الذلة وأسبابها - منتديات رياض الأنس
  التسجيل   التعليمات   التقويم   مشاركات اليوم   البحث

سَمَاءُ الأُنسِ تُمطِر حَرْفًا تُسْقِي أرْضَهَا كلِمة رَاقِيَة وبِـ قَافِيَة مَوزُونَة و نبْضُ حرْفِ يُفجِّرُ ينَابِيع الفِكْرِ سَلسَبِيلًا، كُن مَع الأُنِسِ تُظِلُّ بوارِفِ أبجدِيَتِهَا خُضْرَة ونُظْرَة وبُشْرَى لـ فنِّ الأدبِ و مَحَابِرَهُ. وأعزِف لحنًا وقَاسِم النَاي بِروحَانِيَة وسُمُوِ الشُعُورَ و أَرْسُم إبْدَاعًا بِـ أَلْوَانٍ شَتَّى تُحْيِ النَفْسَ بِـ شَهقَةِ الفَنِّ نُورًا وسًرُورَا كَلِمةُ الإِدَارَة




جديد المواضيع


رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة ( يختص بالعقيدة والفقه الاسلامي على نهج أهل السنة والجماعة)

الإهداءات

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 10-28-2018, 07:12 AM   #1


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي الذلة وأسبابها








الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

وبعد:

قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه:

« إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام،
فمهما نطلب العز
بغير ما أعزنا الله به
أذلنا الله » [1].

قال الراغب:

« الذل متى كان من جهة الإنسان
نفسه لنفسه فمحمود،

نحو قوله تعالى:

﴿ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ

[المائدة: 54]،


وقوله تعالى:

﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ
فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

[آل عمران: 123]ا ه ـ.[2]


وفيما عدا ذلك
يكون مذموماً؛
لأن العِزَّة لله ولرسوله وللمؤمنين.




ومن أسباب الذل
الذي جعله الله عقوبة
لمن عصاه، وخالف أمره
وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم:

أن من كفر به
وحارب أولياءه أذلَّه الله ،


قال تعالى عن اليهود:

﴿ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا
إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ

وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ
وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ
ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا
وَكَانُوا يَعْتَدُونَ

[آل عمران: 112].


قال ابن جرير:

يقول جل ثناؤه:

أُلزم اليهود المكذبون بمحمد صلى الله عليه وسلم
الذلة أينما كانوا من الأرض،
وبأي مكان كانوا من بقاعها
من بلاد المسلمين والمشركين

﴿ إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ

أي: السبب الذي يأمنون به على أنفسهم من المؤمنين
وعلى أموالهم وذراريهم من عهد وأمـان
تقدم لهم عقده،
قبل أن يُثْقَفُوا في بلاد الإسلام [3].





وأخبر جل وعلا
أنه كتب الذُّل والصَّغار عليهم،

قال تعالى:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ اْتَّخَذُواْ الْعِجْلَ
سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِن رَّبِّهِمْ
وَذِلَّةٌ فِي الحْيَاَةِ الدُّنْيَا
وَكَذَلِكَ نَجِزِيْ الْمُفْتَرِينَ

[الأعراف: 152].


وقال تعالى عن أهل الكتاب:

﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ

مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ
وَهُمْ صَاغِرُونَ

[التوبة:29].


قال ابن كثير:

« أي أذلاء
حقيرون
مهانون »[4].




ومن أسباب الذُّل والهوان:

التكبر على أوامر الله
والاحتقار لعباد الله،

روى الترمذي في سننه
من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص
رضي الله عنهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

« يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر
في صور الرجال
يغشاهم الذُّل من كل مكان
فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس،
فتعلوهم نار الأنيار,
يسقون من عصارة أهل النار
طينة الخبال » [5].



ومنها

ترك الجهاد في سبيل الله
والاشتغال بالدنيا،

روى أبو داود في سننه
من حديث ابن عمر رضي الله عنهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

« إذا تبايعتم بالعينة
وأخذتم أذناب البقر
ورضيتم بالزرع
وتركتم الجهاد
سلط الله عليكم ذُلاً,

لا ينزعه
حتى ترجعوا إلى دينكم » [6].



ومنها النفاق,

قال تعالى:

﴿ يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ
لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ

وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ
وَلِرَسُولِهِ
وَلِلْمُؤْمِنِينَ

وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ

[المنافقون:8]،


وكما أن الذُّل عقوبة في الدنيا،
فهو كذلك عقوبة في الآخرة،

قال تعالى:

﴿ وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا

خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ

يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ﴾

[الشورى:45].





 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 10-28-2018, 07:46 AM   #2


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (07:15 AM)
 المشاركات : 6,544 [ + ]
 التقييم :  5039
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي رد: الذلة وأسبابها



شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ...

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

جزاك الله خيراً.


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 10-28-2018, 12:08 PM   #3



آفراح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : يوم أمس (09:08 AM)
 المشاركات : 15,303 [ + ]
 التقييم :  1836
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الذلة وأسبابها



جوزيت كل خير وبورك فيك
تحية


 
 توقيع : آفراح

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 10-28-2018, 02:03 PM   #4


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الذلة وأسبابها



جزاك الله كل خير اخى ناصح


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 10-28-2018, 02:04 PM   #5


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الذلة وأسبابها



جزاك الله كل خير اختى افراح


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 10-28-2018, 02:08 PM   #6


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الذلة وأسبابها







وبالجملة فكل من عصى الله،
وخالف أمر رسوله صلى الله عليه وسلم

أصابه الذُّل والصَغار
بقدر معصيته،


كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

« وجُعل الذُّل والصَغار

على من خالف أمري » [7].




وقال ابن المبارك:

رأيتُ الذنوبَ تُميتُ القلوبَ

وقد يُورثُ الذُّلَّ إدمانُها

وتركُ الذنوبِ حياةُ القلوبِ

وخيرٌ لنفسكَ عصيانُها



وأهل المعصية يجدون الذُّل في قلوبهم،
وإن حاولوا إخفاءه.


قال الحسن البصري رحمه الله:

« إنهم وإن طقطقت بهم البغال [8]،
وهملجت[9] بهم البراذين [10]،
إن ذُل المعصية لفي قلوبهم،

أبى الله
إلا أن يُذل من عصاه » [11]،


كما قال تعالى:

﴿ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ

فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ

[الحج:18].





وقد علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم

أن نستعيذ بالله من الذُّل،

روى أبو داود في سننه
من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:

« الَّلهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ

مِنَ الْفَقْرِ
وَاْلقِلِّةِ

وَالذِّلَّةِ » [12].





وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما
من حديث أنس رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

« الَّلهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ

مِنَ الهمِّ وَالْحُزْنِ،

وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ،

وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ،

وَمِن ضَلَعِ الدَّيْنِ

وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ » [13].





والعِزة لمن أطاع الله،

قال تعالى:

﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ
فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً

إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ

[فاطر:10].

وقال تعالى:

﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ
تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ
وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ
وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ
وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ

بِيَدِكَ الْخَيْرُ
إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾

[آل عمران:26]


أي: تعز من تشاء بطاعتك،
وتذل من تشاء بمعصيتك،
كما قال المفسرون.




والمؤمن هو العزيز

وإن قلَّ ماله أو جاهه،


قال تعالى:

﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ
وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ


[المنافقون: 8]،


وكان من دعاء السلف:

« اللَّهم أعزنا بطاعتك،

ولا تذلنا بمعصيتك » [14].





والمؤمنون أعزة وإن قلّوا ,
والله ناصرهم
إذا صدقوا في إيمانهم وطاعة ربهم،

قال تعالى:

﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ
وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ
فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

[آل عمران:123].





 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 10-28-2018, 02:16 PM   #7


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الذلة وأسبابها





وفي مسند الإمـام أحمد
من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال للأنصار:

« أَلَمْ تكُونُوا أَذِلَّةً

فَأَعَزَّكُمُ اللهُ ؟! »[15].





والذُّل له عدة معــانٍ:

التواضع:

قال تعالى:

﴿ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ

وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ

[المائدة:54]،


وقال تعالى:

﴿ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ

[الإسراء: 24].



القِلة :

قال تعالى:

﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ
وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ

[آل عمران: 123].




السهولة:

قال تعالى:

﴿ وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا
تَذْلِيلاً

[الإنسان: 14]،






قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

« لا بد من أذى لكل من كان في الدنيا،
فإن لم يصبر على الأذى
في طاعة الله
بل اختار المعصية،
كان ما يحصل له من الشر
أعظم مما فرّ منه بكثير،

قال تعالى:

﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي
أَلا فِي الْفِتْنَةِ
سَقَطُوا

[التوبة: 49]،


ومن احتمل الهوان والأذى في طاعة الله
على الكرامة والعز في معصية الله،
كما فعل يوسف عليه السلام
وغيره من الأنبياء ـ عليهم السلام ـ والصالحين،
كانت العاقبة له في الدنيا والآخرة ،

وكان ما حصل له من الأذى
قد انقلب نعيماً وسروراً،

كما أن ما يحصل لأرباب الذنوب
من التنعم بالذنوب ينقلب حزناً وثبوراً.

