الإسلام والأمن الروحي للإنسان - منتديات رياض الأنس
  التسجيل   التعليمات   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة

سَمَاءُ الأُنسِ تُمطِر حَرْفًا تُسْقِي أرْضَهَا كلِمة رَاقِيَة وبِـ قَافِيَة مَوزُونَة و نبْضُ حرْفِ يُفجِّرُ ينَابِيع الفِكْرِ سَلسَبِيلًا، كُن مَع الأُنِسِ تُظِلُّ بوارِفِ أبجدِيَتِهَا خُضْرَة ونُظْرَة وبُشْرَى لـ فنِّ الأدبِ و مَحَابِرَهُ. وأعزِف لحنًا وقَاسِم النَاي بِروحَانِيَة وسُمُوِ الشُعُورَ و أَرْسُم إبْدَاعًا بِـ أَلْوَانٍ شَتَّى تُحْيِ النَفْسَ بِـ شَهقَةِ الفَنِّ نُورًا وسًرُورَا كَلِمةُ الإِدَارَة




جديد المواضيع


رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة ( يختص بالعقيدة والفقه الاسلامي على نهج أهل السنة والجماعة)

الإهداءات
منال نور الهدى : الإستغفار : سعادة لقلبك ، وغذاء لروحك ، وصفاء لعقلك ، و بركة في مالك ، و صلاح في نفسك و ذريتك ، ورضا من ربك ، فلا تغفل عنه ! منال نور الهدى : لآ نَملُك إختِيَار ﺍﻷقَدار ..! لَكننَا قَريبُونْ مَن صَاحبّ ﺍﻷقَدار رَبي ﺃحسَن أقَدارنَا وَزدَها رضاً برحمتك منال نور الهدى : إن كنت حُرمت من بعض النِعم فقد صُرف عنك أضعافها من النِقم فاحمد الله على كل حال ..

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 09-21-2014, 05:08 PM   #1



منال نور الهدى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 06-23-2026 (10:43 PM)
 المشاركات : 23,489 [ + ]
 التقييم :  6763
 الدولهـ
algeria
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
صاحب الموقع 
لوني المفضل : Darkgreen


افتراضي الإسلام والأمن الروحي للإنسان



كثيرةٌ هي الكتب النّفسية والاجتماعيّة التي تطرقّت لعلاقة الدين بالأمن الروحي
والنّفسي la paix spirituelle et psychologiqueللإنسان، وتتّفق كلّها
على أنّ القلق هو السبب الرئيسي في اضطربات الحياة النّفسيّة للشخص،
وافتقاده للأمن الروحي الذي يحقق له نوعاً من الاندماج والتحصين
أمام الأمراض النّفسيّة المختلفة، ويمدّنا الإسلام بطرق تنمّ عن نجاح الإييمان بالله
في شفاء مختلف الأمراض التي تعتري الشخصيّة، وتحقيق الشعور بالطمأنينة
والسكينة، فالإنسان إن تشرّب العقيدة الإسلاميّة منذ الصغر يكتسب مناعةً
قويّة ضد هذه الأمراض، فمن نتائج الإيمان في القرآن الأمن الروحي وذلك
في قوله تعالى: { الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب }
( الرعد: 28 ) .

هذه الطمئنينة القلبيّة نابعةٌ من كون المسلم يعتقد في عون الله ورعايته وحمايته،
فهو دائم التوجّه إليه سبحانه، يأنس بالله في وحشته، فما أسوء شيء يمكن
أن يحدث له ؟ أن يموت ؟ فالموت هو انتقالٌ إلى الرفيق الأعلى حيث الجنّة التي طمح
إليها سنينَ عديدةٍ، ونظرة المؤمن إلى المصيبة تختلف عن نظرة الملحد، فالأول
يعلم يقيناً أنها جوهر الحياة القائم على الامتحان والابتلاء الذي يؤجر عليه حين
صبره، في حين أن الثاني يجزع ويغتمّ فهو يعتقد في هذه الحياة فقط إن ضيّعها
ولم يعشها في رخاء لم تكن له فرصةٌ أخرى وكان مصيره الزوال.

فالمسلم يؤمن بقول الله تعالى:
{ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون }
( الأحقاف: 13)، وفي قوله تعالى:
{ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد
افترى إثما عظيما } ( النساء: 48) .. فيكفي أن الإنسان يستقيم على الصراط المستقيم
فيضمن الجنة، وقد جاء في الحديث: أن رجلا سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم -
فقال: أرأيت إذا صليت المكتوبات – أي الصلوات الخمس -، وصمت رمضان،
وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئا، أأدخل الجنة ؟
قال: (نعم) رواه مسلم .

