رحلتي الأوروبية الأولى (رحلة العمر) إلى باريس .. روما .. فينسيا .. و أثينا .. - منتديات رياض الأنس
  التسجيل   التعليمات   التقويم   مشاركات اليوم   البحث

سَمَاءُ الأُنسِ تُمطِر حَرْفًا تُسْقِي أرْضَهَا كلِمة رَاقِيَة وبِـ قَافِيَة مَوزُونَة و نبْضُ حرْفِ يُفجِّرُ ينَابِيع الفِكْرِ سَلسَبِيلًا، كُن مَع الأُنِسِ تُظِلُّ بوارِفِ أبجدِيَتِهَا خُضْرَة ونُظْرَة وبُشْرَى لـ فنِّ الأدبِ و مَحَابِرَهُ. وأعزِف لحنًا وقَاسِم النَاي بِروحَانِيَة وسُمُوِ الشُعُورَ و أَرْسُم إبْدَاعًا بِـ أَلْوَانٍ شَتَّى تُحْيِ النَفْسَ بِـ شَهقَةِ الفَنِّ نُورًا وسًرُورَا كَلِمةُ الإِدَارَة




جديد المواضيع

العودة   منتديات رياض الأنس > |~ لباس من زبرجد وأرآئك وألوان تعانق النجوم~| > رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر

رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر ( لسياحة ورحلات الطبيعية )

الإهداءات
منال نور الهدى : "اجعلني يا الله شخص يُقال في غيابه، رعاه الله، ورحمَ من ربّاه، مرَّ ولا ضرَّ أحداً يوماً." منال نور الهدى : "اللَّهُم صُب آيات القُرآنِ فِي صُدورِنا صبًّا.. حتّى يُشفى بآثارِها كُل شعورٍ مُر."

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 08-20-2018, 03:56 PM   #1


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رحلتي الأوروبية الأولى (رحلة العمر) إلى باريس .. روما .. فينسيا .. و أثينا ..






السؤال .....



لماذا اخترت أن أبدأ بأولى رحلاتي الأوروبية ؟


و قبل أن أبدأ بالاجابة سأخبركم سراً عني ربما كانت في طياته ملامح من الإجابة، فأنا منذ طفولتي و حلم حياتي الذي لم يفارق خيالي كان ببساطة (أن ألف العالم) ..

و بينما كان إخوتي يخرجون ما ادخروه في نهاية كل عام ليشتروا به شيئاً قيماً كنت أترك ما ادخرته في جعبتي ليسألوني ماذا ستفعلين به ؟ فأجيب: أدخره لأجل سفرتي حول العالم !



ولدت و نشأت و تربيت و كبرت في المدينة المنورة و هي حياتي و هواي و مدينتي التي لم أعرف سواها و عندما عدت لبلادي لم أجد فيمن حولي من هو مقبل على السفر بل و لا أخفيكم سراً أنني لا أعرف أحداً حولي يضع السفر في أولوياته ..


وجدت السفر مكلف فاستغنيت عن الرفاهيات لأوفر النقود له .. و أدمنت و خبرت طرق السفر الزهيدة (Budget travelling) فأنا و زوجي نسافر بأقل التكاليف و بلا رفاهية ..


أقرأ كثيراً و أبحث كثيراً عن البرامج و المواقع و نصائح السياحة الاقتصادية .. و الحمد لله استطعت أن أسافر كثيراً بالاستغناء عن رفاهيات السفر ..

السفر عندي هو لحد ذاته و لاكتشاف المدن و الناس و الثقافات و الاستمتاع بما خلقه الله من طبيعة .. السفر حالة و حياة و ما بين كل سفرتين وقت مستقطع حتى تدب في الحياة !

أكتب في منتديات أوروبية و مواقع سفر غربية و على صفحتي الخاصة و هذه هي المرة الأولى التي اكتب بها بمنتدى عربي

بدأت قصة هذه الرحلة بالتحديد في سبتمبر 2009 أثناء زيارتي لتركيا و التي وعدني زوجي خلالها أن تكون زيارتنا القادمة إلى فرنسا التي زارها هو من قبل ..


كنت كلما رأينا شيئاً يعجبنا في تركيا و أبديت انبهاري به ، قال لي .. انتظري حتى تري باريس !


و قد كانت زيارتي لتركيا رحلة رائعة لها قصة و تقرير آخر حيث كانت المرة الأولى التي أحقق حلمي فيها بالسفر و احساس السفر للمرة الأولى للسياحة احساس لا يتكرر مع السفرات التالية أليس كذلك ؟


لماذا باريس ؟ لأنها بحلم البسطاء هي الوجهة المثالية لأي مسافر جديد و بعد فترة تكتشف أن هناك ما هو أجمل من باريس و العالم لا ينضب و صنعة الله لا حدود لها


و جاءت الفرصة سريعة في 2010 .. سفرة علمية قصيرة لزوجي .. لباريس لأيام .. لا مانع أن أحجز تذكرتي و أذهب معهم .. لكن يبقى موضوع التأشيرة .. اما عن زوجي فقد تكفلت الجهة المنظمة بتأشيرته و بقيت أنا لأجهز لنفسي كل شيء لأعطيه لشركة السياحة التي تولت سفرة زوجي و من معه.


و بما أنها كانت السفرة الأولى لأوروبا و التأشيرة الأولى كذلك .. و كنت وقتها قليلة المعلومات السفرية .. و أنا لا أنصح من يتكاسل عن القراءة و البحث بالسفر .. فهو الخاسر الأول ..


و لا متعة في وجهة نظري لمن يضع جواز سفره و مبلغ هائل من النقود في يد شركة سياحة لتأخذه من يده و تضعه من مكان لآخر .. أنا أكره شركات السياحة و أعلنها على الملأ .. و أرى أنها مضيعة للنقود و الوقت .. و تحرمك من متعة التخطيط و أن تفعل ما تحبه أنت لا ما يحبونه هم !


متعة السفر في حد ذاته هي في اكتشاف الأماكن و الخطأ و الصواب .. أن تضيع في المدينة .. بيدك بوصلة و خريطة و زجاجة مياة صغيرة و تنطلق !


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 08-20-2018, 03:57 PM   #2


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي الأوروبية الأولى (رحلة العمر) إلى باريس .. روما .. فينسيا .. و أثينا ..





لم تخبرني شركة السياحة وقتها بضرورة و حتمية احضار خطاب العمل للسفارة .. لماذا ؟
ببساطة لأنني واحدة من ملايين من العملاء .. لا أحد يهتم إن كانت هذه رحلة العمر بالنسبة لي .. و لا هي الفرصة التي أنتظرها بفارغ الصبر منذ سنوات بعيدة .. و لا شيء .. أنا مجرد رقم عميل جديد لديهم .. فلماذا يكترثون ؟


لماذا توقعت من شركة السياحة ان تهتم بي إن كنت أنا لم أهتم بالدخول إلى موقع السفارة و قراءة المطلوب جيداً ؟!


خمسة أشهر قبل تاريخ السفر و أنا استعد بكل ما يمكن أن يستعد به انسان .. و خاصة مع أبنائي الذين سأتركهم في توقيت اختباراتهم .. كنت متقدمة عن المدرسة في الدراسة معهم حتى لا يغدو هناك تقصير لدى سفري .. نفس الشيء في عملي حتى لا يلحظ أحد عدم وجودي و في عملي صعوبة كبيرة للاختفاء و صعوبة أكبر لاخبارهم أنني مسافرة .. حمية غذائية قاسية لكي تكون صوري مرضية لنفسي أثناء السفر .. تجهيزات و تحضيرات .. و فجأة !


جاء زوجي يوماً لا يعرف كيف يخبرني بأن ورقي المقدم للسفارة لن يمكنني من اجتياز المقابلة و أن مقابلتي ألغيت بسبب نقص ورقة خطاب العمل !!


كيف و لماذا ؟!!


و ظلت الشركة تلاعبنا ..

مرة سنحاول احضار موعد جديد ..
مرة .. حسناً اذهبي يوم المقابلة وسنحاول ادخالك ..

و سافرت مع زوجي يوم المقابلة إلى حيث مكان السفارة و وقفت في الخط مع مئات المتقدمين و دخل زوجي و دخل زملاؤه و دخل كل الناس و أنا واقفة .. و زوجي على الهاتف مع الشركة .. و كل ربع ساعة: انتظرا نحن نحاول .. ثمان ساعات من الثامنة صباحاً حتى الرابعة عصراً و نحن واقفان في الشمس الحارقة .. شمس القاهرة في شهر مايو .. على أمل أن السفارة ستسمح لي بإجراء المقابلة .. و فرغت السفارة من موظفيها و أغلقت أبوابها .. و السفر بعد أيام قليلة .. و عدت أنا و زوجي بخفي حنين !


و كان يوماً لا يمحى من الذاكرة !


ماذا بعد .. قالب حلوى وصلني إلى منزلنا بعد يومين اعتذاراً من المدير المسئول عن رحلة زوجي !
و هكذا انتهت رحلة العمر قبل أن تبدأ ...



و لكن ذلك ليس كل شيء ..

بل ليس الأسوأ !

فهل سمعتم عن رحلة العمر التي انتهت بمجرد أن بدأت !

انتظروا حتى أخبركم عن الرحلة القادمة



 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 08-20-2018, 04:00 PM   #3


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي الأوروبية الأولى (رحلة العمر) إلى باريس .. روما .. فينسيا .. و أثينا ..





بعد هذا الحادث و قالب الحلوى (الذي لم ألمسه) بستة أشهر كانت رحلتي المخططة الجديدة .. يناير 2011 .. خطة الرحلة .. برشلونة يومان .. أشبيلية يوم ..غرناطة يوم .. باريس أربعة أيام ..



السفر مع رفيق عمل لزوجي و معه زوجته ..تذكرة زوجي مدفوعة .. بينما تذكرتي أنا و كل ما يتعلق بي بمعرفتنا

و بما أنها كانت المرة الأولى لي لمحاولة التخطيط و بسبب تدخل صديقنا كذلك فقد أخطأت أخطاء كبيرة تعلمت منها الحمد لله دروساً قاسية و صرت أنصح بها المقبلين على السفر بعد ذلك منها على سبيل المثال الحرص قدر الامكان على أن تكون الحجوزات refundable فلا أحد اطلاقاً يتوقع الطوارئ .. و هل كان هناك مخلوق يتوقع ذلك !

المهم .. كان كل شيء جيد و على ما يرام ..و بدأت أنسى الذكرى الأليمة لرحلة العمر الملغاة السابقة .. حصلت على تأشيرتي من سفارة أسبانيا .. و حجزت كل شيء بما في ذلك قصر الحمراء الذي يحجز قبلها بشهور (لابد من حجز قصر الحمراء بغرناطة قبل الزيارة المتوقعة بثلاثة أشهر ان أمكن بسبب الضغط الشديد عليه و سأكتب الطريقة ان شاء الله في تقريري عن رحلة الأندلس بمشيئة الله)



و الغريب و القاسي هذه المرة أن رحلة العمرهذه للمرة الثانية لم تكتمل !


و لكن ذلك حدث بعد أن وصلت برشلونة ..جلسنا في برشلونة 36 ساعة قضينا معظمها في مطار برشلونة في محاولات مضنية للحصول على أي طائرة يمكنها أن (تقبل) بالنزول في القاهرة .. آه .. نسيت أن أخبركم أن موعد رحلتنا كان بالتحديد في 29 يناير 2011 !!


نعم وصلنا برشلونة يوم 29 يناير برغم أن رحلة وصولنا لبرشلونة كانت قصة و حكاية ما بعدها حكاية .. سأحكي لكم هذه المغامرة فيما بعد .. كيف نصل برشلونة من الاسكندرية و نحن تحت خط النار و حظر التجوال والطرق مغلقة ما بين الاسكندرية و القاهرة .. و انفلات أمني .. و قطع خطوط الهاتف والانترنت .. وسيارة شرطة تنقلب و تطير على بعد أمتار من مرأى عيوننا .. و حرائق .. و مجهولون يطلقون علينا النار فنهرب و .. و .. لكن هوسي بالسفر جعلني أتغاضى عن كل ذلك برغم التحذيرات و كأن صوتاً داخلياً كان يقول لي : سيغدو كل شيء على ما يرام .. و لم يغدُ !


و دخلنا الفندق الرائع القريب من La Rambla وصلينا ثم نزلنا إلى الأكواريوم ثم انهالت علينا الأخبار من الوطن و مع مبالغات الأهل وقلقنا و قلوبنا التي انخلعت على أبنائنا اضطررنا إلى العودة (على ملا وشنا) و حجز تذكرة عودة جديدة و ضياع معظم حجوزات الطائرات و الفنادق الأخرى علينا !

لكن



و هنا كانت البداية .. البارقة !


نصحني أحد ما (يسعده ربي) بعد عودتي إلى الاسكندرية بالاتصال بشركة الطيران (مصر للطيران) الشركة التي كان من المفترض أن نعود عليها من باريس إن كانت رحلتنا قد تمت .. لطلب تأجيل موعد العودة الذي كان لم يحن بعد لأننا عدنا مبكراً .. فبدلاً من أن تضيع علينا تذكرة العودة بما أنني قد عدت و السلام .. فقد طلبت منهم تأجيل رحلة العودة أشهر !

و قد اكتشفت أن ذلك ممكناً
!
و عندما سألتنا الموظفة إلى متى تحبون تأجيل التذكرة ضربنا أي تاريخ و قلنا عيد الفطر القادم و قد كان موعده في سبتمبرهل تتخيلون ؟!

و يشاء الله أن تنجح هذه الحيلة بعد أن شبعت (سخرية) من أنني نحس و أن الله مش كاتب لك السفر .. و هذا الكلام

و لذلك هذه فكرة أقدمها للجميع

نفترض أنك حجزت طائرة ذهاب و عودة ثم حدثت أي ظروف و اضطررت إلى عدم السفر و لا يوجد ارجاع للتذكرة

أو سافرت و اضطررت للعودة فجأة لظروف قهرية و اضطررت حجز تذكرة عودة جديدة

حاول تأجيل رحلة العودة قدر الامكان فمسموح لك تأخيرها إلى سنة .. ربما استفدت منها يوماً ما !!!




 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 08-20-2018, 04:03 PM   #4


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي الأوروبية الأولى (رحلة العمر) إلى باريس .. روما .. فينسيا .. و أثينا ..





في أول أيام عيد الفطر المبارك و كان بتاريخ 29 أغسطس 2011 وجدت طائرة (ذهاب فقط) على طيران يوناني وقتها كان موجوداً اسمه Olympic و من ميزاته بالنسبة لي بالاضافة إلى زهد ثمنه الشديد (كانت التذكرة بحوالي 70 دولار) هو قيام رحلاته من الإسكندرية .. و خططت رحلتي كالآتي :


القيام من الإسكندرية على طيران أوليمبك ..الوصول إلى أثينا

المكوث بأثينا ليوم واحد

التوجه باستخدام طيران easyjet الزهيد جداً (التذكرة تتراوح من 25-35 يورو) و هو شركة كبرى للطيران الأوروبي الداخلي إلى مطار روما (المكوث بروما يوم واحد)

التوجه باستخدام نفس الطيران إلى فينسيا (يوم واحد)

التوجه باستخدام نفس الطيران إلى باريس (أربعة أيام)

العودة على تذكرتي المؤجلة من قبل على مصرللطيران

و بالطبع فيما بعد و مع كثرة سفراتي اكتشفت أن هناك الكثير من الأخطاء التي ارتكبتها و مازلنا نتعلم فقد بدت هذه الرحلة مثل برنامج AmazingRace لو تتذكرونه !

جري .. جري .. بين المدن بلا فرصة حقيقية لاكتشافها .. و لولا أن الله قد منّ علي بزيارة هذه المدن المغبونة ثانية لظللت طوال عمري متحسرة عليها

الخطأ الثاني هو عدم استخدام القطار أوالسيارة اللذين يوفران الكثير من الوقت المهدر في المطارات و عملية التفتيش و ال check in خاصة أن معظم المدن تضع طيران أوروبا الداخلي في المطارات البعيدة الأصغر يعني مثل Gatwick في لندن و Beauvais في باريس .. مع إن شركات مثل Ryanair التي استخدمتها كثيراً تخصص غالباً باص من وسط المدينة للانتقال إلى المطار البعيد

و جاء اليوم الموعود و حضرت كل شيء و بدأت الرحلة !


كانت البداية في الطائرة عندما صادفنا فجأة مريضة يونانية لدى زوجي ذاهبة على نفس الطائرة لزيارة بلدها الأم .. و هي من الجالية اليونانية الكبيرة التي لا زالت تقطن بالاسكندرية حتى الآن .. فهناك علاقة وثيقة ترجع إلى أحقاب بعيدة بين الاسكندرية و بين اليونان .. ألم يبن الاسكندرية الاسكندر الأكبر اليوناني !

لا زالوا يعيشون معنا بالاسكندرية و يتحدثون عربية مكسرة و يعتبرون الاسكندرية وطنهم الحقيقي .. قالت لي مرة معلمة اللغة الفرنسية في المركز الثقافي الفرنسي الذي درست به مؤخراً و هي يونانية و لا تتحدث الكثير من العربية أنها تذهب لزيارة اليونان مرة كل عام لمدة شهر فتشتاق (لبلدها) الاسكندرية بشدة ! (أشعر باحساسها تماماً) !

و قالت لي مرة زميلة أخرى يونانية أيضاً لكنها (لبلب) في العربي بحيث لا يمكن أن تعرف أنها يونانية إلا أن قرأت اسمها العجيب .. قالت لي لما سألناها عن سبب تمسكهم بالإقامة في الاسكندرية أن جدها يقول لها منذ زمن بعيد بالعربي المكسر (انت اشتغل و اعمل فلوس في اسكندرية و روح اصرفها في يونان !)

في الطائرة و لدى نزولنا .. دلتنا مريضة زوجي على شبكة التليفون التي سنختارها في هواتفنا و افترقنا .. سألها زوجي عن الجزر .. و قالت له لا يوجد وقت لها (و ثبت العكس في رحلة قادمة إلى أثينا فقد زرنا جزيرة في يوم و عدنا بمنتهى السهولة)

و بدأ النزول إلى مطار أثينا و هو مطار ذو شكل مميز بالنسبة لي في صالته الدائرية .. لا يبعد سوى حوالي 17 كم عن وسط المدينة .. و يوجد به متحف صغير .. و الأهم أنه متصل بالمدينة بالمترو .. و لذلك فأنت لست بحاجة إلى بضع نقود إضافية لركوب تاكسي .. و التاكسي في اليونان تجربة لابد من الحذر لها و إلا قد يحاسبك السائق بزيادة و يضحك عليك في بعض النقود .. اليونانيون شعب متوسطي شديد الشبه بنا نحن العرب .. في تعاملاتهم ..

المترو في وجه المطار مباشرة و تذكرته رخيصة للذهاب إلى وسط المدينة (10 يورو) و إن كنت ستعود إلى المطار في خلال أسبوع فيمكنك الحصول على تذكرة ذهاب و عودة بسعر 14 يورو فقط و هناك كذلك عروض لشخصين و تخفيضات للأسرة .. و بالطبع إن كان عدد الأسرة كبير أو يوجد حقائب كثيرة فالتاكسي هو الأفضل .. أما نحن فقد كان معنا حقيبة صغيرة لكل واحد منا فقط نظراً لأننا داخلين كمان يوم على مرحلة طائرة الذل و العذاب طائرة easyjet التي لا ترحم !!




 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 08-20-2018, 04:05 PM   #5


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي الأوروبية الأولى (رحلة العمر) إلى باريس .. روما .. فينسيا .. و أثينا ..





أثينا

29 أغسطس 2011
أول أيام عيد الفطر المبارك


بعد أن ركبنا المترو أنا و زوجي (الخط الأزرق) إلى المحطة المجمعة (سنتاجما) Syntagma ثم انتقلنا إلى الخط الأحمر ..


أبهرتنا محطات المترو التي بدت كمتاحف صغيرة تحمل عبقاً من الحضارة اليونانية القديمة


اللافتات مكتوبة بالحروف اليونانية المختلفة عن الحروف اللاتينية التي نعرفها و طبعاً استمتعنا بمحاولة فك طلاسم هذه الحروف و في كل مرة نذهب لليونان نحفظ الكثير من الحروف ثم نعود و ننساها بمجرد عودتنا !!

هذه هي محطة أكروبولي بالتماثيل اليونانية على جانب الممر






الحقيقة أعجبنا كثيرأ حال المترو في أثينا و نظافة العربات و نظافة المحطات و لم يعجبنا ملابس الفتيات فقد كانت قصيرة بشكل مبالغ فيه لم أشاهده في أي من مدن أوروبا فيما بعد


محطة واحدة حتى محطة (أكروبولي) Acropoli حيث يوجد فندقنا Acropolis view Hotel الذي لم أجد له وصفاً غير عنوان قرأته على Booking أن هذا الفندق hidden Gem in Athens أو جوهرة مخفية في أثينا، فكما يتضح من اسم الفندق البسيط جداً فهو تقريباً الوحيد الذي تفتح النافذة فيه لترى الأكروبوليس Acropolis و هو المعلم السياحي الأكبر في أثينا بالاضافة لقربه الشديد من بقية المعالم.


هذا مطل غرفتنا حين وصلنا ليلاً






و اعذروني على سوء جودة الصور فهي لم تصور لغرض التوثيق و اضطررت لحذف الأشخاص منها لضمان الخصوصية


برغم وصولنا في وقت متأخر إلا أننا لم نرغب في إضاعة أي لحظة .. فصلّينا .. و نزلنا مباشرة لنتجول حول الفندق .. و هنا في منطقة الأكروبوليس ستجد الشوارع الضيقة ذات الطابع المميز جداً المسماة بالبلاكا Plaka و هي الأزقة اليونانية الصغيرة المليئة بالمحلات التقليدية و السائحين من كل صوب و المنازل الجميلة ..