فيوسف صلى الله عليه وسلم خاف الله من الذنوب،
ولم يخف من أذى الخلق
وحبسهم إذا أطاع الله

بل آثر الحبس والأذى مع الطاعة

على الكرامة والعز وقضاء الشهوات
ونيل الرئاسة والمال مع المعصية،

فإنه لو وافق امرأة العزيز نال الشهوة،
وأكرمته المرأة بالمال والرئاسة
وزوجها في طاعتها،

فاختار يوسف الذل والحبس،
وترك الشهوة والخروج عن المال والرئاسة
مع الطاعة

على العز والرئاسة والمال وقضاء الشهوة
مع المعصية [16]،





قال وهب بن منبه:

لما مرَّ يوسف على امرأة العزيز
بعدما أصبح عزيز مصر
قالت:

الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكاً بطاعته،

والملوك عبيداً بمعصيته [17].





وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم
أن المستقبل لهذا الدين،
وأن الله سيوصله إلى الناس كافة،
ولو كره الكافرون،

روى الإمام أحمد في مسنده
من حديث تميم الداري رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

« لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ،
وَلاَ يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ
إلاَّ أَدْخَلَهُ اللُه هَذَا الدَّينَ بِعِزِّ عَزِيزِ،

أو بِذُلِّ ذَلِيلِ،

عزاَّ يُعزُّ اللهُ بِهِ الإِسْلَامَ،

وَذُلاًّ

يُذِلُّ اللهُ بهِ الْكُفْرَ.


وكان تميم الداري رضي الله عنه يقول:

قد عرفت ذلك في أهل بيتي،
لقد أصاب من أسلم منهم
الخير والشرف والعز،

ولقد أصاب من كان منهم كافراً
الذُّل والصغار والجزية » [18].

والحمدُ لله رب العالمين،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد،
وعلى آله وصحبه أجمعين.




من الأخلاق المذمومة

الذُّل


تعريف الذُّل لغةً واصطلاحًا

تعريف الذُّل لغةً:

الذُّل: نقيض العزِّ،

وأصل هذه المادة يدلُّ على الخُضوع،
والاستكانة،
واللِّين،

يقال:

ذلَّ يذِلُّ ذُلًّا وذِلَّة وذَلالة ومَذلَّة،
إذا ضَعُف وهان،

فهو ذليل بيِّن الذُّل والمذلة
من قوم أذلاء وأذلة وذلال.

والذُّل: الخسة.
وتذلل له: أي: خضع .





تعريف الذُّل اصطلاحًا:



قال ابن عاشور:

( الذلة: خضوع في النفس،
واستكانة
من جراء العجز عن الدفع ) .




وقال العسكري:

( الذلة الضعف عن المقاومة ) .




الفرق بين الذُّل وبعض الصفات

- الفرق بين الذُّل و الضعة:

الذُّل:
بسبب خارجي عن الإنسان
بأن يقهره غيره .

الضعة:
إنما هي بفعل المرء بنفسه،

وقد يسمَّى ذليلًا؛
لأنه يستحق الذُّل







 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 10-28-2018, 02:21 PM   #8


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الذلة وأسبابها





- الفرق بين الذُّل و الصَّغار:

(الصَّغار هو الاعتراف بالذُّل والإقرار به،
وإظهار صغر،

وخلافه الكبر وهو إظهار عظم الشأن،

وفي القرآن:

{سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ
صَغَارٌ عِندَ اللّهِ}

[الأنعام: 124]

وذلك أنَّ العصاة بالآخرة مقرون بالذلِّ،
معترفون به،

ويجوز أن يكون ذليل
لا يعترف بالذلِّ )



- الفرق بين الذُّل والخزي:

( الخزي ذلٌّ مع افتضاح،

وقيل: هو الانقماع لقبح الفعل،

والخزاية الاستحياء؛
لأنه انقماع عن الشيء لما فيه من العيب،

قال ابن درستويه:
الخزي الإقامة على السوء خزي يخزى خزيًا،
وإذا استحيا من سوء فعله أو فعل به
قيل خزي يخزى خزاية؛
لأنهما في معنى واحد،

وليس ذلك بشيء؛
لأنَّ الإقامة على السوء
والاستحياء من السوء
ليسا بمعنى واحد )



الفرق بين الخضوع والذل:

الخضوع

(هو التطامن ،
والتطأطؤ،
ولا يقتضي أن يكون معه خوف..

