هل أنت راضٍ عن الله؟.. ابحث بداخلك تعرف الإجابة - منتديات رياض الأنس
  التسجيل   التعليمات   التقويم   مشاركات اليوم   البحث

سَمَاءُ الأُنسِ تُمطِر حَرْفًا تُسْقِي أرْضَهَا كلِمة رَاقِيَة وبِـ قَافِيَة مَوزُونَة و نبْضُ حرْفِ يُفجِّرُ ينَابِيع الفِكْرِ سَلسَبِيلًا، كُن مَع الأُنِسِ تُظِلُّ بوارِفِ أبجدِيَتِهَا خُضْرَة ونُظْرَة وبُشْرَى لـ فنِّ الأدبِ و مَحَابِرَهُ. وأعزِف لحنًا وقَاسِم النَاي بِروحَانِيَة وسُمُوِ الشُعُورَ و أَرْسُم إبْدَاعًا بِـ أَلْوَانٍ شَتَّى تُحْيِ النَفْسَ بِـ شَهقَةِ الفَنِّ نُورًا وسًرُورَا كَلِمةُ الإِدَارَة




جديد المواضيع


رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة ( يختص بالعقيدة والفقه الاسلامي على نهج أهل السنة والجماعة)

الإهداءات

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 08-27-2018, 12:37 PM   #1


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي هل أنت راضٍ عن الله؟.. ابحث بداخلك تعرف الإجابة





الرضا عن الله عبادة قلبية رفيعة الشأن، ودرجة إيمانية عظيمة، ولكن قليل من يصل إلى تلك الدرجة السامية من الإيمان، وما ذاك إلا بسبب الجهل بالله تعالى؛ فلو عرف المرء ربه سبحانه وتعالى كما يجب، لظهر منه التعظيم والتقوى، ولما كان منه إلا الأدب الجم مع مولاه تبارك وتعالى؛ إذعانًا وتسليمًا، وخضوعًا وانقيادًا، بمعاني الحب والشوق إلى لقائه، والتطلع دائمًا إلى رضوانه.
ففي كل صباح ومساء، وبعد كل آذان للصلاة، يقر المسلم بهذا المعنى العظيم: ((رضِيتُ بالله ربًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًّا))، ولكن السؤال الأهم: هل انقادَت الجوارح وأذعنت؟! أم أنه لفظ باللسان فحسب؟!.
وحريٌّ بكل موحد أن يتلمس قوله وعمله، ويتفقد قلبه كل حين؛ قال تعالى: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65]، لنتأمل كلمة (حَرَجًا) في الآية الكريمة، قال الإمام القرطبي: أي: ضيقًا وشكًّا، وقال الطَّبري: "لا يجدوا في أنفسهم ضِيقًا ممَّا قضيتَ"، ولذلك قال بعض السَّلَف: الرِّضا بابُ الله الأعظم.

ففي أي شيءٍ يكون الرِّضا عن الله، وكيف يكون؟.. يكون بالرِّضا عن أَقدار الله تعالى المختلفة، مهما تعاظمت على نفس المرء، قال صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ، وإنَّ الله تعالى إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم، فمن رضِي فله الرِّضا، ومن سخطَ فله السُّخْطُ)).
فالقضاء نافِذ لا مَحالة، و((لا يردُّ القدرَ إلاَّ الدُّعاءُ))؛ كما أخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم، هذه سُنَّة إلهيَّة، والسؤال المهمُّ حيالها: كيف يَستقبل المؤمنُ هذا القضاء؟ أبالرِّضا الذي هو مقتضى الإيمان الحق بالله تعالى وأسمائه وصفاته، أم بالجزَع الذي هو طَبعُ النَّفس الهلوعة؟ قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ ﴾ [المعارج: 19 - 22].
ثمَّ الصَّبرُ عند الصَّدمةِ الأولى، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مرَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم بامرأةٍ تبكي عند قبر، فقال: ((اتَّقي اللهَ واصبري))، قالت: إليكَ عَنِّي؛ فإنكَ لم تُصَب بمصيبتي؛ ولم تعرِفْه، فقيل لها: إنَّه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأتَت باب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم، فلم تجد عندَه بوَّابِين، فقالت: لم أعرفْكَ! فقال: ((إنما الصَّبرُ عند الصدمة الأولى)).
وكما يذكر ابن القيِّم رحمه الله تعالى، فإنَّ الرِّضا عن الله تعالى يتحقَّق بثلاثة أمور: "باستواء الحالات عند العَبد، وسقوطِ الخصومة مع الخَلق، والخلاص من المسألة والإلحاح...؛ فإنَّ الرِّضا الموافق تستَوي عنده الحالات - من النِّعمة والبليَّة - في رِضاه بحسنِ اختيار الله له".

