منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - سلسلة قصص رواها الصحابة
الموضوع
:
سلسلة قصص رواها الصحابة
عرض مشاركة واحدة
11-08-2018, 07:05 AM
#
4
بيانات اضافيه [
+
]
رقم العضوية :
1095
تاريخ التسجيل :
Oct 2017
العمر :
49
أخر زيارة :
11-22-2018 (07:57 AM)
المشاركات :
12,670 [
+
]
التقييم :
1432
لوني المفضل :
Cadetblue
رد: سلسلة قصص رواها الصحابة
سلسلة قصص رواها الصحابة رضوان الله عليهم
(كن نبيهاً ذكياً)
روى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يشحذ هممنا كما يشحذ المسَنُّ السكين، ويرفع من معنوياتنا ويشجعنا على التفكير واغتنام الفرص.
فبينا نحن جلوس عنده وهو عليه الصلاة والسلام يربينا ويأخذ بأيدينا إلى الطريق القويم قال:
عُرضت عليَّ الأمم
– من لدن آدم عليه السلام إلى يوم القيامة – وكأنها تمشي أمام منصة سيد الأنبياء ذي القدر العلي، والعزم الجليّ ..
كل نبي يمشي، ووراءه من اتبعه، فقد تجد نبياً يمشي وحده، إذ جحده قومه، وكذّبوه، فلم يؤمن به أحد، فأخرجوه من بينهم، وقد يقتلونه، ويظنّون أنهم تخلصوا منه، فتحل عليهم نقمة الله وعذابه فيُستأصلون، أو يُرمَون بداهية تجعل حياتهم جحيماً، فمنهم من أرسل عليه حاصبٌ، ومنهم من أغرق، ومنهم من أرسلت عليهم ريحٌ صرصرٌ عاتية جعلتهم كجذوع النخل المبتورة.. جزاء على كفرهم وقتلهم أنبياءهم الكرام.
وقد تجد نبياً لم يؤمن معه سوى الرجلِ أو الرجلين.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أن أمته كثيرة، فحين مرّت أمّةٌ كثيرة العدد ملأت مكان العرض واتسع محيطها ظنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها أمة المسلمين، فشعر بالسعادة، فقيل له: هذا موسى وقومه، فظنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اليهود أكثر من المسلمين.. وتأثَّر، ولم يطل تأثره عليه الصلاة والسلام بذلك، فقد قال له الملك: انظر إلى الأفق، فينظر عليه الصلاة والسلام، فإذا سواد عظيم ملأ الخافقين، جموع المسلمين الممتدة أمام منصة سيد الأنبياء تتوارد، وأمامها رجال كالشموس تلألؤاً..
مَنْ هؤلاء الوضيئون؟!
قال له مرافقه: هؤلاء سبعون ألفاً من أمتك يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب..
الله... اللهَ، ما أعظم أن يكون الرجل من بين هؤلاء الرجال العظام.
ونهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل منزله.. فخاض الناس في صفات هؤلاء النفر الذين يتجاوز الله عنهم ويكتبهم في عليين، لا يحاسبون..
قال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانوا أوّل مَنْ أسلم، شاركوه السرّاء والضرّاء، وعلى أكتافهم قامت دولة الإسلام؟
وقال بعضهم: فلعلّهم الذين ولدوا في الإسلام، فلم يشركوا بالله شيئاً، ورضعوا لبان التوحيد، وشربوا الإيمان وكانوا جنود الرحمن؟
وكثر الحديث في هؤلاء وتعدد التعليل وذهبت الظنون فيهم كلَّ مذهب.
وخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآهم على حالهم التي تركهم عليها، وسمعهم يتداولون الحديث، ويتعاورون التحليل، ويقلبون الأمور، فسألهم قائلاً:
((
ما الذي تخوضون فيه
؟)) فأخبروه، فوضح لهم حينئذ صفاتهم ،فهم:
أولاً: لا يطلبون الرُّقية، ولا يرقون أحدا (والرقية: تعويذة تكتب فيلبسها من يطلبها، ليست من الإسلام في شيء إلا أن تكون مما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كأن يقول: باسم الله أرقيك، والله يشفيك).