والخاضع المطأطئ رأسه وعنقه..

وقد يجوز أن يخضع الإنسان تكلفًا
من غير أن يعتقد أن المخضوع له فوقه.

الخضوع في البدن والإقرار بالاستجداء.

الذُّل الانقياد كرهًا،

ونقيضه العزُّ وهو الإباء والامتناع،

والانقياد على كره،
وفاعله ذليل والذُّل والانقياد طوعًا،
وفاعله ذلول )



الفرق بين التذلل والذُّل:

( التذلل فعل الموصوف به،
وهو إدخال النفس في الذلِّ،

كالتحلم إدخال النفس في الحلم،

والذليل الفعول به الذُّل
من قبل غيره في الحقيقة،
وإن كان من جهة اللفظ فاعلًا،

ولهذا يمدح الرجل بأنه متذلل،
ولا يمدح بأنه ذليل؛

لأن تذلـله لغيره اعترافه له والاعتراف حسن،
ويقال العلماء متذللون لله تعالى،
ولا يقال أذلاء له سبحانه )






الفرق بين الإذلال والإهانة:

إذلال الرجل للرجل
أن يجعله منقادًا على الكره،
أو في حكم المنقاد .

الإذلال لا يكون إلا من الأعلى للأدنى .

نقيض الإذلال الإعزاز .

الإهانة:

الهوان مأخوذ من تهوين القدر،
وأن يجعل هذا المرء صغير الأمر لا يبالى به.

والاستهانة تكون من النظير للنظير.
نقيض الإهانة الإكرام




ذم الذُّل والنهي عنه

أولاً :
في القرآن الكريم


- قال تعالى:


{ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ
الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ

وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ

وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ

ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ

وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ }

[البقرة: 61].


قال ابن كثير:

( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ أي:

وضعت عليهم وألزموا بها شرعًا وقدرًا،

أي: لا يزالون مستذلين،

من وجدهم استذلهم وأهانهم،

وضرب عليهم الصَّغار،

وهم مع ذلك في أنفسهم أذلاء متمسكنون..

وقال الضحاك:

وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ قال:

الذل...


وقال الحسن:

أذلهم الله فلا منعة لهم،

وجعلهم الله تحت أقدام المسلمين.

ولقد أدركتهم هذه الأمة
وإن المجوس لتجبيهم الجزية )




وقال تعالى:

{ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ
تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء
وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء
وَتُعِزُّ مَن تَشَاء

وَتُذِلُّ مَن تَشَاء

بِيَدِكَ الْخَيْرُ
إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

[آل عمران: 26 ].


قال الشوكاني:

( قوله: وَتُذِلُّ مَن تَشَاء أي:
في الدنيا، أو في الآخرة، أو فيهما ) .

وقال أبو حيان الأندلسي:

( وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء قيل:
محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه،
حين دخلوا مكة في اثني عشر ألفًا ظاهرين عليها،

وأذلَّ أبا جهل وصناديد قريش
حتى حزت رؤوسهم
وألقوا في القليب.

وقيل: بالتوفيق والعرفان،

وتذل بالخذلان.


وقال عطاء:

المهاجرين والأنصار
وتذل فارس والروم.

وقيل: بالطاعة وتذل بالمعصية.

وقيل: بالظفر والغنيمة
وتذل بالقتل والجزية.

وقيل: بالإخلاص وتذل بالرياء.

وقيل بالغنى
وتذل بالفقر.

وقيل: بالجنة والرؤية
وتذل بالحجاب والنار،
قاله الحسن بن الفضل.

وقيل: بقهر النفس
وتذل باتباع الخزي،

قاله الوراق.

وقيل: بقهر الشيطان
وتذل بقهر الشيطان إياه،
قاله الكتاني.

وقيل: بالقناعة والرضا
وتذل بالحرص والطمع،

وينبغي حمل هذه الأقاويل على التمثيل؛
لأنه لا مخصص في الآية،
بل الذي يقع به العزُّ والذُّلُّ
مسكوت عنه )





- وقال سبحانه:

{ إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ

سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ

وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا

وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ }

[الأعراف: 152 ].


قال الطبري:

( يقول تعالى ذكره:

إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ إلهًا

سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ،

بتعجيل الله لهم ذلك

وذلة
وهي الهوان؛

لعقوبة الله إياهم على كفرهم بربهم في الحياة الدنيا،

في عاجل الدنيا

قبل آجل الآخرة ) .


وقال ابن عاشور:

(معنى: نيل الذلة إياهم

أنهم يصيرون مغلوبين لمن يغلبهم،

فقد يكون ذلك بتسليط العدو عليهم،

أو بسلب الشَّجاعَة من نفوسهم.

بحيث يكونون خائفين العدو،

ولو لم يسلط عليهم،

أو ذلة الاغتراب إذ حرمهم الله ملك الأرض المقدسة

فكانوا بلا وطن طول حياتهم

حتى انقرض ذلك الجيل كله،

وهذه الذلة عقوبة دنيوية قد لا تمحوها التوبة،

فإن التوبة إنما تقتضي العفو عن عقاب التكليف،

ولا تقتضي ترك المؤاخذة بمصائب الدنيا،

لأن العقوبات الدنيوية مسببات تنشأ عن أسبابها،

فلا يلزم أن ترفعها التوبة

إلا بعناية إلهية خاصة )






وقال تعالى:

{ قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا

وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً

وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ }

[النمل: 34].


قال الشوكاني:

( وجعلوا أعزة أهلها أذلة أي:
أهانوا أشرافها،
وحطوا مراتبهم،
فصاروا عند ذلك أذلة،

وإنما يفعلون ذلك لأجل أن يتمَّ لهم المُلك،
وتستحكم لهم الوطأة،
وتتقرر لهم في قلوبهم المهابة ) .


وقال القاسمي:

( معنى قولها:

إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً

أي عنوة وقهرًا،

أَفْسَدُوهَا أي أخربوها،

وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً

أي بالقهر، والغلبة،

والقتل، والأسر، ونهب الأموال،

وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ )





وقال تعالى:

{ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ

الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا

وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ

وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ

وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا }

[الإسراء:111].


قال الطبري:

( ولم يكن له ولي من الذُّل )

يقول:

ولم يكن له حليف حالفه من الذُّل الذي به،

لأنَّ من كان ذا حاجة إلى نصرة غيره،

فذليل مهين،

ولا يكون من كان ذليلًا مهينًا

يحتاج إلى ناصر إلهًا يطاع ) .


قال ابن كثير:

( ولم يكن له ولي من الذُّل ) أي:

ليس بذليل
فيحتاج أن يكون له ولي
أو وزير أو مشير،

بل هو تعالى شأنه خالق الأشياء
وحده لا شريك له،
ومقدرها ومدبرها بمشيئته وحده لا شريك له،


قال مجاهد في قوله:

{ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ }:

لم يحالف أحدًا،

ولا يبتغي نصر أحد،

{ وكبره تكبيرًا } أي:

عظِّمه وأجله
عما يقول الظالمون المعتدون علوًا كبيرًا ) .


وقال القاسمي:

( وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ )


أي ناصر من الذُّل ومانع له منه،
لاعتزازه به.
أو لم يوال أحدًا من أجل مذلة به،
ليدفعها بموالاته ) .


وقال ابن عطية:

( قيد لفظ الآية
نفي الولاية لله عز وجل
بطريق الذُّل وعلى جهة الانتصار،

إذ ولايته موجودة بتفضله ورحمته
لمن والى من صالحي عباده )







 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 10-29-2018, 02:20 PM   #9


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الذلة وأسبابها



ذم الذُّل والنهي عنه


أولاً :
في السنة النبوية


في الحديث:

( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار،

ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر

إلا أدخله الله هذا الدين،

بعزِّ عزيز

أو بذلِّ ذليل،

عزًّا يعزُّ الله به الإسلام،

وذُلًّا يذلُّ الله به الكفر ) .


وكان تميم الداري، يقول:

( قد عرفت ذلك في أهل بيتي،

لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز،

ولقد أصاب من كان منهم كافرًا

الذُّل والصَّغار والجزية ).


قال المباركفوري:

( وذل. بضم الذال. ذليل.

