بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة على خاتم الأنبياء و المرسلين
إخواني أخواتي الكرام
أضع بين أيديكم رحلتي و التي اعتبرها رحلة العمر بالنسبة لي و اتمنى موضوعي هذا أن ينال على إعجابكم و أن تشدوا رحالكم إلى الديار المقدسة , إلى ديار من تهوي قلوب الناس إليه, إلى مكة المكرمة و المدينة المنورة خير بقاع الأرض التي عاش فيها النبي الكريم و وطء على تراب تلك الأرض.
البداية
بدايتي كانت فكرة اقترحتها على نفسي لزيارة مكة المكرمة و أداء العمرة, لأني أحسست ببعض الهم و الضيق و التعب و الكسل و الملل في حياتي, فأردت أن أجدد حياتي و اشعر بالأمل و التفاؤل, فأحسست كأن احداً ما يشدني للذهاب إلى مكة المكرمة فعقدت العزم الأكيد بسيارتي الخاصة متوكلاً على الله تعالى
في يوم الأربعاء الموافق 1-4-2009م صحيت من النوم بدري و صليت ركعتين أسأل الله فيهن التوفيق و السداد و أن ويوصلني لمكة سالماً غانماً, وصلينا الفجر و طلعنا الساعة 5:30 صباحاً من مسقط بسيارتي الخاصة و معي شخصين من الأصدقاء المقربين الذين أكن لهم معزة خاصة في قلبي, متوجهين إلى الإمارات العربية المتحدة, قاصدين طريق ابوظبي
و نحن في طريق ابوظبي متوجهين إلى السلع
واصلنا الطريق حتى وصلنا لحدود السعودية و توجهنا على حسب إرشادات برنامج الملاحة بالهاتف و وصلنا مدينة الهفوف تقريباً في وقت العصر, و حبينا نتغدى و كان وقت العصر و تفاجأنا بأنه ممنوع فتح المحلات في أوقات الصلوات, و لم تكن لنا فكرة عن هذا الموضوع
المهم واصلنا الطريق و تغدينا في مكان ثاني قبل الرياض و الحمد لله وصلنا الرياض الساعة 7:00 مساءاً
و عاد حبينا شوي نتمشى و وصلنا الأبراج السعودية بالعاصمة الرياض, لكن هناك السعوديين غير ملتزمين بقواعد المرور, فأتمنى السلامة للجميع
ونحن في العاصمة الرياض
بعدين ضبطنا برنامج الملاحة على الهاتف إلى مكة و طلعنا من الرياض و توقفنا في محطة و فيها (لوكندة) -على قيلة المصريين
- يعني غرف فندقية نظيفة تمشي الحال و استأجرنا غرفة و السعر بـ90ريال سعودي و المكان كان مرتب وفيه مسجد و محلات و مطاعم للمسافرين
حصنا هناك شباب عمانيين و سلمنا عليهم ونفس الشيء جايين بسيارة خاصة
يوم الخميس صلينا الفجر و طلعنا بدون استعجال, و كانت الخدمات غير منتشرة بدرجة كبيرة من محطات بترول أو مطاعم
واجهنا رياح رملية كثيفة

هذه إحدى المحطات بالسعودية, و بالصورة تلاحظوا أن البترول عندهم 95 و 91 يعني ممتاز و عادي

لم نتوجه للسيل الكبير (الميقات) مباشرة و لكن توجهنا للطائف لتناول وجبة الغداء لأننا كنا منهكين من تعب السفر
الطائف

بعد الغداء توجهنا للسيل الكبير(الميقات) و قبله وجدنا محلات لبيع لباس ومستلزمات الإحرام للمعتمرين

بعد ذلك رأيت ذلك المشهد الممتع
الذي لا زلت اذكره و اشعر بحلاوته, رأيت الميقات و به الناس كبيرهم و صغيرهم و من كل الجنسيات بذلك اللباس الأبيض. بصراحة مشهد ولا أروع –لا استطيع أن اصف لك شعوري و إحساسي بتلك اللحظات-
صورة احد الإخوة

بعد ذلك توجهنا بالتلبية إلى مكة المكرمة و قلبي ينبض شوقاً لرؤيتي للكعبة المشرفة
و انا متوجهاً بالسيارة الى مكة المكرمة مواصلاً التلبية

واصلنا التلبية إلى مكة التي تبعد تقريباً عن السيل الكبير 100 كيلومتر أو أقل, وكان برنامج رحلتنا أن نسكن في شعب عامر و وقفنا السيارة هناك –بالرغم انه ممنوع الوقوف و الونش مال الشرطة شغال 24 ساعة- الحاجة تراه
مشينا للمسجد الحرام و شوقني و فرحي يغمرني و سعادة لا توصف بكل خطوة, و أقول في نفسي (نعم سأذهب إلى ذلك البيت العتيق, ذلك المكان الذي كان فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه وكان هناك الصحابة جميعهم يطوفون بالكعبة المشرفة)
وعندما وصلت غمرتني فرحة عاااااااااارمة
, فرحة لا توصف, وقفت مذهولا هناك أمعن عيني و اروي عطشي برؤية الكعبة المشرفة التي وقف أمامها عبدالله بن مسعود و جهر بالقران, التي كان هناك الرسول صلى الله عليه و سلم يصلي و كفار قريش يكيدون له المكائد

انتهينا من الطواف و شربنا ماء زمزم و بعد ذلك توجهنا للسعي بالصفا و المروة

بعد ذلك ذهبنا للتحلل من الإحرام و ذلك بقص الشعر –الحلاقين اللي كانوا هناك خلاص شالوهم بسبب الإصلاحات بالحرم المكي- و رحنا إلى صالونات الحلاقة
بعد ذلك توجهنا لنبحث عن غرفة في شعب عامر و وجدنا فندق نظيف و يمشي الحال في شعب عامر مقابل فندق الرواسي اللي عنده الايس كريم و الغرفة مناسبة جدا و نظيفة
هذه هي الغرفة
المهم, السيارة وينها؟؟؟؟؟؟؟؟

رحنا للسيارة بعدما حجزنا الغرفة و دفعنا فلوس وكان الونش شغاااااااال يعني ما عنده تفاهم و الحمد لله حصلناها السيارة و وقفتها اولاً بمواقف مستشفى الملك فهد عبدالعزيز و رجعنا بتاكسي بعدين بيوم ثاني رحت أجيبها وحصلت لها موقف جنب الفندق
برنامجنا اليومي
نصلي الفجر و الشروق و نرجع الغرفة و نصلي الظهر و نتغدى و ننام شوية بعدين نرجع للحرم المكي من الساعة 3 المساء لحد صلاة العشاء
بوقت العصر نمشي في الطابق الأول و نشوف الكعبة و نتأمل و ندعي نقرأ قران و نتكلم مع ناس أجانب و نتعرف عليهم و نسولف
يعني مكان ولا أروع, مكان تشتاق له الروح, تحس بالطمأنينة الروحية, روحانيات, تأملات, مناجاة من القلب لرب العالمين, بصراحة أنصحكم تروحوا و تكرروا الزيارات
أترككم مع الصور التي التقطها من الطابق الأول بهاتف Nokia N73 و كاميرا Sony



باب الكعبة

مقام إبراهيم عليه السلام