قال أبو الدَّرداء رضي الله عنه: "إنَّ الله إذا قضى قضاءً، أحبَّ أن يُرضَى به"، فإذا وصل العبد إلى تلك الدرجة السامية، وهي الرِّضا عن الله تعالى، نال أشرف الثمار، يقول ابن القيم رحمه الله: "رِضاه عن ربِّه سبحانه وتعالى في جميع الحالات يُثمر رِضا ربِّه عنه؛ فإذا رَضِي عنه بالقليل من الرِّزق، رضي ربُّه عنه بالقليلِ من العمَل، وإذا رضِي عنه في جميعِ الحالات واستوَت عنده، وجَدَه أَسرع شيء إلى رِضاه إذا ترضَّاه وتملَّقه"، فهذهِ أعظم ثمرة؛ أن يرضى الله تعالى عنه إن هو رَضِي عن الله.
وأمَّا الجانِب الآخر الذي يكون فيه الرِّضـا عن الله تعالى، فهو الرِّضا عن شَرْعه وحُكمه عزَّ وجل، بأن لا يَسخط شيئًا ممَّا أنزل الله تعالى أو ممَّا جاءت بِه الشريعةُ؛ بل الانقياد والتَّسليم والخضوع والطَّاعة هي دَيْدنه وصِفته كلَّ حين، آخذًا بكلِّ الشريعة دون اختيار بحسب أهواء النَّفس ورغباتها، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [البقرة: 208].
آثار الرضا عن الله:

- يعتبر حالةً من أحوال أهل الجنة، فهو لا يفارق صاحبه لا في الدنيا، ولا في القبر، ولا في الآخرة.

- يعبّر عن ظاهر الدين وباطنه، حيث يدخل الله صاحبه في جنة الدنيا، ويهيّئه للدخول في جنة الآخرة.

- يضاعف الشكر الذي يعتبر أعلى مقامات الإيمان، ويعتبر ثمرةً من ثماره.

- يفرّغ القلب لله، ويزيد تعلّقه به.

- يعتبر سبباً من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة، فيعيش صاحبه هنياً.

- يخلّص صاحبه من الهموم والغموم، فيعيش راضياً.

- يبعد الهوى عن النفس، ويخرجه من القلب، ويزيد إيمانه، وقربه من الله، مما يبعده عن ارتكاب الذنوب والخطايا.


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 08-27-2018, 05:18 PM   #2
سليلة الأبجدية



عاشقة الأنس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 390
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : 10-25-2025 (10:31 AM)
 المشاركات : 4,570 [ + ]
 التقييم :  2789
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: هل أنت راضٍ عن الله؟.. ابحث بداخلك تعرف الإجابة



في ميزان حسناتك وبارك الله فيك


 
 توقيع : عاشقة الأنس

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 08-27-2018, 09:12 PM   #3



منال نور الهدى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 05-01-2026 (08:33 PM)
 المشاركات : 23,486 [ + ]
 التقييم :  6763
 الدولهـ
algeria
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkgreen


افتراضي رد: هل أنت راضٍ عن الله؟.. ابحث بداخلك تعرف الإجابة



موضوع قيم ونافع بإذن الله
درس مفيد لكل نفس
بارك الله بك وجزاك الله خير جزاء أخي السعيد
في أمان الله وحفظه


 
 توقيع : منال نور الهدى

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 08-28-2018, 12:57 PM   #4



آفراح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 06-01-2026 (10:54 AM)
 المشاركات : 15,303 [ + ]
 التقييم :  1836
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: هل أنت راضٍ عن الله؟.. ابحث بداخلك تعرف الإجابة



بورك فيك وجوزيت كل خير
تحية


 
 توقيع : آفراح

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 08-28-2018, 05:46 PM   #5



محمد العتابي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 04-28-2024 (06:56 AM)
 المشاركات : 22,652 [ + ]
 التقييم :  6412
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي رد: هل أنت راضٍ عن الله؟.. ابحث بداخلك تعرف الإجابة



جزيت خيراً على طرحك الراقي


 
 توقيع : محمد العتابي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أنت, الله؟.., الإجابة, ابحث, بداخلك, تعرف, راضٍ, عن, هل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 )
 

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ابحث عن هذه الكلمات في جوجل وشاهد ما الذي سيحدث | أسرار جوجل عطر الحياة رِيَاضُ YouTube الْعَام 4 07-01-2016 02:37 PM
لعبة تعرف على المدينة آفراح رياض ملتقى المرح 60 06-02-2016 10:51 AM
كيف تعلم أن الله راضٍ عنك منال نور الهدى رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة 4 10-10-2013 02:15 AM
كيف تعرف اذا كان الله يحبك؟؟ منال نور الهدى رياض الصوتيات والمرئيات الإسلامية 3 03-31-2013 01:48 AM


الساعة الآن 08:37 PM