أي: أو يذله الله بها – كلمة الإسلام - حيث أباها

بذل سبي أو قتال

حتى ينقادون لها طوعًا أو كرهًا،

أو يذعن لها ببذل الجزية،


والحديث مقتبس من قوله تعالى:

{ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى
وَدِينِ الْحَقِّ

لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ

وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ }

[التوبة: 33]،


ثم فسر العزَّ والذُّلَّ

بقوله إما يعزهم الله أو يذلهم

( فيدينون لها ) بفتح الياء أي:

فيطيعون وينقادون لها،

من دان الناس أي: ذلوا وأطاعوا ) .


وقال الألباني:

( مما لا شكَّ فيه أنَّ تحقيق هذا الانتشار

يستلزم أن يعود المسلمون أقوياء

في معنوياتهم ومادياتهم وسلاحهم

حتى يستطيعوا أن يتغلبوا على قوى الكفر والطغيان )





وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( لا ينبغي للمؤمن

أن يُذلَّ نفسه.

قالوا: وكيف يذلُّ نفسه؟

قال:

يتعرض من البلاء لما لا يطيق ) .


ومعنى الحديث

لا يجوز للمؤمن أن يأتي

ما يكون سببًا في ذُله وهوانه

بالتعرض لما لا يطيق من البلاء،


كأن يأمر بالمعروف،

وينهي عن المنكر

من لا يسلم غالبًا من أذاه

على نفسه وماله وأهله،

فليس له والحال كذلك

أن يأمر أو ينهى

لما يترتب عليه من ذل وهوان للمؤمن .



آثار الذُّل

1- ضعف النفس وهوانها.


2- الاستضعاف من الآخرين،
والاحتقار،
والاستهانة بالذليل.


3- لحوق الخزي والعار
بالإنسان الذليل
والأمة الذليلة.


4- ضياع الحقوق.


5- تغلب الأعداء والهزيمة.


6- ضعف الإرادة
والتخلف عن الرقي والريادة.






أقسام الذُّل

ينقسم الذُّل إلى محمود ومذموم:


الذُّل المذموم :


وهو التذلل لغير الله
على وجه الهوان
والضعف
والصَّغار
والانكسار
والذلة.


الذُّل المحمود:

قال الراغب الأصفهاني:

( الذُّل متى كان من جهة الإنسان نفسه لنفسه فمحمود،

نحو قوله تعالى:

{ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }


[المائدة: 54]


- ويشمل الذُّل المحمود:

1- الذُّل لله سبحانه وتعالى:

وهذا الذُّل عنوان العز والشرف
والنصر في الدنيا والآخرة.

قال عمر بن عبد العزيز:

( لا يتقي اللهَ عبدٌ
حتى يجد طعم الذل ) .

وقال الذهبي:

( من خصائص الإلهية
العبودية
التي قامت على ساقين
لا قوام لها بدونهما:

غاية الحب
مع غاية الذُّل
هذا تمام العبودية،

وتفاوت منازل الخلق فيها
بحسب تفاوتهم في هذين الأصلين،

فمن أعطى حبه وذله وخضوعه
لغير الله
فقد شبهه في خالص حقه )



2- الذُّل للمؤمنين:

وهو بمعنى
التراحم والتواضع والعطف،

وليس بمعنى التذلل والانكسار
على وجه الضعف والخور.

قال تعالى:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ
فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ
بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ
يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ
وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ

ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء
وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }

[المائدة:54].


قال ابن القيم:

( لما كان الذُّل منهم ذلَّ رحمة وعطف وشفقة وإخبات
عدَّاه بأداة على تضمينًا لمعاني هذه الأفعال.

فإنَّه لم يرد به ذلَّ الهوان
الذي صاحبه ذليل.

وإنما هو ذلُّ اللين والانقياد
الذي صاحبه ذلول،
فالمؤمن ذلول) .


وقال الطبري:

( { أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }

أرقَّاء عليهم، رحماء بهم...

ويعني بقوله:{ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ }

أشداء عليهم، غُلَظاء بهم ) .


وقال ابن كثير:

( قوله تعالى:

{ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ }

هذه صفات المؤمنين الكُمَّل
أن يكون أحدهم متواضعًا لأخيه ووليه،
متعززًا على خصمه وعدوه )





*******************
﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ
*******************



3- الذُّل للوالدين:


قال تعالى:

{ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ

وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا

كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا }

[الإسراء:24].


قال الطبري:

( يقول تعالى ذكره:

وكن لهما ذليلًا رحمة منك بهما،

تطيعهما فيما أمراك به

مما لم يكن لله معصية،

ولا تخالفهما فيما أحبَّا ) .


وقال السعدي:

( تواضع لهما ذلًّا لهما ورحمة واحتسابًا للأجر؛

لا لأجل الخوف منهما

أو الرجاء لما لهما،

ونحو ذلك من المقاصد

التي لا يؤجر عليها العبد )







أسباب الوقوع في الذلِّ المذموم

1- الإشراك بالله تعالى
والابتداع في الدين:



قال تعالى:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ



[الأعراف: 152]


قال الطبري:

( يقول تعالى ذكره:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ إلهًا


﴿ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ

بتعجيل الله لهم ذلك


﴿ وَذِلَّةٌ وهي الهوان،

لعقوبة الله إياهم على كفرهم بربهم


﴿ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

في عاجل الدنيا قبل آجل الآخرة ) .



وقال الشاطبي:

( كلُّ من ابتدع في دين الله،
فهو ذليل حقير بسبب بدعته،

وإن ظهر لبادي الرأي عزُّه وجبروته،
فهم في أنفسهم أذلاء.


وأيضًا فإنَّ الذلة الحاضرة بين أيدينا
موجودة في غالب الأحوال،


ألا ترى أحوال المبتدعة في زمان التابعين،
وفيما بعد ذلك ؟

حتى تلبسوا بالسلاطين،
ولاذوا بأهل الدنيا،


ومن لم يقدر على ذلك،
استخفى ببدعته،
وهرب بها عن مخالطة الجمهور،
وعمل بأعمالها على التقية )





 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 10-29-2018, 02:24 PM   #10


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الذلة وأسبابها





2- محاربة الله ورسوله
ومخالفة أمرهما:

قال تعالى:

{ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ}

[المجادلة: 20].


قال ابن كثير:

( يقول تعالى مخبرًا عن الكفار المعاندين
المحادين لله ورسوله،

يعني: الذين هم في حدٍّ والشرع في حدٍّ،

أي: مجانبون للحق مشاقون له،
هم في ناحية والهدى في ناحية،

{ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ }
أي:

في الأشقياء المبعدين
المطرودين عن الصواب،
الأذلين في الدنيا والآخرة ) .


وقال الشوكاني:

( أولئك في الأذلين

أي:

أولئك المحادون لله ورسوله،
المتصفون بتلك الصفات المتقدمة،
من جملة من أذلَّه الله
من الأمم السابقة واللاحقة؛

لأنهم لما حادوا الله ورسوله
صاروا من الذُّل بهذا المكان.

قال عطاء:

يريد الذُّل في الدنيا
والخزي في الآخرة )


*******************

﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ





3- النفاق
والاعتزاز بغير الله سبحانه وتعالى:

قال تعالى:

{ يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ
لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ

وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ

وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ }

[المنافقون: 8].


قال الكلاباذي:

( قال الله عز وجل لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ،
فكان الأذل هو الأعز عند نفسه بكثرة أتباعه وكثرة أنصاره..،
فالذلة
هي التعزز بمن لا يملك لنفسه ضرًّا ولا نفعًا،
ولا يملك موتًا
ولا حياة
ولا نشورًا،


فهو كما قال الله عز وجل:

{ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ }

[الحج: 73]،

فلا أذلَّ ممن ردَّ إلى نفسه الأمَّارة بالسوء،
وانفرد في متابعة هواه،
وظُلمة رأيه،

وانقطع عمن له العزة،
فإنَّ العزة لله، ولرسوله، وللمؤمنين..

فيجوز أن يكون الذلة
التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالتعوذ منها

متابعة الهوى في دين الله عز وجل،
والتعزز بما دون الله تعالى )


*******************
﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ

سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ





4- استمراء المعاصي
وتسويف التوبة:


قال تعالى:

{ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ
إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ

وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ
وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ
ذَلِكَ بِمَا عَصَوا
وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ }

[آل عمران: 112].


قال أبو حيان الأندلسي:

( لما ذكر تعالى حلول العقوبة بهم
من ضرب الذلة والمسكنة،
والمباءة بالغضب،

بيَّن علة ذلك،

فبدأ بأعظم الأسباب في ذلك،
وهو كفرهم بآيات الله.

ثم ثنَّى بما يتلو ذلك في العظم،
وهو قتل الأنبياء،

ثم أعقب ذلك بما يكون من المعاصي،
وما يتعدَّى من الظلم ) .

