| كَلِمةُ الإِدَارَة |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| جديد المواضيع |
| ريآض الآحاديث النبوية آحاديث نبوية ، آحاديث الصحابة عن رسول الله وآحاديث قدسية
|
الإهداءات |
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
#101 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الحديث ( الثامن و التسعون ) الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين أيها الأخوة الكرام: بعد أن انتقلنا من باب الحج، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يكرمنا في العام القادم بحج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور، ننتقل إلى باب الجهاد في كتاب إتحاف المسلم بما في الترغيب والترهيب من صحيح البخاري ومسلم. وقبل أن نقرأ بعض الأحاديث المتعقلة بالجهاد أريد أن أضع بين أيديكم هذه الحقيقة: كلما نطقنا بكلمة الجهاد يقفز إلى أذهاننا القتال، مع أن في الإسلام مفهومات للجهاد واسعة جداً قبل القتال، فهذا كان محور خطبتين في جامع النابلسي، أن الإنسان حينما يهزم أمام شهواته، هل بإمكانه أن يقاوم محتلاً ؟ حينما يهزم أمام مصالحه، أمام نزواته أمام رغباته، أمام دوافعه الأرضية، هذا لا يستطيع أن يواجه نملة. لذلك في الصحاح يقول عليه الصلاة والسلام: (( رَجَعْنَا مِنَ الْجِهَادِ الأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الأَكْبَرِ )) الرواية جهاد النفس في ذات الله، فنحن حينما نفهم الجهاد في البدايات، جهاد النفس والهوى، وحينما نوقن أن جهاد الأعداء فرع من فروع جهاد النفس والهوى، الأصل جهاد النفس والهوى، أنت حينما تنتصر على نفسك، وحينما تضع قدمك تحت حظوظك وحينما تسير أعضاءك، وحينما تؤثر طاعة ربك، أنت الآن يمكن أن تقاوم عدواً محتلاً لأنك أهل لذلك. فلذلك أيها الأخوة ما في عندنا حل الآن إلا أن نتبع توجيه النبي في جهاد النفس والهوى، فكل واحد عليه أن يخوض معركة مع ذاته، معركة مع شهواته، معركة مع مصالحه، معركة حظوظه، معركة مع رغباته، مع نزواته، فإذا انتصر عليها قطع المرحلة التي لا بد منها. يعني مرة ضربت مثل لكنه مزعج: أن إنسان جنب من زنا، أراد أن يقيم الليل طول بالك اذهب واغتسل أولاً، في أشياء كثيرة جداً قبل أن تقوم الليل، في توبة، في اغتسال، في إصلاح، فهذا القفز المضحك عند المسلمين، إلى جهاد الأعداء، قبل أن تستكمل جهاد النفس والهوى، في يسمونها تجاوز للمراحل أساسية، لذلك قد لا ينجح الجهاد إن لم ننتصر على أنفسنا، هذا ملخص الموضوع. يعني مثلاً إذا إنسان يعاني الحسد، الحسد مرض، بصراحة لو أن إنسان لا سمح ولا قدر وقنا وإياكم كل مكروه، وكل مرض عضال، لو أن إنسان كتشف أن عنده مشكلة كبيرة في جسمه ورم وخبيث، لماذا يقلق أشد القلق ؟ لو اكتشف أن بصره في طريق التعطل لماذا يقلق أشد القلق ؟. دققوا أن كل واحد منا حريصاً حرصاً لا حدود له على صحته، يخاف على عينيه، على أذنه، على نبضه، على قلب، على دسامات قلبه، على شريانه التاجي نسب السكر في الدم، الأسيد أوريك، السؤال لماذا كل هذا الحرص على سلامة الجسم ولا نعبأ بأمراض القلب، هل هناك أمراض في القلب، اقرأ القرآن: ﴿ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً﴾ ( سورة البقرة الآية: 10 ) وردت كلمة القلب المريض ثماني مرات في القرآن الكريم، في ثمان آيات معنى ذلك أن هناك قلب مريض، طيب لماذا لا يقلق الناس على قلوبهم المريضة، الحسد مرض، الشح مرض، الكذب مرض، الكذب مرض، سوء التصور مرض، سوء الإرادة مرض، الجهل مرض، الخوف مرض، النفاق مرض لماذا نقلق أشد القلق على أمراضنا الجسمية ولا نعبأ إطلاقاً بالأمراض النفسية، لو وازنا بينهما، مرض الجسم مهما كان عضالاً ينتهي مع الموت، يدفن الواحد إن كان معه سرطان، وإن كان معه عقد مصران، وإن كان معه شلل، انتهى الشلل، وانتهى السرطان، هذه الأمراض المخيفة التي يرتجف من ذكرها الإنسان عند الموت تنتهي، أليس كذلك ؟ أما أمراض القلب متى تبدأ ؟ مع الموت، وإلى أبد الآبدين، أيهما أخطر مرض القلب الذي يهلك صاحبه إلى الأبد في النار ؟ أما مرض الجسم الذي ينتهي مع الموت ؟ الدليل: ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)﴾ ( سورة الشعراء ) معنى أثمن شيء تملكه أن تأتي الله بقلب سليم، القلب السليم ليس فيه شهوة لا ترضي الله ، وليس فيه تصديق خبر يتناقض مع وحي الله، وليس فيه عبادة لغير الله وليس فيه تحكيم لغير شرع الله، يعني هذا اللقاء الطيب مهمته واحدة، أن نهتم لأمراض قلوبنا أضعاف ما نهتم بأمراض أجسامنا، لأنه كل إنسان بعد الأربعين الخمسين عنده عدة ظواهر سلبية، يضعف بصره يحتاج إلى نظارة، تسقط أسنانه أحياناً من نخر، يؤلمه ظهره تؤلمه مفاصله، يرتفع سكر الدم عنده، ترتفع بعض النسب التي ليست مفيدة في جسمه، قد يضعف قلبه، وكأن هذه التطورات في صحته إشارات لطيفة لطيفةٌ لطيفة، من اللطيف أن يا عبدي قد اقترب اللقاء بيننا هل أنت مستعد له. إلى متى باللذات مشغــول وأنت عن كل ما قدمت مسؤول تعصي الإله وأنت تظهر حبه ذاك لعمري في المقال شنيــع لو كان حبك صادقاً لأطـعته إن المحب لمن يحب يطيـــع الذي أتمناه عليكم من كل قلبي أن تقلقوا لأمراض القلوب أشد من القلق لأمراض الجسوم، أمراض القلوب متى تبدأ ؟ بعد الموت، الآن نحن في حياتنا اليومية أي الأمراض أشد خطراً، دقق، المرض الذي ليس له أعراض، الضغط القاتل الصامت، ما له ولا عرض طلع الضغط خثرة بالدماغ، شلل، طلع الضغط احتشاء بالقلب، طلع الضغط، القاتل الصامت ما له أعراض، إلا بالقياس، الناس لا يقيسون ضغطهم كل يوم، أنا أنصح كل أخ أن يكون عنده جهاز ضغط، لأنه هذا مهم جداً جهاز الضغط، الآن ما المرض الخطير الذي ليس له أعراض، تبدأ كتلة بالجسم، ما لها أعراض، يصبح حجمها بحجم البرتقالة ما في ألم إطلاقاً، حتى تضغط على أعضاء مجاورة، يكون انتهى الأمر مشى انتقل، تعمم لا يوجد أمل، لكن في أمراض مؤلمة جداً، لكن غير مخيفة، أمراض القلوب ما لها أعراض ظاهرة هذه مشكلتها، متكبر، وهو محجوب عن الله لكنه لا يدري أنه متكبر مخادع، حقود، لئيم، شحيح، بخيل، هذه كلها أمراض مهلكة، أمراض تحج، مخاتل مخادع، منافق، أناني، هذه كلها أمراض، أمراض يبدأ فعلها بعد الموت. لذلك أيها الأخوة الذي أتمناه أن نقلق لأمراض قلوبنا، سيدنا عمر يقول: تعاهد قلبك. الواحد كما قال الله عز وجل: ﴿ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)﴾ ( سورة القيامة ) كل واحد يعرف أحياناً يكذب، يخادع، أحياناً لا ينصف، يحابي، يدافع عمن يلوذ به، وينقم عمن لا يلوذ به، هذه كلها أمراض، حينما تستقيم قلوبنا، تستقيم علاقتنا بالله عز وجل. فأنا أريد كما يقول العامة، يكون الواحد حكيم نفسه، يراقب نفسه في خطأ. أنا أذكر مرة أحد زعماء غطفان جاء ليحارب النبي في الخندق، جالس بخيمته ويبدو أنه أصابه قلق أو أرق، فخاطب نفسه، أجرى حوار ذاتي، قال يا نعيم، كان مشرك وكان صاحب صبوة وخمرة، وكان من زعماء غطفان، وجاء مع المجموع ليقاتل النبي في معركة الخندق، في لحظة تفكير صادقة، خاطب نفسه، قال يا نعيم ما الذي جاء بك إلى هنا لماذا تقاتل هذا الرجل ؟ هل سفك دماً، هل انتهك عرضاً، هل اغتصب مالاً، لا والله إنه رجل صالح، لماذا تقاتل أصحابه وهم مثله، أيليق بك يا نعيم أن تكون مع الدهماء، أين عقلك يا نعيم، يخاطب نفسه، هذا حوار ذاتي، انتفض، ووقف، وانطلق إلى خيمة النبي هذا قائد خصم، مخيف، فلما رآه النبي عليه الصلاة والسلام دهش، قال له نعيم ؟ قال له نعيم، قال له ما الذي جاء بك إلينا ؟ قال له جئت مسلماً، وأشهد أنك رسول الله، قال له امرني، قال له أنت واحد، قال لم يعلم أحد بإسلامي، قال له خذل عنا ما استطعت. والله أيها الأخوة الإسلام في معركة الخندق كان قضية ساعة أو ساعتين ينتهي استئصال، عشرة آلاف مقاتل جاؤوا ليستأصلوا الإسلام كلياً، فكر تفكير منطقي، وأسلم سراً قال له خذل عنا أنت واحد يا نعيم، ذهب إلى اليهود، لم يعلموا بإسلامه، قال لهم تعلمون محبتي لكم وإخلاصي لكم، قال نعم، قال أنتم نقضتم عهدكم مع محمد لأنه هو يمثل دور. مرة مثلوا تمثيلية بمعهد شرعي، فواحد من الطلاب مثل دور صفوان ابن أمية يضرب بلال، قال له لن أرفع عنك العذاب، هو يخاطب بلال حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، معنى الدور غير متقن. حدثني أخ خطيب مسجد هي طرفة لكن لها دلالة كبيرة جداً، قال لي في درس وجالسين أمامي، يتكلم عن فساد الأخلاق، وعن تفلت البنات والفتيات، قال تأتي الساعة العاشرة على البيت، أين كانت ؟ عند الحبيب، قال لي الكل صلوا على الحبيب، من كثرة انسجامهم مع الدرس، وصلوا على الحبيب الجماعة. الإسلام قضية ساعات، قال لهم يا قريش نقضتم عهدكم مع محمد، خاطب اليهود وتعلمون أن هؤلاء القوم هذه ليست أرضهم، فإن هزمهم محمد عادوا إلى بلادهم وتركوكم مع محمد لينتقم منكم، فأنا أنصحكم أن تسترضوا محمد، وأن تعيدوه أن تأخذوا من قريش سبعين رهينة كي يقتلها وينتصر عليه، فوعدوه بذلك، آل قريش، قال تعلمون أنني أحبكم، صدقوا ذلك، قال لهم اليهود ندموا على نقض عهدهم مع محمد، واتفقوا معه على أن يأخذوا منكم رهائن ليقتلهم محمد، انتبهوا، ثم دفع اليهود لمطالبة قريش بالقتال، فطلبوا اليهود رهائن فكان عندهم صادقاً، وقع شرخ بينهم، هل تصدقون واحداً أجرى حواراً دقيقاً مع نفسه كان سبب نصرة الإسلام، اسمه نعيم بن مسعود، من كبار الصحابة، هو الذي كان سبب انتصار المسلمين في الخندق، لأنه فكر , الآن الناس كلهم يمشون كذلك إمعة، هكذا مع الناس، يلبسون قصير يقصروا يلبسون ضيق يضيقوا، يسهرون سهرات مختلطة يسهرون. (( لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن أساؤوا أسأنا )) [ أخرجه الترمذي عن حذيفة ] فيا أيها الأخوة نحن مهمتنا الآن أن ننتصر على أنفسنا، ونحن في باب الجهاد وسوف نأخذ بعض الأحاديث إن شاء الله كما يقول عليه الصلاة والسلام: (( رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها )) لأن هذا يقوي المسلمين، إذا المسلمين ضعفوا انتهكت حرماتهم، ودنست مقدساتهم، وقتل أبناءهم، الآن المسلمين ضعاف، في تطاولات غير معقولة، من الطرف الآخر على بلادهم، وعلى مقدساتهم، وعلى شبابهم، وعلى مناهجهم، وعلى تعليمهم وعلى توجيههم. فأرجو الله سبحانه وتعالى أن ينصرنا على أنفسنا، حتى نستحق أن ينصرنا على أعدائنا. والحمد لله رب العالمين |
|
|
|
#102 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الحديث ( التاسع و التسعون ) الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين أيها الأخوة: في الحديث الصحيح من كتاب إتحاف المسلم لما في الترغيب والترهيب من صحيح البخاري ومسلم قول النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة )) وفي رواية عبد القطيفة. (( إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتفش طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأس مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع )) أيها الأخوة: الإنسان ضعيف إذاً هو عبد، الضعف في أصل خلقه: ﴿ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً (28)﴾ ( سورة النساء ) ولو أننا جدلاً تصورنا أن الله خلقه قوياً لاستغنى بقوته عن الله، وهناك أمثلة كثيرة جداً، إنسان قد يغتني يستغني عن الله، يستغني عن طاعته، يستغني عن خدمة خلقه : ﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى (7)﴾ ( سورة العلق ) أي أن رأى نفسه استغنى عن الله ، أحياناً المال يتوهم صاحبه أنه غني عن الله به. مرةً قال أحد الأغنياء وأظنه صالحاً لكنه أخطأ، قال الدراهم مراهم، وقصد أنه يحل بها أية مشكلة، فابتلاه الله بمشكلة لا تحل بملايين، بقي بالمنفردة 63 يوماً، وكل يوم تأتيه الخواطر، فإذا الإنسان اعتمد على ماله أشرك، إذا اعتمد على أي شيء سوى الله فقد أشرك. فالإنسان بالأصل ضعيف، هكذا أراد الله أن يكون ضعيفاً لصالح إيمانه بالضعف تقف على باب الله، بالضعف تتوب إلى الله، بالضعف تتضعضع أمام الله بالضعف تلجئ إلى الله، بالضعف تصطلح مع الله " وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا " وهذا الضعف ضعف في أصل خلقه، وهو مزية له، كيف ؟ ما قولك بجهاز ثمنه ثلاثين مليون، في كمبيوترات تحليل دم، تضع نقطة دم وتضغط على زر يعطيك 27 تحليل فوري، إذا في ألف زبون واقفون، مئة زبون، وكل كبسة زر ألفين ليرة، مئتين ألف بالليلة تأخذ، هذا الجهاز ثمنه ثلاثين مليون، يضعوا به فيوز ما هو الفيوز ؟ تعبير أجنبي، وصلة ضعيفة، إذا كانت الكهرباء عندنا متقلبة، صعد التيار فجأة يحترق الفيوز ثمنه لير سوري، إذا ما فيه فيوز يحترق الكمبيوتر ثمنه ثلاثين مليون، فهذه نقطة الضعف أليست لصالح الجهاز ؟ صح. وأنت كإنسان عندك نقطة ضعف لصالح، والله هذه المنطقة ورمت قليلاً لا تنام الليل، تصلي قيام الليل، تتوب، وتغض بصرك، ما كنت تفعل ذلك سابقاً. شخص لم يكن من أخوتنا سابقاً، ثم أصبح منا، عنده مطبعة، وبأيام الرواج الاقتصادي، قال لي والله بعنا بيع واربحنا ربح يخوف، قال لي ضاق خلقي هكذا قال لي بالضبط، وضعت في جيبي 500 ألف، وأحببت أن اذهب إلى أمريكة حتى انبسط، من دون زوجتي، من دون زوجته له مقصد ثاني، قال لي ذهبت، بعد يومين ألم في ظهره، ذهب إلى عيادة قال له الطبيب سرطان بالنخاع الشوكي، قال لي قطعت السفر ورجعت فوراً على الشام من طبيب لطبيب ومن شيخ لشيخ، ثم استقر عندي، وتاب توبة نصوحة، ولم يكن معه سرطان، لكن الله أرجعه، لأنه ضعيف، خاف من السرطان " وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ". هذا الضعف سبب توبتك، الضعف سبب خوفك من الله، الضعف سبب إقبالك الضعف في أصل خلق الإنسان، لكن هذا الضعف إما أن يدفعك إلى أن تكون عبداً لله، أو لا سمح الله ولا قدر يدفعك الضعف إلى أن تكون عبداً لعبدٍ لئيم، مثل الكلب أمامه، مثل الصرصور، يجده إله، يجده قوي، يجده غني، يجده يرفعه وينزله، هذا الشرك أساساً أنا أقول لكم هذه الكلمة إن لم تكن عبداً لله فأنت عبدٌ لعبدٍ لئيم، متحكم فيك، يبالغ بإذلالك. قال ملك سأل وزيره قال له من الملك ؟ ما هذا السؤال ؟ قال له أنت، يوجد غيرك الملك ؟ أعوذ بالله يا سيدي أنت الملك، قال له لا، الملك رجل لا نعرفه ولا يعرفنا له بيت يؤويه وزوجة ترضيه، ورزق يكفيه، إنه إن عرفنا جهد في استرضائنا، وإن عرفناه جهدنا في إذلاله، فالملك هو الذي لا نعرفه ولا يعرفنا. إذاً الإنسان خلق ضعيفاً، وضعفه لصالحه، وخلق عجولاً، والعجلة لصالحه وخلق هلوعاً، شديد الخوف، وشديد الحرص. ﴿ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (21)﴾ ( سورة المعارج ) لا يستطيع أن ينفق يخاف، لأنك منوع وأنفقت ترقى، لأنك جوزع وخفت تتوب لأنك عجول وذهبت وتركت الدنيا ولحقت الآخرة، الناس يريدون شيء على النار، يعطونه ميزة يمشي بالعرض، يأتي المؤمن يركل بقدمه مليون ميزة، يطمع بما عند الله، ينتظر بعد الموت، وهو حي في عنده مليون عطاء، لكن مشبوه. ﴿ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ﴾ ( سورة محمد الآية: 38 ) كم مؤمن الدنيا بين يديه ويترفع عنها، إذاً: ﴿ خُلِقَ هَلُوعاً (19)﴾ ( سورة المعارج ) لصالحه، وخلق ضعيفاً لصالحه، وخلق عجولاً لصالحه، لكن نحن اليوم علاقتنا بالضعف، لو أن الله خلقك قوياً لاستغنيت بقوتك عن الله فشقيت باستغنائك، لأنه خلقك ضعيفاً أنت تفتقر بضعفك إلى الله فتسعد بافتقارك، لأنك ضعيف يجب أن تكون عبد لكن كل ما كنت عبد لله يعليك الله، يعزك، في إنسان بالأرض أنا فيما أعلم أعزه الله كرسول الله ؟ تقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، قرن اسمه مع اسمه، في إنسان في الكون أقسم الله بعمره، قال له: ﴿ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)﴾ ( سورة الحجر ) حدثني صديق له قريب ملحد، يعني لا يؤمن بشيء اسمه دين، وله زوجة لا تنجب، زوجته بسيطة ضغطت عليه أن يأخذها إلى الحج، قال لها هذا الحج خرافة، هذا الحج سلوك بعض المنتفعين، طبعاً أعطاها الأسماء كلها، تريد أن تحج، يبدو أنه يحبها قال له ذهبت إلى الحج ولا أصلي، وهناك لم أصلِ، بدون صلاة، هو مرافق لزوجة فقط طاف وسعى وعلى عرفات، لكن بالمدينة، غير معقول، هذا ميت من 1400 سنة، ملايين مملينة تبكي أمامه ما الأمر ؟ هذه لم يستوعبها، عند القبر لم يستوعب الموضوع، فبحث وكان سبب توبته، وإيمانه بالله عز وجل. أنت ضعيف لأنك ضعيف لابد من أن تكون عبداً لجهة، لأنك ضعيف، الآن الناس الذي معه مال يقول لك الدراهم مراهم مبسوط، وإذا يعلم واحد قوي من أقرباءه معي رقم هاتفه بأي لحظة أخبره يمصع رقبة خصمي، مثلاً، هو عبد لجهة، إلا أن المؤمن عبد لله، لذلك قال: (( من دخل على غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه )) [ رواه الطبراني عن أبي الدرداء ] ذهب ثلثا دينه " من دخل على غني فتضعضع له " ممكن سائق يجد في سيارته كيس أسود في عشرين مليون، لأنه عبد لله سلمه لصاحبه، يحلوا معه مليون مشكلة عشرين مليون، سائق بالأجرة، سائق ليست له السيارة، بالأجرة بالثلث يأخذ، عشرين مليون، هذه القصة وقعت في الشام، بحث عن صاحب المبلغ ثلاثة أيام حتى وجده، أصبح يدور مكان ما أخذه، وسأل أحد ضيع شيء ؟ قال له سمان والله واحد هنا بيته، وصل، قال له تفضل، عشرين مليون، نقدي، وبأمس الحاجة لهم، لأنه عبد لله ما أخذ قرش، صاحب المبلغ مذوق كثيراً، أخذه لسوق السيارات واشترى له سيارة جديدة بمليونين، كانوا كلهم ضائعين. أنا أقول كلمة هؤلاء الذين يمنعون الماعون، تخدمه تخدمه تخدمه يرفس، خدمك وأحضرهم لبيتك، وما أخذ منهم قرش، إذا هو كريم وأمين أنت ينبغي أن تكون أخلاقياً أخذ له سيارة جديدة بمليونين. أيها الأخوة: إما أن تكون عبداً لله، وإما أن تكون عبداً لعبدٍ لئيم، أما أن تكون عبداً لغير الله مليون نوع أحد الأنواع أنت عبد الدرهم والدينار، يعيش فقيراً ليموت غنياً، يجمع أموال لا تأكلها النيران، يكرهه الناس، يكرهه أولاده، إذا أصابته وعكة، وجاء الطبيب، وقال لهم عرضية ينزعجوا، لماذا عرضية نريده أن يموت، قال عرضية قال، ينزعجوا، يريدون شغلة قاضية، أقرب الناس له يتمنى موته، قال: (( تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة )) طقمه جديد ومكوي، لا يصلي من أجل كويته، من أجل الحفاظ على أناقته قام وترك الصلاة، الآن أريد الوضوء وأرفع أكمامي، كله مكوي ومرتب، وأبلل ملابسي بالماء، ولا أجد منشفة، وأريد محارم وأركع وأسجد، والبنطال مكوي درجة أولى، هذا عبد الخميصة. وفي أحاديث أخرى تؤيد هذا المعنى: (( تعس عبد البطن )) (( تعس عبد الفرج )) هناك عبد لشهوته، زير نساء، وهناك عبد لبطنه، أكول، قال والله ما شبعت لكنني مللت من الأكل، ما شبع لكنه مل، وتعب عبد الخميصة، وتعس عبد الدينار. (( إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس )) في عندنا بأصول الفقه شيء اسمه المعنى المخالف، ما المعنى المخالف العكسي إذا كان تعس عبد الدرهم والدينار، سعد عبد الله، هذا عبد لله، ماشي على منهج لا يفعل إلا ما يرضي الله، لا يأكل قرش حرام، أبداً. (( تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتفش )) هذا مثل عربي قديم النبي استخدمه إن دخلت في جسمه شوكة لا أخرجها الله منه هكذا معناه " وإذا شيك فلا انتفش " لم تسحب بمنقش. (( طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأس مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة )) لا يهمه المناصب، يعني بالتاريخ في مثل لا يصدق، سيدنا خالد حقق نصر بمئة معركة، القائد الذي لم يهزم، قال خضت مئة معركة، وما بجسمي موضع شبر ألا وفي ضربة بسيف أو طعنة برمح، وها أنا لا أموت على فراشي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء، سيدنا خالد في أوج نجاحه وإخلاصه وولاءه لسيدنا عمر جاء كتاب عزله، بمنطق العصر الحديث لا يستطيع أن يخفي الكتاب ؟ ويعمل انقلاب على الحاكم الجيش كله معه، سلم القيادة لأبو عبيدة، وعمل جندي، يرد الله هو. لذلك والله في نص كل ما قرأته أتأثر، لما سيدنا عمر جاءه رسول من نهوند فسأل الرسول ما الذي حصل، قال والله مات خلق كثير، بكى، قال له منهم ؟ قال أنت لا تعرفهم، جندي مؤمن مات، إذا قلت لك اسمه لا تعرفه، فازداد بكاء، قال وما ضرهم أني لا أعرفهم إذا كان الله يعرفهم، من أنا ؟. فإذا الإنسان عرف الله لا يهمه السمعة إطلاقاً، يهمه أن يكون له عمل طيب والله راضي عنه، ولو كان جالس بالزاوية، ولو كان مهمل لا يهمه، فقال هذا العبد: (( طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأس مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة )) وضعوه حارس، لا يريد منصب. (( وإن كان في الساقة )) يسوق الجيش، كان في الساقة، ولأنه شأنه ضعيف قال: إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع ". لو تدخل بموضوع مرفوض طلبه، إن طلب أن يدخل إلى جهة مرفوض طلبه " إن استأذن لم يؤذن له، يقول النبي طوبى لهذا. أيام الإنسان إذا كان تحت الأضواء تضعف نفسه، في شخص يحب أن يقدم خدمات لوجه الله، لا يدري به أحد. (( لا تعلم شماله ما تنفق يمينه )) [ متفق عليه ] معنى دليل إخلاصه، إذا الإنسان كان مخلص لله وجاءه الشيطان وقال له أنت لست مخلص، في مع دليل، أنفق نفقة في سبيل الله ولا تعلم بها أحداً، هل يستطيع الشيطان أن يأتي عليك ويقول لك أنت مرائي، قم صلي في الليل ولا تعلم أحداً. إذاً أعيد الحديث مرة ثانية وأخيرة: (( تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة ـ يعني لباسه جيد ـ إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتفش طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأس مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع )) والحمد لله رب العالمين |
|
|
|
#103 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الحديث ( المائة )
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين أيها الأخوة الكرام: لا زلنا في كتاب الجهاد، ولا زلنا في الترغيب في الرباط في سبيل الله عز وجل عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( مَنْ جَهّزَ غَازِياً في سَبِيلِ الله فقد غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِياً في أهْلِهِ فَقَدْ غَزَا )) يعني إذا لم يتح لك أن تغزو شخصياً، وأن تكون مجاهداً شخصياً، هناك بدائل البدائل ترقى إلى مستوى الأصل، لأن النبي عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى وكلامه عربي، وقال: (( أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش )) [ رواه الطبراني عن ابن سعيد الخدري ] وهذا أسلوب بلاغي سماه علماء البلاغة تأكيد المدح بما يشبه الذم، أنا أفصح العرب بيد أني، كأنه سيذكر ذم، قال بيد أني من قريش، وقريش أفصح قبائل العرب فهذا أسلوب في البلاغة استخدمه النبي عليه الصلاة والسلام كقول الشاعر: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب هذا مدح، فسماه علوم البلاغة تأكيد المدح بما يشبه الذم، وفي أسلوب معاكس تأكيد الذم بما يشبه المديح، والله فلان لئيم لكن والحق يقال جبان، لئيم لكنه جبان، أنت حينما قلت لكنه تتوهم أنك سوف تمدحه، فإذا بصفة مذمومة أخرى تأتي. فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: (( أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش )) علمونا في الجامعة أن أفصح نص بعد القرآن الكريم كلام النبي عليه أتم الصلاة والتسليم، أفصح نص، في لقطات عجيبة، يقول عليه الصلاة والسلام فيما تروي بعض الكتب، أنا الحديث سمعته شفاه: " أفضل الإدام ـ أفضل أكل، أطيب أكل ـ الجوع ". الجوع إدام ؟ يعني إذا كنت جائعاً أي طعام تجده طيباً، في بعض الأخوان يعتنون بصحتهم، لا يتناولون شيئاً بين الوجبتين، فإذا حضر الطعام يأكل بشهية ما بعدها شهية، أما أكثر الناس يأكل طوال النهار، يأتي على الطعام النفيس يجد فيه عيوب كثيرة، لا بد أن واحد منكم قال والله أكلنا أكلة لا أنساها للموت وهي أكلة عادية، لكنه أكلها جائعاً لأنه أكلها جائعاً لا ينساها أبداً، فلو وطن أحدنا نفسه ألا يأكل شيئاً بين الوجبتين يجد أي طعام أطيبه، الحديث الذي ذكرته " نعم الإدام الجوع ". والنبي له في أحاديثه بلاغة رائعة، يعني كيف أننا في مصلحة واحدة، الآن نحن كمسلمين نحن جميعاً في قارب واحد، إن قوماً استهموا في سفينة فأخذ بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، الذين في أسفلها لأنهم اقتسموا حصتهم في السفينة، وهذه أرضهم وتكاثروا ليصعدوا إلى أعلى السفينة ليأخذوا الماء، فثقبوا في أسفل السفينة ليأخذوا الماء مباشرة، قال إن تركوه إن أخذوا على يديه نجا ونجوا، وإن تركوه هلك وهلكوا. في بالأمة قضايا ما فيها حرية، يقول أنا حر، أريد أن أفتح ملهى ليلي، لا في شباب، شاب جاهل، دخل للملهى رأى راقصة دخل بعالم الجنس، أفسدت عليه دراسته وزواجه، وبره لأبيه وأمه، فنحن ما عندنا حرية مطلقة كما في العالم الغربي، ما في عنا حرية مطلقة أن تفعل ما تشاء، في عندنا حدود، يعني يجب أن تنضبط بمنهج الله عز وجل أروع ما في الإسلام الوسطية، ما في قيد مطلق، ولا في حرية مطلقة، في حرية ضمن حدود الشرع، أجمل مثل النبي صوره: أن خيل مربوطة بحبل طويل، لو فرضنا الفرس مربوطة بحبل طوله خمسين متر، بوتد، معها دائرة حركة مئة متر بكل الجهات، لكن هذا الحبل ينتهي بعد خمسين متر بعد مئة متر ما حرية حركة. فأنا أفعل ما أشاء ؟ لا، الذي يفعل ما يشاء هو المجنون، أما المؤمن مقيد وأقول دائماً في بالقرآن ملامح رائعة، قال: ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ ( سورة البقرة الآية: 187 ) يعني في هامش آمان ينبغي أن يكون بينك وبين الحرام، الآن الزنا معروف لكن لا بد من هامش آمان بينك وبينه، وهذا المعنى مستقى من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ ( سورة الإسراء الآية: 32 ) فإطلاق البصر اقتربت من الزنا، صحبة الأراذل اقتربت من الزنا، أن تمشي في طريق يعج بالنساء الكاسيات العاريات اقتربت من الزنا، أن تصادق مغامر في المعاصي والآثام اقتربت من الزنا، الخلوة اقتراب من الزنا، قال " وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ". يعني أنا أقول دائماً مثل صارخ خط توتر عالي، وزير الكهرباء ليس حكيماً لو كتب العنوان التالي، ممنوع مس التيار، قبل أن تصل إليه بثمانية أمتار يصبح الإنسان فحمة ينبغي أن يكتب ممنوع الاقتراب من التيار. وهذا معنى قول الله عز وجل " تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا " فالنبي أول فصيح من فصحاء العرب قال: " مَنْ جَهّزَ غَازِياً في سَبِيلِ الله فقد غَزَا " يعني إذا أنت قدمت مال بطريقة تطمئن إليها أو بأخرى لإنسان يواجه عدواً شرساً أحمقاً غبياً، جسم ديناصور بعقل عصفور. والله أجمل تعليق سمعته البارحة من عندهم التعليق أنه كان له زئير كزئير الأسد فأصبح له مواء كمواء القط، هذا الوحش الذي عندهم، هذا الثور الهائج المصاب بجنون البقر، كان له زئير كزئير الأسد، عقب العمليتين البارحة والله يجزيهم كل خير أصبح له مواء كمواء القط , الحرب بدأت بالإنسان وانتهت بالإنسان، هذا الإنسان الذي قدم روحه رخيصة في سبيل الله، هذا ألغى السلاح النووي، ألغى التفوق العسكري، ألغى الإف 16 ألغى الأباتشي، ألغى المكر، ألغى التجسس، ألغى كل شيء، ماذا أراد ؟ أراد أن يقدم روحه رخيصة في سبيل الله. فإذا إنسان ما أتيح له أن يجاهد قال " مَنْ جَهّزَ غَازِياً في سَبِيلِ الله فقد غَزَا " لك أجر المجاهد، على مستوى الدعوة، أنت لست داعية ما عندك إمكانية تتكلم، يعني ما نشأت هذه النشأة العلم ما حصلته وأنت صغير، ما استوعبت العلم لكنك تحب الله ورسوله، فإذا كان تبنيت داعية فدعوته في صحيفتك، أرأيتم، يأتي طالب علم أجنبي من تركيا، من الشيشان، من إفريقيا من غينيا، من غانا، بوركينافاسو، فقير، أنت أمنت له بيت صغير أثاث بسيط، أعنته بمبلغ من المال، والله أنا سافرت إلى بلاد عديدة الشيء الذي لا يصدق أن هذه البلدة الطيبة لها سمعة في رعاية طلاب العلم لا تصدق، نحن في عندنا مراكز كبرى من عندنا الحجاز، مكة والمدينة، وفي عندنا مصر الأزهر، دمشق مفضلة عند كل طلاب العلم في العالم الإسلامي على أي مدينة أخرى. حدثني أخ، أخوانا بالخليج وهو أحد سفراء الخليج في دمشق، في حفل، يبدو حفل وطني في السفارة، فشخص أشاد بهذا البلد بالخليج وبالتفوق وبالحضارة، فقام إنسان ذو قيمة، قال له نسيت أن تقول لهم نحن نفشنا كالبوشار ثم عندنا إلى ما كنا عليه، العلم في الشام، والحضارة في الشام، والتفوق في الشام، هم، منصف جداً، هذه الشام الله عز وجل بارك فيها، قال: (( الشَّامُ كِنَانَتي فَإِذَا غَضِبْتُ عَلَى قَوْمٍ رَمَيْتُهُمْ مِنَها بِسَهْمٍ )) [أخرجه ابن عساكر عن عون بن عبيد اللّه بن عتبة ] ونرجو الله أن يحفظها، يعني برمضان والله في عندنا عرس، أنا دعيت إلى إلقاء محاضرة في لبنان برمضان، وسماحة المفتي دعاني إلى تناول طعام العشاء، طعام الإفطار، طبعاً اختار أفضل فندق على البحر، أنا قلت في نفسي من يأتي على الفندق في رمضان، الناس كلها في بيوتها، المفاجأة ما في محل فاضي، والنساء بأبهى زينة، ولا أحد صلى المغرب والأراكيل على الطاولة، سبحان الله ما هذا الإسلام ؟ سميته إسلام لبناني ماذا أسميه ؟ لا أحد صلى المغرب، وأراكيل، قل هذه قضية إشكالية، والنساء بأبهى زينة وهن صائمات، تأتي إلى الشام تجد عرس برمضان، الناس يتحركون نحو المساجد وكأن المساجد فيها عرس، فنحن في بلدة طيبة، ونرجو الله أن يحفظها لنا، وكأنه يحفظها إن شاء الله لكن إن لم يتح لك أن تكون كهؤلاء (( مَنْ جَهّزَ غَازِياً في سَبِيلِ الله فقد غَزَا وَمَنْ خَلَفَ غَازِياً في أهْلِهِ فَقَدْ غَزَا )) انظر إلى أبواب الخير، ليس شرطاً أن تكون ببؤرة العمل، إذا كان داعي بمالك بجهدك أوضح شيء بالدعوة، والدعوة جهاد أساساً، والدليل: ﴿ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً (52)﴾ ( سورة الفرقان ) الدعوة جهاد، إن لم يتح لك أن تكون داعية، إذا وزعت أشرطة داعية، إن لم يتح لك أن تكون داعية، إذا تكفلت داعية، فأنت داعية إلى الله عز وجل، إن لم يتح لك أن تكون داعية، واحد سافر يطلب العلم بمصر بالأزهر، وأنت بغيابه تفقدت أهله، أمنت لهم حاجاتهم فأنت لك أجر هذا الداعية، قال عليه الصلاة والسلام: (( لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة ؟ )) [ رواه الطبراني عن ابن الخصاصية السدوسي ] هذا سؤال، يا رب كيف ألقاك، واحد غارق بالمعاصي والآثام، والفجور والخمور والنساء، أصيب بأزمة قلبية حادة، نقل للمستشفى، والله قال لي بالحرف الواحد قال ناجى ربه، شعر أن الموت قريب جداً، قال يا رب ألقاء وأنا عارٍ من كل شيء، يقصد بلا عمل صالح، يعمد لي في حياتي كي ارتدي قميصاً يا رب، الله مد بحياته، لزم الدروس شعر بالقرب، شعر بالسعادة، فناجى ربه مرةً قال يا رب كل هذه السعادة بالقرب منك، لمَ لم ترسل لي هذه الأزمة القلبية قبل عشر سنوات ؟ أحياناً يد الله الكريمة تمتد، يد الله الرحيمة تمتد، تنقذك، الله يعينك على نفسك أحياناً. امرأة سافرة، متهتكة، ترتدي أحدث صرعات الأزياء، معظم جسمها عاري في الطريق، جميلة، متغطرسة، مستعلية، تلعب بعقول الرجال، دعيت إلى التوبة لم تستجب استكبرت، أصيبت بمرض عضال، سأقول لكم ماذا قال قريبها، قريبها أحد أصدقائي قالت والله والله إذا الله شافاني حتى ألبس جلال حمار، لا تلبس مانطو، جلال حمار فقط الله يشفيني، الله أيام يعينك على نفسك، نفسك تحرن عليك، لم تقدر عليها، يبعث لك مشكلة لكنها من عند خبير، يعرف من يجعك، ما معنى مصيبة تصيب الهدف، مثلاً: حدثني شخص عنده مرسيدس أحدث موديل، تاجر كبير، أخذها ابنه وعمل بها حادث، كوم تنك، من شدة غناه ما كلف خاطره أن يراها، قال لهم بيعوها بأي سعر، دخل لمحل فأهان، ذهب إلى عند طبيب قلب شعر بنخزة بقلبه، هذا علاجه عند الله لا بضياع المال المال كثير عنده، علاجه بكرامته، عرف كيف يداويه الله عز وجل، من محل وجعه والله يعرف كيف يداوي كل إنسان، أين ما ذهبت من عنده أدوية، تذهب إلى بلد إنسان يتمتع بحرية غير معقولة، الله عنده أدوية هناك من نوع ثاني، ببلاد عنده أدوية، وببلاد أخرى عنده أدوية، الإنسان تحت المعالجة، وصيدلية الله عز وجل فيها أدوية لكل الأقاليم والأعصر والأنصاب، في كل مكان. لذلك أيها الأخوة نحن يجب أن يكون لنا عمل، هذا الحديث هو محور هذا اللقاء أنت ما غزيت، ولم يتح لك أن تغزو، وأنت ما دعوت إلى الله، ولم يتح لك أن تدعو، لكن يمكن أن تنال أجر الداعية والغازي إذا جهزت غازياً أو داعياً، ويمكن أن تنال أجر الغازي أو الداعي إذا خلفت غازياً أو داعية أهله بخير، مفتوحة أبواب الخير، يعني واحد لا يتمكن ينصح، الآية كما أذكرها: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ ( سورة التوبة الآية: 92 ) هؤلاء لو نصحوا لهم أجر الجهاد، النبي الكريم قال: (( ما صعدنا تلة، ولا هبطنا وادياً إلا كانوا معنا، ولكن العذر حبسهم )) حتى في بعض الأحاديث المؤمن إذا مرض أو سافر يكتب له أجر عبادته صحيحاً مقيماً، له عمل طيب، كان يحضر درس، مرض ما حضر الدرس، لأن مرضه عذر عند الله مقبول كتب له أجر الدرس ولو كان صحيحاً، وهكذا. نحن هذا الحديث على صغره يعطي معاني كبيرة، ممكن أن تأكل أكل غالي ممكن، الآن صندوق العافية في جامع النابلسي، أن إنسان فقير مريض وأنت ما معك زيادة يمكن أن نمرق يومين أكل متواضع، يسمونه حواضر أو تمضاية، ممكن يومين تمضاية وأربعة أيام طبخ، الفرق أدفعه لواحد يعالج، هذا إذا واحد دخله محدود، ما عنده هامش يعطي قرش، ممكن يمرق يومين تمضاية، ويدفع الفرق لصندوق العافية، أو لجهة خيرية أو لإنسان طالب علم مثلاً، من هو الفقير ؟ الذي ليس له عمل صالح. لما سيدنا موسى سقى للمرأتين ابنتي سيدنا شعيب. ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24)﴾ ( سورة القصص ) أنا مفتقر للعمل الصالح، وإذا إنسان يمر ولا يوم له عمل صالح هذا اليوم خسارة من عمره، لذلك ورد: أن لا بورك لي في طلوع شمس يوم لم أزدد فيه من الله علماً، و لا بورك لي في طلوع شمس يوم لم أزدد فيه من الله قرباً، أنت تربح بحالتين، أن تزداد علماً بالله، وأن تزداد قرباً منه، ولا تربح ولو بعت باليوم بمليونين ليرة، ربحك مئتين ألف يوم خسارة، إذا ما في قفزة نوعية بالعلم أو بالعمل أنت خاسر. والحمد لله رب العالمين |
|
|
|
#104 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الحديث ( المائة و واحد )
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. أيها الأخوة: لا زلنا في كتاب إتحاف المسلم بما في الترغيب والترهيب من صحيح البخاري ومسلم، وقد وصلنا إلى باب الجهاد، وأمضينا دروساً عدة، ولا زلنا في باب الجهاد، يقول عليه الصلاة والسلام وقد أجاب عن سؤال عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من احتبس فرساً في سبيل اللَّه إيماناً بالله وتصديقاً بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة )) [ رواه البخاري عن أبي هريرة ] يعني هذا الفرس احتبس للجهاد، إن أطعمه وإن سقاه، وإن تحمل من ورثه وبوله فكل هذا في ميزان حسناته إلى يوم القيامة. قلت لكم في درس سابق الأعمال على نوعين، أعمال تنتهي عند موت صاحبها وأعمال تستمر مادامت بعد موت صاحبها. (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة صدقة جارية، وعلم يُنتَفَع به وولد صالح يدعو له )) [ أخرجه مسلم عن أبي هريرة ] شراح الحديث قالوا هذه الصدقة الجارية إذا انتهت انتهى العمل بعد موته، في صدقة انتهت، يعني كان في بناء ميتم تداعى البناء، أغلق الميتم، انتهت الصدقة، كان له ولد صالح لم ينجب ذرية توفي، انتهى العمل، بعد موته استمر، فلما انتهى الولد انتهى العمل، إلا الرباط في سبيل الله، يستمر إلى يوم القيامة، وكان التعليل أنك إذا ربيت ولداً صالحاً، ولو تكن قوياً قد يقتل كما يجري في فلسطين. والله سمعت وأطلعوني على أم تفاءلت تفاؤلاً لا حدود له، أم من فلسطين وقفت مع ابن لها، أنا رأيتهم، أطلعوني عليهم، يعني شيء لا يوصف من الجمال، أطول منها بمرة ونصف، أبيض اللون، عمره 17 عاماً، دفعته أمه ليقوم بعمل استشهادي، أمه دفعته وقبلته وقبلها، وعانقته وعانقها، وهو يحمل بندقية، المشهد الثاني بقيت تصلي طوال الليل تدعو له أن يوفق في هذه العملية، من جملة أدعيتها يا رب كن معه، يا رب يدك بيده، يا رب وفقه، يا رب طوال الليل، إلى أن سمعت خبر نجاحه في العملية، هذا الذي دخل إلى ثكنة في ناتانيا وقتل عشرة، أقسمت بالله ما أمسك البندقية في حياته، ودخل إلى هذه الثكنة وهي محاطة بشبك مكهرب، معه بنسى، قطعها ودخل، وقتل، تقول أمه سجدت لله فوراً شكراً لله على نجاح ابنها في العملية، إذا عندنا أمهات هكذا أنا مستبشر خير، وقالت سوف أرسل الثاني في مهمة ثانية، هكذا قالت، ما دام في عندنا أمهات في هذا المستوى، وهذه من إيجابيات الأحداث، جمعتنا، الرؤية واضحة الآن. فلذلك إذا الإنسان عملَ عمل بطولي وقوى المسلمين، أنت قوي المسلمين على عدم إستراد حاجة أجنبية، إذا نصنع صناعة وطنية، أنت قويت المسلمين، والله مادة نستوردها من عام 49 إلى الآن برقم فلكي، ثم اكتشف أنها مادة بسيطة وعندنا بالشام منها ثمنها خمسين ضعف، إذا أنت صنعت ثروات بلدك، واستغنينا عن أن نستورد، إذا أصلحت آلات بلدك واستغنينا عن أن نأتي بالخبراء أنت ساهمت في بناء الأمة، وساهمت في حفظها لا بد من عمل تقدمه للمسلمين. فهذا المرابط قوى المسلمين، صار معنا أن تنشئ معهد شرعي، أما إذا كنا ضعاف يأتي أمر كالدولة الإسلامية في شرقي آسيا، أغلقوا خمسة آلاف معهد بتوجيه من أمريكا، وأكثر من مئة جمعية خيرية جمدت أموالها، وما لها علاقة بالسياسة إطلاقاً، فإذا ما كنا أقوياء ليس هناك معنى لإنشاء المعاهد الشرعية، ولا لتربية أولادنا، ضعاف، لذلك قال عليه الصلاة والسلام: " من احتبس فرساً في سبيل اللَّه إيماناً بالله وتصديقاً بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة ". رواه البخاري. يعني في ميزان حسناته، قيل يا رسول الله فالخيل الآن دققوا قيل يا رسول الله: (( فالخيل ؟ قال: الخيل ثلاثة: هي لرجل وزر، وهي لرجل ستر، وهي لرجل أجر )) [ رواه البخاري ومسلم ] لا تبتعد بسيارتك، يمكن أن تكون وزر، أو أن تكون أجر، أو أن تكون ستر عندك نساء محجبات، عندك فتيات، عندك أولاد، الحمد لله ستر، حفظت بها أهلك، لكن سخرتها في خدمت الخلق أجر، لكن ركبتها كي تتبختر بها، ولكي تأخذ بنتاً معك، هذا وزر بين أن تكون وزراً، وبين أن تكون أجراً، وبين أن تكون ستراً، وقس على هذا الحديث كل شيء في حوزتك، عندك بيت ما دخله إلا مؤمن. أقسم لي صاحب مزرعة، قال لي والله منذ أن اشتريتها ما دخلها إلا مؤمن، ولا كان فيها منكر، ولا دخان، أبداً، ولا اختلاط، وفي مسابح يسبح الرجال مع النساء بالمسبح وتوزع فيها المنكرات، مزرعة وزر وأجر وستر. بيت غرفة الضيوف ما دخلها إلا المؤمنون، ولا جرى فيها حديث إلا بذكر الله أجر، بيت آخر ما فيه معصية، ستر، بيت فيه اختلاط، وسهرات، وغيبة، ونميمة وأفلام، بيتك أجر وزر ستر، مركبة أجر وزر ستر، مزرعتك أجر وزر ستر، محلك التجاري البضاعة إسلامية كلها ما في بضاعة محرمة، لا تبيع دخان، بيع الدخان محرم، لا تبيع مجلات أشكال ألوان فيها المجلات، كلها صور نساء عرايا، محلك التجاري ستر البضاعة حلال تدفع زكاة المحل وأرباحك وضعف الزكاة مرتين ثلاث أصبح أجر المحل وما عينت إلا مؤمن بهذا المحل، وكنت مع التجارة في دعوة إلى الله، أجر، المحل أجر أو ستر، أو تبيع أفلام، تأجر أفلام فيديو، ممكن، طاولات زهر، ممكن. مطعم فخم جداً اختلاط، إذا واحد شابك واحدة يأتي على المطعم، إضاءة مخفية بؤرة ووكر للمعاصي والآثام، المحل السيارة البيت المطعم المزرعة وزر وزر أجر ستر. الآن ثيابك: أنت مؤمن تمثل الدين، أنيق أنت هذه البذلة لك فيها أجر، ما لك علاقة بالدين مستور بها، أما لا تصلي من أجلها لأنها مكوية وزر، نظرت إلى هذا الحديث ما أجمله، كل شيء بحياتك وزر أجر ستر، قالوا: (( فالخيل ؟ قال: الخيل ثلاثة: هي لرجل وزر، وهي لرجل ستر، وهي لرجل أجر، فأما التي هي له وزر فرجل ربطها رياء وفخراً ونواء على أهل الإسلام )) استعلاء، يركبها جنابي لا يركبها مستقيم. (( فهي له وزر. وأما التي له ستر فرجل ربطها في سبيل اللَّه ثم لم ينس حق اللَّه في ظهورها ولا رقابها فهي له ستر. وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل اللَّه لأهل الإسلام في مرج أو روضة فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات )) والله حدثني أخ في خان الشيح في تقريباً 18 مزرعة، هذا الأخ مؤمن عنده مزرعة من هؤلاء المزارع، الرعيان يأتون بالأغنام، هذه المزرعة أوصدوا الباب وطردوهم، أيام الصيف حر شديد، وفيها بيار ماء، ثاني مزرعة طردوهم، الثالثة إلا واحد سمح لهم، فوق أنه سمح لهم أنشأ لهم ساقية، يعني طويلة جداً، وعمل لها سداً في آخرها فيحرك المحرك فتمتلئ، يأتون بالغنمات بشكل نسق فيشربون، أقسم لي بالله أن 17 جفت مياهها إلا مزرعته، ما جفت هذه المزرعة له أجر. والذي أتى بنساء سبحن مع الرجال وزر، والذي ستر بها عياله ستر، قس على هذا الحديث كل شيء في حوزتك، بين أن يكون أجراً، وبين أن يكون ستراً، وبين أن يكون وزراً. الولائم: تعمل الوليمة بأعماقك تفتخر ببيتك، وبأذواق زوجتك بالطبخ، والطقم الزجاجي الفخم، والملاعق الفضة، والورد، والعطر، قضية استعراض، وزر، جاءك ضيوف مؤمنون أطعمتهم ابتغاء وجه الله أجر، واحد عزمك رددت له هذه الدعوة بدعوة ستر يعني حفظت ماء وجهك، الوليمة تكون أجر ووزر وستر، الثياب، المركبة، المحل المزرعة، التجارة، أبداً، طبعاً يقاس على هذا الحديث، قال: (( وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طولها فاستنت شرفاً أوشرفين ـ يعني مكان عالي ـ إلا كتب اللَّه له عدد آثارها وأوراثها حسنات، ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها إلا كتب اللَّه له عدد ما شربت حسنات )) [ رواه البخاري ومسلم واللفظ لهم ] نحن لا يهمنا، الخيل وقتها كانت هي الأساس، لأن الله عز وجل قال: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ﴾ ( سورة الأنفال الآية: 60 ) هذه من لاستغراق أفراد النوع، في عهد النبي الإعداد والخيل، بعهد آخر الأسلحة، بعهد آخر الأقمار، بعهد آخر الأطباق، يعني في كل عصر له ترتيب معين. فأرجو الله سبحانه وتعالى أن نجعل من هذا الحديث قدوة لنا، دقق غرفة الضيوف دخلها إنسان واغتاب إنسان عندك ؟ أم دخلها فقط مؤمنون، وكان الحديث عن ذكر الله عز وجل، غرفة الضيوف هذه قطعة من مسجد تصبح، يا ترى الذين سهروا في هذا المكان كان في معصية، شربوا دخان، تكلموا غيبة ونميمة، جلسن النساء مع الرجال كاسيات عاريات، صار في مزح، وصار في، هذا أصبح بيت وزر. الآن محلك التجاري يا ترى عندك موظف ممكن يدين كلام مع زبونة، أما عندك موظف مؤمن ما في كلمة زاحلة، هذا مكان رزقك، إذا في خطأ من موظفيك بالمحل تخف الرزقة كثيراً، أنا أريد عملك، وبيتك، وحركات، وسكناتك، وثيابك، وحفلاتك، وولائمك كله وفق الشرع ستر، إذا في عمل صالح أجر، إذا في معصية والعياذ بالله وزر. لذلك قال عليه الصلاة والسلام: (( الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة )) [ متفق عليه ] الخيل أخوانا الكرام من أذكى الحيوانات، إذا كان راكب صاحبها ورأت عدواً بعيداً تنبهه، فإن دخلت في مكان منخفض تنحني كي لا يرتطم رأس صاحبها بشيء تستطيع أن تهتدي إلى بيت صاحبها بالأشعة تحت الحمراء، لو أن صاحبها أغمي عليه توصله إلى البيت. حدثني أخ توفي رحمه الله عنده خيل يعتني بها أصيلة، كان يعتني بها، ابنته على ظهر الخيل، جاءت الحافلة الكهربائية أصدرت صوت جفلت، لكن ما نسيت أن ابنة صاحبها على ظهرها، فانحنت إلى الأرض ودفعتها دون أن تمس بأذى ثم ولت هاربة " (( الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة )) أحد شعراء الجاهلية يصف فرسه عنترة، فكان هذا الفرس يتلقى السهام، قال: فازور من وقع القنا بلبــــانه وشكى إلي بعبرة وتحمحم لو كان يدري ما المحاورة اشكتى ولكان لو علـم الكلام مكلم بلبانه أي بصدره، غير معقول مع سيارتك تتعاطف معها، حديد هذه، لا تقول لها سامحيني فرضاً، لا تقول لك تعبت، تسبب لك حادث، لكن الخيل كائن، كائن ذكي من أذكى الحيوانات، وكائن وفي. والله إنسان باع خيل، بعد حين وجدها في مكان مع صاحبها الجديد، فبكت قال لي والله بدأت عيونها تقطر دموعاً حينما رأته. أنا كنت أعمل قديماً في حوران بالتعليم، كانوا أصحاب المحاصيل يضعوا على الطنابر، فالخيل أو النوع الثاني الليل يمشي لوحده، وصاحبها نائم، فيك أن تنام وتمشي على الشام بسيارة ؟ نائم، مرتاح، وضع لها بالأسفل قنديل وهي تمشي. أيها الأخوة: أحدث بحث سمعت عنه في أمريكا أن ركوب الخيل يقي أمراض القلب والكليتين والكبد، بينما المركبة تسبب أمراض القلب والكبد والكليتين، المركبة قاتلة، لأنه لا يتحرك أبداً، أما الاهتزاز، هذا تصميم خالق الكون " الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة " أما الآن تستعمل في السباق فقط وفي القمار فقط، الآن الخيل في السباق وفي القمار. اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارض عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.
والحمد لله رب العالمين |
|
|
|
#105 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الحديث ( المائة و اثنان )
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين. أيها الأخوة الكرام: كنت أقول دائماً عادات المؤمن عبادات، وعبادات المنافق سيئات، الأعمال اليومية التي يقوم بها أي الإنسان على وجه الأرض، استيقظ، ارتدى ثيابه، انطلق إلى عمله دخل إلى متجره، إلى مكتبه، تحرك وفق منهج الله، عاد إلى بيته، تناول الطعام جلس مع زوجته مع أولاده، في أيام العيد اشترى الفاكهة والحلويات، أخد أهله نزهة، الأفعال التي يفعلها كل إنسان على وجه الأرض المؤمن لأنه آمن بالله، وابتغى وجه الله، والدار الآخرة تكتب له عبادات، والمنافق وهو يقوم بالعبادات وهو يصلي رياء ونفاق تكتب له سيئات وشتان بين حياة المؤمن وحياة المنافق. ﴿ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لَا يَسْتَوُونَ (18)﴾ ( سورة السجدة ) أكثر الأخوة الكرام يتحركون في هذه الأيام على أن ينالوا شرف الشهادة، لكن غير متاحة، إلا لمن هم معنيون في الأمر، لذلك قال عليه الصلاة والسلام: (( مَنْ جَهّزَ غَازِياً في سَبِيلِ الله فقد غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِياً في أهْلِهِ فَقَدْ غَزَا )) [ متفق عليه ] أما النبي عليه الصلاة والسلام في درس اليوم يقول: (( مَنْ سألَ اللَّهَ تَعالى الشَّهادَة بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ تَعالى مَنازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإنْ ماتَ على فِرَاشِهِ )) [ رواه مسلم ] معنى ذلك أن الله يريد منك هذا الشعور، هذه الحرّقة، هذه الرغبة، هذا التطلع، هذا الألم لما يحل بالمسلمين " مَنْ سألَ اللَّهَ تَعالى الشَّهادَة بِصِدْقٍ ـ لا أمام الناس ـ يا الله اجعلنا من الشهداء، فيما بينه وبين نفسه، تمنى أن يسهم في نصرة المسلمين تمنى أن يكف الأذى عنهم. والله أيها الأخوة لا تعلمون قيمة الشهادة إلا في هذه الأيام، كيف أن أعتا دولة في العالم، وصنعتها عندها أكبر ترسانة أسلحة في العالم تئن من أعمل الشهداء، أليس كذلك تعطلت الطائرات، الأباتشي، والإف 16، والنووي، والغطرسة، كان يسمع لثورهم الهائج المصاب بجنون البقر كان يسمع له زئير كزئير الأسد فإذا له مواء كمواء القط، قال الآن يضبط نفسه، هذا بفضل من أراد أن يقدم روحه في سبيل الله، هذه أثر الشهادة، ألغت معادلات القوى، ألغيت توازن القوى، ألغت تفوق كل القوى، كله التغى، لأنه يوجد إنسان أراد أن يقدم روحه في سبيل الله، كان أقوى من أقوى قوي، لذلك إذا كنت مؤمناً صادقاً إذا كنت تحمل هم المسلمين، هناك إنسان أفقه ضيق، نحن والحمد لله في بلدنا الطيب لم نصب بأذى، لكن أتكتفي بذلك أنت ؟ ما عندنا مشكلة، لا، يجب أن تهتم لمن بقي بلا بيت لمن مات ابنه أمامه، لمن مات أبوه وأمه، الحقيقة هو الذي صنع منهم الأبطال، حماقته صنعت منا الأبطال. يعني هذا الشاب بيته هدم، وأمه قتلت، وأباه قتل، وثمنه رصاصة من الأعداء قبل أن يموت بهذه الرصاصة سيميت عشر أشخاص، الموازين اختلفت كلها، انظروا لهذا الحديث (( مَنْ سألَ اللَّهَ تَعالى الشَّهادَة بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ تَعالى مَنازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإنْ ماتَ على فِرَاشِهِ )) أرادك الله أن تحمل هم المسلمين، وأن تتمزق للمسلمين، وأن تسعى جهدك للمسلمين، وأن تخفف أعباء المسلمين، وأن ترحم المسلمين، لا أن تنتمي إلى الكفار والفساق والعصاة والفجار والضّلال لا تنتمي إليهم، انتمِ إلى بلدك المتواضع لأن هؤلاء أهلك هؤلاء مؤمنون مقصرون مقصرون لا شك، يعني في كلمة رائعة أولادك قدرك، إن كانوا جيدين فهم قدرك، وإن كانوا سيئين فهم قدرك، المؤمن يرى أن المؤمنين الذين حوله قدره فلا يملك إلا أن يرحمهم. فهذا الحديث من فضل الله عز وجل، الإنسان يكفي أن يتطلع إلى عمل الطيب صادقاً يكتب له أجر هذا العمل. ورد في بعض الأحاديث أن المريض الذي أقعده المرض عن عباداته التي يعبد الله بها يكتب له وهو في المرض أجر العبادة كما لو كان صحيحاً، وأن المسافر الذي حال سفره بينه وبين أن يقوم بعباداته يكتب له أجر العابد ولو كان مسافراً، وأن هذا الذي تشوق إلى أن يكون شهيداً بلّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه. وعن أنس رضي الله عنه قال، قال عليه الصلاة والسلام: (( منْ طَلَبَ الشَّهادَةَ صَادِقاً أُعْطِيها وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ )) [ رواه مسلم عن أنس رضي الله عنهما ] قبل شهر أو شهرين ظهرت فتوى في بلد عربي، والذي أصدرها على أكبر رأس مجموع إسلامي، أن هذه الأعمال انتحار، لكنه قبل يومين عاد إلى صوابه وقال شهيد شهيد شهيد، عاد إلى صوابه، والرجوع إلى الحق فضيلة. فيا أيها الأخوة: نحن لا نتألى على الله ولكن ليس هناك طريق كي ننتصر على أعداءنا إلا هذه الأعمال البطولية، فادعو الله لهم في ظهر الغيب، ودعوة الأخ لأخيه في ظهر الغيب لا ترد. حديث آخر يقول عليه الصلاة والسلام: (( منْ طَلَبَ الشَّهادَةَ صَادِقاً أُعْطِيها وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ )) معناها التغى الإمكان، أخي ما في إمكان إذا أنت مؤمن صادق الإمكان لم يعد له وزن، ما دمت صادقاً تعطى أجر الشهادة ولو لم تنالها، من هنا يعد العلماء أصح حديث جعلوه مع المتوافر، وجعلوه أصلاً من أصول الدين: (( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى: فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه )) [ متفق عليه ] . أيها الأخوة الكرام: الصحابة رضي الله عنهم سموا شخصاً مهاجر أم قيس، شاب في مكة أحب امرأة اسمها أم قيس فاشطرت عليه ليتزوجها أن يهاجر إلى المدينة، فهاجر، فهل هذا من المهاجرين ؟ هذا مهاجر أم قيس. أنا مرة سمعت ولم أكن أعلم بهذا، أن إنسان تبرع بعشر دنمات لبناء مسجد، ما شاء الله، بارك الله به، يا له من عمل عظيم، ثم ثبت أنه لا يصلي، لكن إذا تبرع بهذه المساحة لبناء مسجد، نظمت المنطقة، فإذا نظمت ارتفع سعرها إلى الضعف، فهل يعد عند الله متبرعاً لمسجد ؟ أبداً " إنما الأعمال بالنيات ". أب متفلت، فاسق، فاجر، شارب خمر، عنده ابن، كلما رآه يصلي يضربه هذا الابن قوي عوده وأصبح من طلاب العلم، وأصبح خطيب مسجد، وأجر الله على يديه الخير هل لأبيه أجر ؟ لا والله، ولا شعرة، ولو كان من ابنه نفع لا يعلمه إلا الله، هو ما أراده ذلك، أراده على خلاف ذلك " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ". فلذلك المؤمن يهتم بتصحيح العمل، لا بالعمل نفسه، يهتم أن يكون عمله خالصاً لوجه الله، حتى أنه قد قيل هناك إخلاص يحتاج إلى إخلاص، هناك إخلاص مدعى يحتاج إلى إخلاص حقيقي. (( وركعتان من رجل ورع أفضل من ألف ركعة من مخلط )) [ أخرجه الشيرازي والبيهقي عن أنس رضي الله عنهم ] (( من لم يكن له ورع يرده عن معصية الله تعالى إذا خلا بها لم يعبأ الله بسائر عمله)) رواه الحكيم عن أنس رضي الله عنهما ] (( ربا درهم سيق مئة ألف درهم )) (( ودرهم تنفقه في إخلاص خير من ألف درهم ينفق في رياء )) فالإخلاص الإخلاص، الصحابة الكرام بإخلاصهم الشديد كانوا قلة فتحت لهم أطراف الدنيا، والمسلمون اليوم يزيدون عن مليار وثلاث مئة مليون، كما ترون ليست كلمتهم هي العليا. زار نائب الرئيس الدول العربية مجتمعة، وبعض الدول الإسلامية، وكلهم أجمعوا على تحذيره من ضرب العراق، أما يقول وحيد القرن الثاني سأضربهم، إذاً ليست كلمتهم هي العليا، وللكفار عليهم ألف سبيلٍ وسبيل، لماذا ؟ لأن هناك خللاً في حياتنا وفي عقيدتنا، وفي استقامتنا، إذا كان عليه الصلاة والسلام وهو سيد الخلق وحبيب الحق ومعه نخبة البشر لما عصوا أمره في أحد لم ينتصروا، ولما استغنوا عن نصر الله في حنين لم ينتصروا، قال: (( لا تغلب اليوم من قلة )) [ رواه البيهقي عن أنس رضي الله عنهما ]
