المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : و لئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه ...


ناصح أمين
08-07-2025, 05:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .


===================================

======== { و لئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤوس كفور .. } هود .

إنها صورة صادقة لهذا الإنسان العجول القاصر ، الذي يعيش في لحظته الحاضرة ، و يطغى عليه ما يلابسه ، فلا يتذكر ما مضى و لا يفكر فيما يلي .

فهو يؤوس من الخير ، كفور بالنعمة بمجرد أن تنزع منه . مع كانت هبة من الله له . و هو فرح بطر بمجرد أن يجاوز الشدة إلى الرخاء . لا يحتمل في الشدة و يصبر و يؤمل في رحمة الله و يرجو فرجه ، ولا يقتصد في فرحه و فخره بالنعمة أو يحسب لزوالها حسابا .

" و لئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور " .



======== " إلا الذين صبروا "

صبروا على النعمة كما صبروا على الشدة ، فإن كثير من الناس يصبرون على الشدة تجلدا و إباء أن يظهر عليهم الضعف و الخور ، و لكن القلة هي التي تصبر على النعمة فلا تغتر و لا تبطر .

" وعملوا الصالحات "

في الحالين . في الشدة بالاحتمال و الصبر ، و في النعمة بالشكر و البر .

" أولئك لهم مغفرة و أجر كبير " .

بما صبروا على الضراء ، و بما شكروا في السراء .



======== إن الإيمان الجاد المتمثل في العمل الصالح هو الذي يعصم النفس البشرية من اليأس الكافر في الشدة ، كما يعصمها من البطر الفاجر في الرخاء .

و هو الذي يقيم القلب البشري على السواء في البأساء و النعماء ..

و يربطه بالله في حاليه ، فلا يتهاوى و يتهافت تحت مطارق البأساء . و لا يتنفج و يتعالى عندما تغمره النعماء ..

و كلا حالي المؤمن خير . و ليس ذلك إلا للمؤمن كما يقول رسول الله – صلى الله عليه و سلم -

منال نور الهدى
09-14-2025, 07:42 PM
اللهُمّ إنعِم عَلَيْنا بالعملِ الصَالِح

بَارَكَ الله بِك وزَادكَ الله مِن علْمِه وفضْلِه
ودُمتَ ناصِحًا ناشِرًا لكلمةِ الحق والإسْلَام
ودُمتَ بِحفْظِ الله ورِعَايَتِه

ناصح أمين
09-15-2025, 06:11 AM
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري