوجها لا يجيد اللغة التركية وكانت تشتكي من أن إدارة المطعم لا تعطيها (بخشيش) كافي بحجة أنها غير تركية وجديدة في العمل رغم أن لها 3 سنوات .. وقالت أيضا عن مطعم سلطان بأنه مطعم راقي ولا يوظف إلا موظفين على مستوى عال لأنه يأتيه كبار القوم ولا يمكن التوظف فيه إلا بالواسطة .. والغريب أنه يوجد بالمحل نادل من اصل أفغاني له 30 عاما في تركيا (استغربت من وصول الإفغان إلى تركيا) .. كانت تلك النادلة تتحدث معنا وتخدمنا في نفس الوقت وهي تكاد تطير من الفرحة وكانت تهتم بشكل خاص بالوالدة وتناديها (يا خالة) .. حدثتنا أيضا عن استعانة مركز الشرطة بها عند كل مشكلة يقع فيها أحد العراقيين في (توكات) كما أنها بينت عدم رضاها عن ما يقوم به بعض العراقيين المتواجدين في توكات مما سبب سمعة سيئة للعراقيين الشرفاء والعوائل العراقية التي تعيش في هذه المدينة .. حدثتنا أيضا عن سوء الخدمات الطبية في تركيا مقارنة بتميز الأدوية حيث أنها كانت تعاني من مشكلة صحية بسيطة نصحها الأطباء بإجراء عملية جراحية ولكنها عندما ذهبت وشكت حالتها للصيدلي أعطاها علاج قيمته ليرتان أزال عنها كل الأوجاع .. كان الطعام لذيذا وشهيا وختمناه بأخذ صورة تذكارية عائلية مع تلك النادلة العربية الكردية التركية الفارسية أعتذر عن إنزالها مراعاة للخصوصية واستعيض عنها بصورة أخرى التقطتها في المطعم مع أولادي :





بعد ذلك ذهبنا لمحل عم أحمد حيث كنت قد اتفقت معه على تفصيل بعض الأغطية لغرف نومي وغرف نوم عيالي وإليكم صور للمحل :





(صورة لمحل العم أحمد من الخارج ورغم تواضع المحل إلا أنه يذكرك بالتجار الأوائل أصحاب الأخلاق الحميدة الذين نشروا الاسلام في أندونيسيا بحسن تعاملهم والمحل ترتاده الكثير من الأسر التركية من جميع الطبقات)





(أحد العاملين في المحل ويلاحظ خلفه شاشة للمراقبة تعرض معظم الزوايا في المحل ، تركيا متقدمة بشكل كبير)




(المحل من دورين ويوجد فيه كل ما لا يخطر على بالك من أقمشة ستائر وكنب وأغطية غرف نوم ومناشف وغيرها)




(العم أحمد على اليمين إنسان يأسرك بأخلاقه وتواضعه ومحبته للعرب )

بعد ذلك ذهبنا إلى محل يبيع ملابس للأطفال وإسم صاحبه أصلان (وضعت صورته في حلقة سابقة من هذا التقرير) وهو بالمناسبة عسكري تقاعد وتفرغ للعمل التجاري والمحل يديره هو وعائلته المكونة من زوجته وابنتيه .. وبعدها عدنا إلى الفندق في نكسار



خرجنا بعد أخذ قسط من الراحة للتجول حول الفندق وتناول القهوة في أحد المقاهي القريبة ثم تفرغت لتدوين بعض النقاط حول يومنا هذا في غرفتي بالفندق حتى يسهل إستذكار أحداث الرحلة عندما أكتب عنها في المنتدى :


وجاء بعد ذلك دور الحلى المجاني الذي تقدمه لنا إدارة الفندق وصاحبه الحاج نوري :



أستودعكم الله وسوف أعود في حلقة جديدة كي نقترب من نهاية رحلتنا التي كانت كلها توفيق بفضل الله رب العالمين ..




 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 11-03-2018, 08:53 AM   #20


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي إلى ولاية سامسون وأوردو وتوكات .. ستظل ذكراها للممات!








(يومان قبل العودة ، زيارة أخيرة لآلموس ومنظر قطيع الأبقار الكبير)
الأربعاء 21/7/2010م

ما أسرع ما تمضي الأيام الجميلة وتنصرم ، لقد غادرنا رفيق الرحلة الأخ ماجد القطري وعائلته قبل يومين بعد أن كانوا كالنسمة زادت متعة رحلتنا وتركت لنا ذكريات جميلة ، لقد كسبت في هذه الرحلة أخا وصديقا هو ماجد القطري أبو عبد الله بابتسامته وهدوئه وأريحيته ، تعرفت على أبناءه عبد الله (الله يوفقه في دراسته) ومحمد آخر العنقود الذي آسرنا بحركاته الطفولية .. كان هذا اليوم حافلا بالمتعة ، التسوق أولا ثم التنزه ، لذلك انطلقنا أنا وعائلتي من فندقنا بنكسار متوجهين إلى مدينة توكات التي عشقناها وعشقنا شوارعها ومطاعمها وأسواقها ، مرة أخرى عدنا إلى محل العم أحمد لشراء (مناشف) كهدايا نقدمها لبعض الأقرباء ..




(إيقاف السيارة في الباحة التي تقع خلف مقهى الخان بالقرب من محل العم أحمد)



(صورة تذكارية للبائع الطيب الذي نسيت إسمه رغم أني ذكرته في أول صفحات هذا التقرير ، ولقد اشترينا من محله المتخصص في ملابس الأطفال بمبلغ لا باس به حيث عدنا له مرتين لجودة ملابسه وانخفاض أسعاره وابتسامته الودودة وطيبته ) ..






(محل ملابس على نفس الشارع يبيع ملابس نسائية)





(رغم سطوع الشمس إلا أن نسمات الهواء الباردة كانت منعشة)



اشتهت الوالدة أن تتناول السمك من بحيرة آلموس وتكرر التجربة حيث كما يعلم كل من تابع هذا التقرير أننا زرنا بحيرة آلموس مع أبو صهيب في الأيام الأولى لوصولنا إلى نكسار ، ولأن يوم الاربعاء لم يكن يوم عطلة لذلك وجدنا مطعم السمك على البحيرة يكاد يخلو من الرواد .. وإليكم الصور التالية تتحدث عن نفسها :



(في الطريق من مدينة توكات إلى بحيرة آلموس حيث أنها لا تبعد سوى حوالي 28 كلم عن توكات)






(طاولات الطعام تطل على البحيرة)











(خمسة أطباق من السمك في كل طبق سمكتان مع الخبز والسلطات والبيبسي والماء وإبريق الشاي الكبير والإطلالة علا البحيرة كل هذا بخمسين ليرة تركية أي 125 ريال سعودي وكلمة السر : حسن عاشور مسافر)














(من أجمل الأماكن لمن يبحث عن الهدوء والاسترخاء ، الأولاد يلعبون وأنت تجلس مع والدتك وزوجتك تتأمل البحيرة والهواء المنعش البارد العليل وكوب الشاي التركي المعتبر .. يالله ما أجمله من مكان نسأل الله لنا ولكم الجنة وما قرب إليه من قول أو عمل)


اكتفينا رغم أننا لم نكتفي من هذا المكان وانطلقنا عائدين كي نصل إلى فندقنا في توكات قبل غروب الشمس وكان يوجد طريقان للعودة إلى الفندق في نكسار ، الأول طريق منبسط وهو أبعد ، والثاني طريق جبلي وهو مختصر واخترت الطريق الثاني الجبلي ، أضعت طريق العودة في البداية لكن سرعان ما عرفته حيث كنت قد سلكته خلف أبو صهيب وماجد القطري عندما أتيت للبحيرة في المرة الأولى .. وفي بداية الطريق واجهنا قطيع من الأبقار هو الاضخم في حياتي ، أكثر من مائة بقرة كانت تعبر الطريق بلا مبالغة عائدة إلى حظائرها والتقطت بعض الصور لذلك القطيع ورغم ذلك لا يمكن أن تحكي الصورة عن الحقيقة :