. الآن نحن كثر، كلمة غلط قالها أصحاب النبي فهزموا، فإذا في عندنا مليون غلطة ؟ الجماعة وهم صفوة الخلق على خطأ واحد لم ينتصروا، إذا في مليون غلطة بكسب أموالنا، بإنفاق أموالنا، بعاداتنا، بتقاليدنا، باختلاطنا، بالكذب، بالنفاق، بالدجل باغتصاب الأموال، بخرق الحرمات، أليس هذا واضحاً ؟ يعني الأسر راقية جداً بالأعراس الغناء يصدع، والنساء شبه كاسيات عاريات، وفي تصوير، هؤلاء مسلمون ؟ أرجو الله سبحانه وتعالى أن يصلحنا، لكن الدرس اليوم الإخلاص " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى " فمن لم يتح له أن يكون شهيداً لمجرد أن تتمنى بصدق فلك أجر الشهادة. والحمد لله رب العالمين |
|
|
|
#106 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الحديث ( المائة و ثلاثة ) الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين. أيها الأخوة: أمامي باب أسمه الترغيب في الرمي في سبيل الله وتعلمه ، والترهيب من تركه بعد تعلمه ورغبة عنه ، كما ترون الحقيقة الإنسان تأتيه حالات ليس عنده ما يقوله لأنه الذي نراه العقل لا يصدقه ، الوحشية التي نراها لم يسبق في التاريخ مثلها ، والله عز وجل في القرآن الكريم قال: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ ( سورة الأنفال الآية: 60 ) فإن لم تكن قوياً كل شيء يهدم ، وكل معهد يغلق ، وكل منهاج يلغى ، وكل مؤمن يقتل ، القوة هي أصلاً في الدين " وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ " وحينما أهمل المسلمون هذه الفريضة يدفعون الآن ثمناً باهظاً من كرامتهم ومن أرضهم ومن أموالهم ومن شبابهم ومن كرامتهم. فأيها الأخوة الكرام: أقول لكم كلمة دقيقة يقول عليه الصلاة والسلام: ((عن زيد بن خالد الجهني عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا )) [ أخرجه مسلم ] يعني إذا استطعت بطريقة أو أخرى أن ترسل شيئاً من هذا المال لمن هدم بيته لمن هو جريح ، والله سمعت خبر صباحاً لا أصدق جريح على بعد مرتين من المستشفى قطعت يده خرجت ممرضة كي تسحبه إلى المستشفى فقتلت ، إلى أن مات نزفاً ، ما رأيت إنسان بهذه الوحشية ، ما رأيت عدوان بهذه الوحشية ، ما مكافئ أبداً ، جيش من أعتا الجيوش ومن أقواها إلى قرية ، هدمت مئات البيوت البارحة كي يشق الطريق ، على أهلها ما في شيء أتكلمه ، والله ما تمنيت في حياتي أن أسكت كهذه الأيام ، ما شيء أتكلمه إطلاقاً ، نحتاج إلى أن نعد أنفسنا ، أتقن عملك ، افعل شيء للمسلمين ، نحتاج إلى سنة صمت ، صمت مطلق ولا كلمة ، لكن معنا نقدم شيء ، نوفر من طعامنا من شرابنا ، لأنه من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منه. أيها الأخوة ، يقول الله عز وجل: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ ( سورة الأنفال الآية: 60 ) في علم الأصول أصول استنباط الأحكام ، القوة هنا مطلقة القوة ، أل الجنس القوة ، ولكل عصر قوته ، في عهد النبي القوة رباط الخيل ، فعطف الخاصة على العام " وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ " القوة رادعة ، والدليل: ﴿ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ ( سورة الأنفال الآية: 60 ) فينبغي أن تكون القوة رادعة ، لكن ينبغي أن يكون هذا الذي تقاتله عدواً لله وعدواً لك ، تطابق عداوته لله مع عداوته لك في وقت واحد ، وأقول لكم عشرات المرات هذه القوة التي أمرنا أن نعد لها ليست القوة المكافئة ، وإلا شيء مستحيل ، في غفلة من الزمان تفوقوا تفوقاً كبيراً ، أنا قلت لكم أن هذه الطائرة البي 52 صنعت عام 61 وهي صالحة لعام 2040 وليس هناك مطار يتحملها ، تنطلق من أمريكة إلى شرق آسيا تقصف وتعود في35 ساعة ، طياران مستمر. فيا أيها الأخوة: الأمر أكبر من أن نتصوره ، يعني هذا الصراع الذي في فلسطين ليس بين اليهود وبين الفلسطينيين ، هذا صراع بين الحق والباطل ، من قاتل دون أرضه فهو شهيد ، من قاتل دون بيته فهو شهيد ، من قاتل دون ماله فهو شهيد ، من قاتل دون عرضه فهو شهيد ، لكن هذا الصراع يندرج بين معركة الحق والباطل. شيء آخر: نحن حينما نأخذ قاعدة أن السلام هو مطلب أساسي لنا ، الطرف الآخر لم يقبله يعني حصل بمؤتمر القمة تنازلات لا حدود بها ، قبلنا بهم ، وقبلنا بالتعايش معهم ، وقبلنا بتطبيع العلاقة معهم ، ردوا على هذه القرارات بهذا الاجتياح اللئيم الوحشي القاسي ، فإذاً القضية لا يمكن إلا نطلب من الله أن ينصرنا نصراً عزيزاً ، لماذا لا نرى أننا أهلاً كي ننتصر ؟ الله عز وجل قال: ﴿ وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (3)﴾ ( سورة الفتح ). والله عز وجل الأمر بيده قال: ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ ( سورة آل عمران الآية: 126 ). وقال: ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ ( سورة محمد الآية: 7 ) وقال: ﴿ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173)﴾ ( سورة الصافات ) وقال: ﴿ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51)﴾ ( سورة غافر ) هذا كلام الله عز وجل ، وكلام الله عز وجل قطعي الدلالة ، وقعي الثبوت ، إذاً أي شيء تقوي به أمتك إتقان عملك قوة ، طبعاً: (( مَنْ جَهّزَ غَازِياً في سَبِيلِ الله فقد غَزَا ، وَمَنْ خَلَفَ غَازِياً في أهْلِهِ فَقَدْ غَزَا )) [ متفق عليه ] يعني أنا سمعت أن كثير أخوانا من الضفة الغربية لهم أولاد يدرسون في الشام وفي لبنان وفي بلاد أخرى ، وقطعت عنهم الإمدادات ، فإذا أنت أنبت هؤلاء الطلاب ليتابعوا دراستهم كأنك خلفت غازياً في أهله بخير ، يعني فكر أنه كفاية سماع ، وكفاية كلام ، فكر أن السماع لم يعد يجدي ، الكلام كله لم يعد له معنى ، أي شيء تقوله لا معنى له ، فكر أن أفعل شيئاً ، أن أجهز غازياً ، أن أقدم شيء ، لم أقدر ، لا أجهز غازي ولا أن أخلف غازي في أهله ، طيب أقوي المسلمين ، كيف ؟ بإتقان عملي ، بتقديم خدمات للمسلمين ، تخفف أعباءهم أنصحهم ولا أغشهم ، لا أربح عليهم أرباحاً طائلة ، لا أضعفهم أقويهم ، ما في إنسان يعجز عن أن يقدم لهذه الأمة شيئاً ، والله عز وجل قال: ربى درهم سبق ألف درهم ، درهم تنفقه في إخلاص خير من مئة ألف درهم ينفق في رياء. أيها الأخوة: يقول عليه الصلاة والسلام: (( وَأعِدّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوّةٍ ألاّ إنّ القْوّةَ الرّمْيُ ألاَ إنّ القُوّةَ الرّمْيُ ألاَ إنّ القُوّةَ الرّمْيُ )) [ عن عقبة بن عامر الجهني ] على كلٍ حتى نتوازن دائماً يجب أن نفكر بالإيجابيات ، يعني ألا ترى أن العالم كله قاسيه ودانيه ، يعني والله قرأت خبرين في موقع معلوماتي ألقيتهما من على المنبر الخبر الأول: أن شركة عملاقة نرويجية أرادت أن تعاقب إسرائيل على عدوانها ، فمنعت بيع بضاعتها في متجرها ، وهذه البضاعة التي تأخذها من إسرائيل تساوي ربع إنتاج بيع المحل شركة نرويجية لا تحتمل عدوان هذه القوة الطاغية ، فتمنع بضاعة اليهود من أن تابع في متجرها ، ونحن ماذا ننتظر ؟ هذا الخبر مضحك مبكي ، مبكي ، نحن ماذا ننتظر ؟ والله أينما ذهبت بالعالم الإسلامي مطاعم ماكدونالد بالأوج في أعداد كبيرة جداً ، كنت في لبنان البارحة في الطريق ، وفي اشتورة ، تذهب على الخليج ، الماكدونالد ، والكنتاكي ، والبيتزا بت والهات بيتزا ، والكوكا كولا ، والبيبسي ، والجي إن ، والجنرال متورز ، كلها صنع من هذه ؟ صنع أمريكا ، شركة نرويجية لا تحتمل عدوان هذه القوة الطاغية فتمنع بيع بضاعتها والخبر الثاني: أن سفير أمريكا في البحرين يحضر حفل في 450 محتفل ، فطلب من الحاضرين أن يقفوا دقيقة صمت حداداً على قتلى اليهود ، في بلد عربي إسلامي ، والله كأن نحن قطط كل هؤلاء القتلى بالمئات ، كأنه نحن من غير بني البشر ، أما كم واحد مات يجب أن يقف المسلمون العرب في دولة بالخليج دقيقة صمت حداداً على هؤلاء القتلى ، لكن الرد كان قاسي جداً ، بعد ساعتين جاءت مظاهرة من عشرة آلاف إنسان في البحرين وضربت السفارة وأحرقت جزء منها ، لأن السفير قال هذه الكلمة. فأنا الآن لا أملك شيء أتكلمه ، والله وكيلكم حينما أدعى إلى الكلام أتمزق ما عندي شيء أتكلمه ، أنا انتهيت ، أنا أريد فقط أن نصمت ونعمل ، نصمت ونقدم ، نصمت ونعتني ، نصمت وننصح ، نصمت ونخدم ، نصمت ونخفف أعباء على الأمة ، هذا الذي ينفعنا ، أما كل واحد ينتمي انتماء فردي ، الآن بهذا الوضع في احتفالات ، وأعراس ، عادي الناس مرتاحون ، ما ذاقوا موت الولد ، ما ذاق أن ابنك مثل الوردة قتلوه هذا ، جندي إسرائيلي أمامه طفل وأطلق عليه الرصاص ، طفل صغير ، والأطفال أحباب الله ، هذا الذي يقتل طفل يقتل امرأة ، امرأة تضع على الحاجز ما من يولدها يموت الولد طبعاً ، المرضى بالمئات ، تحت الأنقاض الآن ، والجثث في الطريق موجودة ، دفنوهم في أرض المستشفى القتلى ما في أدوية ، تأتي قوة تدمر الأدوية في المستشفى ، هذا الخبر أيضاً سمعته. فيا أيها الأخوة: الأمر أكبر من أن يحتمل ، وهذه الآية الكريمة: ﴿ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ ( سورة البقرة الآية: 286 ) لا تقول نحن ما لنا علاقة ، والله سيأتون لنا واحد واحد ، الإسلام كله مستهدف الدول العربية كلها مستهدفة ، وعندما يقول واحد نحنا ما لنا علاقة والحمد لله ، وإخوانك بفلسطين ؟ إخوانك ومسلمين ، فإذا أنت لم تنصرهم سيأتيك البل ، الآية الكريمة: ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)﴾ ( سورة الأنفال ) هذه الفتنة قد تعم العالم العربي والإسلامي ، فالأمر يحتاج إلى مراجعة دقيقة إلى انتفاضة في حياتنا ، وفي فكرنا ، وفي سلوكنا ، وفي إنفاقنا ، وفي كسب أموالنا ، تعتني بمسلم ، تخدمه ، تقوي ، تعتني بأولادك ، ربي أولادك ، تنصح الناس ولا تغشهم ، ولا تتلف المال إطلاقاً المال ثمين جداً ، والأمر والله صعب ، أنا لا أقول أخبار سيئة ، أنا متفائل كيف متفائل ؟ هذه صعقة للقلب ، كيف يشغلوه ، إذا خدروه ، وفتحوه ، ووضعوا له دسام في يشغلوه ، يعطوه صعقة ، هذه صعقة ، يا ترى ما هو الكفر ؟ الكفر هذا ، أرأيت إلى الكفر ينبغي أن نكفر بالكفر حتى نؤمن بالله: ﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾ ( سورة البقرة الآية: 256 )
والحمد لله رب العالمين |
|
|
|
#107 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الحديث ( المائة و اربعة ) الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين. أيها الأخوة: أحياناً الظروف الصعبة القاسية تستنبط منها حقائق هي أبلغ ألف مرة من الفكرة النظرية. يعني مثلاً موضوع الجهاد في سبيل الله وارد في كتب الفقه ، وله أحكامه ، وله مؤلفاته ، لكن حينما واجهنا عدواً يمتلك من السلاح ما لا يصدق ، ونحن ضعاف ، وحينما أهمل هؤلاء الشباب مبدأ الجهاد. أنا أغرب شيء سمعته بالأخبار أن هذا العدو اللدود ، هذا الوحش ، الثور الهائج المصاب بجنون البقر لأول مرة يقول: كانت مشكلتنا الأمن ، أما الآن الوجود ، البارحة قال هذا الكلام ، كانت مشكلتنا مشكلة أمن إسرائيل ، أما الآن مشكلتنا وجود إسرائيل ، قد لا نبقى بفضل من ؟ هؤلاء الشباب إذاً مبدأ الجهاد مبدأ مخيف ، لما الله عز وجل أمر به معنى لم تقهر أمة تجاهد عدوها في سبيل الله. يعني نحن لسوء الأمة العربية والإسلامية ، لخطأ في حساباتها ، كنا نحن مع السلام لا يقبلونه الأعداء ، إذاً لا بد من خيار الحرب ، خيار الحرب في جهاد. ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ ( سورة آل عمران الآية: 126 ) فهذا الذي تسمعونه ، أنا والله لم أصدق أذني حينما سمعت أن مشكلتنا ليست الأمن الآن ، مشكلة وجود ، حينما نقل هؤلاء الشباب المعركة إلى أرض 48 ، إلى أعماق أعماق فلسطين معنى ذلك فقد الأمن لأي مواطن ، وفي تعتيم إعلامي كبير جداً ، لو درست الحقائق لوجدت أن سعر عملتهم خمسين بالمئة ، وأن أكبر قطاع يعيشون عليه السياحة انتهى وأن أكبر قطاع الطيران نصفه ، وأن حالة المواطن يعني بالويل ، وما في إنسان لا يفكر أن يرجع إلى مكان مجيئه وحتماً رحل مليون ، هؤلاء الشباب الذين أرادوا أن يقدمون أرواحهم في سبيل الله ، أرأيت إلى هذا القانون العظيم الذي سنه الله لنا. إذاً الخبرة التي ظهرت في جنوب لبنان ، وفي أرض فلسطين هذه يستنبط منها حقائق الآن النصوص في ضوئها ، النص النظري يفهم في ضوء التجربة العملية ، ولا زلنا في باب الجهاد. كان عليه الصلاة والسلام يرغب في الرمي في سبيل الله ، واحد فدائي وقف في تلة ومعه 24 رصاصة ، قتل بها تقريباً 11 شخص ، ولم يقبض عليه ، فالنبي علمهم الرمي فقال عليه الصلاة والسلام عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على نفر من أسلم ينتضلون ـ ينتضلون أي يترامون ، أي يتسابقون في الرمي ـ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا ، ارموا وأنا مع بني فلان ـ هو انتقل إلى صف أحد الفريقين ـ قال فأمسك أحد الفريقين بأيديهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ـ في فريق لم يعد يرمي لأن النبي وقف مع فريق آخر ـ قال: ما لكم لا ترمون قالوا: كيف نرمي وأنت معهم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارموا فأنا معكم كلكم. الذي كان يعلمهم بنفسه التدريب على الرمي ، قلت لكم سابقاً: ﴿ هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾ ( سورة آل عمران الآية: 119 ) يعني أنا تكلمت البارحة بالخطبة ، الأمة الإسلامية من أقصاها إلى أقصاها حينما تتوهم حلاً أرضياً فالطريق مسدود ، وما في أمل أبداً ، إلا إذا اعتمدت الحل السماوي حل أرضي ما في ، يعني تصور يأتي وزير والبركان ثائر ، بعد ثمانية أيام ليصل ، ومعه زوجته أيضاً ، في سياحة ، الذي قاله في عواصم العالم العربي شيء ، والذي قاله بفلسطين شيء آخر ، وقنع معهم ، هذا كان الأمل الوحيد ، الأمل الوحيد هذه القوة الكبيرة أن تضغط على إسرائيل ، يمثلها وزير الخارجية ، انضم إليهم. معنى ذلك ما في حل أرضي أبداً إلا أن نكون مع الله ، وإلا أن نتوب إلى الله وإلا أن نراجع حساباتنا ، فالنبي عليه الصلاة والسلام ينبئ أنه: (( عجبت لأقوام يساقون إلى الجنة في السلاسل وهم كارهون )) [ رواه الطبراني عن أبي هريرة ] وكأن الله سبحانه وتعالى يسوقنا إلى بابه ، وإلى التوبة ، وإلى الصلح معه ، وإلى تنفيذ أمره بالسلاسل ، والسلاسل ترونها ، كيف أنها تقيدنا ، ذلك أن هؤلاء الطغاة يجب أن تعلموا علم اليقين أنهم عصي بيد الله ، والدليل: ﴿ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) فَإِنْ﴾ ( سورة هود ). ولكن أيها الأخوة حينما ترى تعاطف الناس ، وبذل الناس. أنا حدثني أخ كريم ، يعني هناك من يبذل بغير حساب لهؤلاء الأبطال ، وذكرت قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المَطَرِ لاَ يُدْرَى أَوَّلَهَ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ )) [ رواه الترمذي من حديث أنس ، وابن حبان من حديث عمار بن ياسر ]. هذا النص يملئنا تفاؤلاً (( أُمَّتِي مَثَلُ المَطَرِ لاَ يُدْرَى أَوَّلَهَ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ )) وفي قول آخر يقول عليه الصلاة والسلام: (( الْخَيْرُ فِيَّ وَفي أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ )) والله الذي نراه ونسمعه لا يصدق من بطولات ، يعني شاب في مقتبل العمر فتاة في مقتبل العمر ، لم تتزوج بعد ، الدنيا كلها مقبلة عليها ، وتؤثر باختيارها أن تضحي بحياتها في سبيل إعلاء كلمة الله ، وأنا أستمع أحياناً إلى البيانات التي يلقونها قبل أن يستشهدوا شيء لا يصدق ، معنى ذلك هذا يدفعنا إلى التفاؤل ، وكأن الله أعطانا صدمة إنعاش أحياناً القلب لا يعمل ، ماذا يفعل طبيب القلب ؟ يعطيه صدمة كهربائية ، هذه الصدمة قد تجعله يعمل ، وشهد الله لا أرى هذه المصيبة الكبيرة التي حلت بالأمة الإسلامية ، نحن بخير في بلدنا لكن هل أنتم بخير إن رأيتم إخوانكم يقتلون ؟ لا والله ، لا شهد الله لسنا بخير ، نحن ما أصابنا شيء حتى الآن ، لكن لسنا بخير إلا إذا كانت الأمة الإسلامية كلها بخير ، هذا من علامة إيمانكم أيها الأخوة ، قل لي ائتيني بالدليل: هؤلاء أصحاب رسول الله قابعون في المدينة ، وبينهم وبين الروم آلاف الكيلومترات ، هم في جنوب الأرض في خط الاستواء والروم والفرس في شمال الأرض لماذا قال الله عز وجل ؟ ﴿ غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ ( سورة الروم ). لا بالكيلومتر ، عشائر ، بضع آلاف الكيلومترات ، وما في أي علاقة بينهم وبينهما ، بنود أسس ، لكن لأن الروم أهل كتاب ، ولأن الفرس عباد وثن فتمنى المؤمنون وتمنوا ، وهو في مكة ، الآية مكية ، هم في مكة ، ويعانون ما يعانون ، وعندهم قضايا مصيرية ، وحياتهم مهددة بالخطر ، ومع ذلك طمحوا إلى أن ينتصر أهل الكتاب على عباد النار على المجوس ، أليست هذه الآية دليل على أن صفات المؤمن أن يهتم للأحداث التي تجري حوله هذا دليل قطعي ، بالقرآن ، أنت حينما تتألم بنكسة أصابت المسلمين ، أو حينما تفرح لعمل أعاد لنا بعض كرامتنا ، أعجبني قول بعض الكتاب أنه أختل توازن الأمة بطغيان هؤلاء الأعداء ، فإذا سمعنا من حين لآخر أن إنساناً بطلاً ، أو أن فتاةً بطلة ضحت في حياتها في سبيل الله عز وجل ، يعني نستعيد بعض توازنا. فكلما جاءنا خبر يخض مضاجع العدو ، ويهز كيانهم ، ويجعلهم يضطربون نستعين بعض التوازن ، وأعود وأقول ونحن في موضوع ساخن جداً ، بل نحن في موضوع يغلي بل نحن كمرجل يغلي ، كل واحد منكم وأنا معكم ، وأنا أول من أخاطب بإمكانك أن تخدم أمتك بشيء ، وهذا الشيء معدود في سبيل الله ، ومعدود جهاد في سبيل الله ، أي شيء كل إنسان باختصاصه ، مبدئياً إن لم تتاح لك ذاك الجهاد القتالي متاح لك جهادين ، متاح لك جهاد سماه اله جهاداً كبيراً ، أن تبين الحق للناس ، أن ترسخ القيم ، أن توضح المبادئ ، أن تبحث كل نظرية أرضية سافرة فاجرة ، أن ترد على كل افتراء ، أن ترد على كل شبهة ، أن تعزز قيم الدين ، أن تعزز مبادئ الإسلام ، هذا متاح لك لمن طلب العلم ، والذي يملك المال متاح له أن يقدم شيئاً لهذه الأمة ، والذي يملك الخبرة متاح له. والله إنسان شاب مؤمن سافر إلى أمريكا ليدرس الطب وليأتي بالبورد ، أنا هيأت له أسباب السفر ، وأنا هذا ظني به ، الآن عاد ماذا يفعل ؟ يجمع زملاءه بالاختصاص نفسه ليطلعهم على كل ما استجد بالطب ، هذا لا يفعله طبيب لا يعرف الله أبداً ، يبقي هذه المعلومات عنده شخصياً ، هذا قدم ، هذا أمضى عشر سنوات ، وجمع معلومات دقيقة ، لو جمعها شفهي جعلها على سي دي ، وزعه على إخوانه ، القضية الفلانية ، أحدث ما في الطب القضية الفلانية ، هذا جاهد ، أنا أقدم لكم نماذج ، والله مليون طريق وطريق متاح لكم أن تكتبوا عند الله من المجاهدين ، كلمة مؤلمة لكن سأقولها لكم بصراحة ، هؤلاء الأقوياء طبعاً هم بلا أخلاق وبلا قيم لكن أقوياء أحد أسباب قوتهم إتقان أعمالهم ، أحد أسباب قوتهم النظام الذي يحكمهم ، أحد أسباب قوتهم أنهم يضعون الرجل المناسب في المكان المناسب ، أحد أسباب قوتهم أنهم يفاضلون بين الناس لا بانتماءاتهم بل بأعمالهم. أنا ذهبت لهناك بعقد مفتوح أريد أن أكتشف هؤلاء الذين حكموا العالم وأذلوا العالم وقهروا العالم ، ونهبوا ثروات العالم ، ما هي أسباب قوتهم المادية فقط ، معنوياً صفر معنوياً لا تنزعونهم من أقدامكم ، معنوياً وحوش ضارية ، معنوياً ذئاب ، لكن لماذا هم أقوياء في عندهم إتقان عمل ، الإنسان أعطوه حاجته كاملة. يعني أنت إذا كان عندك موظف أنه باعتبار ما في شغل وفي بطالة ينشأ عقد اسمه عقد إذعان ، تعطيه خمسة بالشهر ، ثلاثة ، هذا الحاضر ، وتوازن بين صفر لما ثلاثة لا ثلاثة ، لكن يكفيه ثلاثة ؟ إذا كان صاحب المحل يصرف باليوم خمسة آلاف ، إذا مو عشرة باليوم ، ويعطي الموظف ثلاثين يوم خمسة آلاف ، للموظف يقدم له كل شيء ؟ لا ينتهز فرصة ينهبه منها ، يسرقه ، أنت عندما تعطي الحقوق لأصحابها أنت دخلت في باب الجهاد في سبيل الله ، لتكون منصف. إذا أتقنت عملك ، أنا ضربت مثل وأعيده كثير لأني متألم منه كثير ، يعني في عندنا معمل حديد ، لأنه ما في إتقان بالعمل في شوائب فحمية ، الشائب الفحمي بالحديد يدعوه إلى أن يكسر بلا إنذار مبكر ، ماذا فعل المهندس حتى ينام مرتاح ؟ يضح حديد مضاعف بالبناء ، هذا الذي ما أتقن عمله في معمل الحديد كم دفع المواطنين بالقطر من عشرين سنة إلى الآن بالمليارات دفعوا ، الحديد ما له لازم ، لأنه لم يتقن عمله ، في شوائب. فإذا أتقنت عملك فأنت مجاهد ، إن نصحت المجاهدين فأنت مجاهد ، إن ربت ابنك فأنت مجاهد ، إن عففت عن الحرام فأنت مجاهد ، إن أتيت ببضاعة جيدة فأنت مجاهد يعني في مليار غلط عندنا. والله التقيت مع موظف تموين والله حدثني شيء لا يوصف ، نشارة توضع مع الزعتر ، ولحوم قطط وكلاب تباع للمواطنين على أساس همبرغر ، يعني إن الله يزع في السلطان ما لا يزعه في القرآن ، وأصبغة البلاط توضع في سكاكر الأطفال ، والاسبداج يوضع في الطحينة ، والله جلست مع موظف تموين زارني من كثر ما حدثني عن جرائم يرتكبها المواطنون في حق بعضهم يعضاً قلت والله التموين ضروري جداً ، وإن الله يزع في السلطان ما لا يزعه في القرآن ، الناس لا يخافون من الله ، عشرين ثلاثين محل شاورما مضبوطين بأمعاء موضوعة عوض لحم الدجاج أمعاء ، رخيصة كثير هذه ، يباع كيلو النقانق بخمسين ليرة ، من أي لحم هذا ؟ في أخطاء والعياذ بالله ، والله في أشياء نسيتها الآن والتي مهمة نسيها الآن ، سأقول لكم كلمة صعبة قليلاً البنية التحتية تبعنا عاطلة ، دع الكبراء ، دعك منهم ، علاقاتنا مع بعضنا ، في إنصاف ؟ ما في إنصاف ، في حق ؟ ما في حق ، كم شركة مغتصبة ، كم إنسان لا يعمل ؟ يأكل ولا يعمل ، كم إنسان بمصلحته الخاصة يدمر بلده كله هذه مشكلتنا ، فأنا حينما أذهب إلى هناك أكتشف أسباب قوتهم ، قوتهم عملهم مضبوط متقن عندهم نظام ، عندهم دقة بالغة بالعمل ، أصبحوا أقوياء ففرضوا علينا إرادتهم ، نحن مالنا سبيل ، نحن نحرق أعلامهم الحمد لله ، حرقنا بالآلاف أعلام ، لكن إذا أتقنا أعمالنا أفضل من حرق أعلامهم أنا هذا رأي ، أنا لست ضد حرق أعلامهم ، لكن إذا أتقنا أعمالنا ، إذا كان اكتفينا ، إذا ما هدرنا ، الهدر الموظف الذي يمسك ورقة اسمها إي فور ، مطبوعة مكلفة مبلغ ينشف فيها يديه ، ما هذا ؟ هدر ، ورقة مكلفة ليرة سوري مع طبعة. أنا ألاحظ حينما نهتم بثرواتنا ، بأموالنا ، نهتم بمصالحنا ، لما الموظف لا يفرم المواطن ، لأنه لم يعطيه ، يمشي له أموره ، يكون يجاهد في سبيل الله ، يكون يقوي الأمة أما القضية تريد توعية كثيراً ، ولعل هذا الذي نلقاه ، صدمة كهربائية عنيفة جداً كي نصحو كي نكون واقعيين ، وكي نكون واضحين. أريد أن لا تؤاخذونني أنا أتكلم كثيراً عن أمور العامة والله شيء مؤلم جداً أشعر أنه في موضوع آخر ممكن يستقطب اهتمامنا إطلاقاً ، نحن مهددين نكون أو لا نكون نحن تحت المطرقة ، بكل لحظة في عدوان علينا ، فنحن نريد أن نصحو أن نكون. ملخص الكلمة يا أخوان ما نزل بلاء إلا بذنب ، ولا يرفع إلا بتوبة ، ما عندي غير هذا ، وأي حل أرضي صفر ، ما في أمل ، يعيشونك مئتين سنة قادمة ، ويأتي مندوب ويرجع يقول لك ما معي عصا سحرية ، ما وافق ، العراق ما نفذت بعض القرارات يجب أن تضربوها ، مئة قرار لم تنفذه اليهود ، كيل بمكيالين ، لا تتحمل كلامهم ، كلامهم لا يحتمل. فيا أيها الأخوة: كلمتين فقط حل أرضي ما في ، في حل سماوي متعلق بالله أن نصطلح معه لم تستطيع أن تقنع الناس افعل لوحدك ، اقنع نفسك ، واقنع أولادك ، واضبط بيتك. والحل الثاني: ما نزل بلاء إلا بذنب ، ولا يرفع إلا بتوبة. الفكرة الأساسية: " وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ " إذا كان ممكن تتصوروا أنه يأتي من أمريكا تكونوا لم تفهمون شيئاً ، لا يأتي إلا من عند الله ، والله له شروط ، أدي الشروط وخذ النصر (( وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ )) الثانية: ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ ( سورة محمد الآية: 7 )
هذا كلام خالق الكون ، هذا أبلغ كلام يلقى على مسامع المسلمين " إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ " إذا ينصر ديننا نؤدي الواجبات ، نؤدي الحقوق ، الله ينصرنا ، وإن أهملنا يقول يا ما حلفت فيك كذب ، قال له يا ما قصقصت من ديالك وما شعرت ، قال له يا رب لمَ عصيتك ولم تعاقبني قال له عاقبتك ولم تدري ، سيأتينا بلاء لا ينتهي. والحمد لله رب العالمين |
|
|
|
#108 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الحديث ( المائة و خمسة )
لحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين. أيها الأخوة الكرام: لا زلنا في باب الترغيب في الجهاد كما جاء في كتاب إتحاف المسلم بما جاء في الترغيب والترهيب من صحيح البخاري ومسلم، والأحاديث اليوم كثيرة منها: ((عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ )) (صحيح مسلم) طبعاً المراتب عالية جداً وأقل من عالية ذلك فيما ورد في الأثر: أن مسيلمة الكذاب قبض على صحابيين فقال لأحدهما: أتشهد أني رسول الله ؟ فقال الأول: ما سمعت شيئاً فقطع رأسه، وقال للثاني أتشهد أني رسول الله ؟ فشهد له أنه رسول الله، فلم يقتله، بلغ الأمر النبي عليه الصلاة والسلام الحقيقة إجابة النبي رائعة لأنه نبي وأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى قال: أما الأول فقد أعز دين الله فأعزه الله، وأما الثاني فقد قبل رخصة الله. نال الحد الأدنى من الأجر والأول نال الحد الأعلى فيوجد في الإسلام حدود دنيا مفروضة على الجميع وحدود وسطى وحدود عليا يفعلها الأبطال. أصحاب الأخدود الذين رفضوا أن يشركوا بملكهم أنه إله، لو سألت عالم عن الحكم الشرعي فيما لو أن جهة قوية أجبرت جهة ضعيفة على أن تنطق بالكفر هل يجوز للمؤمن الضعيف إذا هدد بحياته أن ينطق بالكفر ؟ الجواب نعم ! إن نطق بالكفر حقق الحد الأدنى وقبل رخصة الله، وإن لم ينطق بالكفر فدفع حياته ثمناً لهذا الموقف أخذ الحد الأعلى، فالإسلام واقعي !. سيدنا علي كرم الله وجهه: إن للنفس إقبالاً وإدباراً فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل وإن أدبرت فاحملوها على الفرائض، الحد الأدنى أن تصلي الفرائض، لو ليت السنن الرواتب التي ما تركها النبي أبداً ركعتان قبل الفجر، وأربع ركعات قبل الظهر وركعتان بعده، وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء،هذه السنن الرواتب وسط، أعلى منها الضحى والأوابين وقيام الليل والتهجد، أعلى منها صلاة الشكر والحاجة والاستخارة. فيا أيها الأخوة: يوجد حد أدنى وحد أعلى دون الحد الأدنى يوجد هلاك وبينهما بحبوحة، فكل إنسان بقدر ما يستطيع. (( قَالَ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ)) أنا أقول: (( عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ )) (مسند الإمام أحمد) قد تجد مؤمن منفتح مؤمن انطوائي مؤمن ينفق ماله كثيراً مؤمن أقل إنفاق لكنه برئ من الشح من أدى زكاة ماله، برئ من الكبر من حمل حاجته بيده، برئ من النفاق من أكثر من ذكر الله، فمؤمن ينفق كثيراً، مؤمن ينفق قليلاً مؤمن منفتح مؤمن منطو كله مقبول. (( عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ )) فإذا كذب أو خان فهم ليس مؤمن، المؤمن لا يكذب، وكل من يقول لك الكذب ملح الرجال هذه مقولة الشيطان. إخواننا الكرام: يوجد آلاف المقولات يتناقلها العامة هي من كلام إبليس ومع الأسف الشديد العامة يأخذون بها ويعدونها قواعد، يقول: كل من أخذ أمي عمي يعني أنه منافق ! يقول: سلامتك يا رأسي أي أنه أناني، يقول: فلا نشاطر يعني حرامي، فلان لبق يعني منافق، هذه الفتاة سبور أي متفلتة، امشي بجنازة ولا تمشي بجوازة، لا تعترض تنطرد...... هذه كلها كلمات من كلمات الشيطان. يجب أن تعترض ليكون الإيمان قوي. كله شغل سيدك ماذا تقصد منها ؟ الإنسان مجبور ألغى الاختيار، يعني الله عز وجل أجبر عباده على المعصية ! لا الله عز وجل يقول: ﴿ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28)﴾ (سورة الأعراف) ﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (148)﴾ (سورة الأنعام) يقول: إن شاء الله برقبته ! ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (سورة الأنعام) لو أن النبي صلى الله عليه وسلم أفتى لك فتوى ولم تكن محقاً بها لا تنجو من عذاب الله لقول النبي: ((عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَلَا يَأْخُذْهَا )) (صحيح البخاري) الإنسان بحاجة إلى جرد، يجرد عقائده كلها، يوجد تصورات غير صحيحة، يوجد مقولات إبليسية، يوجد كلام ما أنزل الله به من سلطان، يوجد كلام من صنع عصور القهر، كل من أخذ أمي عمي، هذا من مقولات عصور صنع القهر والانحطاط والخوف والخنوع والذل والانسحاق، هذه كلمات تلك العصور. الأهل اتركها ليهر شبابها إذا كانت مثقفة يجب أن تعيش شبابها، تتفلت يكن لها صديقات تأتي الساعة الثانية عشر ليلاً هذه شابة، حتى الأمهات إذا أراد شاب أن لا يعمل اختلاط في البيت الهجوم الأول ستفرق العائلة ؟ ! هذا دين تذمت إذا أراد أن لا يكون اختلاط بين النساء والرجال فالمحلة هناك كم كبير من الكلمات تأخذ عند الناس مأخذ القواعد وهي ليست من الدين في شيء وما أنزل الله بها من سلطان، فالإنسان بحاجة لأن يجرد عقله عقيدته. فعند النبي الكريم: أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ. ففيما ورد في الأثر: سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سأله أبو ذر الغفاري قال: يا رسول الله ماذا ينجي العبد من النار ؟ قال إيمان بالله، قال مع الإيمان عمل قال: أن ينفق مما رزقه الله، من يريد أن يؤمن يجب أن يعمل عمل صالح، قال: فإن كان لا يملك، قال: فليأمر بالمعروف ولينهى عن المنكر قال: فإن كان لا يحسن قال: فليعن الأخرق، قال: فإن كان لا يستطيع قال: فليمسك أذاه عن الناس، قال: أو إن فعل هذا دخل الجنة فأجاب النبي ما من عبد مسلم يصيب خصلة من هذه الخصال إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة. لو بدأت تكفي شرك عن الناس هذا يعينك على أن تعين الأخرق، وإن أعنت الأخرق هذا السلوك يحملك على أن تأمر بالمعرف وأن تنهى عن المنكر، وهذا السلوك يحملك على أن تنفق مما أعطاك الله وهكذا....... الإسلام حركي سلباً وإيجاباً، إذا واحد نظر للنساء وأصر على هذه المعصية هذا النظر ينقله للملامسة، الملامسة إلى الزنى، والزنى للبعد عن الله عز وجل بمجال المعاصي والطاعات. كل طاعة تقود إلى أختها وإلى أفضل منها، وكل معصية تقود إلى أختها أو إلى أسوأ منها فالإسلام حركي هذه القضية بالفيزياء اسمها مبدأ العطالة، مبدأ العطالة الأجسام المتحركة ترفض السكون لذلك يوجد حزام أمان بالسيارة وعليه مخالفة، لماذا ؟ أنت راكب بالسيارة سرعة مائة يوجد حادث وقف فجأة هي وقفت بالفرام لكن أنت رفضت أن تقف فبقيت ماشي، فيلزمك حزام ليربطك مع حركة السيارة. استمرار اندفاع الراكب للأمام هذا مبدأ العطالة الأجسام المتحركة ترفض السكون والأجسام الساكنة ترفض الحركة، اجلس على مقعد سيارة فإذا أقلعت تشعر أن المقعد دفعك من ظهرك نحو الأمام، وهذا المبدأ مطبق في الدين،إذا إنسان بمعصية صعب أن يتوب، وإذا كان بطاعة صعب أن يعصي، المعصية تقود إلى أختها والطاعة تقود إلى أختها، فمن أكبر النصائح أن تعيش في أجواء إيمانية. لذلك الله عز وجل قال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)﴾ (سورة التوبة) لن تستطيعوا أن تتقوا الله إلا إن كنتم مع الصادقين أنتم بحاجة إلى أجواء إيمانية، فكلما كانت لقاءاتك وجلساتك ونزهاتك وندواتك مع مؤمنين فأنت مع أهل الإيمان، أما إذا بدلت هؤلاء بأناس غير مؤمنين تقترب منهم، والله عز وجل يقول: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (28)﴾ (سورة الكهف) والحمد لله رب العالمين |
|
|
|
#109 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الحديث ( المائة و ستة ) الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين. أيها الأخوة الكرام: (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفَعَلَ ثُمَّ قَالَ وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالَ وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )) (صحيح مسلم) الحقيقة شيء مغر يكفي أن ترضى بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً تجب لك الجنة، حينما ترضى بالإسلام ديناً أي تقبل أحكامه الشرعية كم مسلم يرفض حكم الشرع ويلجأ إلى القانون ؟ هذا لم يرضى بالإسلام ديناً. أوضح مثل امرأة مقيمة في بلد غربي نشب بينها وبين زوجها خلاف فرفعت قضيتها إلى قاضي أميركي لماذا ؟ لأن القاضي يحكم لها بنصف أملاك زوجها، بينما القاضي المسلم في مركز إسلامي يحكم لها بالمهر فقط، فلمجرد أن ترفض حكم الشرع وأن تلجأ إلى القانون يكفي أنك في بيت وأنت مستأجر سابقاً قبل القانون الجديد والقانون معك ولا يستطيع صاحب البيت أن يفعل شيئاً معك وأجرة البيت مائة ليرة بالشهر، وضريبته خمسمائة ليرة، والبيت مقيم فيه من عشرين سنة، يكفي أن ترفض حكم الشرع وتحتمي بالقانون، فأنت لم ترضى بالإسلام ديناً،لاحظ نفسك في كسب المال وإنفاق المال وفي العلاقة الزوجية في علاقتك مع أولادك مع إخوانك مع جيرانك مع شريكك...حينما ترفض حكم الشرع وتلجأ لحكم آخر فأنت لم ترضى بالإسلام ديناً، والكلام سهل..... والله البارحة تكلمت كلمة في الخطبة من شدة ألمي: صنف جيش اليهود على أنه ثالث جيش في العالم يوجد مراكز عسكرية بالدول الغربية فأسألكم هذا السؤال أين قوتهم تكمن؟ طبعاً ستقول أنت بشكل سريع سلاحه ! لا ! عنده سلاح فتاك وسلاح المدرعة محاطة بأشعة تحت الحمراء أي صاروخ ينصرف عنها ! هذه الهوائيات الأباتشي مداها المجدي سبعة كيلو متر، بينما أكبر مدرعة ثلاثة كيلو متر، يعني ممكن أن تدمر ثلاثمائة مدرعة وهي في مكانها، تجد أن ألقيت قذيفة على سيارة فيها قائد من قوات المقاومة كيف جاءت هذه القذيفة ؟ يوجد مادة طلي بها سقفها، القنبلة تركب هذه الأشعة وتأتي في السيارة ! حدثني بعض الأخوة الكرام: بالتفصيل عن أسلحة اليهود الشيء العجيب، هل قوة الجيش في السلاح ؟ لا ! قوته في المعلومات، معلوماتهم دقيقة جداً، أينما اختبأ هذا الإنسان يأتي الصاروخ إليه ويقتله إما في سيارته أو في بيته، من أين هذه المعلومات ؟ الرقم أخذته من يومين أو ثلاثة خمس وستين ألف إنسان يقدم لليهود معلومات عن أدق التفاصيل ! فقوة هذا الجيش ليس في أسلحته ولكن في معلوماته الدقيقة المأخوذة ممن خان أمته ودينه ووطنه وقد يعطونه مبالغ فلكية خمسين ألف شهراً، المهم أن تأتي بالمعلومات، فإذا التقى بأمة لا يزيد شعبها عن ثلاثة ملايين فيها خمس وستون ألف خائن فكيف ننتصر ؟ على فكرة ليس تشاؤماً إنما هذا الواقع. فلذلك قضية الذي يرضى بالإسلام ديناً لا يرضى أن يخون أمته ولا يقدم معلومات لعدو مجرم، هل سمعت من خمس سنوات أن أحد قدم لنا معلومات منهم ؟ مستحيل ! هذا شيء يدمع له القلب، والله رضيت بالله رباً يجب أن تنصاع لحكم الله بالقرآن، كم مسلم يأكل الربا؟ ﴿ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (سورة البقرة) ما من معصية توعد الله عليها مرتكبها الحرب إلا الربا ! كم مسلم يدع أمواله في البنوك ويأخذ الفوائد وهو مرتاح لا مشكلة ، كم بيت فيه معصية كم بيت فيه اختلاط كم بيت فيه مال حرام، كم تجارة أساسها المعصية كم معمل إسلامي دعايته نساء شبه عاريات أليس كذلك ؟ هذه المشكلة ! يا إخوان: لا حل إلا أن نرضى بالله رباً ومعنى أن ننصاع لأمر الله وبالإسلام ديناً أن ننصاع لمبادئ هذا الدين وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً. طبعاً هذا يذكرني: (( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي اللَّهم عَنْهم عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ )) (صحيح البخاري) يوجد فهم للنصوص ساذج والله سهلة أول واحدة قال: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواه، والله لو سألت مليار ومائتين مليون مسلم واحد واحد ألا تحب الله ورسوله أشد من أي شيء آخر ؟ يقول: أعوذ بالله روحي لله، معنى الحديث ليس هكذا، حينما تتعارض مصلحتك المادية المرئية لك المتوهمة القريبة مع نص شرعي تؤثر مصلحتك وتدع النص الشرعي أن يكون الله في قرآنه والنبي في سنته أحب لهذا المسلم مما سواهما. بيت ليس لك والقانون معك فإذا كان هذا البيت الواسع بمنطقة جميلة وأنت مغتصب لهذا البيت إذا كان هذا البيت أحب إليك من طاعة الله فتربص ، أساساً يوجد آية والله إذا تأمل الإنسان معناها يقسم ظهره: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24)﴾ (سورة التوبة) لمجرد أن تأثر بيتاً على طاعة الله أو تجارة فيها معصية أو بضاعة محرمة أحياناً شركة تبيع مشروبات كحولية أنت وكيلها تريد أن تمرقها يأتيك مندوبها تأخذه لمحل تطلب خمر تسقيه خمر مصلحتك ! إذا كانت تجارتك أو بيتك أو أي شيء آخر ابنك زوجتك طلبت منك شيء بخلاف الشرع أحب إليكم من الله ورسوله، أي أحب من حكم الله في كتابه وحكم النبي في سنته قال: فتربصوا الطريق لله ليست سالكة ! ﴿ سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24)﴾ (( مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفَعَلَ ثُمَّ قَالَ وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالَ وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )) خطر في بالي مرة يوجد شيء اسمه سيارة وشيء اسمه سكراب هذا مصطلح الأخوة لمن يعمل في السيارات أي الرفراف تشتريه بالسوق وله وثمن السكراب محرك ومقعد ودينمو وقطعة بالسيارة، لكن هذه تصلح فيها السيارة، فلأركب مركبة وأمشي بها تحتاج لمحرك ووقود ومكابح وكهرباء يوجد ثلاثين أربعين شرط لا بد من أن تتوافر جميعها حتى تسير السيارة، هذا الدين: ﴿ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ (سورة النحل) قل مائة شرط إذا اختل واحد يختل الدين كله، نحن ألغينا شرطين أو أكثر من ثلاثمائة أو أربعمائة سنة فكل ما يعانيه المسلمون الآن يوجد شرطين ملغيين من أربعمائة سنة، مرتاحين إسلام فقه حيض ونفاس وصلوات أمر سهل لا يلزمه شيء، كتاب تكلم منه كلمتين تصبح العالم الجليل فلان، أما أن نخطط لمستقبلنا ! أعدائنا ماذا فعلوا ؟ حققوا شروط صعبة جداً خلال مائة عام فملكوا قوة جبارة، فرضوا بقوتهم علينا إرادتهم وثقافتهم شئنا أم أبينا، كل ثقافتنا الاجتماعية مفروضة علينا من أجهزة الإعلام الفضائيات، النمط الذي يطمح إليه كل شاب هذا نمط غربي ليس نمط شرقي، نمط الحياة نوع العلاقات مستوى القيم مستوى غربي الإنسان الغربي الأوروبي أو الأميركي نموذج حياته علاقاته ثيابه ولائمه حفلاته سهراته قيمها كلها غربية وهذه تجدها في كل مجتمع راقي، يقال هذا مجتمع مخملي ! وهذه التقاليد والعادات تتصادم مع ديننا ولا شيء فيها إطلاقاً. فلذلك: ((َأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالَ وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )) فأرجو الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا رشدنا ويفقنا جميعاً لفعل شيء ينفع هذه الأمة، وكما قلت في الخطبة الإذاعية وأقول دائماً يوجد جهاد ناره قريبة كهذه الأعمال الاستشهادية حقيقة مريحة، لكن هذه لا تكفي وحدها شاب خسرناه شاب خسرناه....أما الذي نحتاجه للمستقبل بناء أنفسنا وبلدنا وقوتنا ومجتمع فيه نظام وموضوعية وقيم وكل واحد يؤدي الذي عليه، هذا الكلام لا أنساه أبداً أدي الذي عليك واطلب من الله الذي لك، وما زلنا في باب الجهاد: (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ أُرَاهُ فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ )) (صحيح البخاري) هم يقولون قاتلهم الله أنت قوي فأنت على حق، القوة عندهم تصنع الحق، مثل مشهور جداً في بلادهم، ظلم غير ظلم ما دام قوي ظهرت إرادتك قهرت خصمك سحقته أنت على حق عند المسلمين الحق من عند الله كأنه يحتاج إلى القوة، بين القوة تصنع الحق، وبين الحق يحتاج إلى قوة، فأشد الأشياء إلى الحجة هو الحق، من دون حق القوة محتقرة ! لذلك: (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ...... )) (صحيح مسلم)
والحمد لله رب العالمين |
|
|
|
#110 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الحديث ( المائة وسبعة ) الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين. أيها الأخوة الكرام: لا زلنا في باب الجهاد في كتاب إتحاف المسلم بما في الترغيب والترهيب من صحيح البخاري ومسلم. (( عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ يَقُولُا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ فَقَامَ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى آنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَأَلْقَاهُ ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدُوِّ فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ )) (صحيح مسلم) إخواننا الكرام: الإنسان لا يعيش بالخبز والملح يعيش لكرامته و حينما تجرح كرامته أو حينما تهدر كرامته لا معنى للحياة. ورد في بعض الأحاديث: (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ سُمَحَاءَكُمْ وَأُمُورُكُمْ شُورَى بَيْنَكُمْ فَظَهْرُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا وَإِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ شِرَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ بُخَلَاءَكُمْ وَأُمُورُكُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ظَهْرِهَا )) (سنن الترمذي) لا تسقني ماء الحياة بذلة بل تسقني بعز كأس العلقم هذا ما كان عليه الجاهليون قبل الإسلام، كان أحدهم يقول المنية ولا الدنية، قيم الناس تبدلت، سيدنا عمر أدخل شاعراً السجن لأنه قال بيتاً عده العرب في الجاهلية أهجى بيتاً قالته العرب، وصدقوني أيها الأخوة أن هذا البيت شعار كل إنسان في هذا الزمن، كان أهجى بيت والذي نظمه دخل السجن، والآن هذا البيت شعار كل إنسان: دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي ما دام دخلك مبحبح بيتك مرتب على الدنيا السلام، من يموت من يعيش من يقهر من يذل لا يوجد من يستجيب. المعتصم حينما نادت امرأة وا معتصماه ما قعد حتى جهز جيشاً وسار به إلى عموريا وأخذ هذه المرأة الهاشمية وأجارها لأنها استجارت به، فقال أحد الشعراء: رب وا معتصماه انطلقت من أفواه البنات اليتم لا مست أسماعهم لكـنها لـم تلامس نخوة المعــصم أيها الأخوة الكرام: الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ، عقيدة المؤمن أنه له عند الله أجل لا يتقدم ثانية ولا يتأخر. أخ كريم أتحفني ببرنامج كمبيوتر للصغير بسيط جداً لكن له معنى اسمه العمر، يطلب منك يوم وشهر وسنة ولادتك فقط، بحسب ساعة الكمبيوتر يأتي الجواب عمرك 43 سنة وثمانية أشهر وسبع ساعات وأربعة عشرة دقيقة واثنان وثلاثين ثانية ! وهكذا قال الشاعر: دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني أنت انظر إذا كنت كائناً متحرك إلى هدف ثابت كل ثانية تتحرك تقربك من هدفك، فحينما نشعر بمضي الوقت الله عز وجل جعل إحدى سور القرآن عن الزمن فقال: ﴿ وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)﴾ (سورة العصر) رأس مالك زمن أنت بضعة أيام كل ثانية تمضي تطرح من عمرك، الآن يوجد برامج للأصوات ممكن تحذف من شريط واحد من مائة ألف جزء من الثانية وأدق من الثانية، في برنامج المونتاج. دقات قلب المرء قـائلة لـه إن الحياة دقائـق وثوانـي فاجعل لاسمك قبل موتك ذكرها فالذكر للإنسان عمر ثاني أيها الأخوة: حياة الدعا ورائها في ذل، أما حياة ظلال السيوف ورائها في عز، صدق أنني وصفت مرة عندما فتحت القدس ودخل سيدنا صلاح الدين المسجد الأقصى مع جنوده وقام الخطيب محي الدين قرشي خطيب دمشق وألقى على منبر المسجد الأقصى خطبة لو سمعتها البيض لتحركت رمالها قال في بداية الخطبة: فقطع دابر الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين. إخواننا هل تصدق أن الفاجر كهذا المجرم في فلسطين إذا مات تستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب ! فيما ورد في الأثر: قال عليه الصلاة والسلام إذا مات المؤمن استراح من عناء الدنيا وإذا مات العبد الفاجر استراحت منه البلاد والعباد والشجر والدواب. ذكرت مرة وقع تحت يدي مجلة علمية ذكرت وقائع مؤتمر علمي وقعت في بعض البلاد العربية أستاذ كبير من أساتذة النبات في الجامعة أجروا تجربة جاء بأربعة بيوت بلا ستيكية في حديثة الجامعة ووضع تربة متجانسة في أربع البيوت، عمل متوازي مستطيلات بعمق ثمانين سنتيمتر جاء بتراب موحد في أربع بيوت، وزرع عدد موحد من حبات القمح وسمد هذه البيوت بسماد موحد والسقيا موحدة،جهد أن تكون التربة والسماد والبذرة والمياه والسقي والعناية بشكل موحد لأقصى درجة جاء بإحدى طالباته في البيت الأول قرأ كل أسبوع مرتين هذه البنت سورة يس والمعوذتين والإخلاص والفاتحة، البيت الثاني بعد أن ظهر النبات جاء طالب من طلابه أمسك بالنبات وعذبه أمام النبات والبيت الثالث عذب النبات نفسه قطعه وسحق أوراقه والبيت الرابع سماه ضابط لم يفعل معه شيء، لا قرآن ولا تعذيب، النتيجة: غلة البيت الأول ارتفعت إلى مائة وثمانين بالمائة من البيت الضابط، نمو النبات زاد أربع وأربعون بالمائة طولاً، البيت الثاني هبط ثمانية وثلاثون قصراً من الضابط والغلة أقل من أربعين بالمائة، والثالث كذلك، معقول نبات يسمع قرآن لا يتأثر ؟ قد تستغرب هذا الكلام أنا آتيك بآية: ﴿ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ (سورة الحشر) ﴿ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6)﴾ (سورة الرحمن) النبات يسجد ! ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ (سورة الإسراء) حدثني أخ والله صادق ومن الدعاة لله، عندهم في البيت العربي قديماً شجرة توت بقية أكثر من عشرة سنوات لا تحمل أبداً فهمّ صاحب البيت أن يقطعها فتحدث أمام بستاني فقال لا تفعل هذا سآتيك يوم الجمعة جاء البستاني قال: سأصعد لأمسك بالمنشار لأقطعها أنت تترجاني بأنها ستحمل، عملية تمثيل أمام شجرة همّ صاحبها بقطعها والآخر يقول لا تقطعها أرجوك لعلها تحمل هذا العام أقسم بالله حملت حملاً يخيف ! كائن يسبح الله. لذلك إذا مات العبد الفاجر استراحت منه البلاد والعباد والشجر والدواب. أنت حينما تقتلع شجرة مسبحة لله عز وجل، والله أرى أن إنسان إذا مشى لا يجوز له أن يدوس على نبات يسحقه كائن يسبح الله عز وجل المؤمن حريص جداً، فالنبات يشعر والآية دقيقة جداً : ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ﴾ لئلا تقول تسبيح تعظيم للخالق، لا ! تسبيح بمعنى التسبيح بدليل: ﴿ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ ولكن إذا مات العبد الفاجر استراحت منه البلاد والعباد والشجر والدواب. (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَكَانَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ هَدَفًا أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ قَالَ فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا جَمَلٌ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ فَسَكَتَ فَقَالَ مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَفَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ )) (سيدنا أبي داوود) من يرحم الحيوان له عند الله مقام كبير، والله في سوق التبن أرى مجرمين وليس بائعي جاج، يذبح الدجاجة والتنكة تغلي الماء يغطها فوراً حتى يسهل عليه نتف ريشها، لو رحمها لتركها حتى سكنت، العبد الفاجر لا يرحم سمكة يصطاد سمك يوجد مزارع سمك يأتي الناس ليشترون بالشبكة يصطاد كيليين سمك والسمك يبلعط يفتح أحشائه والله لا يجوز. ﴿ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ (سورة الحج) إذا سكنت حينما ستكن نظف أحشائها، ولكن إذا مات العبد الفاجر استراحت منه البلاد والعباد والشجر والدواب. قال لي واحد يوجد حديث لم أفهمه قال: (( عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جِئْتُ لِحَاجَةٍ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ.....)) (سنن أبي داوود*) لم أفهم ما علاقة الحيتان بالمعلم ؟ قلت له المعلم يعلم طلابه إذا اصطاد سمكة لا يعذبها حتى تموت نهائياً ينظفها. (( فيما ورد في الأثر عن النبي عليه الصلاة والسلام عندما رأى شخص يذبح شاة أمام أختها غضب، قال: ويحك أتريد أن تميتها مرتين هلا حجبتها عن أختها )) دقق لا يجوز أن تذبح غنمة أمام غنمة، تدرك أنها ستذبح بعد قليل لذلك (( إذا أردتم رحمتي فارحموا خلقي )) (( إذا مات المؤمن استراح من عناء الدنيا وإذا مات العبد الفاجر استراحت منه البلاد والعباد والشجر والدواب))
البارحة كنت مع بعض الأخوة الكرام: تكلمت كلمة هي ليست بشارة لكن حد أدنى من الراحة النفسية، لو عندك مليون مشكلة بحياتك لكن ما كنت سبب لموت أو تعذيب أحد أو شقاء أسرة أو سبب لمرض نفسي، اليوم يوجد أمراض خطيرة انفصام شخصية، قال أب لابنته عندي صهر قتل زوجته بضرب غير معقول فجنت قال الساعة الثانية عشر ليلاً تخرج بلباس النوم وبكي، فإذا كان الزوج قاسي يجنن زوجته أحياناً، فإذا واحد استطاع أن ينام مساء لم يؤذي إنسان ولا سبب فقر وموت إنسان ولا سبب شقاء إنسان ولا سبب انفصام شخصية لإنسان، بالعكس كان معطاء أنت ملك الملوك. إذا استطعت أن تنام وأنت لم تؤذي إنسان..... والله مرة واحد يعمل بصدق ممكن يكون واحد مستقيم لكن بالجمرك فتح الدرج قال عندي ثمانين مداهمة أي ثمانين جلطة وانهيار أسرة، فهذه ليست صنعة بيع باذنجان بالمخيم أشرف لك، ممكن تكون صاحب دين لكن بالحق يمشي، لكن إذا كان من يهرب مخدرات وفرمته فرم الله يجزيك الخير، إذا في تهريب أسلحة وفرمته الله يسلم يداك، تهريب أجهزة كلها فساد أما أن تكون سبب لشقاء أسرة حرروا أعمالكم لو جاءك من عمل مليار ليرة وأنت هذه العملية مبنية على إيذاء المسلمين ليس لك مصلحة، مبلغ قليل بالحلال أفضل من مليار ضعف بالحرام. والله دخل لعندي شخص والله أقول هذه القصة وفيها موعظة، قال: ماذا تقدر عمري ؟ قلت له ستين قال: ست وسبعون ! قال ك والله لا أشكو من شيء الحائط إذا أردت أهده لك ! قال: كنت في الجمرك وعملت به أربعين سنة قال والله لم آكل قرش حرام ولا ليرة ولم أؤذي مواطن قال: المخدرات فقط لا أتحملها ولا أرحمهم والأسلحة أما ما تبقى لا يؤذي أحد، متعه الله بالصحة وعاش حوالي اثنان وتسعين سنة وأولاده وبيته بالشام وبيت في بقين، قال عاشرت أربعين خمسين موظف قصفوا قصف، قال: مدوا يدهم وماتوا شحادين وقصفوا قصف، بكل سبب ممكن أن تكون مؤمن ومستقيم والله يكرمك، وهذا السلك صعب كثير يكون خالي من الحرام، سهل جداً أن يكون دخلك حرام في هذا السلك يصبح معك ملايين بكل سلك ممكن تكون مؤمن وقدوة وحجة على غيرك، محامي على العين والرأس لكن عدل ساعة أفضل عند الله من أن تعبده ثمانين عاماً، أنت تفهم بالقوانين ؟ وإنسانة فقيرة رجل أخذ لها بيت أنت أعدت لها البيت هذا أعظم عمل الله عدل، ليس في الأرض حرفة مشروعة في الأساس تستعصي على أن تستقيم فيها، لكن الخطأ من الناس يقول هذه المهنة لا تقل هذا خطأ قل أصحاب المنحرفون، أما المحاماة ممكن أن تكون أقرب إنسان إلى الله بالمحاماة أنت تظهر الحق تدافع عن المظلومين. والله أعرف إخوان محاميين والله إذا الدعوة منهية ظلم واحد بالمائة لا يأخذها، مرة محامي عمل مذكرة ضد موكله قال له أنت ظالم ولا أريد منك شيء وأسامحك بالأتعاب، المحامي مع الحق. لي كلمة أقولها: المحامي المؤمن يصلح أن يكون موكلاً عن المتنازعين معاً، لأنه بالحق، فالمحامي طبيب مدرس موظف...... والله مرة زرت مدير سجن عدرا المدير العام للسجون بالقطر يسمع كم شريط لي فكان استقباله لي حافل قال ك يوجد قاضي يأتي من قصر العدل يكسر عيني كيف ؟ قال: يأتي ليرى أقوال الدعوة التي هو موكل عليها من أفواههم يا بني المحامي خصمك هكذا قال، أنت ما رأيك ؟ حتى يتحرى الحقيقة قال: يتعب جداً يأتي القاضي يجلس يوم بكامله بعدرا ويرى المساجين قد يكون مظلوم أو يوجد شيء لا يعرفه عنه..... ممكن أن يكون أعظم قاضي. قاضي طرق بابه دخل إليه اثنين الخادم قال له من بالباب قال واحد جاءك بهذا الرطب تمر درجة أولى ثمن الكيلو ألفين ليرة سوري، قال من قدمه ؟ قال لا أعرف قال: صفه لي كان أحد المتخاصمين قال: رده في اليوم الثاني مقابلة للخليفة قال أعتذر من القضاء قال لماذا؟ قال ك البارحة طرق بابي وجاء شخص ببعض الرطب وأنا أحبه كثيراً فلما علمت أنه من أحد المتخاصمين عندي رددته، في اليوم التالي تمنيت أن يكون الحق مع الذي قدم لي هذا الطبق مع أنني لم آخذه فكيف لو أخذته فاعفني من القضاء. هكذا كانوا يحاسبون أنفسهم أما اليوم يا بني البيت لك والحق معك وأعرف هذا الشيء لكن خصمك دفع ثلاثمائة ألف ادفع لي لحكم لك لا تغلبني كثيراً وإلا فاعذرني، بكل راحة لا مشكلة أبداً شيء طبيعي جداً والحمد لله رب العالمين |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدليلية (Tags) |
| للاحاديث, المختصر, الشرح, الشريفة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 3 ) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| نسجل حضورنا بالاحاديث النبوية الشريفة | منال نور الهدى | رِيَاض نَسَائِم عِطْرُ النُبُوَّة | 954 | 09-18-2025 11:27 PM |
| الدليل المختصر لزيارة انطاليا-تركيا | السعيد | رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر | 3 | 04-01-2018 11:42 AM |
| الدليل المختصر للسياحة في بلد الإبتسامه ( تايلند) | السعيد | رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر | 2 | 12-10-2017 02:32 PM |
| كسوة الكعبة الشريفة | آفراح | ريآض الفتوحآت والشخصيآت الإسلآمية | 6 | 06-10-2014 10:53 AM |