منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - ما هي شروط المباهلة ؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-14-2018, 08:32 AM   #1


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي ما هي شروط المباهلة ؟







شروط المباهلة
السؤال: ما هي شروط المباهلة ؟

الجواب :

الحمد لله
معنى المباهلة : أَن يجتمع القوم إِذا اختلفوا في شيء فيقولوا : لَعْنَةُ الله على الظالم منا .
انظر : "لسان العرب" 11 /71 .
وهي مشروعة لإحقاق الحق وإزهاق الباطل ، وإلزام الحجة من أعرض عن الحق بعد قيامها عليه ،

والأصل في مشروعيتها آية المباهلة ،

وهي قوله تعالى :

فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ آل عمران / 61 .

قال ابن القيم رحمه الله :

" السُّنَّة فى مجادلة أهل الباطل إذا قامت عليهم حُجَّةُ اللهِ ولم يرجعوا ، بل أصرُّوا على العناد أن يدعوَهم إلى المباهلة ، وقد أمر اللهُ سبحانه بذلك رسولَه ، ولم يقل : إنَّ ذلك ليس لأُمتك مِن بعدك "
انتهى من"زاد المعاد" 3 /643

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

" ليست المباهلة خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم مع النصارى ،
بل حكمها عام له ولأمته مع النصارى وغيرهم ؛
لأن الأصل في التشريع العموم ،
وإن كان الذي وقع منها في زمنه صلى الله عليه وسلم في طلبه المباهلة من نصارى نجران فهذه جزئية تطبيقية
لمعنى الآية لا تدل على حصر الحكم فيها "

انتهى من"فتاوى اللجنة الدائمة" 4 /203-204 .

ويشترط للمباهلة شروط ، من أهمها :

- إخلاص النية لله تعالى ؛ وأن يكون الغرض من المباهلة إحقاق الحق ونصرة أهله وإبطال الباطل وخذلان أهله .
فلا يكون الغرض منها الرغبة في الغلبة للتشفي وحب الظهور والانتصار للهوى ونحو ذلك .

- أن تكون المباهلة بعد إقامة الحجة على المخالف ،
وإظهار الحق له بالأدلة الواضحة والبراهين القاطعة .

- أن يتبين من أمر المخالف إصراره على الباطل وعناده للحق وانتصاره للهوى ؛ فإن المباهلة تسعى بالمبطل إلى لعنة الله وغضبه ،
ولا يجوز أن يُدعى بذلك إلا لمن يستحقه من المشاقين المعاندين .

- أن تكون في أمر هامٍّ من أمور الدين ، ويرجى في إقامتها حصول مصلحة للإسلام والمسلمين ، أو دفع شر المخالف ، ولا يجوز أن تكون في المسائل الاجتهادية التي يسوغ فيها الاختلاف .

قال أحمد بن إبراهيم في "شرح قصيدة ابن القيم" 1 /37 :

" وأما حكم المباهلة : فقد كتب بعض العلماء رسالة في شروطها المستنبطة من الكتاب والسنة والآثار وكلام الأئمة ، وحاصل كلامه فيها : أنها لا تجوز إلا في أمر مهم شرعا وقع فيه اشتباه وعناد لا يتيسر دفعه إلا بالمباهلة ، فيشترط كونها بعد إقامة الحجة ، والسعي في إزالة الشبه ، وتقديم النصح والإنذار ، وعدم نفع ذلك ، ومساس الضرورة إليها " انتهى .

والله أعلم .


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس