منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - وَ أَسَفِي
الموضوع: وَ أَسَفِي
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-29-2019, 04:26 PM   #1


الصورة الرمزية بكاء بلادموع
بكاء بلادموع غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1082
 تاريخ التسجيل :  Sep 2017
 العمر : 47
 أخر زيارة : 11-09-2024 (08:00 PM)
 المشاركات : 244 [ + ]
 التقييم :  1082
 الاوسمة
وسام عطر الانس وسام شاعر مميز 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي وَ أَسَفِي



وَ أَسَفِي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوتي واخواتي رواد رياض الأنس
تحيه طيبه لكم

اطلالة خفيفه
اتمنى ان تنال بعض من استحسانكم

للاستماع لها على الساوند كلاود
اضغط هنا


وَ أَسَفِي
حِينَ شَمْسُكِ يَا حَيَاتُي
مِنْ حَيَاتِي تَخْتَفِي

حِينَ يَتَنَفَّسُ الصُّبْحُ
بِسِكِّينِ ذَبْحٍ
تَفْرَحُ بِطَعْنِ شَرَايِينِي
وَتَحْتَفِي

مَنْ قَالَ أَنَّ الحُبَّ قَاتِلٌ
فَلِيَكْتَفِيَ

لِيَكْتَفِيَ بِأَنْ يَرَى كُلَّ صُبْحٍ
قَتِيلًا على جنبات الدُّرُوب
مُكْتَفِي

وَمُكْتَفِي بِأَنْ تَكُونَ
آخَرَ نَظْرَاتِ عَيْنِهِ
قَلِّبْ فِي الشَّوْقِ مُتْلِفِي

مَا بُرِّئَ الغِرَامُ فِي مُهْجَتِي
وَمَا آَمِنَ فِيهُ نَبْضُ تَصَوُّفِي

وَمَا حَمَلْتُ سَفِينَةَ حُلْمِي
مِنْ مَلَذَّاتِ الهُوَى
غَيْرَ حُفْنَةٍ مِنْ تَعَفُّفِي

تَاللهِ يَا جُودِي
مَا اِسْتَوَتْ مَرْكَبِي
وَإِعْصَارُ الحَنِينُ فِيهَا
مُخوفي

تَاللهِ يَا جُودِي
لَسْتُ نُوحَ. فَكَفَى
حَمَلَ أَزْوَاجٌ
مِنْ حَيَاةٍ لَا تَصْطَفِي

لَسْتُ مُخْتَارًا فِي الحَيَاةِ
بِرَغْبَتِي
وَلَا البَقَاءَ فِيهَا
مُسَوِّفِي

إِنَّي رَاحِلٌ فِي غَدٍ قَرِيبٌ
وَلَسْتُ بِرَاغِبَ أَنَّ عَلَيَّ
تَتَعَطَّفِي

سَيُعْلِمُكِ الغَيْبُ عَنْ رَحِيلِي
فَاِسْتَعِدِّي يَا جُرُوحِي
إِنْ تَطِيبِي
وَمِنْ بُسْتَانِ فَرَحِكِ اِقْطِفِي

تِلْكَ الجِنَانُ دَانِيَةٌ القطوف
وَمَا دَنَا مِنْهَا
غَيْرَ مَنْ ذَاقَ صَبْرًا
فَأَوْرِقِي يَا أَشْجَارُ مَرِّي
وَشَوْقًا أورفي

وَدِّعِي النيل يَرْتَوِي
اِسْقِيه مِنْ عَيْنِي
بِدَمْعِي النَّازِفِ

إِنَّي اصطليت مِنْ نَارِ هَجْرِكِ
وَمَا كَانَ حُبُّكِ أَلَا بَحْرَ أجاج
وَكَمْ غريق لَمْ يَعْيِ
إِنْ فِي عُيُونِكِ حِينَ تُدَمِّعِي
أَعَاصِيرُ قُتِلَ جَارِفَةً
تَمْحِى بِهَا أَنْهَارُ الحَنِينِ
وَتُجَفِّفِي

يَا جَنَّةُ الحُبُّ لَا تُسْرِفي
لَا تُبَعْثِرِي الشَّوْقَ
غَرْبٌ وَشَرْقٌ
وَلَا تَزِيدِي مَدْحٍ
فِي الأَحِبَّةِ وَتوصفِيٌّ

كَمْ رَسَمْنَا لَوْحَاتِ الجَمَالِ؟
فِي قِرَبِهِمْ
وَفِي بُعْدِهِمْ مَا رَأَيْتُ
فِي بِرْوَازِهِمْ غَيْرُ تَجَوفِي

صَمْتًا يَا أَنَاتُ الوَجَعُ.
وَبِي فِي بُعْدِ الأَحِبَّةِ تَرْأَفِي
لَا تَسْقِينِي الهَمُّ فِي كَأْسِ البُكَاءِ
صُبيهِ فِي ضِحْكَاتِ طَرَائِفِي
وَلَا تَجْعَلِي الدَّمْعَ عُنْوَانَ تَصَفُّحِي

يَا أَنَاتَ الوَجَعُ فِي الحَقِّ
لَا تَحِيدِي وَتُحَرِّفِي
لَسْتُ شمسً فِي المَعَالِي
وَلَسْتُ قَمَرَ فِي اللَّيَالِي
فَلَا تَكْسِفي الرُّوحَ تارة
وَبِالجِسْمِ أُخْرَى تَخْسِفي

تَوَقَّفِي يَا هُمُومِي
كُفِّي هُنَا وَتَوَقَّفِي
مَا زَالَ نَبْضِي يُرِيدُ الحَيَاةَ
مَا زَالَتْ شِفَاهِي لِبَسَمَاتٍ فَرَح تَقْتَفِي
مَا زَالَ الحُبُّ فِي
يُحَرِّكُ عَوَاطِفِي
مَا زَالَ البَقَاءُ لَحْنٌ
لَهُ يَا أَمَانِيا تَعْزِفي

14 يناير 2019

بقلم ياسر ابراهيم
بكاء



 
التعديل الأخير تم بواسطة منال نور الهدى ; 01-30-2019 الساعة 09:59 PM

رد مع اقتباس