وقال الحسن البصري:

(أما والله،
لئن تدقدقت بهم الهماليج
ووطئت الرحال أعقابهم،

إنَّ ذلَّ المعاصي لفي قلوبهم،
ولقد أبى الله أن يعصيه عبد
إلا أذلَّه)




5- الكبر والأنفة عن قبول الحق:


قال الرسول صلى الله عليه وسلم:

( يُحشر المتكبرون يوم القيامة
أمثال الذر في صورة الرجال،
يغشاهم الذُّل
من كلِّ مكان ) .


قال ابن القيم:

( من تعاظم وتكبر
ودعا الناس إلى إطرائه في المدح والتعظيم
والخضوع والرجاء،
وتعليق القلب به خوفًا ورجاءً
والتجاءً واستعانةً،

فقد تشبه بالله
ونازعه في ربوبيته وإلهيته،

وهو حقيق بأن يهينه غاية الهوان،
ويذله غاية الذل،
ويجعله تحت أقدام خلقه ) .

*******************
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ







6- اتباع الهوى:

قال تعالى:

{ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ
وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ
وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ
وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً

فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ
أَفَلا تَذَكَّرُونَ }

[الجاثية: 23].


( قال ابن تيمية:

من قهره هواه ذلَّ وهان،
وهلك وباد ) .


وقال ابن القيم:

( لكلِّ عبد بداية ونهاية،

فمن كانت بدايته اتباع الهوى
كانت نهايته الذُّل والصَّغار
والحرمان
والبلاء المتبوع
بحسب ما اتبع من هواه،

بل يصير له ذلك في نهايته عذابًا
يعذب به في قلبه ) .


وقال ابن القيم أيضًا:

( تجد في المتبع لهواه

- من ذلِّ النفس
ووضاعتها
ومهانتها
وخستها
وحقارتها

ما جعله الله سبحانه فيمن عصاه...

وقد جعل الله سبحانه العزَّ
قرين طاعته،

والذُّل قرين معصيته )


*******************
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ







7- مفارقة جماعة المسلمين:



قال الله تعالى:

{ وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ
مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى
وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ

نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى
وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا }

[النساء: 115].


قال الكلاباذي:

(فمن ...خالف أولياء الله عز وجل
باتباعه غير سبيلهم،

فهو الوحيد ...،
الشريد،
الطريد،
الحقير،
الذليل،
.... القليل،
جليس الشيطان،
وبغيض الرحمن،


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

[ عليكم بالجماعة،

فإنَّ الذئب يأخذ الشاة...)


*******************
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ





8- البخل وشيوع الربا
وأكل أموال الناس بالباطل:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( إذا ضنَّ الناس بالدينار والدرهم،
وتبايعوا بالعينة،
وتبعوا أذناب البقر،
وتركوا الجهاد في سبيل الله،
سلط الله عليهم ذلًّا
لا يرفعه حتى يراجعوا دينهم )


*******************
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ





9- إيذاء الصالحين واحتقارهم:

قال تعالى:

{ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ

إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }

[الحجرات: 13].


وقال تعالى:

{ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ

هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى }

[النجم:32 ].


قال المناوي:

( فينبغي للإنسان أن لا يحتقر أحدًا،
فربما كان المحتقر أطهر قلبًا،
وأزكى عملًا،
وأخلص نية،
فإن احتقار عباد الله يورث الخسران،
ويورث الذُّل والهوان )




*******************
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ





10- سؤال الناس
والتطلع لما في أيديهم:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( لأن يأخذ أحدكم حبله،
فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها،
فيكفّ الله بها وجهه،
خير له من أن يسأل الناس؛
أعطوه أو منعوه ) .


قال ابن حجر:

( فيه الحض على التعفف عن المسألة،
والتنزه عنها،
ولو امتهن المرء نفسه في طلب الرزق،
وارتكب المشقة في ذلك،

ولولا قبح المسألة في نظر الشرع
لم يفضل ذلك عليها،

وذلك لما يدخل على السائل من ذل السؤال،
ومن ذل الرد إذا لم يعط ) .


وقال ابن مفلح:

( أولى الناس بحفظ المال،
وتنمية اليسير منه،
والقناعة بقليله توفيرًا لحفظ الدين والجاه،
والسلامة من مننِ العوامِ الأراذلِ

-العالم الذي فيه دين،
وله أنفة من الذل)


*******************
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ





11- موالاة الكافرين:


قال تعالى:


{ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ

أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ

أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ

فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا }

[النساء:139].




*******************
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ



 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الذلة, وأسبابها


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 )
 

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 12:58 PM