الشرح المختصر للاحاديث الشريفة - الصفحة 9 - منتديات رياض الأنس
  التسجيل   التعليمات   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة

سَمَاءُ الأُنسِ تُمطِر حَرْفًا تُسْقِي أرْضَهَا كلِمة رَاقِيَة وبِـ قَافِيَة مَوزُونَة و نبْضُ حرْفِ يُفجِّرُ ينَابِيع الفِكْرِ سَلسَبِيلًا، كُن مَع الأُنِسِ تُظِلُّ بوارِفِ أبجدِيَتِهَا خُضْرَة ونُظْرَة وبُشْرَى لـ فنِّ الأدبِ و مَحَابِرَهُ. وأعزِف لحنًا وقَاسِم النَاي بِروحَانِيَة وسُمُوِ الشُعُورَ و أَرْسُم إبْدَاعًا بِـ أَلْوَانٍ شَتَّى تُحْيِ النَفْسَ بِـ شَهقَةِ الفَنِّ نُورًا وسًرُورَا كَلِمةُ الإِدَارَة




جديد المواضيع


ريآض الآحاديث النبوية آحاديث نبوية ، آحاديث الصحابة عن رسول الله وآحاديث قدسية

الإهداءات
منال نور الهدى : "اجعلني يا الله شخص يُقال في غيابه، رعاه الله، ورحمَ من ربّاه، مرَّ ولا ضرَّ أحداً يوماً." منال نور الهدى : بعض الأبواب لا تُفتح بالقوة ولا بالذكاء، وإنما بدعوة صادقة خرجت من قلبٍ متوكل على الله. منال نور الهدى : لا تنتظر مناسبة لتقول «الحمد لله»؛ بعض النعم التي اعتدتها اليوم، كان قلبك يدعو الله بها بالأمس. منال نور الهدى : من أجمل ما يرزقك الله: شخصٌ إذا رأى منك تقصيرًا نصحك، وإذا رأى منك خيرًا فرح لك، وإذا غبت دعا لك. منال نور الهدى : لا تبحث عن رضا الجميع؛ يكفي أن يكون قلبك صادقًا مع الله، وسيرك طيبًا بين الناس.

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 04-25-2018, 08:51 AM   #81


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الشرح المختصر للاحاديث الشريفة




الحديث ( الثامن و السبعون)





الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .
أيها الأخوة الكرام: لا زلنا في إتحاف المسلم بما في الترغيب والترهيب من صحيح البخاري ومسلم، واليوم الحديث عن الترغيب بصدقة السر .


(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فِي خَلَاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسْجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا قَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ ))
(صحيح البخاري)


أيها الأخوة: كلكم يعلم أن قيمة العمل بإخلاصه وأن الإخلاص قد يداخله رياء، وأنا هناك أنواع من الإخلاص تحتاج إلى إخلاص، إن أردت أن تتأكد أنك مخلص عندك طريق تصدق صدقة دون أن تتفوه بكلمة واحدة، لم يعلم هذه الصدقة إلا الله، ولأنك لم تقل كلمة واحدة فأنت حتماً لا تبتغي بها إلا وجه الله .
أيها الأخوة ك بالمناسبة قضايا كثيرة مشتركة بين القوانين والشرع، فكما أن السرقة محرمة في الشرع هي محرمة في القوانين .
لو أنك موظف في مؤسسة على رأسها مدير حازم جداً ودقيق وضابط الأمور لو أخذت من صندوقك مبلغ لكشف، ولو كشف يفعل بك الأفاعيل ولن يرحمك، أنت لا تسرق يا ترى ما السبب ؟ خوفك من الله أم خوفك من هذا المدير الحازم ؟ الله أعلم لأن السرقة محرمة في الشرع محرمة في القوانين فالذي لم يسرق نكله إلى الله، أما هل يوجد في الأرض كلها قانون واحد يمنعك أن تنظر فقط بعينيك لامرأة لا تحل لك ؟ لو تجولت أقطار الدنيا وفي القارات الخمس ليس في هذه البلاد على امتدادها وطولها وعرضها قانون يمنعك أن تملأ عينيك من محاسن امرأة لا تحل لك ! فإذا غضضت بصرك عن محارم الله أليس هذا عمل من أجل الله عز وجل ؟ بالمائة مليون تجلس بغرفتك والنافذة مفتوحة، مقابل بيتك الجيران فتح باب الشرفة خرجت امرأة بقميص نوم وهي لا تعلم أنك تنظر إليها أنت في عتمة وخارج الغرفة ضياء فإذا غضضت بصرك عنها لمن فعلت هذا ؟ لا يمكن أن يكون هذا العمل لغير الله .
وأنت في أيام رمضان الحارة في الصيف في شهر آب والصيام سبعة عشرة ساعة والحرارة ستة وأربعين ومن الساعة السادسة عشر ظهراً لا تستطيع أن تتحرك من شدة العطش ودخلت الحمام ويوجد حنفية عداد ماء بارد لا تستطيع أن تضع قطرة ماء في فمك خوفاً ممن ؟ من الله فقط ! فالصيام عبادة الإخلاص، وغض البصر عبادة الإخلاص وإنفاق المال سراً عبادة الإخلاص .
لو أن الناس جميعاً نيام وأنت استيقظت في الساعة الثالثة قبل الفجر وتوضأت وصليت ثماني ركعات قيام الليل ولم تقل لأحد أنك صليت الليل لماذا استيقظت ؟ لم تؤدي فريضة، العشاء فريضة والفجر فريضة لكنك أردت أن تتقرب إلى الله بصلاة الليل ولم تقل لأحد بل حتى زوجتك لم تعلم بكل هدوء خرجت من الفراش وتوضأت وصليت ثماني ركعات قيام الليل دون أن تخبر أحد هذه تؤكد لك إخلاصك .
الشيطان متى يأتي ؟ ما دمت شارداً لا يأتيك يريحك لأنك تفعل ما يريد ما دمت شارداً مقصراً غارقاً في الدنيا والشهوات تأكل مالاً حراماً تستمتع بامرأة لا تحل لك الشيطان مرتاح ومريحك، لمجرد أن تتوب لله وتسلك طريق الإيمان يأتي الشيطان .
﴿ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16)﴾
(سورة الأعراف)
أنا على أول الطريق فإذا سار أحد من عبادك يا رب في صراطك المستقيم أنا آتيه ساعة ئذ، تأتيك الوساوس من خلق الله ؟ أنت بجهنم لعلك في علم الله إلى النار، فكل صلاتك لا قيمة لها .
﴿ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾
أحبب لهم التقدم والعصرنة والعلم والمرأة نصف المجتمع والمحطات الفضائية، يا أخي الإنسان يعيش مع العالم كله، وهذه المرأة الجمال هذا من أجل من خلق ؟ من أجلنا أن نستمتع به وإن الله جميل يحب الجمال ويجلس للساعة الخامسة بقنوات المجاري هذه العصرنة التقدم الاختلاط .
﴿ ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾
التراث الآباء العادات التقاليد، كل شيء في التراث إن كان مخالفاً للدين يأتي الشيطان يضخمه، بل حتى حينما يعظم الشيطان ما قبل الإسلام الجاهلية بمصر الفرعونية بكل بلد دون أن يشعروا يعظمون الباطل، ممكن نعظم أصنام عند الآراميين شكل كلب هذه يعتنون بها كثيراً آراميين آشوريين نعتز بالتاريخ الوثني ولا نعتز بالتاريخ الإسلامي .
﴿ ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾
الوساوس، صلاتك غير صحيحة لماذا ؟ لأن الفاتحة فيها أربعة عشرة شدة نقصك شدة بطلت صلاتك ! من أدراك أنك من أهل النار الله قبل أن يخلق البشر كتب عليهم الجنة أو النار مهما فعلت من أهل النار .
(( عَنْ عَبْدِاللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ بِرِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ أَوِ الرَّجُلَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ بَاعٍ أَوْ ذِرَاعٍ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ أَوْ ذِرَاعَيْنِ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا قَالَ آدَمُ إِلَّا ذِرَاعٌ ))
(صحيح البخاري)
يجعلك تيأس من الله يريك الله ظالم، تعبده كل عمرك ثم يزحلقك ويضعك في جهنم، هذا كله عن أيمانهم وساوس من خلق الله أين النار ؟ لا يوجد نار .
﴿ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾
المعاصي .
﴿ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)﴾
يكون يسكن في بيت ثمنه خمسين مليون وعنده عشر سيارات ودخله فلكي يقول لا يوجد بيع ولا شراء سوق مسموم لا يعاش بهذا البلد، هذا كلام أهل الدنيا .
﴿ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)﴾
قال:
﴿ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)﴾
لكن الله عز وجل أغفل فوق وأغفل تحت، ما ذكرها بالآية هم ست جهات يمين يسار أمام خلف بقي فوق وتحت، قال: فوق باب الله لا يستطيع الشيطان أن يقربه وباب الانكسار إلى الله لا يستطيع الشيطان أن يقترب منه، هناك جهتان آمنتان جهة التواضع لله وجهة الإقبال على الله .
فلذلك:

(( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فِي خَلَاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسْجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا قَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ ))
دللتكم على خمس حالات: أن تصلي الليل ولا تذكر هذا لأحد، وتنفق من مالك دون أن تذكر هذا لأحد، وتغض بصرك عن محارم الله دون أن تذكر هذا لأحد وأن تصوم صياماً دون أن يدري بك أحد، هذه تدلك قطعاً على أنك مخلص قطعاً، لا يستطيع الشيطان أن يقول لك أنت مرائي أبداً، وحينما تشعر أنك مخلص ترقى عند الله عز وجل، لكن قال تعالى:
﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾
(سورة البقرة)
إذا أنت متمكن من إيمانك، كل رمضان أدعى لطعام فطور في رمضان في سيد قريش هذا ميتم مشروع ضخم جداً فكل سنة يحتاجون لعدة ملايين لإضافة طابق جديد وتأسيس المركز وإنفاق على الأيتام فيدعون كبار علماء الشام ويدعون أغنياء الشام وأنا ألقي كلمة بينهم أشجعهم، الذي يحصل نفتح باب التبرع فلان ؟ مائة ألف، شريكه مائة وخمسين فلان والله بنصف ساعة نجمع ست ملايين ليرة سنة اثنان ثلاثة أربعة خمسة اشتهدوا في أحد السنوات أن يكون التبرع سراً وزعوا بطاقات اكتب الاسم والرقم ووقع، ثمانمائة وخمس وستون ألف فقط، يكفي خمس وعشرون ألف يكفي خمسة آلاف، أما شريكك دفع مائة ألف أنت يجب أن تدفع أكثر، ممكن في حالات خاصة أن تكون الصدقة معلنة .
صندوق العافية أيضاً عمل حفل ودعا الأغنياء والله لا أهاجم الأغنياء يوجد خطيب هاجمهم جميعاً أقول أنا الغني المؤمن تشتهي الغنى منه من تواضعه وسخائه وورعه، فألقيت كلمة بهذا الصندوق جمعوا خمسين مليون والوضع التجاري صعب جداً وكساد عام وأزمات طاحنة ومع ذلك:
﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾
خادم المزرعة دفع سبعة آلاف كل ما يملك كل طفلة بالمزرعة دفعت ما كانت تحتفظ به، المجموع كان خمسين مليون بسهرة واحدة، فعندما قال الله:
﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾
ممكن بالإعلان أن يكون حماس، وهذا الحماس يحبه الله، ألم يقل الله:
﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26)﴾
(سورة المطففين)
مرة أحد العلماء قال لابنه أيضاً هو عالم: يا بني إذا حدثتك نفسك أن تدفع مبلغ لله ثم استنكفت أو ترددت عاقبها، قال: كيف ؟ قال: اجعلها تدفع الضعف ! اليوم في درهم ودينار يوم القيامة لا شيء أبداً، الآن تستطيع أن تعمل عمل صالح وتدفع مبلغ من المال
فيا أيها الأخوة: الترغيب في صدقة السر إذا كنت تخشى على نفسك النفاق أو الرياء، إن كان إيمانك قوي ولا تخشى كن قدوة للآخرين .
في حديث آخر:
(( عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ قَالَتْ فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ إِنَّكَ رَجُلٌ خَفِيفُ ذَاتِ الْيَدِ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ فَأْتِهِ فَاسْأَلْهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَجْزِي عَنِّي وَإِلَّا صَرَفْتُهَا إِلَى غَيْرِكُمْ قَالَتْ فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بَلِ ائْتِيهِ أَنْتِ قَالَتْ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتِي حَاجَتُهَا قَالَتْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ قَالَتْ فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلَالٌ فَقُلْنَا لَهُ ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ بِالْبَابِ تَسْأَلَانِكَ أَتُجْزِئُ الصَّدَقَةُ عَنْهُمَا عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا وَلَا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ قَالَتْ فَدَخَلَ بِلَالٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هُمَا فَقَالَ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَزَيْنَبُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الزَّيَانِبِ قَالَ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ ))
(صحيح مسلم)
(( عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ ))
سمعت أن نساء كثيرات في بلاد عديدة قدمنا كل حليهن للانتفاضة، ألماس وذهب هذه بادرة طيبة جداً قالت:
(( قَالَتْ فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ إِنَّكَ رَجُلٌ خَفِيفُ ذَاتِ الْيَدِ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ فَأْتِهِ فَاسْأَلْهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَجْزِي عَنِّي وَإِلَّا صَرَفْتُهَا إِلَى غَيْرِكُمْ ))
المرأة عند الشافعية لها أن تدفع زكاة مالها لزوجها، أما الزوج ممنوع يدفع زكاة ماله لزوجته لنه مكلف بالإنفاق عليها،

(( قَالَتْ فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بَلِ ائْتِيهِ أَنْتِ قَالَتْ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتِي حَاجَتُهَا قَالَتْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ ))
قالوا عنه من رآه بديهة هابه ومن عامله أحبه،
(( قَالَتْ فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلَالٌ فَقُلْنَا لَهُ ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ بِالْبَابِ تَسْأَلَانِكَ أَتُجْزِئُ الصَّدَقَةُ عَنْهُمَا عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا وَلَا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ قَالَتْ فَدَخَلَ بِلَالٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هُمَا فَقَالَ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَزَيْنَبُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الزَّيَانِبِ قَالَ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ ))
(صحيح مسلم)
معقول لك ابن عم وابن أخت وأخت فقيرة زوجها مريض تعطي الغريب ؟ وهذه أختك يقول أحل، لا ليس أحل أختك أفضل وأحل، فإن أعطيت الصدقة لأختك كانت صلة وصدقة معاً، والأقربون أولى بالمعروف، أما إذا أختي ينقصها ديش وقتها ليس أحل، ينقصها مكيف، لا يوجد أناس بلا طعام، أما أختك فقيرة هي أولى الناس، لذلك كأن الضمان الاجتماعي على أساس القرابة في الإسلام على أساس جوار .
دائماً في نظام النفقة نظام دقيق جداً، كل واحد فقير يجب أن ينفق عليه أحد أقربائه بالتسلسل لزاماً، إنفاق النفقة هو ضمان اجتماعي على أساس القرابة ونظام الجوار نظام اجتماعي على أساس جغرافية، أربعين بيت جار شمالاً وأربعين جنوباً وأربعين شرقاً وأربعين غرباً، وإذا كان أثنى عشر طابقاً للأعلى كل طابق أربع شقات وإذا كان باليابان ثلاثين للأسفل هذا الجوار، فإذا إنسان تفقد جاره فقد أدى ما عليه، أنت إذا تفقدت جيرانك وأقربائك الناس جميعاً بخير، لي كلمة مشهورة أقول: الناس الغرباء أنت لهم وغيرك لهم أما أقربائك من لهم غيرك ؟ أنت أولى الناس بهم .
لذلك النبي الكريم قال: لها أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ فعند العلماء لا تقبل صدقة مال من مسلم وفي أهله محاويج، فالأهل أولى، لكن ماذا يحصل الآن ؟ المزاريب كلها للداخل يأتيني برمضان أكثر من ألف فتوى ابنتي معاش زوجها قليل عشرين ألف لا يكفوها، لا يوجد عندها لبس يريدون تغير بيتهم، لا يمكن دفع قرش للخارج بالنهاية لبناتها وأولادها هذا أيضاً خطأ، عندك بنات مكفيات لهم أزواج ولهم دخل، لاحظي واحد لم يأكل اللحم من شهرين لم يذوقها، إنسان لا يوجد عنده ثمن دواء، فأنا مع العطاء للأقارب لكن ليس مع حصر العطاء للأقارب، صار أنانية وتعصب، أنا أعطي لابنتي صدقتي أو زكاتي تشتري مكيف لغرفة النوم حتى يناموا مرتاحين، يوجد أناس لا يجدون مكان لينامون فيه، شاب لا يوجد لديه إمكانيات للزواج فابعتدال والأولى أن توزع أي واحد غريب إذا كان بحاجة ماسة فقير جداً أعطه، وإذا كان أهلي بحاجة ماسة أعطيهم أما أن أحصر المال بأهلي وهم ليسوا بحاجة إليه حتى أبقي المال في أسرتي، هذا الكلام خروج عن الشرع لأن الزكاة لا تحل لغني ولا لذي مرة قوي، أيضاً إذا جعلت الشاب يعتاد على أخذ الصدقة لن يعمل، شباب ينام للساعة الثانية عشر تعال واعمل، صعب معه حق مرتاح يأكل مال دون أن يعمل، لذلك الزكاة لا تحل لغني ولا لذي مرة قوي، فعلم الناس أن تعمل وتبحث عن عمل والحمد لله رب العالمين .






والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 04-25-2018, 08:58 AM   #82


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الشرح المختصر للاحاديث الشريفة




الحديث ( التاسع و السبعون)






الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .
أيها الأخوة الكرام: مازلنا في إتحاف المسلم بما في الترغيب والترهيب من صحيح البخاري ومسلم والموضوع اليوم الترغيب في القرض وما جاء في فضله، يقول عليه الصلاة والسلام:


((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ))
[ مسلم، الترمذي، أبو داود، الترمذي، أحمد، ابن ماجه، أحمد ]


الحقيقة المرة أن القرض قد ألغي بمجتمعات المسلمين وما سبب إلغاءه هو أن الذي يقترضون لا يؤدون هؤلاء ينطبق عليهم قول الله عز وجل يمنعون الماعون .
مثل من واقع حياتنا في قناة شرعية صحيحة رائعة لاستثمار المال أليس كذلك، الحاجة للاستثمار حاجة أساسية في المجتمع، أساسية جداً جداً جداً في أرملة معها مليون في يتيم في متقاعد في إنسان باع محله وما وجد عملاً في مئة ألف حالة تقتضي أن نستثمر الأموال، القناة النظيفة الوحيدة الشرعية الرائعة الحلال المضاربة، تصور شاباً معه شهادة ما معه شيء لا يستطيع أن يفتح عيادة لا يستطيع أن يفتح محلاً زراعياً لا فيه يزرع أرضاً لا يفعل ورشة، شاب حيوية نشاط ومعه اختصاص و شخص متقاعد معه مليون مليونين لا يستطيع أن يعمل بهم أساسه موظف والموظف أبعد إنسان عن التجارة لا يتخذ قراراً كل قضية يقتلها دراسةً بقدر ما يدرسها يميتها، لو أن هذا الذي معه المبلغ أعطاه لهذا الشاب الربح بينهما حلت مشكلة أسرتين، شاب في مقتبل الحياة يتأجج قوة ونشاطاً ليس بيده مال وإنسان كبير في السن معه مبلغ من المال .
هذه مضاربة كان عليه الصلاة والسلام أول مضارب في الإسلام اتجر بمال خديجة والربح بينهما، ما في قرض ربوي عليه فائدة صاحب المال إذا ربحت يأخذ النصف وإذا لم تربح لا يأخذ شيئاً، ماذا فعل الناس اليوم ؟ جمعوا الأموال كي تستثمر فأكلوها هذا أكل سبع و عشرين مليار هذا أكل عشرين مليار هذا ثلاثة مليارات فماذا فعل الناس القناة الوحيدة للاستثمار المال سقطت من أعين الناس ما الذي قوي مكانها ؟ البنك الآن البنوك معها أحد المؤسسات الربوية قبل أن يسقط جامعو الأموال كان معها ثلاثة مليارات اليوم معها خمسة عشر مليار كل هذه الأموال التي كان من الممكن أن ينتفع بها الشباب أن ينتفع بها الناس أن ينتفع بها المختصون كل هذه الأموال عادت إلى البنوك البنك قوي مركزه، مركزه أقوى مركز فهذا الذي أكل أموال الناس بالباطل هذا إنسان مجرم بحق الأمة لأنه خيب ظن الناس بأقدس عمل .
أقول لكم مرة ثانية الاستثمار حاجة أساسية جداً جداً جداً كحاجة الإنسان إلى العمل، كم أسرة مستورة معها مئتي ألف مبلغ امرأة محجبة أرملة لا يمكن أن تعمل بهذا المبلغ إلا أن تضعه في جهة أمينة، ما في جهة أمينة كل هذه الجهات قد خيبت ظن الناس فالطريق الشرعي الوحيد سقط وبقي الأسلوب الربوي هو الذي نجح .
لذلك قضية المضاربة هي نظام الإسلام في استثمار المال فأرجو الله سبحانه وتعالى ألا يخيب ظن أحد، إنسان يلعب بدين الله والله مشكلة كبيرة جداً يسفه ثقة الناس بهذا الشرع العظيم وهذا ما حصل في معظم البلاد جامعو الأموال جمعوا أموال الناس وأكلوها والآن يجلسون في السجون والأموال لم تسترد كلها مهربة إلى الخارج هذا منع الماعون .
لذلك واحد يركب خيله في الصحراء رأى رجلاً على الطريق والحر لا يحتمل دعاه إلى ركوب الخيل وإذا بهذا الرجل لص من لصوص الصحراء من لصوص الخيل فدفع صاحب الخيل إلى الأرض وعدا بالفرس لا يلوي على شيء قال له صاحب الفرس لقد وهبت لك هذه الفرس ولن أسأل عنها بعد اليوم ولكن إياك أن يشيع هذا الخبر في الصحراء فتذهب منها المروءة وبذهاب المروءة يذهب أجمل ما فيها، أن ما في أحد يركب أحد بسيارته راكب لوحدك بالسيارة قد يكون مهرب حشيش تذهب معه عشرين سنة، أقسم لي أخ بالله هنا له محل قال أخي جاء من السعودية معه سيارة أشار له إنسان وصعد معه فإذا هو قاتل وإلى الآن بالسجن اعتبروا الاثنين قتلة .
لقلة المعروف ولتعقيد القوانين ألغي العمل الصالح ما تركبه أبداً يؤشر لك أبداً أخاف معه حشيش معه سلاح معه تهريب قاتل قتيل حرامي اركب في الباص أما قديماً كان في مروءة .
يا أيها الأخوة الأكارم: أخطر شيء لا سمح الله ولا قدر أن تكون سبباً في تنفير الناس من الشرع من أدق الآيات بهذا الموضوع قوله تعالى:
﴿ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾
[ سورة الممتحنة: الآية 5]
كيف ؟ من يدعي الإيمان أو من يبدو أنه مؤمن أو من يتزيا بزي المؤمنين حينما يكذب يفتن الكافر بكفره، يعني يعجب بكفره ويتشبث بكفره ويرى أنه هو الحق وأن هذا الدين باطل لأن المسلم يكذب، وحينما لا يتقن المسلم عمله يفتن الكافر بكفره يتشبث الكافر بكفره ويرى أنه هو الحق وأن هذا الدين باطل لأن صاحبه لا يتقن عمله وحينما يأكل مسلم مال الناس بالباطل يفتن الكافر بكفره، والله مرة سمعت ببعض البلاد الإسلامية إنسان يلقي محاضرة وقد أكل مالاً حراماًَ قال لي واحد بسق على الشاشة في وجه هذا الذي يعظ الناس وهو يأكل الأموال الباطلة .
دقق يعني أكبر جريمة تأكلها لا سمح الله أن تكون سبباً في تنفير الناس من هذا الدين، كل بطولتك أن تكون مقرباً لا مبعداً، محبباً لا منفراً، واصلاً لا قاطعاً لا داعية لا رافضاً، أنت حينما تطبق هذا الدين العظيم يحب الناس هذا الدين يقبلون عليه، هناك آلاف الأشخاص فعلوا عملاً طيباً فكان هذا الفعل سبب إسلام الآخرين، الإنسان عبد الإحسان بالبر يستعبد الحر والذي يشد الناس إلى الدين ليس منطقك وليست حجتك وليست صلاتك ولكن معاملتك لذلك قال عليه الصلاة والسلام أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك .
هذا الحديث

((وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ))
على مدين أما في أحاديث أخرى صحيحة أن أجر المقرض بنصف أجر الصدقة تصور دفعت مئة ألف صدقة ودفعت مئة ألف دين، هذه المئة ألف دين تكتب عند الله خمسين ألف صدقة كلام النبي عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى، الآن الدين ألغي لا أحد يدين أحد، قال له أتدينني قال له تبوس يدي قال له ما هذا الكلام فقال له سوف أبوس قدمك عندما تعطيني، هذا شيء حاصل ترى المقرض شحاداً صار يصعد وينزل ويصعد يضع نفقات يضع وقود أجرة ركوب، إلا ما دمت عليه قائماً والدين هالك إلا ما رده الله .
ونصيحة لوجه الله تجارة مبنية على الدين هذه ليست تجارة هذه هموم وذل،

(( وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ))
ورد في بعض الأحاديث
(( إن أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا وإذا وعدوا لم يخلفوا وإذا ائتمنوا لم يخونوا وإذا باعوا لم يطروا وإذا اشتروا لم يذموا وإذا كان لهم لم يعسروا وإذا كان عليهم لم يمطلوا ))
الآن الواجب يحل عرضه يعني إذا إنسان عليه مبلغ والمبلغ معه وما دفعه لك أن تتحدث في عرضه ولك أن تقول عنه ما شئت لي الواجب يحل عرضه، والشهيد يغفر له كل ذنب إلا الدين، الدين لا يغفر وكان عليه الصلاة والسلام إذا أراد أن يصلي على صحابي ميت يسأل أعليه دين ؟ فإن قالوا نعم قال صلوا على صاحبكم، فإذا قال أحدهم علي دينه يصلي عليه ثم سأل بعد يومين أديت الدين أديت الدين في اليوم الرابع قال أديته يا رسول الله قال الآن ابترد جلده، حقوق العباد مبنية على المشاححة بينما حقوق الله مبنية على المسامحة .





والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 04-25-2018, 09:02 AM   #83


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الشرح المختصر للاحاديث الشريفة



الحديث ( الثمانون )






الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الأخوة الكرام: مازلنا في إتحاف المسلم بما في الترغيب والترهيب من صحيح البخاري ومسلم والموضوع اليوم الترغيب في التيسير على المعسر، المسلمون أجناس إن كان له دين لا يتساهل ولا بقرش ولا بيوم ويضغط عليه ويضغط عليه حتى يخرجه من جلده مع أن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول:



(( عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى))
[ البخاري، ابن ماجه، الترمذي]


من صفات المؤمن أن في قلبه رحمة لذلك ينظر المعسر والله عز وجل يقول:
﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾
[ سورة البقرة: الآية 280]
لعل الله عز وجل يوقعه في شدة لا فكاك منها، هذا الذي يضغط على مدينه لكن يعني كان عليه الصلاة والسلام يحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي بشره عن أحد، لم يكن مغفلاً صلى الله عليه وسلم، سيدنا عمر يقول لست بالخب ولا الخب يخدعني، في نصابين أيضاً أنت بسذاجة تعطي راحوا، ما أكثر النصابين يتمسكن يمثل فكان عليه الصلاة والسلام يحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي بشره عن أحد، قال تعالى:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾
[ سورة النساء: الآية 71]
﴿ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾
[ سورة الحجرات: الآية 12]
ما معنى هذه الآية ؟ معناه أن بعضها الآخر ليس بإثم، الحزم سوء الظن، سوء الظن عصمة.
مرة كنت في الحج ما معي أغراض أبداً فجاءني أخ من حلب كريم قال أنت ما معك خذ من أغراضي قلت له على عيني افتح لي الأغراض ما فيهم شيء أقمشة، من حقي أن أفهم ما معه لأنهم على اسمي، الرجل حاج كريم ما في مشكلة لكن من حقي أرني ما عندك.
يجب أن لا تكون مغفلاً ألا تكون ساذجاً، والحياة الآن معقدة جداً تسمع كل قصة أساليب النصب لا تعد ولا تحصى والتمثيل متقن، فالحزم سوء الظن سوء الظن عصمة احترس من الناس بسوء الظن.
كان عليه الصلاة والسلام يحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي بشره عن أحد، أما أخ مؤمن مكشوف معروف كل شيء فيه واضح وقصدك بقرض وكان معسر، لكن لو أنك استقرضت من إنسان قرضاً إلى أجل وجاء الأجل ولم تؤد تسعين بالمئة من المستقرضين ما يخبرك، اتصل به حان وقت السند وأنا والله معسر فهل تأذن لي أن أؤخر الدفع، أما كان متذللاً حينما اقترض منك بعد أن أخذ المال أصبح سيداً لك ولا يعبأ.
أيها الإخوة: هذا الذي يأخذ أموال الناس ويأكلها هذا يمنع الخير أنا أكاد أقول لكم توقف القرض بين المسلمين، أكاد أقول توقف القرض كلياً من كثرة الكذب والاحتيال، هذا الذي يكذب منع الخير عن الطيبين، المسيء أساء للطيب.
((عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ طَلَبَ غَرِيمًا لَهُ فَتَوَارَى عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ فَقَالَ إِنِّي مُعْسِرٌ فَقَالَ آللَّهِ قَالَ آللَّهِ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ عَنْهُ))
[ مسلم، أحمد، الدارمي ]
أخ من أخوانا مهندس له شأن كبير فأنشأ مشروع سكن تعاوني في ظاهر دمشق مدير المشروع يبدو أنه سيئ جداً ماطله باستلام البناء قرابة سبع سنوات وما لم يستلم البناء لا يدفع الرصيد والرصيد مبلغ ضخم حوالي عشرين مليون فلذلك أقام عليه دعوى وبقوا في المحاكم سبع سنوات، أحد محامي الجمعية يعرفني وهو يحضر عندنا أحياناً فذكر اسمي عرضاً فقال تعالوا نحتكم إلى الأستاذ، والله جاءوا إلى عندي في مسجد النابلسي رئيس الجمعية الجديد والمحامي والخصم المهندس ومحاميه، ماذا قال له رئيس الجمعية ؟ قال والله أنا تسلمت حديثاً والذي كان قبلي ظلمك ظلماً شديداً وأساء إليك إساءة بالغة والحق كله معك أما الآن يطالبهم بعطل وضرر حوالي خمس ملايين قال له هذا المبلغ من سيدفعه هؤلاء الذين سكنوا هذا البناء كلهم فقراء فالتفت نحوي المهندس قال ماذا تحكم أستاذ ؟ من خمس ملايين قلت له خمسمئة ألف لأن هذا المبلغ من يدفعه الفقراء قال لي وهذا المبلغ هديةً لهم أيضاً والله كبر بنظره.
تعرف كم الله عز وجل يرحمك إذا رحمت إنساناً
((... أَوْ يَضَعْ عَنْهُ ))
نصف المبلغ مسامح به هذا الذي يدخل على قلب المؤمن سرور، أنا حينما أرى طبيباً محامياً حينما أرى مدرساً يخفف عن المسلمين لا تنسوا هذا الحديث:
((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ))
[ مسلم، أحمد، الدارمي، الترمذي ]
ومن أشد الكرب الدين فإذا تساهلت معه وكنت في بحبوحة وضعت عنه قلت له على التيسير عند الله كبيرة جداً، لكن الناس لا يتعاملون مع الله يتعاملون مع بعضهم بعضاً لذلك لا يسامحون ويصرون وكم من إنسان من أجل أن يأخذ حقه سحق الآخرين.
أنا أذكركم في آية قلما تخطر في بالكم تسمعونها كل جمعة من دون استثناء عمرك خمسين سنة كل سنة خمسين جمعة فرضاً، خمسين بخمسين ألفين وخمسمئة قال تعالى:
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾
[ سورة النحل: الآية 90]
أنت مأمور بالعدل ومأمور بالإحسان، جاءني أخ حلاق رقيق الحال جداً في الشيخ محي الدين قال لي تلميذك اشترى المحضر من المحافظة وهدم لي الدكان، قلت له ليس معقول، استدعيته قال أنا اشتريت المحضر فارغاً وإني أريد أن أعمل، اشترى المحضر فارغاً وفي هذه الدكان بقيت هدمت بالتراكس وانتهى الأمر، قلت له هذا هو العدل والإحسان قال لي أنا جاهز دفع مبلغاً والله لا بأس به والأخوان دفعوا مبلغاً وأخذنا له محلاً آخر، انحلت على آية لما قال لي بالعدل، صح حقك، اشتريت محضراً فارغاً أخذت أمر وهدمت له لكن الإحسان هذا أخ بلا عمل قلت له من زكاة مالك أحضر مبلغاً لا بأس به ومبلغ الإخوان تبرعوا به أخذنا له محل في الجبل.
هذه الآية منهج لك:
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾
[ سورة النحل: الآية 90]
مليون قضية لا تركب على العدل تسحقه بالعدل بالإحسان يسامحك، أقرضته مبلغاً من عشرين سنة مثلاً أقرضته عشرة آلاف الآن يساوي مليون يعني لو دفع لك أربعين خمسين ألف يكون عمل عملاً، تطالبه بالسعر الحقيقي فوق طاقته يبيع بيته ولا يلحق.
دائماً وأبداً إن الله يأمر بالعدل والإحسان، كما أنك مأمور بالعدل مأمور بالإحسان لكن العدل قسري الإحسان طوعي، ما فيك تجبر إنساناً على الإحسان أما تلزمه بالعدل.
((عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ طَلَبَ غَرِيمًا لَهُ فَتَوَارَى عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ فَقَالَ إِنِّي مُعْسِرٌ فَقَالَ آللَّهِ قَالَ آللَّهِ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ عَنْهُ))
[ مسلم، أحمد، الدارمي ]
ينفس أي يؤخر الأجل والكمل أن يضع عنه، قال له نصف المبلغ مسامح به، هذه القصة كلها أن كل هؤلاء الخلق عباد الله فإذا أحسنت إلى أحدهم فكأنما تقربت إلى الله، إذا كان جندي بفرقة على رأسها لواء وابن هذا اللواء يسبح وكاد يغرق فهذا الجندي ألقى بنفسه وأنقذ الابن هو يعامل من بهذه العملية ؟ يعامل سيده كأنه قدم خدمة لهذا اللواء الكبير.
فأنت ولله المثل الأعلى أي إنسان ولو أنها هرة ولو أنه كلب لو أنها نملة أنقذتها من الغرق أثناء الوضوء وهي تمشي على المغسلة كان من الممكن تفتح الماء تذهب انتظرت حتى صعدت أن أنقذت نملة لها عند الله شأن، لذلك ما أكرم شاب شيخاً لسنه إلا سخر له من يكرمه عند سنه، أقسم بالله إنسان هرة كادت تدهس فأنقذها ثاني يوم اندفع ابنه إلى أمام سيارة خرج إنسان من المحل وخلص ابنه بأحرج وقت، كل شيء محسوب.
آخر حديث
((عن حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَقَّتْ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَالُوا أَعَمِلْتَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْئًا قَالَ كُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا وَيَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُوسِرِ قَالَ قَالَ فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ ))
[ متفق عليه ]
عمله الوحيد أنه كان ينظر المعسر فقال تجوزوا عنه، مشكلة الإنسان المادي الربح كله عنده مال، أما المؤمن عنده ألف بند للربح غير المال هنا المشكلة، المادي بالعملة فقط لا يتحرك حركة لا يدلك على شيء لا يساهم بشيء إلا يريد لحسة يقول مالنا لحسة هذا مصطلح تجاري لا يتحرك أما المؤمن عنده مليون باب مع الله وغير مادي إذا خدم إنساناً أنا قدمت هذا العمل لوجه الله، يعني طبيب مهندس محامي تاجر، مرة كنت في المدينة المنورة دخلت امرأة لعنده قالت أريد قماشاً اختارت قماشة ثمنها قال كذا ريال قالت له راعينا من أجل رسول الله فقال كلها هدية لا أخذ قرشاً قالت معقول ؟ قال قلت رسول الله هذه كلمة كبيرة.
كنت بحلب مرة لفت نظري مطعم بسيط دخل طفل يريد بربع ليرة فول صحن الفول ثمنه خمس ليرات قال اجلس وأحضر له صحن فول وسيرفيس مثل الناس، من غضب ؟ ابنه قال له معقول ؟ قال يا بني طفل اشتهى الفول يريد أن يأكل، ألم ترَ هذه الرحمة، لو عندنا هذه الرحمة، دائماً القسوة تصنع الحقد وإذا الحقد كبرناها يصبح انفجاراً في نيويورك، ما هذا إنسان منسي فأصبح قنبلة، لما تؤمن مصالحك كلها وتنسى الفقراء وتنسى المضطهدين تنسى المقهورين تنسى العالم الثالث تنسى المجاعات أن ستزداد غنى، هذا الفقير ليس له شيء يخسره أم فاجأك أنه أصبح صاروخ مع مئتي إنسان مع مئة و خمسين طن بنزين دخل في البناء.
تلقيت اليوم خبراً من أحد أقربائي في أمريكا أنه وقعت البناءين ووقع معهم بنائين أخريين تسعة وأربعين وأربع وخمسين طابقاً، اليوم سيهدموا خمسة أبنية أخر مهددة بالسقوط.
فلذلك لا تغفل حق المسكين، لماذا الزكاة مشروعة ؟ لأنها تطهر الغني من الشح وتطهر الفقير من الحقد، أنا قناعتي بالمجتمع المسلم الفقير يحرص على مال الغني أكثر منه لأنه منعم عند الغني والغني ما بخل عليه أطعمه وألبسه عامله معاملة طيبة لماذا يحقد عليه ؟ ألم يقل الله عز وجل:
﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾
[ سورة التوبة: الآية 103]
تطهر الغني من الشح والفقير من الحقد والمال من تعلق حق الغير به، ((عن حُذَيْفَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَقَّتْ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَالُوا أَعَمِلْتَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْئًا قَالَ كُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا وَيَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُوسِرِ قَالَ قَالَ فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ ))
[ متفق عليه ]










والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 04-26-2018, 08:31 AM   #84


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الشرح المختصر للاحاديث الشريفة



الحديث ( الواحد و الثمانون )







الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الأخوة الكرام: مازلنا في إتحاف المسلم بما في الترغيب والترهيب من صحيح البخاري ومسلم والموضوع اليوم الترغيب في الإنفاق في وجوه الخير كرماً والترهيب من الإمساك والادخار شحاً، يقول عليه الصلاة والسلام:


((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا))
[ متفق عليه ]


إنسان ممسك توفي رحمه الله ممسك فكر فكر فكر باع العملة الصعبة دولار واشترى لبناني وبمبالغ فلكية معلق آمالاً كبيرة أن يتضاعف المبلغ لأن اللبناني في صعود من يعلم الغيب ؟ الله عز وجل أقسم لي بالله أن ثلاثة أرباع ماله تلف بهذه العملية، الله عز وجل عنده أساليب لإتلاف المال لا تعد ولا تحصى، يعني غلطة بمولود ثلاثة ملايين وما في أمل بالشفاء.
حدثني أخ قال من تأتيه فتاة بنت أو صبي سالم كأن معها هدية مليون ليرة، قلت له كيف ؟ قال لي ابني جاءته مولودة لونها أزرق سأل طبيب قل في خطأ في توصيل الشرايين خطأ ولادي ما في بالشام طبيب جراح يجري عملية لبنت عمرها ثمانية ساعات إلا في لبنان ذهب إلى لبنان طلب أربعمئة ألف والمستشفى ثلاثمئة ألف والسيارة من دمشق إلى بيروت خمسة وعشرين ألف قال خلال عشر ساعات دفعت سبعمئة وخمسة وعشرين ألف.
الله عز وجل قادر يخلصك كل شيء تملكه وأنت راض وباختيارك لما إنسان يناقش بموضوع الزكاة أحلى غلط مع الله تدفع زيادة ما هو المانع لأن أي غلطة في الجسم تكلفك ملايين تدفعها وأنت راض.
كم من مريض باع بيته وبقي بلا بيت والعملية لم تنجح، فكلمة تلف أيام رجل صالح جداً عنده محل جانب الجامع الأموي يبيع قباقيب ما أكل قرشاً حراماً بحياته جاءه شخص يريد المحل قال ما أريد أن أسلمه قال له عيني فيه صارت ضغط عليه ضغط أحرجه فباعه المحل بسعر سبعمئة وخمسين ألف بعد جمعة المنطقة استملكت أعطوا صاحبه سبعة آلاف.
ما أكل مالاً حراماً بحياته الله أنقذ له ماله سلطت عليه هذا الشاري حتى باعه إياه بسعر والذي لعل يكون بماله حرام دفع سبعمئة ألف وقبض سبعة آلاف بعد أسبوع، أساليب إتلاف المال لا تعد ولا تحصى.
لي قريب يعمل في المحركات له جار يعمل في الميكانيك جاءه شخص شاري مركبة جديدة من الكويت وهو من دمشق لكن ما عنده خبرة بها فيها خلل قال له عشرة آلاف، أقسم بالله قريبي جاره تصلح بخمسين ليرة وبعشر دقائق وجده جاهلاً فقال له في الكولاس مشكلة وهنا مشكلة أول يوم ذهب بها نزهة إلى بلودان أصلحها وأخذ أهله نزهة فخمة جداً موديل سنتها وثاني يوم إلى الوادي وثالث يوم إلى طريق المطار رابع يوم سلمه إياها وأخذ العشرة آلاف قال له قريبي رحمه الله قال والله حرام قال له هكذا العمل أنت مغفل، هذا الذي أخذ عشرة آلاف ظلماً وبهتاناً دخل في عين ابنه نثرة بولاد في المخرطة دفع ستة عشر ألف ليرة لبناني وكان اللبناني بمئة وستين سوري في الأمريكية.
الله كبير، أنت تظن أن يا رب عصيتك فلم تعاقبني، ورد في الأثر أن يا عبدي قد عاقبتك ولم تدر ألم أحرمك لذة مناجاتي، أحياناً تجد مصادرات قضية جمركية كلفة عشرة ملايين لا تعرف هذا المال كيف أخذ فالممسك
((... أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا))
ما نقص مال من صدقة، ماذا أفعل إذا كنت أنفق مئة في الصباح فيؤتيني الله ألفاً في المساء سيدنا ابن عوف، ماذا أفعل والله أعرف رجلاً من أخوانا الكرام عنده قريب يعمل عمل يدوي صار معه انزلاق بالفقرة فيجب أن يكون على السرير شهر بكامله ما معه دخل أبداً قال لي أمنت له عشرة آلاف بعشرة آلاف مصروف شهرين، هو يعمل بشركات أجنبية فيأتيه شيكات ليصرفها فدقيق على النظام يمشي يصرفها بحسب السعر الرسمي وقف ليصرف هذا الشيك في أمامه سبعة انتهوا وصل إلى الكوة فرن جرس الهاتف جاء أمر هاتفي اصرفوا الشيكات بسعر الدول المجاورة، من أغرب الحوادث قالت له على حظك فرقت معه عشرين ألف قبض ومشي وصل إلى الباب جاء هاتف ثاني أوقفوا هذا الصرف، فقالت له تعال إلى هنا ما في غيرك نفد من كل هذه.
هل معقول هذا رجل حي يرزق وصادق دفع عشرين ألف أخذهم فرق عملة لوحده بهاتفين متناقضين ويسمى هذا هاتف مسجل، من هذه القصة في مليون قصة أنت حينما تنفق الله يعوض عليك أضعافاً مضاعفة حديث دقيق
((... أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا))
هذا الأخ جمع طرح قسم تاجر مر كل شيء يملكه من دولارات صرفه لبناني وينتظر يصعد وبقي يهبط ثم قال يصعد بعد ذلك كل ما نوى يصرف يرجعه سوري في خسارة مليون لا أنتظر وأكسب مليون حتى صار الثلاثة آلاف وثمانمئة وخمسين ليرة لبناني يساوي دولار واحد 3850 ليرة لبناني تساوي دولاراً واحداً هذه ممسكاً تلفاً، أمسك الله عز وجل أتلف له ماله أحياناً يصير عدوان خارجي يقول ربحنا منهم ثلاثين مليار، يأتي إعصار واحد يخسرهم ثلاثين مليار، الآن الخسائر عند عاد الثاني بألوف المليارات.
إله موجود أنت تنفق من مالك لله الله عز وجل يعوض عليك أضعاف مضاعفة، قالت له أريد خمسة آلاف لأخوها قال لي والله ما معي إلا خمسة آلاف عنده محل في البذورية والوقت صعب وما في بيع وقع في صراع يعطيها أم لا يعطيها قال هذه أختي جبر خاطر، بعث لها بالمبلغ جاء إلى المحل جاءه زبون سعودي يريد قمر الدين قال له ما عندي قال دلني على معمل فقط دله يبدو اشترى صفقة كبيرة جداً صاحب المعمل أرسل له عشرة آلاف بنفس اليوم، عندي من هذه القصص آلاف والله من أخوانا يقولون لي يدفع.
عندنا طبيب أسنان محترم جداً يعني نحن اشترينا وقود للشوفاج للجامع الفاتورة خمسين ألف ما ميسرة وهو كان جالس قال هذه علي، الله يجزيك خير نريد أن ندفئ الناس وعندنا جامع طويل عريض ومعهد وقبو يحتاج إلى مبلغ ضخم، بعد سنة قال لي قصة دينة ميتة مئة ألف لا يوجد أمل يأخذها ولا بالمليار واحد جاءته
((أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا))
هذا العبد الفقير القصة من أربعين سنة عندي قلم باركر جديد خطر ببالي أن أهديه لأخ حتى أمتن له علاقته معي بعد هذا جاء ببالي خاطر ثاني ما في داعي يبقى لي فوضعته في الجيبة الخلفية ركبت تكسي وقع منها راح، درس لا أنساه هو قلم بسيط ولكن درس عميق، أنت نويت أن تعطيه هدية لتمتن علاقة إنسان بالله عز وجل وهو ليس له عندي شيء إطلاقاً ثم آثرت أن أبقيه لي، فضاع.
هذه رسالة من الله عز وجل، الباخرة تيتانيك قال إن القدر لا يستطيع أن يغلقها الله بعث لهم رسالة وليس رسالة بيانية ولكن غرقت بأول رحلة لما سموا صاروخ اشلنجر احترق بعد سبعين ثانية المتحدي، لما قال من أشد منا قوة عملوا درعاً صاروخياً أتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب، تسمع أخبار مثل الخيال، راكب طائرة من لوس أنجلس إلى كندا يدخن أعطوه أمر يطفئ السيجارة ما أطفأها اعتبروه إرهابي خبروا الطيار رجعت لأجله الطائرة قطعت ساعتين صعدوا طائرتين أف ستة عشر أرجعوها، ماذا صار لهم راكب رفض أن يطفئ سيجارته.
إنسان يمزح هذه كلها في الأخبار يمزح مع مضيفة قال لها في إرهابيين هنا قالت لا قال أنا إرهابي، التغت الرحلة وأنزلوه إلى التحقيق ثلاث ساعات والله أمزح، هنا لا يوجد مزح هنا.
﴿ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ﴾
[ سورة الحشر: الآية 2]
في شيء اسمه هوس واحد صايع يخبر المطار أنه في قنبلة تتوقف الرحلات كلها يتفرغ المطار كله ساعتين كل الرحلات تخربطت من هاتف طيار يرى شخصاً قال لا أريده أخاف منه أنزلوه، الطيار انزعج منه ما هذا الخوف ؟ لذلك يا أخوان هذه الآية الكريمة:
﴿ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175)﴾
[ سورة آل عمران: الآية 175]
دققوا في الاستنباط إن خفت من الله وحده لن يخيفك من أحد وإن لم تخف منه أخافك من كل شيء من كل شيء فأنت إن خفت من الله فأنت موحد وإن خفت من غيره فأنت مشرك، الله يقول لك:
﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175)﴾
[ سورة آل عمران: الآية 175]
فإن لم نخف من الله عز وجل خفنا من عاد الثانية فنحن لسنا مؤمنين بنص الآية مالك مؤمن أبداً مشرك الذي يخاف من غير الله مشرك لا يوجد إلا الله عز وجل هو الفعال هو القهار هو الكبير هو المتعال هو بيده مقاليد السماوات والأرض إليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه.
نحن بأمس الحاجة إلى هذه المعاني في هذه الأيام لأنه كل يوم في خبر سيئ.
أيها الإخوة الكرام: نحن لسنا سذج الإعلام الغربي خبيث جداً الإعلام الغربي يخفي حقائق مهمة جداً إيجابية ويبرز حقائق وأخبار مالها أصل.
أحد أخوانا كان مذيع بلندن الله عز وجل أكرمه وعاد إلى الشام يقول لي سياسة الإذاعة تسمعك مئة ألف خبر صحيح حتى تكسب ثقتك بها، يأتي خبر مثل السم بالدسم أنت تصدقه فوراً، المؤمن إعلامه قرآني والقرآن هو القول الثابت قال تعالى:

[ سورة إبراهيم: الآية 27]
نحن نستمد الإعلام من عند العلام علام الغيوب، الله عز وجل يحفظ المؤمنين إن شاء الله
كن مع الله ترى الله معك واترك الكل وحاذر طمعك
وإذا أعطـاك من يمنعه ثم من يعطي إذا ما منعك

هذه ملة طه خذ بها، والله حديث مهم جداً احفظوه.
((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا))
[ متفق عليه ]
أحد أخوانا تبرع لمشروع خيري ضخم جداً دفع مليون ليرة هو مصدر كبير مرة زرته قال لي والله عندي بضائع إلى السقف يأتيه طلب شراء من دولة ممتازة والسعر جيد وكل المواصفات لصالحه قال لي ما بعت شعرت انقباض غير معقول الأرض لا تسعني البضاعة موجودة والثمن نقدي والمستودع ملآن ما في تاجر يساويها انقباض هذه السنة لم يصدر باعهم ببطء شديد محلياً، وإذا يكلفون ضرائب ألف وخمسمئة مليون أقسموا لي تجار أن حصيلة أرباحهم لأربعين سنة ذهبوا في المالية ضريبة هذا لأنه دفع، فالله قبض له قلبه لا تصدر، من يعلم الغيب ؟ الله يعلم الغيب إذا أنت كنت مع الله استفدت من علم الله بالغيب يفيدك يمنعك أو يشرح صدرك.
إذا أحب الله عز وجل أن يتلف مال إنسان يريه صفة رابحة جداً يشتريها يكون إفلاسه مع الله ما في ذكي أبداً في مستقيم والمستقيم الله يحفظه، يحفظ له ماله من التلف فكل إنسان يؤدي زكاة ماله ضمن أن لا يتلف ماله، ما تلف مال في بر أو بحر إلا بحبس الزكاة.
ومن أدى زكاة ماله أذهب الله عنه شره، شر المال.
أخوانا الكرام: أيام المال يسبب قتل إنسان كم من إنسان قتل لأجل ماله، فالمال إذا الله بارك فيه تراه قوة في الدنيا وأولادك وأمامك وإذا الله عز وجل ما كان راض عنك بهذا المال يكون سبب دمار الإنسان.





والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 04-26-2018, 08:48 AM   #85


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الشرح المختصر للاحاديث الشريفة




الحديث ( الثانى و الثمانون )





الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الأخوة الكرام: مازلنا في إتحاف المسلم بما في الترغيب والترهيب من صحيح البخاري ومسلم والموضوع اليوم:


((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ وَقَالَ يَدُ اللَّهِ مَلأَى لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَقَالَ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ))
[ متفق عليه ]


كل ما يقوله العالم اليوم عن شح في الأمطار عن حرب المياه عن حرب القمح عن حرب النفط عن نظرية مالتوس الكافرة أن أرزاق العباد تقل شيئاً وشيئاً وأن الحروب القادمة حروب جوع وتنافس على الطعام والشراب والمال هذا كله كلام يتناقض مع الوحيين.
الوحي هو الحق لأنه كلام الحق وكلام الخالق، يعني مرة قرأت مقالة كنت في الحج اشتريت جريدة إذا فيها مقالة أن مرصداً عملاقاً في فرنسا رصد سحابةً في الفضاء الخارجي يمكن أن تملأ محيطات الأرض ستين مرة في اليوم الواحد بالمياه العذبة، سحابة واحدة.
يجب أن تؤمن أن كل شيء يقننه الله عز وجل هو تقنين تأديب لا تقنين عجز والدليل، الآن الأنهار كلها جافة في الشام كم إنسان كان يموت غرقاً في نهر بردى قبل عشرين سنة، رجل عملاق يأخذه الماء ويموت الأنهار جافة جفافاً تاماً قال تعالى:
﴿ وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً (16)﴾
[ سورة الجن ]
﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾
[ سورة الأعراف: الآية 96]
﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾
[ سورة المائدة: الآية 66]
كنت مرة في واشنطن أخ كريم أخذني إلى ظاهر المدينة مكان جميل جداً وادي سحيق في قعر الوادي يمشي نهر هذا نهر واشنطن الأساسي أنا قدرت أن عمق الوادي ثلاثين متر تقريباً وأنا واقف على شط الوادي ورائي لوحة صورتها عمود عال جداً في رأسها لوحة كتب عليها مستوى المياه عام ستة وثلاثين، يعني هذا الوادي بأكمله ثلاثين متراً.
معنى هذا حتى أنهم هناك حينما كانوا متمسكين بدينهم في زمانهم هم حرموا الخمر الآن أينما دخلت في العالم نقص في الأمطار وشح في المياه وحرب على منابع الماء هذا معنى قول الله عز وجل:
﴿ وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾
[ سورة الجن ]
((يَدُ اللَّهِ مَلأَى لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ... ))
((عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ... يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ))
[ مسلم، الترمذي، أحمد، ابن ماجه، الدارمي]
هذه حقيقة أنفق أنفق عليك وكل واحد من إخواننا الكرام إذا أنفق من ماله الله عز وجل يشجعه أنت بشكل طبيعي لو ذهبت إلى صديق تعوده ومعك هدية لماذا تحرص على أن يكون اسمك على الهدية إما كتابة أو بطاقة وقد تجعل بطاقة في داخل الهدية احتياط إذا فتحت أما لو أن البطاقة خارج الهدية قد تقع أو قد تسحب، إنك حريص على أن يعلم هذا الذي هديت له أنها منك، لكن الله عز وجل يعلم ما بنفوس البشر قال تعالى:
﴿ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215)﴾
[ سورة البقرة: الآية 215]
هذه أول مشكلة وما أنفقتم من شيء فإن الله به عليم، المشكلة الثانية قال تعالى:
﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾
[ سورة سبأ: الآية 39]
يعوضه عليكم ما بقي لك عذر، الله يعلم وسيعوض عليك أضعافاً مضاعفة لذلك الإنفاق من خصائص المؤمن، فأما من أعطى واتقى أحد أكبر خصائصه العطاء وأحد أكبر خصائص الكافر الأخذ، الكافر يأخذ ولا يعطي والأنبياء أعطوا ولم يأخذوا يا من جئت الحياة فأعطيت ولم تأخذ يا من قدست الوجود كله ورعيت قضية الإنسان يا من زكيت سيادة العقل ونهنهت غريزة القطيع يا من هيأك تفوقك لتكون واحداً فوق الجميع فعشت واحداً بين الجميع يا من كانت الرحمة مهجتك والعدل شريعتك والحب فطرتك والسمو حرفتك ومشكلات الناس عبادتك.
أخوانا الكرام: حينما تخرج من نفسك لتسعد الآخرين أنت أسعدهم، الانتماء فردي كل واحد همه بيته همه صحته همه دخله همه دخله همه رزقه همه أولاده سقط لا يساهم أبداً في حل مشكلات المسلمين فضلاً عن أن يحمل همومهم هو في الأصل لا يحمل همومهم حتى يساهم في حل مشكلاتهم.
ما الذي يمنع عقب أحداث أمريكا أن يتنادى المسلمون خلال يومين لعقد مؤتمر يضم من الشعوب ما يساوي مليار ونصف تقريباً سدس أو خمس سكان العالم يصدر بيان الإسلام كذا الإسلام كذا نحن كذا ولا تستطيع دولة إسلامية في العالم أن تأخذ موقفاً شخصياً مع العالم الغربي موقفنا موقف المسلمين جميعاً، هذا الذي ينبغي أن يكون لأن كل واحد حامل همه الشخصي ليس حامل هم المسلمين نحن الآن لما أنت تفكر بخدمة شاب مقدم على الزواج تقدم له شيء تفكر بخدمة طالب علم تفكر بخدمة إنسان يحب أن يلتحق بمعهد لما تقدم شيء حملت شيئاً من هموم المسلمين إن حملت هموم المسلمين مكنك الله من خدمتهم فإذا خدمتهم لقيت الله في هذه الخدمة، إن كنت على علم فاعلم وإن كنت على مال فأمسك وإن كنت على قوة فاحكم بالعدل بين الناس فلذلك هذا الحديث قال تعالى في الحديث القدسي:
((أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ وَقَالَ يَدُ اللَّهِ مَلأَى لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ... ))
أي لا ينقصها، سحاء أي دائمة الصب والهطل بالعطاء سحاء:
((أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ وَقَالَ يَدُ اللَّهِ مَلأَى لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَقَالَ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ ))
وفي حديث آخر:
((حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا شَدَّادٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ أَنْ تَبْذُلَ الْفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ وَأَنْ تُمْسِكَهُ شَرٌّ لَكَ وَلَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى ))
[ مسلم، الترمذي، أحمد ]
يعني إذا كان دخلك مساوي مصروفك لا تلام إذا لم تنفق أما في عندك زيادة هذه الزيادة تلام إذا أمسكتها وتحمد عند الله إذا بذلتها الزيادة، مرة لي قريب كسا بيته بشكل ليس معقولاً وهو رجل ميسور فتوفيت والدته وكنت في التعزية فشيء يلفت النظر البيت، سألني ما حكم هذا في الشرع ؟ قلت له أنت تاجر أنا سأخاطبك بلغتك قال تفضل معك مئة مليون أخذت بيت أربعة وسبعين مليون وسيارة شبح بستة وعشرين وما معك شيء تأكل تكون حكيماً ؟ قال لا قلت خذ بيت بعشرة ملايين وسيارة بمليونين اثني عشر بقي معك ثمانية وثمانون شغلهم بعمل تجاري رابح جداً أنت تعيش كل حياتك من دخلك فأنا أردت بهذا أنك إذا كان عندك فضل وهذا الفضل أنفقته في الترف أين مقامك عند الله عز وجل ؟ أما الفضل إذا أنفقته في خدمة المسلمين عندئذ يرضى الله عنك أنت استثمرته عند الله عز وجل ما حجم لقمة أمام جبل أحد؟ لو أخذنا حجم لقمة الإنسان قد يضع لقمة في فم الجائع يراها يوم القيامة كجبل أحد ما هي النبسة مليار بالواحد ألف ألف ألف مليار مليار مليار بالواحد فالذكي يستثمر ماله الفائض عند الله بإنفاقه في سبيل الله والغبي يستهلكه في أمور الدنيا لذلك المترفون في ثماني آيات في القرآن الكريم عند الله كفار، قال تعالى:
﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾
[ سورة المؤمنون: الآية 33]
المترف كافر هذا الذي يأكل أكلاً غير معقول يلبس لبساً غير معقول يشتري حاجات لا يحتاجها يعني يتلف أشياء الناس في أمس الحاجة إليها، رجل من دمشق كان في وليمة في الخليج أقسم لي يميناً مغلظاً أن الأمير هناك عزم أصدقائه على كاعود وهو الجمل الصغير محشي لحمة وفستق وزر وسمنة عربي وبأعلى الكاعود خاروف مكتف قال لي والله الضيوف أكلوا واحد بالألف هذا يطعم خمسمئة شخص ثم ألقي هذا والأمير غسل فوق الطعام فقال لي سيدي أيعقل هذا قال لا أحد يأكل من بعدي.
الكفار الله يخزيهم خذاهم الله وأذلهم إذا أكلت عندهم بمطعم وزاد موس كباب يلفه لك بعلبة تتعشى في البيت أي أصح ؟ هذا الذي يتلف الطعام، الآن الوضع خف قليلاً ولكن والله فيما أعلم كل وليمة تكلف ألوف عشرات الألوف تلقى في المهملات والناس يموتون من الجوع هؤلاء يغضب الله عليهم ويسلط عليهم عدواً يأخذ ما في أيديهم بالقهر.
وإن الكافر العادل أقرب عند الله من المسلم الظالم والحياة الدنيا تستقيم بالكفر والعدل ولا تستقيم بالإيمان والظلم، وإن الله ينصر الدولة الكافرة العادلة على الدولة المسلمة الظالمة، الظلم ظلمات هويتك ليس لها قيمة إطلاقاً مليار ومئتي مسلم ليست كلمتهم هي العليا وليس أمرهم بيدهم وللكفار عليهم ألف سبيل وسبيل ومعظمهم مع القوي ولو كان على الباطل، ممكن يصرح واحد مسلم من الأفغان يقول أنا متعجب لما لم تتصل بنا أمريكا حتى الآن مع أننا نملك خبايا هذا البلد ومداخله ومخارجه ونقدمها لهم هديةً هذا مسلم، مسلم يعين كافراً على أخيه مهما يكن بينك وبينه عداء المسلم الذي يعين كافراً على مسلم هذا ليس مسلماً هذا كافر عند الله عز وجل.
تخلي الله عنا عز وجل ليس من شيء قليل من شيء كثير، يعني أريد من هذا الدرس أن نحمل هم المسلمين إذا حملنا هم المسلمين دعونا الله أن يلهمنا طريقاً نعين به المسلمين بشكل أو بآخر أما هذا النمط، مرة قال لي شخص أنا مبسوط كثيراً من دروسك قلت له هذا البسط ما نهايته انبسط لتشبع إذا ما انقلب هذا البسط إلى عمل كلام فارغ، يجب هذا الدرس ينقلب إلى عمل وإلا أنت مؤاخذ وعليك حجة، العلم علمان علم في القلب وهذا حجة لك وعلم في اللسان وهذا حجة عليك، أنت عندما تعرف ولا تطبق أنت عند الله مدان إدانة كبيرة أعتقد أن الكلام صار لا ينفع كثير لا ينفع إلا العمل وكل واحد يعلم حركة إلى الله عز وجل يخدم خدمة يقدم شيء جهد مقل.
في إنسان صار معها ورم خبيث بالدماغ وهي فقيرة جداً قالت يا رب إن شفيتني فسأفعل كل شيء في سبيلك فالله شفاها ولا تملك مالاً استأجرت غرفة بالشعلان وهي طباخة متقنة وأصبحت تطبخ طبخاً متقناً وتبيعه لأغنياء دمشق وكل ما جمعت مبلغاً تعالج به مريض، أنا هذه القصة تلفت نظري أن إنسانة لا تملك شيئاً فقيرة ولكن تتقن الطبخ فاستخدمت هذه الخبرة في كسب المال لإنفاقه في سبيل الله الآن معالجة مئات جماعة أغنياء ويحبوا الأكل المنزلي.
نريد عملاً نرقى به إلى الله الآن وقت عمل لا وقت كلام لأن الله عز وجل فرز المؤمنين بالذي حصل قال تعالى:
﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾
[ سورة آل عمران: الآية 179]
الله كشف كل الناس النفاق ظهر والخوف ظهر والولاء ظهر والجرأة ظهرت الله عز وجل جعل هذه الأحداث ميزاناً لكل الناس.



والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 04-26-2018, 08:53 AM   #86


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الشرح المختصر للاحاديث الشريفة




الحديث ( الثالث و الثمانون )






الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .
أيها الإخوة الكرام: لازلنا في إتحاف المسلم لما في الترغيب و الترهيب من صحيح البخاري و مسلم، و الحديث اليوم عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت:


(( عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ ))
[ البخاري، مسلم، الترمذي، النسائي، أبو داود، أحمد]


العوام لهم كلمة قديمة و مألوفة شنق الكيس، كان المال يوضع في كيس و له خيط فإذا شد الخيط كأنه شنق هذا الكيس، أي أغلق، أي ما أنفق، أي بخل، أي أمسك، هذا الحديث رائع جداً: يا أسماء لَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ .
أي أحد أسباب الغنى لا أقول كل أسباب الغنى الإنفاق، تجد أسرة أخ و أخ و أخ اثنان فقراء و واحد غني، أحياناً هذا الغني كأنه موكل بكل الأسرة، البارحة زارني أخ قال لي أول أخت و الثانية و الثالثة و الرابعة قال لي أجور بيوتهم، و الكهرباء، الفيجة و الهاتف و الوقود و مصروف شهري، أخواته فقراء أنا أشعر أنه مرزوق و الرزق وفير لأنه يعطي، لا أقول كل الأسباب أحد الأسباب، أحد أسباب الغنى هو الإنفاق .
حدثني أخ قال لي و الله أصبح دخلي صفراً كان يعمل في مصلحة و توقفت هذه المصلحة و اضطر أن يستقرض ليأكل أنا و الله أقرضته مرة، قرأ حديثاً أن استمطروا الرزق بالصدقة، أقسم لي تصدقت أول يوم خمس ليرات باع قطعة من إنتاجه، ثاني يوم عشرة، و مازال يرفع هذه الصدقة إلا أن بلغت كل يوم ألف ليرة غير الزكاة، من أسبوعين ذهب إلى العمرة، عنده مستودع ملآن بغيابه كل شيء عنده قد بيع، فابنه من باب الطرفة قال له كفى تدعي يا بابا لم يعد عندنا بضاعة، بهذا الوضع الصعب، بهذا الكساد الشديد و الله بضاعته درجة عاشرة ليست أولى، بضاعة صناعة و لكن متواضعة جداً، تجد أحياناً كأن بعض الصناع أو بعض التجار مستثنون من الكساد العام هذا ينفق، و ينفق إنفاقاً كبيراً، أي لا يوجد إنسان التجأ له إلا و يعطيه، و المبالغ كبيرة جداً، حتى مرة برمضان هو يعمل إمام في مسجد شخص ميسور الحال قال لي أريد أن أعطي هذا خمسة آلاف كأنه درويش، قلت له أغنى مني و منك، هو ينفق بمئات الألوف، السبب هو الإنفاق . استمطر الرزق بالصدقة، لا توكي فيوكى عليك، تشنق الكيس يشنق الكيس الذي لك، تبخل يُبخل عليك، تنفق يُنفق عليك، هذه قاعدة، الذي عامل الله بالإنفاق عنده آلاف الشواهد.
(( عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ ))
أي لا تمنعي فيمنع عنك، لا تقطري فيقطر عليك، لا تحبسي فيحبس عنك، لا تبخلي فيبخل عنك، أحد أسباب الغنى عند المؤمن هو الإنفاق، حتى أن العرب كانت تقول من هو الأريحي ؟ الأريحي الذي يرتاح للعطاء، و أقول لكم بشكل دقيق ما الذي يميز أهل الدنيا عن أهل الآخرة ؟ أهل الدنيا يسعدهم الأخذ، أهل الآخرة يسعدهم العطاء .
قرأت عن النملة بحثاً عجيباً، النملة لها جهاز مص و جهاز ضخ، إن كانت شبعى و رأت أختها جائعة تعطيها من عصيرتها عن طريق جهاز الضخ، و إن كانت جائعة تأخذ عن طريق جهاز المص، أما ما وجدت إنساناً بعيداً عن الله إلا عنده جهاز مص، ضخ ليس عنده أبداً، لا يضخ .
و الله تكلم خطيب مسجد كان صندوق العافية عنده، يوجد أربعة أشخاص أو خمسة هو يعرفهم و الله ألف مليون فما فوق، صار عندنا بالشام أربعة آلاف مليون، صار ألفي مليون، قال لي و الله ما دفعوا قرشاً هؤلاء الفقراء دفعوا، و الفقير سخي سبحان الله لذلك ورد في بعض الآثار أنا أحب ثلاثاً و حبي لثلاث أشد، أحب الطائعين و حبي للشاب الطائع أشد، و أحب الكرماء و حبي للفقير الكريم أشد، و أحب المتواضعين و حبي للغني المتواضع أشد، و أبغض ثلاثاً و بغضي لثلاث أشد، أبغض العصاة و بغضي للشيخ العاصي أشد، و أبغض المتكبرين و بغضي للفقير المتكبر أشد، و أبغض البخلاء و بغضي للغني البخيل أشد .
من أصعب شخصية تراها ؟ غني بخيل، فقير متكبر، شيخ عاص، لذلك قيل العدل حسن لكن في الأمراء أحسن، أنت تعدل و لكن لا يوجد معك صلاحيات إطلاقاً، أما إنسان رئيس محكمة، وزير مثلاً، مدير مؤسسة يعدل، العدل حسن لكن في الأمراء أحسن، و الورع حسن لكن في العلماء أحسن، العالم قدوة، و التوبة حسن لكن في الشباب أحسن، و الحياء حسن لكن في النساء أحسن، و الصبر حسن لكن في الفقراء أحسن، و السخاء حسن لكن في الأغنياء أحسن، أي أجمل شيء غني سخي، فقير صابر، امرأة تستحي، شاب تائب، عالم ورع، حاكم عادل .
أيها الإخوة الكرام: لعلك تسأل أنت لماذا في الدنيا ؟ من أجل العمل الصالح فقط، الدليل: حينما يأتي الموت تندم على ماذا ؟ سمعت ميتاً قال يا رب فقط لأصب السقف ؟ لا، سمعت ميت قال يا رب فقط لأخرج البضاعة من الجمرك لأبيعها ؟ أبداً، يقول:
﴿ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً﴾
[ سورة المؤمنون ]
سيدنا موسى عندما سمح له الله أن يسقي الغنم للمرأتين بنتي سيدنا شعيب ماذا قال ؟ قال:
﴿ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24)﴾
[ سورة القصص: الآية 24]
مفتقر إلى ماذا ؟ إلى العمل الصالح، و تأكدوا أيها الإخوة أن الغني هو غني العمل الصالح، و أن الفقير هو فقير العمل الصالح، يمكن أن يموت الإنسان و لا يملك في جيبه ليرة واحدة لكن له أعمالاً كالجبال، و يمكن أن يكون معه أربعة آلاف مليون فقير عند الله، الغنى غنى العمل الصالح، و الفقر فقر العمل الصالح، و الغنى و الفقر بعد العرض على الله.
مثلاً للتقريب شخص عنده محل بالحمراء كل متر مليون ليرة سعره، إذا معه سقيفة أو معه مكتب تجاري في الطابق الأول و معه في أسفل مستودع أكمل شيء، مكتب استيراد محل مفرق و مستودع بكتلة بنائية واحدة، الذي عنده الحمراء كلها على الصفين مستودعات و محلات و مكاتب و مع البحصة و مع سوق الحميدية و مع الحريقة، و محل الحمراء ببيروت و بيكاديللي بلندن و الشانزليزيه بباريس، كل هذا ملكه، و إنسان آخر أجرى الله على يده هداية إنسان الثاني أفضل، قال له يا علي لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من الدنيا و ما فيها .
و الذي يملك ميرسيدس ليس سيارة وإنما الشركة كلها و ميتسوبيشي و سوني و نستله و نيدو كل هذا ملكه و كل شركات الطيران السابقة، هذا ما وضعه ؟ قال:
((عَنْ سَهْلٍ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِهُدَاكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ))
[ البخاري، مسلم، أبو داود، أحمد ]
صدقوا النبي يا إخوان هذا كلام النبي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، إذا سمح لك الله أن تهدي إنساناً، تربي ابنك، تشيع الحق بين الناس، ترسخ القيم الأخلاقية، أنت أغلى إنسان، لأن هؤلاء الأغنياء يموتون حفاة عراة، أكفان خام غير مقصور، المقصور كثير في الميت، خام عادي ليس أبيضاً إنما هو أسمر، و غير هذا لا يوجد، و أنت لاحظ عندما يمزقوا قطعة من الخامة يغطوها بالماء بعد ذلك يعملوها أشرطة، أي يربطوا رجله و يشدوها:
﴿ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30) فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (32)﴾
[ سورة القيامة]
من منا يعلم متى أجله ؟ من منا يضمن أن يموت بعد غد ؟ غداً يضمن أنه لن يموت، لا يوجد أحد يضمن هذا، الموت أقرب شيء للإنسان، ماذا أعددت لهذا اليوم ؟ أعددت استقامة؟ أعددت توبة ؟ أعددت عملاً صالحاً ؟ يا أسماء لا توكي فيوكى عليك، ليس منا من وسع الله عليه ثم قتر على عياله .
و الله البارحة سمعت قصة لا أزال أترنم بها، قدم لصندوق العافية مستشفى بكاملها أربعة طوابق بالميدان هدية، لكن تريد كسوة، تريد مئة و خمسين مليون كسوة و أجهزة، شخص قال عليّ كل هذا البارحة، هذا يعرف أن يعمل، هذا بعث دفعة لآخرته كبيرة جداً، قال: من قدر ماله أمامه سره اللحاق به .
و الله أنا دعيت له من أعماقي لأن صندوق العافية الله عز وجل أكرمنا به في هذه البلدة، معالج سبعة آلاف مريض و عمليات قلب و عمليات خطيرة جداً، جمع مئتي مليون و أنا بجامعي هذا المتواضع يجمع أكبر رقم، ثلاثمئة في الأسبوع، هذه المئتي مليون حجم أي قدموا عملاً يساوي ألف مليون و يوجد أطباء كثر بدون مقابل، أو نصف قيمة، يوجد خصم أي خصومات كبيرة لهذا الصندوق، الآن جاء شخص تعهد أن يكسوه و أن يجهزه بمئة و خمسين مليون كاملاً هذا عمل، قلنا لكم مرة كان أحد أخوانا العلماء في تركيا بلغوه أنه يوجد شخص دافع ثلاثمئة مليون دولار، من هذا أريد أن أراه ؟ طلب أن يلتقي معه، عملوا دعوة فطور و دعوا هذا المحسن و هذا العالم الذي هو من الشام، جلس هذا العالم و الثاني لم يأت، الموعد الساعة الثامنة و النصف، التاسعة و لم يأت، أين هو ؟ قالوا له قد جاء قبلك إنه جالس هنا، من كثرة تواضعه لم يظن أن هذا هو، قال نحن بالشام يضع حوالي عشرة آلاف رخامة باسمه، يريد رخامة باسمه أنه ساهم في هذه المئذنة المحسن الكبير فلان، ثلاثمئة مليون دولار و قال لي و الله لم أعرفه، جالس و كأنه شخص فقير .
فإخوانا الكرام الذين ملكوا المال بإمكانهم أن يكونوا بمستوى الدعاة إلى الله لأنه دققوا في هذا الحديث:
((عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا حَسَدَ إِلَّا عَلَى اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ))
[ البخاري، مسلم، الترمذي، ابن ماجه، أحمد ]
أي شخص من المحسنين و الله أنت فضلت لأنه قدم شيئاً ثميناً، قال لا الفضل لك، أنا أتكلم و لكن أنت تدفع نقوداً، أي المال ليس من السهل سحبه، و أصعب من سحبه إنفاقه في سبيل الله، النفس تنازعك، كان هناك شخص من خمسين سنة عنده إيمان قوي و لكن يده ماسكة، لا يمكن أن يدفع زكاة مال إلا إذا ربطوه و قال لهم خذوا هو لا يتحمل المال، يربطوه يقول لهم الصندوق الفلاني به نقود خذوه، هو قانع يوجد عقاب إذا لم يدفع زكاة ماله، هناك أناس عندهم بخل شديد لذلك قال تعالى:
﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)﴾
[ سورة الحشر: الآية 9]
فدرسنا اليوم:
(( عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ ))
[ البخاري، مسلم، الترمذي، النسائي، أبو داود، أحمد]

((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ...))
[ البخاري، مسلم، الترمذي، ابن ماجه، أحمد ]
استمطروا الرزق بالصدقة .
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .
اللهم أعطنا و لا تحرمنا، أكرمنا و لا تهنا، آثرنا و لا تؤثر علينا، أرضنا و ارض عنا، و صلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي و على آله و صحبه و سلم .






والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 04-26-2018, 08:57 AM   #87


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الشرح المختصر للاحاديث الشريفة




الحديث ( الرابع و الثمانون )





أيها الإخوة الكرام: لازلنا في إتحاف المسلم بما في الترغيب والترهيب من صحيح البخاري ومسلم والحديث اليوم:


((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنْ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا فَقَالَ فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ ))
[ البخاري، مسلم، أبو داود، أحمد، مالك ]


