منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - رحلتي إلى ولاية سامسون وأوردو وتوكات .. ستظل ذكراها للممات!
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-03-2018, 07:12 AM   #9


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي إلى ولاية سامسون وأوردو وتوكات .. ستظل ذكراها للممات!







(إختلاف الفصول ورؤية الخيول)


الاثنين 12/7/2010م



كان هذا اليوم هو يوم (البازار) أو السوق الاسبوعي في نكسار ، لذلك فضلت أن أتعرف عليه ونتجول في البلدة قليلا على أرجلنا وبعدها نرى أين يمكننا أن نذهب ..



من الصفات السياحية التي أعجبتني في أبو صهيب حرصه على متابعة أحوال الطقس قبل الخروج للنزهة وكان قد بدأ جزاه الله خيرا في إعطائي نشرة يومية عن أحوال الطقس في نكسار فيزودني بالحالة هل اليوم مشمس أو غائم وكم درجة الحرارة وهكذا ، لذلك عندما أخبرته أنني أود القيام بجولة على الاقدام وزيارة سوق الاثنين في المدينة نصحني بأن أخرج باكرا جدا أو متأخرا جدا حتى لا تضايقنا أشعة الشمس الحارة لأنه من خلال متابعته لموقع الطقس التركي فإن الحرارة في نكسار هذا اليوم سوف تكون شديدة ، ولأنني لا أسمع الكلام فلقد خرجت مع أهلي في العاشرة والنصف لزيارة السوق ، وحملت معي (كرسي) صغير أحضرته من الرياض كي تجلس عليه الوالدة إذا ما شعرت بالتعب أثناء الطريق ..



خرجنا من الفندق بعد أن وصف لي أحمد مكان السوق ووصلت إلى مركز البلد الذي لم يكن يبعد كثيرا عن الفندق وتجولت في السوق ولم أجد فيه ما يشد الاهتمام وكانت الحرارة قد ألهبت أجسادنا ، فنكسار ليست مرتفعة عن سطح الأرض لذلك فحرارة شمسها عالية أما في الظل فأن الجو لطيف وعدنا إلى الفندق نتصبب عرقا بعد جولة غير موفقة ..






عندما اتصلت بأبو صهيب سمعت العبارة المشهورة : خليك .. ربنا يزيدك نصحتك لكنك ما تسمع الكلام .. ويبدو أن أبو صهيب أحس بتأنيب الضمير وأن يومي سوف يذهب سدى قال لي : لماذا لا تأتي إلى أكوش العصر فلقد اتفقت مع اثنين من أصدقائي الأتراك للذهاب لمنتزه تابع للبلدية نحن وعائلاتنا لتناول الشاي والمكسرات والمكان هاديء وجميل وجوه لطيف .. طبعا لا مجال للتفكير بعد حمام الشمس الذي أكلناه في نكسار نحتاج إلى هواء بارد يخفف عنا وهكذا كان ، اتفقنا على اللقاء في نقطة تقع مباشرة خارج مدينة أكوش باتجاه أونيا وبعد مسافة لا أدري كم؟ ثم دخلنا إلى شارع جانبي بين الأشجار ثم وصلنا إلى منطقة خالية من الناس عبارة عن منتزه يوجد فيه ألعاب بسيطة للأطفال ودورة مياه وأماكن للجلوس .. الحقيقة كان المكان مثل ما كنا نقرا عنه في الحكايات والأساطير التي تدور في الغابة والأقزام السبعة







(مكان هاديء وخيالي للتنزه ، كما أن بعض الأتراك يدخلون إلى أعماق هذه الغابة للبحث عن المنطار وهو الفطر بلغتهم حيث ينمو بأشكال متعددة فيجمعونه ويبيعونه على الطرقات )





وضعنا (زوليتنا) وذهبت النساء إلى داخل المنتزه بالقرب من الألعاب وانطلق أطفالنا يمرحون ويلعبون فيما أخذنا نحن نتجاذب أطراف الحديث وللحقيقة نسيت أسماء الأخوين التركيين واظن أن أحدهما إسمه (راسيل) أو نحوا من ذلك والآخر (علي) ولا شك أن أبو صهيب سوف يصحح لي الخطأ .. الشاهد أن (راسيل) دعاني لحضور حفل زفاف أخيه يوم السبت القادم وحاولت الاعتذار لكن أبو صهيب تدخل وذكرني بالحديث الكريم حول حق المسلم على المسلم وذكر منها (وإذا دعاك فأجبه) ..










(الطريق للمنتزه ممهد وتستطيع أن توقف سيارتك وتتجول داخل الغابة دون خوف لأنه يوجد حارس للغابة خرج علينا ونحن جلوس نتحدث ، المكان مثالي لهواة المشي الذين يحملون حقائبهم على ظهورهم ويتجولون في البرية)




ونحن منغمسون في الحديث باللغة العربية الفصحى تارة (لأن الأخوين التركيين كانا يتحدثان قليل من العربية) وباللغة التركية تارة وإذا بالسماء تمطر مطرا خفيفا ، قلنا خيرا وبركة وما أجمله من طقس .. لكن الأرض أصبحت مبتلة وتلطخت ملابس أطفالي بالطين وهذا أمر بالنسبة لأم سلطان يعد من الكبائر فهي لا تطيق أبدا رؤية ملابس أطفالها متسخة ثم إنني خشيت أن يزداد انهمار المطر وليس معنا ما يقينا ولسنا مستعدين له لذلك صدرت الأوامر بالرحيل قبل أن تسوء الأمور ..




ركبنا سياراتنا وبمجرد ما أن ابتعدنا لمسافة قصيرة توقف هطول المطر واصبح المنظر كالحلم ، ضباب أبيض خفيف ورأينا الخيول ترعى بالقرب من الطريق فتوقفنا بسياراتنا لالتقاط بعض الصور :


















عدنا إلى فندقنا في نكسار بعد أن شاهدنا في يوم واحد عدة فصول : شمس ساطعة ، غيم وسحاب ، مطر ثم ضباب فسبحان رب الأرباب ، أراكم في حلقة أخرى والسلام عليكم ورحمة الله ..










 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس