مشاهدة النسخة كاملة : رحلتي إلى ولاية سامسون وأوردو وتوكات .. ستظل ذكراها للممات!
السعيد
11-02-2018, 03:13 PM
الجزء الأول : الرحلة باختصار بالصور والأسعار
احترت كيف أبدأ هذا التقرير بل من أين أبدأ؟ فالأفكار تختلط في ذهني عن رحلة من أجمل الرحلات بتوفيق من الله عز وجل ، كانت فكرة زيارة الشمال التركي تداعب خيالي كلما قرأت موضوعا في عن ذلك الجزء من تركيا الذي لم أزره ، ثم جاء الزحف الكبيرورحلة بعض أعضاء البوابة التركية وكشفهم الستار عن مناطق في الشمال التركي لا يعرفها كثير من السياح العرب فكان ذلك حافزا ومشجعا لي لوضع الفكرة حيز التنفيذ ثم إنني تعرضت بعد ذلك لغسيل مخ مكثف من أخي وصديقي أبو صهيب حسن عاشور لحثي على زيارة ذلك الجزء الشمالي واكتشافه بنفسي وذلل بصبره وسعة صدره جميع العقبات التي كنت أتوقعها لرحلة كتلك مصطحبا والدتي وزوجتي واطفالي الأربعة لمسافة تقرب من 2800 كلم بالسيارة من الرياض وحتى مدينة نكسار Niksar والتي تبعد عن ساحل البحر الأسود مسافة مائة كلم تقريبا ..
قبل القيام بالرحلة كنت ألتهم جميع التقارير التي كتبت عن شمال تركيا والتي كان يرتكز أغلبها على مدينة أوزنجول لدرجة أنه أستقر في ذهني أن أوزنجول هي الشمال ولا شيء يستحق الزيارة في الشمال التركي سوى أوزنجول ، ولأن رحلتي تمتد لنحو إسبوعين وجدت أنه من المجحف في حق أهلي أن أجعلهم يقضون كل هذه الفترة في أوزنجول وما جاورها ثم أنه أصبح لدي نوع من التشبع من كثرة ما قرأت عن تلك القرية الوادعة الهادئة التي لم تعد كذلك ، وأذكر أن أول تقرير عن أوزنجول قرأته كان قبل ما يقرب من خمس سنوات بقلم رحالتنا وخبيرنا كاكا أبو راشد ، وعندما تعرفت على أبو صهيب أخبرني بأن الشمال التركي لم يكتشف منه سوى خمسة في المائة تقريبا أما الباقي فينتظر من يكشف الستار عنه ، وكان أخي العاشق المسافر قد حكى لي عن بعض مدن الشمال التركي التي زارها وتعامل أهلها وطيبتهم ، لذلك استعنت بالله وحزمت أمري على المضي قدما نحو الشمال الغير مستكشف أو الذي لا يزوره العرب عادة وكان هذا القرار من أفضل القرارات التي اتخذتها في رحلاتي ..
وعندما عدت إلى الرياض وجدت أن أفضل طريقة لكتابة تقرير عن رحلتي هو الاستعانة بالأرقام ، فالأرقام تعطي فكرة واضحة عن التكاليف إلا انني أود أن أركز على عدم وضع مقارنة بين تركيا وبين اوروبا لأن المقاييس هنا تختلف والأذواق ايضا تختلف والمقارنة في السفر نوع من القياس الخطر ، لن أطيل عليكم ونبدأ في سرد الجزأ الأول الذي يعطي فكرة عامة عن التكاليف ..
أولا : تكاليف الوقود منذ دخولي لتركيا وحتى خروجي منها
تعتبر أسعار الوقود في تركيا الأعلى في العالم فاللتر الواحد من الديزل يكلف ثلاثة ليرات تركية (7ريال ونصف سعودي ، دولارين أمريكيين) والبنزين أعلى منه بقليل (حوالي ثمانية ريالا ونصف تقريبا) لذلك وضعت ميزانية الوقود في حدود الخمسة آلاف ريال لفترة 14 ليلة في تركيا ، لكن وبحمد الله كلفني الوقود فقط 952ليرة (2380 ريال 635 دولار تقريبا) وهذه صورة سيارتي من نوع سانج يونج رودس موديل 2009 م محرك بخمس إسطوانات وناقل حركة أتوماتيكي يمكن تحويله إلى ناقل عادي والمحرك يعمل بالديزل .
https://www.travelzad.com/photo/files/338855.jpg
ثانيا: تكاليف السكن والإقامة لمدة 14 ليلة
كان السكن يمثل لي هاجسا لأنه أهم ما في الرحلة بالنسبة لعائلتي ، فإن صلح السكن صلحت الرحلة بأكملها وإن فسد السكن فسدت المتعة بأكملها من وجهة نظر العائلة ، وهنا أتاني أبو صهيب بالخبر اليقين ، فندق عدد غرفه 41 غرفة تم افتتاحه منذ شهرين في موقع ممتاز بوسط البلد وبقيمة لم تكن تخطر على بالي وهي 75 ليرة لغرفة ثلاثية (188 ريال سعودي أو 50 دولار أمريكي) شاملة الخدمة والضريبة والإفطار والشاي والقهوة والمياه المعدنية وصحن فاكهه وحلى يوميا طوال تواجدنا في الفندق .. طبعا هذا السعر بتوفيق الله ثم مساعدة أبو صهيب وعندما رأينا السكن قالت زوجتي لن أبرح هذا المكان فقضينا المدة كلها (14 ليلة ) في هذا الفندق لشعورنا بالراحة فيه وعدم رغبتنا في الإكثار من التنقل وهذه بعض صور الفندق :
https://www.travelzad.com/photo/files/337311.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/337305.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338858.jpg
كلفني السكن لمدة 14 ليلة غرفتين ثلاثية مبلغ 2100 ليرة تركية (5250 ريال سعودي أو 1400 دولار أمريكي )
اسم الفندق : Nuri Park Hotel
صاحب الفندق : نوري يلماظ ( شخص متواضع لأبعد الحدود)
مدير الفندق : أحمد ( شخص ودود ويرتبط بصلة نسب لصاحب الفندق)
مميزات الفندق : نظيف وفيه خدمة انترنت لاسلكي في جميع الغرف وحوله جميع الخدمات وغرفه تحوي خزينة وثلاجة وتلفزيون بشاشة مسطحة وسجادة للصلاة ولا يبيع الخمور وبالقرب منه مسجد)
عيوب الفندق : لم أجد فيه أي عيوب بالمقارنة مع سعره ، طبعا غني عن القول أن الفندق لا يوجد فيه مسبح أو صالة ألعاب رياضية والعاملين فيه شباب تحت التدريب.
السعيد
11-02-2018, 03:29 PM
ثالثا : المطاعم التي زرناها طوال مكوثنا في تركيا
1- مطعم سلطان Sultanبمدينة توكات : عبارة عن محل يبيع البقلاوة في الطابق الأرضي ويقدم الأطعمة والمشويات التركية في الطابق العلوي دلني عليه أبو صهيب وحصل منه على تخفيض 15% لأي عضو في منتدى زاد المسافر وطبعا الأسعار محددة في قائمة الطعام ومراقبة من البلدية فلا مجال للتلاعب ، بمعنى أن التخفيض هو تخفيض حقيقي وليس وهمي عن طريق رفع قيمة الفاتورة وكلفنا الغذاء ما يقرب من 66 ليرة بالتخفيض 15% أصبح 57 ليرة ( 143 ريال ، 38 دولار)
وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/338840.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/291856.jpg
الاحداثيات : N 40 18' 84."5
E036 33' 08."2
2- مطعم توكات سوفرسي ( Tokat Sofrasi ) بمدينة توكات : مطعم تشغله عائلة تركية تشمل الأب والأم والأولاد ويقدم بعض الأطعمة التي تشتهر بها مدينة توكات وكذلك ورق العنب على الطريقة التركية والأغرب يقدم طبق أعرف أنه من المطبخ المصري لكنني استغربت أنه تركي الأصل وهو البومبار أو أمعاء البقر أو الغنم المحشية والمطعم عبارة عن منزل مكون من طابقين وحديقة خارحية وكلفنا الغذاء 75 ليرة (188 ريال ، 50 دولار) وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/338841.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/291857.jpg
الاحداثيات : سوف يتم وضعها لاحقا بإذن الله
3- مطعم جعفر(لم أسجل إسم المطعم مع الاسف) في منطقة دومان تبة يبعد 13 كلم عن أكوش باتجاه أونيا : وهو مطعم في الهواء الطلق يلفه الضباب ، فمنذ أن جلسنا وحتى خرجنا بعد ما يقرب من 3 ساعات ونصف لم ينقشع الضباب فكأننا نعيش في حلم أو خيال وكلفنا الغذاء الذي يشمل 2 كيلو لحم غنم مشوي مع السلطة وطبقين كبدة (توصية من ابو صهيب بعد أن إتصل بجعفر) وخبز ومشروبات غازية وشاي 75 ليرة (188 ريال ، 50 دولار) حاز هذا المطعم على المرتبة الأولى من وجهة نظر أم سلطان ضمن افضل المواقع التي زرناها في رحلتنا وقد يعود السبب إلى أن زوجتي تعشق الأماكن الطبيعية وكانت المرة الاولى التي ترى فيها هذا الضباب بمثل هذه الكثافة وهذا الجو اللطيف حتى أنها لم تشأ مغادرة المكان وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/338842.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338274.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/476452.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338843.jpg
الإحداثيات : سوف أضع الإحداثيات لا حقا بإذن الله
4- مطعم Cucuk Kertil قبل أكوش ب 2 كلم : أثناء عودتنا إلى نكسار وعند خروجنا من أكوش ( وجدنا هذا المطعم المتميز بجلساته وحديقته الكبيرة المطلة على الغابة وهو يقدم المشاوي فتناولنا فيه غدائنا وكان بقيمة 57 ليرة (142 ريال ، 38 دولار)
الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/338844.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338845.jpg
الاحداثيات : سوف يتم وضعها لاحقا بإذن الله
5- مطعم (Gokkusagi) بالقرب من بحيرة آلموس
(Almus) : هذا المطعم ذهبنا له بصحبة أبو صهيب حسن وماجد القطري ويقدم أطباق من السمك مشوية بالفرن وهو من ألذ ما ذقت (عدت له أنا والأهل مرة أخرى قبل عودتنا للرياض) وكان سعر عشرة سمكات مع السلطة والماء والمشروب الغازي والشاي والخبز50 ليرة
( 125 ريال ، 34 دولار) وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/476388.jpg
(المطعم في الأسفل ويشرف على البحيرة )
https://www.travelzad.com/photo/files/338846.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338847.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338848.jpg
الاحداثيات : N 40 23' 28."6
E036 54' 50."7
6- مطعم بالقرب من بحيرة بيرشمبا (Persembe) : مشهور بلحم الضأن الذي يتغذى على المراعي وتفتخر هذه المنطقة بجودة لحومها وذبائحها ذهبنا إليه بصحبة أبو صهيب وماجد القطري وعائلاتنا وتغذينا فيه غذاءا جماعيا وكلفني الغذاء 80 ليرة ( 200 ريال ، 54 دولار) وهذه بعض الصور للمطعم والبحيرة التي تبعد عنه مائة متر تقريبا :
https://www.travelzad.com/photo/files/336784.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336785.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338851.jpg
الاحداثيات : N 40 37' 39."8
E037 17' 41."1
7- مطعم في مدينة سامسون(سوف أضع إسمه عندما أجده): كانت زيارتنا لمدينة سامسون زيارة سريعة من أجل التعرف عليها وشراء ملابس للأطفال في فترة التخفيضات الموسمية وزيارة كورنيشها الجميل ، اتفقنا على الالتقاء في ساعة محددة ولكن أبو صهيب اتصل بي يخبرني أنه وجد مطعما جيدا إن كنا نود تناول الطعام فيه وصف لي الطريق فذهبت إليه أنا وعائلتي .. وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/323718.jpg
( هذا الطبق المكون من اللحم واللبن الزبادي والأرز بخمسة ليرات أما كوب اللبن بليرة واحدة ليصبح سعر الوجبة 6 ليرات أي ما يعادل 15 ريال ، 4 دولار)
https://www.travelzad.com/photo/files/323719.jpg
(المطعم مكون من دورين ويوجد فيه مصعد ومع الأسف لم أسجل إحداثياته أو أسمه )
هذه باختصار معظم المطاعم التي زرناها طوال فترة وجودنا في الشمال التركي إضافة إلى :
* مطعم فطائر في مدينة رشادية المشهورة بمياهها المعدنية وتبعد حوالي 60 كلم عن مدينة نكسار
* وليمة عرس في أكوش (مجانا)
* وليمة دعانا إليها صاحب الفندق الذي نسكنه (مجانا)
* دجاجة محمرة بالشواية بقيمة 10 ليرات اجتمعنا عليها أنا والوالدة وأم سلطان والأبناء وبقي منها!.. لقد كانت دجاجة بحجم ديك رومي.
* مطعم لبيع الفطائر إسمه سلطان(لا أدري لماذا أكثر المطاعم في ولاية توكات بإسم إبني؟) اشتريت منه بعض الفطائر وتناولناها في الفندق
* اجبان ومعلبات أحضرناها معنا من الرياض.
* مطعم في مدينة أكوش تناولنا فيه طعامنا ثاني يوم وصلنا فيه وقبل أن أذهب إلى أبو صهيب في منزله ..
رابعا : الأماكن السياحية
لا أدري ما التعريف المناسب لمصطلح أماكن سياحية؟ لكنني سوف أتحدث عن الأماكن التي يتطلب دخولها دفع رسوم وهذه بعض المواقع السياحية التي دخلناها :
1- مغارة Ballica Magarasi: وهي مجموعة من الكهوف المتداخلة التي تبين عظيم صنع الله وتقديره من خلال تأثير عوامل التغيرات المناخية والرياح ويقدر عمر المغارة بأكثر من ثلاثة ملايين سنة ، رسوم الدخول للكبير 5 ليرات (12.5 ريال ، 3 دولار) والصغير نصف السعر ، أخذت زيارتنا للمغارة المرتبة الأولى في تقييم أطفالي إذا أنها أثارت خيالهم عن مغارة علي باب والأربعين حرامي وكانت بالنسبة لهم المرة الأولى التي يزورون فيها مغارة ، تحدثت عن زيارتنا لهذه المغامرة بالتفصيل على هذا الرابط : http://www.travelzad.com/vb/t38264.html
وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/338407.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338408.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338409.jpg
الاحداثيات : N 40 13' 36."5
E036 18' 05."7
2- التلفريك مدينة (Samsun): ويقع على شاطيء البحر الأسود حيث يصل بك إلى تلة مرتفعة تشرف على المدينة والبحر ويوجد فيها مطاعم ومقاهي بأسعار معقولة والمكان جميل وإطلالته تعجب الأشخاص الذين يفضلون رؤية الأشياء من الأعلى أو لديهم إهتمام بالسطح ، قيمة تذكرة ركوب التلفريك باتجاه واحد هي ليرة واحدة (2.5 ريال أو أقل من دولار) ولقد تحدثت عن هذا المكان
وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/338410.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/473027.jpg
الاحداثيات : سوف يتم إضافتها لاحقا بإذن الله
3- قصر Mahperi Hatun Caravoserai : وتقع على بعد 8 كلم من المغارة بالقرب من مدينة بازار التي تبعد حوالي 25 كلم عن مدينة توكات عاصمة ولاية توكات ، توقفنا عند هذه القلعة في طريق عودتنا من المغارة ، رسوم الدخول ليرتين للكبار وليرة للصغار وهي قلعة من دور واحد تم تحويلها إلى مطعم راقي( إذا أردت أن تتناول طعامك فيه فلن تدفع رسم الدخول) وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/338411.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/335859.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/335863.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/335864.jpg
الاحداثيات : لم أسجل إحداثيات القلعة لأنها ليست بعيدة عن المغارة
4- قوارب بحيرة بارشمبا Persembe Yaylasi gol: وهذه البحيرة حسب تقييم الوالدة أخذت المركز الأول ضمن المواقع التي زرناها وأعطيتها أنا ايضا المركز الأول لعدة أسباب : المناظر الطبيعية والسهول الرائعة المحيطة بها ، وجود مطاعم تقدم أجود لحوم الضأن ، وجود قوارب للنزهة ، وجود أماكن للجلوس والشواء ، المنطقة المحيطة بالبحيرة تحتاج إلى مزيد من الاستكشاف ، فقط تحتاج إلى وجود فنادق على مستوى جيد حتى تكون مقصدا سياحيا رائعا ، ركوب القوارب يكلف 5 ليرات لمدة 20 دقيقة ( 12.5 ريال ، 3 دولار) وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/476424.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338406.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338415.jpg
الاحداثيات : N 40 37' 39."8
E037 17' 41."1
5- مياه رشادية الحارة : تبعد حوالي 60 كلم عن مدينة نكسار ويقصدها الزوار من أجل الاستفادة من الخواص العلاجية للمياه الحارة التي تخرج من باطن الأرض ، وشخصيا جربت هذا الأمر بنفسي فأنا أعاني من وجود قشرة الرأس وعندما غطست رأسي في تلك المياه زالت القشرة لمدة ثلاثة أيام وأحسست بالانتعاش ليس هذا فقط فلقد أصبح وجهي مشرقا صافيا ليس فيه حبوب طبعا عادت القشرة من جديد إذ يبدو أنه ينبغي على الانسان كي يستفيد الاستفادة القصوى أن يكون تحت إشراف مختص ولفترة زمنية معينة وليس مجرد نصف ساعة يقضيها في تلك المياه ، رسوم الدخول واستخدام المياه لمدة غير محددة حوالي 8 ليرات تركية (20 ريالا ، 5 دولارات) وإليكم هذه الصور:
https://www.travelzad.com/photo/files/337825.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338416.jpg
خامسا : المقاهي التي تمت زيارتها أثناء رحلتنا
الحقيقة أن المقاهي توجد في كل مكان في تركيا وهي جزء من الثقافة التركية ، إلا أنني في هذه الرحلة لم أحرص عليها كثيرا لتركيزي على الطبيعة والاستفادة القصوى من الرحلة في زيارة اماكن جديدة فضلا عن البحيرات والأنهار وبعض الاسواق ، وعائلتي ليست من النوع الذي يبحث عن المقاهي أو يحرص عليها أو يهتم بها إلا لأخذ قسط من الراحة قبل مواصلة السير ، والمقاهي التي أتحدث عنها هنا هي تلك التي لها تاريخ أو إطلالة على منظر طبيعي وليست الموجودة في المجمعات ومراكز التسوق الضخمة ومن المقاهي التي زرناها :
1- مقهى الخان في توكات : وهو خان تم تحويله إلى مقهى ذي جلسات جميلة ويوجد فيه بعض المحلات التي تبيع التحف والمصنوعات اليدوية والتذاكرات ، قيمة كوب الشاي ليرة واحدة (2.5 ريال ، نصف دولار تقريبا) وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/336316.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338399.jpg
الاحداثيات : لم أسجل الإحداثيات لكن المقهى يقع في أول الشارع العام الذي يخترق توكات للقادم من نكسار
2- مقهى في نكسار : لم أجد لوحة تشير إلى إلى إسم المقهى لكنه يقع ضمن مجموعة من المقاهي تقع على الشارع العام يفصل بينها وبين الشارع نهر ، جلسنا تحت شجرة في هذا المقهى المتواضع ولعب الأولاد مع ديك ودجاجة كانا يتجولان في المقهى مما أضفى نوع من المتعة على الجلسة ونحن نراقب الديك والدجاجة وهما يلتقطان ما يرميه إليهما رواد المقهى من طعام أو كسر خبز ، قيمة الشاي نصف ليرة (ريال وربع تقريبا ، ربع دولار تقريبا) ، الآيسكريم ليرة واحدة(2.5 ريال ، نصف دولار تقريبا) القهوة التركي بليرة واحدة ، استخدام (النطيطة ) الخاصة بالأطفال ليرة واحدة ، يوجد سيارات صغيرة خاصة بالاطفال ليرة واحدة لمدة ربع ساعة تقريبا ، لا يوجد صور كثيرة لدي للمقهى لكن قد تفي هذه الصورة بالغرض وقد أجد صورا أخرى أضيفها للجزء الثاني الخاص بالتفاصيل :
https://www.travelzad.com/photo/files/338400.jpg
الاحداثيات : N 40 35' 16."6
E036 56' 41."5
3- مقهى في مدينة أكوش دعانا إليه أبو صهيب : وهو محل يبيع الحلوى يديره الأب وأبنائه والمحل جيد وراقي وحلوياته تصنع في نفس المحل ويقدم إلى جانب الحلوى والبقلاوة المشروبات الساخنة والباردة ، لا أعرف إسم المحل ولم أسجل إحداثياته لأن حضورنا إليه كان بالصدفة لارتباطنا بحفل عرس دعينا إليه حيث اخترنا الجلوس فيه إلى أن يتجهز أهل العريس لاستقبال المدعوين ، وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/332041.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/291858.jpg
4- مقهى تابع لبلدية مدينة سامسن : ويقع هذا المقهى على الكرونيش مباشرة حيث البحر الأسود ممتدم أمامك والعجيب أنه بالرغم من أن كثير من الأماكن التي تطل على البحر يكون في العادة فيها روائح غير مرغوبة إلا أن هذا المقهى كانت النسائم فيه عليلة ولا يمل الانسان من الجلوس فيه ، كان وصولنا إليه قريبا من المغرب لذلك الصور التي أملكها لهذا المقهى غير واضحة ولم أسجل إحداثياته لأن الوصول إليه سهل جدا فهو بالقرب من محطة التلفريك الموجودة على الكورنيش ويوجد بالقرب منه ملاهي مجانية للأطفال وأسعار المقهى مقررة من البلدية : الآيسكريم بليرة والقهوة بليرة وهكذا ، وما يميز هذا المقهى أن الكورنيش الممتد أمامه يعتبر متحف في الهواء الطلق للكثير من الشخصيات الكرتونية التي يمكن أن تخطر على بالك أو بال أطفالك ، وهذه بعض الصور وسوف أضع المزيد في الجزء الثاني من التقرير :
https://www.travelzad.com/photo/files/338402.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338403.jpg
4- مقهى على تل مرتفع للقادم إلى نكسار من توكات : وهو مقهى ذي إطلالة رائعة على مدينة نكسار من الأعلى وفيه جلسات متنوعة وبعض الألعاب والمراجيح ويقع على الطريق العام للقادم من توكات بإتجاه نكسار ، ويقدم المشروبات والوجبات الخفيفة وفيه أشجار التوت والعنب والورود ، وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/335797.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/335799.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/335801.jpg
السعيد
11-02-2018, 03:40 PM
سادسا : البحيرات والأنهار
رأيت كمية من المياه في تركيا لم أرها في أكثر الدول التي زرتها ، هذه البلاد لا تنضب فيها البحيرات والأنهار ، تحيطها المياه من كل جانب بحارا كانت أو أنهار أو أمطار أو شلالات ، ولأن الله جعل من الماء كل شيء حي فإن رؤية المياه تضفى على النفس بهجة وسرورا نحن المحرومون في الجزيرة العربية من مياه البحيرات والأنهار تدهشنا بحيرات تركيا وأنهارها وإليكم بعضا منها وما لم نستكشفه أو نره أضعاف أضعاف ما رأيناه وزرناه فالمياه في كل مكان فسبحان الله الكريم المنان ..
1- بحيرة منتزه Zinav Golu Mesire Yeri : هذه البحيرة المليئة بالسمك اكتشفناها بالصدفة ، فعندما خرجنا من حمامات رشادية منتعشين وبدأ الذهن يتفتح والمسام يدخلها الهواء سأل أبو صهيب الموظف إن كان يوجد بحيرات بالقرب من المكان فوصف له طريق بحيرة لا تبعد كثيرا عن رشادية ولأن أبو صهيب مستكشف من الطراز الأول فلقد أخذ رأينا إن كنا نرغب في زيارتها طالما أننا قريبين ولم ينتظر ردنا فالقائد يقرر وينفذ وإن شاور فمن باب إكرام المريدين! .. وأعتبرها من أجمل البحيرات التي مررنا بها لأنها تقع في منتزه وبعيدة عن الأعين ومختبئة بين الجبال وفيها سمك يصل حجم بعضه إلى 25 كلجم حسب وصف أحد الصيادين الذين التقيناهم هناك ، كما أن البحيرة فيها ملاعب للصغار وجلسات ومناظر طبيعية غاية في الروعة وإن كانت تحتاج فقط لصيانة بعض المرافق فيها وهذه بعض الصور وسوف أتحدث عنها بالتفصيل في الجزء الثاني من الرحلة :
https://www.travelzad.com/photo/files/338385.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334191.jpg
الاحداثيات : N 40 26' 44."3
E037 16' 29."1
2- بحيرة تبعد 7 كلم عن مدينة نكسار : وهذه البحيرة لا يوجد فيها خدمات لكن ميزتها أن الأرض حولها منبسطة وتقع بين المزارع وبالقرب من الطريق الموصل إلى مرتفعات (بارشمبا) وتصلح للتخييم أو الشواء في الهواء الطلق لا سيما عندما يكون الجو مناسبا والأرض جافة ، وميزتها أنها قريبة من نكسار وسهل الوصول إليها وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/336796.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338388.jpg
الاحداثيات : N 40 32' 12."2
E036 59' 52."3
3- بحيرة (مرتفعات بارشمبا ) : تحدثت عن هذه البحيرة في أول التقرير ووضعت إحداثياتها وأؤكد أن هذه البحيرة تأتي على رأس الأماكن السياحية التي ينبغي على السائح زيارتها إذا كان يسكن في نكسار أو أكوش أو توكات ، وهذه البحيرة والطريق الموصل إليها كتب عنه أخي نسيم نجد في موضوع منشور في هذه البوابة ، وإليكم بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/338389.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336787.jpg
4- بحيرة آلموس (Almus) : وهي البحيرة التي تناولنا السمك في أحد مطاعمها وكتبت عنها في الجزء الخاص بالمطاعم ، هذه البحيرة كانت أكبر بحيرة أراها في حياتي ، لا ترى نهايتها من كبرها واتساعها لدرجة أن فيها بعض الجزر الصغيرة ، وفيها مزارع خاصة للسمك وحولها طيور من اشكال مختلفة واكتشافها من وجهة نظري يحتاج إلى يوم كامل إذا أردت ان تزور كل جزء فيها وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/338390.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336303.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338392.jpg
الاحداثيات : N 40 23' 28."6
E036 54' 50."7
5- نهر على الطريق بين نكسار وتوكات : ويقع بعد عدة كيلومترات قليلة للخارج من مدينة توكات باتجاه مدينة نكسار ، وهو نهر أسفل الطريق العام وجدت مدخل صغير يؤدي ليه من الشارع فدخلت كي أستكشف المنطقة ، أغراني منظر النهر الجاري فشربت منه وسط صيحات الأهل بعدم الشرب فقد يكون ملوث ، لم أبالي بتلك الصيحات لأنني ضعيف أمام الماء ، أرى نهر أمامي ولا اشرب؟ سوف تبقى غصة في حلقي ما حييت والحمد لله على نعمه الكثيرة ، وهذه صورته والمزيد منها سوف يكون في الجزء الثاني من التقرير :
https://www.travelzad.com/photo/files/338393.jpg
الاحداثيات : لم أسجل إحداثيات النهر لوقوعه أسفل الطريق بين توكات ونكسار
6- البحر الأسود على كورنيش Samsun : وأخيرا رأيت البحر الأسود وإن كان لفترة قصيرة أثناء زيارتنا السريعة لمدينة سامسن كانت توجد خلف هذا البحر دولة شيوعية حكمت بالحديد والنار وتركت بصمة في التاريخ الانساني وخاضت حربين عالميتين وكاد بسببها يدخل العالم في حرب ثالثة لا تبقي ولا تذر من خلال ما كان يعرف بنشر صواريخ كوبا حتى حبس العالم أنفاسه ، إنه الاتحاد السوفيتي السابق ، البحر الاسود يثيرني بغموضه وتسميته ولكنني تعرفت عليه أكثر وإن كان بنظرة سريعة خلال زيارتي لسامسن وهذه صورة وحيدة غير واضحة للبحر الأسود التقطتها عدستي :
https://www.travelzad.com/photo/files/338394.jpg
الاحداثيات : لا توجد لدي إحداثياته
7- نهر بالقرب من مياه رشادية المعدنية الحارة : رأيت هذا النهر ونحن ذاهبين باتجاه الحمامات حيث توقفنا لالتقاط بعض الصور على الطريق ، وأعتقد أن النهر يمتد من مدينة نكسار وحتى مدينة رشادية على بعد 60 كلم تقريبا لأنني رأيت بعض اجزاء هذا النهر في الطريق وهذه صورة للنهر :
https://www.travelzad.com/photo/files/338395.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338396.jpg
سابعا واخيرا : الأسواق
في الأسواق تختلف الأذواق وما يعجبني قد لا يعجب غيري وخلاصة القول أن الأسواق والمولات الضخمة غير متواجدة في المدن التي زرتها وهي نكسار وتوكات وأكوش وسامسن ، الأسواق في نكسار عبارة عن محلات متواضعة ليس فيها ما يلفت الانتباه (بالنسبة لي على الأقل) ، أما في توكات فالأسواق فيها متفرقة وهي عبارة عن محلات متراصة بجانب بعضها وليست في مكان واحد ومعظمها في الهواء الطلق وليست في أماكن مغلقة ومكيفة كما هو حاصل في المجمعات والمراكز التجارية الموجودة عندنا في الخليج أو بعض الدول العربية أو آسيا أو أوروبا ، في مدينة سامسن تتركز الأسواق في شوارع معينة وهي عبارة عن محلات على اليمين والشمال في شارع لا يطرقه إلا المشاة ولم أرى في سامسن مراكز تسوق كبرى خلال رحلتنا السريعة وقد يكون فيها مجمعات لم أطلع عليها ، كان تركيزنا بالنسبة للمشتروات على ملابس الأطفال والمناشف والأحذية ولحف الأسرة وهذه وجدناها بجودة عالية وأسعار معقولة للغاية لأننا زرنا تلك المحلات إما بتوصية أو في موسم التخفيضات السنوية فحصلنا على صفقات جيدة للغاية وإليكم فيما يلي مختصر لتلك المحلات :
1- شارع التسوق في مدينة سامسن : وهو شارع مخصص للمشاة تتراص على جنباته مختلف المحلات ذات الشهرة العالمية ويوجد هذا الشارع بالقرب من ساحة متسعة تقام عليها بعض العروض والمهرجانات في أوقات معينة من العام ، كانت زيارتنا لهذا الشارع في موسم التخفيضات التي كانت تصل لحوالي 70% من السعر الرسمي للملابس النسائية وملابس الأطفال والنظارات والأحذية وغيرها ، أعجبنا محل (سفن هل) وكان يعرض ملابس اطفال جميلة ومناسبة جودة وسعرا ، اشترينا أكثر احتياجاتنا منه وكذلك بعض الهدايا للأقارب وهذه بعض الصور للساحة القريبة من السوق والشارع الذي تقع عليه المحلات :
https://www.travelzad.com/photo/files/323715.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338303.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323716.jpg
الاحداثيات : أنا متأكد من أنني سجلت إحداثيات المواقف القريبة من هذا السوق لكنني لم أجدها ، أتمنى أن يكون أخي ماجد القطري قد سجلها لأنه زار هذا السوق أيضا
2- محل العم أحمد للمناشف الشراشف واللحف في توكات : يقع هذا المحل في شارع جانبي متفرع من الشارع الرئيس الذي يخترق مدينة توكات ، اشترينا منه مناشف من أجود الأنواع وتشكيلات عديدة ومنها أنواع مطرزة برسومات مذهبة وبأسعار مخفضة وسوف أورد بعض الصور لهذه المناشف وأسعارها اثناء حديثي في الجزء الثاني بإذن الله ، المحل يبدو للناظر للوهلة الأولى أنه متواضع لكنه مزدحم بالزبائن ورأيت امهات تركيات يصطحبن بناتهن لاختيار أقمشة اللحف والستائر وأغطية الطاولات لعش الزوجية يفصلها لهن العم أبو أحمد حسب ذوقهن ، وبالنسبة لنا فلقد طلبت منه أن يفصل لي شراشف ولحف لأسرة عيالي كما فصلت لديه طقم لغرفة نومي استلمتها منه بعد حوالي إسبوع وهذه بعض الصور للمحل وللعم أحمد :
https://www.travelzad.com/photo/files/317050.jpg
(المحل من الخارج ويوجد في الدور الثاني خياطين تابعين للمحل يفصلون أقمشة الأسرة والستائر حسب الطلب)
https://www.travelzad.com/photo/files/291859.jpg
(العم أحمد صاحب المحل في يمين الصورة)
الاحداثيات : N 40 19' 01."2
E036 33' 04."4
3- الشارع العام في توكات : وهذا الشارع يوجد عليه محلات مختلفة تبيع الملابس النسائية أو الرجالية كما يوجد عليه مطاعم ومعارض وحمامات تركية وغيرها ، توقفنا عند محل يبيع الملابس والحقائب النسائية واشترينا منه بعض الهدايا وهذه بعض الصور للمحل وللشارع الذي يقع عليه :
https://www.travelzad.com/photo/files/311969.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311968.jpg
الاحداثيات : نفس إحداثيات محل لبيع ملابس الأطفال قريب منه سوف أذكره بعد قليل
4- محل Tugce Tuhafiye لملابس الأطفال : هذا المحل رغم صغره إلا أننا زرناه مرتين واكتشفناه بالصدفة وقطعنا من أجله حوالي 56 كيلو مترا من نكسار إلى توكات لإعجابنا بنوعية الملابس التي يبيعها وجودتها ، أشتريت من عنده (بيجاما) بقيمة 25 ليرة (63 ريال ، 17 دولار) تندمت أنني لم أشتري أكثر من واحدة ، كانت مصنوعة من أجود أنواع القطن ومن أفضل ما اشتريت ، وصاحب المحل إنسان طيب إسمه أصلان وتتناوب على البيع في المحل العائلة باكملها هو وزوجته وابنتيه ، أعود وأكرر أن هذه انطباعات خاصة وذوق خاص وليس تسويق لمحل بعينه فالأذواق تختلف ، وهذه بعض الصور:
https://www.travelzad.com/photo/files/335813.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338308.jpg
(صاحب المحل أصلان )
الاحداثيات : N 40 18' 39."2
E036 33' 09."3
5- سوق السبت بمدينة أكوش : سوق شعبي بسيط تباع فيه بعض الملبوسات والأطعمة والخضروات والفواكه ولا يوجد فيه ما يثير الاهتمام إلا إن كنت تود التجول والتعرف على مثل هذه النوعية من الأسواق ، وهو يفتح فقط يوم السبت وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/331892.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/331891.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338311.jpg
الاحداثيات : لم أسجل إحداثياته فهو يقع في وسط مدينة أكوش ويسهل الوصول إليه لمن أراد
انتهى بحمد الله هذا الجزء المختصر ويليه بإذن الله الجزء المطول المفصل الذي سأسجل فيه معظم انطباعاتي عن البلد وعن الناس وعن الأماكن واسأل الله أن يكون هذا العمل وهذا التقرير خالصا لوجهه الكريم ويكون فيه منفعة لسائح أو زائر وتابعونا في الجزء الثاني الذي سنزل على فترات ويحوي العديد من الصور والمواقف والأحداث .. ألقاكم قريبا إن شاء الله ..
