الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو على فراش الموت:
اللحظات الأخيرة للفاروق لم تنسه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلم يتخل عنه حتى وهو يواجه الموت بكل آلامه وشدائده، ذلك أن شاباً دخل عليه لما طُعن، فواساه، وقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك، من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقَدَم في الإسلام ما قد علمت، ثم وُلِّيت فعدلت، ثم شهادة، قال -أي عمر- ودِدْت أن ذلك كفاف، لا عليّ ولا لي، فلما أدبر إذا إزاره يَمسُّ الأرض، قال رُدُّوا عليّ الغلام، قال:
يا ابن أخي، ارفع ثوبك فإنه أنقَى لثوبك وأتقى لربك، وهكذا لم يمنعه رضي الله عنه ما هو فيه من الموت عن الأمر بالمعروف ولذا، قال ابن مسعود رضي الله عنه فيما رواه عُمر بن شبة: يرحم الله عمر لم يمنعه ما كان فيه من قول الحق...
مع حفصة ينصحها ويحذرها:
من عنايته الفائقة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو على فراش الموت، لما دخلت عليه ابنته حفصة رضي الله عنها فقالت: يا صاحب رسول الله، ويا صهر رسول الله، ويا أمير المؤمنين، فقال عمر لابنه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: يا عبد الله: أجلسني فلا صبر لي على ما أسمع، فأسنده إلى صدره، فقال لها: (
إنّي أحرج عليك بمالي عليك من الحق أن تندبيني بعد مجلسك هذا، فأما عينك فلن أملكها)، وعن أنس بن مالك قال: لما طُعن عمر صرخت حفصة فقال عمر: (يا حفصة أما سمعتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ن المعول عليه يعذب؟)...
ومع صهيب له موقف:
وجاء صُهَيب رضي الله عنه فقال: "واعمراه" فقال: (ويلك يا صهيب، أما بلغك أن المعول عليه يعذب؟)، ومن شدته في الحق رضي الله عنه حتى بعد طعنه ونزف الدم منه أنه عندما قال له رجل: استخلف عبد الله بن عمر، فرد الفاروق غاضبا: والله ما أردت الله بهذا.
عبدالله بن عباس يبشر الفاروق:
عبدالله بن عباس حبر هذه الأمة يصف اللحظات الأخيرة في حياة الفاروق حيث يقول: دخلت على عمر حين طُعنْ، فقلت: أبشر بالجنة، يا أمير المؤمنين، أسلمت حين كفر الناس، وجاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خذله الناس، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راضٍ، ولم يختلف في خلافتك اثنان، وقُتلت شهيداً..
فقال عمر: أعد عليَّ، فأعدت عليه، فقال: والله الذي لا إله إلا هو، لو أن لي ما في الأرض من صفراء وبيضاء لافتديت به من هول المطلع، وجاء في رواية البخاري، أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاه فإن ذلك من الله جل ذكره منَّ به علي، وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله لو أن لي طِلاع الأرض ذهباً لافتديت به من عذاب الله عز وجل قبل أن أراه).
من كان بالله أعرف كان من الله أخوف:
لقد كان عمر رضي الله عنه يخاف هذا الخوف العظيم من عذاب الله تعالى مع أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد له بالجنة، ومع ما كان يبذل من جهد كبير في إقامة حكم الله والعدل والزهد والجهاد وغير ذلك من الأعمال الصالحة، وهذا عثمان رضي الله عنه يحدثنا عن اللحظات الأخيرة في حياة الفاروق فيقول: أنا آخركم عهداً بعمر، دخلت عليه، ورأسه في حجر ابنه عبد الله بن عمر فقال له: ضع خدي بالأرض، قال: فهل فخذي والأرض إلا سواء؟ قال ضع خدي بالأرض لا أم لك، في الثانية أو في الثالثة، ثم شبك بين رجليه، فسمعته يقول: ويلي، وويل أمي إن لم يغفر الله لي حتى فاضت روحه، فهذا مثل مما كان يتصف به أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه من خشية الله تعالى، حتى كان آخر كلامه الدعاء على نفسه بالويل إن لم يغفر الله جل وعلا له،
مع أنه أحد العشرة المبشرين بالجنة، ولكن من كان بالله أعرف كان من الله أخوف، وإصراره على أن يضع ابنه خده على الأرض من باب إذلال النفس في سبيل تعظيم الله عز وجل، ليكون ذلك أقرب لاستجابة دعائه، وهذه صورة تبين لنا قوة حضور قلبه مع الله جل وعلا.
ثلاث وستون سنة سن الأصحاب الثلاثة:
قال الذهبي: استشهد يوم الأربعاء لأربع أو ثلاث بقين من ذي الحجة، سنة ثلاث وعشرين من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة على الصحيح، وكانت خلافته عشر سنين ونصفاً وأياماً، وجاء في تاريخ أبي زرعة عن جرير البجلي قال: كنت عند معاوية فقال:
توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين، وتوفي أبو بكر رضي الله عنه وهو ابن ثلاث وستين وقتل عمر رضي الله عنه وهو ابن ثلاث وستين.
في غسله والصلاة عليه ودفنه:
عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- غسل وكُفِّن، وصلي عليه، وكان شهيداً، وقد اختلف العلماء فيمن قتل مظلوماً هل هو كالشهيد لا يغسل أم لا؟ على قولين:
أحدهما: أنه يغسل، وهذا حجة لأصحاب هذا القول،
والثاني: لا يغسل ولا يصلى عليه، والجواب عن قصة عمر أن عمر عاش بعد أن ضرب وأقام مدة، والشهيد حتى شهيد المعركة لو عاش بعد أن ضرب حتى أكل وشرب أو طال مقامه فإنه يغسل، ويصلى عليه، وعمر طال مقامه حتى شرب الماء، وما أعطاه الطبيب، فلهذا غسل وصلي عليه رضي الله عنه.
من صلى عليه؟:
قال الذهبي: صلى عليه صهيب بن سنان، وقال ابن سعد: وسأل علي بن الحسين سعيدَ بن المسيب: من صلى على عمر؟ قال: صهيب، قال كم كبر عليه؟ قال: أربعاً، قال: أين صُلي عليه؟ قال: بين القبر والمنبر، وقال ابن المسيب: نظر المسلمون فإذا
صهيب يصلي لهم المكتوبات بأمر عمر رضي الله عنه فقدموه، فصلى على عمر، ولم يقدم عمر رضي الله عنه أحداً من الستة المرشحين للخلافة حتى لا يُظن تقديمه للصلاة ترشيحاً له من عمر، كما أن صهيباً كانت له مكانته الكبيرة عند عمر والصحابة رضي الله عنهم وقد قال في حقه الفاروق: نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه.
في دفنه رضي الله عنه:
الفاروق لم ينسَ رغبته في صحبة النبي وأبي بكر بعد موته، وقد كان عبدالله بن عمر واقفا مع أبيه الفاروق بعد طعنه، فالتفت إليه الفاروق وأوصاه بسداد دينه، ثم قال: وانطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل، يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين، فإني لست اليوم للمؤمنين أميراً، وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يبقى مع صاحبيه.. فسلّم عبد الله بن عمر، واستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السَّلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرنّه به اليوم على نفسي، فلما أقبل، قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء، قال: ارفعوني، فأسنده رجل إليه فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين، أذنت، قال: الحمد لله، ما كان من شيء أهمُّ إليّ من ذلك.. فإذا أنا قضيت فاحملني ثم سلم فقل: يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فأدخلوني، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين. قال:
فلما قبض خرجنا به، فانطلقنا نمشي، فسلّم عبد الله بن عمر، قال: يستأذن عمر بن الخطاب، قالت عائشة: أدخلوه، فأدخل، فوضع هنالك مع صاحبيه، فدفن في الحجرة النبوية، وذكر ابن الجوزي عن جابر قال: نزل في قبر عمر عثمان وسعيد بن زيد وصهيب وعبد الله بن عمر... ودفن رضي الله عنه مع صاحبيه..
لأبي الحسن علي بن أبي طالب مقالة عن صهره عمر:
قال ابن عباس: وضع عمر على سريره فتكنفه الناس يدعون ويصلون، قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يَرُعني إلا رجل آخذ منكبي، فإذا علي بن أبي طالب، فترحم على عمر وقال:
(ما خلفت أحداً أحبّ إليَّ أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت أني كنت كثيراً أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر)...
