نحمل في داخلنا (2) : الحاجة للأمان - منتديات رياض الأنس
  التسجيل   التعليمات   التقويم   مشاركات اليوم   البحث

سَمَاءُ الأُنسِ تُمطِر حَرْفًا تُسْقِي أرْضَهَا كلِمة رَاقِيَة وبِـ قَافِيَة مَوزُونَة و نبْضُ حرْفِ يُفجِّرُ ينَابِيع الفِكْرِ سَلسَبِيلًا، كُن مَع الأُنِسِ تُظِلُّ بوارِفِ أبجدِيَتِهَا خُضْرَة ونُظْرَة وبُشْرَى لـ فنِّ الأدبِ و مَحَابِرَهُ. وأعزِف لحنًا وقَاسِم النَاي بِروحَانِيَة وسُمُوِ الشُعُورَ و أَرْسُم إبْدَاعًا بِـ أَلْوَانٍ شَتَّى تُحْيِ النَفْسَ بِـ شَهقَةِ الفَنِّ نُورًا وسًرُورَا كَلِمةُ الإِدَارَة




جديد المواضيع


رِيَاض الدُرَرُ المَنْثُــورَة .. " للْمَنْقُــول" ( مَاتَشْتَهِيهِ ذَائِقَتَكُم مِن مَقَالَات وَ مَوَاضِيعٌ مَنْقُـــولَة )

الإهداءات
منال نور الهدى : "اجعلني يا الله شخص يُقال في غيابه، رعاه الله، ورحمَ من ربّاه، مرَّ ولا ضرَّ أحداً يوماً." منال نور الهدى : "اللَّهُم صُب آيات القُرآنِ فِي صُدورِنا صبًّا.. حتّى يُشفى بآثارِها كُل شعورٍ مُر." منال نور الهدى : لا تيأس من حياةٍ أبكت قلبك و قُل يا الله عوّضني خيرًا في الدنيا و الآخرة فالحُزن يرحل بسجدة و الفرحةُ تأتي بدعوة بإذنه سبحانه. منال نور الهدى : ثلاث ضيوف يأتون بلا موعد .. -الرزق -القدر -الموت اللهم اجعل رزقنا حلالا، واجعل قدرنا جميلا، ولا تأخذنا إليك إلا وأنت راض عنا .! منال نور الهدى : لن تعيش حياة سعيدة أبداً ، إذا كُنت تهتم دوماً بما يُفكر فيه الآخرون عنك. منال نور الهدى : اللهُمَّ إني أبرأ مِن الثقة إلا بك، ومِن الأمل إلا فيك، ومِن التسليم إلا لك، ومِن التفويض إلا إليك، ومِن التوكل إلا عليك.

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 09-04-2017, 08:44 AM   #1



الصورة الرمزية آفراح
آفراح متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : اليوم (06:17 PM)
 المشاركات : 15,303 [ + ]
 التقييم :  1836
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي نحمل في داخلنا (2) : الحاجة للأمان



🌴 إن كلمة الأمان لها وقع خاص في قلوبنا، كما أنها تُشّكل - إلى حدٍ كبير- أسلوب حياتنا ومسارها.
تبدو حاجتنا للأمان كحبلٍ رفيعٍ نسيرُ عليه بحذر، فلا نريد أن نميل فنسقط عن يمينه أو يساره، أعني بذلك أن الحاجة للأمان وضرورتها تلزمنا أن نسير بحذرٍ أو حرصٍ غالب الوقت.

💯 في مجمل الدراسات النفسية يتم منح السعي للشعور بالأمان كأحد الحاجات النفسية الهامة في معظم ما نفعله من ٧٠-٩٠ بالمئة من محركات سلوكنا.

🏳 نحن كبشر نريد أن نكون في مكان آمن، مع أشخاص يمنحوننا شعور الأمان، في ظروف آمنة، وعملٍ آمن، ومجتمعٍ آمن، وبعكس ذلك فإما أننا سنتجنب المواقف، أو سنواجهها ويكون سبب ذلك قوة قناعاتنا حول أننا نستطيع تدبر الأمر عند اللزوم.

💻 إن السعي للأمان عبارة عن حالة تلقائية لدرجة أننا لا نتنبه لها، كمثل برنامج مضاد الفيروسات على الحاسوب، حيث يعمل مضاد الفيروسات في خلفية كل ما نفعله على الجهاز لحماية كافة البرمجيات من أي تهديد محتملٍ لها، لكنك لا تتنبه لذلك إلا عند وجود تهديدٍ حقيقي.

👥 يستمد الطفل حاجته للأمان في شهوره الأولى من حضن أمه وتغذيتها وعنايتها به، أو من قد يقوم مقامها في رعايته، ثم تتطور حياة الطفل وتزيد احتياجاته ومتطلباته، ومع كل شهر يأخذ هذا الاحتياج شكلاً مختلفاً بقليل.

🗣 أما في سن المدرسة فإن الطفل يحتاج للشعور بالأمان في بيئته الجديدة وبقاء مستوى هذا الشعور ثابتاً حتى رغم ابتعاده المؤقت عن من يرعاه من أسرته، وإلا سيشعر بالخوف وبالقلق لابتعاده عنهم فيما يعرف باسم " قلق الانفصال" والذي يعني انخفاض شعور الطفل بالأمان وارتفاع مستوى الخوف والقلق في حال ابتعد عن أسرته حتى بذهابه للمدرسة.

👤 وفي المراحل المتقدمة من العمر، تبرز الحاجة للأمان بالبحث عن علاقات آمنة مع أصدقاء ومجتمع وشريك حياة في السن المناسب للزواج.

🦋 في حال كانت علاقاتنا غير آمنه، بحيث يتخللها "الحب بشرط" كما يقول بعض الأهل لأطفالهم أحبك بشرط أن تفعل كذا، أو لن أحبك إذا لم تفعل كذا، أو في حال التهديد بقطع علاقات مقربة أو حميمة، أو في حال العلاقات المسيئة والمؤذية، كل ذلك قد يسبب انخفاض "الحس بالأمان" فيخوض الفرد حياته بخوف، مما يؤثر على استقراره النفسي، وأدائه العملي، ومعنى الحياة وأن يكون فيها.

🗺 تبذل معظم الدول الغالي والنفيس لحفظ أمنها وتحقيق الحاجة للأمان لأفرادها، والأمان هنا أمانٌ لحدودها ومواطنيها على أموالهم وأعراضهم ودمائهم.

📝 إن الفكر هو أساس تحقيق الأمن والأمان الداخلي للدولة وأفرادها، فقد أعجبتني مقولة "إذا كان عدوك منشغلا في تدمير نفسه فلا تقاطعه" إشارة لاستراتيجيات يتبعها الأعداء في مهاجمة خصومهم من داخل بلدهم ليشغلوهم بأنفسهم ثم يأخذون جانب المتفرج.

💣"عكّر الماء لتصطاد السمك"، هي استراتيجية الحرب القديمة الجديدة، والتي بذلت كل جهد لتفرق وتسود، وهذا ما فعله مهندسو الفتن، بزراعة بذور الطائفية، والعدائية والإقصائية، فغرقت الدول العربية والإفريقية بالحروب والدمار والفتن.

🚪 إن الفكر كما يحفظ الأمن والأمان من الممكن أن يسحقه ويدمره، ولم أجد في أيامنا الحالية فكراً أكثر خطراً وتهديداً لأمننا وحتى لأمان تفكير أطفالنا مثل الفكر الثوري عندما يكون مكونه الأساسي (العاطفة والجهل)، فكان ذلك أساس سفك الدم، واستباحة الأموال والأعراض، حين بات كل ثلة، يرفعون راية ويدّعون غاية وما كان محركهم سوى العاطفة والجهل، وهذا إن أحسنا الظن بهم.

🏴 إن حفظ الأمن وتحقيق حاجتنا للأمان في أوطاننا ليس مهمة أبنائنا وإخواننا وأبناء عمومتنا من رجال الأمن والجيش، بل هي مهمتنا أيضاً، مهمة كل أب مع أولاده، ومهمة كل أم لمتابعة ما يشاهده الأبناء على التلفاز أو الأجهزة الإلكترونية والألعاب، مهمة كل عم وخال وعمة وخالة، مهمة كل جارٍ حريص على الحي الذي يعيش فيه وحسن جيرته، مهمة كل إمام مسجد يوجه المصلين ويرشدهم ويرغبهم في دين الله القويم الحق، ويعرفهم بمقدار حرمة الدم والمال والعرض، مهمة كل أستاذ مدرسة وجامعة ليكون قدوة ومثلا أعلى وناصحا وأمينا، مهمة كل تاجر ليوفر ما يحتاجه الناس ويصلح لاستهلاكهم، هي مهمة كل مهني من طبيب وصيدلاني وممرض و...، هي مهمة كل حرفي وعامل، هي مهمتنا جميعاً حيث الوطن للجميع والأمن للجميع والأمان حاجتنا النفسية الاجتماعية.

📲 لنزرع الأمان حولنا وفي داخل بيوتنا، فلقد دخل الكثير من الشر بيوتنا من خلال الشاشات، فحرب الشاشات هي احتلالٌ للوعي والفكر والقناعات، فرأينا الأب الذي يعشق وطنه وبلده، يتربى أولاده على أن يكونوا مجرمين أو أعداءً لوطنهم حين تُركوا على الشاشات بلا رقابة، فحُبب لهم الجنس أو الإجرام، أو سفك الدم، وما هي إلا مسألة وقت حتى يعانوا من المشاكل السلوكية والتي منبعها النمذجة وإعادة البناء المعرفي السلبي.

👎🏻 تبذل الدولة جهداً في نقد التطرف والغلو، وما تنبهوا بعد لأثر القطب الآخر لذلك التطرف والغلو لحياة الانحلال والتجرد من القيم والضوابط الأخلاقية، وفي حال قررنا أن نكون موضوعيين في نظرتنا لما يهدد أمننا وسلمنا الاجتماعي، فإن التطرف في باب الشهوات لهو مكمن الخطر الحقيقي على بلادنا.

🖥 ما نراه على كثير من القنوات الفضائية أداء ممنهج لزيادة مستويات الميوعة وانحلال الفكر، وذلك لجعل المواطن لقمة سائغة لحياة الفرد الذي يبحث عن لذاته بأي طريقه، وكل ذلك يفتح لهم البوابة الذهبيةٌ للخوض في عالم الشهوات واللذات والشبهات، فالمجرم في التلفاز بطل، والسارق ذكي، ومن يهتك الأعراض معذور، ومن يقتل المئات جريء، ومن يخون زوجته ضحية، .... قلبت الموازين، وأشكلت الأخلاق.

👎🏻 إن من أجلّ اهداف تحقيق الأمان لأبنائنا وأوطاننا، حمايتهم من الغلو والتطرف، فالتطرف قطبان، قطب الشدة والتشديد، وقطب الانحلال والفسوق، والأمان هو الوسط في قول: لا إفراط ولا تفريط.

🌿 لنسعى لوسائل بناء الفكر النير، والعقل القويم، فتوازن بين مطالبك الحقة كمواطن، مع حفظ حمى الأوطان والإنسان، فلا ميل عن المسير على حبل الأمان يمنة ويسرى وإلا سقطنا في شباك التطرف والانحلال والعدائية والخوف والقلق.

*اللهم اجعلنا آمنين في بلدنا ووطننا وبيوتنا وديننا، ومالي إلا دعاء إبراهيم الخليل حين قال (....رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَات...)[سورة البقرة 126]*
د. يوسف مسلم


 
 توقيع : آفراح


كلمة شكر لا تفي حقك على الاهداء مصممتنا المبدعة سوالف احساس على الرمزية والتوقيع


رد مع اقتباس
قديم 09-04-2017, 04:20 PM   #2
سليلة الأبجدية



الصورة الرمزية عاشقة الأنس
عاشقة الأنس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 390
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : 10-25-2025 (10:31 AM)
 المشاركات : 4,570 [ + ]
 التقييم :  2789
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: نحمل في داخلنا (2) : الحاجة للأمان



الأمان مهم جدا للمكان والانسان والنفس والعالم بأسره
فهو محفز لشعور بالراحة والاطمئنان الذي تخلد له الحواس كلها
مقالة قيمة جدا جميلتي أفراح
ودي لك


 

رد مع اقتباس
قديم 09-05-2017, 01:09 PM   #3



الصورة الرمزية آفراح
آفراح متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : اليوم (06:17 PM)
 المشاركات : 15,303 [ + ]
 التقييم :  1836
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: نحمل في داخلنا (2) : الحاجة للأمان



كل الشكر عاشقة الانس على الحضور الرائع والمميز
تحية


 
 توقيع : آفراح


كلمة شكر لا تفي حقك على الاهداء مصممتنا المبدعة سوالف احساس على الرمزية والتوقيع


رد مع اقتباس
قديم 09-07-2017, 05:24 PM   #4



الصورة الرمزية منال نور الهدى
منال نور الهدى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : يوم أمس (09:14 PM)
 المشاركات : 23,483 [ + ]
 التقييم :  6763
 الدولهـ
algeria
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkgreen


افتراضي رد: نحمل في داخلنا (2) : الحاجة للأمان



الآمان راحة للقلوب والأجساد
مقال ثري وانتقاء راقي غاليتي أفراح
لروحك السعادة


 
 توقيع : منال نور الهدى





أطروحاتكم وردودكم الراقية تعكس ما مدى توازن فكركم و ثقافتكم.
جملوا حضوركم بتفاعلكم الذي يترك أثار طيبة وينثر روائح زكية.


رد مع اقتباس
قديم 09-09-2017, 10:55 AM   #5



الصورة الرمزية آفراح
آفراح متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : اليوم (06:17 PM)
 المشاركات : 15,303 [ + ]
 التقييم :  1836
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: نحمل في داخلنا (2) : الحاجة للأمان



شكرا سيدتي منال على الحضور المميز
تحية


 
 توقيع : آفراح


كلمة شكر لا تفي حقك على الاهداء مصممتنا المبدعة سوالف احساس على الرمزية والتوقيع


رد مع اقتباس
قديم 10-28-2017, 04:34 PM   #6


الصورة الرمزية حسان
حسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 771
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : 05-06-2024 (03:06 PM)
 المشاركات : 472 [ + ]
 التقييم :  1070
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: نحمل في داخلنا (2) : الحاجة للأمان



شكرا
للطرح القيم
سلمت يمينك


 

رد مع اقتباس
قديم 11-01-2017, 08:05 PM   #7


الصورة الرمزية متواضع
متواضع غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1104
 تاريخ التسجيل :  Nov 2017
 أخر زيارة : 04-19-2025 (10:53 PM)
 المشاركات : 93 [ + ]
 التقييم :  36
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: نحمل في داخلنا (2) : الحاجة للأمان



كلام في قمة الروعة يسلمو يالغلا على هالابداع


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
(2), للأمان, الحادث, داخلنا, في, نحمل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 )
 

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نزول القرآن ... هذا الحادث الضخم . ناصح أمين رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة 6 08-17-2017 07:42 AM
الدخول إلى الماسنجر من دون الحاجة إلى التسجيل في الفيسبوك منال نور الهدى ريَاض شَبَكَة الأنترْنَت و مَواقِع التوَاصُل الإجتِمَاعِي 2 07-31-2015 12:03 PM


الساعة الآن 11:34 PM