لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين - منتديات رياض الأنس
  التسجيل   التعليمات   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة

سَمَاءُ الأُنسِ تُمطِر حَرْفًا تُسْقِي أرْضَهَا كلِمة رَاقِيَة وبِـ قَافِيَة مَوزُونَة و نبْضُ حرْفِ يُفجِّرُ ينَابِيع الفِكْرِ سَلسَبِيلًا، كُن مَع الأُنِسِ تُظِلُّ بوارِفِ أبجدِيَتِهَا خُضْرَة ونُظْرَة وبُشْرَى لـ فنِّ الأدبِ و مَحَابِرَهُ. وأعزِف لحنًا وقَاسِم النَاي بِروحَانِيَة وسُمُوِ الشُعُورَ و أَرْسُم إبْدَاعًا بِـ أَلْوَانٍ شَتَّى تُحْيِ النَفْسَ بِـ شَهقَةِ الفَنِّ نُورًا وسًرُورَا كَلِمةُ الإِدَارَة




جديد المواضيع


ريآض الآحاديث النبوية آحاديث نبوية ، آحاديث الصحابة عن رسول الله وآحاديث قدسية

الإهداءات

4 معجبون
إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 09-12-2020, 05:35 PM   #1



الصورة الرمزية منال نور الهدى
منال نور الهدى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 02-11-2026 (08:18 PM)
 المشاركات : 23,420 [ + ]
 التقييم :  6713
 الدولهـ
algeria
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 الاوسمة
صاحب الموقع 
لوني المفضل : Darkgreen


افتراضي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين



عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه جل وعلا أنه قال :
( وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين ، إذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة ،
وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ) أخرجه ابن حبان في صحيحه والبيهقي في شعب الإيمان
وصححه الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزار والشيخ الألباني في السلسلة .

فضيلة الخوف
أمر الله عباده بالخوف منه ، وجعله شرطاً للإيمان به سبحانه فقال :
( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ) (آل عمران: 175) ،

ومدح أهله في كتابه وأثنى عليهم بقوله : ( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون )
إلى أن قال : ( أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ) (المؤمنون/ 57-61) ،
وبين سبحانه ما أعده الله للخائفين في الآخرة فقال : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) (الرحمن/ 46) ،
وهذا الحديث العظيم يبين منزلة الخوف من الله وأهميتها ، وأنها من أجل المنازل وأنفعها للعبد ،
ومن أعظم أسباب الأمن يوم الفزع الأكبر .

من خاف أدلج
الخوف هو السوط الذي يسوق النفس إلى الله والدار الآخرة ، وبدونه تركن النفس إلى الدعة
والأمن وترك العمل اتكالاً على عفو الله ورحمته ، فإن الآمن لا يعمل ، ولا يمكن أن يجتهد في العمل
إلا من أقلقه الخوف وأزعجه ، ولهذا قال من قال من السلف : " الخوف سوط الله يقوم به الشاردين
عن بابه ، وما فارق الخوف قلباً إلا خرب " وقال آخرون :
" الناس على الطريق ما لم يزل الخوف عنهم ، فإذا زال الخوف ضلوا الطريق " .

لا بد من الثلاثة معاً
ينبغي للعبد أن يجمع بين ثلاثة أمور : وهي المحبة والخوف والرجاء ، فإن القلب في سيره
إلى الله عز وجل بمنزلة الطائر ، فالمحبة رأسه ، والخوف والرجاء جناحاه ، فمتى سلم الرأس
والجناحان فالطائر جيد الطيران ، ومتى قطع الرأس مات الطائر ، ومتى فقد الجناحان
فقد أصبح عرضة لكل صائد وكاسر " ، والاقتصار على واحد من هذه الأمور الثلاثة دون الباقي انحراف
عن الجادة ، وخلل في السلوك ، فعبادة الله بالخوف وحده يورث اليأس والقنوط وإساءة الظن بالله جل وعلا ،
وهو مسلك الخوارج ، وعبادته بالرجاء وحده يوقع في الغرور والأمن من مكر الله ، وهو مسلك المرجئة ،
وعبادته بالمحبة طريق إلى الزندقة والخروج من التكاليف ، وهو مسلك غلاة الصوفية الذين

يقولون لا نعبد الله طمعاً في جنته ولا خوفاً من ناره ولكن حباً في ذاته ، ولهذا قال السلف قولتهم المشهورة :
" من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروريٌ ـ أي خارجي ـ
ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ ، ومن عبده بالخوف والحب والرجاء فهو مؤمن موحِّد " .
ولكن السلف استحبوا أن يُغلَّب في حال الصحة جانب الخوف على جانب الرجاء ، لأن العبد لا يزال في ميدان العمل ،
وهو بحاجة ما يسوقه إلى العمل ، وأما في حال الضعف والخروج من الدنيا ،
فإن عليه أن يقوي جانب الرجاء ، لأن العمل قد أوشك على الانتهاء ، وحتى يموت
وهو يحسن الظن بالله ، وقد سبق الحديث عن مسألة الرجاء وحسن الظن بالله عند الكلام
على حديث ( أنا عند ظن عبدي بي ) متفق .

