منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - إن الإنسان خلق هلوعا ....
الموضوع
:
إن الإنسان خلق هلوعا ....
عرض مشاركة واحدة
01-21-2019, 07:27 AM
#
1
بيانات اضافيه [
+
]
رقم العضوية :
760
تاريخ التسجيل :
Jul 2016
أخر زيارة :
04-16-2026 (06:11 AM)
المشاركات :
6,431 [
+
]
التقييم :
5039
الاوسمة
لوني المفضل :
Cadetblue
مجموع الاوسمة
: 9
إن الإنسان خلق هلوعا ....
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
========
{ إن الإنسان خلق هلوعاً : إذا مسه الشر جزوعاً . و إذا مسه الخير منوعاً
} المعارج .
لكأنما كل كلمة لمسة من ريشة مبدعة تضع خطاً في ملامح هذا الإنسان . حتى إذا اكتملت الآيات الثلاث القصار المعدودة الكلمات نطقت الصورة و نبضت بالحياة .
و انتفض من خلالها الإنسان بسماته و ملامحه الثابتة . هلوعاً جزوعاً عند مس الشر ، يتألم للذعته ، و يجزع لوقعه ، و يحسب أنه دائم لا كاشف له . و يظن اللحظة الحاضرة سرمداً مضروباً عليه ، و يحبس نفسه بأوهامه في قمقم من هذه اللحظة و ما فيها من الشر الواقع به .
فلا يتصور أن هناك فرجاً ، و لا يتوقع من الله تغييرا . و من ثم يأكله الجزع ، و يمزقه الهلع . ذلك أنه لا يأوي إلى ركن يشد من عزمه ، و يعلق به رجاءه و أمله .
======== منوعاً للخير إذا قدر عليه .
يحسب أنه من كده و كسبه فيضن به على غيره ، و يحتجنه لنشخصه ، و يصبح أسير ما ملك منه ، مستعبداً للحرص عليه ذلك أنه لا يدرك حقيقة الرزق و دوره هو فيه ، و لا يتطلع إلى خير منه عند ربه و هو منقطع عنه خاوي القلب من الشعور به فهو هلوع في الحالتين .. هلوع من الشر . هلوع على الخير ... و هي صورة بائسة للإنسان حين يخلو قلبه من الإيمان .
======== و من ثم يبدو الإيمان بالله مسألة ضخمة في حياة الإنسان .لا كلمة تقال باللسان ، و لا شعائر تعبدية تقام .
إنه حالة نفس و منهج حياة ، و تصور كامل للقيم و الأحداث و الأحوال .
وحين يصبح القلب خاوياً من هذا المقوم فإنه يتأرجح و يهتز و تتناوبه الرياح كالريشة ، و يبيت في قلق و خوف دائم ، سواء أصابه الشر فجزع أم أصابه الخير فمنع .
فأما حين يعمره الإيمان فهو منه في طمأنينة و عافية لأنه متصل بمصدر الأحداث و مدبر الأحوال ، مطمئن إلى قدره شاعر برحمته مقدر لابتلائه ، متطلع دائما إلى فرجه من الضيق و متجه إليه بالخير ، عالم أنه ينفق مما رزقه ، و أنه مجزي على ما أنفق في سبيله ، معوض عنه في الدنيا و الآخرة .
فالإيمان كسب في الدنيا يتحقق قبل جزاء الآخرة ، يتحقق بالراحة و الطمأنينة و الثبات و الاستقرار طوال رحلة الحياة الدنيا .
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
فترة الأقامة :
3563 يوم
معدل التقييم :
زيارات الملف الشخصي :
199
إحصائية مشاركات »
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل :
1.80 يوميا
ناصح أمين
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح أمين
البحث عن المشاركات التي كتبها ناصح أمين