(قطيع من حوالي مائة بقرة أخرني لمدة ربع ساعة)




(مواصلة الطريق بعد عبور قطيع الأبقار)


وصلنا إلى مقر إقامتنا في نكسار وتوقفت لأشتري بعض المؤونة من سوبرماركت BIM وهو أرخص سوبرماركت في تركيا ويوجد لديه فروع كثيرة في معظم أنحاء تركيا أخبرني عنه أبو صهيب وقرأت عنه في بعض مواضيع الأعضاء في بوابة تركيا وهذ هي لوحته وأنا خارج منه متوجه إلى المخبز القريب لشراء بعض الخبز :




وفي المساء عرفت من أبو صهيب أن أخونا وحبيبنا أبو سعود الكويتي على وشك الوصول مساء الأربعاء إلى فندق نوري وكانت مفاجأة جميلة حيث تقابلنا صباح اليوم التالي الخميس وكان أبو صهيب قد نسق لنا زيارة مع بعض العوائل التي وصلت إلى بحيرة بارشمبا .. ولكن لندع ذلك إلى وقته عندما أتحدث عن اليوم ما قبل الأخير من رحلتنا فإلى ذلك الحين ألتقيكم على خير في أقرب وقت بإذن الله ..






(يوم واحد قبل عودتنا إلى الوطن ورحلة عائلية مع صحبة طيبة )
الخميس 22/7/2010م




بلغني أبو صهيب بأن أخي أبو سعود الكويتي وصديقه سوف يصلون لفندق نوري وهو الفندق الذي أنزل فيه ، وفي صباح الخميس كان اللقاء بأبو سعود في قاعة الفندق ونحن نبعد آلاف الكيلومترات عن بلادنا وما أجمله من لقاء






أبو عبد الله صديق أبو سعود في السفر وجلسة تأمل






أبو سعود الكويتي وأنا في لقاءنا ببهو فندق نوري ..
سألني أبو سعود إن كانت توجد مغسلة (مصبغة) للملابس قريبة من الفندق فأجبته بالنفي لأنني طوال إقامتي في الفندق لم أرى أية مغسلة ، وكنت أعطي النساء اللواتي يعملن في تنظيف الغرف الغسيل ليغسلنه بأجر ، بعد ذلك اقترح أبو سعود القيام بجولة حول الفندق ولم نبتعد سوى أمتار قليلة وإذا بالمغسلة أمامنا .. كيف لم أنتبه لها طوال الثلاثة عشر يوما التي قضيتها في الفندق؟ .. هل كنت اعمى؟ .. وهنا فائدة لا تاخذ كل ما تسمع على محمل التصديق دون أن تتثبت بنفسك .. المهم كان الترتيب أن نخرج بعوائلنا إلى بحيرة بارشمبا لتناول الغداء والاستمتاع بالأجواء والطبيعة هناك .. وكان المنسق هو بالطبع أبو صهيب حيث كان معه في أكوش الأخوين أبو عبد الله وهو صديق لمشرف البوابة أخونا عوض ورجل آخر هو أبو أنس الذي كان له موقف سوف أقصه عليكم فيما بعد .. وهكذا انطلقنا نحو مرتفاعات بارشمبا يايلا





ووصلنا إلى البحيرة الجميلة التي زرتها قبل هذه المرة مع أبو صهيب ايضا في أول أيامي بنكسار














وبعدها تناولنا الغداء (لحم مشوي) في أحد المطاعم والصور أيضا من تقرير أبو سعود الكويتي :








صورتي مع أبو أويس الذي كان وصوله إلى منزل أبو صهيب مصادفة جميلة ، والقصة كالتالي :
أمضى أبو أويس عدة أيام في سوريا هو وعائلته ولكن الأجواء لم تعجبه فضلا عن الاحتيال الذي تعرض له فيما يخص الاسعار لذلك قرر التوجه إلى أوزنجول عن طريق البر ، فانطلق بسيارته من سوريا متوجها نحو تركيا وأضاع الطريق إلى أوزنجول فتوقف أين؟ .. توقف عند محطة نوري التي تقع على مدخل مدينة نكسار وهي محطة صاحب الفندق الذي اسكن فيه ويسكن فيه أبو سعود الكويتي .. كان يريد فقط تعبأة الوقود والسؤال عن الطريق المؤدي إلى أوزنجول .. وهنا تحدث مصيبة! .. فلقد كنت معتادا على التزود بالوقود من محطة نوري ولأن سيارتي غير منتشرة في تركيا ولوحاتها سعودية وتعمل بالديزل فلقد استقر في أذهان العمال أن اية سيارة غريبة تحمل لوحات ذات أرقام عربية فإنها بالتأكيد تعمل بالديزل لذلك أول ما توقف أبو أنس لملأ خزان سيارته بالوقود ووجدوا أن سيارته من نوع (يوكن) وهي غير منتشرة بكثرة في نكسار وما حولها ولانهم متعودين على سيارتي لذلك بدلا أن يضعو خرطوم البنزين وضعوا خرطوم الديزل! .. فأسقط في أيدي أبو أنس وصادف ان صاحب المحطة الحاج نوري كان متواجدا فاتصل بأقرب صديق يتحدث التركية والعربية وهو بالطبع أبو صهيب وشرح له ما فعله العمال بسيارة أبو انس وأنهم سوف ينظفون التانكي ويتاسفون على هذا الخطأ غير المقصود .. وتحدث أبو صهيب مع أبو أنس ليشرح له الوضع وهنا اكتشف أبو صهيب ان أبو أنس هو أخ أحد اصدقاء ابو صهيب القدامى فدعاه للخروج معنا إلى بحيرة بارشمبا وأنساه ذكر أوزنجول ..


قضينا لحظات جميلة برفقة الإخوة أبو عبد الله وأبو أنس وأبو عبد الله صديق عوض وأبو صهيب وأبو سعود الكويتي على ضفاف البحيرة نحن وعيالنا :




عدنا بعدها إلى الفندق بعد أن ودعت الأصدقاء استعداد للتجهيز لعودتنا إلى أرض الوطن المملكة العربية السعودية صباح الغد .. تعشينا عشاء خفيفا في نكسار ورتبنا الحقائب ووضعتها وأحكمت وثاقها فوق السيارة بمساعدة موظفي الفندق الشباب كي ننطلق مباشرة في الصباح عائدين لمدينة الرياض بعد أيام جميلة وسعيدة قضيناها في الشمال التركي والطبيعة التركية والجمال التركي والهواء التركي لتصبح ذكريات تختزنها عقولنا نسترجعها بعد سنوات .. فإلى لقاء قريب أتحدث فيه عن طريق العودة الذي استهلك ثلاثة أيام .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
.., للممات!, ذكراها, رحلتي, سامسون, ستظل, إلى, ولاية, وأوردو, وتوكات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 )
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تقرير شامل عن ولاية جيجل.......ايجيلجيلي السعيد رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر 23 12-24-2017 09:08 PM
سياسة الطفل الواحد ستظل سارية منال نور الهدى رِيَاض صَدَى المُجْتمَع و الْأخبَار الرِيَاضَيَة 2 03-14-2016 10:30 PM
في واقعة نادرة.. ولادة طفل بشعر “شايب” محمد العتابي رِيَاض صَدَى المُجْتمَع و الْأخبَار الرِيَاضَيَة 2 11-09-2014 05:08 PM
السياحة في جبال ولاية طاقة آفراح رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر 4 05-04-2013 05:36 PM


الساعة الآن 05:02 AM