السعيد
11-02-2018, 03:47 PM
الجزء الثاني : يشمل تفاصيل الرحلة كاملة
مقــــــــــدمــــــــة :
سوف أحاول (قدر الإمكان ) أن أضع عاطفتي جانبا وأتحدث بموضوعية وصدق وشفافية عن الرحلة ، إنني أعتقد بأن السياحة عبارة عن قماش خام ، كل شخص يفصله على المقاس الذي يناسبه ، نقرأ أحيانا مبالغة في وصف دولة أو مدينة بينما إذا زرناها وجدناها على غير ما وصف لنا ، فهل العيب فينا أم في المدينة؟ يخطيء كثير من السياح عندما ينسخون رحلة شخص ما ويمشون على خطاه دون أن يبحثوا إن كانت هذه الرحلة تناسب توقعاتهم أم لا؟ ..
إذا كان السائح لا يعرف ماذا يريد فكيف يريد من الآخرين أن يساعدوه في معرفة ما يريد؟ هنا مربط الفرس في نظري ، حدد هدفك أولا ، لذلك عندما نويت زيارة الشمال التركي التهمت كل ما كتب عنه حتى أخرج بانطباع عام عن ماذا أريد؟ .. ثم بدأت في الاتصال بأصحاب الخبرة والمعرفة في البلد ، كان أول ما لفت انتباهي تقرير لنسيم نجد في البوابة عن الصعوبات التي وجدها في رحلته بالسيارة إلى الشمال التركي وأن الطريق ليس كما وصف من قبل طريق سهل ميسر ، وبعد أن وضح جميع الصعوبات التي وجدها في رحلته الأولى عاد وقرر أنه رغم كل تلك الصعوبات التي وجدها إلا أنه لن يتردد في زيارة الشمال التركي بالسيارة مرة أخرى! ..
كان الاتصال الثاني بأبو صهيب ، وأبو صهيب رغم أن معرفتي به بدأت منذ فترة قصيرة من عمر المنتديات إلا أن هذا الرجل كان له الفضل بعد الله في أن تكون رحلتي على أفضل وأروع ما تكون ، هل تدرون لماذا؟ لأنه هزني بجملته : ساعدني كي أستطيع أن أساعدك؟ أنت يا أبو سلطان ماذا تريد؟ .. وقلت له ما أريد بالضبط : سكن مناسب (أولوية قصوى) ، شرح لطريق الوصول بالسيارة والصعوبات المتوقعة (أولوية قصوى) ، نصائح بالنسبة لنقطة الانطلاق لأنني لا أريد كثرة التنقل من مكان إلى مكان حرصا على راحة والدتي ومن معي من اهلي (اولوية قصوى) كان هذا ملخص الأولويات التي تناسب وضعي ووضع عائلتي وتؤثر في استمتاعهم بالرحلة ككل .. طبعا هذا لن يقلل من الفوائد التي جنيتها من تقارير كل من كتبوا في بوابة تركيا في منتدى زاد المسافر بلا استثناء لأنني التهمت تقريبا كل حرف كتبوه حتى اولئك الذين كتبوا عن مناطق ليست ضمن تلك التي أخطط لزيارتها لذلك قررت وضع أسماء معرفاتهم في لوحة الشرف الخاصة بهذا التقرير وقرأتم أسمائهم في ردي السابق وتذكرت الآن ايضا أخي عبد العزيز الماجد الذي استفدت من بعض موضوعاته التاريخية التي كتبها في البوابة ..
التاريخ يعيد نفسه بعد 35 عاما
يعجب الانسان من بعض الأحداث التي تمر به وبعض المفارقات التي يعيشها ويعجب أيضا من قدر الله وحكمته في تصريف شؤون هذا الكون فقبل ما يقرب من 35 عاما تزوج جدي (يرحمه الله ) من إمرأة أخرى ولأن والدي(يرحمه الله) كان عطوفا بارا كريما بوالدته (جدتي يرحمها الله) فلقد أراد أن يخفف عنها من وقع هذه المصيبة فعقد العزم على أن يأخذها في جولة خارج البلاد للترفيه عنها ، وكان والدي في ذلك الحين متزوجا من والدتي وكنت أنا طفلا لم يدخل المدرسة وأختي رضيعة ،انطلق بسيارته ونحن معه من مدينة جدة حتى وصل إسطنبول في وقت لم تكن فيه منتديات ولا انترنت ولا معلومات متوافرة بالشكل الذي نعرفه الآن ..
وبعد 35 عاما انطلقت أنا ووالدتي وزوجتي وعيالي الأربعة من مدينة الرياض حتى وصلت إلى شمال تركيا على بعد مائة كيلومتر من البحر الأسود كي تعيد والدتي ذكريات تلك الرحلة وإن اختلفت الأحوال فسبحان من حقق الآمال وذلل الأهوال على يد إخوة لنا في هذا المنتدى ذللوا الصعاب وأمدونا بكل دعم ومعلومة ومؤازرة ونصيحة فجزاهم الله عني خيرا ..
إن أكثر ما يزعجني من أسئلة الأعضاء اولئك الذين يبدأون سؤالهم : مسافر بعد يومين أرجو مساعدتي في وضع برنامج مناسب للسكن والتنقلات! .. مثل هؤلاء مع احترامي يتعبون غيرهم ويتعبون انفسهم وأهاليهم ،فالسفر بالبر مع التخطيط قطعة من العذاب فكيف بالسفر بدون تخطيط؟ إذا أردت أن تسافر فلا بد أن تخطط قبل رحلتك بزمن كافي على الاقل قبل الموعد بأربعة أشهر حتى تكون رحلتك ميسرة ومرتبة ويكون لديك متسع من الوقت ، التخطيط الجيد عنوان السائح الجيد ، بل إن التخطيط المبكر يوفر عليك مبالغ لا يستهان بها ويجنبك مواقف مزعجة قبل وأثناء السفر لذلك :
1- حدد الوجهة
2- حدد المدة
3- حدد الميزانية المقترحة
4- إبدأ في الحجز إن كان سفرك بالطائرة
5- إحجز السكن
ثم بعد ذلك إبدأ في جمع قطع (اللعبة) فالتخطيط للسفر متعة قد تعادل أو توازي متعة السفر نفسه ، إسأل ورتب وقارن ثم ضع برنامجا يناسبك ويناسب كل فرد من أفراد الاسرة وتوكل على الله فأنت من الناجحين في رحلتك بإذن الله ، ولا يفوتني هنا أن أوضح أن هناك كتاب جيد للسفر بعنوان : 800 خطوة لرحلة سياحية ممتعة للكاتب في هذا المنتدى الأخ سليمان الصقير ففيه فوائد عدة ..
وهنا أود أن أقرر أننا منذ إنطلاقتنا من مدينة الرياض وحتى عودتنا إليها كانت رحلتنا من أجمل ما يكون ولم نتعرض لأي موقف ينغص علينا رحلتنا فالحمد لله على فضله وكرمه وجميل إحسانه ، وكان إنطلاقنا من مدينة الرياض في يوم الثلاثاء الساعة السادسة والنصف مساء 24 رجب 1431هـ الموافق 6/7/ 2010 وقبل يوم من السفر ذهبت إلى شارع الغرابي لشراء ستارة للسيارة فوجدت محل يستبدل هواء الإطارات بغاز النيتروجين وتذكرت مداخلة لأحد الأعضاء في المنتدى يتحدث فيها عن فائدة نفخ الإطارات بالنيتروجين في الرحلات الطويلة وكيف أن ذلك يمنع بإذن الله من إنفجار الإطار ويحافظ على حرارة إطار السيارة ويمنع تمدد الهواء لذلك أوقفت سيارتي في المحل وطلبت من الموظف نفخ الإطارات بسائل النيتروجين وكانت قيمة نفخ جميع إطارات السيارة 40 ريال سعودي فقط ، وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/338270.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338271.jpg
(مميزات غاز النتروجين مسجلة على لوحة في المحل)
https://www.travelzad.com/photo/files/338272.jpg
(جهاز ضخ النيتروجين)
https://www.travelzad.com/photo/files/338273.jpg
(إفراغ الإطارات من الهواء تماما إستعدادا لملئها بالنتيروجين)
(معلبات لا ضرورة لها ، وأكبر عدد من الجرذان رأيته في حياتي)
بعد أن اطمأننت إلى جميع الاستعدادت اللازمة قبل السفر وتأكدت من جميع المعلومات التي استقيتها من الخبراء جاء وقت التهيئة النفسية والصحيح أن التهيئة النفسية بدأت قبل مدة طويلة منذ أن بدأت في الترتيب لهذه الرحلة ، شرحت للوالدة الصعوبات التي يمكن أن تواجهنا في رحلة طويلة كهذه نقطع فيها حدود أربع دول وتأكدت من إستعداد الوالدة الصحي ووجود جميع الأدوية التي تحتاجها واشتريت بعض المستلزمات الخاصة ككرسي للجلوس تستخدمه إذا تعبت من المشي وخيمة صغيرة تستخدم كدورة مياه في حالة عدم وجود محطات وبعد أن تأكدت من استعدادها لهذا السفر اجتمعت بزوجتي وعيالي ووضحت لهم الحقائق المتعلقة برحلتنا والصعوبات التي قد تواجهنا وأننا ذاهبون لبلد فيها طبيعة وأنهار وأجواء جميلة باردة ولكن لا يوجد فيها مدن ألعاب او ملاهي كما هو موجود في دبي أو الرياض مثلا وبعد أن تأكدت من استعدادهم الذهني والنفسي حددت في زاوية غرفتي ركنا أضع فيه كل ما أتذكره من متطلبات الرحلة وما نحتاجه ، وكان أبو صهيب قد أخبرني أنه لا حاجة إلى إحضار مواد غذائية أو معلبات لأن كل شيء متوفر في تركيا إلا معلبات التونة لأن سعرها أغلى من السعودية لكنني لم استمع إلى نصحه وأبيت أن أحضر كل ما خطر في بالي من معلبات وأجبان رغم أنني ذاهب إلى بلد الأجبان! ..
https://www.travelzad.com/photo/files/195907.jpg
في عصر يوم الثلاثاء السادس من شهر جولاي عام 2010 ساعدني أخي في وضع الحقائب على (سطح) السيارة وودعنا وتمنى لنا السلامة في السفر ، أخذت الطريق المتجه من الرياض إلى القصيم ثم حائل وعندما نظرت إلى ساعتي وجدتها تشير إلى السادسة والنصف وكان قد بقي على اذان المغرب 45 دقيقة تقريبا أو نحوها ونحن في بداية طريق القصيم السريع فقررت أن اتوقف في أي محطة على الطريق لأداء الصلاة ولسوء الحظ وقع اختياري على محطة (ساسكو) للشاحنات وهي غير محطة (ساسكو) المعروفة ، هذه المحطة أو الاستراحة عبارة عن مسجد وبقالة وموقف للشاحنات ولا يوجد فيها وقود وإنما يتوقف فيها المسافرين العابرين لأداء الصلاة ثم مواصلة الطريق ، ترتيبي في التوقف هو كالتالي : أتوقف أنا للصلاة أولا فيما يبقى الأهل في السيارة مع غلق الأبواب من الداخل لحين عودتي ، ثم ينزلوا هم لأداء الصلاة وهكذا في معظم الرحلة ، أحيانا ينزلون هم وابقى أنا في السيارة حتى حين عودتهم ثم أنزل أنا وهكذا ، عدت إلى السيارة بعد أن صليت في ذلك المسجد الذي يفتقر إلى النظافة مع الأسف الشديد ثم نزلوا هم لأداء الصلاة ، كان أطفالي معي في السيارة ، وكانت السيارة تقف أمام المدخل الخاص بالنساء للمسجد وخلف المسجد مباشرة رأيت منظرا من أغرب ما رأيت ونادم أشد الندم أنني لم أصور ذلك المنظر العجيب من فرط الدهشة والإنبهار ، كانت عشرات من الفئران تسير في طابور تنتقل فيه من زاوية قريبة من المسجد إلى زاوية أخرى خلف المسجد بعيدة عن نظري ، وكان ضوء النهار لا زال ينشر بقاياه على تلك الزاوية البعيدة عن النظر إلى للمدقق من العابرين ، انتظرت في السيارة خروج أهلى لمدة ربع ساعة تقريبا وفي هذه الربع ساعة أحصيت ما يقرب من 225 جرذ بمعدل 15 جرذ في الدقيقة تنطلق مسرعة لتقطع تلك المسافة المكشوفة لتعود وتختفي خلف جدران ذلك المسجد ، كم أتمنى أن أعود لذلك الموقع من جديد قرب مغيب الشمس لأصور ذلك المنظر العجيب ، على ماذا يدل هذا؟ .. يدل مع الأسف على أن النظافة في محطات الوقود على طرقنا وصلت إلى مرحلة خطيرة جدا ، بل خطيرة للغاية ولابد من تدخل سريع لإصلاح ذلك التدهور والله المستعان .. الجيد في الأمر أن الأهل لم ينتبهوا إلى تلك الجرذان إلى بعد أن اشرت لهم إلى مكانها عندما ركبوا السيارة بعد أداء الصلاة ..
بعد أداء صلاة المغرب والعشاء جمع تقديم واصلنا سيرنا نحو مدينة حائل وكان ترتيبي أن نتوقف في حائل لتناول الطعام والاستراحة قليلا ثم قطع أصعب مرحلة في الرحلة وهي الطريق ما بين حائل والجوف الذي يمتد لمسافة 280 كلم بدون وجود محطات أو استراحات ..
https://www.travelzad.com/photo/files/338261.jpg
وصلنا حائل في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل تقريبا فتوجهت إلى مركز المدينة حيث يوجد مطاعم الطازج وكنتاكي وغيرها ووقع إختياري على الطازج لتناول العشاء ، لعب العيال في الملاهي الموجودة بداخل المطعم وتوضأنا لصلاة الفجر في المطعم لأني أخبرت أهلي بأنه لا توجد محطات من حائل وحتى الجوف ، وبعد مسيرة ثلاث ساعات أو نحوها توقفنا لأداء صلاة الفجر وتناول بعضا من القهوة وترك المجال للأبناء كي ينطلقوا ويمرحوا قليلا :
https://www.travelzad.com/photo/files/338262.jpg
(الطريق من حائل إلى الجوف موحش وممل رغم أنه طريق سريع مفتتح حديثا)
https://www.travelzad.com/photo/files/338263.jpg
(شروق شمس يوم الأربعاء 7/7/2010 ودخولنا في اليوم الثاني من الرحلة)
https://www.travelzad.com/photo/files/338264.jpg
(نورا تطبق حركة تعلمتها في رحلتنا للقاهرة بجوار الاهرامات حيث تمثل وكأنها تمسك بالشمس)
https://www.travelzad.com/photo/files/338265.jpg
(آلاء تفرغ شحنات من الطاقة بعد أن ظلت محبوسة في السيارة لعدة ساعات)
https://www.travelzad.com/photo/files/338266.jpg
(إخراج العزبة وما تحويه من معلبات وقهوة وشاي)
https://www.travelzad.com/photo/files/338267.jpg
(قضاء وقت مرح مع الأطفال في تسلق الكثبان والمرتفعات فأمامنا طريق طويل حتى القريات)
https://www.travelzad.com/photo/files/338268.jpg
( أم سلطان تساعدني في إحكام شد الحبال بعد ترتيب الحقائب ، أنا أشهد إنها بنت رجال وشقردية)
https://www.travelzad.com/photo/files/338269.jpg
( التوكل على الله ومواصلة الطريق نحو الجوف ومن ثم القريات ، مساحة السيارة ووجود ممر بين المقاعد ساعد في أن يأخذ أطفالي راحتهم ويشاهد سلطان وهو يغط في سبات عميق على أرضية السيارة)
السعيد
11-03-2018, 06:28 AM
(عندما مررت بحدود ثلاث دول في يوم واحد)
نسيت أن أذكر أنني بعد أن خرجت من الرياض بنصف ساعة سألتني ابنتي الصغيرة آلاء : بابا متى نوصل؟ .. يالله مساء خير، تونا يابنتي طالعين ما مداك تملين ، وحتى أوضح لها الأمر ليستوعبه عقلها الصغير قلت لها : الحين نحن يا بابا في الرياض وسوف نتجه إلى القصيم وبعدها حائل وبعدها الجوف وبعدها دومة الجندل وبعدها القريات وبعدها الحدود الأردنية وبعدها مدينة الأزرق ثم الزرقاء ثم منفذ جابر على الحدود السورية ثم دمشق ثم حمص ثم طرطوس ثم اللاذقية ثم كسب ثم الحدود التركية ثم يالداغ ثم أنطاكيا ثم كيرخان ، ثم إصلاحي ، ثم توركوغلو ثم كهرمان مرعش ثم قوقسن ثم بينار باشي ثم شاركشلا ثم سيفاس ثم يلديزلي ثم توكات ثم نكسار لأن فندقنا في نكسار ، ثم التفت إليها فوجدتها قد نامت!! ..
نعود لرحلتنا ، فقبل أن نصل إلى حائل اتصل بي أحد الاشخاص واخبرني أنه قريب لأحد أصدقائي وهو أبو ناصر (عضو معنا في المنتدى) وأن أبو ناصر كلفه ليبحث لنا عن سكن مناسب في القريات وسوف يعاود الاتصال بي مرة أخرى فشكرته على لطفه ، كما اتصل بي أبو ناصر ليطمأن وأخبرته بأن قريبه اتصل وسوف يحجز لنا شقة حتى نتوجه إليها مباشرة دون أن نضيع الوقت في البحث ، ثم عاد ذلك الأخ جزاه الله خيرا ليتصل بي صباح الأربعاء قبل وصولي إلى القريات بحوالي 400 كلم يخبرني بأنه حجز لي في شقق إسمها : الضيافة العربية ووصف لي مكانها وأنا أدعو الله أن يجزيه عني خير الجزاء .. توقفت قبل القريات في محطة لتعبئة الديزل فمنذ أن اشتريت سيارتي التي تعمل بوقود الديزل وأنا وسائقي الشاحنات سمن على عسل ونتجاذب أطراف الحديث عند ماكينة الديزل وإليكم هذه الصورة لتوضيح علاقة الصداقة بين سياراتي والشاحنات على الطريق :
https://www.travelzad.com/photo/files/338250.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338251.jpg
وصلنا إلى القريات في الساعة الثامنة والنصف تقريبا من صباح يوم الأربعاء 7/7 وتوجهت مباشرة نحو شقق (الضيافة العربية) كي أستريح من عناء القيادة ويستريح الأهل ونأخذ قسطا من النوم الشقة مكونة من غرفتين نوم وصالة ومطبخ ودورة مياه أعزكم الله وقيمتها 220 ريال في اليوم ، دخلناها في الثامنة والنصف وخرجنا منها في الثالثة والنصف عصرا متوجهين نحو الحديثة حيث الحدود السعودية الأردنية وهذه صور لشقق الضيافة العربية من الداخل:
https://www.travelzad.com/photo/files/338252.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338253.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338254.jpg
كان خروجنا من الحدود السعودية سريعا ميسرا وعندما وصلت إلى المنفذ الأردني أوقفت السيارة ونزلنا منها للدخول ومطابقة الجوازات للنساء لم يكن الإزدحام شديدا كما توقعت لكنني انتظرت ما يقرب من نصف ساعة حتى أتى دوري لختم الجوازات ، ونحن نقف في الطابور مر بجانبي رجلان وسمعتهما يتحدثان ويقول الأول : روح إنت حاول تسقط على الطابور خلنا نخلص بسرعة وخذ معك الجوازات ، ثم رأيت الرجل الثاني يذهب لمقدمة الصف ويتحدث مع أحد الواقفين ويقول : معليش إسمح لي أسقط عليك أنا رجال معي سرطان وشوف رجلي (رجله كان يضعها في كيس بلاستيك وهو يعرج) إذا هي عملية نصب لتجاوز الصف فحسبي الله ونعم الوكيل على مثل هؤلاء ، لكن الرجل في المقدمة كان ذكيا وقال للرجل : الحين معاك مرض السرطان الله يشفينا وياك وجاي تختم الجوازات بنفسك؟ ليه ما خليت أحد غيرك يقف في الصف ، تفاجأ الرجل بالإجابة ولكنه رد سريعا : اللي معي كلهم نساء ، المهم أنه أستطاع أن يقنع الأشخاص الواقفين في المقدمة ومرر جوازاته لتختم قبل الجميع ، أما أنا فلم أرد التدخل فلست أرغب في النقاش وإثارة الفوضى لأن الأمر سوف يؤدي إلى زيادة في التأخير وبعد أن ختمت جوازاتي تركت أهلي في صالة الانتظار وذهبت للتأمين على سيارتي ، كان مكتب التأمين غير منظم فلا يوجد سوى ثلاثة موظفين والصفوف متداخلة فلا يعرف أحد أين يقف ، وعندما وصل دروي وقدمت أستمارة السيارة للموظف دار بيننا هذا الحوار :
الموظف : شو نوع السيارة؟
أنا : سانج يونج رودس
الموظف : شو صناعة صيني يعني؟ هاي جيب ولا سيدان؟
أنا : الشركة صينية والصناعة كورية والمحرك ألماني وهي سيارة عائلية.
الموظف : شو هي الخلطة؟ ممكن أشوف السيارة على الطبيعة؟
أنا : تفضل
ثم خرج الموظف من مكتبه وتجاوز الصفوف التي تنتظر وذهب معي إلى حيث أوقفت سيارتي وأشرت إليها فهز رأسه وقال : عجيب ، عجيب ثم عاد إلى مكتبه وعدت خلفه
الموظف : شوف يا أخي ، رخصة السيارة مكتوب فيها 9 ركاب وهذه سوف يكون عليها تأمين 26 دينار بدلا من التأمين العادي وهو 11 دينار لكنني سوف أساعدك واسجلها كسيارة سيدان عادية وعندما تعود مرة أخرى لا تريهم الاستمارة وإنما أخرج لهم ورقة التأمين التي سوف أعطيك إياها فهمت؟
قلت : فهمت والله يجزاك خير ، ثم أخذ مني 14 دينار ، أحد عشر دينار قيمة التأمين وثلاثة دنانير وضعها في جيبه!
ناديت على الأهل وركبنا السيارة متوجهين إلى بوابة الدخول نحو الأراضي الأردنية بعد حوالي ساعة ونصف أمضيناها في المنفذ وعندما مددت يدي بالجوازات لرجل الجمارك استعداد لدخول الأردن تناول الجوازات وطلب مني العودة للجمارك مرة أخرى لتسجيل السيارة وحينها تذكرت نصيحة أخي مشرف بوابة تركيا عوض في أحد موضوعاته بضرورة تسجيل السيارة لدى الجمارك قبل الاتجاه نحو البوابة وكلفني هذا نصف ساعة أخرى من التأخير وبعدها دخلنا إلى الأردن ولله الحمد بعد ساعتين أمضيناها في المنفذ وكانت الساعة تشير إلى السادسة وعشرين دقيقة تقريبا ..
https://www.travelzad.com/photo/files/338255.jpg
(الدخول إلى الأردن وبداية الطريق نحو الأزرق ومعالم وجهي في المرآة تشير إلى عبوس وتوتر سرعان ما زال بعد دقائق)
https://www.travelzad.com/photo/files/338256.jpg
(سلطان يحاول أن يسجل أسماء المدن التي سوف نمر بها)
وصلنا مدينة الأزرق وهي أول مدينة تقابل القادم من السعودية ويوجد بها فنادق للراحة ومطاعم ومحلات على الطريق وتوقفنا لتناول الطعام في أحد المطاعم التي تقدم المشويات على الطريق وكان المطعم الذي وقع عليه اختياري مطعم أبو شادي (يوجد صور له في تقرير أخي أبو حكام في هذه البوابة) المطعم عبارة عن غرف عائلية مستقلة ومكيفة وبعد أن انهينا طعامنا واصلنا سيرنا نحو الحدود السورية (منفذ جابر)
https://www.travelzad.com/photo/files/338257.jpg
(الشمس تدنو من الغروب ونحن خارجين من الأزرق وكانت الساعة تشير إلى السابعة وسبع وخمسين دقيقة مساء متوجهين نحو الزرقاء حيث سنفرق قبلها باتجاه منفذ جابر)
توقفت في محطة قبل حدود جابر لتعبئة سيارتي بالديزل حيث أنني كنت متخوف من نوعية الديزل في سوريا ، فلقد سمعت من أكثر من مصدر أن الديزل في سوريا يتم خلطه بمازوت التدفئة وهذا يعني أنني سوف أعود إلى الرياض محمولا أنا واسرتي على (سطحة) ولا أريد لتجربة (السطحة) في رحلتي للأمارات أن تتكرر والمرء من اتعظ بغيره .. أدينا صلاة المغرب والعشاء في المحطة وواصلنا نحو حدود جابر وكان الخروج من الأردن سريعا وسلسا أما الدخول إلى سوريا فأتركه إلى الحلقة القادمة لوجود كثير من التفاصيل والأحداث ..
(منفذ جابر ، إدفع ثم أسأل لماذا دفعت؟)
بداية أعتذر عن قلة الصور في هذا الجزء لأن أغلبه يدور في المنفذ والتصوير في المنافذ أمر يعرض مرتكبه للمسائلة القانونية فاعذورني ..
وصلنا إلى الحدود السورية من منفذ جابر وهنا وضعت أعصابي في ثلاجة واغلقتها بالمفتاح ، كنت قد تشبعت بتقارير الأعضاء الذين تحدثوا عن الدخول إلى سوريا لذلك لم أكن أهتم لأي أمر يحدث حتى ولو جاوز الخيال فالتهيئة النفسية مطلوبة .. ومثل ما يقول أخونا العاشق المسافر مشرف البوابة : أهم شيء الراحة النفسية ..
عند أول دخولي للحدود السورية من البوابة قادما من الأردن يوجد موظف يسجل رقم السيارة في ورقة صغيرة جدا مكتوبة بخط يد غير واضح ويعطيك إياها دون أن ينبس ببنت شفة (يا ويلك ويا سواد ليلك لو فقدت هذه الورقة أو احتقرتها أو لم تهتم لها).
وكنت قد قلت لأهلي أول ما دخلنا للمنفذ السوري : قد ننتهي من الإجراءات في نصف ساعة وقد ننتهي بعد خمس ساعات لذلك لا تجزعوا ولا تتضايقوا والجو جميل بارد والمساء عليل فإن طولت عليكم فاجلسوا ودعوا الأطفال يلعبوا وابتسموا قدر ما تستطيعون أن تبتسموا وكونوا هادئين ولا تستعجلوا فأمامنا طريق طويل فاقعدوا وإن حصل لكم أن (تقزقزوا) حب فقزقزوا ، وإن تأخرت عليكم فلا تنشغلوا أو تجزعوا فهنا تبدأ المتعة بالنسبة لي فتأملوا ، دراسة النفس البشرية هنا هي المطلب ُ ، فكاتب مثلي في هذا المكان يسعدُ ، يلاحظ ويتأمل وفي ذاكرته يسجلُ
آخر مرة دخلت فيها الحدود السورية عن طريق البر كانت عام 2004 وأنا قادم من بيروت وهذه هي المرة الثانية ، والشهادة لله أنني فوجئت بوجود مكان مكيف كبير ونوافذ متعددة ومقاعد للجلوس وشاشة تلفزيون ومكان نظيف والأزدحام ليس شديدا عكس ما أحمله عن المنفذ الذي بين لبنان وسوريا ، ثم قرأت لوحة في مكان ظاهر وواضح مكتوب فيها ما معناه : إذا تأخر ختم جواز سفرك لدى الموظف فاتصل بهذا الرقم ، فقلت في سري الحمد لله يوجد تقدم واهتمام بإنهاء الإجراءات بسرعة ..
جلس الأهل على المقاعد وبدأت أنا في تعبئة (الكروت) الخاصة بالتأشيرة وفيها الاسم ورقم الجواز والعنوان والغرض من الزيارة إلى آخره (لا أدري سبب التعلق بتعبئة هذا الاستمارات بعكس المنافذ في السعودية والأردن) ثم اتجهت إلى النافذة الخاصة (بالإخوة العرب) إذ يوجد نافذة للمواطنين ونافذة للأردنين ونافذة لنا نحن العرب ، كان أمامي اثنان يقفان في الصف ورغم ذلك انتهيت من ختم الجوازات بعد 45 دقيقة ، لماذا؟ أقول لكم لماذا ، لأن موظف الجوازات كان ينظر إلينا وننظر إليه وبجواره موظف آخر ينظر إليه وينظر إلينا ، الأجواء تعطيك إنطباع بان هناك ما يريب ، ثم أتى موظف آخر وبيده مجموعة من الجوازات أعطاها للموظف وانصرف وبدأ الموظف بختم تلك الجوازات التي أحضرت إليه بسرعة عجيبة ثم عاد ينظر إلينا ، ويبدو أن الإخوة الشباب الذين أمامي لم يكن لديهم استعداد للاستجابة لنظراته فأصبحت مباراة في التحدي بالنظرات ، هو ينظر إليهم وهم ينظرون إليه ونحن في الخلف ننظر مع الناظرين ، وجوازات تأتي وجوازات تذهب ونحن وقوفا حائرين ، وبعد مدة طالت للغاية تغلبت نظرات الشباب على نظرات موظف الجوازات فختم لهم بختم الدخول وأتى دوري وكنت أنتظر تلك النظرة لكنه ختم الجوازات بسرعة وناولني إياها فأخذتها باليمين وأنا أحمد الله رب العالمين ..
رغم قراءتي لكل ما كتب عن إجراءات الدخول إلى سوريا في المنتدى إلا أنك إذا وصلت فلا تنتظر أن تكون تلك الإجراءات التي قرأتها مطبقة ، فتغير الاجراءات في المنفذ السوري يتم بصورة متكررة ، أختام ورسوم وأوراق لا تدري من أين تبدأ ولا أين تنتهي فلا يوجد اجراءات واضحة سوى أن تسأل غيرك في المنفذ أو تتبع حدسك أو تتبع غيرك من المسافرين وتقلدهم في ما يفعلون ، وقفت عند مكتب التأمين وكان معي دولارات فطلب مني الموظف الدفع بالليرة السورية مبلغ 2500 ليرة ثم تحركت إلى النافذة المجاورة فطلب مني موظف آخر دفع 10 ريالات سعودية ثم تحركت إلى النافذة المجاورة فطلب مني موظف آخر دفع500 ليرة سورية وحتى هذه اللحظة لا أدري لماذا دفعت فلقد وجدت (قدامي) نوافذ عديدة فدفعت! ..
لا تنسى أن تختم تلك الورقة الصغيرة المكتوبة بخط اليد التي استلمتها أول ما دخلت من بوابة المنفذ ، لابد أن تختم تلك الورقة من موظف الجوازات الذي ختم لك ختم الدخول لأنك إن لم تفعل فسوف تكون (وقعتك سودة) وإن فعلت فسوف تكون وقعتك سودة ايضا ، ففي كلا الحالتين سوف تكون (وقعتك سودة) وتستطيع تبييضها ببعض الليرات.