ثانيا: لا يتطيرون، ولا يتشاءمون، فالتشاؤم ليس من الإسلام، لأن المسلم حين يكون إيمانه قويا، يعلم أنَّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعتقد أن الله لا يصيبه إلا بما كتبه له، والمتشائم متردد، خوَّاف، يضيّع الفرص، ويكون أثره في مجتمعه سلبياً.
ثالثاً: إيمانه القوي بالله، وصلته المتينة به – سبحانه – تجعله يُسلِمُ الأمور إليه، ويتوكل عليه، فلا يخشى في الله أحداً، ومن كانت هذه صفاته أفاد أمته وأرضى ربّه، وكان على نور منه جلّ شأنه.
يا الله! ما أروع أن يكون أحدنا من هؤلاء، وكان عكّاشة بن مِحصَن بين الحاضرين، فلمعت في ذهنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب النابهين ذوي البديهة السريعة الذين يغتنمون الفرص ويقتنصونها، ولعله يفوز بدعاء منه – صلى الله عليه وسلم – فقال: يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني منهم؟
قال عليه الصلاة والسلام: ((
أنت منهم
))، كافأه على نباهته وسرعة بديهته.
ويسأله آخر أن يكون منهم، فماذا كان جواب المعلم الأول؟!!
نبهه الرسول المعلم أنه ضيّع على نفسه المبادرة حين تأخّر عن عكاشة، وكان عليه أن يسبقه، فالنجاح حليف المتنبهين اليقظين، الذين لا يفوّتون الفرص..
وهكذا نجح رسول الله صلى الله عليه وسلم في إثارة الحوافز، والدفع إلى التنافس .
سلسلة قصص رواها الصحابة رضوان الله عليهم
(روعة الجندية)
ماذا يعني قولنا:
* إن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا قرابة تسع وعشرين غزوة؟
* وإنه كان يفجأ أعداءه في عقر دارهم؟
* وإنه صلى الله عليه وسلم كان في مقدمة الجيش دائماً، فقد كان علي بن أبي طالب – وهو البطل الشجاع الذي تهاب لقاءه الأقران – يقول: كنا إذا حمي الوطيس، واحمرت الحدَقُ، نتقّي برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه؟
* وإنه كان يرسل السرية إثر السرية، والكتيبة وراء الكتيبة فلا يقرّ للعدو قرار؟
* وإنه كان يعاور أصحابه القيادة فيتدربون عملياً على القيادة والجندية والاستمرارية في الجاهزية القتالية؟
* وإنه قال: ((
نصرت بالرعب مسيرة شهر
))
إن سكت الأعداء والسائرون في فلكهم عن الإجابة قلنا: نحن أتباعه عليه الصلاة والسلام، ولا يصل التابع إلى ما وصل عليه المتبوع إلا إذا سلك دربه واقتدى به.
وإن قالوا: هذا هو الإرهاب بعينه قلنا: صلى الله على رسول الجهاد، صلاة تليق بسيّد المجاهدين، وبارك عليه، فهو أسوتنا وقدوتنا، ولا يضيرنا نعيق ناعق، ولا نهيق ناهق وقد أثبت التاريخ أن الأمة المجاهدة تصل إلى هدفها وترقى سنام المجد، وتسمو إلى ذروته، وأن الأمة الذليلة تُداس بالأقدام، وتتداعى عليها الأمم كما تداعى الأكلةُ إلى قصعتها.
فماذا نختار – معشر المسلمين – لأنفسنا؟ الذلَّ والصغارَ أم العز والفخار؟
وحيكون يكون أعداء الأمس هم أعداء الحاضر – اليهود والنصارى – أفلا نسير فيهم سيرة آبائنا وأجدادنا؟ فنكون على خطاهم، فنسعد؟
ففي غزوة خيبر حين هاجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حصون اليهود، وافتتحها واحداً وراء الآخر، كان يُزْكي روح القتال والجندية في أرواح أصحابه، فقد قال إذ ذاك: ((
لأعطين هذه الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويفتح الله على يديه
))، فالصفة الرائعة التي أطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم على القائد المرتقب في الغد، رجلٌ – والرجال ذوو العزمات مفاتيح المغاليق – والصفة الثانية أنه يحب الله ورسوله، فالله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم يحبانه – إذاً – فالحب متبادل، والحبل موصول بواهب النصر، فلا بد أن يفتح الله عليه، ويمدّه بتأييده..
قال عمر رضي الله عنه: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، وحق له أن يتطلع إلى الإمارة، فإنها وسام يعلق على صدر القائد، لا يزال على صدره، آيةً على حب الله ورسوله إلى أن يلقى الله.
وفي الصباح، وبعد صلاة الفجر، نظر الرسول الكريم إلى جيشه، والجميع تضطرب قلوبهم، رغبة أن يكون كلُّ واحد منهم ذلك القائد.
ويبحث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل منهم فلا يراه .. ((
أين علي بن أبي طالب
))؟
قالوا: يا رسول الله، إنه في خيمته أرمدَ لا يكاد يبصر،
قال: ((
ائتوني به
))،
فجاءوا به، فبصق على عينيه، ثم مسحهما بيده الشريفة، فبرِئتا في اللحظة والتوِّ، وزال عنهما الرمد وعادتا سليمتين، أقوى ما تكونان.
وعرف الناس مقام علي رضي الله عنه، فهو ابن عم النبي الكريم، وصهره على أعزِّ بناته – فاطمة – الذي رباه في بيته، وخلقّه بأخلاقه، وأخوه في هجرته.
أعطاه الراية وقال له:
(( 1 ـ
امش
.
2 ـ
ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك
)).
فالانطلاق نحو العدو، بثقة وثبات، دون تلكؤ، ولا تردد، والإصرار على استمرار القتال، والاعتماد على الله سبحانه وتعالى بعد الجاهزية القتالية سبيل النصر، وعدة الفوز.
يا لروعة الجندية، .. لقد سار عليٌّ امتثالاً لأمر قائده بضع خطوات، ثم وقف.. ولم يلتفت!
ألم يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يلتفت؟!
هذه أول علائم الجندية الواعية، فصرخ كي يسمعه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أمام هذا الحشد المندهش من الصحابة الكرام.. إن من الأدب أن لا يرفع أحدٌ صوته أمام النبي الكريم، بل عليهم أن يغضوا من أصواتهم، ومن الأدب أن لا يكلم أحدنا الآخر إلا وجهاً لوجه، لكن من الأدب أن يكون الجندي مطيعاً ملتزماً الأوامر، واعياً لما يطلب إليه.. وهكذا كان علي رضي الله عنه.. صرخ مستفسرا ً عن الأمر المناط به: يا رسول الله؛ على ماذا أقاتل الناس؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((
قاتلهم
..
حتى
:
1 ـ
يشهدوا أن لا إله إلا الله
.
2 ـ
وأن محمداً رسول الله
)).
هذا هو الدين الحق، إن الدين عند الله الإسلام، وهذا لا يكون إلا باقتران اسم محمد صلى الله عليه وسلم باسم الله سبحانه وتعالى اقتران نبوّةٍ ورسالةٍ برب خالق عظيم.
((
فإن فعلوا ذلك فقد منعوا
:
1 ـ
دماءهم
.
2 ـ
وأموالهم إلا بحقها
)).
وما حقها؟ إنه التزام بالأركان الخمسة، فلا إسلام إلاّ بالشهادتين وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت للمستطيع.
ومن الناس الظاهر، والله يتولى السرائر.
ولم تكُن سوى جولة أو جولتين.. وكان النصر حليف المسلمين.
فترة الأقامة :
3232 يوم
معدل التقييم :
زيارات الملف الشخصي :
88
إحصائية مشاركات »
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل :
3.92 يوميا
السعيد
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى السعيد
زيارة موقع السعيد المفضل
البحث عن المشاركات التي كتبها السعيد