| كَلِمةُ الإِدَارَة |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| جديد المواضيع |
| رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة ( يختص بالعقيدة والفقه الاسلامي على نهج أهل السنة والجماعة) |
الإهداءات |
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم - المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين . =================================== ======== { الله أعلم حيث يجعل رسالته } الأنعام . إن الرسالة أمر هائل خطير . أمر كوني تتصل فيه الإرادة الأزلية الأبدية بحركة عبد من العبيد . و يتصل فيه الملأ الأعلى بعالم الإنسان المحدود . و تتصل فيه السماء بالأرض ، و الدنيا بالآخرة ، و يتمثل فيه الحق الكلي ، في قلب بشر ، و في واقع ناس ، و في حركة تاريخ . و تتجرد فيها كينونة بشرية من حظ ذاتها لتخلص لله كاملة ، لا خلوص النية و العمل وحده ، و لكن كذلك خلوص المحل الذي يملؤه هذا الأمر الخطير . ======== فذات الرسول – صلى الله عليه و سلم – تصبح موصولة بهذا الحق و مصدره صلة مباشرة كاملة . و هي لا تتصل هذه الصلة إلا أن تكون من ناحية عنصرها الذاتي صالحة للتلقي المباشر الكامل بلا عوائق و لا سدود . ======== و الله وحده – سبحانه – هو الذي يعلم أين يضع رسالته ، و يختار لها الذات التي تنتدب من بين ألوف الملايين ، و يقال لصاحبها : أنت منتدب لهذا الأمر الهائل الخطير . ======== و الذين يتطلعون إلى مقام الرسالة ، أو يطلبون أن يؤتوا مثلما أوتي الرسول .. هم أولا من طبيعة لا تصلح أساسا لهذا الأمر . فهم يتخذون من ذواتهم محورا للوجود الكوني .. و الرسل من طبيعة أخرى ، طبيعة من يتلقى الرسالة مستسلما ، و يهب لها نفسه ، و ينسى فيها ذاته ، و يؤتاها من غير تطلع و لا ارتقاب : " و ما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك " . و قد جعلها سبحانه حيث علم ، و اختار لها أكرم خلقه و أخلصهم ، و جعل الرسل هم ذلك الرهط الكريم ، حتى انتهت إلى محمد – صلى الله عليه و سلم – خير خلق الله و خاتم النبيين . |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 3 ) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|