كنت أقول دائماً أن أبواب الخير لا تعد و لا تحصى، أي مخلوق خلقه الله عز وجل إذا أحسنت إليه فكأنما أقرضت الله قرضاً حسناً، و حينما قال الله عز وجل:
﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً﴾
[ سورة البقرة: الآية 245]
أي إذا قال ملك كبير مالك كل البلاد من يقرضني و سأجازيه بمليون ضعف ؟ قال:
﴿ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾
[ سورة محمد: الآية 38]
أنت حينما تعتقد أن أي مخلوق السائقون في السفر يتحاشون الغنم أما الكلاب لا يهتمون لها يدهسونها، ما من طريق إلا فيه مجموعة حيوانات مدهوسة، هذا المؤمن لو عرف أن كل حيوان خلقه الله عز وجل الله سيحاسبه عنه، يخاف أن يدهس دجاجة لأن لها أصحاباً، يخاف أن يدهس خروفاً لأن له صاحباً، أما هذا الكلب أو هذه القطة أو أي حيوان آخر، و الله سمعت قصة من رجل قبل خمسين سنة تقريباً هذا الرجل توفي مرة أطالع أنا كتاباً فوجئت أن هذه القصة التي ذكرها ذاك الرجل في هذا الكتاب، أنا زرت تركيا، يوجد كتاب قرأته عن كمال أتاتورك، الرجل ماذا قال لي ؟ قال في حكم العثمانيين يوم كان العثمانيون يحكمون البلاد كان هناك ضابط اشترى كمية من اللحم لوليمة سوف يصنعها لأصدقائه فعنده قطة أكلت هذا اللحم، أي كيليين لحمة هبرة غاليين أكلت له إياهم، فاغتاظ منها فشنقها على سلم، له صديق من أهل هذه البلدة قال له و الله يا فلان إما أن تتصدق تكفيراً لك عن ذنبك و إما أن مصيرك أن تشنق، و هو ضابط كبير، فضحك ضحكاً يكاد ينثني أأشنق من أجل هرة، قال له و الله تشنق من أجل هرة، هذا الضابط من هذه البلدة إيمانه قوي و شعر أن هذا مخلوق، أولاً غير مكلفة الهرة، ليس عندها حلال و حرام، جوعانة فأكلت، أنت خبئ اللحم، الخطأ ليس من الهرة، ذهبت الأيام و مضى على القصة عشرين أو خمس و عشرين سنة، الأتراك خرجوا من هذه القرية و استلم كمال أتاتورك الحكم و أمر أن يرتدي كل الضباط زياً أجنبياً معين، و كان في ليلة سكران و توجه من استنبول إلى إزمير و كان هذا الذي شنق القطة كان حاكماً لإزمير فلم تفقده وجده لم ينفذ الأمر فأمر بشنقه و يقال لم يسبق في تاريخ تركيا أن يشنق ضابط، أنا حينما اقتنيت كتاباً عن كمال أتاتورك قرأت هذه القصة، و الله الإنسان يخاف أن يؤذي الحيوان، هناك أشخاص كثيرون هر يقتله، كلب يدهسه، لا يعبأ، صدقوني لي أخ كريم اختلف مع زوجته و كانت عند بيت أهلها أردت أن أوفق بينهما فكنت وسيطاً في التوفيق بينهما، قلت له ائتني بأحد أقربائها، جاءني بقريب لها يعمل في مطار دمشق، الأمر تم الحمد لله لكن حدثني عن قصة لعلي ذكرتها لكم أن إنساناً يعمل في المطار و له مكانة كبيرة، و هو يمشي في طريق المطار وجد كلباً صغيراً ( جرو ) أيام الشتاء و الزفت أدفأ من التراب لأن لونه أسود، و اللون الداكن يمتص من أشعة الشمس، فهذا الجرو جالس على طرف الطريق، يشعر بالبرد جالس على الزفت مرتاح، فالذي يقود هذه السيارة أراد أن يظهر براعته في القيادة فقص يديه فقط ليس من السهل أن تقص يدي جرو صغير دون أن تقتله، أي قضية سنتمترات، و أطلق ضحكة هستيرية لبراعته في قص يدي هذا الكلب، هذا الرجل عندي صادق قال لي و الله العظيم القصة يوم السبت، يوم السبت القادم تعطلت مركبته في هذا المكان الذي قص يدي الكلب، يبدو العجلة الأمامية تعطلت أي اختلت، فنزل فك البراغي و سحب العجلة، أثناء سحب العجلة الرافعة تزحزحت فوقعت العجلة على رسغيه و فوقها وزن السيارة فانهرست رسغاه، أخذ إلى المستشفى إلى أن وصل اسودت يداه لابد من قطعهما، أقسم لي بالله و هو حي يرزق أنه في السبت القادم قطعت يدا هذا الإنسان الذي قطع يدي هذا الجرو.
أنا أحذر أيها الإخوة من أن الله سبحانه و تعالى يدافع عن كل مخلوقاته فلا تظلم و لا كلباً و لا هرة فكيف بإنسان، إذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح:
((عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ))
[ البخاري، مسلم، الدارمي ]
هذا الحديث في البخاري، فما قولكم بما فوق الهرة ؟
هؤلاء الذين يقتلون، هؤلاء الذين يلقون هذه الصواريخ، هذه القنابل العنقودية، هذه القنابل الانشطارية، يقتلون بها أناساً فقراء أبرياء لا علاقة لهم بما حدث إطلاقاً، إذا امرأة دخلت النار في هرة حبستها لم تقتلها حبستها حتى ماتت، فما قولك لمن يقتل هؤلاء الذين لا حول لهم و لا قوة.
إخوانا الكرام: أحد كبار العلماء يقول: إن الإيمان باليوم الآخر إيمان عقلي، أما عند علماء العقيدة إيمان نقلي، الله أخبرنا أن هناك يوم آخر، لكن هذا العالم الجليل يرى أن المنطق و العقل لا يقبل أن يكون في الأرض قوي و ضعيف، و القوي يأكل الضعيف و تنتهي الحياة هكذا، العقل و المنطق لا يقبل أن في الأرض غنياً و فقيراً، الغني غارق في النعيم يأكل أطيب الطعام، يسكن في أجمل البيوت، يركب أجمل المركبات، يتزوج أجمل النساء لأنه غني، و هذا الفقير ليس له شيء و تنتهي الحياة هكذا، ترون فقر، ماء لا يوجد، ماء ملوث، جوع شديد، برد، ثلاثة ملايين مهددين بالموت من الجوع و العطش، و في الطرف الآخر أناس غارقون في المتع الرخيصة، غارقون في الجنس، غارقون في الطعام الطيب، و تنتهي الحياة هكذا ؟ لا يوجد شيء بعد ذلك، و الله الفقير له على الله حجة، قال تعالى:
﴿ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ﴾
[ سورة الأنعام: الآية 149]
لكن مادام هناك آخرة فالعبرة في العاقبة، أحضر مثلاً لكن واضح اثنان عاش كل واحد منهم ستون سنة، شخص يعيش على أربعة آلاف في الشهر، و أقل أسرة تريد عشرين ألف الآن فقط أربعة آلاف ماذا يأكل ؟ و شخص باليوم دخله مليون ليرة، إذا عمل وليمة يقول كلفتني ثلاثمئة ألف، عمل كتاباً لابنه وضع خمسة و ثمانين مليون له، دعا أناساً من أوربا، أحضر طائرات، فنادق خمس نجوم، لو أن رجلين كلاهما عاش ستين سنة، أحدهم كان امتحانه مع الله الفقر، و الآخر امتحانه الغنى بالضبط و الفقر تعلمون جميعاً كيف يعيش الفقير، لكن هذا الفقير نجح بالامتحان صبر و قال يا رب أنت هكذا قدرت علي أنا راض بحكمك، فضبط أموره و شكر الله عز وجل و لم يذل نفسه و لم يتضعضع أمام غني و لم ينقم على أحد لكنه رضي عن الله عز وجل و هذه الستين سنة انتهوا و جاءته المنية افتراضاً، و الغني رسب، اعتز بماله، استعلى على خلق الله، أحضر الملهيات، انغمس في الشهوات، بعد أن ماتوا هما الاثنان انعكست الآية صار الفقير في جنة إلى أبد الآبدين، و الغني في نار في أسفل سافلين، فمن كان الغني ؟ الغني الفقير طبعاً لذلك قال سيدنا علي الغنى و الفقر بعد العرض على الله.
لا يمكن أن يسمى الغني غنياً في الدنيا، و لا يمكن أن يسمى الفقير فقيراً في الدنيا، الغنى و الفقر بعد العرض على الله بل، هنا كلام دقيق ـ إن النبي عليه الصلاة والسلام حينما خير بين أن يكون نبياً ملكاً و بين أن يكون نبياً عبداً، قال بل نبي عبد، لما ؟ قال أجوع يوماً فأذكره و أشبع يوماً فأشكره.
أي الضعف و الفقر أقرب إلى العبودية، أي بشكل آخر مئة فقير أو مئة ضعيف مثل حكايتنا، نحن ضعاف الآن، عندنا إمكان أن نقنع وحيد القرن لا يضرب ؟ لا نستطيع نحن ضعاف، و قد نكون فقراء، الفقر و الضعف أقرب إلى طاعة الله من الغنى و القوة، الغنى و القوة مذلة خطيرة و الفقر و الضعف فيها قرب من العبودية بشكل آخر أي مئة فقير لعل ثمانين منهم مؤمن و مستقيم، لكن مئة غني العشرين مؤمنين و أقل، أنا أقول يا أيها الإخوة و الله من أعماقي يقول شخص و الله مستورة يا أستاذ أقول له معناها أصابتك دعوة النبي، قال لي ما هذا الكلام، النبي قال: اللهم من أحبني فاجعل رزقه كفافاً، أي يكفيه، عنده مأوى و هو لابس، عنده زوجة، مدفأ بالشتاء، صحن فول مع الصحة، صحن فول مع الراحة النفسية أفضل من خاروف محشي مع القلق، كلكم يعلم إذا شخص كان جائعاً و لا يوجد عنده أكلاً، فقام و أحضر صحناً من الحمص و كأساً من الشاي يقول الحمد لله.
مرة لي صديق هو مدرس دخل السجن و خرج بريئاً الحمد لله، غاب تسع و خمسين يوماً فقال لي بعد أن زرته، قال لي اليوم صباحاً قالت لي زوجتي لا يوجد عندنا شيء فبكى، أنا لم أفهم ما قال، ما هذا ؟ هو عنده جبنة و زيتون و رز و عدس كيف لا يوجد عندنا شيء، عندنا شيئاً لنأكله ستة أشهر، لا يوجد بيت إلا و فيه أكل يكفيه ستة أشهر تقريباً، يوجد برغل، عدس، حمص، مكدوس، زيتون، زعتر، زيت، هذا الأكل نفيس جداً، يا عائشة أكرمي جوار نعم الله فإن النعمة إذا نفرت قلما تعود.
أنا زرت تركيا أعجبني في الأتراك شيء يأكلون على الأرض حتى الأغنياء منهم نمط طعامهم على الأرض، لكن الطاولة أعلى من الأرض بأربعين سنتمتر فيجلسون جلسة و الأكل أمامهم مريح، يوجد على الطاولة رداء مساحته ضعف مساحة الطاولة فكل إنسان جلس ليأكل جزء من الرداء فوق ركبتيه فأي شيء نزل منه أي جزء من رغيف خبز يجمعوها و يأكلوها لا يمكن أن يرموا شيئاً، هذا من الأدب مع الله عز وجل، فكل شخص منا أيها الإخوة مفروض ألا ترمي و لا رزة أبداً، هذا الخبز غير طازج أصبح اعمل بهم فتة، هذا الخبز عفن للعصافير، بلهم و ضعهم على السطوح يأكلوهم كلهم و لن يدعوا شيئاً، يا عائشة أكرمي جوار نعم الله فإن النعمة إذا نفرت قلما تعود.
إذاً كل عمل صالح موجه لأي مخلوق هو قرض لله عز وجل، و ستكافأ عنه يوم القيامة، و الآية لتكن في أذهانكم:
﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً﴾
[ سورة البقرة: الآية 245]
أحسن إلى هرة أحسن إلى كلب، أحسن إلى مخلوق، أحسن إلى عابر سبيل، لا تقول له أنت من أين هذا مخلوق لله عز وجل، هذه الصرعة من أين أنت ؟ من أينما كان يكون، أنت مؤمن وهذا إنسان عبد لله عز وجل، هذه ما كنا نعرفها من قبل أنت من أين حتى أعاونك أو لا أعاونك ؟ هذه ليست في أصل الدين إطلاقاً لذلك يوجد حديث لم يمر معي حديثاً أوسع من هذا:
(( ما أحسن عبد من مسلم أو كافر إلا وقع أجره على الله في الدنيا أم في الآخرة ))
أي لا يمكن عمل صالح و لو من ملحد، من كافر، من زنديق، إلا و يكافأ عليه في الدنيا قبل الآخرة، إذا كان غير مؤمن بالدنيا فقط و ماله في الآخرة من خلاق، لذلك عندما يعدل الكافر يكون أقرب إلى الله من مسلم ظالم، و قد قال بعض العلماء الدنيا تستقيم بالكفر و العدل و لا تستقيم بالإيمان و الظلم، و قال: إن الله ينصر الدولة الكافرة العادلة على الدولة المسلمة الظالمة، الكافر العادل في الدنيا أقرب إلى الله من المسلم الظالم.
يا إخوان: الظلم ظلمات يوم القيامة، الذي عنده يتيم، الذي عنده صانع بالمحل التجاري، الذي عنده أولاد، شخص أعطاه مبالغ فلكية و الثاني ليس معه ثمن الأكل، يقول لك لا أحبه، أنت زدته عقوقاً، ينبغي أن تعدل، فقضية الدين أكبر بكثير من أن تصلي، و تلبس كلابية يوم الجمعة، و تضع مسواكاً، و تتعطر بالمسك و تأتي إلى الجامع، أكبر بكثير، الدين يتغلغل بأعماقك، بتجارتك، ممكن أن تبيع مواد مسرطنة يوجد جهل كبير يجب أن نضع في الطحينة إسبيداج هذا للدهان، مادة مسرطنة ابيضت الطحينة نأخذ سعرها بالكيلو عشرة زيادة، نحن من رواد المساجد و نصلي معقول أن تغش المسلمين، معقول أنت عندك معمل غذائي تجلب مواد جميعها منته مفعولها بنصف القيمة و تفرمها بالمعمل لم تبين و تبيعها للطلاب الصغار بسكوت مثلاً، بسكوت مغطس جميعها مواد منته مفعولها ورأسمالها بنصف القيمة و له شيخ و له جامع، الدين بمعملك، الدين بحرفتك، أنت موظف جاءك شخص من حلب غداً ما معنى غداً ؟ أي يوجد ألف بالأوتيل يريد أن ينام، و تكلفك أن تقوم و تسحب الإضبارة و تراها، جالس مع صديقك تقرأ جريدة و مرتاح تعال غداً، قادم من حلب، فالموظف يتحاسب، عندك معمل غذائي فرضاً لم تنتبه و الله شيء يخيف أي بالعشرين فروج يأتي أحدهم ميتاً لابأس، ميت أخذ سعره و وضع في الشاورما و أكلوه الناس و هو ميت، هنا المشكلة لماذا الله متخلٍ عنا ؟ لماذا مليونين يتحدوا مئتي مليون لماذا ؟ نحن ما عدلنا، فكل شخص يا إخوان بهذه الظروف الصعبة، كل شخص بيته، كل شخص عمله، ماذا عليه من حقوق يؤديها، يقول هذه السجادة سعرها ثمانمئة ألف من رائحة أبي، هذه حق الورثة جميعاً، الأخ الأكبر مسيطر، أخذ أجمل ما في الورثة و حرم أخوته الصغار و له شيخ و هو صاحب دين و يأتي على الدروس، و الله هذا شيء غير معقول يا إخوان، يكاد و الله لا ينجو بالمئة واحد، أما كل شخص سهل يصلي و سهل يلبس كلابية بيضاء يوم الجمعة و سهل يتعطر بالمسك و يضع المسواك في جيبه و سبحة، و لا يوجد به جنس الدين.
يوجد كثير من المظاهر السيئة، فأرجو الله سبحانه و تعالى أن يكون هذا الحديث دافعاً لنا لخدمة المخلوقات جميعاً من دون استثناء، لو كان المسلمون كما يريد الله عز وجل لما كنا في هذا الحال.





والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 04-26-2018, 09:00 AM   #88


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الشرح المختصر للاحاديث الشريفة




الحديث ( الخامس و الثمانون )





بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الإخوة الكرام: لازلنا في إتحاف المسلم بما في الترغيب والترهيب من صحيح البخاري ومسلم والموضوع اليوم حول حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم في الصحيحين البخاري و مسلم، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:




(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ......))

[ مسلم، أحمد ]


أيها الإخوة الكرام: هذا الحديث القدسي الصحيح و الله تلوته على الناس مئات المرات لكن يوجد نقطة واحدة انتبهت إليها بوقت متأخر:

((...... أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ ))
كيف يكون الله عند عبده ؟ أي قريب منه، معنى ذلك أن الإنسان إذا فقد بعض صحته الله جل جلاله سيضاعفه أضعافاً مضاعفة قرباً منه، إذا فقد العبد المؤمن بعض صحته سيعوضه الله تعالى من القرب أضعاف ما فقد من الصحة، لذلك هناك أحاديث صحيحة و كثيرة جداً تؤكد في مجموعها أن مرض المؤمن تقريب من الله عز وجل، فحينما سأل النبي الكريم ابنته فاطمة مالك يا فاطمة ؟ قالت حمى لعنها الله، قال لا تلعنيها فوالذي نفس محمد بيده لا تدع المؤمن و عليه من ذنب.
بالمناسبة أيها الإخوة الله جل جلاله ثبت لنا ملايين القوانين، ثبت لنا دوران الأفلاك، نحن لا يوجد عندنا بالدين دعاء الشروق، اليوم الشمس ما طلعت، يا رب الشمس، الشمس ثابتة لخمسة آلاف مليون سنة كما يقول العلماء هي متقدة و يمكن أن أقول لك في عام ألفين و ستة و تسعين يوم السبت الثالث عشر من أيلول الشمس تشرق الخامسة و ثلاث عشرة دقيقة، ما هذا الثبات ؟ أقوى ساعة في العالم ساعة بيغ بن تضبط على نجم، قد تقدم أو تؤخر في العالم كله ثانية و النجم لا يقدم و لا يؤخر، فالله ثبت لنا حركة الكواكب، ثبت لنا خصائص المواد، أنت معك سبيكة ذهبية سعرها خمسمئة ألف، وجدت أن اليوم الثاني أصبحت تنكاً معقول ؟ المعدن معدن، الذهب ذهب، الفضة فضة، عمرت بناء فيها حديد، الحديد حديد خصائصه ثابتة، لو أن الحديد مثلاً تتبدل خصائصه لانهارت كل الأبنية، ثبت لك دورة الأفلاك، و ثبت لك خصائص المواد، و ثبت لك خصائص البذور، زرعت قمحاً فخرج فجلاً هذا غير معقول، القمح قمحاً، الفجل فجلاً، الفستق فستقاً، ثبت لك دورة الأفلاك و خصائص المعادن و خصائص البذور و الحياة كلها قوانين ثابتة مضطردة شاملة، حرك الأجل و الرزق كي يؤدبنا، كي نلتفت إليه لأن أثمن شيء في حياة الإنسان عمره و رزقه هذا متبدل، الرزق متبدل الأمطار، الأمطار تقوم على قوانين بالغة الدقة، لكن مفتاح التشغيل بيد الله عز وجل، مركبة أحدث موديل ألفين و واحد و أغلى سعر يوجد بها نظام لا يصدق كومبيوترات و إرشادات لكن مفتاح التشغيل بيدك تشغلها أو لا تشغلها، كذلك الأمطار مبنية على قوانين بالغة الدقة إلا أن مفتاح التشغيل بيد الله، يرزق من يشاء، يسوق السحاب لمن يشاء، يصرفه عمن يشاء، يوجد بلاد تهطل أمطاراً مدمرة، و يوجد بلاد أخرى يوجد جفاف مدمر، و المطر لا يتغير في العالم كله، أي من دلائل نبوة النبي لا يمكن إلا أن يكون هذا الإنسان سيدنا محمد لا يمكن إلا أن يكون رسول الله، و الدليل، بعد ألفي عام ميلادي اكتشفوا من خلال مقاييس الأمطار في كل أنحاء العالم لكل بلد عندها مئة مئتان ثلاثمئة مركز قياس أمطار يوجد نشرات تصدرها وزارة الزراعة على مستوى قرى بكل مكان، مثلاً دمشق عندنا مقياس بقاسيون و بالمرجة و بطريق المطار و بالمزة و بالقابون، أحياناً الأمطار تتبدل في المحافظات، النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( ما عام بأمطر من عام ))
كمية التهطال في الأرض ثابتة لا تتغير لكنها تتنقل من مكان إلى مكان، فالله عز وجل ثبت ملايين القوانين و حرك الصحة و الرزق.
يوجد أمراض كثيرة من أجل أن يؤدبنا، من أجل أن يربينا، من أجل أن ننقاد إليه، أي بالتعبير الدارج تعبير العوام الله عز وجل ماسكنا من موضوع الصحة و الرزق.
إذا شخص معه أموال طائلة و لا يوجد صحة لا معنى لها أبداً، و إذا إنسان عنده أولاد و لا يوجد رزق قال الله:

﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾

[ سورة الكهف: الآية 46]
أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ، فكل إنسان يزور مريضاً و سوف أقول لكم هذه الحقيقة الصارخة و الله أنا قناعتي كما قال سيدنا سعد بن أبي وقاص: ثلاثة أنا فيهن رجل و فيما سوى ذلك فأنا واحد من الناس، و كلمة رجل أي بطل، و العوام تستخدم هذا المصطلح ـ طلع رجال ـ أي صار بطلاً، ثلاثة أنا فيهن رجل و فيما سوى ذلك فأنا واحد من الناس،من هذه الثلاثة ما سمعت حديثاً من رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا علمت أنه حق من الله تعالى، فالنبي يقول: من عادَ أخاه المريض و لم يحضر أجله أي لم يكن مرضه مرض الموت لأن مرض الموت مرض الخروج من الدنيا، المغادرة لا يصغر يكبر، مستحيل.
لذلك أيها الإخوة كلام أقوله واضح كالشمس لا يمكن تستيقظ كل يوم كالبارحة إلى ما شاء الله، مستحيل، لا تقل لي تشاؤماً، هكذا سنة الله في خلقه، عندما يأتي مرض الموت يكبر لا يصغر، و لو كان المريض نبياً لا يوجد مجال انتهى الأجل، فأنا أسمي مرض الموت بوابة الخروج، هذه بوابة الخروج و كل إنسان حضر أجله الدعاء لا يجدي انتهى أجله، لأنه:

﴿ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾

[ سورة الأعراف: الآية 34]
لكن:
(( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلَّا عُوفِيَ ))

[ الترمذي، أبو داود، أحمد ]
اسمعوا الجواب و الله يكاد لا يصدق، أرأيتم إلى قيمة عيادة المريض ؟ لك أخ مريض مؤمن كلف خاطرك زره و قف عند رأسه و قل: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه، و الله عز وجل من خلال سنة النبي يقول إلا شفاه الله من هذا المرض.
إذا أنت تملك شفاء أخوك هل تضن عليه بهذا الشفاء ؟ أنا أصدق النبي و علامة إيمانك أنك تصدق النبي لأن النبي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، إلا شفاه الله، و كل أخ لا سمح الله و لا قدر ألمّ به مرض، ألمت به وعكة، إخوانه زاروه وقفوا عند رأسه قالوا سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، قال إلا شفاه الله تعالى من أجل أن تقوم بين المؤمنين مودة كبيرة جداً، أي الله شفاني بسبب دعاء أخي و الشفاء غالي جداً، لذلك كلما التقيت بطبيب أقل له أرجو الله أن تكون مشمولاً بهذا الحديث، يقول لي ما الحديث؟ أقول له:
(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ......))

[ مسلم، الترمذي، أبو داود، ابن ماجه، أحمد، الدارمي ]
الطبيب الذي لا يبتز الناس أموالهم و لا يوهمهم و لا يهملهم بل يعالجهم بإخلاص هو مما ينطبق عليه قول النبي الكريم: مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قال:
((...... أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي قَالَ يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي......))
يوجد آية قرآنية تهز أعمق المشاعر قال:

﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾

[ سورة البقرة: الآية 245]
من يقرض الله عز وجل ؟ ما من عمل صالح و لو كان مع هرة، و لو كان مع كلب، و لو كان مع حيوان، و لو كان مع أي مخلوق ما من عمل صالح إلا و هو في حقيقته إقراض لله عز وجل، تتوضأ نملة على المغسلة بإمكانك أن تغرقها بالماء و بإمكانك أن تنتظر ثانية، ثانيتين كتب لك هذا عمل صالح، فما من عمل صالح إلا و هو إقراض لله عز وجل، كيف إذا وجدت أعمالاً جليلة، إنسان أنقذته من مشكلة كبيرة، إنسان مسحت عنه دموع البأس، دموع الألم، شاب زوجته، زوجة أكرمتها، زوجين متخاصمين وفقت بينهما، شاب شارد عن الله هديته إلى معهد شرعي، أي أبواب البر لا تعد و لا تحصى.
البارحة زارني طبيب حضر من أمريكا لتوه يوجد أشياء لا تخطر ببال إنسان، يوجد قصور الدرق هذا مرض إذا ظهرت أعراضه يصبح المريض بهذا المرض متخلف عقلياً، و لا يكشف إلا عند الولادة و الفحص يكلف ببلادهم ألف ليرة تقريباً، هم هناك يجرون اثني عشر فحصاً لكل مولود إجباري، فقال لي هذا الطبيب لو أن جهة خيرية، لو أن هؤلاء الذين يتمتعون بالمال الوفير أجروا على حسابهم فحصاً لكل مولود و لا نسبة إصابة الواحد بالألف، لكن المعتوه يكلف أهله تقريباً ثمن ألف فحص، أبواب الخير إن كان صحية، إن كان مالية، إن كان إطعام الطعام لا تعد و لا تحصى، فإذا إنسان عرف الله عز وجل لا يوجد هم يفوق أن يعمل عملاً صالحاً، لأنه عند الموت لا يندم المرء إلا على عمل صالح فاته: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي، إطعام الطعام كان موضوع درس البارحة:

((...... يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي))
أي يوجد أشخاص لي صديق مهندس لكن و الله أشهد أنه مؤمن و لا أزكي على الله أحداً، جاءت منحة من الأمم المتحدة لإرواء ستين قرية في سوريا لكن الشرط أن تقدم الدراسات خلال ستة أشهر و إلا نخسر هذه المنحة، هذا الأخ المهندس يعمل موظفاً يؤدي الخدمة الإلزامية بالإسكان، معاشه خمسة آلاف و لا يوجد دوام أبداً أي كان هناك خدمة إلزامية بالدولة ولا يوجد عمل، أنا الذي لا أصدقه اشتغل باليوم عشرين ساعة، ستة أشهر حتى أمن الدراسات لستين قرية، و أخذنا المنحة و رويت هذه القرى، لو تأخرنا يوماً واحداً لخسرنا هذه المنحة بمئات ملايين الدولارات، من أين انطلق هذا الأخ ؟ لماذا اشتغل باليوم عشرين ساعة ؟ لوجه الله ، أروى ستين قرية و الشرط هنا معقد ستة أشهر هو مكلف بهذه الدراسات، يستطيع أن يعتذر، لا أستطيع هذه تريد خمسين مهندساً، قال لي و الله عملتها وحدي ليلاً نهاراً و أنجزها و ستين قرية الآن تشرب في صحيفته، إذا شخص يسر سبيلاً للناس، المؤمن عملي، المؤمن إيجابي، المؤمن خير، المؤمن صاحب هدف كبير، المؤمن يحمل رسالة، هذا المؤمن لا يستقر الإيمان بقلب الإنسان إلا يعبر عن ذاته بعمل، بحركة، لذلك فهذا الحديث بالبخاري و مسلم أعيده على مسامعكم:

(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي قَالَ يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي ))










والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 04-26-2018, 09:05 AM   #89


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الشرح المختصر للاحاديث الشريفة




الحديث ( السادس و الثمانون )






بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الإخوة الكرام: لازلنا في إتحاف المسلم لما في الترغيب و الترهيب من صحيح البخاري و مسلم، و اليوم الباب الترغيب في إطعام الطعام وسقي الماء والترهيب من منعه.


((عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ قَالَ تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ ))
[ متفق عليه ]


أيها الإخوة الكرام: لهذا الحديث الشريف أبعاد بعيدة جداً أوضحها لكم بمثل مما جرى معي أخ من إخوتنا الكرام كان في منصب رفيع جداً وكان شارداً عن الله شروداً بعيداً طبعاً لا صلاة ولا صيام تفكير كما يفكر معظم الشاردين، يعني يوصف بألطف صفة أنه غير ملتزم.
أيها الإخوة الكرام: فجأة اهتدى إلى الله هدايةً محكمة وسار سيراً حثيثاً وأقبل على الله إقبالاً شديداً فعرف الحق ووجد نفسه وسعد بقرب الله عز وجل ولكن حوله أصدقاء كثيرون على شاكلته كيف السبيل إلى هدايتهم ؟ هؤلاء الأصدقاء مستحيل أن يستمعوا إلى شريط أو أن يقرؤوا كتاباً إسلامياً أو أن يأتوا إلى مسجد لأن كل الدين خارج اهتمامهم، الدين بكل ما فيه خارج اهتمامهم وهذا ينقلنا إلى حقيقة الآن صارخة، الإسلام في الغرب أنت الآن إذا قلت لك سيخ هل تهتم بهذا الدين ؟ هناك من يعبد البقر هل تهتم بهذا الدين ؟ هناك من يعبد الشجر هناك من يعبد الجرذان هؤلاء الذين يعبدون هذه الآلهة القميئة هل يعقل أن تهتم بهم ؟ أنت أن تفكر أن تقرأ لهم كتاباً أن تفكر أن تلتقي برجل دين منهم أن تفكر أن تذهب إلى معبدهم ؟ مستحيل الموضوع بكل ما فيه خارج اهتمامك.
صدقوني أيها الإخوة الكرام: وهكذا كان الإسلام في الغرب، يعني الإسلام جريمة الإسلام توحش الإسلام جهل الإسلام تخلف الإسلام فقر هكذا الدعاية الصهيونية أوهمت العالم الغربي ودعاية محكمة عن طريق الأفلام وعن طريق الصور وعن طريق النشرات وكل شيء يستغل ضد الإسلام، فلذلك الإسلام خارج اهتمام العالم الغربي بكامله من خلال هذه الأحداث التي جرت ومن خلال قول زعمائهم وأن الإسلام دين السلام دين المحبة دين العدل، الذين يحاربون الإسلام لئلا يتهموا أنهم يحاربون الإسلام نحن نحارب الإرهاب فقط لكنهم حتى يبرئوا أنفسهم من محاربة الإسلام مدحوا الإسلام لما إنسان قمة العالم الغربي يقول الإسلام دين التسامح دين القيم دين الأخلاق دين الإنصاف دين المحبة الآن ما في مكتبة فيها كتاب عن الإسلام كله اشترى ولا مصحف ولا شيء، سبحان الله من دائرة التعتيم إلى دائرة الضوء لذلك الإسلام الآن شغل العالم الشاغل على ما يلاقيه أهله من قسوة ومن قصف ومن قتل لكن يريد كل إنسان في العالم أن يعرف ما الإسلام.
الأخ الذي ذكرت لكم عنه شيئاً حينما اهتدى إلى الله وتعرف إليه وأقبل عليه وسعد بقربه تمنى لهؤلاء الأصدقاء الذين كانوا على شاكلته سابقاً أن يهتدوا إلى الإسلام ما السبيل ؟ هؤلاء أصدقاءه الإسلام لا يهتمون به إطلاقاً كلياً إذاً يرفضون أن يسمعوا شريطاً أو أن يقرؤوا كتاباً أو أن يدخلوا مسجداً لكنهم يلبون دعوة إلى طعام دعاهم إلى طعام ودعاني حدثتهم عن هذا الدين كل شهر في وليمة على سنة زمان معظم إخوانه الآن في المسجد، الطريق الوحيد إطعام الطعام، إياك أن تفهم هذا الحديث فهماً ساذجاً اعمل عزيمة إن شاء الله أكل طيب إن شاء سررتم الله يجزيك الخير ويعوض عليك خاطرك مع السلام، ليس هذا الموضوع إطلاقاً، هذا الموضوع ليس له علاقة بالحديث إطلاقاً أنت أحياناً تستطيع أن تجمع الناس على الطعام وعلى الهدى حينما تطعم الإنسان يلين قلبه يرى أنك أكرمته يمكن عندئذ أن تحدثه.
فإطعام الطعام سواء أكان من أجل إشباع بطون جائعة هذا عمل عظيم أو من أجل تليين قلوب قاسية، فأنت بإطعام الطعام قد تكون مشكلة في الأسرة يقول الصلح عندي وعلى غذاء هكذا يفعل المحسنون يهيئ طعاماً، أحياناً يكون إطعام الطعام من أعظم الأعمال خصومة بين أخوين بين شريكين بين مؤمنين خصومة مديدة يأتي إنسان ثالث يقيم وليمة ويدعو المتخاصمين ويصطلحا عنده.
إذاً ممكن أن تصل إلى معظم أهدافك عن طريق إطعام الطعام، الطفل الصغير حينما تطعمه طعاماً لذيذاً وحينما تأخذه إلى منتجع يحب الدين، الآن الأطفال الصغار ما الذي يشدهم إلى الدين ؟ أن تلبى حاجاتهم الطفلية، الطفل يحب اللعب إذا وجد مكاناً يلعب وكان يأكل ومكاناً يسبح وربطنا هذا المكان بالدين معنى هذا صار هذا المكان محبب لدى الصغار والنبي الكريم قال من كان له صبي فليتصاب له.
في عندنا مشكلة أن الأسرة فقيرة والأب شارد والأب يدخن والأب له أصحاب وله سهرات في مقاهي إن نقدته خمسة آلاف كمساعدة ربما أنفق نصفها على دخانه وربما أنفق نصفها الآخر على أصدقائه وربما ترك أولاده يتضورون جوعاً لذلك يأتي باب إطعام الطعام يحل مشكلة كبيرة جداً.
حدثني أحد العلماء قال لي أنا منذ خمس سنوات ما دفعت لإنسان قرشاً أنا أدفع لهم وجبة غذاء لأن هذا الغذاء سوف يصل إلى بطون الجائعين بالمئة مليون لكن لفت نظري قال لي بكميات محدودة لكنها متكررة لئلا تباع وقد ضبط مرة قدم تنكة زيت بيعت وأنفقت على دخان الأب، مشكلة كبيرة على كل إطعام الطعام من أعظم الأعمال وأنا والله أناساً أجلهم وأحترمهم كثيراً لا يفتئون يوزعون الطعام في كل مناسبة إطعام الطعام كما قال سيد الأنام حينما سئل:
(( أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ قَالَ تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ))
أيضاً السلام يعمل المودة نحن ألفنا لعادات ليست متوافقة مع الدين ألا تسلم إلا على من تعرف لكن الدين يأمرك أن تسلم على من تعرف وعلى من لا تعرف يعني السلام عليكم، هذا إنسان مسلم إذا سلمت عليه وسألته عن أحواله عن حاجاته لعلك تستفيد منه أو يستفيد منك لعلك تحل له مشكلة أو يحلها لك، مثل آخر يكون نابع من الواقع كل جامع فيه مرضى من وكله الله بإلقاء العلم على هؤلاء الطلاب يسأل يعاني من مرض فلاني تعرف طبيب أستاذ صاحب دين فهمان هذا السؤال بالنسبة لي من أكثر الأسئلة طبيب قلب طبيب أذنية طبيب رئة طبيب أعصاب طبيب هضمي طبيب كليتين أنا عانيت ثمانية سنوات من موضوع طبيب عيون أكثر أطباء العيون محجوزة مواعيدهم لأربعة أشهر يأتي أخ يسألني والله لا أعرف ثم فوجئت أن أحد أكبر أطباء العيون الجراحين يداوم عندي منذ ثمانية سنوات وأنا لا أعرفه لو سلم علي قال لي أنا طبيب عيون، كم مشكلة تحل له أيضاً أنا أبحث عن طبيب مخلص يخاف الله متفوق ولا أجد، إذاً السلام ضروري.
والله مرة أخ قال لي مضطر إلى عمل كان بعمل وفقده وكان دخله خمسة وعشرين ألف في الشهر قال لي هل لديك عمل ؟ صدقوني أيها الإخوة جاءني عمل بخمسة وعشرين ألفاً وسيارة جالس أمامي لا أعلم هاتفه ما سلم وراح ثاني جمعة جلس ومشي، أنا إذا سلمت علي لك ليس لي من أجل أن أجد لك عمل أذكر أربع أسابيع وأنا أنتظر ما في طريق أصل له وموجود أمامي يمشي حتى بحثت عن هاتفه بصعوبة بالغة حتى وجدته واستلم العمل، أيام تكون عندك مشكلة تحل بهذا اللقاء، أو أنا أريد أن أحل مشكلة طبية معينة.
أيام أخ عنده مصلحة صاحب حرفة وهذه الحرفة ما فيها شغل الآن وأنا عندي من يشغله شهر، أنا القصد أن يكون تعارف أنا أتألم ألماً شديداً إذا في رواد مسجد لا يعرف بعضهم بعضاً إطلاقاً أتألم أحب أن كل إنسان في مسجد يعرف من أخوه قد يكون له عنده حاجة أو الأخ له عندك حاجة، ألفوا الناس يسمع الدرس ويمشي قد يكون محامي لامع ويخاف من الله أهم شيء يخاف من الله لا يقدم مذكرة ضدك ويأخذ من خصمك أجرة، في محامين لا يخافون من الله يتفق مع خصمك ويقدم مذكرة ضدك ويأخذ أجرة من خصمك وأجرة منك ويقول لك القاضي ارتشى، شيء مخيف أنت تريد محامي يخاف من الله، طبيب يخاف من الله، صاحب مصلحة يخاف من الله، ففي كهرباء في نجارة أنا ما القصد يصبح معرفة في الجامع والنبي الكريم قال تآخيا اثنين اثنين، في هذا المسجد لو كل واحد آخا أخ تفقده فقط جاء على الدرس ما شيء الحال ما جاء يتفقده لعله مريض لعله مسافر لعله بعمرة في مشكلة عنده خذ هاتفه وخبره هكذا علمنا النبي عليه الصلاة والسلام تآخيا اثنين اثنين.
هذا الحديث
(( تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ))
يعني السلام عليكم يقول لك وعليكم السلام الاسم الكريم عرفت اسمه أين عملك أين تسكن متزوج عندك أولاد هذا أخوك في الله أنت غبت يتفقدك هو غاب تتفقده.
في قصة كنت ألقي دروساً في جامع العثمان فإمام الجامع غاب شهر ثم رجع داوم قال لي أنا عاتب عليك كثير، قلت خير إن شاء الله قال أنا مرضت وبقيت شهراً في الفراش ما أحد زارني ولا أنت قلت له الحق عليك وليس علي قال خير، قلت له أنت ذهبت ثلاث سنوات عمرة تغيب شهر وما قلت لي اسأل يقولوا في العمرة فلما غبت المرة الثالثة توقعتك في العمرة، أما السنة أن تعلم أخوانك أنني في العمرة لو أنت أعلمتني سنتين أنت في العمرة الثالثة غبت وما أعلمتني معنى هذا أنك مريض كنت ذهبت لزيارتك، النبي علمنا إذا إنسان سافر يودع أخوانه وإذا جاء أخوانه يسلمون عليه في واجب للمسافر وواجب للقادم من السفر فإذا أنت سافرت بلغ، أنا تصير معي كثيراً أخ غالٍ علي فقدته أين هو ؟ في العمرة لماذا لم يقل لي ذاهب إلى العمرة أدعي له وأقل له ادع لي أيضاً كلمة واحدة.
في مشكلة أكبر إنسان يسافر ساكن في بناء جديد يكلف أخو زوجته يزوره يروا الجيران أن صاحب البيت ليس هنا وواحد غريب يدخل إلى البيت قد يتهمون الزوجة بالزنا يجب أن تبلغ جيرانك أقل شيء في البلاطة نفسها إذا في شقتين ثلاثة أنا ذاهب إلى العمرة وأنا كلفت أخو زوجتي يتفقد أخته في غيابي، النبي عليه الصلاة والسلام قال البيان يطرد الشيطان بين وضح في أشرف من رسول الله ؟ يمشي مع زوجته صفية وجد صحابيان قال على رسلكما وقفوا هذه زوجتي. هذه يبنى عليها مليون حكم، في حساب بين اثنين أخي طلعنا خلاص، ما هذه الكلمة أريه الحساب ضاعوا الفواتير اجمع جمعاً صحيحاً هذه المغمغة والجهالة وليست فارقة وأنا واثق منك هذا كله البيان يطرد الشيطان لذلك تعلمنا في هذا اللقاء إن شاء الله أن إطعام الطعام له أهداف كبيرة، أكبر أهدافه دعوية، شخص لا يقرأ ولا يسمع و لا يأتي إلى جامع لكن يأتي إلى وليمة.
يعني مرة كنت بمولد قام عالم تكلم كلاماً أعجبني والله قال كلنا طرف واحد، تقول لي قال الله الجماعة مؤمنون بالله لكن بطولة الإنسان أن يدخل إلى الإسلام من الطرف الآخر الشارد الذي لا يصلي الذي يرتاد الملاهي فأحد علماء الشام الكبار توفي رحمه الله قال يا بني لا تحضر لي من جامع إلى جامع أحضر لي من ملهى إلى جامع. من جامع إلى جامع فتنة أخي شيخك لا يفهم تعال إلى عندنا هذه عملية أما من ملهى إلى جامع واحد شارد فلي قريب ما عنده ولا ولد ذكر عنده ثلاث بنات ثم أكرمه الله بمولود ذكر هو يدرس في جامعة أو معهد متوسط تقريباً المدرسين جميعاً بعيدون عن الدين بعداً شديداً فقال لي سيأتون ويزوروني اعمل لهم عشاء يأتون إلى عندك وادعيني أيضاً جاؤوا على العشاء مسرورين وأنا موجود تكلمنا قليلاً والله أول درس جمعة ثلاثة منهم جاؤوا إلى الدرس اجعل كل ولائمك هادفة أطعم الطعام بهدف دعوي أطعم الطعام بهدف تليين قلبه أطعم الطعام بهدف إشباعه أطعم الطعام إذا كان رب الأسرة شارد مدخن أو شارب خمر أو بعيد وقريبك هذا الحديث:
((عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ قَالَ تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ ))
[ متفق عليه ]
أنا لا أتمنى في الجامع أخوين لا يعرفون بعضهم فكل واحد يآخي أخ يقول لي ما جاء فلان والله مرة أخبرت واحد قلت له ما رأيناك في الدرس قال لي لا أنسى هذا الهاتف ما غاب درس قال لي أنا في بالك أنت أخبرتني، فأنت لما تخبر أخوك أننا ما رأيناك يشعر بقيمته في من اهتم به، يقول واحد غبت شهر ما أحد أخبرني ما هذا الجامع ومتألم جداً.
الحياة المعاصرة فيها تدابر أما حياة المؤمنين كان الصحابة يودعون بعضهم بعد العشاء صباحاً يتعانقوا واه شوقاه يا أخي، إذا ماشين الصحابة بطريق فرقت بينهما شجر ثم التقيا يقول له السلام عليكم.
كان في حب يفوق حد الخيال ونحن إن لم نعيد هذا الحب وهذا التواصل، أيام يأتي أخ مسافر ينام بفندق ويتعشى بمطعم يقول له أخ تعال إلى عندي هذه الدعوة لا تقدر بثمن ليس شرطاً أن تتكلف له، طعامك قدم له منه، نام في غرفة الجلوس وشرشف وأطعمته من طعامك وأكرمته واستيقظتم على الفجر صليتم معاً هذه لا ينساها أبداً، نحن الكرم سبحان الله انقلب إلى لوحة دمشق ترحب بكم في غيرها تخرج رافقتكم السلامة، من قبل كان يدعوك إلى بيته يطعم الطعام.
فنحن إن شاء الله هذا الحديث له أهداف كبيرة جداً إطعام الطعام بنية الدعوة إلى الله، إطعام الطعام بنية تليين قلب قاسٍ، إطعام الطعام بنية الصلح بين المؤمنين، إطعام الطعام بنية إشباع البطون الجائعة، إطعام الطعام لأسرة زوجها شارد عن الله يمكن يدفع يشتري دخان يشتري خمر ينفقها في القهاوي.
لذلك أيها الإخوة الكرام: هذا الحديث يجب أن يكون سلوكاً ثابتاً عندنا، أو إطعام الطعام لمسافر جاع، أيام يأتي شخص ليسمع درس دين ليس له في الشام إلا أن يسمع درس دين ويرجع هذا إكرامه واجب.




