| كَلِمةُ الإِدَارَة |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| جديد المواضيع |
| رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة ( يختص بالعقيدة والفقه الاسلامي على نهج أهل السنة والجماعة) |
الإهداءات |
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
حرب الحجاب.. والقابضات على الجمر ..!! • لا أريد أيَّ بناتٍ منتقبات في استقبالي. (محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر).• النِّقاب ليس منَ الشريعة الإسلاميَّة في شيءٍ، وليس عبادة، وإنما مجرَّد عادة. (محمود زقزوق، وزير الأوقاف المِصري). • الحِجاب عودة إلى الوراء، والنِّساء بشعرهن الجميل كالورودِ التي لا يَجب تغطيتُها وحجبُها عن النَّاس. (فاروق حسني، وزير الثقافة المصري). • النِّقاب ليس واجبًا، ولا سُنَّة، ولا حتى مستحبٌّ، وهو عادة جاهليَّة، والمرأة المصريَّة المُنتقبة تُثير اشمئزازي. (سعاد صالح، أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر). • على الطَّالبة التي تَرغب في الالتحاق بالمدينة الجامعيَّة أن تخلعَ النِّقابَ، أو عدم التَّفكير في السَّكن بالمدينة؛ لأنَّني لن أقبلَ بدخول منتقبة مهما حدث. (عبدالحي عبيد، رئيس جامعة حلوان). • النِّقاب لا يُعدُّ من الدِّين في شيءٍ، وما هو إلاَّ زِيٌّ له خلفيات ثقافيَّة اجتماعيَّة...، أدعو المنتقباتِ إلى إظهار وجوههن عند زيارتي. (جاك سترو، رئيس مجلس العموم البريطاني). • الحجاب لِباسُ المومسات والعاهرات...، وهو في المجتمعات الشرقيَّة لِباسُ العبيد (الإماء) من النِّساء وليس الأحرار. (صحيفة الحدث التُّونسية، القريبة من وزارة الداخلية). • أَلْوية التَّطرف على رؤوس الأطفال. (رئيس تحرير مجلة روزاليوسف المصريَّة). • • • • • بهذه التَّصريحات وغيرِها؛ تَندلع مَوجاتٌ من الحربِ الشَّعواء على الحجاب الإسلاميِّ، تارةً بزعم محاربة التَّطرُّف، وثانيةً دِفاعًا عن حُرية المرأة، وأخرى تحتَ سِتار الدِّين. ففي تونس حَربٌ مُسْتعرةٌ مِن قِبَلِ الحكومة على كلِّ أشكال الحجاب بمختلف تَصنيفاتِه، أمَّا في مصرَ، فالحربُ على مستويَينِ، الأوَّل: مِن الجهات الدِّينيِّة الرَّسميَّة ضِدَّ النِّقاب، والثَّاني: من أقزام الصَّحافة، وبقايا اليسار، ومُدَّعي الثَّقافة، ضدَّ الحجاب بكافَّةِ أشكاله. وفي حقيقة الأمر، لا يَجدُ الباحث جديدًا من القول حولَ قضيةِ الحجاب التي قُتلتْ بحثًا، وانتهتْ معاركُها برفع التَّيَّار الإسلاميِّ لرايات النَّصر، فها هي المجتمعات الإسلاميَّة بدأت في العودة إلى فطرتِها من جديدٍ، بعد كَبوةٍ قصيرةٍ استغرقتْ نحوَ نصفَ قرنٍ من الزَّمان، فالحجاب لم يَعُدْ مقتصرًا على فئة أو شريحةٍ بعينها؛ بل أصبحَ واقعًا مترسِّخًا في جذور المجتمعات المسلمة. لكن بينَ الحين والآخَرِ تُعاود المعركةُ الاشتعالَ بفعل بقايا اليسار والعلمانيين؛ لأهدافٍ سياسيَّة، أو مجرَّد الإثارة الصحفيَّة وزيادة التَّوزيع، أو إثبات الوجود على السَّاحة السِّياسيَّة والاجتماعيَّة، أو ما يمكن اعتبارُه تنفيسًا عن مدى الحَنَق من شيوع الالتزام بالإسلام، ويَستلزم ذلك مواجهةَ الأصعدة الإعلاميَّة والفِكريَّة والسِّياسيَّة كافَّةً. حرب الحجاب.. الإسلام المستهدف دائمًا مِن المعلوم أنَّ المعركة بينَ الحقِّ والباطل، وبينَ الخير والشَّرِّ مستمرَّةٌ منذُ غواية إبليس اللَّعين لآدمَ - عليه السَّلام - حتَّى يقومَ النَّاس لربِّ العالَمين، وتتخذ هذه المعركة صُورًا وأشكالاً مختلفةً، بحسبِ طبيعة العصر، وقوَّةِ الطَّرفين، ومِن أوضحِ صُورِ هذه المعركة: عداوةُ الدِّين، ومحاولة طمس معالَمِ الشَّرع الحنيف، وإحلال الأفكار والرُّؤى الهدَّامة محلَّ نورِ الهداية والاستقامة.وبحسبِ طبيعة العصرِ، وقوَّة الطَّرفين - أهل الحقِّ وأهل الباطل - تكون هذه الحربُ؛ إمَّا شاملةً وعنيفةً، تحاول اقتلاعَ الدِّين اقتلاعًا ماديًّا ومعنويًّا، وإزالة مظاهره وأشكالِه بقدر ما تحاول اقتلاعَ حقيقتِه من النُّفوس - كما حَدثَ في الأندلس، ومحاكم التفتيش - وذلك في حال عُلو أهل الباطل وضَعْف أهل الحقِّ. وعندَما تتوازن قُوى الطَّرفين أو يَعلو أهل الحقِّ، تكون هذه الحربُ جزئيةً مستترةً، تتخذ مِن الوسائل الباطنيَّة ما تُحاول به تحقيقَ أهدافِها وغايتها. ورغمَ حالة الضَّعْف التي يَمرُّ بها المسلمون، إلاَّ أنَّ قوى الشَّرِّ العالميَّة لجأتْ إلى الحرب الجُزئيَّة المستترة ضدَّ الإسلام، حيثُ أثبتتِ التَّجارِب السَّابقة أنَّ الاستهدافَ الصَّريحَ للدِّين يُثير نفوسَ المسلمين، ويأتي بنتائجَ عكسيَّةٍ، تتمثَّل في تَسارُع النُّهوض الإسلاميِّ، وتَزايُد التَّمسُّك بالدِّين، وهو ما تُثبته وقائعُ التّاريخ؛ مثل النُّهوض الإسلامي بعدَ الغزو الصَّليبيِّ الذي كان يرفع شِعارَ الحرب الدِّينيَّة، واستهدف الأرضَ، والعِرْض، والدِّين. لذلك تُحاول قُوى الشَّرِّ في العصر الحديث تَفكيكَ المجتمعات المسلمة مِن الدَّاخل؛ لتُصبحَ قابلةً للاستعمار، حيث تفقد القدرة على المقاومةِ والصُّمود، فضلاً عن عدم قدرتها على الهُجوم والقِيام بواجبها في نشر الدَّعوة، ويَشمل هذا التَّفكيكُ عدَّةَ محاورٍ؛ مثل: إلغاء أو تعطيل مفهومِ الجِهاد، بما يَشملُه من مقاومةٍ واستشهادٍ في سبيل الحقِّ، وما يسمَّى بتحرير المرأة، ودفعها للتَّبرُّج والسُّفور، ومخالطة الرِّجال، بالإضافة إلى تَغيير المناهج الإسلاميَّة. وقد حظيتْ قضية المرأة بالنَّصيب الأوفرِ مِن جهود قُوى الشَّرِّ العالميَّة لمحاربة الإسلام، حيثُ تُعتبر المرأةُ نواةَ الأُسرةِ المسلمة، والتي هي نواةُ المجتمع المسلم، وإذًا فإنَّ كسرَ المرأة هو كسرٌ للأُمَّة الإسلاميَّة ككلٍّ. ويَظهر ذلك واضحًا في التَّصريحات الشَّهيرة لرئيس وزراء بريطانيا الأسبق (جلادستون) حولَ قضية المرأة والحجابِ الإسلاميِّ، حيث قال: "لن يَستقيمَ حالُ الشَّرق الإسلاميِّ ما لم يُرفع الحجاب عن وجهِ المرأة، ويُغطى به القرآن"، كما قال (جلادستون): "إنَّ التَّأثير الغربي الذي يظهر في كلِّ المجالات، ويقلب رأسًا على عقبٍ المجتمعَ الإسلاميَّ، لا يبدو في جلاءٍ أفضلَ ممَّا يبدو في تحرير المرأة". ولذلك يرى المُفكِّر الإسلاميُّ الشَّيخ "جمال عبدالهادي"[1] أستاذ التَّاريخ والحضارة الإسلاميَّة: أنَّ الهجمة على الحجاب هي جزءٌ من الحرب الشَّاملة ضدَّ الإسلام، بهدفِ تربية أجيالٍ بلا عقيدةٍ، ولا تُؤمن بفكرةِ المقاومة للمشروع الصِّهْيَوْني الأمريكي المستهدِف للعالَم العربيِّ والإسلامي، وإذًا فَمِن السَّهل احتلالُ الأوطان، وسَلْب الثَّروات، وتدمير كلِّ شيءٍ، فهي من وسائل تفكيك المجتمعات. ويشير الشيخ "جمال عبدالهادي" إلى أنَّ الهجمة تستهدِفُ الإسلامَ الذي ما زال قادرًا على المحافظة على القِيَمِ والأخلاقيات، التي انعدمت لَدَى جميع التَّيَّارات، مِن أقصى الشَّرق إلى أقصى الغَرْب. ويُؤكِّد على هذا المعنى الدَّاعيةُ الإسلاميُّ الشَّيخ "أسامة سليمان"[2]، حيثُ يرى أنَّ الحرب على الحجاب هي جزءٌ من الحرب على الثوابتِ الإسلاميَّة؛ مثل الجِهاد، وتكفير أهل الكتاب، وتحريم الرِّبا، وتَعدُّد الزَّوجات. وبطبيعة الحال كان هناكَ إهمالٌ وتقصيرٌ داخليٌّ، تَضافر مع التَّآمُر الخارجيِّ؛ لتخرجَ فتنةُ التَّبرُّج في النِّهاية. وعادتْ بعضُ العادات والمفاهيم الجاهلية لتستشريَ في المجتمعات المسلمة، ونتيجةً لذلك وقع ضررٌ بالغٌ على المرأة المسلمة، وتَقاعَس علماء المسلمين في هذه الفترة عنِ انتشالِ المجتمع، والعَودة به إلى الشَّريعة الصَّحيحة، بعيدًا عن الخُرافات والتَّقاليد الجاهلة. "وهكذا - وفي غياب المبادرة الإسلاميَّة للتَّصويب - وقعت قضية تحرير المرأة المسلمة في أيدي غيرِ الأمناء، ممَّن لا ينطلقون مِن أرضية أو تصوُّر إسلاميٍّ، وتَقدَّم كلُّ مَن "هبَّ ودبَّ"؛ ليدليَ بدَلوه في مسألة تحرير المرأة المسلمة: ما بين صَديقٍ جاهل، وعَدوٍّ ماكر، استطاع في نهاية الأمر - بعدائه ومَكرِه - أن يُكتِّل الصَّدِيقَ الجاهلَ إلى معسكره المعادي للإسلام، ويَستثمر جهلَه لضربِ معاقل المسلمات، وهَتْك سِترهنَّ، كجزءٍ من المخطَّط الأسودِ الشَّامل على كلِّ الأصعدة لضرب الإسلام والمسلمين، وإلغاءِ الشَّريعة لمنعِ انبعاثهم الحَتْمي رحمةً للعالَمين، ولو كَرِه الكافرون. وفي مولد هذا الشِّعار البَرَّاق - تحرير المرأة - انفسح المجال أمامَ الرُّواد العِظام من تُجَّار الشَّنطة الثَّقافية، القادمين من أوروبا ومِن أمريكا أخيرًا؛ لِيَصولوا ويَجولوا، محمَّلين بأشكالِ وأنواعِ بضاعةِ الثَّقافة الغربيَّة، بموروثاتها الجاهليَّة الوثنيَّة الإغريقيَّة، ومعها نماذج المرأة الأوروبيَّة والأمريكيَّة، التي كانت قد نالتْ حُرِّيَّتَها حديثًا، مُتشكِّلة من رصيدٍ فكريٍّ واجتماعيٍّ ودينيٍّ خاصٍّ بها وحدَها، لا تنتمي إليه، ولا يمكن أن تنتميَ إليه المرأة المسلمة بحال"[3]. مصر.. مهد الفتنة واستمرار الحملة وتُعتبر مِصرُ النُّموذجَ الأوضحَ في حرب الحجاب بوصفه جزءًا من الحرب الشَّاملة على الإسلام، حيثُ ظهرتْ بذور الفتنة منذ أواخر القرن التَّاسعَ عشرَ الميلادي، ومنذ ذلك الحين والمعركة تَشْهد شَدًّا وجذبًا بين طرفي الصِّراع، حيث شهدت في البداية انحسارًا للتَّيَّار التَّغريبي أمامَ هجمات القوى المحافظة في المجتمع، ثم شهدت انتصارًا ملحوظًا لدُعاة التَّبرُّج والسُّفور، وذلك بعدَما سيطرتْ قُوَى اليسار والعلمانية على مقاليدِ الأمور في مِصرَ، ثم عادتِ الأمور لنصابها إثرَ انطلاق الصَّحوة الإسلاميَّة المباركة، والتي كان من ثمارِها بدايةٌ لعودة المجتمع المصريِّ إلى فطرته وأصله من جديدٍ، وأوضح الأمثلة على ذلك هو انتشارُ الحجاب.عندما بدأتْ طلائع الصَّحوة الإسلاميَّة في مصرَ ركَّزت بشدة على عدَّة قضايا، رأتْ أنَّها من علامات التَّمايُز والإظهارِ للبعث الإسلاميِّ، فضلاً عن كونها مِن متطلبات الالتزام بالشَّرع الحنيف، وكان مِن أهمِّ هذه القضايا: الحجاب واللِّحية. وقد فَطِن أعداء الدَّعوة الإسلاميَّة لهذا المغْزَى جيِّدًا؛ فشنُّوا حربَهم الشَّعواء على هاتين الشَّعيرتين بزعمِ أنَّهما من قشور الدِّين، والتَّمسُّك بهما والحرب عليهما يدلُّ على السَّطحيَّة، مستغلِّين في ذلك بعضَ العلماء الرَّسميِّين من الباحثين عنِ الشُّهرة، أو مِن الحاقدين على دُعاة الصَّحوة الذين سَحبوا البِساط من تحتهم. وعلى صعيدٍ متصلٍّ، شنَّتِ الأقلام الصحفيَّة الخبيثةُ الحملةَ على الحجاب واللِّحية، بوصفهما مِن العادات الجاهليَّة، وأنَّهما ليسا من الإسلام في شيءٍ، وأنَّهما دليلٌ على التَّطرُّف، وأنَّهما مجرَّد عادةً بدويَّة، مستوردة مِن دُول الخليج. إلا أنَّ الله غالبٌ على أمره؛ فقد آتتْ جهودُ دعاة الصَّحوة ثِمارَها، وبدأ الالتزام بالشَّرع ينتشر في جميع طبقات المجتمع المِصريِّ، وتبع ذلك انتشارٌ للحجاب، حتَّى وصل الأمر إلى قِمَّة هرم التَّبرُّج متمثلاً في توبةِ المُمثِّلات، وانتشار