ناصح أمين
03-10-2024, 06:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { و لقد مكناكم في الأرض و جعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون } الأعراف .
إن خالق الأرض و خالق الناس ، هو الذي مكن لهذا الجنس البشري في الأرض .
هو الذي أودع الأرض هذه الخصائص و الموافقات الكثيرة التي تسمح بحياة هذا الجنس و تقوته وتعوله بما فيها من أسباب الرزق و المعايش .
======== هو الذي جعلها مقرا صالحا لنشأته بجوها و تركيبها و حجمها و بعدها عن الشمس و القمر ، و دورتها حول الشمس ، و سرعة دورتها .
هو الذي أودع الأرض من الأقوات و الأرزاق و من القوى و الطاقات ما يسمح بنشأة هذا الجنس البشري ، و بنمو هذه الحياة و رقيها معا .
و هو الذي جعل هذا الجنس سيد مخلوقات هذه الأرض ، قادرا على تطويعها و استخدامها ، بما أودعه الله من خصائص و استعدادات للتعرف على بعض نواميس هذا الكون و تسخيرها في حاجته .
======== و لولا تمكين الله للإنسان في الأرض بهذا و ذلك ما استطاع هذا المخلوق الضعيف القوة أن يقهر الطبيعة ، كما يعبر أهل الجاهلية قديما و حديثا .
إن التصورات الجاهلية هي التي تصور الكون عدوا للإنسان ، و تصور القوى الكونية مضادة لوجوده و حركته ، و تصور الإنسان في معركة مع هذه القوى – بجهده وحده – و تصور كل تعرف إلى النواميس الكونية ، و كل تسخير لها " قهرا للطبيعة " في المعركة بينها و بين الجنس البشري .
إنها تصورات سخيفة . فوق أنها تصورات خبيثة .
======== لو كانت النواميس الكونية مضادة للإنسان ، عدوة له ، تتربص به ، و تعاكس اتجاهه ، و ليس وراءها إرادة مدبرة – كما يزعمون – ما نشأ هذا الإنسان أصلا .
و إلا فكيف كان ينشأ ؟
كيف ينشأ في كون معاد بلا إرادة وراءه ؟
و إلا فكيف يمضي و القوى الكونية الهائلة تعاكس اتجاهه ؟ و هي – بزعمهم – التي تصرف نفسها و لا سلطان وراء سلطانها
======== و الله هو الذي خلق هذا الكون ، وهو الذي خلق الإنسان .
و قد اقتضت مشيئته و حكمته أن يجعل طبيعة هذا الكون بحيث تسمح بنشأة هذا الإنسان و أودعه من الاستعدادات ما يسمح له بالتعرف إلى بعض نواميس الكون و استخدامها في حاجته ..
و هذا التناسق الملحوظ هو الجدير بصنعة الله الذي أحسن كل شيء خلقه .
و لم يجعل خلائقه متعاكسة متعادية متدابرة .
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { و لقد مكناكم في الأرض و جعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون } الأعراف .
إن خالق الأرض و خالق الناس ، هو الذي مكن لهذا الجنس البشري في الأرض .
هو الذي أودع الأرض هذه الخصائص و الموافقات الكثيرة التي تسمح بحياة هذا الجنس و تقوته وتعوله بما فيها من أسباب الرزق و المعايش .
======== هو الذي جعلها مقرا صالحا لنشأته بجوها و تركيبها و حجمها و بعدها عن الشمس و القمر ، و دورتها حول الشمس ، و سرعة دورتها .
هو الذي أودع الأرض من الأقوات و الأرزاق و من القوى و الطاقات ما يسمح بنشأة هذا الجنس البشري ، و بنمو هذه الحياة و رقيها معا .
و هو الذي جعل هذا الجنس سيد مخلوقات هذه الأرض ، قادرا على تطويعها و استخدامها ، بما أودعه الله من خصائص و استعدادات للتعرف على بعض نواميس هذا الكون و تسخيرها في حاجته .
======== و لولا تمكين الله للإنسان في الأرض بهذا و ذلك ما استطاع هذا المخلوق الضعيف القوة أن يقهر الطبيعة ، كما يعبر أهل الجاهلية قديما و حديثا .
إن التصورات الجاهلية هي التي تصور الكون عدوا للإنسان ، و تصور القوى الكونية مضادة لوجوده و حركته ، و تصور الإنسان في معركة مع هذه القوى – بجهده وحده – و تصور كل تعرف إلى النواميس الكونية ، و كل تسخير لها " قهرا للطبيعة " في المعركة بينها و بين الجنس البشري .
إنها تصورات سخيفة . فوق أنها تصورات خبيثة .
======== لو كانت النواميس الكونية مضادة للإنسان ، عدوة له ، تتربص به ، و تعاكس اتجاهه ، و ليس وراءها إرادة مدبرة – كما يزعمون – ما نشأ هذا الإنسان أصلا .
و إلا فكيف كان ينشأ ؟
كيف ينشأ في كون معاد بلا إرادة وراءه ؟
و إلا فكيف يمضي و القوى الكونية الهائلة تعاكس اتجاهه ؟ و هي – بزعمهم – التي تصرف نفسها و لا سلطان وراء سلطانها
======== و الله هو الذي خلق هذا الكون ، وهو الذي خلق الإنسان .
و قد اقتضت مشيئته و حكمته أن يجعل طبيعة هذا الكون بحيث تسمح بنشأة هذا الإنسان و أودعه من الاستعدادات ما يسمح له بالتعرف إلى بعض نواميس الكون و استخدامها في حاجته ..
و هذا التناسق الملحوظ هو الجدير بصنعة الله الذي أحسن كل شيء خلقه .
و لم يجعل خلائقه متعاكسة متعادية متدابرة .