والحمد لله رب العالمين





 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 04-26-2018, 09:07 AM   #90


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الشرح المختصر للاحاديث الشريفة



الحديث ( السابع و الثمانون )






بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الإخوة الكرام: لازلنا في إتحاف المسلم لما في الترغيب و الترهيب من صحيح البخاري و مسلم ، و اليوم الحديث الشريف:



((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثٌ لا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ولا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلاةِ يَمْنَعُهُ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ))
[ متفق عليه ]


أيها الإخوة الكرام: أولاً إن أعظم عقاب يعاقب به الإنسان ألا يكلمه الله لأن الله جل جلاله خاطب المؤمنين في مئتي وتسع وثمانين آية بينما لم يخاطب الكفار في الدنيا ولا في آية واحدة ، لا يوجد في القرآن الكريم يا أيها الذين كفروا إلا آية واحدة يوم القيامة قال تعالى:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (7)﴾
[ سورة التحريم: الآية 7]
إذاً ألا يكلمك الله عز وجل هذا أكبر عقاب ، ألا ينظر إليك هذا أكبر عقاب أن يحجبك عن ذاته العلية هذا أكبر عقاب قال تعالى:
﴿ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)﴾
[ سورة المطففين: الآية 15]
لذلك بالمقابل أكبر عطاء إلهي أن تشعر أن بينك وبين الله اتصالاً أن تشعر أن بينك وبين الله خطاً مفتوحاً أن تستطيع أن تناجيه أن تستغفره أن تستسمح منه أن تسترضيه ، قال تعالى:
﴿ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)﴾
[ سورة المطففين: الآية 15]
﴿ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159)﴾
[ سورة البقرة: الآية 159]
كل واحد في الحياة الدنيا يتوهم أن هناك مكتسبات عالية جداً أقول لكم أيها الإخوة الكرام: من خلال القرآن والسنة إن أكبر كسب يكسبه الإنسان في الدنيا أن يكون له مع الله صلة ولو كان فقيراً أن تكون له مع الله مودة ، قال تعالى:
﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً (96)﴾
[ سورة مريم: الآية 96]
ولا يخفى عنكم أن مودة مع شخص حقير جداً لكنه قوي يتباهى بها الإنسان ، يتباهى بها أيما تباهي بينما المؤمن يعتز أن له مع الله مودة لذلك أدعو فأقول اللهم كما أقررت أعين أهل الدنيا بدنياهم فأقرر أعيننا من رضوانك.
حينما تمشي في رضاء الله فأنت أسعد الناس حينما تمشي في خدمة خلقه فأنت أسعد الناس حينما تنعقد لك معه صلة فأنت من أسعد الناس أما حينما تشعر أنك مقطوع عن الله وأن الخط بينك وبينه مقطوع وأن حجب كثيفة تحجبك عنه فهذا دليل العمل السيئ.
﴿ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)﴾
[ سورة المطففين: الآية 15]
لكن بالمناسبة لا يعرف طعم الحجاب إلا من كان له اتصال بالله أما الذي لم يتصل بالله أصلاً كيف يعلم معنى الحجاب ؟
((قَالَ ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ولا يزكيهم... ))
الله يزكي حينما سئلت السيدة عائشة عن خلق رسول الله قالت كان خلقه القرآن ، اقرأ القرآن الكريم كله تجد أن أخلاقه النبوية صلى الله عليه وسلم متمثلة تماماً لما في القرآن من كمالات.
وفوق أن الله لا يكلمهم ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم
((... ثَلاثٌ لا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ولا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلاةِ يَمْنَعُهُ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ))
لي قريب شاري مزرعة بالمنطقة الغربية من دمشق قريب من القنيطرة حوله سبع عشرة مزرعة فيها آبار مياه بعض الرعيان يتمنى أن يسقي هذه الغنم من هذا الماء كل هذه المزارع طردوه إلا مزرعة واحدة استقبلته وبذلت له الماء بل إن صاحب المزرعة فضلاً عن أن سمح له أن يسقي غنمه بنى له ساقيةً كي يتمكن الغنم من أن يشربوا براحة ساقية طويلة جداً فكل الرعيان في هذه المنطقة يدخلون إلى هذه المزرعة ويسقون أغنامهم من هذه الساقية ، هذا القريب أقسم لي بالله المعظم أنه في بعض الأعوام جفت كل هذه الآبار إلا بئر هذه المزرعة.
الله كريم أنا انتقلت من بيت إلى بيت ففي البيت الجديد زارني أحد علماء دمشق الأجلاء مهنئاً ومعه طبيب هذا الطبيب حدثني قصة والله لا أشبع من تردادها هو طبيب أطفال طبيب خدج ودارس في ألمانيا ومعه أعلى شهادة وعنده جهاز تخطيط دماغ للصغار الخدج المولودون حديثاً وله زوجة دينة كثيراً هذه الزوجة طلبت منه بإلحاح أن يكون أجر التخطيط مجاناً قالت له هؤلاء الصغار أحباب الله والبلد في ضائقة خذ أنت أجور المعاينة واجعل هذا التخطيط لوجه الله أقسم لي بالله العظيم أنه استمر على هذه الحالة قريب من عشر سنوات ولم يتقاضى قرشاً واحداً مقابل التخطيط فجأةً تأتيه رسالة من السفارة الألمانية تقول له تعال قابلنا فذهب للمقابلة فإذا جار له في ألمانيا في فرانكفورت ليس مسلماً هذا الجار ليس له أولاد وهو على فراش الموت أوصى بكل ثروته لكل هذا الطبيب ، أقسم لي بالله عنده مال يكفيه لأولاد أولاد أولاده.
أنت عشر سنوات تقدم هذا التخطيط لوجه الله حتى منَّ الله عنك ولا تجد مكافأة لله في الدنيا ؟ لو أن الله ما كافأه في الدنيا فرضاً له عند الله في الآخرة أجر كبير ، لكن نحن لضعفنا سريعاً ما يكافئنا الله عز وجل تشجيعاً.
((... ثَلاثٌ لا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ولا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلاةِ يَمْنَعُهُ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ))
بالمناسبة أيها الإخوة الكرام: كل واحد قلق على وضعه الإيماني مع الله أنا أطمئن أي أخ يحب العطاء إنه من أهل الآخرة وكل أخ يحب الأخذ إنه من أهل الدنيا بل إن هناك دروساً نتعلمها من بعض الحشرات ، النملة حشرة لكن حشرة صالحة أودع الله فيها جهازين جهاز ضخ وجهاز مص فإذا كانت جائعة استخدمت جهاز المص فإذا كانت شبعى ورأت أختها جائعة استخدمت جهاز الضخ تضخ لها من عصارة هضمها ، هذه الحشرة النملة عندها حب العطاء وقد تجد أناساً كثيرين ما عندهم إلا جهاز مص وجهاز شفط فقط ، لا يسعد إلا بالأخذ اسأل نفسك ما الذي يسعدك أن تعطي أو أن تأخذ ؟ إن كان يسعدك أن تعطي فأنت من أهل الآخرة وإن كان يسعدك أن تأخذ فأنت من أهل الدنيا المؤمن يرى العطاء هو الربح لكن واحد ترك ثروة بمئات الملايين شوهد ابنه بعد يومين متوجهاً إلى مكان ما سؤل إلى أين ذاهب يا فلان قال بالضبط سأذكر الكلمة باللغة العامية قال ذاهب أسكر على روح أبي.
هذا الذي يبخل ويدع ثروة طائلة يأتي أولاده ينفقونها في الحرام يعذب لأنه ما رباهم التربية الصحيحة.
الدنيا تغر وتضر وتمر إذا مات ابن آدم انقطع عمله ، معنى ذلك أن له عملاً كيف إذا مات ابن آدم وليس له عمل ينقطع ما قولكم فكيف إذا مات ابن آدم وله عمل سيئ.
والله أيها الإخوة الكرام: أنا لا أعجب إلا من إنسان تجاوز الأربعين لأنه من دخل في الأربعين دخل في أسواق الآخرة راقب نفسك لو ذهبت إلى مكان جميل عشرة أيام راقب نفسك بالضبط من بعد اليوم السابع تنعكس النشاطات قطع تذاكر العودة شراء هدايا جمع الأغراض يعني بعد ثلثي المدة في سلوك آخر لذلك قالوا من بلغ الأربعين ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار. من دخل في الأربعين دخل في أسواق الآخرة ، لما الإمام القرطبي فسر قوله تعالى:
﴿ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾
[ سورة فاطر: الآية 37]
قال النذير هو القرآن الكريم والنذير هو قول النبي الكريم قال تعالى:
﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (45)﴾
[ سورة الأحزاب: الآية 45]
وقالوا النذير سن الأربعين ، الأربعون نذير ، يعني أربعين خريف أربعين ربيع أربعين صيف أربعين شتاء أربعين رمضان ، أربعين سنة ما حج ولا حجة ولا اعتمر ، يعني أكل لشبع ودار وساح وشاهد كل شيء ما الذي بقي عليك ؟ أن تعرف الله ، من دخل في الأربعين دخل في أسواق الآخرة ، بل إن النذير هو الشيب ورد في بعض الآثار أن عبدي قد كبرت سنك وانحنى ظهرك وضعف بصرك وشاب شعرك فاستحي مني فأنا أستحي منك.
إلى متى أنت باللذات مشغول وأنت عن كل ما قدمت مسئول
والنذير هو الشيب والنذير المصائب.
أيها الإخوة الكرام: من فضل الله على هذا الإنسان بعد الأربعين الخمسين تسمع من كل واحد شيء معي التهاب مفاصل ، هذا معه تضيق بالشرايين ، تضيق بالشرايين ، نقص تروية، خلل بالدسام ، هذا معه قصور في وظائف الكبد ، هذا معه تضخم بروستات ، هذا كله له حكم بالغة تأتي إنذارات إشارات لطيفة من الله أن يا عبدي قد قرب اللقاء بيننا هل أنت مستعد لهذا اللقاء ؟ أحياناً في بعض المؤسسات الراقية قبل الدوام ما ينتهي في مؤشرات كنت في قرية بالتعليم ما كان في كهرباء شبكة كان في كهرباء محرك للقرية يقف الساعة الثانية عشر الساعة الثانية عشر إلا خمسة يطفئ ثانية واحدة اجمع أغراضك
أشعل الشمعة ، أحضر كأس الماء ، هذا الإطفاء لثانية واحدة قبل خمس دقائق له معاني كبيرة.
إذا نحن جميعاً لا يوجد إنسان بعد الخمسين إلا معه شيء في جسمه ، هذه عبدي قد قرب اللقاء هل أنت مستعد له ، هذا معنى الضعف لأنه أجريت تجربة تفجير قنبلة ذرية في غربي الجزائر يوم كانت الجزائر تحكمها فرنسا ففي صحراءها فجرت قنبلة نووية شيء طبيعي أما الشيء الغير طبيعي بعد أيام من وقوع الانفجار وجدوا عقرباً يمشي في أرض الانفجار مع أن هذه القنبلة النووية ترتفع الحرارة إلى آلاف الدرجات والضغط لا يبقي شيئاً ، في ضغط وفي حرارة فعكف علماء الحيوان خمسة وعشرين سنة على دراسة بنية العقرب النتائج كما يلي أول نتيجة أن العقرب يعيش من دون طعام وشراب سنتين ومن دون هواء ثلاثة أيام ولو نقلته من عشرين تحت الصفر إلى ستين فوق الصفر لا يتأثر وليس فيه دم فيه مصل أصفر ، العقرب يتحمل إشعاع نووي ثلاثمئة ضعف ما يتحمله الإنسان.
ماذا تستنتجون ؟ كان من الممكن ألا يكون هناك مرض إطلاقاً العقرب أغلى على الله منا ؟ لو الله جعل لنا بنية مثل العقرب ما في مرض إطلاقاً ، هذه الطاولة صنع الإنسان لوضع هذا الكتاب وهذه العلبة لكن لو وقفوا خمسة تتحملهم معنى هذا أن فيها احتياط خمسمئة ضعف عما وظفت له لو الله عمل في كل جهاز ألف احتياط ، الله عامل احتياطات مثلاً الكلية واحد بالعشرين من الكليتين أو واحد بالعشرة من كل كلية بكل جهاز الله خلقه في احتياط ولكن احتياط معقول ، لذلك في مرض والمرض مقصود من الله عز وجل للتقريب فلذلك هذا الذي يمنع فضل الماء يقول الله له اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك ، هذا الماء ليس من صنعك من صنع الله عز وجل ، لو كان من صنع الإنسان والله يمكن الإحصاء من عشرين سنة يكلف لتر الماء تحلية سمعت عشر ريالات يعني مئة وثلاثين ليرة ومع ذلك غير صالح للشرب يحتاج إلى معادن ، ماء الشرب يضاف له مياه الآبار حتى يعتدل.
ما أنتم له بخازنين وما أنتم له بصانعين ، فالذي يمنع الماء يمنع شيئاً ثميناً جداً ونحن في أيام شح الماء والله عز وجل لا يقنن تقنين عجز بل يقنن تقنين تأديب ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرسل السماء علينا مدرارا ، يعني الجفاف مشكلة كبيرة ما في شيء له معنى مع الجفاف.




والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
للاحاديث, المختصر, الشرح, الشريفة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 4 )
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نسجل حضورنا بالاحاديث النبوية الشريفة منال نور الهدى رِيَاض نَسَائِم عِطْرُ النُبُوَّة 954 09-18-2025 11:27 PM
الدليل المختصر لزيارة انطاليا-تركيا السعيد رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر 3 04-01-2018 11:42 AM
الدليل المختصر للسياحة في بلد الإبتسامه ( تايلند) السعيد رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر 2 12-10-2017 02:32 PM
كسوة الكعبة الشريفة آفراح ريآض الفتوحآت والشخصيآت الإسلآمية 6 06-10-2014 10:53 AM


الساعة الآن 10:16 AM