الحجاب بينهنَّ. وصاحَب ذلك انحسارٌ لدُعاة الفِتنة، فلم يَعُدْ لهم تواجدٌ إلاَّ على صفحات بعض الجرائد والمَجلاَّت المشبوهة، والتي تُعاود الهجمةَ على الحجاب بينَ الحين والآخَرِ، تارةً بهدف الإثارةِ الصحفيَّة وزيادة التوزيع، وتارةً لمجرد إثباتِ الوجود، ومرَّاتٍ كثيرةً تكون تلك الأقلامُ مستأجرةً لحساب فئاتٍ أخرى، تهدُف إلى تحقيق مكاسبَ سياسيَّةٍ. السِّياسة حاضرة دائمًا في هذا الصَّدد، يؤكِّد الكاتب الصحفيٌّ "جمال سلطان"[4] - رئيس تحرير مجلة المنار الجديد - أنَّ الحربَ ضدَّ الحجاب في مصرَ لها أهدافٌ سياسيَّة، تتمثَّل في إرسال إشاراتٍ معينة للخارج تُفيد بأنَّ هناك أصحابَ تَوجُّهٍ حداثيٍّ وتَحديثيٍّ، يرغبون في نقل مصرَ من مرحلة التَّديُّن، والانتشار الإسلاميِّ إلى مسايرة القِيَمِ الغربيَّة، حيث يُريد أصحاب هذا التَّوجُّه تقديمَ أنفسهم للغرب باعتبارهم الأقربَ للتَّوجُّهات الغربيَّة.في الشأن السِّياسيِّ أيضًا، يرى الشيخ "عبدالحي الفرماوي"[5] - وكيل كلية أصول الدِّين بالأزهر، وعضو البرلمان السابق - أنَّ القُوى المناهضة للحجابِ والتَّابعة للغرْب تَعتبر انتشارَ المظاهر الإسلاميَّة مثل الحجاب يُمثِّل إظهارًا لقوَّة الإسلاميِّين ومدى انتشارهم، ممَّا يُمهدُ الطَّريق إلى سيطرةٍ إسلاميَّةٍ على الحُكم، وبالتَّالي إلغاء مبدأِ فَصْل الدِّين عنِ الدَّولة، والذي يَقتات العلمانيون به. ويُشير الشَّيخ الفرماويُّ إلى أنَّ خوف العلمانيين يَتفق مع الهاجس الغربيِّ من تنامي المدِّ الإسلاميِّ في الدُّول الإسلاميَّة، ممَّا يُهدِّد المصالح الغربيَّة؛ لكنَّه يؤكِّد أنَّ حرب الحجاب في الغرب ليستْ بدوافعَ سياسيَّةٍ فقط، بل هناك دوافعُ عقديَّة دِينيَّة، تقف بقوَّةٍ وراءَ هذه الحملات، حيثُ يحمل غالبية الغربيين حِقدًا وكُرهًا للإسلام وأهلِه. ويتَّفق الشيخ "جمال عبدالهادي" مع القول بأنَّ هناك أهدافًا سياسيَّةً وراءَ هذه الحرب، ويؤكِّد على أنَّ أهمَّ هذه الأهداف هو إبعادُ الرَّأي العام المسلم عن القضايا الرَّئيسة؛ مثل فلسطين والعراق، وما يَحدُث من مذابحَ وترويعٍ لفئاتٍ واسعةٍ من المسلمين، مُشيرًا إلى أنَّ جِراحاتِ الأُمَّة كثيرة؛ فلا يَشغلنا مُداواة جرحٍ عن جرحٍ آخرَ، فيجب أن ندافعَ عن قضية الحجاب، ولكن في الوقت ذاتِه لا ننسى القضايا الأخرى. حرب الحجاب.. الصراخ على قدر الألم بعيدًا عن الأهداف السِّياسيَّة الكامنة وراءَ حرب الحجاب في المجتمع المصريِّ، يَرى العديدُ من المراقبين أنَّ هناك وجهًا آخرَ لحرب الحجاب، حيث تَعتبر هذه تنفيسًا عن البُغض والحِقد مِنَ انتشار الالتزام، وأنَّ لدى الفئاتِ المعادية للإسلام رُعبًا كبيرًا من تزايُدِ المدِّ الإسلاميِّ في المجتمع؛ لذلك تلجأ تلك الفئات للهجوم على مظاهر الإسلام؛ مثل الحجاب.وتشير هذه الرؤيةُ إلى قضيةٍ مهمَّةٍ جدًّا، يَغفُل عنها البعض عندَ التَّصدي لقضية حرب الحجاب، أو مهاجمة المظاهر الإسلاميَّة المنتشرة في المجتمع، ألاَ وهي أنَّ ثمار الصَّحوة المباركة قد آتتْ أُكلَها بشكلٍ بات يُزعج أعداءَ الدعوة ومبغضيها، وأنَّ هذه الثِّمارَ الطَّيِّبةَ قد أصبحتْ واقعًا راسخًا، ولم تَعدْ مجرَّد ظواهرَ طارئةٍ على المجتمع، وبالتَّالي لا يمكن اقتلاعُها بمجرَّد صُراخِ وعَويلِ بقايا العلمانيين وأقزامِ الصَّحافة والإعلام. إنَّ ما يُنشر في الصُّحف الصَّفراء من مهاجمةٍ لشعائر الدِّين والعلماءِ والدُّعاةِ، لا يعدو - في كثيرٍ من الحالات - سوى صُراخٍ مِن فَرْط الألم الذي سبَّبه المدُّ الإسلاميُّ، ويلاحظ أنَّه كلَّما اشتدَّ الألم اشتدَّ الصُّراخ. وقد بَدَا هذا المعنى بشدَّةٍ على لسان أحد زُعمائهم بقوله: "إنَّ ما يدفعني إلى توجيه اللَّوم، وبما في ذلك لوم أنفسِنا - ظاهرتان، غير طارئتين، ولكنَّهما تزحفانِ بسرعةٍ رهيبةٍ، في صمتٍ، ودونما مقاومةٍ حقيقيَّة، وفى ظلِّ تراخٍ كامل من النُّخبة المشغولة بجدلٍ عقيم في ملفات مختلفة، بينَما التَّطرُّف يختطف البلدَ في هدوء، ونحن نِيامٌ؛ وأعنى بذلك: الارتفاعَ الملحوظ في معدَّلات ارتداء قطاعاتٍ واسعةٍ من النِّساء للنِّقاب، الازدياد المطّرد بلا تَوقُّفٍ في اتِّجاه تحجيب الأطفال الإناث، اللاتي لم يَبلُغْنَ بعدُ..."[6]. |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#2 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بارك الله فيك على الطرح القيم
|
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#3 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
جوزيتي خيرا و بورك فيكي
تحية |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 ) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الخمر ... | ناصح أمين | رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة | 3 | 04-12-2019 11:34 PM |
| تحريم الخمر : مرحلة مرحلة ... | ناصح أمين | رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة | 2 | 04-12-2019 11:33 PM |
| صور صادمة تكشف ماذا فعل الخمر بامرأة بال35 تنتظر الموت | محمد العتابي | رِيَاض صَدَى المُجْتمَع و الْأخبَار الرِيَاضَيَة | 6 | 07-17-2014 03:56 PM |
| حكم من يسب الحياة | آفراح | رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة | 6 | 09-08-2013 01:03 PM |
| صدى الحياة | منال نور الهدى | رِيَاض الدُرَرُ المَنْثُــورَة .. " للْمَنْقُــول" | 4 | 04-01-2013 05:53 PM |