المناسبة في قوله تعالى: إن في خلق السماوات والأرض - منتديات رياض الأنس
  التسجيل   التعليمات   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة

سَمَاءُ الأُنسِ تُمطِر حَرْفًا تُسْقِي أرْضَهَا كلِمة رَاقِيَة وبِـ قَافِيَة مَوزُونَة و نبْضُ حرْفِ يُفجِّرُ ينَابِيع الفِكْرِ سَلسَبِيلًا، كُن مَع الأُنِسِ تُظِلُّ بوارِفِ أبجدِيَتِهَا خُضْرَة ونُظْرَة وبُشْرَى لـ فنِّ الأدبِ و مَحَابِرَهُ. وأعزِف لحنًا وقَاسِم النَاي بِروحَانِيَة وسُمُوِ الشُعُورَ و أَرْسُم إبْدَاعًا بِـ أَلْوَانٍ شَتَّى تُحْيِ النَفْسَ بِـ شَهقَةِ الفَنِّ نُورًا وسًرُورَا كَلِمةُ الإِدَارَة




جديد المواضيع


رِيَاضُ الإعْجَازُ القُرْآنــي ( الاعجاز العلمي و البياني وتفسير الآيات والعلوم القرآنية)

الإهداءات
منال نور الهدى : الإستغفار : سعادة لقلبك ، وغذاء لروحك ، وصفاء لعقلك ، و بركة في مالك ، و صلاح في نفسك و ذريتك ، ورضا من ربك ، فلا تغفل عنه ! منال نور الهدى : لآ نَملُك إختِيَار ﺍﻷقَدار ..! لَكننَا قَريبُونْ مَن صَاحبّ ﺍﻷقَدار رَبي ﺃحسَن أقَدارنَا وَزدَها رضاً برحمتك منال نور الهدى : إن كنت حُرمت من بعض النِعم فقد صُرف عنك أضعافها من النِقم فاحمد الله على كل حال ..

5 معجبون
إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 09-09-2021, 12:48 PM   #1



منال نور الهدى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 06-23-2026 (10:43 PM)
 المشاركات : 23,489 [ + ]
 التقييم :  6763
 الدولهـ
algeria
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
صاحب الموقع 
لوني المفضل : Darkgreen


افتراضي المناسبة في قوله تعالى: إن في خلق السماوات والأرض



في آواخر سورة آل عمران جاء قوله تعالى:

{ولله ملك السموات والأرض والله على كل شيء قدير * إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب}
(آل عمران:189-190).

وقد جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم

قام يصلي، فأتاه بلال يؤذنه بالصلاة، فرآه يبكي فقال: يا رسول الله، أتبكي وقد غفر الله لك

ما تقدم من ذنبك وما تأخر! فقال: يا بلال، أفلا أكون عبدًا شكورًا، ولقد أنزل الله عليَّ الليلة آية:
{إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب}
ثم قال: ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها) رواه ابن حبان في "صحيحه".

ثم من مناسبة هاتين الآيتين لما تقدمهما من آيات، أنَّ فيها رد على اليهود، الذين قالوا:

{إن الله فقير ونحن أغنياء} (آل عمران:181)
وفيها أيضًا بيان لهم ولسائر خلقه، بأنه سبحانه هو المدبر لهذا الكون، والمتصرف فيه،
وَفْقَ إرادته ومشيئته؛ لا رادَّ لمشيئته وقضائه، ولا معقِّب لحكمه وإرادته، وأن الإغناء

والإفقار إليه وحده، وبيده مقاليد الأمور كلها، لا شريك له في ذلك:
{ألا له الخلق والأمر} (الأعراف:54).

فمعنى الآيات ومناسبتها لما سبق هو: تدبروا أيها الناس واعتبروا،

فيما أنشأته فخلقته من السماوات والأرض لمعاشكم وأقواتكم وأرزاقكم، وفيما يتعاقب

فيكم من ليل ونهار، تتصرفون في هذا لمعاشكم، وتسكنون في ذاك راحة لأجسادكم،
إذ في ذلك كله مُعْتَبَرٌ ومُدَّكر وآيات وعظات. فمن كان منكم ذا لب وعقل، يعلم

أن من نسبني إلى أني فقير وهو غني، كاذب مفتر، فإن ذلك كله بيدي، أقلِّبه وأصرِّفه،

ولو أبطلت ذلك لهلكتم، فكيف يُنسب فَقْر إلى من كان بيده عيش من وما في السماوات والأرض ؟
بل كيف يكون غنيًا من كان رزقه بيد غيره، إذا شاء رزقه، وإذا شاء حَرَمه ؟
فاعتبروا يا أولي الألباب.

فالآيتان الكريمتان تقرير لما قبلهما من الآيات، تفيدان أن لله وحده السلطان القاهر
في جميع العالم، يتصرف فيه كيف يشاء، وبالطريقة التي يشاء، ويختار ما يشاء،
إيجادًا وإعدامًا، إحياءًا وإماتة، تعذيبًا وإثابة، وَفْق حكمة بالغة، وتقدير محكم.

ثم في هذه الآيات -علاوة على ما تقدم من الرد على اليهود ومن قال بقولهم- دليل

على أن هذا الكون الواسع الشاسع كتاب مفتوح، يحمل بذاته دلائل الإيمان وآياته؛ وإشارة

أيضًا إلى أن ثمة وراء هذا الكون قوة قاهرة تدبره بحكمة وانفراد، وتسيِّر أمره

بانتظام واقتدار؛ وفيها كذلك ما يوحي بأن وراء هذه الحياة الدنيا حياة أخرى،
غير هذه الحياة، وحسابًا وجزاء دونهما أي جزاء. لكن لا يدرك هذه الدلائل،

ويقرأ هذه الآيات الكونية، ويرى هذه الحكمة الربانية، ويسمع هذه الإيحاءات
إلا {أولوا الألباب} الذين فتح الله أبصارهم للهدى والإيمان به، وأنار

بصائرهم لمعرفة الحق واتباعه؛ أما من سواهم من الناس، الذين لا يتفكرون
بهذا الكتاب المفتوح، ويمرون بهذه الآيات الباهرة وهم عنها معرضون،

فليس للهدى إليهم سبيل، ولا لمعرفة الحق إليهم مدرك!

وحاصل ما تقدم، أن في الآيتين الكريمتين إبطال لدعوى اليهود من أساسها،

وتقرير لحقيقة هذا الوجود، وما بثَّ فيه سبحانه من مخلوقات، تدل على أنه
هو الأول والآخر، وأنه هو القابض والباسط، وأنه هو المغني والمفقر،

وأنه على كل شيء قدير، وتعالى الله عن كل قول يناقض ذلك ويخالفه.

هذا هو التصور الإسلامي الصحيح لخالق هذا الكون، ولا تصور سواه،

وهو التصور الذي تقر به الفِطَر السليمة، ولا تقبل بسواه من التصورات والمعتقدات.


 
 توقيع : منال نور الهدى

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 09-13-2021, 09:13 AM   #2
سليلة الأبجدية



عاشقة الأنس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 390
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : 10-25-2025 (10:31 AM)
 المشاركات : 4,570 [ + ]
 التقييم :  2789
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: المناسبة في قوله تعالى: إن في خلق السماوات والأرض



في ميزان حسناتك و بارك الله فيك استاذة منال


 
 توقيع : عاشقة الأنس

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 09-17-2021, 11:10 PM   #3


جميلة العباسية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1408
 تاريخ التسجيل :  Sep 2021
 أخر زيارة : 08-03-2022 (06:42 AM)
 المشاركات : 27 [ + ]
 التقييم :  160
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: المناسبة في قوله تعالى: إن في خلق السماوات والأرض



أحسنت النشر بارك الله فيك أختـ⭐️ـيـ⭐️ـالعزيزةّ منشور روعه.
جـ⭐️ـزِّآكـ⭐️ـ آلَلَهّ خـ⭐️ـيـ⭐️ـرآً


 
 توقيع : جميلة العباسية

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

التعديل الأخير تم بواسطة جميلة العباسية ; 09-17-2021 الساعة 11:11 PM سبب آخر: خـ⭐️ـخطا

رد مع اقتباس
قديم 12-17-2021, 08:17 PM   #4



آفراح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 06-20-2026 (10:01 AM)
 المشاركات : 15,303 [ + ]
 التقييم :  1836
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: المناسبة في قوله تعالى: إن في خلق السماوات والأرض



جوزيتي كل خير و يورك فيك سيدتي منال
تحية


 
 توقيع : آفراح

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 )
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 04:40 AM