منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - ما هي شروط المباهلة ؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-15-2018, 07:50 AM   #6


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: ما هي شروط المباهلة ؟







4- سبب تخصيص علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين بالمباهلة
أنهم أخص أهل بيته به في ذلك الوقت .

قال شيخ الإسلام:

" وأما آية
المباهلة فليست من الخصائص ،
بل دعا علياً وفاطمة وابنيهما ،
ولم يكن ذلك لأنهم أفضل الأمة ،
بل لأنهم أخص أهل بيته".





وقال :

" وآية
المباهلة نزلت سنة عشر لما قدم وفد نجران ،
ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قد بقي من أعمامه إلا العباس ،
والعباس لم يكن من السابقين الأولين ،
ولا كان له به اختصاص كعلي .

وأما بنو عمه فلم يكن فيهم مثل علي ،
وكان جعفر قد قتل قبل ذلك ... بمؤتة سنة ثمان ،
فتعين علي رضي الله عنه ".






وقال :

" لم يكن عنده إذ ذاك إلا فاطمة ،
فإن رقية وأم كلثوم وزينب كنَّ قد توفين قبل ذلك ...

وإنما دعا حسناً وحسيناً ؛

لأنه لم يكن ممن ينسب إليه بالبنوة سواهما ،
فإن إبراهيم ، إن كان موجودا إذ ذاك ،
فهو طفل لا يُدعى ".





5- ليس في آية المباهلة
دليل على أحقية علي بن أبي طالب رضي الله عنه للخلافة والإمامة ،
بزعم أن الله جعله مقام نفس الرسول بقوله :

( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ
وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ...) ،

والاتحاد في النفس محال ،
فلم يبق إلا المساواة له في الولاية العامة .

قال شيخ الإسلام :

" لا نسلم أنه لم يبق إلا المساواة ،
ولا دليل على ذلك ،
بل حمله على ذلك ممتنع ،
لأن أحداً لا يساوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
لا علياً ولا غيره .

وهذا اللفظ في لغة العرب لا يقتضي المساواة ،
قال تعالى في قصة الإفك
(
لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا ..)
ولم يوجب ذلك أن يكون المؤمنون والمؤمنات متساوين .

وقد قال الله تعالى في قصة بني إسرائيل
(
فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ
)

أي يقتل بعضكم بعضا ،
ولم يوجب ذلك أن يكونوا متساوين ،
ولا أن يكون من عبد
العجلَ مساوياً لمن لم يعبده .

وكذلك قد قيل في قوله
(
وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ )

أي لا يقتل بعضكم بعضاً ،
وإن كانوا غير متساوين .

وقال تعالى (
وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ )

أي لا يلمز بعضكم بعضاً ،
فيطعن عليه ويعيبه ،

وهذا نهي لجميع المؤمنين أن لا يفعل بعضهم ببعض
هذا الطعن والعيب ،
مع أنهم غير متساوين ،
لا في الأحكام ، ولا في الفضيلة ،
ولا الظالم كالمظلوم ،
ولا الإمام كالمأموم ...

فهذا اللفظ يدل على المجانسة والمشابهة ،
والتجانس والمشابهة يكون بالاشتراك في بعض الأمور ،
كالاشتراك في الإيمان
".





سنة المباهلة

سامح محمد عيد محمد
أبو محمد الفاتح

بسم الله الرحمن الرحيم

المباهلة: الملاعنة،
والابتهال: الاجتهاد في الدعاء،
وإخلاصه بإنزال اللعنة على الكاذب من المتلاعنَين([1]).

وهيئتها:

أن يحضر هو وأهله وأبناؤه
وهم يحضرون بأهلهم وأبنائهم
ثم يدعون الله تعالى أن ينزل عقوبته ولعنته على الكاذبين([2])






قال الألوسي:

(وإنما ضم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى النفس
الأبناء والنساء
مع إن القصد من
المباهلة
تبين الصادق من
الكاذب
وهو يختص به وبمن يباهله؛

لأن ذلك أتم في الدلالة على ثقته بحاله،
واستيقانه بصدقه،
وأكمل نكاية بالعدو،
وأوفر إضراراً به لو تمت المباهلة ) ([3])



صيغة المباهلة:

ليس
للمباهلة صيغة معينة عند أهل السنة والجماعة
فهي تقال بأية صيغة،
حيث يدعو المتلاعنين بالدعاء بإنزال اللعنة
على
الكاذب فيهما([4]).



شروط المباهلة:
وللمباهلة
عدة شروط مستنبطة منها:

1- إخلاص النية لله سبحانه وتعالى
وألا يكون الانتصار لهوى النفس
أو لأمر من أمور الدنيا.

2- أن يترتب عليها مصلحة شرعية كإحقاق الحق،
وإقامة الحجة، وكشف الباطل.

3-
صحة ما عليه المباهل وصدقه فيه.

4- تقديم النصح قبلها ومحاولة إزالة الشبه ([5])



حكم المباهلة:
المباهلة
سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم
في حق من أصر على العناد
من أهل الباطل والفساد
وذلك بعد إقامة الحجة والبرهان عليهم.

قال ابن القيم:

(إن السنة في مجادلة أهل الباطل
إذا قامت عليهم حجة الله، ولم يرجعوا،
بل أصروا على العناد
أن يدعوهم إلى المباهلة،

وقد أمر الله سبحانه بذلك رسوله،
ولم يقل:
إن ذلك ليس لأمتك من بعدك)([6]).







الأدلة:

أولاً: الكتاب:

1- قال تعالى:

{ قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ
خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ}


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس