منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - و بالوالدين إحسانا ...
الموضوع
:
و بالوالدين إحسانا ...
عرض مشاركة واحدة
07-03-2022, 06:55 AM
#
1
بيانات اضافيه [
+
]
رقم العضوية :
760
تاريخ التسجيل :
Jul 2016
أخر زيارة :
08-22-2026 (06:47 AM)
المشاركات :
6,569 [
+
]
التقييم :
5039
الاوسمة
لوني المفضل :
Cadetblue
مجموع الاوسمة
: 9
و بالوالدين إحسانا ...
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
.
=================================
======== {
و بالوالدين إحسانا
.. } الإسراء.
بهذه العبارة الندية ، و الصورة الموحية ، يستجيش القرآن الكريم وجدان البر و الرحمة في قلوب الأبناء .
ذلك أن الحياة و هي مندفعة في طريقها بالأحياء ، توجه اهتمامهم القوي إلى الأمام . إلى الذرية ، إلى الناشئة الجديدة ، إلى الجيل المقبل.
و قلما توجه اهتمامهم إلى الوراء . إلى الأبوة ، إلى الحياة المولية ، إلى الجيل الذاهب .
و من ثم تحتاج البنوة إلى اشتجاشة وجدانها بقوة لتنعطف إلى الخلف ، و تتلفت إلى الآباء و الأمهات .
إن الوالدين يندفعان بالفطرة إلى رعاية الأولاد ، إلى التضحية بكل شيء حتى بالذات .
و كما تمتص النابتة الخضراء كل غداء في الحبة فإذا هي فتات و يمتص الفرخ كل غداء في البيضة فإذا هي قشر ، كذلك يمتص الأولاد كل رحيق و كل عافية و كل جهد و كل اهتمام من الوالدين فإذا هما شيخوخة فانية – إن أمهلهما الأجل – و هما مع ذلك سعيدان .
فأما الأولاد فسرعان ما ينسون هذا كله ، و يندفعون بدورهم إلى الأمام . إلى الزوجات و الذرية .
و هكذا تندفع الحياة .
و من ثم لا يحتاج الآباء إلى توصية بالأبناء ، إنما يحتاج هؤلاء إلى استجاشة وجدانهم بقوة ليذكروا واجب الجيل الذي أنفق رحيقه كله حتى أدركه الجفاف .
و هما يجيء الأمر بالإحسان إلى الوالدين في صورة قضاء من الله يحمل معنى الأمر المؤكد ، بعد الأمر المؤكد بعبادة الله .
======== {
إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما
.. }
و الكبر له جلاله ، و ضعف الكبر له إيحاؤه .
و كلمة " عندك " تصور معنى الالتجاء و الاحتماء في حالة الكبر و الضعف .
======== {
فلا تقل لهما أف و لا تنهرها
.. }
و هي أول مرتبة من مراتب الرعاية و الأدب ألا يند من الولد ما يدل على الضجر و الضيق ، و ما يشي بالإهانة و سوء الأدب .
======== {
و قل لهما قولا كريما
.. }
و هي مرتبة أعلى إيجابية أن يكون كلامه لهما يشي بالإكرام و الاحترام .
======== {
و اخفض لهما جناح الذل من الرحمة
.. }
و هنا يشف التعبير و يلطف ، و يبلغ شغاف القلب و حنايا الوجدان .
فهي الرحمة ترق و تلطف حتى لكأنها الذل الذي لا يرفع عينا ، و لا يرفض أمرا ، و كأنما للذل جناح يخفضه إيذانا بالسلام و الاستسلام .
======== {
و قل ربي أرحمهما كما ربياني صغيرا
}
فهي الذكرى الحانية .
ذكرى الطفولة الضعيفة يرعاها الولدان ، و هما اليوم في مثلها من الضعف و الحاجة و الرعاية و الحنان .
و هو التوجه إلى الله أن يرحمهما . فرحمة الله أوسع ، و رعاية الله أشمل ، و جناب الله أرحب .
و هو أقدر على جزائهما بما بذل من دمهما و قلبهما مما لا يقدر على جزائه الأبناء .
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
فترة الأقامة :
3693 يوم
معدل التقييم :
زيارات الملف الشخصي :
202
إحصائية مشاركات »
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل :
1.78 يوميا
ناصح أمين
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح أمين
البحث عن المشاركات التي كتبها ناصح أمين