بعد أن أنهيت كل الاجراءات اللازمة ولا أحد يسألني عن تلك الاجراءات فلن تستفيد شيئا لو أخبرتك بها ثم إنني لا أذكرها لأن رأسي دار من كثرة ما تنقلت بين النوافذ حتى انني من فرط حماستي ذهبت إلى نافذة عسكري ظننته موظف (فشخط) فيني قائلا : أنت تقف الآن أمام عسكري يؤدي واجبه العسكري! .. لم افهم ماذا يقصد سوى : غور من قدامي! ..
منذ أن خرجنا من الرياض وحتى دخولنا سوريا والوالدة أكثر ما كان يشغلها هو أن يطلب رجال الجمارك مني إنزال الحقائب من على (سطح) السيارة لتفتيشها وكانت تخشى علي من آلام الظهر عند حمل وإنزال تلك الحقائب في المنافذ للتفتيش في كل مرة ، لكن الحمد لله لم أضطر إلى إنزال الحقائب لا في الذهاب ولا في العودة وهذا بتوفيق الله ثم دعاء الوالدة ..
وصلت الآن إلى البوابة استعدادا لدخول الأراضي السورية قابلني رجل يلبس لباس الجيش وتذكرت حينها مقولة مشرفنا عوض في تقريره عن عدم إعطاء أي شخص الجوازات والموظف الوحيد المخول بالتدقيق في الجوازات هو الموظف الذي يقف تحت المظلة ، ولكن في ظلام الليل وبعد كل ذلك (المارثون) من يستطيع أن يتذكر تلك الوصايا؟بل من الذي يستطيع أن يرى أي مظلة؟ لو طلب مني عامل (بنجلاديشي) الجوازات لأعطيتها له طائعا مختارا فما بالك برجل يلبس لباس الجيش؟ .. المهم أعطيت الرجل جوازاتنا فقال لي : كم عددكم؟ فقلت : سبعة فبادرني قائلا : معك شي حلوان؟ في هذه اللحظة وبعد مجهود السفر والمنافذ العديدة التي يمر بها المسافر إلى تركيا لو طلب مني رجل ليس فقط حلوان بل حلويات من باتشي وآيسكريم من باسكن روبنز لأعطيته بشرط أن انتهي من هذا العذاب ، فأعطيته خمسين ليرة تحسبا لمثل هذه المواقف ، وصلت الآن بسيارتي إلى الموظف الذي يقف عند البوابة وبعدها تنتهي المعاناة فطلب الجوازات فأعطيته ، ثم طلب ورقة السيارة فأخرجت تلك الورقة الصغيرة المكتوبة بخط اليد التي استلمتها عند بوابة الدخول والتي ختمتها من موظف الجوازات وأعطيته إياها وأنا امدها إليه بكل فخر( تذكروا الوقعة السوداء) فقال لا ليست هذه الورقة الأخرى ( يادي الوقعة السوداء) فأعطيته دفتر (التربتيك) فقال لا ليست هذه (أصبحت الوقعة السوداء مؤكدة الآن) فأعطيته ورقة التأمين فقال لا ليست هذه ، هناك ورقة ألم تستلمها من الجوازات؟ فقلت هذا كل اللي معي وهنا دخلت في مرحلة جمود ذاتي يعني بالعامي (مرحلة البلادة وعدم الفهم) وأخذت أنظر إليه بصمت وهو يقول : سوف أخرجك على مسؤوليتي الخاصة ثم سجل رقم سيارتي ودخلت إلى سوريا أخيرا والساعة تشير إلى الحادية عشرة والنصف أو الثانية عشر منتصف الليل وحتى هذه اللحظة لا أدري ما تلك الورقة التي كان يعنيها الموظف؟ من يعرف فالرجاء أن يخبرني أو يخبر غيري مع أني اتصور ان الاجراءات سوف تتغير مرة أخرى فلا تتعب نفسك يا صديقي في محاولة التعرف عليها ، إذهب والله ييسر أمورك وتعامل مع الضغوط ببساطة وعفوية فأمامك طريق طويل حتى تركيا ..
أصبحنا الآن داخل سوريا أخيرا ، وكنت أريد الوصول إلى حمص للمبيت فيها ، نصحني بعض الإخوة وقرأت في بعض التقارير أن المبيت في كسب أفضل أو على الأقل في اللاذقية لكن من ذا الذي يضمن لي أن أكون في كامل وعي ونشاطي للقيادة حتى كسب والساعة تشير إلى الثانية عشر منتصف الليل؟ .. لذلك قدرت أن من الأفضل لي ولأسرتي ولراحتهم أن ننام في حمص وهكذا كان الأمر .. توقفت في أول محطة قابلتني لشراء بعض الوجبات الخفيفة والعصائر ثم المواصلة ، وكنت قد قرأت أيضا من في بعض الموضوعات في المنتدى أن المتوجه إلى حمص الأفضل له أن يأخذ طريق المطار حتى لا يضطر إلى الدخول في (زحمة) دمشق ، كنت أتتبع اللوحات التي تشير إلى المطار إلى أن تأتيني لوحة حمص ولكني بالخطأ دخلت إلى مفرق المطار وسرت مسافة إلى أن اتضح لي خطأ سيري فعدت أدراجي ودخلت إلى بداية طريق دمشق وهناك سألت عن حمص فدلني أحد كبار السن الذي كان يسير هو وزوجته بالقرب من حديقة على الشارع العام ، ووجدت طريق حمص فسلكته وكانت الساعة تشير تقريبا إلى الواحدة أو الواحدة والنصف بعد منتصف الليل ، وهنا أود أن أذكر أنني واثناء دخولي دمشق اعترضتني سيارة فيها شاب اقترب من نافذتي وصرخ : أتريدون شقق مفروشة؟ لدي شقق للعوائل ، توقف لأعطيك رقمي ، الحقيقة أنني تضايقت من مثل هذه الصفاقة والطريقة في الإعلان عن شقق وسط الطريق العام ..
عندما سلكت طريق حمص وبعد أن قطعت مسافة قصيرة إذا بجحافل الضباب تهجم على الطريق حتى أصبحت الرؤية تكاد تكون معدومة وأتذكر أن أقصى سرعة لي كانت 30 كلم في الساعة واستمر هذا الوضع لفترة طويلة قبل أن ينقشع الضباب لكنه كان منظرا أخاذا بالنسبة لأطفالي الذين بدأو في إخراج أيديهم من نافذة السيارة لتحسس الرطوبة والرذاذ البارد ..
قبل الوصول إلى حمص اتصلت بصديقي آخر الفرسان وقلت له : يا أبو مشاري هل تعرف سكن مناسب في حمص أتوجه إليه فورا فأعطاني جزاه الله خير رقم شيخ يملك شقق مفروشة لكن الشيخ يبدو أنه كان نائما في ذلك الوقت المتأخر من الليل فلم يجب على اتصالاتي المتكررة ، فتوكلت على الله وعقدت العزم على السكن في أول فندق يقابلني ، وصلت إلى أحد الدوارات في مدينة حمص فوجدت دورية للشرطة سألتهم هل يوجد فندق قريب من هنا؟ .. فأجابني الشرطي : يوجد فندق حمص الكبير وهو أربع نجوم من هذا الاتجاه ولكن يوجد فندق قريب نجمتين في هذا الشارع القريب إن أردت إسمه بيسان الجديد، فشكرته وتوجهت نحو بيسان لأن الغرض هو أخذ قسط من الراحة قبل مواصلة الطريق إلى تركيا ، وصلت إلى الفندق وكان على شارع دمشق وأمامه حديقة ومسجد ، تركت أهلي في السيارة ودخلت لأسأل عن إمكانية وجود غرف فوجدت غرفة واحدة عبارة عن جناح مكون من طابقين فأخذته بحوالي 3000 ليرة سورية بالخدمة والضريبة والإفطار (حوالي 240 ريال ، 64 دولار) لم يكن هناك وقت للمفاصلة والأخذ والرد لأنها آخر غرفة في الفندق وهذه بعض الصور للجناح أو الغرفة (لم أستطع تحديد هويتها بالضبط فلا هي بالجناح ولا هي بالغرفة) :
https://www.travelzad.com/photo/files/338174.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338175.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338176.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338177.jpg
لا يوجد أي منظر تطل عليه نوافذ الغرفة لأنها في الدور الأرضي ، أما تعامل الموظفين فهو راقي للغاية وهم مثال على طيبة أهل حمص حتى أنني سألت موظف الاستقبال عن موعد الإفطار فقال لي لا تحمل هم ارتاحوا وناموا وعندما تستيقظوا سنضع لكم إفطاركم .. وسألته إن كنت أستطيع ترك سيارتي وفوقها أغراضي دون خوف فقال لا تخشى شيئا فلدينا حارس مهمته الجلوس على (الدكة) خارج الفندق ومراقبة سيارات النزلاء ، كان أذان الفجر يصدح من المسجد القريب من الفندق فصلينا ونمنا لنستيقظ وقت الظهر لمواصلة رحلتنا إلى تركيا ..
(منفذ كسب لا يوجد أحد)
استيقظت من نومي في الحادية عشرة ضحى يوم الخميس 8/7/2010م وفي البداية لم أعرف أين أنا؟ ولا كيف وصلت إلى هنا؟ ثم شيئا فشيئا بدأ الذهن يتعرف على المكان وأنني في فندق بيسان الجديد بحمص ، أيقظت أهلي استعدادا لمواصلة السير نحو خط النهاية حيث دخلنا في يومنا الثالث منذ أن انطلقنا من الرياض ولم نصل إلى الحدود التركية بعد ، خرجت لأحاسب الفندق وتم إعداد فطور خاص بنا حيث أن فترة الإفطار انتهت لكن إدارة الفندق مشكورة جهزت لنا إفطارا لا بأس به يتكون من الجبن والزيتون والبيض والعسل والشاي والقهوة فتناولنا إفطارنا على عجل ثم رأيت أنه لم يبق على أذان الظهر وقت طويل فاستأذنت من موظف الاستقبال في العودة إلى الغرفة مرة أخرى بعد أن سلمت المفتاح لأداء الصلاة ، دخل الأهل للغرفة لانتظار الأذان والصلاة وفضلت أن أنتظر في بهو الفندق لأتناول قهوتي إلى أن يحين موعد الأذان وهذه صور للفندق من الداخل تم تصويرها على عجالة :
https://www.travelzad.com/photo/files/338161.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338162.jpg
كان أمامي جهاز التلفاز ورجل يتابع تسجيلا لدعاء القنوت في صلاة التراويح لمسجد من المساجد لا أدري أين يذاع من قناة إسلامية (لاحظوا أننا في نهاية رجب وبداية شهر شعبان) سلمت على الرجل فرد السلام وجلست أمام التلفاز أتابع الدعاء ، بعد قليل التفت إلى الرجل وقال : يا أخي لا أدري لماذا هذا التنطع والمبالغة والترتيل في الدعاء وكأن الإمام يقرأ من القرآن ولماذا هذا التباكي أثناء الدعاء والجفاف والقحط عند المرور بآيات الجنة والنار وهي التي ينبغي أن تدمع عندها العين رغبة في النعيم وخوفا من الجحيم ، لم يكن الرجل ملتحيا أو شيخا بل كان مواطن سوري عادي فبادرته قائلا : الأخ سائح؟ فقال لا وإنما أنا من دمشق حضرت لعمل وسوف أعود لدمشق مرة أخرى ، ثم تحدثنا في أمور عامة وأذن المؤذن لصلاة الظهر وأخبرت الأهل وجمعنا الظهر والعصر جمع تقديم ثم ركبنا السيارة متوجهين إلى طرطوس ثم اللاذقية ثم كسب حيث المنفذ الحدودي للدخول إلى تركيا ..
https://www.travelzad.com/photo/files/338163.jpg
(الانطلاق من حمص والتوجه إلى طرطوس)
https://www.travelzad.com/photo/files/338164.jpg
(سارة تتأمل الطريق بين حمص وطرطوس باهتمام)
https://www.travelzad.com/photo/files/338165.jpg
أثناء سيري على الطريق وجدت محطة مزدحمة بالسيارت لدرجة أن السيارات تقف في صفوف متراصة فتذكرت نصيحة لا أدري هل قرأتها في موضوع في المنتدى كتبه ريح الشرق أو سمعتها من شخص تقول : بالنسبة للسيارات التي تعمل بالديزل إذا كنت في سوريا فلا تعبأ إلا من المحطات المزدحمة لأنها لا تغش الديزل وتخلطه بوقود التدفئة (حذرني الموظف في الوكالة التي اشتريت منها سيارتي أنني إذا عبأت ديزل من سوريا فإنني سوف اعيدها إلى الرياض محمولة على سطحة) وكان هذا التحذير أكثر أمر يشغل بالي ، كان مؤشر الوقود يشير إلى أقل من النصف وخشيت أن لا أجد في تركيا محطات قريبة من الحدود فتوكلت على الله وتوقفت عند هذه المحطة المزدحمة لكي أمليء الخزان وليكن ما يكون ، وفعلا تمت تعبأة الخزان ولم يحدث شيء للسيارة فحمدت الله وواصلت طريقي نحو كسب ، إسم المحطة هو : محطة القدموس وهي المحطة الوحيدة التي وجدتها مزدحمة بالسيارات ولا أدري ما الحكمة في ذلك رغم وجود محطات أخرى قبلها وبعدها ، نسيت أن أذكر أن الديزل يسمى في الأردن : سولار وفي سوريا مازوت وفي تركيا ديزل أو يورو ديزل لأنه يوجد فيما يبدو نوعين من الديزل ونصحني الإخوة بالديزل الأوروبي أو اليورو ديزل .. وبعد مدة وصلت إلى مشارف اللاذقية ..
https://www.travelzad.com/photo/files/338166.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338167.jpg
عندما دخلت إلى اللاذقية وجدت الإزدحام شديدا فنحن في إجازة واللاذقية مصيف لأهل سوريا لأنها تقع على البحر واللوحات التي تشير إلى كسب غير واضحة لذلك اتبعت المثل الذي يقول : هين قرشك ولا تهين نفسك ، ولم أرد أن اتفلسف وأضيع الوقت في هذا الازدحام فتوقفت إلى جانب الطريق وأشرت إلى أحد (التكاسي) الموجودة بكثرة وسألته بكم توصلني إلى أول الطريق الموصل لكسب؟ .. فقال : 200 ليرة (16 ريال تقريبا ، 4 دولار) فقلت توكل على الله ، وتبعته إلى أن توقف وقال لي : من هون لا يمين ولا يسار دغري على كسب ، فانطلقت بالاتجاه الذي أشار إليه ..
https://www.travelzad.com/photo/files/338168.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338169.jpg
( الطريق إلى كسب والحمد لله الذي قدر وكتب جعلنا الله ممن رضي عنهم وأحب)
وأخيرا وصلت إلى منفذ كسب وهاهي تركيا لا تبعد سوى أقل من كلم واحد عني ودخلت بسيارتي إلى المنفذ السوري وأنهيت إجراءاتي بسرعة قياسية ولم يكن المنفذ التركي يبعد سوى خطوات تستطيع قطعها سيرا على الاقدام ، واستغربت من قرب المنفذين من بعضهما البعض ..
https://www.travelzad.com/photo/files/338170.jpg
(اللوحة الأولى في سوريا ومكتوب فيها رافقتكم السلامة والتي بعدها مباشرة في الصورة لوحة ترحب بالقادمين إلى تركيا ويلاحظ قرب المسافة)
أوقفت سيارتي في الحدود التركية ونزلت لأنهاء الاجراءات والتأمين على السيارة ولم يكن أمامي أحد في المنفذ ، يا سلام المنفذ خالي وغير مزدحم وبعد قليل حضر اثنان أحدهم سعودي لانهاء الاجراءات ايضا وتم ذلك بسلاسة وسرعة إلا أنني انتظرت ما يقرب من ثلث ساعة أمام شباك التأمين لأن سيارتي لم تكن من النوع المألوف في تركيا ولم تكن ماركتها مسجلة في الجهاز ( هذه هي الضريبة عندما تشتري سيارة غير منتشرة ولا معروفة على نطاق واسع) ثم أخيرا اخترقنا بوابة الخروج ودخلنا تركيا حيث بدأت المتعة الحقيقية ..
https://www.travelzad.com/photo/files/338171.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338172.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338173.jpg
( بداية دخولنا إلى الأراضي التركية والساعة تشير إلى السادسة والنصف تقريبا من يوم الخميس، استغرقنا خمسة ساعات منذ ان تركنا فندق بيسان الجديد في حمص وحتى دخولنا الأراضي التركية والسبب أننا أكثرنا من التوقف في سوريا ) ..
كان أبو صهيب قد نبهني لشراء بطاقة شحن تركية من أول مدينة تقابلنا على الحدود وإسمها : يالاداغ (Yayladagi) وذلك لكي أتواصل معه عبر الهاتف وحتى لا يحسب على مبلغ لو استخدمت جوالي السعودي لكنني لم أستمع لإرشاداته ونصائحه (المسألة مسألة عناد) ..
السعيد
11-03-2018, 06:35 AM
(واحتضنني الشيخ بلهفة وحب)
ملاحظة : هذه الحلقة بدون صور
رغم أنني أثناء الدراسة كانت علاماتي في مادة الجغرافيا جيدة إلا أن الله لم يوفقني إلى تعلم كيفية قراءة الخرائط ، فالخريطة عندي مجموعة من الطلاسم غير المفهومة ، كنت أعاني من هذا النقص بصمت وأشعر بهذه العقدة عندما أقرا أي تقرير لأخ أو أخت في المنتدى وهو يشرح رحلته بالخرائط ، ثم تم إختراع الجارمن وأصبح من السهل على الانسان الوصول إلى وجهته بكل سهولة لكن الخرائط بقيت ضرورية ولا غنى عنها لكل مسافر وفي البوابة التركية كثيرا ما قرأت في ردود وتقارير الأعضاء ضرورة اصطحاب خريطة عند السفر إلى الشمال التركي ، وما زالت صورة أخي ساز نور وهو يفرد خارطته على (طبلون) السيارة في تقريره الماتع عن زيارته للشمال تتراءى أمام ناظري ، وكان أخي العاشق المسافر قد أهداني خريطة مفصلة لتركيا عندما قابلته في مقهى هاديء أسفل مستشفى المركز التخصصي على طريق الملك فهد قبل حوالي ستة أشهر من تاريخ ر حلتي ثم أعطاني موظف الجوازات خريطة أخرى فأصبح لدي خريطتان لتركيا لا أعرف كيف استخدمهما ..
ولأنني إنسان بسيط يحب البساطة وعدم التعقيد في كل شيء لذلك اتخذت طريقة تتناسب مع جهلي وهي طريقة : طقها والحقها! .. أي أنني دونت أهم المدن التي تقابلني في طريقي إلى نكسار وكتبتها في ورقة صغيرة وكل ما وصلت إلى مدينة سألت عن الطريق إلى المدينة التي تليها وهكذا ، وهذه هي صورة الخريطة الخاصة بي دونتها على ورقة صغيرة ولا تضحكوا من تواضعها ورداءة الخط والأخطاء العديدة في طريقة كتابتها فلقد اوصلتني من الرياض إلى فندقي في نكسار على طريقة الكبار فأرجوكم لا تعاملوا ورقتي باحتقار ، ولتعلموا أن كل الطرق توصل إلى الشمال التركي وكل شيخ وطريقته وهذه هي طريقتي طريقة طقها وإلحقه لا خرائط ولا جارمن والدنيا كما يقول مديرنا الباب العالي سهالات:
https://www.travelzad.com/photo/files/338000.jpg
(رجاء لا أحد يعلق على الخط ولا على الصورة فهذه الورقة الصغيرة الحقيرة أوصلتني إلى وجهتي بكل يسر وسهولة ، صحيح إني ضيعت في بعض الطريق واحتجت إلى مساعدة صديق لكن العبرة بالنهاية وهي الوصول إلى خط النهاية ولا تهم الطريقة وكل واحد ينام على الجنب اللي يريحه)
العلم تقدم والخبراء يستخدمون الخرائط وجوقل إيرث وأجهزة الجارمن والنوفي والتوم توم والجوالات وأنا في وسط كل هذه المعمعة أطالع ورقتي الصغيرة بكل حب ومودة فهي طريقتي الوحيدة للوصول إلى وجهتي ، ألم أقل لكم انني أعشق البساطة وعدم التعقيد؟ فبعد الدخول إلى الحدود التركية من منفذ كسب التوجه إلى المدن التالية :
1- Yayladagi
2- Hatay (Antakya)
3- Kirikhan
4- Islahiye
5- Turkoglu
6- Kahraman Maras
7- Goksun
8- Pinarbasi
9- Sarksla
10- Sivas
11- Yildizeli
12- Tokat
13- Niksar
بالطبع أول بلدة حدودية واجهتنا هي يالداغي (Yayladagi) وعندما دخلت توقفت عند مقهى فيه مجموعة من الأتراك العجائز وسلمت عليهم فردو جميعهم السلام وأشرت إلى الورقة التي معي وقلت : هاتاي ، أنتاكيا؟ .. فأشاروا لي بالسير إلى الامام فعرفت أنني في الطريق الصحيح ، وتتبعت اللوحات إلى أن وصلت إلى انطاكيا ودخلتها ثم توقفت وسألت شيخ كبير في السن ذي لحية بيضاء ( لا أدري لماذا يطلع لي شيخ تركي في كل مرة اتوقف كي اسأل عن الطريق) أريت الشيخ الورقة الصغيرة وأنا أشير إلى كيرخان وإصلاحي (Kirikhan) و (Islahiye ) فسألني : عربستان؟ فهززت رأسي أن نعم ، فاحتضني بقوة وقال بلغة عربية مكسرة : السلام عليكم يا أخي ، أنا زرت المدينتي (يقصد المدينة المنورة) كيف حالك ؟ إزهب من هزا الطريق ثم تجد طريق كيركان ، ودعته وشكرته وأنا اتعجب من فعله فما أنا إلا عابر سبيل غريب لكن حبه لبلدي جعله يحتضني فيا لهذا الشعب الكريم وكنت قد قرأت أن سكان أنطاكيا يتحدثون العربية لكن هذا الشيخ لم يكن فيما يبدو من سكان أنطاكيا فلغته العربية المكسرة تدل على أنه من الأتراك الذين يسكنون أنطاكيا وليس من أهلها وبعد أن ذهبت إلى الطريق الذي أشار إليه الشيخ اتصلت بأبو صهيب أتأكد منه إن كان طريقي صحيحا فسألني إن كنت أرى الجبل ، وكان هناك جبل كبير أمامي ، فقلت نعم فقال لي إذا وصلت إلى التقاطع فعاود الاتصال بي كي أدلك على طريق ريفي مختصر ممتع وجميل وهكذا كان دلني على طريق بين المزارع والقرى الريفية الجميلة وكانت مناظر في غاية الروعة وبدأت الشمس في الغروب فتوقفنا على أحد المحطات الجميلة التي تنمو فيها الورود ويوجد فيها مصلى ومطعم فصلينا واسترحنا قليلا (لاحظوا أن هذه المحطات في طريق ريفي!) ثم واصلنا طريقنا باتجاه كيرخان وهنا حدث أمر عجيب! ..
فعندما وصلت إلى كيرخان كان من المفترض أن أجد دوار ثم لوحة مكتوب فيها (إصلاحي ) يسار ، ويشاء الله قبل أن أصل إلى الدوار أن أنشغل بالإجابة على سؤال سألتني إياه إحدى بناتي فلم أنتبه إلى اللوحة التي على الدوار وبدلا من أن أنعطف إلى اليسار واصلت طريقي للأمام وبعد فترة انقطع الإزفلت وأصبحت أسير على طريق ترابي فقلت نفسي عادي! .. الشباب في تقاريرهم ذكروا أنه يوجد إصلاحات في بعض الطرق ، فواصلت سيري في الظلام وأنا أركز ناظري على لوحة تشير إلى مدينة (إصلاحي) وجدت قرية صغيرة فوق جبل والظلام الحالك يحيط بنا من كل جانب فلن أعر الأمر اهتمام وواصلت طريقي وسط الشارع الذي تحول إلى (بطانيج) أو طريق كثير (المطبات) واختفت الأنوار من حولنا وبدأت الغابات تظهر والطريق يزداد ضيقا فلا أرى سيارة قادمة ولا سيارة ذاهبة والسكون يلف المكان من حولي وبدأ القلق يدب في أهلي وسألتني الوالدة : إنت متأكد من الطريق؟ فقلت بكل ثقة : وش لون ماني متأكد يمه؟ أنا دارس الطريق دراسة (الله يخلف علي لما اتفلسف) ثم بعد مدة دخلنا فيما يشبه الثكنة العسكرية فالأسلاك الشائكة تحيط بالمكان وأنوار خافتة تأتي من بعيد ، ومحدثكم أبو سلطان ماسك خط ولا هو هنا ، وبعد مسافة تصل إلى 30 أو 35 كيلوا مترا في هذا الطريق المقطوع بدأ الفأر يلعب في عبي ( تو الناس يا أبو الشاب ، صح النوم ، ترى معك عائلة يالأخو!) وقفت والظلام يحيط بي من جديد ولا أرى سوى أشباح ترسمها ظلال الاشجار الكثيفة على الطريق فاتخذت قراري بالعودة من حيث أتيت ( بدري يا أبو الشباب؟) وعندما وصلت إلى أول القرية التي مررت بها في البداية أوقفت سيارتي امام أحد البيوت الذي لمحت فيه عائلة تجلس في الشرفة فسلمت بصوت عالي وسط الظلام الذي تنيره إضاءة خافتة وأشرت إلى الورقة التي بيدي ( يا دي الورقة اللي غثيتنا فيها) وقلت : إصلاحي؟، كهرمان مرعش؟ توكات؟ نكسار؟ (خلاص لازم العب بكل الورق اللي عندي) فأشار إلى الرجل أن أواصل طريقي إلى الإمام ولما وصلت إلى الدوار الذي فاتني ولم انتبه له في المرة الأولى انتبهت إلى اللوحة التي تشير إلى اتجاه إصلاحي فحمدت الله وواصلنا الطريق بعد تلك المغامرة السريعة ..
اتصل بي أبو صهيب بعد فترة وسألني عن مكاني وإن كنت قد وصلت إلى كهرمان مرعش فقلت له : أنا ما زلت في الطريق إليها ، استحيت أن أخبره بما حصل معي قبل قليل حتى لا أتعرض إلى تقريعه وجملته الشهيرة : أحسن ، خليك وربنا يزيدك علشان ما تجتهد بعد كذا من راسك ، يا أخي معاك تلفوني ليه ما اتصلت؟ .. كانت نصيحة أبو صهيب أن ابيت في (قوقسن) ثم أواصل السير في الصباح وأخذت بنصيحته التي كانت في محلها وكان هدفي هو الوصول إلى قوقسن من اجل السكن لكن الطريق إلى قوقسن ما زال طويلا فأمامي إصلاحي وتوركقلوا ثم كهرمان مرعش ثم قوقسن لكني استعنت بالله وواصلت الطريق إلى أن وصلت إلى كهرمان مرعش وظهرت أمامي تلك الأضواء المتناثرة فوق التلال في مظهر مهيب فانعطفت يسارا باتجاه قوقسن وبينارباشي وتوقفت في محطة على الطريق للاستراحة وتناول شيء من الطعام ثم واصلنا طريقنا إلى أن وصلنا إلى قوقسن بعد حوالي مائة كلم من كهرمان مرعش وكان جزء من الطريق يمر بين الجبال فلا ترى سوى أضواء السيارات والشاحنات وانت تنعطف في الطريق كما تنعطف الأفعى والتعب بلغ مني مبلغه ولم أكد أدخل قوقسن حتى وجدت الفندق في أول المدينة وكنت قد رأيت صورته في أحد تقارير أبو صهيب ، أوقفت سيارتي أمام الباب (لم تكن توجد سيارة غير سيارتي ) وتركت أهلي في السيارة وسألت عن الغرف وكان يوجد في الاستقبال شاب أراني غرفتين اخترتهما على الفور فلم يكن هناك وقت للتنقل أو الإختيار فأنا أبحث عن الفراش باسرع ما يمكن ، وأعطاني مبلغ أحسست أنه كبير على غرفتين لن أمكث فيهما سوى سبع أو ثمان ساعات على الأكثر فاتصلت بأبو صهيب ويبدو انني ايقظته من النوم وأعطيته الهاتف حتى يتافهم مع موظف الاستقبال فأعطاني الغرفتين ب 80 ليرة (200 ريال ، 53 دولار) فطلبت من الأهل أن يصعدوا للغرف كي يرتاحوا ونزلت أنا كي أتأكد من أن سيارتي لا خوف عليها ، أشرت إلى سيارتي وسألت الموظف إن كنت أستطيع أن أترك سيارتي وعليها الأغراض وحقائبنا فابتسم وطلب مني أن أستدير وآتي بجواره خلف مكتب الاستقبال وأراني شاشة تلفزيونة مقسمة إلى ثلاثة أجزاء ، جزء يظهر سيارتي وهي تقف أمام باب الفندق وجزء من الشاشة يظهر المنطقة الخلفية للفندق ، وجزء آخر يظهر الشارع العام الذي يقع الفندق بالقرب منه وكل الصور بالألوان، يا ناس ما هذا التقدم؟ .. فندق بسيط في مدينة صغيرة لا يزيد سكانها عن 1000 نسمة بأي حال من الأحوال يوجد لديه كاميرات للمراقبة وبالألوان ، وأنا شبة متأكد أنه حتى ولو لم توجد كاميرات للمراقبة فلا خوف على سيارتي فالبلد أمان إن شاء الله ..
مع الأسف لا أملك صورا للفندق لأن وصولنا كان بالليل بل في وقت متأخر من الليل واستعجلنا الذهاب في الصباح لذلك لم يكن لدي أو لدي عيالي رغبة في التصوير ، الفندق نظيف ومرتب ورخيص لمن يريد أن يأخذ قسط من الراحة قبل مواصلة الطريق نحو هدفه في الشمال لكن الذي لم يعجبني في الفندق على الإطلاق ولم يجعلني أتشجع في السكن فيه في طريق العودة هو أنه دورات المياه الموجودة في الغرف لا يوجد فيها أبواب وإنما ستارة يحركها الهواء ذات اليمن وذات الشمال ولا ادري ما الحكمة في ذلك هل هي تخفيض النفقات؟ .. على العموم كان الجو مائلا للبرودة فآثرت النوم في (البلكونة) وكانت ليلة نمت فيها بعمق بعد مجهود القيادة ..
في الصباح أيقظت الأهل استعدادا للإنطلاق وكان خلف الفندق مباشرة مطعم صغير تناولنا فيه إفطارا سريعا عبارة عن حبن وبيض وعسل وشاي وكلفنا الإفطار 50 ليرة ، استكثرت المبلغ لكنني أعتقد أنني عندما طلبت لم يفهمني العامل بالضبط فوضع من الأطباق أكثر من حاجتنا .. أنهينا إفطارنا وواصلنا الطريق نحو الهدف النهائي مدينة (نكسار) وما زال أمامنا أربعة مدن حتى الوصول إلى نكسار ..
(الوصف بالريحة وموقف طريف مع أحد الأتراك)
بعد أن واصلت تقدمي وابتعدت عن مدينة (قوقسن) بعدة كيلومترات طلب سلطان دورة المياه ، ثم تتالت الطلبات من سلطان طوال الثلاث ساعات التالية بمعدل حمام ، أقصد طلب للحمام كل ثلث ساعة تقريبا ، كان الاتجاه إلى مدينة (بينار باشي) ثم (شاركشلا) وبعدها (سيفاس) وبعد أن قطعت حوالي 20 كلم تزيد أو تنقص بدأ الإزفلت في التلاشي حيث كان يوجد في الطريق إصلاحات وكنت قد قرأت في موضوع للأخ قلبوا إن لم تخني الذاكرة يحذر من وجود إصلاحات على الطريق الذاهب إلى سيفاس ، سرت في هذا الطريق حوالي 10 كلم ثم عاد الإزفلت من جديد وكان أبو صهيب قد أخبرني عن طريق مختصر وطلب مني أن اتصل به عند أول قرية تقابلني بعد تجاوزي للإصلاحات التي على الطريق ، توقفت عند مدخل ما خيل لي أنها قرية وشممت رائحة روث البقر أعزكم الله فاتصلت بأبو صهيب فبادرني قائلا وكأنه جالس معي : هل تشم الرائحة؟ قلت نعم ، قال خذ يسار! .. يا سلام على فن وصف الطرق بالرائحة ، إنه فتح جديد من الخبير أبو صهيب فلقد بلغ من المعرفة بمسالك وطرق الشمال أنه يستطيع أن يدلك على معالم الطريق باستخدام الروائح ، والحقيقة أنني شككت في مقدرته وأعتذر منه فلم آخذ كلامه على محمل الجد وكان يقف على الجانب الآخر من الطريق رجل تركي اقترب مني حتى دون أن أناديه فاعطيت الهاتف لأبو صهيب لأتأكد من أن الطريق الموجود على يساري هو فعلا الطريق الذي ينبغي علي اتباعه وكان هو فعلا الطريق الذي يقصده أبو صهيب عندما سألني عن الرائحة وهذه صور للطريق والمفرق الذي فرقت منه صورته في طريق العودة مع الإحداثيات من أجل التوثيق فهو أول طريق يتم الإستدلال عليه عن طريق الرائحة فيما أعلم :
https://www.travelzad.com/photo/files/337960.jpg
(مدخل الطريق أبو ريحة على اليسار بالقرب من السيارة الحمراء المتوقفة)
https://www.travelzad.com/photo/files/337961.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/337962.jpg
بعد أن أنهيت إتصالي بأبو صهيب وأردت الانعطاف إلى اليسار للسير في الطريق الذي دلني عليه إذا بالرجل التركي يحدثني بكلام لم افهم منه حرفا وهو يشير إلى الطريق الذي سوف أسلكه ولكن من خلال متابعتي لتقارير الأعضاء في المنتدى وإطلاعي ولو بشكل سريع على موضوع اخونا علي ترك حول تعلم اللغة التركية وباستخدام لغة الإشارة وحركات العين وتعابير الوجه عرفت أنه يدعوني إلى منزله لتناول قدح من الشاي وإكرامنا لأننا من عرب استان ، وكان يلح إلحاحا شديدا وهو يشير باتجاه منزله وأنا أبتسم في وجهه وأقول : يوك ، مسافر ، عربستان مسافر يوك ، بير ، نكسار ، ثم أطالع في ساعتي كناية عن تأخري وأنني راغب في الوصول إلى وجهتي بسرعة قبل حلول الظلام ، وبالإشارة أستطعت أن أوصل له معلومة أنني لو حصلت لي فرصة وعدت من هذا الطريق مرة أخرى ووجدته فسوف أجيب دعوته بإذن الله ، ما أطيب وأكرم الأتراك ، وكانت الوالدة تسألني طوال ذلك الحوار عن ماذا يريد الرجل وأنا أقول لها : يريد أن يستضيفنا في بيته ليكرمنا فهو يعرف أننا من الجزيرة العربية ومن مكة والمدينة وأحاول أخباره أننا مستعجلين ، تركت الرجل وإمارات الأسى والحزن مرتسمة على وجهه حزنا أننا لم نجب دعوته ولم نستجيب لضيافته ورأيت وجهه في المرآة وهو يقف يرمقنا بحزن ونحن نسير في ذلك الطريق الترابي غير المعبد حتى أختفينا عن أنظاره ، قطعت قلبي نظراته وندمت أننا لم نتوقف ولو لخمس دقائق كي نجبر بخاطره ونشرب ولو فنجال من الشاي وعقدت العزم على إجابة دعوته لو وجدته عندما أعود من نفس هذا الطريق ..
https://www.travelzad.com/photo/files/177265.jpg
سرت مسافة ليست بالقصيرة ولم يكن يوجد في الطريق سيارات قادمة ولا ذاهبة والطريق ترابي وأنا أسير عليه ببطء وحذر وتذكرت الليلة الماضية عندما أخطأت الطريق وسرت مسافة 35 كيلو في ظلام الليل عندما لم أنتبه إلى لوحة (إصلاحي) الله يصلحني بس ، وبدأ الفأر يلعب في عبي من جديد ، معقول أبو صهيب يكون أخطأ في وصفة الطريق؟ وعندما وصلت إلى مفترق طريقين واحد بإتجاه الأمام والآخر يذهب إلى اليمين قلت (ما بدهاش) خليني أرجع وأسأل أحد علشان اتأكد ، وفي أثناء استدارتي ورجوعي وجدت (باص) يحمل ركابا فاستوقفته وسألته عن طريق سيفاس فأشار لي أن اواصل طريقي نحو الإمام وعندها عاتبت نفسي كيف أشك في وصف أبو صهيب؟ وفجأة نزل من الباص ذلك الرجل الذي قابلناه عند مدخل الطريق والذي كان يصر علينا كي ننزل ونتناول الشاي في ضيافته وأتضحت لي المسألة برمتها ، المسكين كان يريدني أن آخذه معي في طريقي وأنا كنت احسبه يريد أن يضيفني ويعزمني ، كان هو في واد وأنا في واد آخر ، هذا وأنا دارس كم كلمة تركي في فصل علي ترك ، كيف إذا لو لم أدرس ، طلعت تلميذ خائب ، لهذا السبب كانت نظراته حزينة وهو يتابعني بانظاره وأنا أغيب عنه ، بيته كان على نفس الطريق الذي سلكته ولأن الطريق لا تطرقه سيارات كثيرة فلقد كان ينتظر طوال النهار سيارة عابرة تقله لمنزله ، ولحسن حظه أتى ذلك (الباص ) وركب فيه في نفس الوقت الذي كنت فيه أحاول الاستدارة والعودة للتأكد من صحة الطريق .. المسكين رحمته وهو مستغرق في الحديث يحاول أن يشرح لي ويوصل لي ما يريد وأنا متشبع بتقارير الأعضاء عن كرم الأتراك في الشمال وأهز رأسي دلالة الفهم وهو في واد وأنا في واد وكما قال الشاعر : أيا من يدعي الفهم .. إلى كم يا أخا الوهم .. تعبي الذنب والذم .. وتخطي الخطا الجم .. وكان خطاي جما في فهم ما يعنيه ذلك الرجل ..
وصلنا إلى مفترق طرق على اليمين (سيفاس) وعلى اليسار (يلدزلي) ولم أكن قد سجلت في ورقتي التي كتبت فيها المدن أن هناك مدينة إسمها يدلزلي تأتيني قبل لوحة توكات ولأن عقلي مبرمج على الوصول إلى مدينة سيفاس ثم البحث عن لوحة توكات لذلك انعطفت يمينا بدلا من الانعطاف إلى اليسار وبعد 30 كلم وصلت إلى سيفاس ودخلتها ثم وجدت لوحة تشير إلى توكات إلى نفس الطريق الذي قدمت منه .. الله ؟ .. حنا بنلعب هنا؟ .. توقفت عند محطة للوقود وسألت فأخبرني أنه تاتيني مدينة يلدزلي ثم بعدها لوحة تشير إلى اتجاه توكات فعدت أدراجي مرة أخرى بعد تاخير ليس بقصير ، 30 كلم رايح و30 كلم راجع ، ولم أصرح بهذا لأبو صهيب خوفا من سهام نقده كالعادة وأيضا من باب : إذا بليتم فاستتروا ..
https://www.travelzad.com/photo/files/337964.jpg
وأخيرا وصلنا توكات قريبا من العصر وتوقفنا عند محل فواكه واشترينا بعضا منها وسألت عن الطريق إلى نكسار وعند مدخل نكسار توقفت عند محطة وسألت عن عنوان فندق نوري فأشاروا لي إلى وسط البلدة فوصلت عند هذا المسجد :
https://www.travelzad.com/photo/files/337965.jpg
وبعد مسافة قصيرة لاح الفندق والمسجد المجاور له كما تلوح الجزيرة لبحارة أضناهم السفر لأشهر لم يروا فيها اليابسة فحمدت الله وشكرته على وصولنا بعد أربعة أيام منذ ان أنطلقنا من الرياض يوم الثلاثاء 6/7/2010 في السادسة والنصف مساء وحتى وصولنا إلى فندق نوري في نكسار يوم الجمعة 9/7/2010 في السادسة والنصف مساء أي حوالي 96 ساعة بالتمام والكمال فلله الحمد والمنة والفضل والثناء الحسن ..
https://www.travelzad.com/photo/files/337966.jpg
(فندقنا فندق نوري بارك في نكسار حيث أمضينا فيه 14 ليلة بالتمام والكمال هي كامل رحلتنا إلى هذه المناطق في الشمال التركي )
( لماذا نكسار؟)
ملاحظة : حلقة معترضة ليست ضمن تسلسل الأحداث لكن لابد منها قبل مواصلة سرد تفاصيل الرحلة
لعله كان ينبغي أن أجيب على هذا التساؤل في أول التقرير لا وسطه لكن لا ضير من الإجابة الآن قبل الدخول في المزيد من التفاصيل ..
تقع مدينة نكسار(Niksar ) ضمن حدود ولاية توكات
(Tokat) وهي تعتبر منطقة إنطلاق جيدة للوصول إلى عدة وجهات سياحية والاستمتاع بالمناظر الطبيعية ، فنكسار كمدينة ليس فيها ما يثير الانتباه سوى بيوتها وأزقتها المتعرجة وأشجار الرمان والكمثرى والتين التي تطل من حدائق البيوت وحديقة عامة تحفها الأشجار تعتبر متنفسا للعوائل ومقاهي بسيطة تطل على نهر جاري يخترق نكسار طوال العام يحتاج إلى إهتمام أكبر من حيث النظافة وإطلالة مرتفعة على المدينة لمحبي المناظر (السطوحية) أما عدى ذلك فهي مدينة هادئة وادعة لكنها تصلح لكي ينطلق منها السائح لعدة ولايات ومدن ثم يعود في المساء ..
فعلى بعد 46 كلم من نكسار نحو الشمال تقع مدنية أكوش
( Akkus) التي يلفها الضباب معظم أيام السنة وقربها من تلة الدخان (دومان تبة) حيث المطاعم التي تقدم المشاوي ووجود متنزهات قريبة تابعة للبلدية حيث دورات المياه والأماكن المجهزة للعوائل لإمضاء يوم جميل وسط الطبيعة والخيول التي تتجول بين المراعي :
https://www.travelzad.com/photo/files/291991.jpg
وعلى بعد 56 كلم من نكسار نحو الجنوب تقع مدينة توكات
(Tokat) حيث الأسواق والمقاهي الجميلة والمطاعم المتنوعة والكورنيش المطل على النهر والحمامات التركية التاريخية والكثافة السكانية :
https://www.travelzad.com/photo/files/337824.jpg
وعلى بعد 60 كلم تقريبا من نكسار نحو الغرب تقع مدينة رشادية
(Resadiye) حيث الحمامات المعدينة والمياه الحارة ذات القيمة العلاجية لأمراض الجلد وبعض الأمراض العصبية والقلبية والروماتيزم :
https://www.travelzad.com/photo/files/337825.jpg
أما على بعد 200 كلم من نكسار باتجاه البحر الأسود فتوجد مدينة سامسن (Samsun) العصرية ذات الكورنيش الجميل والشوارع التي تعج بالحياة والمطاعم والمقاهي الراقية ذات الأسعار المعقولة وتلفريكها الذي يصعد بك نحو الأعلى في منظر بانورامي جميل :
https://www.travelzad.com/photo/files/323716.jpg
وعلى بعد 50 كلم من نكسار باتجاه الشمال الغربي فتوجد مرتفعات بيرشمبا يايلا (Persembe Yayla) حيث البحيرة والقوارب والسهول المنبسطة والمطاعم التي تقدم لحم الضأن المشوي ومهرجان المصارعة التقليدية الذي يقام في وقت محدد من كل عام :
https://www.travelzad.com/photo/files/336793.jpg
وعلى بعد 36 كلم من نكسار باتجاه الجنوب الغربي تقع بحيرة آلموس
(Almus) المنبسطة على مد النظر تحيط بها مطاعم تقدم أطباق السمك المشوي بالفخار والجلسات المطلة على البحيرة لمحبي الطبيعة والبحيرات والمياه
https://www.travelzad.com/photo/files/476388.jpg
هذا عدى عن المغارات والبحيرات الصغيرة والأنهار والغابات القريبة ، لذلك كله كانت نكسار وفندق (نوري بارك) فيها هو مكان الاستقرار ثم الإنطلاق للاستكشاف والتعرف والاستمتاع وهي طريقة تناسب العوائل الكبيرة التي تتعبها كثرة التنقل والترحال ، فنكسار تتبع ولاية توكات الي تشمل مدينة توكات وبحيرة آلموس ورشادية وبازار وغيرها .. وقريبة من ولاية سامسن التي تتبعها مدينة سامسن وقريبة أيضا من ولاية أوردو التي تتبعها أكوش وبارشمبا وغيرها فهي واسطة عقد ثلاث ولايات تركية ، أفلا تكون نكسار مدينة جوهرية؟ ..
ولهذا كان الفندق بسعره المناسب ومميزاته العديدة ووقوعه في مركز المدينة أفضل مكان كي ينطلق السائح منه في الصباح متجولا ومستكشفا ومستمتعا بطبيعة تركيا ثم يعود آخر المساء منتشيا فرحا مسرورا لينام بهدوء وسعادة أو يتصفح النت أو يتناول قهوة المساء في بهو الفندق الجميل والأنيق رغم بساطته كي يعاود الاستكشاف والتجوال في صباح اليوم التالي من جديد .. هذا هو السر في أنني جعلت مستقر سكني في نكسار ليس معرفة أو اجتهادا أو أبداعا ولكنها نصيحة أبو صهيب الذي عرف ما أريد فسهل لي ما أطمح إليه على الوجه الذي أريد وتريد عائلتي فله مني عظيم الجزاء وخالص الدعاء ..
السعيد
11-03-2018, 06:47 AM
(أول ليلة في فندق نوري وأول إفطار في نكسار)
عندما اقتربت بسيارتي من الفندق وإذا بثلاثة رجال كانوا يجلسون على السلم أمام الفندق وعندما رأوني قفزوا باتجاهي (خفت بصراحة!) فأشار لي أحدهم وكان شعر رأسه أبيض بالوقوف بجور مدخل الفندق (عرفت فيما بعد أنه أحمد مدير الفندق) وفتح الآخر باب السيارة كي ينزل الأهل أما الثالث فأشار لي بالدخول إلى الفندق وقبل أن أخرج جواز سفري طلب مني أن أرى الغرف أولا ..
https://www.travelzad.com/photo/files/337304.jpg
الحقيقة كان إستقبالهم لي حافلا لدرجة شعرت معها أنني شخصية مشهورة واعتقد أن الأخ أبو صهيب أعلمهم بقرب وصولي لذلك كانوا على أهبة الاستعداد فجزاهم الله خيرا .. ساعدني أحدهم في إنزال الحقائب من على السيارة وقبل أن أتمدد على السرير لأخذ قسط من الراحة سمعت الأذان يصدح من المسجد الملاصق للفندق فتوضأت في غرفتي في الفندق وعندما نزلت إلى المسجد وجدتهم قد انتهوا من الصلاة!..
https://www.travelzad.com/photo/files/337305.jpg
سألت أبو صهيب بعد ذلك فأخبرني أنهم يقيمون الصلاة بعد الأذان مباشرة ولا يوجد لديهم فترة انتظار بين الإذان والإقامة كما يحدث عندنا ، لذلك كي تلحق بالصلاة يجب أن تكون متهيأ قبل الأذان وبمجرد ما تسمع الأذان تعرف أن الصلاة سوف تقام مباشرة ..
كانت الغرفة التي اختارتها الوالدة تطل على الشارع العام ومدخل الفندق :
https://www.travelzad.com/photo/files/337306.jpg
أما غرفتنا أنا وأم سلطان فكانت تطل على المدينة :
https://www.travelzad.com/photo/files/337307.jpg
وبالنسبة لعيالنا فإثنين كانوا ينامون مع جدتهم واثنين كانوا يباتون معنا وهكذا ترتبت أمورنا في الفندق وإليكم بعض الصور المتنوعة عن فندق نوري ويوجد للأخ المقدسي موضوع مستقل عن الفندق في هذه البوابة لمن أراد المزيد :
https://www.travelzad.com/photo/files/337308.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/337309.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/337310.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/337311.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/337312.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/337313.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/337314.jpg
(غرفة الوالدة المطلة على الشارع العام ومدخل الفندق )
https://www.travelzad.com/photo/files/337315.jpg
(خزينة في الغرفة لحفظ النقود والجوازات )
https://www.travelzad.com/photo/files/337316.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/337317.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/337318.jpg
( سجادة صلاة وتفسير لبعض السور باللغة التركية في كل غرفة من غرف الفندق ، الإنسان ينشرح صدره عندما يرى هذا الاهتمام من إدارة الفندق )
https://www.travelzad.com/photo/files/337319.jpg
( يوجد نوعان من المياه ، مياه معدنية ومياه صحية وهما ظاهران في الصورة وكلا النوعين متوفر بالمجان ، كنت أعتقد أن المياه العادية أو الصحية هي التي بالمجان ولكنني عندما نزلت في آخر يوم من الرحلة لمحاسبة الصندوق على المياه المعدنية الموجودة في الزجاجات التي شربت منها عدة زجاجات أخبرني بأن تلك المياه مجانية ووالله لم يأخذ مني أي مبلغ إضافي على القهوة والشاي والمياه طوال فترة تواجدنا في الفندق ولا أدري هل السبب رغبة في إكرامي لأني من طرف حسن عاشور أم أن هذا مطبق على الجميع ، أتمنى من الإخوة الذين سكنوا هذا الفندق كالمقدسي ونسيم نجد وماجد القطري والسفير 15 وبو سعود الكويتي وغيرهم أن يصححوا لي هذه المعلومة : هل أخذت منكم إدارة الفندق أية مبالغ إضافية على الشاي والقهوة والمياه المعدينة أو الصحية؟)
بعد أن ارتحت من عناء السفر وبعد أن أخذت حمام بارد أنعشني واعاد لي نشاطي الذي فقدته طوال أربعة أيام من القيادة منذ خروجنا من الرياض وحتى وصولنا إلى نكسار حان وقت طلب الطعام ، ولأن الفندق لا يوجد فيه مطعم لذا فلقد طلب لي الأخ أحمد مدير الفندق مشاوي من مطعم مجاور ولأن اللغة (لك عليها) فأحمد لا يتحدث الانجليزية وأنا لا أتحدث التركية لكن عند الطعام يكرم المرء أو يهان! .. وجدت أني أحفظ بعض المصطلحات مثل كباب وشيش طاووك والحمد لله تسهلت الأمور وحضر إلينا العشاء إلى غرفنا وكان المبلغ هو 48 ليرة فقط لا غير عشاء معتبر لثلاثة كبار وأربعة صغار فلله الحمد والمنة والفضل والثناء الحسن .. امتلئت المعدة وثقلت الرأس وكان آخر اتصال بيني وبين أبو صهيب اتفاق على اللقاء في الغد وزيارة أبو صهيب في أكوش والسلام على شيخنا وصديقنا الذي تشرفت بمعرفته ماجد القطري والذي سوف يكون رفيقنا طوال فترة وجودنا في نكسار فأنعم به وأكرم ..
وقبل أن أغرق في نوم عميق فإذا بالباب يدق فجأة؟ .. خير اللهم اجعله خير .. فتحت الباب فإذا الموظف يحمل بيده سبعة صحون من الحلى (على عددنا) أخذت صحن واحد مجاملة ولكنه أشار لي بأخذ الصحون كلها لأنها ضيافة من الفندق ، ما زال نوري والعاملين في فندقه يبهرونا بحسن إستقبالهم وضيافتهم حتى شككنا أننا من كبار الشخصيات ونحن لا ندري .. صحيح أنني مشرف في منتدى زاد المسافر لكنني مشرف لبوابة الرحلات القديمة يعني بوابة ما يدخلها أحد ولا ينتبه إليها أحد وبالكاد تكتب فيها مشاركة أو مشاركتان في الإسبوع فما سر كل هذا الاهتمام ، أتضح بعد ذلك أنه أمر وجبلة لهؤلاء القوم فهم طيبون وودودون ومرحبون ، هذا أول إنطباع أخذته في أول يوم لي في نكسار ثم تتالت وتوالت الانطباعات الايجابية بعد ذلك ,, وهذه هي صورة الحلى وضعته في الثلاجة لأنه لم يكن يوجد له مكان في معدتنا بعد عشاء دسم :
https://www.travelzad.com/photo/files/317057.jpg
( طبعا سوف يأتي أحد الأعضاء ويقول يوجد في الصورة أربعة اطباق فأين الباقي؟ .. الحقيقة أن طبق أرسلته إلى الوالدة في الغرفة المجاورة ، وطبق أكله سلطان ، أم الطبق الثالث فلم أتحمل رؤيته دون أن اجرب طعم الحلى في نكسار ، أرجو أن أكون قد أجبت على تساؤل من تساءل أو فكر بأن يتسائل)
في صباح اليوم التالي كان التحضير للنزول لتناول أول إفطار لنا في مقر إقامتنا الدائم في نكسار وعند الساعة الثامنة صباحا كان الجميع على أهبة الاستعداد لتناول الإفطار وكان أول سؤال سألته للوالدة : يمه كيف فراشهم وسريرهم إن شاء الله نمتي زين؟ .. ولما أجابت بالإيجاب زاد سروري أن الفندق حاز على شهادة الجودة من الوالدة ومن أم سلطان فأكثر ما كان يهمني هو راحة الأم التي أنجبتني والزوجة التي ساندتني وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/337321.jpg
(انتظار أمام المصعد وتنافس على من يدخل أولا )
https://www.travelzad.com/photo/files/337322.jpg
(سارة وآلاء يسترقون النظر إلى غرفة فارغة من غرف الفندق وأنا أقول لهم : عيب يا بابا ما يجوز )
https://www.travelzad.com/photo/files/337323.jpg
(من داخل المصعد الله يصلحهم كل واحد منهم يحاول ضغط الأزرار اولا)
https://www.travelzad.com/photo/files/337324.jpg
(الخروج من المصعد للتوجه إلى مكان الإفطار)
https://www.travelzad.com/photo/files/337325.jpg
(البوفيه مرتب وفيه تنويع ، لاحظوا أن سعر الغرفة هو 75 ليرة مع الإفطار)
https://www.travelzad.com/photo/files/337326.jpg
(زاويتنا المحببة التي أصبحنا نفطر فيها كل صباح ويقوم العامل بتقريب الطاولة الأخرى حتى تسعنا جميعا)
https://www.travelzad.com/photo/files/337327.jpg
(صالة المطعم ليست كبيرة لكنها كافية لفندق يوجد فيه 41 غرفة وبالرغم من بساطتها إلا أنه نظيفة ومرتبة )
السعيد
11-03-2018, 07:04 AM
( أول لقاء بالحاج نوري ومعانقة الضباب في أكوش)
السبت 10/7/2010م
انتهى الإفطار وصعد الأهل إلى الغرف كي يتجهزوا قبل السفر إلى أكوش لمقابلة أخي أبو صهيب الذي كان على اتصال مستمر معي .. تركتهم وخرجت كي اتفقد سيارتي وانظفها بعد رحلة طويلة اتسخت فيها من الداخل وأصبحت مثل (غرف العزابية) فزجاجات العصير وأغلفة البسكويت والمناديل المتسخة تملأ جنبات السيارة ، فتحت باب السيارة وبدأت في تنظيف ما بداخلها ومدير الفندق أحمد يراقبني ، ولما بدأت في التنظيف أمسك بيدي وأشار لي أن توقف ثم قال : بترول ، حاجي نوري ، بترول ثم أشار بأصابعه ورسم عدد 4 وقال كيلوميتر ، ففهمت منه أن صاحب الفندق يملك محطة وقود فيها مكان مجهز لغسيل السيارات فقلت في نفسي : هذا ما أحتاج إليه ، مغسلة لغسيل السيارات بعد هذه الرحلة الطويلة ولم أكد أنهي حديثي حتى توقفت بالقرب منا سيارة نزل منها شخص قصير القامة ممتليء الجسم ذو وجه مبتسم على الدوام فتحدث إلى أحمد حديث قصير ثم أمرني أن اركب سيارتي وأتبعه ، أشار إليه أحمد وقال : حاجي نوري ، وكان هذا أول لقاء لي بصاحب الفندق البشوش البسيط الطيب المتواضع الكريم ..
انطلقت خلفه بسيارتي وبعد مسافة قصيرة جدا دخل إلى محطة وقود إسمها (تركواز) وأشار لبعض العمال بأخذ سيارتي لغسلها ..
https://www.travelzad.com/photo/files/336961.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336962.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336963.jpg
ثم استضافني في مكتبه في نفس محطة الوقود وطلب عصير لابنتي الصغيرة آلاء التي كانت تصحبني ووقدم لي الشاي واخذنا نتبادل الحديث الذي كان في بدايته مثل حوار الطرشان فلا هو بالذي يتحدث العربية أو الانجليزية ولا أنا الذي أتحدث التركية ولكن سبحان الله عندما تكون النفوس طيبة وصافية تنساب العبارات بلا ترجمان فمع قليل من الجهد والتركيز واستخدام الورقة والقلم للرسم ولغة الإشارة والاستعانة بصديق من عمال المحطة مثل الأخ مصطفي الذي يعمل في محل البقالة الموجود بالمحطة استطعت أن أعرف أنه حج مرتين وأنه اعتمر عشرة مرات وأن الفندق سماه على اسم حفيده الصغير (نوري) من ابنته زوجة أحمد مدير الفندق وأن كان يتمنى أن يزور الرياض لكنه لم يتمكن بسبب الإجراءات الطويلة والمعقدة وأنه ينصحني بزيارة الأماكن التي حول نكسار وزيارة مدينة توكات للتسوق وحديث كثير لا أذكره إلى أن انتهى العمال من تنظيف سيارتي
https://www.travelzad.com/photo/files/336964.jpg
(الحاج نوري بمكتبه في المحطة)
وكنت قد طلبت منه قبل ذلك أن يذهب لشأنه ويتركني أنتظر سيارتي لكنه رفض بإصرار وأصر أن يبقى معي .. وعندما أردت دفع حساب غسيل السيارة التي كانت تلمع كالجديدة تماما رفض أخد أي مبلغ وارتفعت اصواتنا وهو يقول : مسافر .. مسافر ويرددها (يعني أنني ضيف وواجب عليه إكرامي) وبعد نقاش وأخذ ورد استسلمت لأصراره خاصة وان هذا اليوم كان أول يوم لي في تركيا ولا أعرف طباع الشعب وخفت أن أصر على موقفي فيكون فيه قلة أدب من الضيف تجاه مضيفه وشكرته وعدت إلى الفندق لاصطحاب الأهل والتوجه إلى أكوش .. عندما وصلت إلى الفندق قابلني أحمد وأخبرني أنه يوجد إصلاحات على نفس الشارع يقع عليه الفندق ونصحني أن أستغل الوقت واتنزه ولا أعود قبل الساعة الساعة السابعة مساء حين ينتهي رصف الشارع وتجهيزه .. ماذا اسمع ؟ شارع يتم رصفه وصيانته في أقل من تسعة ساعات؟ وهذه صورتين للشارع قبل وبعد :
https://www.travelzad.com/photo/files/336965.jpg
(قبل رصف الشارع)
https://www.travelzad.com/photo/files/336966.jpg
(بعــــــــــــــــــــد)
بدأت في سلوك الطريق إلى أكوش التي تبعد حوالي 46 كلم عن نكسار والشمس ساطعة في كبد السماء لكن الجو لطيف واتصل بي أبو صهيب وقال لي : قبل أن تصل أكوش بحوالي 7 كلم سوف تجد الضباب يعم المكان فقد بحرص وخذ الحيطة والحذر .. كنت انظر إلى الجبال في الأعلى فلا أجد سوى ضوء الشمس ، اين هذا الضباب الذي يتحدث عنه أبو صهيب؟ ثم وفجأة أحاط بنا الضباب من كل مكان في منظر رائع للغاية وكاننا في حلم .. توقفت إلى جانب الطريق وتركت الأولاد يلهون ويلعبون بكل مرح وسعادة وأذكر أنني نزلت بعض الصور في المنتدى وأنا هناك كتحية سريعة لأصدقائي وكنوع من إثارة غيظ من يتلظون بحرارة الصيف عندنا في الخليج فيما نحن نتقلب في الأجواء الرائعة بالقرب من أكوش وهذه بعض الصور التي سبق نشر بعضها من قبل :
https://www.travelzad.com/photo/files/292365.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336968.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336969.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336970.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336971.jpg
وصلت إلى مدخل مدينة أكوش واستقبلنا أبو صهيب وكان رذاذ المطر يهل علينا ونحن مأخوذين بجمال الأجواء ، استخرجت شريحة للجوال من ترك سل وذهبنا إلى منزل أبو صهيب وتشرفت بمقابلة أخونا ماجد القطري الذي كان متواجدا في أكوش هو وأهله وكانت جلسة جميلة في باحة المنزل الذي طالما استقبل ضيوف أبو صهيب وكنت أراهم في تقارير أبو صهيب المختلفة في المنتدى وها انا الآن أجلس في نفس المكان فسبحان مقدر الأرزاق ومسير الأكوان ..
https://www.travelzad.com/photo/files/336972.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336973.jpg
(مدخل مدينة أكوش)
استانسنا بالحديث ثم حان وقت العودة إلى نكسار بعد أن اتفقنا أن نذهب في اليوم التالي (يوم الأحد ) نحن وعائلاتنا إلى مرتفعات بيرشمبا يايلا حيث البحيرة واللحم المشوي وهكذا كان ..
في طريق العودة إلى نكسار توقفنا بجوار الطريق للجلوس والاستمتاع بالأجواء الطبيعية وفرشنا (زوليتنا) وأخذ الأولاد يلعبون ثم واصلنا طريقنا بعد أن شربنا من بعض (البرادات ) وذلك لتاصيل حب المياه والشرب من الينابيع والأنهار في قلوب الأبناء ..
https://www.travelzad.com/photo/files/336974.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/328103.jpg
وصلنا إلى نكسار قبل مغرب الشمس وتجولنا بين طرقاتها وتناولنا وجبة العشاء في أحد المطاعم ثم خلدنا إلى النوم استعدادا للغد وما يحمله من مفاجأت ومناظر طبيعية أثرت بجمالها في محدثكم العبد لله .. ألقاكم على خير في حلقة أخرى وفي أمان الله ..
(كدت أن آكل البرسيم مع البقر)
الأحد 11/7/2010م
كان ترتيبنا أن نذهب إلى بحيرة ومرتفعات (بيرشمبا يايلا) واتفقنا على أن يتم لقاءنا بالقرب من نكسار فيأتي أبو صهيب وماجد القطري من أكوش إلى نكسار في الثانية عشرة ظهرا ثم ننطلق إلى (بيرشمبا) يقودنا أبو صهيب ، وكان منظر القافلة التي تتكون من ثلاثة سيارات غير مألوف بالنسبة لسكان تلك القرى التي مررنا بها ونحن ذاهبون للبحيرة ، سيارة أبو صهيب (الهوندا) الجيب وسيارة ماجد القطري (الأرمادا) وسيارتي (السانج يونج) وجميع هذه السيارات ليست من النوع المألوف في ولاية توكات وأورود وما حولهما ..
أفطرنا كالعادة ولأنه كان يوجد لدينا وقت قبل موعدنا مع أبو صهيب فلقد أخذنا نتجول في مدينة نكسار ثم عدنا إلى الفندق للراحة فلقد بقي ساعة قبل الموعد المتفق عليه ، وكان أبو صهيب قد اخبرني انه سوف يتصل بي قبل وصوله إلى نكسار هو ماجد القطري بثلث أو ربع ساعة حتى أوافيهم إلى المكان الموعود .. ثم تذكرت إنني لم أملأ خزان الوقود بالديزل فطلبت من أهلي أن يتجهزوا بسرعة للخروج كي نذهب إلى محطة (نوري) من أجل الوقود فلم يبقى على موعدنا مع أبو صهيب إلا وقت قصير ، وبالفعل أتاني إتصال أبو صهيب يخبرني أنه قريب من نكسار وأنه سيصل إلى المكان المتفق عليه في الساعة الثانية عشرة أو الثانية عشرة وأربع دقائق ( إنظر إلى الدقة في المواعيد) أخذت اطارد الوقت حتى لا أتأخر على موعدنا فأبو صهيب لا يتساهل إطلاقا في ضرورة التقيد بالمواعيد .. بعد أن تحركت من محطة (نوري) باتجاه المكان الموعود وإذا باتصال أبو صهيب : أين أنت؟ نحن ننتظرك ( ياللمصيبة؟) ، حاضر حاضر يا أبو صهيب أنا قريب أحتاج بضعة دقائق للوصول إليكم وضغطت دواسة الوقود بأقصى قوة للوصول بأسرع ما يمكن وفي الطريق التقطت ابنتي صورة أشهر معلم من معالم نكسار :
https://www.travelzad.com/photo/files/336766.jpg
نعم إنه معلم يشرح ما تشتهر به هذه المدينة ، مياه نكسار الطبيعية التي تشرب منها ولا تمل ، رأيت صورة هذا المعلم في تقرير أحد الأعضاء وأنا أعد لرحلتي واعتقدت أن الصورة لزجاجة من زجاجات لبن الآيران ولكن اتضح أنها مياه صحية ذات جودة عالية وطعم زلال توجد في نكسار ..
وصلت إلى المكان المتفق عليه في الساعة الثانية عشرة وعشر دقائق أي تأخير ستة دقائق كاملة ووجدت أبو صهيب وماجد القطري ينتظرانني ، وهذا التأخير يعتبر في عرف أبو صهيب ذنب عظيم لو تكرر للمرة الثانية فعقابه أن يذهب إلى وجهته ولا ينتظرني! الإلتزام بالوقت شرط من شروط الصحبة ، غير كذه يفتح الله ، إذا كنت لا تريد أن تلتزم بالوقت معي فلا تؤخرني عن عملي وتضيع علي وقتي .. اتبعت مع أبو صهيب بعد ذلك طريقة المثل الإنجليزي الذي يقول : إذا لم تستطع الحضور في الوقت فاحضر قبل الوقت ، لذلك أصبحت أتواجد قبل الموعد المتفق عليه بعشرة دقائق على الاقل ..
كان الطريق الذي اتخذناه مختلف التضاريس فهو يمر بأشجار كثيفة تظهر بعدها بحيرة جميلة على يمين الطريق ، ثم تظهر أرض منبسطة نوعا ما ثم تبدأ في الصعود إلى المرتفعات ثم تمر بعدة قرى ثم تصل إلى منطقة مرتفعة لكنها منبسطة في نفس الوقت وهنا صورة لنهاية الطريق قبل البحيرة بكيلومترات معدودة وتظهر في الصورة سيارة ماجد القطري :
https://www.travelzad.com/photo/files/336767.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336768.jpg
بعد ذلك ظهر منظر ما زال يؤثر فيني حتى الآن ، قد يكون هذا المنظر رآه البعض ممن زار اوروبا لكنها بالنسبة لي كانت المرة الأولى التي أشاهد فيها منظر السهول المنبسطة الممتدة أمامي بمثل هذه الروعة ، جبال وتلال تتلوها تلال على مدى كيلومترات عديدة يملأها العشب والمرعى لدرجة أنني دخلت من شدة الذهول في حالة أطلقت عليها مصطلح :(تيمبرري نيتشر شيزوفرينيا) أو بالعربي جنون الطبيعة المؤقت وهي حالة تنتابني عندما أرى منظرا طبيعيا خلابا أراه لأول مرة في حياتي ، حدثت هذه الحالة معي مرة في بورصة في رحلة مع أعضاء الزاد عندما رأيت الثلج لأول مرة في حياتي فظهرت مني هذه التصرفات :
https://www.travelzad.com/photo/files/336769.jpg
(جنون الطبيعة المؤقت تظهر واضحة في رحلة سابقة لنا إلى بورصة مع بعض أعضاء منتدى زاد المسافر)
https://www.travelzad.com/photo/files/336770.jpg
(حالة أخرى من الجنون في صراع مع أحد أعضاء زاد المسافر فوق الثلوج وهذه صورة تنشر لأول مرة)
لكن في مرتفعات (بيرشمبا يايلا) كانت الحالة عبارة عن رغبة شديدة في النزول من السيارة وأكل البرسيم مع البقر! .. منظر المراعي الممتدة على مساحات شاسعة كان منظرا هزني من الأعماق ، كانت صورة العشب مشهية للغاية وهي رطبة مبتلة من اثر سقوط الأمطار لدرجة أنني حسدت البقر على النعمة التي يتقلب فيها .. وهذه بعض الصور لتلك السهول الجميلة الرائعة وأحمد الله انني لم أتهور واستطعت كبح جماح نفسي حتى لا تلتقط لي صورة وآنا منكب على العشب بجانب بقرة أشاركها طعامها اللذيذ :
https://www.travelzad.com/photo/files/336771.jpg
(سبحان الله ، يأسرني منظر المراعي والسهول الخضراء ، يوجد في أعلى الصورة من جهة اليسار قطيع من الخراف يرعى في هدوء)
https://www.travelzad.com/photo/files/336772.jpg
( سيارة ماجد القطري في الأمام وخلفها مباشرة سيارة أبو صهيب وأنا في المؤخرة أحاول أن أسجل هذه اللحظات التاريخية لسهول بيرشمبا يايلا)
https://www.travelzad.com/photo/files/177266.jpg
( آثار النعمة والصحة والشباب ظاهرة على هذه البقرة التي ورغم صغر حجمها إلا أنك تود أن تقبلها من شدة جمالها أو تشاركها طعامها من باب أن يكون لك معها عيش وملح في سهول بيرشمبا يايلا)
https://www.travelzad.com/photo/files/336774.jpg
( أنا آسف ، لا يكون زعلتك؟ بلاش عيش وملح ، خليها ماء وعشب)
https://www.travelzad.com/photo/files/336775.jpg
( آسف لأنني اقتحمت عليكم خلوتكم ، ما شفت أي لوحة تدل على أن هذا مكان البقرات ، ممكن تدلوني على مكان تواجد الثيران؟)
https://www.travelzad.com/photo/files/336776.jpg
( في الطريق إلى البحيرة وما زال لدي رغبة في أن أوقف سيارتي وأنزل كي اتناول بعضا من البرسيم لكني تعوذت من الشيطان الرجيم)
https://www.travelzad.com/photo/files/336777.jpg
( يا لسعادتكم أصحاب تلك المنازل المتناثرة فوق تلك السهول ، لا أمراض ولا تلوث ولا إزعاج ، طعام طبيعي وحليب طبيعي وخبز طبيعي وماء ينزل من السماء وأنهار وأبقار فالحمد لله العزيز القهار نسأل الله الجنة ونعوذ به من النار)
https://www.travelzad.com/photo/files/336778.jpg
وصلنا إلى البحيرة وكانت هذه أول الصور لها من الأعلى قبل أن نوقف سياراتنا بجانب البحيرة وننزل لأداء الصلاة في المسجد الملاصق للبحيرة قبل أن نتوجه لتناول طعام الغداء في أحد المطاعم المنتشرة بكثرة والتي تقدم لحم الضأن الذي تغذى على تلك السهول والمراعي التي رأينها منذ قليل وهذه بعض الصور للمطعم :
https://www.travelzad.com/photo/files/336779.jpg
(الذبائح التي كانت ترعى في تلك المراعي الخضراء معلقة تسر الناظرين)
https://www.travelzad.com/photo/files/336780.jpg
( الطاولة التي جلسنا عليها لتناول المشاوي وكانت عائلاتنا في الجهة الأخرى من المطعم )
https://www.travelzad.com/photo/files/336781.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336782.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336783.jpg
( اليوم الأحد والقرية مليئة بالمرتادين لكننا علمنا أن الإزدحام سوف يكون اشد بعد حوالي عشرة أيام عندما تبدأ فعاليات مهرجان المصارعة السنوي الذي تنظمه البلدية بالقرب من هذا المكان )
https://www.travelzad.com/photo/files/336784.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336785.jpg
( أول دفعة من المشاوي وسوف تتبعها دفعات فلقد كان عددنا 15 فردا كبار وصغار)
اتجهنا بعد ذلك إلى البحيرة لركوب القوارب ومن ثم الجلوس على المقهى الملاصق للبحيرة لتناول المشروبات والآيسكريم وإطعام الاوز الجائع على الدوام وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/336786.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336759.jpg
( في الطريق إلى المقهى الملاصق للبحيرة لركوب القوارب وحديث بيني وبين أبو صهيب حول الإمكانيات السياحية لهذا المكان الذي لا يكاد يعرفه إلا القليل من زوار الشمال التركي ، لم أقابل عربي واحد في هذا المكان ولا حتى أوروبي بل إن أغلب المتواجدين كانوا من الأتراك لكن الترحيب ورد السلام يشعرك بالطمأنينة والسعادة فلا مضايقات والأسعار في متناول الجميع )
https://www.travelzad.com/photo/files/336787.jpg
( الاستعداد لركوب القوارب وأخذ جولة في البحيرة الكبيرة التي لا ترى نهايتها )
https://www.travelzad.com/photo/files/336788.jpg
(أسراب الإوز كانت تملأ البحيرة ، تأملوا في الصورة ماذا تلاحظون؟ .. كل أوزة تنظر في إتجاه مختلف يغطي الوجهات الأربع : شمال جنوب شرق غرب)
https://www.travelzad.com/photo/files/336789.jpg
( إطعام الإوز)
https://www.travelzad.com/photo/files/336790.jpg
( ما أجمله من منظر يسعد الكبار والصغار)
https://www.travelzad.com/photo/files/336791.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336792.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336793.jpg
(ماء وسماء وضباب وأشجار وأعشاب وجو لطيف ومسجد تؤدى فيه الصلوات ومقهى بسيط وجميل وقوارب وهدوء ماذا يريد الإنسان أكثر من هذا؟)
قضينا ساعات من أجمل ما يكون في هذا المكان الجميل الرائع الذي لا تنقصه الخدمات فيوجد فيه مسجد ودورات مياه ومطاعم ودكاكين تبيع المواد الغذائية والتحف ومناظر رائعة وأماكن للجلوس وصيد السمك من البحيرة وكنت أتمنى لو كان يوجد محل لتأجير الدراجات فسوف يكون من الجميل التجول بالدراجة حول المكان ، لكنني سمعت من أبو صهيب أن البلدية سوف تقيم فندقا في تلك المنطقة رغم انه يوجد فنادق بالقرب من البحيرة ولكنها ليست بذلك المستوى الراقي والمنطقة مقبلة على تطور عمراني وسياحي في السنوات القادمة .. وفي طريق عودتنا إلى نكسار كان لا بد من التوقف عند معلم من المعالم التي لا ينبغي المرور بها مرور الكرام وهو معلم حرصت على أن لا يفوتنا الاستزادة منه ، كما أن عيالي قد تعلقوا به فأصبح طقسا من الطقوس اليومية التي نؤديها طوال وجودنا في الشمال التركي وعند المرور بأي معلم مشابه :
https://www.travelzad.com/photo/files/336794.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336795.jpg
(نعم .. إنها البرادة التي يكثر تواجدها في الشمال التركي كأحد الأمور التي شدتني وجعلتني متعلقا بهذا البلد)
وفي طريق عودتنا مررنا بالبحيرة الصغيرة التي لا تبعد عن نكسار سوى 7 كلم تقريبا وكنت قد وضعت إحداثياتها في أول التقرير وهذه بعض الصور للبحيرة :
https://www.travelzad.com/photo/files/336796.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336797.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336798.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336799.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336800.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336801.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336757.jpg
( نقاش بيني وبين أبو صهيب حول طبيعة المكان وقرب هذه البحيرة من نكسار حيث يمكن قضاء وقت ممتع عندما يكون الجو مناسب والطبخ أو الشواء عند البحيرة)
https://www.travelzad.com/photo/files/336802.jpg
(الأستعداد للعودة إلى نكسار قبل مغيب الشمس بعد يوم حافل قضيناه في مرتفعات بيرشمبا يايلا)
عدت أنا والأهل إلى الفندق فيما واصل أبو صهيب وماجد القطري طريقهما نحو أكوش على أمل اللقاء في رحلة أخرى لزيارة معلم آخر ومنطقة اخرى ، وقبل عودتنا إلى الفندق مررنا على مطعم قريب لتناول العشاء ثم أتى دور شخصية هامة لا يمكن الاستغناء عنها هي هذه :
https://www.travelzad.com/photo/files/336803.jpg
( رغم أن الشاي والقهوة تقدم مجانا في الفندق إلا أن الشاي المحضر في غرفة الفندق له طعم آخر )
كوب من الشاي يعدل المزاج كي أستطيع أن أدون يومياتي عن هذه الرحلة كي لا انساها ، وهذه صورة لي وأنا منهمك في تدوين بعض رؤوس الأقلام عن هذه الرحلة :
https://www.travelzad.com/photo/files/336765.jpg
القاكم على خير وفي أمان الله ويوم آخر سعيد
السعيد
11-03-2018, 07:12 AM
(إختلاف الفصول ورؤية الخيول)
الاثنين 12/7/2010م
كان هذا اليوم هو يوم (البازار) أو السوق الاسبوعي في نكسار ، لذلك فضلت أن أتعرف عليه ونتجول في البلدة قليلا على أرجلنا وبعدها نرى أين يمكننا أن نذهب ..
من الصفات السياحية التي أعجبتني في أبو صهيب حرصه على متابعة أحوال الطقس قبل الخروج للنزهة وكان قد بدأ جزاه الله خيرا في إعطائي نشرة يومية عن أحوال الطقس في نكسار فيزودني بالحالة هل اليوم مشمس أو غائم وكم درجة الحرارة وهكذا ، لذلك عندما أخبرته أنني أود القيام بجولة على الاقدام وزيارة سوق الاثنين في المدينة نصحني بأن أخرج باكرا جدا أو متأخرا جدا حتى لا تضايقنا أشعة الشمس الحارة لأنه من خلال متابعته لموقع الطقس التركي فإن الحرارة في نكسار هذا اليوم سوف تكون شديدة ، ولأنني لا أسمع الكلام فلقد خرجت مع أهلي في العاشرة والنصف لزيارة السوق ، وحملت معي (كرسي) صغير أحضرته من الرياض كي تجلس عليه الوالدة إذا ما شعرت بالتعب أثناء الطريق ..
خرجنا من الفندق بعد أن وصف لي أحمد مكان السوق ووصلت إلى مركز البلد الذي لم يكن يبعد كثيرا عن الفندق وتجولت في السوق ولم أجد فيه ما يشد الاهتمام وكانت الحرارة قد ألهبت أجسادنا ، فنكسار ليست مرتفعة عن سطح الأرض لذلك فحرارة شمسها عالية أما في الظل فأن الجو لطيف وعدنا إلى الفندق نتصبب عرقا بعد جولة غير موفقة ..
https://www.travelzad.com/photo/files/336746.jpg
عندما اتصلت بأبو صهيب سمعت العبارة المشهورة : خليك .. ربنا يزيدك نصحتك لكنك ما تسمع الكلام .. ويبدو أن أبو صهيب أحس بتأنيب الضمير وأن يومي سوف يذهب سدى قال لي : لماذا لا تأتي إلى أكوش العصر فلقد اتفقت مع اثنين من أصدقائي الأتراك للذهاب لمنتزه تابع للبلدية نحن وعائلاتنا لتناول الشاي والمكسرات والمكان هاديء وجميل وجوه لطيف .. طبعا لا مجال للتفكير بعد حمام الشمس الذي أكلناه في نكسار نحتاج إلى هواء بارد يخفف عنا وهكذا كان ، اتفقنا على اللقاء في نقطة تقع مباشرة خارج مدينة أكوش باتجاه أونيا وبعد مسافة لا أدري كم؟ ثم دخلنا إلى شارع جانبي بين الأشجار ثم وصلنا إلى منطقة خالية من الناس عبارة عن منتزه يوجد فيه ألعاب بسيطة للأطفال ودورة مياه وأماكن للجلوس .. الحقيقة كان المكان مثل ما كنا نقرا عنه في الحكايات والأساطير التي تدور في الغابة والأقزام السبعة
https://www.travelzad.com/photo/files/336747.jpg
(مكان هاديء وخيالي للتنزه ، كما أن بعض الأتراك يدخلون إلى أعماق هذه الغابة للبحث عن المنطار وهو الفطر بلغتهم حيث ينمو بأشكال متعددة فيجمعونه ويبيعونه على الطرقات )
وضعنا (زوليتنا) وذهبت النساء إلى داخل المنتزه بالقرب من الألعاب وانطلق أطفالنا يمرحون ويلعبون فيما أخذنا نحن نتجاذب أطراف الحديث وللحقيقة نسيت أسماء الأخوين التركيين واظن أن أحدهما إسمه (راسيل) أو نحوا من ذلك والآخر (علي) ولا شك أن أبو صهيب سوف يصحح لي الخطأ .. الشاهد أن (راسيل) دعاني لحضور حفل زفاف أخيه يوم السبت القادم وحاولت الاعتذار لكن أبو صهيب تدخل وذكرني بالحديث الكريم حول حق المسلم على المسلم وذكر منها (وإذا دعاك فأجبه) ..
https://www.travelzad.com/photo/files/336748.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336749.jpg
(الطريق للمنتزه ممهد وتستطيع أن توقف سيارتك وتتجول داخل الغابة دون خوف لأنه يوجد حارس للغابة خرج علينا ونحن جلوس نتحدث ، المكان مثالي لهواة المشي الذين يحملون حقائبهم على ظهورهم ويتجولون في البرية)
ونحن منغمسون في الحديث باللغة العربية الفصحى تارة (لأن الأخوين التركيين كانا يتحدثان قليل من العربية) وباللغة التركية تارة وإذا بالسماء تمطر مطرا خفيفا ، قلنا خيرا وبركة وما أجمله من طقس .. لكن الأرض أصبحت مبتلة وتلطخت ملابس أطفالي بالطين وهذا أمر بالنسبة لأم سلطان يعد من الكبائر فهي لا تطيق أبدا رؤية ملابس أطفالها متسخة ثم إنني خشيت أن يزداد انهمار المطر وليس معنا ما يقينا ولسنا مستعدين له لذلك صدرت الأوامر بالرحيل قبل أن تسوء الأمور ..
ركبنا سياراتنا وبمجرد ما أن ابتعدنا لمسافة قصيرة توقف هطول المطر واصبح المنظر كالحلم ، ضباب أبيض خفيف ورأينا الخيول ترعى بالقرب من الطريق فتوقفنا بسياراتنا لالتقاط بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/336750.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336751.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336752.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336753.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336754.jpg
عدنا إلى فندقنا في نكسار بعد أن شاهدنا في يوم واحد عدة فصول : شمس ساطعة ، غيم وسحاب ، مطر ثم ضباب فسبحان رب الأرباب ، أراكم في حلقة أخرى والسلام عليكم ورحمة الله ..
https://www.travelzad.com/photo/files/336755.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336756.jpg
السعيد
11-03-2018, 07:17 AM
(أعذب الألحان في جبل الدخان)
الثلاثاء 13/7/2010م
https://www.travelzad.com/photo/files/336574.jpg
نظرت في الصباح الباكر من نافذة الفندق وقلت مخاطبا نفسي : لن نجتمع بأحد هذا اليوم ، كان هذا هو تفكيري بالنسبة لبرنامجنا في اليوم الرابع لوصولنا إلى نكسار ، كنت أفكر بأمر مختلف ، أريد أن أجلس مع والدتي وزوجتي وسط أحضان الطبيعة وحدنا وكان الجواب حاضرا من أبو صهيب : أبو سلطان لماذا لا تذهبوا لتناول الغذاء في (دومان تبة) جبل الدخان؟ المكان هاديء وجميل والضباب يحيط بكم من جميع الجهات والأهم من ذلك أن السعر يتناسب مع شروط حزب (البتلة) .. أعجبت بالإقتراح فرؤية الضباب بلونه الأبيض ما زال يمثل لي ولأسرتي أجمل المتع ، يقع مطعم (جعفر) الذي رشحه لي أبو صهيب في منطقة يقال لها (دومان تبة) لأن الضباب يحيط بها طوال اليوم تقريبا وتبعد عن مدينة اكوش حوالي 13 كلم وهذا يعني أنني يجب أن أنطلق من مدينة نكسار باتجاه أكوش قاطعا مسافة 46 كلم ثم مواصلا طريقي نحو دومان تبة لمسافة 13 كلم فتبلغ المسافة من فندقنا في نكسار وحتى (دومان تبة) حوالي 59 كلم لذلك لا بد من التزود بالإفطار :
https://www.travelzad.com/photo/files/336575.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336576.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336577.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336578.jpg
في جميع رحلاتنا ولله الحمد علمت عيالي كيفية التعامل مع ما يسمى (البوفيه) إنني أتألم لمنظر الأطباق التي تكون طافحة بالطعام ولا يؤكل ربعها ، لذلك اتبعت مع عيالي طريقة : خذ قدر حاجتك ولا تملأ الطبق ، الطفل يطلب دون أن يعي لذلك كنت أبدأ في مساعدة الوالدة أولا أحمل لها الطبق وتضع فيه ما تشتهيه ثم أتفرغ للأبناء لأضع لهم قدر حاجتهم أو أقل من حاجتهم فإن طلبوا زيادة قمت وجلبت لهم من (البوفيه) الكمية التي أعرف أنهم سيأكلونها ، إن العين تأكل قبل المعدة وكثيرا ما كنت أرى بعض الزبائن يملأون الأطباق ثم يتركونها على حالها وهذا أعتبره نوع من التبذير والإسراف ، ليس معنى أنك دفعت قيمة إفطارك مسبقا أن تبذر وتملأ الطبق دون أن تأكله ، خذ حاجتك ثم إن أردت المزيد فقم لجلب كمية أخرى وهكذا ، لذلك فنحن والحمد لله نقوم عن الطعام وأطباقنا نظيفة خالية لا يوجد فيها بقايا ..
https://www.travelzad.com/photo/files/336579.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336580.jpg
أما بالنسبة للبس العباءة للمرأة في تلك المناطق فهو أمر غير مستغرب والحمد لله ، بل إنني وجدت في نكسار وتوكات نساء تركيات يلبسن ما يشبه العباءة عندنا وعندما سألت أبو صهيب أخبرني أن ولاية توكات من الولايات المحافظة ولقد وقف أبناء هذه الولاية في وجه أتاتورك سدا منيعا أمام محاولات التغريب ونزع الحجاب وهذا اللبس الأسود الذي يشبه العباءة ما يزال منتشرا بين نساء هذه الولاية حتى الآن ..
بعد أن أفطرنا كان لا بد من البحث عن مغسلة لغسيل الملابس ولكن أبو صهيب أخبرني أن غسيل الثياب في نكسار مكلف للغاية والسبب يعود إلى أن هذه المناطق ما زالت تحافظ على تقاليدها من حيث الضيافة ، فالذي يزور نكسار من غير أهلها يكون له في الغالب قريب أو صديق يستضيفه وبالتالي يغسل ملابسه عنده ، من العيب للضيف في نكسار أن يغسل ملابسه خارج منزل مضيفه .. ما الحل إذا يا أبو صهيب؟ .. الحل يا أبو سلطان أن تسلم عاملات تنضيف الغرف الملابس كي يغسلوها لك وتعطيهم أجرا على ذلك وكانت نصيحة ابو صهيب في محلها من ناحية خفض التكاليف لأنه حدثت بعد ذلك حادثة مع أبو سعود الكويتي ( عضو معنا في زاد المسافر) سوف أقصها عليكم عندما يحين دورها .. الشاهد من الحديث أنني بعد أن سلمت الملابس للعاملتين في الفندق بعد أخذ أسمائهما وأرقام هاتف للاتصال خرجنا للتجول في نكسار وكانت الشمس ما تزال حارة وفي الحادية عشرة والنصف انطلقنا إلى أعالي الجبال باتجاه أكوش ثم دومان تبة وهذه صورة للطريق :
https://www.travelzad.com/photo/files/336581.jpg
ولقد حدث أمر أدهشني عند العودة من نفس هذا الطريق سوف اقصه عليكم عندما يأتي دوره .. وقبل وصولنا إلى مدخل مدينة أكوش عبر الشارع الرئيس الذي يقطعها من منتصفها رأيت هذا المنظر :
https://www.travelzad.com/photo/files/336582.jpg
كنت أعتقد أن الكلاب ترعى الأغنام ، لكني وجدت أن الكلاب ترعى الأبقار أيضا ، ويبدو أن تلكمو البقرات الثلاث قد ضللن طريقهن إلى المرعى وقطعن الشارع دون علم الراعي ..
وقبل الوصول إلى مدخل أكوش مباشرة رأيت منظرا آخر عجيب أدهشني وجعلني أتأمل وأتفكر وأتدبر ، وهو منظر تكرر كثيرا أثناء تجولي في الشمال التركي :
https://www.travelzad.com/photo/files/336583.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336584.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/476187.jpg
نعم إنه منظر (الجحش) وفي رواية (الحمار) أعزكم الله .. لقد رأيت الحمير في تركيا تمشي مرفوعة الرأس منتصبة القامة في زهو ورفعة وعز وإباء وشمم ، إنها تفتخر بنفسها وبنوعها ولا تشعر بأنها اقل شأنا من الحيوانات الأخرى ، تذكرت هذا وأنا أتأمل حال حميرنا العربية كيف تمشى مطأطأة الرأس مكسورة الخاطر خانعة ذليلة مكسورة الجناح قد تكالبت عليها حمير الأمم الأخرى وأهانتها واحتلت مراعيها دون أن تفكر في رفع هذا الضيم واستعادة كرامتها وعزتها سوى رفع الصوت (بالنهيق) الذي لا يعيد حقا مسلوبا ولا كرامة مهدرة والله المستعان ..
https://www.travelzad.com/photo/files/336585.jpg
(مدخل مدينة أكوش وهذا هو الطريق الذي يخترقها من المنتصف)
https://www.travelzad.com/photo/files/336586.jpg
( بعد أن خرجنا من أكوش للجهة الاخرى باتجاه دومان تبة اوقفت السيارة لتأمل بعض البيوت المتناثرة )
https://www.travelzad.com/photo/files/336587.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336588.jpg
( بالرغم من أن المنازل متناثرة على التلال إلا أن المسجد يظل متواجدا في كل مدن وقرى الشمال التركي ترتفع مأذنته بالتكبير والشهادتين خمس مرات في اليوم)
وصلنا إلى مطعم (جعفر) في جبل الدخان وللوهلة الأولى ظننت أنني أخطأت العنوان ، فالمكان أشبه بمنزل خاص لا يوجد لوحة ظاهرة تدل على أنه مطعم إلا في مدخل الطريق وعندما أوقفت سيارتي وفتحنا الأبواب وهبت النسائم الباردة ورأيت الضباب بلونه الأبيض وطاولات الطعام البسيطة موزعة داخل الغابة وأسرة تركية تحتل ركنا تشوي فيه بهدوء .. المنظر كان خياليا ، لماذا؟ لأنه اجتمعت فيه عدة أمور : أولها أن المطعم عائلي فالأسرة كلها تقوم على خدمة الزبائن فتشعر بالحميمية واللطف ، ثم إن الجو البارد اللطيف والضباب المنتشر والأرجوحة المعلقة بين شجرتين والبساطة وعدم التكلف الذي تجده في المكان كل هذا يجعلك تندمج مع الطبيعة التي حولك ، تحس أن همومك ومشاغلك كلها انتهت ولا يوجد أمامك سوى الاستمتاع بكل لحظة من هذه اللحظات وتسأل الله الجنة .. لقد حصل هذا المكان على المركز الأول حسب رأي أم سلطان فلقد أمضينا فيه أربعة ساعات أو أكثر دون ان نشعر لا سيما وأن المكان اصبح خاليا بعد ذهاب الاسرة التركية واصبحنا وحدنا وسط هذا النعيم ، الاطفال يلعبون حولنا ونحن نحتسي الشاي بعد الغداء والسلام والهدوء والسكون والطمأنينة تعم المكان فالحمد لله على نعمه ظاهرة وباطنة ، وهذه بعض الصور علها تنقل ولو شيئا مما ذكرت:
https://www.travelzad.com/photo/files/336589.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336590.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336591.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336592.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336593.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336594.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336595.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336596.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336597.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336598.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336599.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336600.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336601.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336602.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336603.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336604.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336605.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336605.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336606.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336607.jpg
(وداعا دومان تبة فلقد كانت أربع ساعات من أروع ساعات العمر وسوف تظل ذكراها لا تمحى )
عدنا إلى نكسار بعد يوم حافل وجميل حفر صوره في ذاكرة كل واحد منا ، ولو قدر الله لي عودة إلى الشمال التركي فسوف يكون لهذا المكان وهذا المطعم نصيب ، فكل الشكر لأخي أبو صهيب الذي دلني على هذا المكان العجيب ..
https://www.travelzad.com/photo/files/336608.jpg
ونحن عائدون من نفس الطريق وبعد أن قطعنا مدينة أكوش نزولا باتجاه نكسار وإذا بهذه السيارة تعترضنا :
https://www.travelzad.com/photo/files/336609.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336610.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336611.jpg
وعرفت أن هذه هي طريقة تحديثهم لعلامات الطريق وإعادة دهانها باللون الأصفر بعد أن بهت لونها ، عندما وصلنا إلى دومان تبه ظهرا لم يكن هناك أي دليل على وجود صيانة للطريق وقبل المغرب وجدنا أن معظم الطريق الذي يبلغ طوله 59 كلم قد تم إعادة دهنه من جديد بهذه الطريقة المبتكرة والسريعة ، في المقدمة سيارة خاصة بإعادة دهن الخط الذي يقسم الطريق إلى نصفين تمشي بسرعة 40 كلم تقريبا في الساعة وفي نفس الوقت ترش الدهان في المنتصف تمام دون أن تحتاج إلى التوقف وخلفها سيارة أخرى تحمل عمال يقومون باستعادة علامات التحذير البلاستيكية وكل هذا والسيارات تعبر من جانبهما بكل سهولة وسلاسة ويسر ، إنه مجتمع منظم فيا لعجائبك التي لا تنقضي يا تركيا ، إعادة دهان طريق يبلغ طوله 59 كلم في أقل من ستة ساعات؟ وعندنا يحتاج الأمر إلى سنوات والله المستعان ..
عند اقترابنا من نكسار كان في الوقت فسحة فاتجهنا إلى مكان يطل على المدينة من الأعلى والتقطت بعض الصور السريعة قبل العودة إلى الفندق بعد يوم حافل بالمسرات :
https://www.travelzad.com/photo/files/336612.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336613.jpg
تصبحون على خير وفي أمان الله ...
السعيد
11-03-2018, 07:26 AM
( سمك وماء ويوم مزدحم إلى المساء)
الأربعاء 14/7/2010م
اقترح دليلنا في الشمال التركي أبو صهيب أن نتناول السمك في بحيرة (آلموس) Almus ولأنه كان يتبع الأرصاد الجوية يوما بيوم فلقد أشار علينا بأن يكون وصولنا إلى البحيرة بعد أن تخف حرارة الشمس ويكون الجو لطيفا لذلك تواعدنا أبو صهيب وماجد القطري وأنا على أن نلتقي في الساعة الثالثة وخمس وأربعين دقيقة تماما عند محطة نوري لأنها على طريقنا باتجاه بحيرة آلموس ..
عندما ذكر أبو صهيب السمك وضعت ميزانية في مخيلتي لا تقل عن 500 ريال لأن الطعام البحري ليس رخيصا فكيف إن كان المطعم بإطلالة على البحيرة المشهورة في ولاية توكات بأسرها؟ ..
بعد أن أفطرت أنا والأهل نظرت في ساعتي فوجدت أن عقاربها تشير إلى التاسعة صباحا فماذا نفعل حتى يحين موعدنا مع ماجد القطري وأبو صهيب؟ خفت أن أذهب بعيدا إلى مدينة (توكات) على سبيل المثال فأتاخر عن الموعد ، لذلك آثرنا الجلوس في الفندق والاسترخاء حتى يحين موعدنا ، ولكن بعد ساعتين من التململ والملل والسأم والفراغ قفزت إلى ذهني فكرة زيارة البحيرة القريبة من نكسار والتي لا تبعد سوى 7 كيلومترات ولا قت هذه الفكرة القبول من جميع الأطراف فركبنا السيارة وخرجنا من الفندق متوجيهن إلى البحيرة :
https://www.travelzad.com/photo/files/336280.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336281.jpg
(عند الخروج من الفندق وكان الجو شبه غائم إلى غائم جزئي مع فرصة مهيأة لهطول أمطار رعدية على المناطق الشمالية والشمالية الغربية من شبه الجزيرة العربية .. آسف خرجت عن الموضوع)
وقبل الخروج من المدينة طرأ على بالي سؤال وهو ماذا لو جاع الأطفال ونحن بيننا وبين وقت الغذاء في مطعم السمك بألموس وقت لا يقل عن ستة ساعات؟ حينها لمحت مطعم للفطائر كنت قد ابتعت منه بعض الفطائر في اليوم السابق وهو قريب من الفندق فتوجهت إليه وأوقفت سيارتي لأطلب بعضا من الفطائر نأخذها معنا ونتسلى بها في حالة أصابنا الجوع وهذه صورة المحل :
https://www.travelzad.com/photo/files/336282.jpg
( لا أدري لماذا كل ما ذهبت إلى مكان وجدت إسمه على إسم ولدي سلطان؟ إسم سلطان منتشر بكثرة في تركيا )
https://www.travelzad.com/photo/files/336283.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336284.jpg
( هذه المرة عرفت ماذا أطلب لأنه بالأمس لم انتبه إلى الصور فأشرت إلى قائمة الطعام كيفما اتفق والدنيا حظوظ )
وصلنا إلى البحيرة وكانت الشمس ساطعة بعد أن كانت غائمة فجلسنا في السيارة نراقب البحيرة ثم جاءت غيمة حجبت شعاع الشمس فأخرجت زولية أخونا العضو في المنتدى (آخر الفرسان) التي اهداني إياها منذ سنوات ثم أخرجنا (ترامس ) الشاي والقهوة التي أهداني إياها أخي وصديقي وتاج رأسي (دهميد) أحد مؤسسي هذا الموقع وجلسنا على العشب نتأمل في قطيع الأبقار الذي ورد إلى البحيرة ليشرب فيما كانت هناك أسرة تركية على الطرف الآخر من البحيرة تقضي نزهة ممتعة :
https://www.travelzad.com/photo/files/336285.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336286.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336287.jpg
جلسنا ما شاء الله لنا أن نجلس ثم نظرت إلى الساعة فإذا هي تشير إلى الثانية ظهرا فاقترحت أن نعود إلى الفندق كي يذهب الأبناء إلى دورة المياه ثم نكون قريبين من محطة نوري للإنطلاق خلف أبو صهيب وماجد القطري القادمين من أكوش والتوجه إلى مطعم السمك الواقع على طرف بحيرة آلموس ، وصلنا إلى المحطة قبل الموعد بربع ساعة وما هي إلا دقائق وصل بعدها أبو صهيب وأخبرني أن ماجد القطري سيصل خلال دقائق وانتظرت أبو صهيب حتى ينتهي من تعبئة سيارته بالغاز
https://www.travelzad.com/photo/files/336288.jpg
(سيارة أبو صهيب الهوندا تتوقف للتزود بالغاز)
حانت مني التفاتة فإذا محطة أخرى أمام محطة نوري يوجد في مدخلها أنابيب موضوعة بطريقة تسمح بدخول السيارة إليها والتعرض إلى دفقات مركزة وسريعة من المياه التي تغسل ما علق في السيارة من طين أو أوساخ ، وهذه الخدمة مجانية تقدمها المحطة لعابري السبيل فلم أصدق خبر ودخلت بسيارتي كي تتعرض إلى هذا الكرم الحاتمي التركي .. ماهذا؟ كل شيء في الشمال التركي ببلاش ، الغسيل ببلاش والفواكه التي تقطفها من الطريق ببلاش والماء في مكان ببلاش والضيافة ببلاش والشاي ببلاش .. إنها أرض البلاش! وهذه صور الغسيل المجاني :
https://www.travelzad.com/photo/files/336289.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336290.jpg
(يا سلام على الغسيل المجاني ، وبعدها تترك المجال للهواء كي يجفف سيارتك دون عناء )
كانت الغيوم قد بدأت تبدد شمس نكسار ونحن نقف بانتظار وصول ماجد القطري ولم تمضي دقائق إلا وأبو عبد الله ماجد قادم باتجاهنا فانطلقنا على بركة الله نحوا الطريق إلى آلموس ، ولقد أخذ بنا أبو صهيب طريقا مختصرا قال أنه يختصر ما يقرب من 40 إلى 50 كيلو مترا وبدلا من أن نتجه إلى مدينة توكات على بعد 56 كلم ثم نتوجه لى آلموس على بعد 30 كلم فسوف نتخذ طريق جبلي طوله 40 كلم ينزل بنا مباشرة إلى بيحرة آلموس عدى عن المناظر الخلابة التي سوف نراها أثناء الطريق وهكذا كان :
https://www.travelzad.com/photo/files/336291.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336279.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336292.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336293.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336294.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336295.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336296.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336297.jpg
(ابنتا أبو صهيب وبناتي الثلاث وابني سلطان وابن ماجد القطري محمد في لقطة تذكارية وواضح التأثر بالبرودة بسبب الارتفاع عن سطح الأرض)
https://www.travelzad.com/photo/files/336298.jpg
( ماجد القطري وأنا وابنائنا ويظهر في الصورة الأبن الأكبر لماجد القطري عبد الله )
سلكنا طرقا متعرجة لكن الطريق لا بأس به وإن كانت والدتي قد تخوفت منه في البداية لكن الأمور تسهلت ، كانت سيارة أبو صهيب في الأمام وسيارة ماجد القطري خلفها وسيارتي خلفهما ولاحظت أمر سرني وابهجني وهو توقف ماجد القطري كلما مرت بنا عائلة تركية من المزارعين كي يهديها بعض التمر وكتب عن العقيدة باللغة التركية وكانوا يأخذونها مسرورين فجزى الله أبو عبد الله ماجد القطري على هذا العمل وهذا الاهتمام وهذه البادرة الجميلة
https://www.travelzad.com/photo/files/336299.jpg
وصلنا إلى البحيرة وظهرت أمامنا على حقيقتها وحجمها واتساعها وجمالها الآسر ، كم هو جميل منظر الماء الممتد بين الجبال يبهج النفس ويجعلها تلهج بالتسبيح والتكبير والتهليل فما أحسن صنع الله الذي أتقن كل شيء سبحانه وتعالى :
https://www.travelzad.com/photo/files/336300.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336301.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336302.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336303.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336304.jpg
ووصلنا إلى البحيرة في حوالي الساعة الرابعة وأربعين دقيقة ثم توقفنا عند المطعم الذي اختاره لنا أبو صهيب لرخص أسعاره وجودة السمك الذي يقدمه وجلسته ذات الإطلالة الجميلة على البحيرة :
https://www.travelzad.com/photo/files/336305.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336305.jpg
(ماجد القطري في صورة تجمعه بإبنه عبد الله والإبن الأصغر خفيف الدم محمد الله يحفظهم جميعا)
https://www.travelzad.com/photo/files/336306.jpg
(حديث ودي مع الموظفين والذين هم في نفس الوقت أبناء صاحب المطعم)
https://www.travelzad.com/photo/files/336307.jpg
(أحواض تربية السمك تستخرج طازجة لتقدم للزبون)
https://www.travelzad.com/photo/files/336308.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336309.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336310.jpg
(السمك محضر بالفخار بطريقة مبتكرة حيث يوضع عليه طبقة من الجبن فتصبح السمكة مثل فطيرة البيتزا وكل صحن فخار يوجد فيه سمكتان من الحجم المتوسط )
كان حسابي أنا وعائلتي لخمسة اطباق (عشرة سمكات) مع المشروب الغازي والسلطة والخبز والماء والشاي 50 ليرة تركية (125 ريالا سعوديا ، 33 دولار) فهل ما أكلناه سمك أم ساندويتش فلافل؟ أفي علم أم حلم؟ هل يوجد بلد في هذا الوقت والزمان تأكل فيه سمك وملحقاته من سلطات ومشروب وخبز وماء وشاي وأنت تنظر إلى البحيرة وتتمتع بالجو اللطيف ويلعب أطفالك في الألعاب البسيطة الموجودة بالجوار وتطلق نظرك إلى آخر ما يصل له من حدود البحيرة وسيارتك بالقرب منك كل هذا بـ 125 ريال؟ .. أحتاج إلى أحد (يقرصني) حتى اتأكد أنني لا أحلم .. وجبة سمك يا ناس بمائة وخمسة وعشرين ريال؟ .. لن أتزحزج عن زيارة الشمال التركي كل عام بل أنني سوف اكون من رجال الأعمال وأصحاب الدخول العالية لو قضيت بضعة سنوات في هذا الرخص .. آكل من ثمار الأشجار واشرب من ماء الينابيع وأتناول السمك الطازج بتراب الفلوس وأصرف أقل مما أصرفه يوميا وأنا جالس في بيتي وبين أهلي وعشيرتي .. الشمال التركي في ولاية توكات وما حولها أعتبره ملك السياحة الاقتصادية .. فهنيئا لحزب (البتلة ) هذا الإنجاز والاكتشاف لمنجم لا يقدر بثمن من الأكل والشرب ببلاش! ومنذ هذه اللحظة أعلن أنني جندي من جنود حزب البتلة وشعاره : إصرف أقل واستمتع أكثر .. وسوف أسطر الصفحات تلو الصفحات في تأليف المراجع في كيفية إتقان هذا الفن ومنها هذه الكتب :
1- أكل السمك بأقل من ثمن الحسك.
2- اللطائف في تذوق البقلاوة والقطائف.
3- إطعام العشيرة بقيمة الليرة.
4- إغاثة اللهفان في طبخ الكباب بالباذنجان.
5- تعريف المسافرات بسعر أرخص الوجبات.
6- الحفظ والتحفيظ في فن إستنزاع التخفيض.
وغيرها من الكتب والمؤلفات وسوف تكون معظم الروايات بسند متصل إلى أبو صهيب ، هذا عدى عن الروايات المتواترة التي يرويها زوار ذلك القطر الصديق ممن عايشوا وشاهدوا السياحة الاقتصادية في البلاد التركية ..
بعد أن قضينا وقتا جميلا معنويا وماديا و(بطنيا) وأنا الذي كنت أحضر مبلغ وقدره لدفع وجبة السمك فإذا بي أدفع قيمة ستة وجبات هامبورجر ولكن هيهات بين السمك والهامبورجر .. كنت أسمع عن أخو البلاش ولكنني رأيت البلاش بعيني في توكات! .. انطلقنا من المطعم باتجاه مدينة توكات التي تبعد ما يقرب من 30 كلم عن بحيرة آلموس ..
https://www.travelzad.com/photo/files/336311.jpg
(عمائر سكنية بالقرب من بحيرة آلموس)
https://www.travelzad.com/photo/files/336312.jpg
(قوارب لنقل السمك من محاضنه في البحيرة للمطاعم ويوجد أيضا تأجير للقوارب للقيام بنزهة في البحيرة عندما يكون الجو مناسب)
كان ذهابنا لتوكات لهدفين : الأول التعرف عليها وقضاء بعض الوقت في مقهى جميل هناك والأمر الثاني : السؤال عن محل بقلاوة أهداها العضو في زاد المسافر السفير 15 لأبو صهيب في زيارة خاطفة فإذا حب هذه البقلاوة يتغلغل في قلب أبو صهيب فيقف على أطلال محلات البقلاوة في توكات ليسأل عن المحل صاحب الصندوق الأخضر ونحن نسير خلفه وإذا به يتحفنا بعقد إتفاقية وتخفيض 15 بالمائة لأعضاء زاد المسافر بمجرد ذكر كلمة السر : حسن عاشور مسافر.. فتنفتح أبواب التخفيض كما أنفتحت لعلي باب المغارة بالعبارة المشهورة : إفتح يا سمسم ..
أوقفنا سياراتنا في المواقف ثم انطلقنا باتجاه المقهى التاريخي الذي دلنا عليه أبو صهيب وهناك أمضينا أمسية ممتعة أخبرني فيها حسن عاشور عن المغارة ونصحني بزيارتها في الغد وهذا ما كان وجرى وصار ، بعدها عدنا إلى نكسار وواصل الإخوة ماجد القطري وحسن عاشور سيرهم إلى أكوش بعد يوم حافل للغاية من الصباح وحتى المساء فلله الحمد والفضل والثناء الحسن ..
https://www.travelzad.com/photo/files/336277.jpg
(إيقاف السيارة في مواقف وسط المدينة للذهاب إلى مقهى الخان)
https://www.travelzad.com/photo/files/336313.jpg
( مسجد اثري بالقرب من المواقف)
https://www.travelzad.com/photo/files/336314.jpg
(وسط مدينة توكات في المساء)
https://www.travelzad.com/photo/files/336315.jpg
(لوحة على مدخل مقهى الخان توضح بعض المعلومات عنه)
https://www.travelzad.com/photo/files/336316.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336278.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336317.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/336318.jpg
(المقهى من الداخل والمعذرة على التصوير الغير جيد لكن الهدف هو وضعكم في الأجواء قدر الإمكان)
انتهى هذا اليوم وانتهت هذه الحلقة وإلى لقاء قريب بإذن الله .
السعيد
11-03-2018, 07:34 AM
(عندما شربت من مياه الصرف الصحي)
الخميس 15/7/2010م
كان أبو صهيب قد اقترح علي أن أزور مغارة قريبة من مدينة (توكات) في الليلة السابقة ونحن في مقهى الخان لذلك انطلقت بعد الإفطار صباح اليوم التالي أنا وعائلتي بعد أن زودني أبو صهيب بورقة مكتوب فيها كيفية الوصول إلى تلك المغارة وإسمها باللغة التركية ، توقفت عند محطة نوري للتزود بالوقود
https://www.travelzad.com/photo/files/335875.jpg
ووجدت الحاج نوري بنفسه هناك وسألني إلى أين؟ فقلت إلى المغارة فابتسم وهو يشد على يدي دلالة على رضاه عن هذا الاختيار الموفق ، تركته لأدخل (البقالة) الملاصقة لمحطة الوقود لشراء بعض العصير والتسالي للطريق :
https://www.travelzad.com/photo/files/335876.jpg
(الحاج نوري في نقاش مع أحد الزبائن الذين يعرفهم)
كانت المسافة إلى المغارة 93 كلم تقريبا .. 56 كلم من نكسار إلى توكات ثم 30 كلم من توكات إلى مدينة بازار وبعدها 7 كلم إلى المغارة :
https://www.travelzad.com/photo/files/335877.jpg
( شلال صناعي في مدخل مدينة توكات التي تبعد عن محل إقامتنا في نكسار 56 كلم ونحن ذاهبون باتجاه مدينة بازار لزيارة المغارة)
https://www.travelzad.com/photo/files/335878.jpg
(الخروج من توكات باتجاه مدينة بازار)
https://www.travelzad.com/photo/files/335879.jpg
(المدخل إلى مدينة بازار ، الطريق ترابي لكن يوجد طريق آخر أفضل عدت معه عند انتهاءنا من زيارة المغارة)
https://www.travelzad.com/photo/files/335880.jpg
(مدخل مدينة بازار)
https://www.travelzad.com/photo/files/335881.jpg
(وسط المدينة ولم نتجول فيها لأن هدفنا كان المغارة)
https://www.travelzad.com/photo/files/335882.jpg
(بداية الطريق المؤدي للمغارة)
https://www.travelzad.com/photo/files/335883.jpg
(صورة للمغارة من الداخل)
https://www.travelzad.com/photo/files/335884.jpg
(ملصق دعائي للمغارة )
عدنا إلى بازار بعد أن قضينا وقتا ممتعا ومثيرا في المغارة ومررنا بقلعة (هانم) عند مدخل مدينة بازار والتي حولت إلى مطعم وأخذنا فيها جولة سريعة وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/335858.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/335859.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/335860.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/335861.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335862.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335863.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335864.jpg
اقترحت على الأهل الذهاب إلى توكات لتناول طعام الغداء في مطعم (توكات سفرسي) الذي تديره عائلة تركية والذي نصحني به أبو صهيب في وقت سابق وقبل الوصول إلى مدينة توكات توقفنا بالقرب من مزارع (تبّاع الشمس) والذي يستخرج منه الزيت وهو مستعمل بكثرة في تركيا ويعد بديلا عن زيت الذرة وخالي من الكوليسترول والتقطنا بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/335865.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335866.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335867.jpg
وصلنا إلى مدينة توكات وأخذت أبحث عن مكان المطعم من خلال وصف أبو صهيب إلى أن وجدته في شارع جانبي ملاصق للحمام السلجوقي
https://www.travelzad.com/photo/files/335868.jpg
(وسط مدينة توكات باتجاه الشارع الذي يقع عليه مطعم توكات سفرسي أو سفرة توكات)
https://www.travelzad.com/photo/files/335869.jpg
(مدخل الشارع الذي يقع عليه المطعم)
https://www.travelzad.com/photo/files/335870.jpg
(مدخل المطعم عبارة عن باب صغير خشبي لا يفصح عن حجم المطعم من الداخل ووجود حديقة داخلية وتحف تركية)
لم أتمكن من إيجاد موقف قريب من المطعم لضيق الشارع ولم أرغب في الوقوف في مكان بعيد لأن الشمس كانت ساطعة والطريق سوف يكون شاق على الوالدة لذلك دخلت بعض الطرق الجانبية التي تقع خلف المطعم ووجدت موقف قريب جدا ملاصق لبيت أحد الأتراك وكان يجلس أمام باب بيته على كرسي وهو شيخ كبير بلحية بيضاء ، أستأذنته بالوقوف ولم يكد يفهم ما أريد إلا وقام من كرسيه ليفسح لي المجال لأيقاف السيارة بل وأخذ يساعدني في توجيهي لإيقاف سيارتي وهو يبتسم لي وسلم علي وهو يقول : عربستان؟ فقلت نعم ، فزادت إمارات السعادة الظاهرة على محياه وهو يشيعنا أنا وأهلي بابتسامة مرحبة أدخلت السرور علينا وأشعرتنا أننا في وطننا وبين أناس يحبوننا بل أصر على أن ندخل بيته ويضيفنا لكنني اعتذرت منه بأنني متوجه إلى مطعم توكات القريب من منزله ، فما أجملك أيها الشمال التركي وأرق شعبك الكريم المضياف وهذه بعض الصور للمطعم :
https://www.travelzad.com/photo/files/335871.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335872.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335873.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/291857.jpg
السعيد
11-03-2018, 07:42 AM
المطعم عبارة عن منزل يحوي عدة غرف للطعام وطاولات للطعام بحديقة خارجية لمن أراد الأكل في الهواء الطلق ويوجد فيه تحف بسيطة موزعة في الزوايا والأركان تشعرك بالراحة وكرم الضيافة ، جاءنا أحد أبناء صاحبة المطعم بقائمة الطعام ولأن القائمة مكتوبة باللغة التركية لذلك اتصلت بأبو صهيب ليترجم لنا جزاه الله خير وبعد حديث قصير مع النادل جاءت الطلبات : خمسة صحون لحم مبهر مع الأرز الأبيض قمة في اللذة والطعامة وسبعة صحون حساء يسمى (يايلا) وقعنا أسرى له وأنهيناه في دقائق ، وصحنين ورق عنب يسمونه في تركيا (يبرأ) من يأكله يبرأ من أي جوع أو مرض ، وثلاثة أطباق لبن بالخيار ، وسبعة أطباق نوع من السلطة الخفيفة على شكل سائل يوجد فيه بهارات وصلصة طمامطم قريبة من الشبه من الصلصة الحمراء التي تعطى مجانا في محلات الأرز البخاري عندنا في الرياض ، وطبقين من طبخة أستغربت وجودها في تركيا حيث أنني أعرف أنها مصرية لكن اتضح لي أن أصلها تركي وهي الممبار أو البومبار وهي عبارة عن امعاء الخروف محشية بالحم المفروم والأرز المبهر ، وثلاثة أكواب لبن آيران وقاروة مشروب غازي كبير وقارورة ماء وشاي بعد الغداء وكل هذا بخمسة وسبعين ليرة (188 ريال ، 50 دولار) ..
https://www.travelzad.com/photo/files/335849.jpg
(ورق العنب الطازج المقطوف حديثا من حديقة المطعم والمحضر على الطريقة المنزلية التقليدية يبرأ الجائع من جوعه بعد أكله)
https://www.travelzad.com/photo/files/335850.jpg
(البومبار أو الممبار وهي أمعاء الخروف المحشية استغربت وجودها في تركيا وكنت أحسب أنها أكلة مصرية ، طبعا كان الطبق أجمل وأكثر لكنني استطعت التقاط ما تبقى في الصحن في اللحظة الأخيرة قبل القضاء عليه قضاء مبرما)
https://www.travelzad.com/photo/files/335851.jpg
(الحديقة الخارجية لمن أراد أن يتناول طعامه في الهواء الطلق ويلاحظ ورق العنب الطازج الذي أكلنا منه قبل قليل )
بعد تناول الطعام كان لا بد من المرور على صاحبة المطعم و(الشيف) الذي أعدت الطعام للسلام عليها وشكرها على جودة الطبخ وهذا المكان الرائع الذي كنا فيه وحدنا حيث أتينا في وقت متأخر فلا هو بوقت غداء ولا عشاء لكن أصحاب المطعم لم يقصروا ، دخلنا إلى غرفة العمليات التي تم فيها إعداد هذا الطعام اللذيذ وكانت هذه الصورة لأم أحمد (اعتقد أن إسمها أم أحمد لأني ضعيف في تذكر الأسماء):
https://www.travelzad.com/photo/files/335852.jpg
(أم أحمد ومطبخها ، أخذت صورة أخرى تجمع أم أحمد بالوالدة وأم سلطان للذكرى)
https://www.travelzad.com/photo/files/335853.jpg
( ابنتي سارة وصورة مع المساعدة الأولى لأم أحمد)
https://www.travelzad.com/photo/files/335854.jpg
(صورة تجمعني وابني سلطان مع أبناء صاحبة المطعم ويوجد أخ ثالث لهما لكنه لا يظهر في الصورة كان هو الذي خدمنا وقدم لنا الطلبات ، ياله من شعب ودود وبسيط ومضياف)
https://www.travelzad.com/photo/files/335855.jpg
(الخروج من المطعم بعد وجبة لذيذة ودسمة سوف نتذكرها طويلا)
https://www.travelzad.com/photo/files/335856.jpg
( الحمام السلجوقي أمام المطعم مباشرة ، وأنصح الزائر أن يدخل عائلته إلى المطعم ويطلب الطعام ثم يقطع الشارع ليأخذ حماما منعشا ويعود إلى المطعم ليجد الطعام قد وصل فيأكل وهو خفيف الوزن يكاد يطير من الراحة والانتعاش ولكنني أنصحه بعد ذلك أن يبحث له عن وسيلة مواصلات تنقله لمقر سكنه لأنه لن يستطيع القيادة من شدة النعاس بعد هذا الحمام وهذه الوجبة)
بعد خروجنا مباشرة جاء وقت التسوق على الأقدام فزرنا عدة محلات على الشارع العام للملابس النسائية ووجدنا محل ملابس الأطفال الرائع الذي ذكرت إسمه في أول التقرير ووضعت إحداثياته وتناولنا الآيسكريم أو الدندرمة قبل الذهاب إلى محل العم أحمد المتخصص بتفصيل أغطية الأسرة والشراشف والمناشف والذي وضعت صورته في أول التقرير وذلك لتفصيل عدة أغطية لأسرة نومنا في الرياض ، ولا أدري كم شخص في تركيا إسمه أحمد؟ مدير فندق نوري في نكسار إسمه أحمد وصاحبة المطعم في توكات أم أحمد (إن كانت ذاكرتي سليمة) وصاحب محل الأغطية والمناشف العم أحمد .. تذكرت أننا في الرياض ننادي كل شخص لا نعرف إسمه بـ ( يا محمد) حتى لو كان هندوسي أو فلبيني نصراني وهذا خطأ جسيم ينبغي التنبه له ، فلا ينبغي أن نطلق إسم نبينا الكريم أفضل الخلق أجمعين عليه الصلاة والسلام على كل من هب ودب ممن لا نعرف دينه ولا مذهبه فهذا الاسم له قدر عظيم عندنا نحن المسلمين ولا ينبغي أن يبتذل هذا الابتذال الحاصل من البعض مع الأسف الشديد ..
https://www.travelzad.com/photo/files/335812.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335813.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335814.jpg
(التجول في توكات على الاقدام بعد تناول الطعام)
بعد أن انهينا جولتنا السريعة خرجنا من مدينة توكات باتجاه فندقنا في نكسار رغم أن الوقت ما زال مبكر للغاية ، لكنني بعد أن خرجت من حدود المدينة وابتعدت عن توكات عدة كيلومترات رأيت في طريقي نهرا جاريا فانعطفت في أول زاوية كي أتوقف عنده ونقضي بجواره بعض الوقت وهكذا كان أنزلت الكرسي للوالدة كي تجلس عليه واقتربت أنا وعيالي من النهر :
https://www.travelzad.com/photo/files/335815.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335816.jpg
بعد قضاء وقت جميل بجوار النهر(الذي شربت منه) واصلنا طريقنا نحو نكسار وعلى مشارف المدينة رأيت مطعم كنا نمر به في طريقنا ولم يخطر لي التوقف عنده ولكن هذه المرة ولأن الوقت كان ما زال مبكرا اوقفت سيارتي أمامه لاستكشافه ولتناول بعض المشروبات الساخنة والباردة ..
https://www.travelzad.com/photo/files/335795.jpg
(سيارتي متوقفة أمام المطعم)
https://www.travelzad.com/photo/files/335756.jpg
(شجرة توت أمام المدخل قطفنا منها وأكلنا وتمنيت أن أعود في المرة القادمة لآكل منها فطعمها كان لذيذا للغاية)
https://www.travelzad.com/photo/files/335796.jpg
(عناقيد عنب أمام المدخل أيضا لكنها لم تكن ناضجة ورغم ذلك تناولت بعضها )
https://www.travelzad.com/photo/files/335797.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335798.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335754.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335537.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335799.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335800.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335801.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335802.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/335803.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335804.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335805.jpghttps://www.travelzad.com/photo/files/335806.jpg
كانت الإطلالة رائعة وقضينا وقتا من أمتع الأوقات في جنبات هذا المطعم الجميل وسط أحضان الطبيعة ، عدنا بعدها مع غروب الشمس إلى الفندق بعد يوم آخر جميل في الشمال التركي كان مليئا بالحركة والمتعة والنشاط وأختم لكم هذه الحلقة بوردة من ذلك المطعم المطل على نكسار
https://www.travelzad.com/photo/files/335807.jpg
السعيد
11-03-2018, 08:02 AM
(المقهى ببلاش وحمامات رشادية الحارة والبحيرة المجهولة)
الجمعة 16/7/2010م
كان اتفاقنا مع أبو صهيب وماجد القطري بعد صلاة الجمعة الانطلاق نحو مدينة رشادية للتمتع بالسباحة في مياهها المعدنية ولو لدقائق ، كانت أول تجربة لي للغطس في مياه ذات فوائد استشفائية ، لا أذكر أنني زرت أو سبحت في مياه معدنية حارة ، نعم ملئت (البانيو) بالماء الحار ووضعت فيه بعضا من الملح (ملح مدينة القصب) للتخفيف من آلام عملية أجريتها قبل مدة طويلة واعتقد أن نصف السعوديين من الرجال قد اجروها ولا اجروأ على الحديث عنها ، لكنها سوف تكون المرة الاولى التي أغطس فيها في مياه معدنية حقيقية ..
صليت الجمعة في المسجد الملاصق لفندق (نوري) وكان المسجد يعج بالمصلين لدرجة أنه لم يعد يوجد مكان داخل المسجد ، مع العلم انه يوجد مسجد آخر قريب ومع ذلك الإزدحام على أداء صلاة الجمعة كان أمر يبهج النفس .. وطوال فترة وجودي في الشمال التركي لم اقابل أي متسول إلا مرة واحدة كانت بعد خروجي من ذلك المسجد بعد الجمعة حيث وجدت امرأة عجوز أمام المسجد تتوكأ على عصاها وتسأل الناس ، أما عدى ذلك فلم أرى متسولا واحدا فالكل يعمل ويجتهد حتى كبار السن ..
ولأنه كان بوجد لدينا فسحة من الوقت قبل الالتقاء مع أبو صهيب وماجد القطري عند محطة (نوري) لذلك أستغليت الوقت وأخذت اهلي إلى المقهى الذي لا يبعد عن الفندق كثيرا حتى يصلني أتصال من أبو صهيب بأنه قريب من المحطة ..
كان المقهى بسيط ومتواضع لكنه نظيف وجميل ويقع على الشارع العام بالقرب من نهر صغير يقطع نكسار ، وعلى نفس الشارع توحد مقاهي متشابهة وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/334252.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334253.jpg
(المقهى المتواضع والجميل في نفس الوقت تحفه الأشجار)
جلسنا وطلبنا القهوة التركية كنوع من التغيير عن الشاي التركي الذي أحببناه منذ زيارتنا الأولى لإسطنبول عام 2006م ، لم تكن الوالدة ترغب في شرب أو تناول أي شيء لأنها عندما فحصت نسبة السكر في جسمها بالجهاز وجدت أنه مرتفع بعض الشيء .. أما الأبناء فلقد وجدوا ما يشغلهم : ديك ودجاجة يتنقلان بين طاولات المقهى بكل حرية ويأكلون كل ما تجود به أيدي رواد المقهى :
https://www.travelzad.com/photo/files/334254.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334255.jpg
بعد قليل وردني إتصال أبو صهيب يخبرني أنهم على وشك الوصول إلى محطة نوري بعد ربع ساعة تقريبا ، فناديت الجرسون لدفع حساب كوبي القهوة التركي الذي شربناه أنا وأم سلطان ، ولم أستطع أن أفهم منه كم يطلب فهو لا يتحدث الانجليزية ولا يعرف الأرقام الانجليزية ولم يكن معي قلم ولا آلة حاسبة ، فأخرجت من جيبي حفنة من الليرات التركية المعدنية (ثمانية أو عشرة ليرات) وأشرت إليه أن يأخذ قيمة الحساب ، فتناول ثلاثة ليرات وانصرف ، وبعد قليل رجع وأعاد لي ليرة واحدة ، فلما رأى علامات التعجب بادية على وجهي أشار بما معناه أنه حسب قيمة ثلاثة أكواب من القهوة وليس كوبين لاعتقاده أن والدتي طلبت قهوة أيضا .. تعجبت من أمانة الرجل وتخيلت لو أن هذا حدث في دولة عربية أعرفها لأخذ الجرسون كل ما في يدي من نقود وقال أنه يسامحني بالباقي! جلسنا ما يقرب من أربعين دقيقة في هذا المقهى ولم يكلفنا سوى ليرتين (خمسة ريالات ، أقل من دولار ونصف) قيمة كوبين من القهوة ، ولقد عدنا إلى هذا المقهى بعد يومين او ثلاثة وكانت قيمة كوب الشاي نصف ليرة( ريال وربع!) أسعار لم أرها منذ زمن بعيد منذ أم كنا نشترى زجاجة الكولا بنصف ريال والبسكوت بربع ريال .. لقد أعاد لي هذا المقهى ذكريات جميلة بالنسبة للأسعار ، أما الآن فلقد وصل صندوق الطماطم إلى مائة ريال! ..
ركبنا السيارة للحاق بموعدنا عند المحطة وهذه بعض الصور للمنطقة المحيطة بالمقهى ونحن نغادره :
https://www.travelzad.com/photo/files/334256.jpg
(منطقة لجمع حطب التدفأة لفصل الشتاء)
https://www.travelzad.com/photo/files/334257.jpg
( لعبة القفز مجاورة للمقهى قيمة القفز لربع ساعة ليرة)
وتماما على الموعد وصل أبو صهيب وخلفه ماجد القطري وانطلقنا باتجاه مدينة رشادية حيث الحمامات المعدنية والتجربة التي سوف اخوضها لأول مرة وهذه صور من الطريق :
https://www.travelzad.com/photo/files/334220.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334221.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334222.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334223.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334224.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334225.jpg
وهذه بعض الصور لرشادية من ألبوم وتصوير أبو صهيب :
https://www.travelzad.com/photo/files/501563.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/501564.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/501565.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/501566.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/501567.jpg
منطقة المياه المعدنية مليئة بالفنادق والنزل المختلفة حسب ميزانية كل شخص .. وهناك بعض الأكواخ الخاصة التي فيها خصوصية حيث يستاجرها السائح هو عائلته ، ورشادية ليست مجرد منطقة توجد فيها الحمامات الحارة وإنما هي مدينة متكاملة حيث يوجد فيها نهر وعليه مطعم ومقهى وفيها بيوت ومحلات وبالقرب منها بحيرة جميلة سوف أتحدث عنها بعد قليل ، وبإختصار هي مدينة تبعد 60 كلم تقريبا عن نكسار ويستطيع أن يقضي السائح فيها وقتا ممتعا ثم يعود في آخر النهار .. وما زلت أعتقد أن رشادية لم نكتشفها بصورة كاملة ، ولو قدر الله لي زيارة أخرى لتلك المدينة فسوف أقضى فيها وقتا أطول لا سيما وأن الطريق المؤدي إليه جاري صيانته وبناء بعض السدود حوله وتوسيعه ، وإليكم بعض الصور حول المكان الذي تقع فيه الحمامات والخدمات الموجودة حولها من منتجعات :
https://www.travelzad.com/photo/files/334217.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334218.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334219.jpg
(غرف وأكواخ خاصة عائلية لم نصورها من الداخل لضيق الوقت)
وصلنا إلى الفندق الذي توجد فيه بركة كبيرة للمياه المعدنية الحارة وقسمين منفصلين للنساء والرجال ، عندما تدخل من الباب الخاص بالرجال يواجهك بهو فيه كراسي للجلوس وكراسي مساج تعمل بالنقود وعلى يمين الباب مكتب الاستقبال حيث توجد مطويات للتعريف بالمياه المعدنية وخواصها العلاجية وعند الاستقبال يتم دفع الرسوم وهي 8 ليرات تركية (عشرون ريالا) تشمل استخدام بركة السباحة المعدنية الحارة واستخدام الحمام التركي ويوجد صنادق لحفظ الملابس والأغراض الخاصة .. دخلنا البركة وكانت الحرارة تلفح الوجوه نزلت بالتدريج في الماء الحار وأنا أشعر بأن جميع خلايا جسدي متحفزة لممارسة هذه التجربة الجديدة علي .. كان يوجد في البركة بعض الأتراك ولم يكن هناك إزدحام وجلسنا نتجاذب أطراف الحديث أنا وماجد القطري وأبو صهيب وعبد الله .. لم أستطع المكوث في ذلك الماء الحار أكثر من نصف ساعة خرجنا بعدها إلى الحمام التركي (لدعك) أجسادنا بالصابون التركي والاستحمام بالماء البارد بعد أن تشبعت أجسادنا بالماء الحار .. خرجت وأنا أشعر أنني على وشك الطيران من شدة الراحة والانتعاش وقضيت بعض الوقت على كرسي المساج للاسترخاء ثم خرجنا بعدها للذهاب إلى بحيرة قريبة تعرف عليها أبو صهيب من خلال سؤاله موظف الاستقبال .. وانطلقنا بعد تلك التجربة الجميلة في حمامات رشادية المعدنية نحو بحيرتها التي لا تقل جمالا ..
المكان الذي يفضي إلى البحيرة غاية في الروعة فكيف بالبحيرة نفسها؟ .. في البداية لم أكن متحمس للذهاب فماذا سوف أجد في بحيرة رأيت مثلها في (نكسار) وفي (بيرشمبا يايلا) وفي (آلموس)؟ .. لكن من العجائب في تركيا أن لكل بحيرة طابع خاص يختلف مما يجعلك دائما تجد ما هو غير متوقع .. ولان أبو صهيب يحب الاستكشاف فلقد تبعناه وهو ينطلق باتجاه تلك البحيرة التي لم يزرها من قبل معتمدا على وصف الموظف الذي دلنا عليها ونحن في رشادية .. وهذه صور من الطريق إليها :
https://www.travelzad.com/photo/files/334185.jpg
(إسم البحيرة والإتجاه إليها عبر طريق ترابي غير معبد)
https://www.travelzad.com/photo/files/334186.jpg
(منظر علوي للبحيرة قبل النزول)
https://www.travelzad.com/photo/files/334187.jpg
(بوابة الدخول )
كانت البحيرة خالية من الناس إلا من صياد يلقي بصنارته منتظرا رزقه ، كان وصولنا قبل غروب الشمس بنحو ساعة وربع ، وأول ما لفت نظري هدوء المكان ، تشعر وكانك أصبحت جزء من الطبيعة حولك ، سكون لذيذ يحيط بك ، الجو جميل ومعتدل الحرارة ، بعض المراجيح البسيطة كي يلهو بها الأطفال ، لا أستطيع أن أصف المنظر بالكلمات لكنني سوف أكتفي بالصور والتعليق عليها حتى تشاركوني نفس المشاعر :
https://www.travelzad.com/photo/files/334188.jpg
(أبو صهيب وعبد الله وابنتي آلاء والتقاط أول الصور للبحيرة)
https://www.travelzad.com/photo/files/334189.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334190.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334191.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334192.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334193.jpg
(صور مختلفة للبحيرة التي شعرت فيها براحة عجيبة )
https://www.travelzad.com/photo/files/334194.jpg
( مراجيح بسيطة من أجل سعادة الأطفال )
https://www.travelzad.com/photo/files/334195.jpg
(الصياد الذي وجدناه يصطاد السمك من البحيرة وعرفت أنه عمل في السعودية عدة سنوات)
https://www.travelzad.com/photo/files/334196.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334197.jpg
(منظر فطر نما على جذع شجرة بالقرب من البحيرة أعجبني فصورته)
https://www.travelzad.com/photo/files/334198.jpg
(صورة حشرة ملونة أسفل جناحها الأيمن نملة وكأنها تحاول تسلقه ، منظر أعجبني فصورته)
https://www.travelzad.com/photo/files/334199.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334200.jpg
(أطفالنا يتجمعون حول الصياد لرؤية السمك الذي أصطاده)
أخبرني هذا الصياد أنه يوجد في هذه البحيرة سمك قد يصل وزن بعضه إلى 25 كلغم وأن هذه البحيرة يوجد فيها الكثير من السمك ..
https://www.travelzad.com/photo/files/334201.jpg
(حديث جانبي بين أبو صهيب والصياد)
https://www.travelzad.com/photo/files/334202.jpg
(أبو صهيب يواصل التقاط الصور لتوثيق زيارته للمكان وقد نكون من السياح العرب القليلين الذين زاروا هذه البحيرة غير المعروفة إلا لأصحاب المنطقة)
https://www.travelzad.com/photo/files/334203.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334204.jpg
(الصياد يغادر المكان مع رزقه الذي ساقه الله إليه هذا اليوم)
https://www.travelzad.com/photo/files/334205.jpg
(جلسة خاصة بين الوالد ماجد القطري وولده عبد الله)
https://www.travelzad.com/photo/files/334206.jpg
(الاستعداد لمغادرة البحيرة قبل غروب الشمس)
https://www.travelzad.com/photo/files/333998.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334207.jpg
(سمعت عن حقول القمح الذهبية لكنني رأيتها بعيني بالقرب من هذه البحيرة)
https://www.travelzad.com/photo/files/333999.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334208.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334209.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334210.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/334211.jpg
(عدنا من نفس الطريق الذي اتينا منه والطريق بحد ذاته آية في الجمال لا سيما في الوقت الذي يسبق الغروب)
كان الجوع قد ألقى بظلاله على كل أفراد الرحلة ، فأخذنا أبو صهيب إلى محل فطائر في وسط مدينة رشادية ، تناولنا أنا وأبو صهيب وعائلاتنا طعامنا في ذلك المطعم المتواضع الذي يحضر فطائر لذيذة أما ماجد القطري وعائلته فلقد أخذوا فطائرهم معهم لتناولها في طريق عودتهم إلى أكوش حيث شعر ماجد ببعض التعب والإرهاق بعد ذلك الحمام الساخن في رشادية .. عدنا إلى نكسار بعد يوم جميل آخر حافل بالأنشطة والمناظر الطبيعية والتجربة الجديدة في الغطس في المياه المعدنية فالحمد لله على نعمه والشكر له على جزيل كرمه .. وإلى حلقة أخرى من حلقات رحلتنا إلى الشمال التركي .. والسلام عليكم ورحمة الله
السعيد
11-03-2018, 08:10 AM
( حفلة عرس في أكوش)
السبت 17/7/2010م
لم يكن لدينا في هذا اليوم أية برنامج سوى حضور حفل عرس الأخ الشقيق لصديق أبو صهيب وما زلت اخطا في إسمه حتى الآن (راسيل أو ترك سيل) ، كان قد دعاني قبل عدة أيام لحضور حفل زواج شقيقه وحاولت الإعتذار لكن أبو صهيب ذكرني بحديث حق المسلم على المسلم فلم أجد بد من إجابة الدعوة .. كانت الخطة أن اترك والدتي وزوجتي عند زوجة أبو صهيب ونذهب أنا وماجد القطري وأبو صهيب لحضور حفل الزواج الذي يبدأ بعد صلاة الظهر ..
في الصباح أفطرنا وتجولنا في نكسار بين الأزقة والأبنية قبل الانطلاق إلى أكوش ، كان الهدف من الجولة هو التعرف أكثر على أحياء ومناطق نكسار التي لم يكن لدينا فرصة للتجول فيها بسبب ضغط البرنامج السياحي الذي وضعه لنا أبو صهيب .. انطلقت بسيارتي دون هدف معين أتجول أنا وأهلي داخل نكسار وكانت هذه الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/332085.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/332086.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/332087.jpg
(بعض الأبنية في أحياء نكسار تجمع بين القديم والحديث نوعا ما )
https://www.travelzad.com/photo/files/332088.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/474607.jpg
( أعجبتني طريقة تجفيف الفلفل )
https://www.travelzad.com/photo/files/332089.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/332090.jpg
(لم أكن أدري أن الرمان يزرع في نكسار)
https://www.travelzad.com/photo/files/332091.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/332092.jpg
( خشيت أن اقطف من هذه الكمثرا دون استئذان لكن الله رزقني بعد أيام بالعديد من الفواكه التي قطفتها على الطريق إلى سامسن)
https://www.travelzad.com/photo/files/474608.jpg
(هذا المنظر تعجبت منه ، فلقد رأيت هذه المرأة العجوز الظاهرة في الصورة وهي محنية الظهر تتجول بين البيوت وتنظف المخلفات الموجودة في الشارع ، استغربت من حرص الإتراك من جميع الأعمار هذا الاهتمام بالنظافة ليس برفع القاذورات من أمام محلاتهم وبيوتهم بل حتى يتطوعون لتنظيف الحي الذي يعيشون فيه )
https://www.travelzad.com/photo/files/332093.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/332094.jpg
(حتى البقر له أماكن خاصة يشرب منها الماء الزلال ، رأيت هذه البقرة تتهادى في مشيتها بين الأزقة والحارات حتى وصلت إلى هذا الصنبور لتشرب منه بكل اطمئنان غير عابئة بنا ونحن نصورها)
بعد تلك الجولة السريعة بين أحياء نكسار وصلنا إلى بيت أبو صهيب وكان ينتظرني في الخارج حتى نذهب مباشرة إلى الحفل ، كنا ننتظر ماجد القطري ، ونحن ننتظر ماجد كنت أحاول أن أتصور كيف يكون حفل عرس في عز الظهر! .. كنت أتخيل أننا سوف ندخل إلى قاعة واسعة وأمامنا العريس ووالده وأقاربه ، فنسلم ونجلس لتناول الشاي والقهوة ننتظر وصول الطعام وكأن على روؤسنا الطير ، أو كأننا في عزاء ننظر في بعض ثم ننظر في ساعاتنا نستعجل الانصراف .. مختلف الصور دارت في ذهني حول طريقة الزواج عند الأتراك وكيف يحتفلون به ، كان أبو صهيب يقول لي أنه أعراسهم بسيطة للغاية وليس فيها تكلف مثل أعراسنا .. كنت استرجع حفل زواجي من أم سلطان وكيف أنني لم أنم لمدة ليلتين بسبب التفكير في كل صغيرة وكبيرة ومراجعة القائمة الطويلة لمتطلبات العرس والخوف من عدم كفاية الطعام للمدعوين لأن العدد كان كبيرا والرحلات المكوكية التي كنت أقطعها ما بين الفندق الذي فيه عشاء الرجال والفندق الذي فيه عشاء النساء .. عندما أتأمل صورة عرسي في ذلك اليوم قبل اثني عشر عاما أرى علامات الأرهاق بادية على محياي وأنا البس (البشت) وبالكاد أحاول أن أبقي جفوني مفتوحة .. كل ذلك دار في ذهني ونحن نسير في حديقة منزل أبو صهيب بانتظار ماجد القطري .. وانطلقنا ثلاثتنا إلى مكان الحفل الذي لم يكن بعيدا عن منزل أبو صهيب ، بل في الواقع كان يمكن الوصول إليه سيرا على الأقدام خلال خمسة دقائق فقط .. وعندما وصلنا إلى مكان الحفل ارتسمت الدهشة على محياي واتسعت عيناي وأنا أنظر إلى هذا المنظر :
https://www.travelzad.com/photo/files/474606.jpg
(شقيق العريس راسيل ووالدته وأخته يطبخان طعام المدعوين في الشارع!)
يا الهي ما هذا ؟ هل هذا العرس؟ .. منتهى البساطة والفرحة بادية على الوجوه ، لدينا مقولة نكررها دائما في اجتماعاتنا عندما يقدم لنا ابن المضيف الشاي أو القهوة نقول له : نخدمك في عرسك إن شاء الله .. لقد رأيت تحقيق هذه المقولة في أكوش بدون مجاملة .. أخو العريس كان أكثر الناس اجتهادا في خدمة المدعوين بداية من الطبخ وحتى تقديم الطعام وقد يصل ذلك إلى غسل الصحون .. بدأنا في تصوير هذا المشهد الغريب الذي أراه لأول مرة في حياتي فلقد حضرت احتفالات أعراس كثيرة لكن هذا الاحتفال كان أغربها على الإطلاق ..
https://www.travelzad.com/photo/files/332033.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/332034.jpg
(ترون الطاولات والكراسي البسيطة خلف أبو صهيب؟ .. هذا هو مكان الاحتفال!)
كان حضورنا مبكرا لذلك استئذنا من (معزبنا) أو أخونا راسيل في الذهاب في جولة على الاقدام ثم العودة عندما ينضج الطعام وهكذا انطلقنا إلى الشارع القريب كي نمضي بعض الوقت في التجول في السوق الذي يفتح كل يوم سبت في أكوش وتعرض فيه مختلف البضائع التي تفي بحاجة أهل المدينة البسطاء .. وهذه بعض الصور المنوعة أثناء جولتنا قبل العودة مرة أخرى لمكان الاحتفال :
https://www.travelzad.com/photo/files/332035.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/332036.jpg
(مخبز يستخدم قشر البندق في المحافظة على اشتعال الفرن)
https://www.travelzad.com/photo/files/332037.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/332038.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/332039.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/332040.jpg
(زواج أو عرس آخر في أكوش حيث يستأجر العريس سيارة مزركشة وخلفه موكب من سيارات الأقارب يطلقون الابواق مشاركة للعريس في فرحته ويستطيع أي عابر سبيل أن يركب إحدى تلك السيارات التي تسير خلف العريس ، منتهى البساطة والكل يشارك في الفرحة)
بعد ذلك دعانا أبو صهيب إلى محل للحلويات في أكوش للراحة من عناء السير قليلا ثم المواصلة والتجول في السوق قبل العودة إلى عرس شقيق راسيل وهذه بعض صور المحل :
https://www.travelzad.com/photo/files/332041.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/332042.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/332043.jpg
(الوالد يعد الحلوى وأبنائه يبيعونها للزبائن في المحل ولاحظ الاعتناء بنظافة المطبخ)
السعيد
11-03-2018, 08:18 AM
ونحن جلوس في محل الحلويات حضر إلينا شقيق العريس يخبرنا أن الحفل بدأ ، فخرجنا ومررنا بالسوق الاسبوعي وتوقفنا عند محل لبيع الزيتون والمواد الغذائية أشار أبو صهيب لنوع معين من الزيتون وقال أنه يأخذ منه هدايا حين عودته للمدينة المنورة فاشترى ماجد القطري واشترى أبو صهيب أما أنا فلم يكن لدي الحماس لحمل زيتون معي إلى الرياض وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/331891.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/331892.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/331893.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/331894.jpg
(سوق أكوش الاسبوعي والذي يبدأ يوم السبت ويلاحظ محل المحل الذي اشترى منه أبو صهيب وماجد القطري الزيتون )
عدنا إلى حفل العرس فوجدنا المدعويين قد بدأوا في تناول الطعام وهو من مختلف الاطياف ، أقارب وجيران وعابري سبيل ، لا يرد أحد ولا يمنع أحد ولا تطلب (بطاقة دعوة) من أحد والجميع بشوشين ودودين ، عندما وصلنا انتظرنا أن تخلوا بعض الكراسي ولم يدم انتظارنا أكثر من دقيقتين أحضروا لنا فيها أطباق وملاعق نظيفة وبدأوا في تقديم أنواع الطعام التي تقرب من سبعة أنواع ، كل ما انتهينا من نوع غرفوا لنا في نفس الطبق نوعا آخر وهذه بعض الصور القليلة للاحتفال تبين البساطة وعدم التكلف :
https://www.travelzad.com/photo/files/331895.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/331896.jpg
لم يخلوا الأمر من نكات كان يطلقها أبو صهيب باللغة التركية بين الحين والآخر تجعل الأتراك الذين معنا على نفس الطاولة يضجون بالضحك .. حيث كان يجلس معنا رجل يبدو أن حالته العقلية ليست على مايرام ، وكان يعمل إماما في مسجد قبل أن يذهب عقله وخلال الحديث كان يؤكد على هذه الصفة بإنه إمام فقال أبو صهيب باللغة التركية : إذا كان هذا هو إمامكم فكيف بالمأمومين؟! .. وتعالت الضحكات .. لا أدري إن كان أبو صهيب قد التقط صورة ذلك الرجل أم لا وياليته يضعها لنا هنا إن كانت تلك الصورة موجودة ، مع الأسف لم أهتم كثيرا بالتصوير لخجلي من أن يكون التصوير في هذا المكان يضايق المدعويين لكن راسيل أخذ مني الكاميرة والتقط بعض الصور وأعادها لي ..
عدت لآخذ أهلي من بيت أبو صهيب واقترحت عليهم طالما أننا هنا فلماذا لا نأخذ جولة سريعة على الاقدام ليروا سوق السبت في أكوش .. اوقفت سيارتي في أول الشارع ونزلنا أنا ووالدتي وأم سلطان والأبناء لنرى بعد مسافة قصيرة احتقال عرس آخر لكنه هذه المرة في الشارع وهذه بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/331897.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/291854.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/331899.jpg
(العريس يعبر عن فرحته والمسكين لا يدري ما الذي سوف يحدث له عند دخوله إلى القفص الذهبي ، كلها شهر واحد وبعدها سوف يصبح طباخ وسواق عند المدام! .. وبعد أول مولود سوف تنفرط السبحة ويبدأ في الدخول إلى متاهة إسمها : متاهة الداخل مفقود)
بعد أن تجولنا في السوق لم يعجب الأهل شيء وعدنا إلى سيارتنا للخروج من أكوش للعودة إلى فندقنا في نكسار ولكن بعد خروجنا من أكوش بحوالي ثلاثة كيلومترات وجدنا مطعم للمشويات جميل وأظنه تابع للبلدية ومساحته كبيرة في الداخل حيث تنتشر فيه الطاولات داخل الغابة وتحت فروع الأشجار وللأسف ليس لديه صور كثيرة توضح جماله واتساعه سوى هذه الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/331900.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/331901.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/331902.jpg
الجلسة كانت جميلة وممتعة للغاية وبعد أن انتهينا من تناول الغداء بدأت تمطر فغادرنا ذلك المطعم عائدين إلى مقر إقامتنا استعدادا ليوم آخر ونشاط آخر وجولة أخرى في ذلك الشمال التركي الغير مكتشف والمعروف لكثير من السياح العرب فإلى حلقة أخرى ويوم آخر قريبا إن شاء الله ..
https://www.travelzad.com/photo/files/331903.jpg
(دعوة كريمة من الحاج نوري)
الأحد 18/7/2010م
قبل عدة أيام كنا نتناول إفطارنا كالعادة في الفندق ، انتهى الاهل من الإفطار وصعدوا إلى الغرف للتجهز للخروج حسب البرنامج اليومي وفضلت أنا أن أقضي بعض الوقت في تناول كوب من القهوة متأملا الشارع والناس من خلف زجاج الفندق ، وفجأة اقتحم علي خلوتي الفكرية الحاج نوري صاحب الفندق وسحب كرسي وجلس بجواري بإبتسامته الودودة وأخذ يحدثني ، لم أفهم كلمة واحدة مما قال لذلك أمسكت بالهاتف واتصلت بأبو صهيب كي ينجدني ، وبعد حديث قصير فهمت أن الحاج نوري يدعوني أنا والأهل لتناول طعام الغداء في منزله الصيفي الذي يبعد خمسة عشر كيلوا مترا عن نكسار .. والموعد هو يوم الأحد يم العطلة الإسبوعية .. لم يكن هناك مفر من إجابة الدعوة لا سيما وأن الرجل منذ أن وطأت أقدامنا الفندق وهو مهتم بنا للغاية .. واتفقت مع أبو صهيب على التواعد في مدخل المدينة التي يوجد فيها المنزل الصيفي للحاج نوري والتوجه جميعا إلى منزله حسب الوصف وكان الأخ ماجد القطري وعائلته مدعوون أيضا ..
وحسب الموعد المتفق عليه يوم الأحد انطلقت بعائلتي متوجها إلى البلدة أو القرية التي يقع فيها منزل نوري وقابلت أبو صهيب في مكان متفق عليه وهذه بعض الصور من طريقي إلى مكان اللقاء :
https://www.travelzad.com/photo/files/328100.jpg
(توقفت على مشارف نكسار لإلتقاط بعض الصور للمدينة من الأعلى)
https://www.travelzad.com/photo/files/328101.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/328102.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/328103.jpg
(بعض الصور لمنازل نكسار من على تلة مرتفعة تشرف على المدينة)
https://www.travelzad.com/photo/files/328104.jpg
(أعجبتني هذه الأبقار المعلقة والتي تأكل العشب على التلة رغم إنحدارها الشديد)
https://www.travelzad.com/photo/files/328085.jpg
(وأيضا المهرة التي ترضع من الفرس)
عندما قابلت أبو صهيب أخبرني بأن ماجد القطري سوف يتأخر .. لذلك واصلنا طريقنا باتجاه منزل الحاج نوري بعد أن تأكد أبو صهيب من وصف المنزل عن طريق الاتصال .. كان منزل الحاج نوري من المنازل الجميلة البسيطة التي تشعرك بالألفة من أول نظرة .. أوقفنا سياراتنا ونزلنا وسط إستقبال وترحيب بالغين من الأخ أحمد نسيب نوري ومدير الفندق والذي كان قد بدأ في إشعال الحطب والتجهيز للشواء في الهواء الطلق ..
https://www.travelzad.com/photo/files/328105.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/328106.jpg
(منزل الحاج نوري الصيفي)
دخل الأهل إلى الداخل ليتم إستقابلهم من زوجة نوري وابنته فيما توجهنا نحن الرجال إلى الساحة الخارجية الملحقة بالمنزل وكان أول ما لفت نظري البساطة وعدم التكلف فلقد بدأنا مباشرة بعد السلام في مساعدة مضيفنا في إعداد أسياخ اللحم وتقطيع السلطة وما إلى ذلك :
https://www.travelzad.com/photo/files/328107.jpg
(أحمد مدير الفندق وزوج إبنته يحضر الطبق المعروف بتوكات كباب وهو وضع قطع من الشحم في الباذنجان وشيها على الحطب مع الفلفل الأخضر البارد)
https://www.travelzad.com/photo/files/328096.jpg
(الحاج نوري وابتسامته اللطيفة المليئة بالود والترحيب)
https://www.travelzad.com/photo/files/328108.jpg
(وضع الباذنجان على الحطب مباشرة لإكسابه الطعم المميز لتوكات كباب)
https://www.travelzad.com/photo/files/328109.jpg
(أبو صهيب وحديثه باللغة التركية وإطلاق القفشات الجميلة )
https://www.travelzad.com/photo/files/328110.jpg
(الدخان يتصاعد بكثافة )
https://www.travelzad.com/photo/files/328111.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/328112.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/328113.jpg
(لحظات ترقب بإنتظار نضج الطعام )
https://www.travelzad.com/photo/files/328114.jpg
(
https://www.travelzad.com/vb/images/smilies/223569.png
.. كلوا من طيبات ما رزقناكم)
https://www.travelzad.com/photo/files/328115.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/328116.jpg
(من ألذ أطباق الحلى التي تناولتها في حياتي)
لم يصل ماجد القطري إلا متأخرا .. لذلك تركنا له نصيبه من الطعام .. كان الطعام لا يوصف ، ليس للذته فقط وإنما للإحتفاء الذي صاحبه وطيبة وكرم المضيفين حتى تشعر وكأنك محمولا على الأعناق .. محبتهم صافية صادقة منزهة عن المصالح الدنيوية .. والله إن دموعي تكاد تنهمر تأثرا بتلك المشاعر الفياضة والجياشة التي قابلنا بها نوري وأهله لدرجة أننا بعد ركوب السيارة استعدادا للمغادرة رافقتنا زوجة نوري حتى السيارة وفتحت الباب لوالدتي لتركب وربتت على رؤوس أبنائي وهي تساعدهم في ركوب السيارة وتتأكد من تواجدهم جميعا معنا .. وإن أنسى فلا أنسى تلك النظرات التي ودعتنا بها وكأنها تكاد تبكي حزنا على فراقنا .. كانت نظراتها تشع طيبة وهي تلوح لنا هي وزوجها حتى غبنا عن أنظارهما .. يالله من أطيبه من شعب ..
بعد أن تناول ماجد القطري الطعام أدينا جميعا الصلاة ثم جلسنا على الأرض لتناول الشاي وتجاذب أطراف الحديث بكل ود ومحبة مستأنسين بالحديث ومستمتعين بكوب الشاي اللذيذ بعد وجبة دسمة من المشويات والحلويات فجزى مضيفنا الحاج نوري عنا خير الجزاء وبارك له في أهله وعمره وماله :
https://www.travelzad.com/photo/files/473439.jpg
(ماجد القطري وابتسامة تنم عن إرتياح وبجانبه إبريق الشاي التركي الشهير)
https://www.travelzad.com/photo/files/328097.jpg
(صورة جماعية قبل مغادرة منزل مضيفنا وعودتي إلى فندقنا في نكسار بعد يوم جميل ورائع تعرفنا فيه على كرم الضيافة التركية الأصيلة)
السعيد
11-03-2018, 08:30 AM
(سامسن المدينة التي فاجأتني)
الاثنين 19/7/2010
ملاحظة : هذه الحلقة مهداة إلى خالد مكة فلقد طلب مني أن اكتب عن سامسن بالتفصيل
لعل أكثر يوم كان حافلا بالأنشطة والفعاليات هو هذا اليوم الاثنين الذي قررنا أن ننطلق فيه لزيارة مدينة سامسن الواقعة على البحر الأسود ، مدينة فاجأتني بجمالها وحيويتها وأسواقها ومهرجاناتها وشاطئها وعرباتها المعلقة وجوها وقبل ذلك وبعده أسعارها ، كان الترتيب بيني وبين أبو صهيب وماجد القطري أن نلتقي في آخر الطريق الذي يقطع أكوش باتجاه أوردو ولكن لسبب ما تأخر ماجد القطري فسبقتهم وكان ذلك لصالحي حيث أمضيت ما أشاء من وقت في قطف الثمار من الطريق .. فتعالوا بنا لوصف الرحلة من البداية :
انطلقت من فندقي في نكسار باتجاه أكوش كي أكون هناك في الوقت المتفق عليه وهو الثانية ظهرا لمقابلة بقية أصدقائي في الرحلة ، وبعد مدينة أكوش بثلاثة عشر كلم أخبرني أبو صهيب بأنهم سوف يتأخرون لذلك توقفت عند مسجد على الطريق لأداء الصلاة ، والذي أعجبني في مساجدهم أنها مفتوحة في جميع الأوقات وكذلك دورات المياه وإليكم بعض الصور :
https://www.travelzad.com/photo/files/323728.jpg
(المسجد على الطريق العام وبجانبه بعض البيوت ويقع على بعد 13 كيلو مترا من مدينة أكوش)
https://www.travelzad.com/photo/files/323729.jpg
(دورات المياه فيها بعض الاصلاحات لكنها نظيفة والماء متوفر)
https://www.travelzad.com/photo/files/323730.jpg
(المفتاح موجود على باب المسجد من الخارج )
https://www.travelzad.com/photo/files/323731.jpg
(بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم أفتح لي أبواب رحمتك)
https://www.travelzad.com/photo/files/323732.jpg
(المكان نظيف يشعرك بالراحة والاطمئنان)
https://www.travelzad.com/photo/files/323733.jpg
(الخروج من المسجد ويلاحظ وجود كشاف وطفاية للحريق وحطب للتدفئة)
https://www.travelzad.com/photo/files/323734.jpg
(بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم أفتح لي أبواب فضلك)
https://www.travelzad.com/photo/files/323735.jpg
(مواصلة الانطلاق في طريق جبلي جميل باتجاه مدينة أوردو والتي تقع على البحر الأسود ثم بعدها مدينة سامسن)
https://www.travelzad.com/photo/files/323736.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323737.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323738.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323739.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323740.jpg
(التوقف المتكرر لقطف ثمار البخارى والبندق والكمثرى والكرز الأخضر من الأشجار المتراصة على الطريق ولقد كتبت عن هذه المرحلة بشكل مفصل في موضوع مستقل يرجع إليه من أراد التفصيل)
وعند مدخل مدينة أوردو وجدت أبو صهيب ينتظرني على جانب الطريق ولا أدري كيف سبقني؟ وبعده بقليل وصل ماجد القطري بسيارته واتجهنا جميعا إلى سامسن فوصلناها حوالي الساعة الرابعة والنصف تقريبا ..
انطلقنا بعدها وعلى طول ساحل البحر الأسود باتجاه سامسن .. البحر الأسود على يميننا والجبال نراها من بعيد على يسارنا ونحن نغذ السير للوصول إلى سامسن في وقت مبكر لأنني وعدت اهلي بجولة تسوق بمناسبة موسم التخفيضات في سامسن ، وخاصة تخفيضات ملابس الأطفال التي كانت بأسعار تصل أحيانا إلى 80% من سعرها الأصلي ..
https://www.travelzad.com/photo/files/323711.jpg
(باتجاه سامسن من مدينة أوردو وسيارة ماجد القطري امام السيارة التي أمامي وبعدها سيارة أبو صهيب)
https://www.travelzad.com/photo/files/323712.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/343332.jpg
(خط الساحل جميل ولا تشعر فيه بالملل بالبيوت والمنازل متصلة والشواطيء رائعة )
وصلنا إلى المواقف التي تقع أسفل ساحة السوق وعندما صعدنا السلم قابلنا هذا المنظر لساحة كبيرة يتم تجهيزها لمهرجان فلكلوري ، حيث وجدنا العمال يجهزون مكبرات الصوت ويحيطون الساحة بسياج حديدي ويجهزون مقاعد المتفرجين والحركة على قدم وساق :
https://www.travelzad.com/photo/files/323713.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323714.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323715.jpg
(المباني المحيطة بالساحة الكبيرة )
اتفقنا أن نفترق للتسوق على أن نلتقي بعد حوالي ساعة ونصف في مكان اتفقنا عليه قريبا من الساحة العامة لنتوجه قبل غروب الشمس لركوب العربات المعلقة ثم تناول مشروب ساخن على الكورنيش .. ودخلنا في الأمواج البشرية القادمة للتسوق مثلنا استغلالا لموسم التخفيضات ..
https://www.travelzad.com/photo/files/323716.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323717.jpg
(الشارع وتصطف عليه العدد من المحلات المتنوعة)
بعد مدة اتصل بي أبو صهيب وأخبرني عن مطعم اكتشفه بالصدفة وسعره رائع ليس بعيد عن المكان الذي أقف فيه ، كنا جائعين بعد سفر طويل وتسوق فاتجهنا إلى المطعم مباشرة :
https://www.travelzad.com/photo/files/323718.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323719.jpg
(هذا الطبق قيمته 5 ليرات تركية فقط وكوب اللبن ليرة ، الوجبة كاملة مع اللبن قيمتها 15 ريال سعودي)
بعد أن عادت الدماء إلى عروقنا بعد هذه الوجبة المعتبرة حان الوقت للتوجه نحو (الكورنيش) وأثناء توجهنا إلى الساحة للنزول إلى مواقف السيارات وجدنا الساحة مغلقة وشاهدنا هذه المناظر :
https://www.travelzad.com/photo/files/323720.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323721.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323722.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/291869.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323723.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323724.jpg
توقفنا للمشاهدة والتصوير لبعض الوقت ثم سرنا حول الساحة إلى أن وصلنا مواقف السيارات من الجهة الأخرى وسرعان ما انطلقنا نحو العربات المعلقة ونحن نسابق الشمس قبل الغروب :
https://www.travelzad.com/photo/files/323725.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323726.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/323727.jpg
السعيد
11-03-2018, 08:33 AM
وصلنا إلى الكورنيش الجميل المرتب المنظم وكانت العربات المعلقة تلوح من بعيد ، كان أطفالي متشوقين لركوب (التلفريك) للوصول إلى قمة الجبل المطل على الشاطيء وامتداد البحر الأسود في منظر يبهج النفس ، كنت مستعدا لدفع ما يقرب من 280 ريال بمعدل 40 ريال للشخص ونحن سبعة اشخاص ثلاثة كبار وأربعة صغار ، كنت اتوقع هذا المبلغ لأنني أتذكر أن ركوب التلفريك في أبها كان 40 ريالا للشخص حسب ما أتذكر أثناء زيارتي لأبها قبل أحد عشر عاما .. كان هذا متوسط السعر الذي كنت أتوقع دفعه لركوب العربات المعلقة فنحن في سفر ولا أريد التقتير على الأبناء وحرمانهم من ركوب (التلفريك) .. ولكن فوجأت عندما وصلنا بأن سعر التذكرة للذهاب هو ليرة واحدة فقط(ريالين ونصف!) ومثلها للأياب .. أفلم حلم أنا ام علم؟ .. ريالين ونصف قيمة تذكرة في تلفريك وفي أجواء خيالية والبحر أمامي والجبل خلفي؟ .. ما أحلاها من أسعار تجعل الحليم حيران .. إليكم بعض الصور وكنت قد كتبت موضوعا مستقلا عن التلفريك في هذه البوابة يمكن الرجوع إليه لمن يريد :
https://www.travelzad.com/photo/files/473023.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/338410.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/343337.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/343338.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/473027.jpg
(من أجمل المناظر التي وقعت عليها عيناي ، أتذكر أنني ركبت تلفريك جونيه ببيروت وكان مطلا على البحر ونسيت كم كانت التذكرة لكن تلفريك سامسن أحسسته مختلف ، فهو أجمل وأنظف وأرخص ، في الأعلى مقاهي وفي الأسفل ملاهي لذلك يناسب جميع افراد الأسرة)
https://www.travelzad.com/photo/files/473028.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/343341.jpg
(إطلالة المقاهي على البحر الأسود من أروع ما يكون لا سيما وقت الغروب لمحبي الرومانسية )
https://www.travelzad.com/photo/files/473030.jpg
(الاستعداد للنزول بعد جولة سريعة والتقاط الصور)
https://www.travelzad.com/photo/files/343340.jpg
(أعجبتني إطلالة المسجد وشموخه ومئذنته وموقعه وسط الاشجار)
نزلنا إلى المحطة الأرضية كي نقضي بعض الوقت على الكورنيش وتناول بعض المشروبات الباردة والشاي ، كانت الشمس قد غابت والجو لطيف لأبعد الحدود وبالقرب من المقهى الذي جلسنا فيه بعض الملاهي (المجانية) للاطفال ، وكذلك أمر أستغربته وهو انتشار الشخصيات الكارتونية على طول الشاطيء مما أضفى بهجة على الاطفال وهم يتنقلون للعب من شخصية إلى أخرى كما في الصور التالية :
https://www.travelzad.com/photo/files/473032.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/473033.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/343342.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/472849.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/473035.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/472850.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/473036.jpg
لا أدري كم جلسنا؟ كل الذي أعرفه أنني تمنيت أن أجلس على هذا الكورنيش أطول فترة ممكنة ، فلا رائحة كريهة تستنشقها كما هو معروف في بعض الشواطيء ، ولا غلاء فاحش في المشروبات ، ولا إزدحام ينغص عليك ، ولا نظرات فضولية تقتحم خلوتك وإنما إبتسامات ترحيبية وكل واحد في حاله .. كنت اتمنى لو قدمنا مبكرين كي نستمتع بضوء النهار لكن الحمد لله فلقد فاقت متعتنا أي تصور ، أن تزور مدينة اخرى تبعد عنك أكثر من مائة وتسعين كيلومترا (تبعد عن نكسار) تنطلق من فندقك في الواحدة ظهرا فتصل وتتسوق وتتغدى وتشاهد عرضا ومهرجانا فلكلوريا رائعا وتركب العربات المعلقة وتجلس على الكورنيش ثم تصل إلى فندقك الذي يبعد حوالي 200 كلم في الواحدة بعد منتصف الليل؟ .. أي أن كل هذه الأنشطة التي قمت بها استغرقت منك فقط 12 ساعة! .. إنه لأمر غريب عجيب ولكن لا عجيب في تلك الديار فلقد غيرت نظرتي عن كثير من التجارب والاسفار كما أنت جميلة يا تركيا من سامسن إلى نكسار.
استأذنت في الذهاب مبكرا حتى اصل إلى الفندق وأنا مرتاح فيما بقي أبو صهيب وماجد قطري وعائلتيهما في الكورنيش لبعض الوقت .. ونحن عائدون إلى الموقف الذي اوقفنا فيه سياراتنا بالقرب من العربات المعلقة وجدنا حلبة سباق السيارت هذه على الكورنيش :
https://www.travelzad.com/photo/files/473037.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/473038.jpg
وهكذا انتهى يوم جميل آخر من اجمل الأيام وأكثرها نشاطا .. تسوق ، متعة ، بهجة ، قطف للثمار ، سعادة للكبار ، فائدة للصغار ، إنها رحلة رائعة بكل المقاييس باختصار .. فلله الحمد والشكر ما تعاقب الليل والنهار .. أراكم في يوم آخر وحلقة أخرى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
السعيد
11-03-2018, 08:42 AM
https://www.travelzad.com/photo/files/501291.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/501292.jpg
(ملاهي مجانية للاطفال آمنة ويوجد فيها مراقب يتابع الأطفال)
https://www.travelzad.com/photo/files/501293.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/501294.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/501295.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/501296.jpg
(المقهى الذي جلسنا فيه أنا وأخي أبو صهيب وماجد القطري وعائلاتنا ويلاحظ الأسعار المقررة من البلدية : الشاي بنصف ليرة يعني ريال وربع! .. اموت أنا في الرخص والاسعار الخاصة بحزب البتلة )
https://www.travelzad.com/photo/files/426303.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/501297.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/501298.jpg
(جلسات علوية فوق المقهى الذي كنا فيه وتطل على عدة مناظر ، الجبل الذي تصل إليه العربات المعلقة والشاطيء)
https://www.travelzad.com/photo/files/501299.jpg
(منظر عام للكورنيش )
https://www.travelzad.com/photo/files/501300.jpg
(مضمار سباق السيارت على الكورنيش ويلاحظ مطعم فوق تلة بإطلالة خرافية على البحر)
(العم أحمد ونادلة المطعم الكردية في توكات)
الثلاثاء 20/7/2010م
صباح هذا اليوم وبعد رحلة الأمس المفعمة بالحركة في مدينة سامسون فضلت زيارة توكات لتناول الغداء هناك والتسوق وخرجنا بعد تناول الإفطار كالعادة .. وصلنا إلى مطعم سلطان وكنت قد تحدثت عنه في موضوع لي سابق وهو مطعم يقدم البقلاوة ويوجد به أيضا مطعم جيد في الدور العلوي وكان أبو صهيب قد حصل من مدير المطعم على تخفيض لأعضاء منتدى زاد المسافر قدرة 15% فيما يخص البقلاوة والحلويات لكنني عندما زرت المطعم برفقة أهلي استخدمت هذا التخفيض أيضا في المطعم بمساعدة من أبو صهيب ..
قابلتنا نادلة عربية من أصل كردي وكأننا هبطنا عليها من السماء إذ لا يوجد سياح خليجيين كثر يأتون لتوكات وكانت هذا النادلة تتحدث التركية والعربية والكردية والفارسية .. درست في سوريا ومتزوجة من عراقي ولديها طفلان وسوف تذهب إلى كندا بتاريخ 15/9 (اعتقد أنها غادرت مع زوجها الآن) وهم بانتظار استخراج التاشيرة لها في توكات ثلاث سنوات وعاشت في سورية وزوجها لاجيء عراقي .. غادروا لبنان في 2006عام أثناء الاعتداء الاسرائيلي على جنوب لبنان .. وأخبرتني بأنه يوجد 300 عائلة عراقية في مدينة (توكات) وما حولها .. وعبرت عن ضيقها من العيش في (توكات) حيث أنها تعمل من التاسعة صباحا إلى الثامنة مساء بسبب أن زوجها لا يجيد اللغة التركية وكانت تشتكي من أن إدارة المطعم لا تعطيها (بخشيش) كافي بحجة أنها غير تركية وجديدة في العمل رغم أن لها 3 سنوات .. وقالت أيضا عن مطعم سلطان بأنه مطعم راقي ولا يوظف إلا موظفين على مستوى عال لأنه يأتيه كبار القوم ولا يمكن التوظف فيه إلا بالواسطة .. والغريب أنه يوجد بالمحل نادل من اصل أفغاني له 30 عاما في تركيا (استغربت من وصول الإفغان إلى تركيا) .. كانت تلك النادلة تتحدث معنا وتخدمنا في نفس الوقت وهي تكاد تطير من الفرحة وكانت تهتم بشكل خاص بالوالدة وتناديها (يا خالة) .. حدثتنا أيضا عن استعانة مركز الشرطة بها عند كل مشكلة يقع فيها أحد العراقيين في (توكات) كما أنها بينت عدم رضاها عن ما يقوم به بعض العراقيين المتواجدين في توكات مما سبب سمعة سيئة للعراقيين الشرفاء والعوائل العراقية التي تعيش في هذه المدينة .. حدثتنا أيضا عن سوء الخدمات الطبية في تركيا مقارنة بتميز الأدوية حيث أنها كانت تعاني من مشكلة صحية بسيطة نصحها الأطباء بإجراء عملية جراحية ولكنها عندما ذهبت وشكت حالتها للصيدلي أعطاها علاج قيمته ليرتان أزال عنها كل الأوجاع .. كان الطعام لذيذا وشهيا وختمناه بأخذ صورة تذكارية عائلية مع تلك النادلة العربية الكردية التركية الفارسية أعتذر عن إنزالها مراعاة للخصوصية واستعيض عنها بصورة أخرى التقطتها في المطعم مع أولادي :
https://www.travelzad.com/photo/files/317049.jpg
بعد ذلك ذهبنا لمحل عم أحمد حيث كنت قد اتفقت معه على تفصيل بعض الأغطية لغرف نومي وغرف نوم عيالي وإليكم صور للمحل :
https://www.travelzad.com/photo/files/317050.jpg
(صورة لمحل العم أحمد من الخارج ورغم تواضع المحل إلا أنه يذكرك بالتجار الأوائل أصحاب الأخلاق الحميدة الذين نشروا الاسلام في أندونيسيا بحسن تعاملهم والمحل ترتاده الكثير من الأسر التركية من جميع الطبقات)
https://www.travelzad.com/photo/files/317051.jpg
(أحد العاملين في المحل ويلاحظ خلفه شاشة للمراقبة تعرض معظم الزوايا في المحل ، تركيا متقدمة بشكل كبير)
https://www.travelzad.com/photo/files/317052.jpg
(المحل من دورين ويوجد فيه كل ما لا يخطر على بالك من أقمشة ستائر وكنب وأغطية غرف نوم ومناشف وغيرها)
https://www.travelzad.com/photo/files/291859.jpg
(العم أحمد على اليمين إنسان يأسرك بأخلاقه وتواضعه ومحبته للعرب )
بعد ذلك ذهبنا إلى محل يبيع ملابس للأطفال وإسم صاحبه أصلان (وضعت صورته في حلقة سابقة من هذا التقرير) وهو بالمناسبة عسكري تقاعد وتفرغ للعمل التجاري والمحل يديره هو وعائلته المكونة من زوجته وابنتيه .. وبعدها عدنا إلى الفندق في نكسار
https://www.travelzad.com/photo/files/317054.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/317055.jpg
خرجنا بعد أخذ قسط من الراحة للتجول حول الفندق وتناول القهوة في أحد المقاهي القريبة ثم تفرغت لتدوين بعض النقاط حول يومنا هذا في غرفتي بالفندق حتى يسهل إستذكار أحداث الرحلة عندما أكتب عنها في المنتدى :
https://www.travelzad.com/photo/files/317056.jpg
وجاء بعد ذلك دور الحلى المجاني الذي تقدمه لنا إدارة الفندق وصاحبه الحاج نوري :
https://www.travelzad.com/photo/files/317057.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/317058.jpg
أستودعكم الله وسوف أعود في حلقة جديدة كي نقترب من نهاية رحلتنا التي كانت كلها توفيق بفضل الله رب العالمين ..
السعيد
11-03-2018, 08:53 AM
(يومان قبل العودة ، زيارة أخيرة لآلموس ومنظر قطيع الأبقار الكبير)
الأربعاء 21/7/2010م
ما أسرع ما تمضي الأيام الجميلة وتنصرم ، لقد غادرنا رفيق الرحلة الأخ ماجد القطري وعائلته قبل يومين بعد أن كانوا كالنسمة زادت متعة رحلتنا وتركت لنا ذكريات جميلة ، لقد كسبت في هذه الرحلة أخا وصديقا هو ماجد القطري أبو عبد الله بابتسامته وهدوئه وأريحيته ، تعرفت على أبناءه عبد الله (الله يوفقه في دراسته) ومحمد آخر العنقود الذي آسرنا بحركاته الطفولية .. كان هذا اليوم حافلا بالمتعة ، التسوق أولا ثم التنزه ، لذلك انطلقنا أنا وعائلتي من فندقنا بنكسار متوجهين إلى مدينة توكات التي عشقناها وعشقنا شوارعها ومطاعمها وأسواقها ، مرة أخرى عدنا إلى محل العم أحمد لشراء (مناشف) كهدايا نقدمها لبعض الأقرباء ..
https://www.travelzad.com/photo/files/311966.jpg
(إيقاف السيارة في الباحة التي تقع خلف مقهى الخان بالقرب من محل العم أحمد)
https://www.travelzad.com/photo/files/311967.jpg
(صورة تذكارية للبائع الطيب الذي نسيت إسمه رغم أني ذكرته في أول صفحات هذا التقرير ، ولقد اشترينا من محله المتخصص في ملابس الأطفال بمبلغ لا باس به حيث عدنا له مرتين لجودة ملابسه وانخفاض أسعاره وابتسامته الودودة وطيبته ) ..
https://www.travelzad.com/photo/files/311968.jpg
(محل ملابس على نفس الشارع يبيع ملابس نسائية)
https://www.travelzad.com/photo/files/311969.jpg
(رغم سطوع الشمس إلا أن نسمات الهواء الباردة كانت منعشة)
اشتهت الوالدة أن تتناول السمك من بحيرة آلموس وتكرر التجربة حيث كما يعلم كل من تابع هذا التقرير أننا زرنا بحيرة آلموس مع أبو صهيب في الأيام الأولى لوصولنا إلى نكسار ، ولأن يوم الاربعاء لم يكن يوم عطلة لذلك وجدنا مطعم السمك على البحيرة يكاد يخلو من الرواد .. وإليكم الصور التالية تتحدث عن نفسها :
https://www.travelzad.com/photo/files/311970.jpg
(في الطريق من مدينة توكات إلى بحيرة آلموس حيث أنها لا تبعد سوى حوالي 28 كلم عن توكات)
https://www.travelzad.com/photo/files/311971.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311972.jpg
(طاولات الطعام تطل على البحيرة)
https://www.travelzad.com/photo/files/311973.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311974.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311975.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311976.jpg
(خمسة أطباق من السمك في كل طبق سمكتان مع الخبز والسلطات والبيبسي والماء وإبريق الشاي الكبير والإطلالة علا البحيرة كل هذا بخمسين ليرة تركية أي 125 ريال سعودي وكلمة السر : حسن عاشور مسافر)
https://www.travelzad.com/photo/files/311977.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311978.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311979.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311980.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311981.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311982.jpg
(من أجمل الأماكن لمن يبحث عن الهدوء والاسترخاء ، الأولاد يلعبون وأنت تجلس مع والدتك وزوجتك تتأمل البحيرة والهواء المنعش البارد العليل وكوب الشاي التركي المعتبر .. يالله ما أجمله من مكان نسأل الله لنا ولكم الجنة وما قرب إليه من قول أو عمل)
اكتفينا رغم أننا لم نكتفي من هذا المكان وانطلقنا عائدين كي نصل إلى فندقنا في توكات قبل غروب الشمس وكان يوجد طريقان للعودة إلى الفندق في نكسار ، الأول طريق منبسط وهو أبعد ، والثاني طريق جبلي وهو مختصر واخترت الطريق الثاني الجبلي ، أضعت طريق العودة في البداية لكن سرعان ما عرفته حيث كنت قد سلكته خلف أبو صهيب وماجد القطري عندما أتيت للبحيرة في المرة الأولى .. وفي بداية الطريق واجهنا قطيع من الأبقار هو الاضخم في حياتي ، أكثر من مائة بقرة كانت تعبر الطريق بلا مبالغة عائدة إلى حظائرها والتقطت بعض الصور لذلك القطيع ورغم ذلك لا يمكن أن تحكي الصورة عن الحقيقة :
https://www.travelzad.com/photo/files/311983.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311984.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311985.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311986.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311987.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311988.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/311989.jpg
(قطيع من حوالي مائة بقرة أخرني لمدة ربع ساعة)
https://www.travelzad.com/photo/files/311990.jpg
(مواصلة الطريق بعد عبور قطيع الأبقار)
وصلنا إلى مقر إقامتنا في نكسار وتوقفت لأشتري بعض المؤونة من سوبرماركت BIM وهو أرخص سوبرماركت في تركيا ويوجد لديه فروع كثيرة في معظم أنحاء تركيا أخبرني عنه أبو صهيب وقرأت عنه في بعض مواضيع الأعضاء في بوابة تركيا وهذ هي لوحته وأنا خارج منه متوجه إلى المخبز القريب لشراء بعض الخبز :
https://www.travelzad.com/photo/files/311991.jpg
وفي المساء عرفت من أبو صهيب أن أخونا وحبيبنا أبو سعود الكويتي على وشك الوصول مساء الأربعاء إلى فندق نوري وكانت مفاجأة جميلة حيث تقابلنا صباح اليوم التالي الخميس وكان أبو صهيب قد نسق لنا زيارة مع بعض العوائل التي وصلت إلى بحيرة بارشمبا .. ولكن لندع ذلك إلى وقته عندما أتحدث عن اليوم ما قبل الأخير من رحلتنا فإلى ذلك الحين ألتقيكم على خير في أقرب وقت بإذن الله ..
(يوم واحد قبل عودتنا إلى الوطن ورحلة عائلية مع صحبة طيبة )
الخميس 22/7/2010م
بلغني أبو صهيب بأن أخي أبو سعود الكويتي وصديقه سوف يصلون لفندق نوري وهو الفندق الذي أنزل فيه ، وفي صباح الخميس كان اللقاء بأبو سعود في قاعة الفندق ونحن نبعد آلاف الكيلومترات عن بلادنا وما أجمله من لقاء
https://www.travelzad.com/photo/files/304161.jpg
أبو عبد الله صديق أبو سعود في السفر وجلسة تأمل
https://www.travelzad.com/photo/files/304162.jpg
أبو سعود الكويتي وأنا في لقاءنا ببهو فندق نوري ..
سألني أبو سعود إن كانت توجد مغسلة (مصبغة) للملابس قريبة من الفندق فأجبته بالنفي لأنني طوال إقامتي في الفندق لم أرى أية مغسلة ، وكنت أعطي النساء اللواتي يعملن في تنظيف الغرف الغسيل ليغسلنه بأجر ، بعد ذلك اقترح أبو سعود القيام بجولة حول الفندق ولم نبتعد سوى أمتار قليلة وإذا بالمغسلة أمامنا .. كيف لم أنتبه لها طوال الثلاثة عشر يوما التي قضيتها في الفندق؟ .. هل كنت اعمى؟ .. وهنا فائدة لا تاخذ كل ما تسمع على محمل التصديق دون أن تتثبت بنفسك .. المهم كان الترتيب أن نخرج بعوائلنا إلى بحيرة بارشمبا لتناول الغداء والاستمتاع بالأجواء والطبيعة هناك .. وكان المنسق هو بالطبع أبو صهيب حيث كان معه في أكوش الأخوين أبو عبد الله وهو صديق لمشرف البوابة أخونا عوض ورجل آخر هو أبو أنس الذي كان له موقف سوف أقصه عليكم فيما بعد .. وهكذا انطلقنا نحو مرتفاعات بارشمبا يايلا
ووصلنا إلى البحيرة الجميلة التي زرتها قبل هذه المرة مع أبو صهيب ايضا في أول أيامي بنكسار
https://www.travelzad.com/photo/files/304163.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/304164.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/304165.jpg
وبعدها تناولنا الغداء (لحم مشوي) في أحد المطاعم والصور أيضا من تقرير أبو سعود الكويتي :
https://www.travelzad.com/photo/files/304166.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/304167.jpg
صورتي مع أبو أويس الذي كان وصوله إلى منزل أبو صهيب مصادفة جميلة ، والقصة كالتالي :
أمضى أبو أويس عدة أيام في سوريا هو وعائلته ولكن الأجواء لم تعجبه فضلا عن الاحتيال الذي تعرض له فيما يخص الاسعار لذلك قرر التوجه إلى أوزنجول عن طريق البر ، فانطلق بسيارته من سوريا متوجها نحو تركيا وأضاع الطريق إلى أوزنجول فتوقف أين؟ .. توقف عند محطة نوري التي تقع على مدخل مدينة نكسار وهي محطة صاحب الفندق الذي اسكن فيه ويسكن فيه أبو سعود الكويتي .. كان يريد فقط تعبأة الوقود والسؤال عن الطريق المؤدي إلى أوزنجول .. وهنا تحدث مصيبة! .. فلقد كنت معتادا على التزود بالوقود من محطة نوري ولأن سيارتي غير منتشرة في تركيا ولوحاتها سعودية وتعمل بالديزل فلقد استقر في أذهان العمال أن اية سيارة غريبة تحمل لوحات ذات أرقام عربية فإنها بالتأكيد تعمل بالديزل لذلك أول ما توقف أبو أنس لملأ خزان سيارته بالوقود ووجدوا أن سيارته من نوع (يوكن) وهي غير منتشرة بكثرة في نكسار وما حولها ولانهم متعودين على سيارتي لذلك بدلا أن يضعو خرطوم البنزين وضعوا خرطوم الديزل! .. فأسقط في أيدي أبو أنس وصادف ان صاحب المحطة الحاج نوري كان متواجدا فاتصل بأقرب صديق يتحدث التركية والعربية وهو بالطبع أبو صهيب وشرح له ما فعله العمال بسيارة أبو انس وأنهم سوف ينظفون التانكي ويتاسفون على هذا الخطأ غير المقصود .. وتحدث أبو صهيب مع أبو أنس ليشرح له الوضع وهنا اكتشف أبو صهيب ان أبو أنس هو أخ أحد اصدقاء ابو صهيب القدامى فدعاه للخروج معنا إلى بحيرة بارشمبا وأنساه ذكر أوزنجول ..
قضينا لحظات جميلة برفقة الإخوة أبو عبد الله وأبو أنس وأبو عبد الله صديق عوض وأبو صهيب وأبو سعود الكويتي على ضفاف البحيرة نحن وعيالنا :
https://www.travelzad.com/photo/files/304168.jpg
عدنا بعدها إلى الفندق بعد أن ودعت الأصدقاء استعداد للتجهيز لعودتنا إلى أرض الوطن المملكة العربية السعودية صباح الغد .. تعشينا عشاء خفيفا في نكسار ورتبنا الحقائب ووضعتها وأحكمت وثاقها فوق السيارة بمساعدة موظفي الفندق الشباب كي ننطلق مباشرة في الصباح عائدين لمدينة الرياض بعد أيام جميلة وسعيدة قضيناها في الشمال التركي والطبيعة التركية والجمال التركي والهواء التركي لتصبح ذكريات تختزنها عقولنا نسترجعها بعد سنوات .. فإلى لقاء قريب أتحدث فيه عن طريق العودة الذي استهلك ثلاثة أيام .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
السعيد
11-03-2018, 09:01 AM
(الحلقة الأخيرة : العودة إلى أرض الوطن بعد 14 ليلة من الجمال والمتعة )
الجمعة 23 /7/2010
في اليوم السابق وبعد رحلة ممتعة مع صحب كرام في مرتفاعات بيرشامبا وبعد أن ودعناهم وداع السفر توقفت بسيارتي لشراء العشاء الأخير بعض الأجبان والخبز من البقالة القريبة من فندق نوري بارك ..
https://www.travelzad.com/photo/files/105019.jpg
وأخذت أتأمل كل مبنى ومحل حولي في لحظات وداع أخيرة .. كم مررت من هذا الشارع ذاهبا أو آيبا وكم رأيت هذه المحلات على مدى 14 يوما سكنتها في هذه المدينة الصغيرة الوادعة (نكسار) حتى أصبح إسمها مطبوعا في ذاكرة أطفالي .. هذا محل (الدندرمة) وهذا المخبز .. وهذا السوق .. وهذه المقاهي الصغيرة بالقرب من النهر وتلك الحديقة وهذا المسجد .. يالله هل سنغادر غدا؟ .. هل تنتهي الأيام الجميلة بهذه السرعة؟ ..
https://www.travelzad.com/photo/files/105020.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/105021.jpg
أنزلت معظم أغراضنا وحقائبنا وأعدت ربطها بإحكام فوق (شبك السيارة) حتى ننطلق في صباح اليوم التالي بلا تأخير .. لا خوف على الحقائب فالمدينة آمنة والسيارة أمام فندق نوري وزوج ابنته أحمد مدير الفندق الذي جعلنا نشعر وكأننا في منزلنا .. نمنا تلك الليلة مبكرين واستيقظنا مبكرين وبعد أن أفطرنا وودعت موظفي الفندق انطلقت نحو الطريق الذي أتيت منه قبل ما يقرب من إسبوعين .. معقول؟ كل هذه الأحداث تمت خلال إسبوعين؟ .. سبحان الله ..
كانت الساعة تشير إلى التاسعة تماما عندما انطلقت متوجها نحو الحدود التركية السورية .. ولا زلت أذكر أنني قدت السيارة 18 ساعة متواصلة توقفنا بها فقط لتعبأة الوقود وهي أطول فترة أقود فيها في حياتي منذ أن عرفت القيادة .. لا أدري هل هو شوق للوصول إلى أرض الوطن أم أنها رغبة في الهروب بأسرع ما يمكن من تركيا حتى لا يحركنا الشوق نحو تلك البلاد من جديد؟ ..
كان الهدف هو الوصول إلى الطريق المختصر الذي دلنا عليه أبو صهيب في رحلة القدوم وكان الطريق يفرق عند سكة للقطار ..
https://www.travelzad.com/photo/files/105022.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/105023.jpg
كنت قد أضعت الطريق قليلا فاتصلت بأبو صهيب أتأكد منه إن كان يوجد سكة للحديد بالقرب من المفرق فأجاب بالإيجاب ولكني بخطأ مني دخلت من مفرق ترابي حسبته هو الطريق الرئيس فأوصلني إلى قرية من عدة بيوت لا يتجاوز عددها 5 أو 6 على أكثر تقدير ..
شعرت أنني أضعت الطريق فعلا .. فتوقفت عند أحد البيوت وكان بالقرب منه رجل يبدو أنه مزارع .. أخرجت الورقة التي بيدي والتي مكتوب فيها إسم البلدة التي تقع بالقرب من طريق عودتي فأشار بإصبعه إلى جهة ليست بالبعيدة يقطعها القطار ..
https://www.travelzad.com/photo/files/105024.jpg
ثم سألني بلغة عربية مكسرة إن كنت من السعودية؟ .. فلما أجبت بالإيجاب اتسعت ابتسامته وقال أنه كان يعمل في الرياض في بناء أحد المستشفيات وذكر شركة (بن لادن) ثم طلب مني أن أنتظر قليلا .. دخل منزله وعاد بكيس فيه (خيار) وقدمه لي هدية قائلا (إكرام) .. يالبساطة هذا الشعب وطيبته .. ودعته وانطلقت بسيارتي نحو الطريق الصحيح الذي يمر بين مزارع وهو طريق غير معبد ولكنني تعرفت عليه على الفور لأنه كان هو الطريق الذي سلكته أثناء قدومي لنكسار ..
https://www.travelzad.com/photo/files/105025.jpg
سرت في الطريق حتى أوصلني إلى المفرق الرئيس الذي يوصل إلى مدينة (قوقسن) وهي التي قضيت فيها ليلة أثناء قدومي .. سبحان الله ما أسرع الأيام .. الطريق في الأمر أن هذا المفرق اتفقنا أنا وأبو صهيب أن نطلق عليه مفرق (أبو ريحة) لأن أبو صهيب عندما وصلت المفرق أول قدومي لم أعرف كيف أميزه فسألني وهو على الهاتف (هل تشم ريحة؟ .. يعني ريحة أبقار ) فلما أجبت بالإيجاب قال إدخل من هذا المفرق فهو الطريق الذي سيوصلك إلى نكسار! .. وهذه هي صورة المفرق (أبو ريحة) ..
https://www.travelzad.com/photo/files/105026.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/105027.jpg
كان هدفي الرئيس هو الوصول إلى الحدود التركية السورية قبل الثانية عشر مساء حيث قرأت أن الحدود من الجهة التركية تغلق أبوابها في هذا الوقت .. لذلك واصلنا الطريق نحو انطاكيا بأقصى سرعة مسموح بها في تركيا ..
https://www.travelzad.com/photo/files/105028.jpg
وصلنا انطاكيا بعد مغيب الشمس ومرة أخرى أضعت الطريق إلى البلدة الحدودية التركية التي دخلنا منها أول مرة (نسيت إسمها) وهي توصل إلى معبر (كسب) على الجانب السوري .. وكان الليل قد أرخى أستاره فتوقفت عند محطة للوقود بأنطاكيا وسألت باللغة الانجلزية عامل المحطة فلم يفهم علي .. فأريته الورقة المكتوب فيها المنفذ الحدودي التركي فلم يفهم .. فحاولت معه بلغة الإشارة فلم يفهم .. ثم فاجأني بقوله : يا أخي إحكي عربي وخلصني!!!!!! .. الأخ طلع يتكلم عربي! ..
دلني عامل المحطة الذي يتحدث العربية بلهجة سورية إلى طريق الحدود فواصلت القيادة وأنا أطالع الساعة التي اقتربت من الحادية عشر مساء عند المدينة الحدودية .. فواصلت طريقي إلى المنفذ بأسرع ما يمكن وهنا كانت المفاجأة .. بوابة المنفذ الحديدة مغلقة ولا يوجد أحد! .. أسقط في يدي ولم أدري ما أفعل؟ .. هل أعود للبحث عن مكان للسكن في القرية الحدودية إلى الصباح؟ .. ولم تمر سوى دقائق معدودة حتى توقف خلف سيارتي التي يسد طريقها بوابة المنفذ باص سياحي كبير مليء بالسياح من سوريا .. وما أن وصل الباص حتى رأيت جندي تركي يفتح البوابة ويأمرنا بالدخول فتنفست الصعداء .. ورغم أنني وصلت قبل الباص إلا أنه لسوء التنظيم تم أخذ جوازات السياح القادمين بالباص قبل جوازات عائلتي وحاولت الاحتجاج ولكن لم يعرني موظف الجوازات التركي أية اهتمام .. وبعد حوالي نصف ساعة التفت لي أخيرا وختم جوازاتنا وخرجت مسرعا حتى أنهي إجراءات الجانب السوري وهي بطبيعة الحال إجراءات لها أول وليس لها آخر ..
تركت أهلي في السيارة ونزلت حتى أختم جوازاتنا من الجانب السوري .. أخذ موظف الجوازات السوري يقلب في الجوازات وهو يسألني عن إسم والدتي .. وإسم والدة والدتي .. ولما وصل إلى جواز السفر الخاص بزوجتي سألني عن إسم والدتها وهنا مع الإرهاق والسفر وطول القيادة نسيت إسم (حماتي) فحاولت أن أعصر ذاكرتي لتذكر الاسم ولكن نوبة نسيان مفاجأة داهمتني جعلتني أنسى إسم (والدة زوجتي) .. فقلت للموظف : إعذرني والله نسيت إسم حماتي! .. فصاح : معقول؟ .. نسيت إسم حماتك؟ .. وأخذ يضحك وختم الجوازات ومررنا بسلام .. وعند الخروج توقفت لانهاء إرجاءات السيارة وكالعادة شراء طابع وختمه ثم تعبأة نموذج ثم تصوير دفتر التربتيك والانتظار في الصف وقصة طويلة عريضة وبعد أن أنهيت جميع الاجراءات والأختام والتواقيع وركبت سيارتي وأنا أرى البوابة أمامي لا تبعد سوى خطوات وبعدها أرتاح من كل هذا العناء إذا بصوت جهوري يصرخ في قائلا : وقف عندك!!!!! .. وبعدين مع ها الليلة التي لا تنتهي .. توقفت إلى جانب الطريق ونزلت قاصدا الضابط فإذا هو يبادرني قائلا : شو هاي السيارة؟ .. أنا شامم ريحة مازوت! .. قلت له هذه السيارة ببساطة تسير بالمازوت .. فقال : إنت منك عارف إن فيه ضريبة على سيارات المازوت 100 دولار! .. قلت : لا والله ما أعرف .. دخلت سوريا وتجولت في تركيا وها أنا أخرج ولم يخبرني أحد لا في منفذ سوريا على الأردن ولا في منفذ سوريا على تركيا ..
أخذ الضابط يفكر وصمت قليلا ثم قال : خلاص روح الله يسهل عليك .. وعدت أركض للسيارة قبل أن يغير رأيه متوجها إلى حمص للمبيت فيها بعد 18 ساعة قيادة متواصلة ..
وصلت حمص في الساعة الثالثة فجرا وتوجهت إلى الفندق الذي سكنت فيه أول مرة ومع الأسف وجدته ممتلئا على آخره .. حاولت البحث عن فنادق أو شقق في تلك الساعة المتأخرة دون فائدة .. وفي أحد الطرق توقفت أسأل شرطيين متواجدين عند أحد الدورات أين أجد فندق فيه غرف شاغرة فأشارا إلى فندق لا يبعد كثيرا عن المكان الذي أقف فيه وهو فندق (حمص الكبير) فئة 4 نجوم فتوجهت إليه مباشرة .. ولما سألت عن سعره وجدته الغرفة الواحدة بقيمة 135 دولار فاضطررت إلى استئجار غرفتين بسعر 270 دولار (الله على أيام الرخص في نكسار) .. والفندق لا يستحق نجمتين وغرفه مستهلكة لكن ما العمل .. الوالدة وزوجتي وعيالي (طفوا) من التعب .. نمنا بملابسنا من شدة الانهاك لنقوم صباح اليوم التالي مواصلين سيرنا لأرض الوطن .. أفطرنا إفطارا سريعا في الفندق وتوجهت إلى سوق حمص حيث أوصاني أحد الأصدقاء من الكويت بشراء ملابس قطنية من محل معين ذكره لي بالإسم وبعدها واصلنا طريقنا نحو الحدود الأردنية .. أنهينا إجراءات الدخول والخروج وأخيرا وصلنا إلى القريات مساء يوم السبت فتوجهت مباشرة إلى إحدى الشقق المفروشة لأخذ قسط من الراحة ثم التوجه صباح اليوم التالي إلى الرياض وهذه بعض الصور السريعة من الشقة ..
https://www.travelzad.com/photo/files/105030.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/105031.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/105032.jpg
كان سعرها حسب ما أذكر 200 ريال لشقة من غرفتين وصالة .. قضينا فيها ليلتنا ثم واصلنا الطريق صباح اليوم التالي الأحد نحو العاصمة الرياض وهذه بعض الصور من الطريق :
https://www.travelzad.com/photo/files/105038.jpg
وفي الطريق احتجنا إلى دورات مياه فلم أجد أمامي سوى هذه المحطة المتهالكة وتذكرت حينها محطات تركيا وأجواء تركيا ونظافة تركيا ..
https://www.travelzad.com/photo/files/105033.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/105034.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/105035.jpg
https://www.travelzad.com/photo/files/105036.jpg
الحمد لله والشكر لله .. تعبنا ونحن نشتكي من سوء محطاتنا على الطرق ولا ندري متى يأتي اليوم الذي تتحسن فيه؟ .. كان كل كيلو متر نقطعه يزيدنا شوقا إلى منزلنا بعد رحلة ما زال عيالي يذكرونها ويسألوني أن نكررها ولكن عن الطريق السفر بالطيارة هذه المرة! .. كنت أحاول دفع السيارة دفعا إلى قطع ما تبقى من الطريق وأنا أدعوا الله أن لا تتعطل السيارة في هذه المرحلة وبعد كل تلك المسافة ..
https://www.travelzad.com/photo/files/105037.jpg
وأخيرا وصلنا إلى المنزل بعد ثلاثة أسابيع منها إسبوع كامل قضيناه للوصول والعودة بالسيارة .. تعلمت من هذه الرحلة الكثير من الدروس وكان ما صرفناه دون المخطط بكثير بل إنني عدت ومعي نصف الميزانية المقررة للسفر تقريبا .. جزى الله خيرا كل من أعانني في رحلتي هذه وأخص بالذكر الأخ أبو صهيب حسن عاشور .. وأشكر جميع من قرأ ومر ورد وشارك أو استفاد من هذا التقرير .. سبحانك الله وبحمدك .. أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك ..
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, النسخة الماسية
diamond