فتنتابُ المسلم ثقةٌ في الله تعالى تريح قلبه ووجدانه، ومن ذلك قول النبي -
صلى الله عليه وسلم -: (جعل اللَّه الرّحمة في مائة جُزء، فأمسك عنده تسعة
وتسعين جُزءًا، وأنزل في الأرض جزءًا واحدًا، فمِنْ ذلِك الجزء يتراحم الخلق
حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها؛ خشيةَ أن تصيبَه ) رواه البخاري .

إن من مقتضيات الإسلام أن يعلم المؤمن أنه في هذه الدنيا كعابر سبيل، لا يلبث
إلا وينتقل إلى الحياة الآخرة، فتكون دنياه مبنيّةً على هذا المفهوم، ويكون مهيّئاً
للعمل الصالح، لا يخاف مصائب الدّهر، ودواهي الأيّام، في مختلف الجوانب،
ويؤمن بالقضاء والقدر وأنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له .. وبالتالي لا يعيش
مهموماً أسير الماضي أو يقول لو فعلتُ كذا لما أصابني هذا، ولا يحمّل نفسه خطأ
مرضيّاً كما يُلاحظ عند الغرب، وتأمّل معي الوصيّة النبويّة:
(المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللَّهِ منَ المؤمنِ الضَّعيفِ، وفي كلٍّ خيرٌ، احرِص
على ما ينفعُكَ، واستِعِن باللَّهِ ولا تعجِزْ، وإن أصابَكَ شيءٌ، فلا تقُل: لو أنِّي فعلتُ
كان كذا وَكَذا، ولَكِن قل: قدَّرَ اللَّهُ، وما شاءَ فعلَ، فإنَّ لو تَفتحُ عملَ الشَّيطانِ.)
رواه مسلم .

فالإنسان المسلم لا يخاف من الأشياء التي يخاف منها الناس عادةً: كالموت
والمرض والفقر ومصائب الدّهر، (1) فيكون أجلد من غيره على تحمّل المصائب
والنوائب؛ لأن الابتلاءات في حقيقتها منحٌ تثقل ميزان العبد بالحسنات. وفقدان الإيمان
بالله يجعل الحياة خالية المعاني، وينحرف عن مقصد خلقه، فتتلقّفه الهموم والمشاعر
المزعجة، كالإنسان الذي يخرُّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح
في مكان سحيق:
{ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق}
( الحج: 31).

إن اتباع المنهج الإسلامي لكفيلٌ بتحصين الإنسان من الآفات النّفسية، والأمراض التي
قد تتطوّر إلى عقليّةٍ، فإن كان علماء النّفس يقرّون بأهميّة الدين في علاج تلك الأمراض
والمشاكل، فماذا سنقول عن الدين الحق والرسالة الخاتمة، بامتيازاتها العقديّة
والتشريعيّة، وخصائصها العبادية والنّفسية؟

اليوم ندعوك أيها الشاكّ من هذا المنبر، أن تقف وقفةً مع نفسك، وتفكّر مليّاً في كلام
هذه المقالة أعلاه، وتيقّن أنه حان الوقت لأن تقول: كفى ! كفى من الحيرة والشكّ،
وكفى من الضياع والتيه، قل للقلق كلاّ، وللاكتئاب قد اكتفيتُ من مهالكك ووساوسك،
وأقبل على الله، تجده اتجاهك، وارتق في مراتب الإيمان تفز بالأمن الروحي الدنيوي
والأخروي .


 
 توقيع : منال نور الهدى

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 09-22-2014, 07:58 AM   #2



آفراح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 06-20-2026 (10:01 AM)
 المشاركات : 15,303 [ + ]
 التقييم :  1836
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



بورك فيكي وجوزيتي خيرا سيدتي منال
تحية


 
 توقيع : آفراح

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 09-24-2014, 10:00 PM   #3
سليلة الأبجدية



عاشقة الأنس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 390
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : 10-25-2025 (10:31 AM)
 المشاركات : 4,570 [ + ]
 التقييم :  2789
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الاسلام جاء ليرفع من قيمة الانسان
بورك في طرحك و تقديمكي الممتاز


 
 توقيع : عاشقة الأنس

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 09-25-2014, 02:47 PM   #4



محمد العتابي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 04-28-2024 (06:56 AM)
 المشاركات : 22,652 [ + ]
 التقييم :  6412
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي



جزاكِ الله خيراً اخت منال على الطرح
تحياتي


 
 توقيع : محمد العتابي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 )
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العشق الروحي - مكة السعيد رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر 7 02-19-2018 03:17 PM
الخواء الروحي .... ناصح أمين رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة 4 03-10-2017 08:15 AM
ماهي أسباب محبّة الله تعالى للإنسان .. للدكتور محمد راتب النابلسي منال نور الهدى رياض الصوتيات والمرئيات الإسلامية 1 11-01-2016 09:56 AM
لا رهبانية في الإسلام محمد العتابي رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة 5 07-11-2014 07:58 PM
يسر الإسلام سجى رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة 6 09-08-2013 01:10 PM


الساعة الآن 07:24 PM