حقيقة الخوف ودرجاته
والخوف ليس مقصودا لذاته ، بل هو وسيلة لغيره ، ولهذا يزول بزوال المخوف ،
فإن أهل الجنة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، ومنه ما هو محمود ومنه ما هو مذموم : فالخوف المحمود
هو ما حال بين صاحبه وبين محارم الله عز وجل ، قال بعض الحكماء : " ليس الخائف الذى يبكي
ويمسح عينيه بل من يترك ما يخاف أن يعاقب عليه " ، ومنه قدر واجب ومستحب ،
فالواجب منه ما حمل على أداء الفرائض واجتناب المحارم ، فإن زاد على ذلك بحيث صار باعثاً للنفوس
على التشمير في النوافل ، والبعد عن المكروهات ، وعدم التوسع في فضول المباحات ،

كان ذلك مستحباً ، فإن زاد على ذلك ، بحيث أدى إلى اليأس والقنوط والمرض ،
وأقعد عن السعي في اكتساب الفضائل كان ذلك هو الخوف المحُرَّم .

من كان بالله أعرف كان منه أخوف
وعلى قدر العلم والمعرفة بالله يكون الخوف والخشية منه ، قال سبحانه :
{ إنما يخشى الله من عباده العلماء } (فاطر: 28) ،
ولهذا كان نبينا - صلى الله عليه وسلم - أعرف الأمة بالله جل وعلا وأخشاها له كما جاء في الحديث
وقال : (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ،
ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ) رواه الترمذي .
ولما سألت عائشة رضي الله عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله تعالى :
( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) (المؤمنون/ 60) ،
هل هم الذين يشربون الخمر ويسرقون ؟
قال : ( لا يا بنت الصديق ، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ، وهم يخافون أن لا يقبل منهم ) رواه الترمذي ،
قال الحسن : "عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم ،
إن المؤمن جمع إحسانا وخشية ، والمنافق جمع إساءة وأمنا " .

من أحوال الخائفين
ولو تأملت أحوال الصحابة والسلف والصالحين من هذه الأمة لوجدتهم في غاية العمل مع الخوف ،
وقد روي عنهم أحوال عجيبة تدل على مدى خوفهم وخشيتهم لله عز وجل مع شدة اجتهادهم وتعبدهم .
فهذا الصدِّيق رضي الله عنه يقول : " وددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن " ،
وكان أسيفاً كثير البكاء ، وكان يقول : " ابكوا فان لم تبكوا فتباكوا " ،
وكان إذا قام الى الصلاة كأنه عود من خشية الله عز وجل ، وكان عمر رضي الله عنه
يسقط مغشياً عليه إذا سمع الآية من القرآن ، فيعوده الناس أياماً لا يدرون ما به ،
وما هو إلا الخوف ، وكان فى وجهه رضى الله عنه خطان أسودان من البكاء ،
وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه إذا وقف على القبر يبكى حتى تبتل لحيته ،
ويقول : " لو أنني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي لاخترت
أن أكون رمادا قبل أن أعلم الى أيتهما أصير " ،

وقرأ تميم الداري ليلة سورة الجاثية فلما أتى على قول الله تعالى :
( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون)
(الجاثـية/ 21)

جعل يرددها ويبكى حتى أصبح ، وتتبع ما ورد من أحوالهم أمر يطول ولكن حسبنا ما ذكرنا ففيه الكفاية إن شاء الله ،
نسأل الله أن يرزقنا خشيته في الغيب والشهادة إنه جواد كريم .


 
 توقيع : منال نور الهدى





أطروحاتكم وردودكم الراقية تعكس ما مدى توازن فكركم و ثقافتكم.
جملوا حضوركم بتفاعلكم الذي يترك أثار طيبة وينثر روائح زكية.


رد مع اقتباس
قديم 09-22-2020, 05:29 PM   #2
سليلة الأبجدية



الصورة الرمزية عاشقة الأنس
عاشقة الأنس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 390
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : 10-25-2025 (10:31 AM)
 المشاركات : 4,570 [ + ]
 التقييم :  2789
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين



في ميزان حسناتك و بارك الله فيك اسناذة منال


 
 توقيع : عاشقة الأنس


كل الشكر للأستاذة المصممة البارعة سوالف احساس على التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 05-27-2022, 10:15 PM   #3


الصورة الرمزية ياسر بركات
ياسر بركات غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1435
 تاريخ التسجيل :  May 2022
 أخر زيارة : 02-19-2025 (07:05 AM)
 المشاركات : 3,090 [ + ]
 التقييم :  860
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي رد: لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين



جزاك الله خيرا وبارك الله فيكم


 

رد مع اقتباس
قديم 05-28-2022, 06:36 PM   #4



الصورة الرمزية منال نور الهدى
منال نور الهدى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 02-11-2026 (08:18 PM)
 المشاركات : 23,420 [ + ]
 التقييم :  6713
 الدولهـ
algeria
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkgreen


افتراضي رد: لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين



بَارك الله فِي حضُورِكمَا الرَاقِي والطيِّب أخوتِي


 
 توقيع : منال نور الهدى





أطروحاتكم وردودكم الراقية تعكس ما مدى توازن فكركم و ثقافتكم.
جملوا حضوركم بتفاعلكم الذي يترك أثار طيبة وينثر روائح زكية.


رد مع اقتباس
قديم 06-09-2022, 06:21 PM   #5



الصورة الرمزية آفراح
آفراح متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : يوم أمس (10:18 PM)
 المشاركات : 15,291 [ + ]
 التقييم :  1836
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين



جوزيت كل خير وبورك فيك
تحية


 
 توقيع : آفراح


كلمة شكر لا تفي حقك على الاهداء مصممتنا المبدعة سوالف احساس على الرمزية والتوقيع


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 )
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 03:55 AM