بعدها أخذتنا أقدامنا بعيداً حيث ميدان واسع به مبنى حكومي كبير و أمامه حديقة كبيرة




و بالحديقة كانت هناك محاضرة يلقيها أحدهم بميكروفون كبير و اعتصام و رغم أننا لم نعرف كنه المحاضرة و لا معنى اللافتات المرفوعة إلا أن الجو كان رائعاً و بعد فترة كلّت قدمانا ففضلنا العودة و وجدنا أننا ابتعدنا قليلاً فنزلنا محطة المترو القريبة و ركبنا .. و عند نزولنا من مركبة المترو و قبل أن يغلق المترو أبوابه خلفنا حدث شيء جلل !


سمعنا رجلاً ينادي علينا من داخل المترو بصوت عال .. فهرع إليه زوجي فإذا بالرجل يعطي زوجي جوازي سفرنا التي وقعت من زوجي أثناء نزوله !


شكره زوجي كثيراً جداً و انغلق الباب و اختفى المترو .. و مليون سيناريو دار بخلدنا حول حالنا إن كان المترو ذهب بجوازاتنا في أول ليلة لنا خارج الوطن !

أو أننا لم يضع الله في طريقنا هذا الرجل الأمين !

عدنا للفندق و من يومها و زوجي كلما سافرنا يغلق جيب بنطاله بدبوس بعد وضع الأوراق المهمة


في الصباح



كان هذا المشهد في استقبالنا من النافذة ..



و كانت قاعة الافطار كلاسيكية جميلة .. و لكن كما نحن جميعاً نعلم .. الإفطار في الخارج لنا كمسلمين لا يتعدى كوب العصير و الجبن و الخبز !








كانت الوجهة الأولى بالطبع إلى حيث يوجد الأكروبوليس .. أحد عجائب الدنيا السبع القديمة .. و هو معبد و معلم سياحي كبير يقع على قمة التل المواجه لفندقنا و تستطيع رؤيته من أي مكان بأثينا بسبب علوه .. كان الصعود صعباً و كان الجو شديد الحرارة و الشمس حارقة .. و بعد ساعة واحدة من الاستمتاع بالفراغ





















 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 08-20-2018, 04:09 PM   #6


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي الأوروبية الأولى (رحلة العمر) إلى باريس .. روما .. فينسيا .. و أثينا ..






بدأ السائحون في الحضور و ازدحم الجو بشكل رهيب و اختنقنا من الزحام

و لا أخفيكم .. تبادلنا أنا و زوجي الاندهاش من أمر ما .. إذ أننا برغم عشقنا للتاريخ لم نجد في هذا المعلم المحروق و الغرقان و الذدي أصابه الزلزال و البركان مليون مرة من قبل .. أي شيء يستحق كل هذه الضجة .. على رأي المثل : الجنازة حارة و الميت كلب !

و تحسرنا على شيء في بالنا .. مدينة لدينا في مصر بها ثلث آثار العالم و ليس لها ربع شهرة هذا المبنى المسكين .. و لكن السياحة شطارة هذا ما لا شك فيه.

تجولنا بعيداً عن السائحين و زحمتهم .. فالمنطقة كلها مليئة بالآثار ..

ثم توجهنا إلى المتحف المقابل للأكروبوليس و هو حقيقة من أجمل و أنظف المتاحف التي زرتها من قبل و منظم بشكل غير طبيعي و يحتوي كمية هائلة من الأثار .. ليست فقط اليونانية بل الرومانية و المصرية القديمة بالطبع .. ألم أقل لكم .. السياحة شطارة !



المتحف




و بعد ذلك توجهنا لمنطقة أخرى من اللآثار







و تجولنا من جديد في البلاكا نهاراً ..




حيث من السهل أن تجد مبنى أثري وسط المنازل في منطقة البلاكا




و نادى علينا رجل يوناني صاحب مطعم أخذ يعرض علينا ما يقدمه من أسماك شهية في مطعمه و اعتذرنا منه بلطف أن موعد طائرتنا قد اقترب .. و عدنا للفندق و جلبنا حقيبتينا و هرعنا إلى المطار .. و هناك فطننا إلى موضوع الحقائب في easyjet و اكتشفنا أن بحقيبتينا وزناً زائداً بسبب بعض المعلبات التي أحضرناها معنا .. و كان مشهداً مضحكاً و نحن نحاول تناول ما نستطيع من المعلبات و تركنا الباقي بالمطار !



كانت طائرتنا متجهة إلى روما .. و وجدنا غالبية من يقفون في الصف من الشباب الأمريكي صغير السن الذي فتحت له هذه الطائرة الاقتصادية فرصة التجول حول العالم بحقيبة ظهر !
عند ركوبنا الطائرة تفاجئنا بأنك تركب و تجلس في أي مكان بلا رقم محدد و رغم أن هذا لم يتكرر معنا ثانية في أي من رحلاتنا القادمة إلا أن المشهد بدا كأنك تركب (أوتوبيس) و ليس طائرة و اللي يلحق مكان يقعد !!

نعود لنكمل قصتنا مع هذه الرحلة العجيبة ‍!

بعد أن ركبنا طائرة Easyjet و انطلقنا باتجاه روما أدركنا فداحة الخطأ الذي ارتكبناه بحق هذه المدينة الاستثنائية ..

فروما مدينة لا يمكن أن تراها في يوم و لا يومين و لا حتى أسبوع .. روما مدينة المدن كما أسميها أنا و زوجي .. ليست فقط متحفاً مفتوحاً كما يطلقون عليها و لا هي مدينة الفن و الجمال كما يصفونها .. بل هي المدينة ذات الأوجه المتعددة .. المدينة الساحرة التي ترى لها في الصيف سحراً و في الشتاء بريقاً .. بريقاً لا يشبهه بريق !

كم قضينا فيها في هذه الزيارة ؟!

ليلة و يوم واحد !

هل تتخيلون كم هذا الجنون !

روما في يوم واحد ؟!!!!


ماذا كنا نظن وقتها ؟!!!


طبعاً روما صارت بعد ذلك من أكثر المدن التي أحب زيارتها .. زرتها شتاءاً و صيفاً و في عز الحر و في عز البرد ... إلخ .. و حتى اليوم لا أدعّي أنني تمكنت من رؤيتها كاملة و لا حتى اقتربت من ذلك .. و حتى اليوم لم أمّل منها و إن عرض علي أي شخص الذهاب إليها مجدداً ستجدني أول المحلقين !


نزلنا في مطار روما و من مطار روما أخذنا ليوناردو إكسبريس .. قطار المطار السريع الذي يأخذك إلى وسط المدينة .. و منه إلى محطة المترو القريبة من فندقنا

كان الوصول مساءاً .. و كانت صدمتي في محطات المترو !

لم تكن بجمال و لا نظافة محطات المترو في أثينا و قد كنت أتخيل العكس .. كان المترو ممتلئاً بالأشياء المرمية على الأرض في آخر النهار و لم يعجبني تصميمه بل الأدهي من ذلك أنه ممتلئ بالفتيات القادمات من آسيا اللاتي تحاولن التطفل عليك و أنت تشتري التذاكر من ماكينة التذاكر و تعرض عليك المساعدة ثم إما تسرقك أو تنصب عليك و قد كنت قد قرأت هذا التحذير قبل سفري و أعرف عنهم جيداً

و فعلاً اقتربت منا فتاة هندية و جلست تلح إلحاحاً شديداً أن تساعدنا و من ثم بدأت في التسول .. فعلاً و صدقاً يكاد المتسولون أن يدمروا السياحة في أي بلد لا تهتم بضبطهم و إبعادهم عن السياح و أتمنى أن تسمع بلدي هذا الكلام

شعرت بغصة شديدة من المترو .. و تعالوا أصدقكم القول أن مترو روما هو الأضعف على الاطلاق .. حتى أنه لا يغطي كامل المدينة و لا زال كلما ذهبت أجدها في المرحلة الثالثة لا أعرف هل أنهوها أم لا

خرجنا من محطة المترو إلى الطريق و كان الجو معتماً .. لا أنصح أبداً أي أحد يسافر إلى أوروبا أن يتجول بعد الظلام و إلا سيتعرض إلى ما لا يحمد عقباه .. الحمد لله رب العالمين على كل شيء لكنني مررت و زوجي بأقسى تجربة مررنا بها في (جنيف) حيث تمت سرقة أغلى ما يمكن سرقته و كنا سنتعرض للقتل و الحمد لله الذي عافانا و إن كان اللاب توب الذي راح من ضمن ما سرق منا كان يحمل من الأشياء الهامة عليه ما لا يمكن تعويضه و للأسف السارق كان عربي من دولة عربية شقيقة

كان الفندق الذي اخترته أيضاً غبياً و اختيار غبي .. حتى أنه لم يعد موجوداً الآن .. اخترته لأنه قريب من الكولوسيوم .. لكن المنطقة غير جيدة غير آمنة في المساء ..

هناك مدن أوروبية معينة أنصح من يقبل على حجز فندق بها أن يتقصى الأماكن المعروف عنها الأمن و التي لا ينتشر بها المتجولون ليلاً و أنصح و النصيحة من أختكم أن تقرأوا التقارير مسبقاً عن أي حي تريدون الإقامة به لأن هناك أحياء معروفة يبتعد عنها السائحون مثل الحي الثامن عشر و التاسع عشر بباريس و أحياء الغجر ببودابست و أحياء حول محطة القطار الرئيسية كما في جنيف (التي سرقنا بها) و كما في روما و بروكسل أيضاً


المهم لم تكن المنطقة جيدة .. برغم قربها الشديد من الكولوسيوم .. و لا كان الفندق جيداً .. بل كان مخيفاً !

صدمت من الغرفة و من الفندق نفسه .. كان الجو موحش .. حتى أنني و زوجي خفنا من باب في الغرفة لا نعرف بما يتصل فأغلقناه من الداخل بشيء .. كانت الفتاة الجالسة في الريسبشن مصرية الأصل حدثتنا عن شيء من السعادة برؤيتنا خاصة أن أهلها أصلاً من الاسكندرية مثلنا .. و أحضروا لنا في الصباح إفطاراً في الغرفة .. الإفطار الايطالي التقليدي البسيط الذي يتكون من كرواسون و قهوة





 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 08-20-2018, 04:11 PM   #7


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي الأوروبية الأولى (رحلة العمر) إلى باريس .. روما .. فينسيا .. و أثينا ..






خرجنا في الصباح الباكر من الفندق العجيب و في ضوء النهار وجدنا المبنى المجاور للفندق مبنىً أثرياً عتيقاً .. تبهرني أنا هذه المفاجآت .. حين تسير بشكل عادي في المدينة الحديثة فتفاجأ بمبنى قديم بين البنايات العالية يعود إلى حضارات سحيقة .. كثيراً ما تقابلك هذه الآثار في (القاهرة) ..في الغورية و باب الشعرية و شارع المعز و ابن طولون و غيرها .. سواء مساجد قديمة أو قصور أو غيرها .. من عصور مختلفة مرت كلها على (القاهرة) أو (الفسطاط) كما كانت تدعى في أوقات طويلة .. وكثيراً ماقابلتها في (روما) .. و لكن الشطارة في الحفاظ عليها .. بل و ترميمها .. ألم أقل لكم أن السياحة شطارة !

و لكن لا أخفيكم سراً .. لقد زاد المبنى الأثري المهجور من رعبي من الفندق !

الحمد لله أنها ليلة واحدة و عدّت !



عندما سألنا عن ما يوصلنا لدولة الفاتيكان .. و أنتم تعرفون أن داخل روما يوجد دولة صغيرة اسمها الفاتيكان يبلغ عدد سكانها 842 شخص فقط !




تعتبر الفاتيكان أصغر دولة في العالم من حيث المساحة و عدد السكان و تقع تحديداً في وسط روما في الجهة الغربية من (نهر التيبر) الذي يقطع روما من الشمال للجنوب




يوجد محطة مترو ملاصقة للفاتيكان .. اسمها Ottaviano ..

صورة من النت






يومها لم نستقل المترو لأنه لم يكن محطة الكولوسيو الملاصقة للفندق قد افتتحت بعد .. فاتجهنا إلى الباص .. اشترينا تذاكر الباص مبدئياً من الأكشاك المنتشرة و تدعى Tabacchi .. و الاسم مشتق من التبغ على أنها كانت لبيع التبغ و السجائر لكنها تبيع الصحف و خطوط الجوال و تذاكر المترو و كل شيء

على محطة الباص .. سألنا رجلاً مسناً عن رقم الباص ..فأخبرنا به ثم حذرنا من ركوب رقم معين لانتشار النشل و السرقة به .. و هذه معلومة كنت قد قرأتها قبل سفري .. أن هناك باصات معينة معروف عنها انتشار السرقة فيها ! و هو أمر عجيب جداً جداً في إيطاليا

وصلنا إلى سور الفاتيكان .. كنت منتظرة أن أرى الطابور الطويل العريض الذي أمامه .. فلقد عرفت هذا مسبقاً من التقارير .. لكن طبعاً لأننا حضرنا مبكرين .. كان الطابور لازال صغيراً .. و تعالوا شاهدوا هذا الطابور لدى خروجنا كيف وجدناه !

و عندك حل من اثنين .. إما تحضر مبكراً جداً كما فعلنا نحن و بالتالي الطابور لم يكن رهيب .. و إما أن تحجز عن طريق النت .. و ستجد الكثيرين من المرتزقة يدخلون إليك و أنت واقف بالطابور يحاولون بيع التذاكر لك بسعر أغلى لكي يخلصوك من الوقفة .. ممسكين بلافتة كتب عليها skip the line و نصيحة لا تسمع لهم !

دخلنا إلى الجزء المبهر في الفاتيكان .. و هو Sistine Chapel و من بعده متحف الفاتيكان .. حيث الأسقف المذهبة





و الأعمال الخالدة لمايكل أنجلو و غيره من الفنانين ..




يعطونك سماعات تشرح لك طوال وقت الزيارة .. المحزن أننا في أول مرة وجدنا اختيار اللغة العربية و في زيارات لاحقة لم نجد اللغة العربية من ضمن الاختيارات .. هل تعرفون على أي أساس ؟

نعم .. إن معظم المتاحف و القصور و هذه المزارات تجري جرد سنوي لعدد الزائرين من الدول المختلفة .. أذكر أننا في متحف بأمستردام .. ذلك المتحف الضخم الرائع Rijkmuseum .. و نحن نقطع التذاكر .. اهتموا كثيراً حين رأوني بالحجاب و سألوني من أي بلد أنا و ما هي لغتي و هل أحب أن أجد اللغة العربية في المتحف فيما بعد و أخبرونا أنهم يهتمون كثيراً بالجنسيات النادرة التي تزور المتحف !

وبالتالي من الواضح أن عدد الزائرين المتحدثين بالعربية لم يكن كافياً لابقاء اللغة العربية من ضمن اللغات التي يمكنك اختيارها في الفاتيكان

في هذا المكان الضخم يوجد كمية هائلة من الأعمال الفنية التي لا يمكن أن تتخيلها .. أكثر ما بهرنا أنا و زوجي الرسومات ثلاثية الأبعاد .. لا أعرف كيف تمكنوا في هذا العصر من صنعها .. وشاهدنا السقف الذي يقال أن مايكل أنجلو قد أصيب بالعمى من فرط ما قضى وقته في رسمه .. حقاً كان التجول في هذا المكان شيئاً رائعاً جداً لا مثيل له لدرجة أنه أفسد علي التمتع و الانبهار باللوفر بعدها بأيام لأنني بصراحة أنهيت كل الانبهار الممكن هنا !











كنا على عجل شديد نظراً لضيق الوقت المتاح لنا في روما .. و أنا أريد أن أرى كل شيء و لم يكن في تخيلي أنني سأتمكن من الحضور لروما مجدداً .. لم نكمل زيارة الفاتيكان و لا صعدنا للقمة كما فعلنا في زيارة لاحقة فشاهدنا روما كلها من الأعلى و لا شيء

فقط هرعنا إلى الأسفل ركبنا المترو نزلنا عند أقرب محطة إلى نافورة تريفي الشهيرة Trevi Fonatana اسم المحطة القريبة Barberini .. و عندما خرجنا من المترو وجدنا نافورة صغيرة .. لا ليست هي !






الحقيقة كنت أتخيلها في مكان أكبر من ذلك .. لكنها من شارع صغير إلى زقاق حتى وصلنا .. و هي مشهورة بإلقاء العملات ..





يوجد حول النافورة مجموعة من أحلى محلات الآيس كريم في روما و لا بد أن تجربوه !



 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
قديم 08-20-2018, 04:13 PM   #8


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي الأوروبية الأولى (رحلة العمر) إلى باريس .. روما .. فينسيا .. و أثينا ..





اليوم الثالث


ننهي روما بسرعة لأنني سأتكلم عنها بالتفصيل في منتدى إيطاليا ان شاء الله كل ما فعلناه بعد النافورة الشهيرة هو تناول الآيس كريم و من ثم التوجه لالكولوسيوم الشهير و دخوله



ثم التوجه للآثار الرومانية بجانبه Roman Forum

و ال palatine hill

و توجهنا إلى المطار بعدها لنأخذ الطائرة المتجهة إلى مطار ماركو بولو بفينسيا (البندقية) الساحرة المنفردة .. الطائرة (إيزي جيت) .. هبطنا بفينسيا مساءاً .. توجهنا إلى حيث تذاكر الباص البحري veprotto الذي سينقلنا من الجزيرة التي يقع عليها المطار إلى الجزيرة الرئيسة

انبهار غير طبيعي


شيء لا يصدقه عقل هذه المدينة التي لا تشبهها أي مدينة !



الجزر الصغيرة متناثرة و عليها منازل و أمام كل منزل تصطف .. لا .. لا .. ليس السيارات بل المراكب الصغيرة !


وصلنا الجزيرة الرئيسة و عند ساحة سان ماركو الشهيرة مشينا إلى فندقنا الجميل كازا مولا .. الفنادق في فينسيا باهظة الثمن .. استقبلنا الموظف و أخبرنا عن أسفه أننا سنذهب لفندق آخر تابع لنفس الفندق .. قبل أن نغضب .. وجدنا الآخر في مكان أجمل و مطل على قناة مائية واسعة و رائعة و الغرفة ملكية الأثاث !

في الصباح الباكر استيقظنا مبكرين للغاية من فرط الحماسة حتى لدرجة أن الافطار كان لم يبدأ بعد في الفندق .. ففضلنا أن ننزل لنتمشى فإذا بالمدينة فارغة من الناس و هادئة هدوءاً شديداً .. و أثار ذلك دهشتنا .. جرتنا قدمانا إلى الساحة الرئيسة ساحة سان ماركو بكنيستها الشهيرة و ساعة الكنيسة الشهيرة






و تمشينا على ساحل البحر .. ثم تطرفنا إلى داخل المدينة و رائحة القهوة الايطالية تملأ أنوفنا و قلوبنا ..

نتجول بين القنوات المائية











و المباني الفخمة





كل الصور التي عندي صور شخصية اعذروني



رجعنا إلى الفندق و تناولنا الافطار الشهي في مطعم الفندق الكلاسيكي الداخل بقوة في الأجواء .. و غيرنا ملابسنا و صلينا و عدنا للتمشية فإذا بشكل جديد !!!!


البلد مزدحمة جداً و خرج السائحون من جحورهم أقصد من فنادقهم و صارت الطرقات المطلة على القنوات المائية تعج بالسائحين !








افتتحت المحلات و عرضت الهدايا التذكارية


و هذا محل نظارات غريب جداَ























وصلنا إلى جسر ريالتو أحد أشهر المناظر في الأفلام السينيمائية و اشتريت من هناك مروحة يد عليها صور لفينسيا





و مشينا إلى الجراند كنال و هي أشهر ما صورت بها الأفلام السينيمائية و يقع عليها العشرات من المطاعم و الفنادق الكبرى



ثم جسر التنهدات

أبهرتني هذه الأقنعة التي اشتعرت بها الكرنافالات التي تقام في فينسيا بالتحديد في فبراير





و تمنيت لو كان مهرجان البندقية قائماً وقتها !


انتهت الرحلة القصيرة جداً لمدينة من أفرد المدن التي شاهدتها بحياتي و التي هي على قائمة المدن التي لا بد من أن يعيش تجربتها الانسان



حقاً ظلت في مخيلتي فترة طويلة جداً و أنا أتخيل حياة الناس في مدينة قائمة على الماء و لا سيارات فيها !



ركبنا الباص المائي مرة أخرى و اتجهنا للمطار لنركب طائرتنا المتجهة إلى باريس


و كلي امل في لقاء المحبوبة باريس بعد طول اشتياق !


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
(رحلة, .., آتينا, الأولى, الأوروبية, العمر), باريس, رحلتي, روما, فينسيا, إلى


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 )
 

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رحلة العمر اليابان وكوريا السعيد رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر 20 11-10-2018 07:43 AM
رحلتي الى باريس الجميلة 2017 السعيد رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر 0 08-11-2018 09:02 AM
رحلتي الأوروبية الجميله يناير 2015 السعيد رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر 16 02-17-2018 02:51 PM
رحلتي الشتوية , للعواصم الاوربيه ( روما - مدريد - باريس ) السعيد رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر 8 01-08-2018 02:49 PM
خلية النحل في رحلة العمر السعيد رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر 24 11-09-2017 02:41 PM


الساعة الآن 06:15 AM