الحلقة الثانيه والعشرون
قالوا في عمر
-1-
قال الرسول عليه الصلاة والسلام في عمر
الرسول يسمي عمر بالفاروق بعد أن أعز الله الإسلام به:
- دخل عمر في الإسلام بإخلاص متناهٍ، وعمل على نصرة الإسلام بكل ما أوتي من قوة، وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال صلى الله عليه وسلم: بلى، والذي نفسي بيده إنكم على الحق، إن متّم وإن حييتم. قال: ففيمَ الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لَتَخرجنّ ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد رأى أنه قد آن الأوان للإعلان، وأن الدعوة قد غدت قوية تستطيع أن تدفع عن نفسها، فأذن بالإعلان، وخرج صلى الله عليه وسلم في صفَّيْن، عمر في أحدهما، وحمزة في الآخر ولهم كديد ككديد الطحين، حتى دخل المسجد، فنظرت قريش إلى عمر وحمزة فأصابتهم كآبة لم تصبهم قط وسمّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الفاروق، فأعز الله الإسلام والمسلمين بإسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد كان رجلاً ذا شكيمة لا يرام ما وراء ظهره وامتنع به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبحمزة رضي الله عنهما، وقد تحدى عمر بن الخطاب رضي الله عنه مشركي قريش، فقاتلهم حتى صلى عند الكعبة فهابوه ولم يجرؤا على منعه..
ـ عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب صدر عمر بيده حين أسلم وقال: (اللهم أخرج ما في صدر عمر من غل وداء، وأبدله إيمانا - ثلاثا – ).
- عند الطبراني عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم اشدد الإسلام بعمر بن الخطاب).
- ولقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعلم كما في صحيح البخاري، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (بينما أنا نائم أتيت بقدح لبن، فشربت منه حتى أني لأرى الري يخرج من أظافري، ثم أعطيت فضلي يعني عمر، قالوا: فما أوَّلته يا رسول الله؟ قال: العلم).
هروب الشيطان من عمر:
- عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نسوة من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته فلما استأذن عمر بن الخطاب قمن فبادرن الحجاب، فأذن له رسول الله صلى فدخل عمر ورسول الله يضحك. فقال: أضحك الله سنك يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب)، قال عمر: فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله، ثم قال عمر يا عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن: نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك فجاً آخر)،
هذا الحديث فيه بيان فضل عمر رضي الله عنه وأنه من كثرة التزامه الصواب لم يجد الشيطان عليه مدخلاً ينفذ إليه.
ملهم هذه الأمة:
في صحيحي البخاري ومسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر)..
هذا الحديث تضمن منقبة عظيمة للفاروق رضي الله عنه وقد اختلف العلماء في المراد بالمحدَّث. فقيل: المراد بالمحدث: الملهم. وقيل: من يجري الصواب على لسانه من غير قصد، وقيل: مكلم أي: تكلمه الملائكة بغير نبوة.. بمعنى أنها تكلمه في نفسه وإن لم ير مكلماً في الحقيقة فيرجع إلى الإلهام. وفسره بعضهم بالتفرس كما ورد في فتح الباري لابن حجر وشرح مسلم للنووي.. ومثله:
ـ أخرج مسلم عن عائشة ، أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنه كان في الأمم محدثون (أي: ملهمون) فإن يكن في هذه الأمة فهو عمر بن الخطاب).
قال ابن حجر في فتح الباري شرح البخاري:
" والسبب في تخصيص عمر بالذكر لكثرة ما وقع له في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من الموافقات التي نزل القرآن مطابقاً لها ووقع له بعد النبي صلى الله عليه وسلم عدة إصابات".. وكون عمر رضي الله عنه اختص بهذه المكرمة العظيمة وانفرد بها دون من سواه من الصحابة لا تدل على أنه أفضل من الصديق رضي الله عنه..
عبقرية عمر:
- في صحيح مسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رأيت في المنام أني أنزع بدلو بكرة على قليب، فجاء أبو بكر فنزع ذنوباً أو ذنوبين نزعاً ضعيفاً والله يغفر له، ثم جاء عمر بن الخطاب فاستحالت غرباً فلم أر عبقرياً يفري فريه حتى روى الناس وضربوا بعطن)...
يقول الدكتور علي الصلابي: "وهذا الحديث فيه فضيلة ظاهرة لعمر رضي الله عنه تضمنها قوله صلى الله عليه وسلم: فجاء عمر بن الخطاب فاستحالت غرباً… الحديث ومعنى: استحالت صارت وتحولت من الصغر إلى الكبر وأمّا ((العبقري)) فهو السيد وقيل: الذي ليس فوقه شيء ومعنى ((ضرب الناس بعطن)) أي أرووا إبلهم ثم آووا إلى عطنها وهو الموضع الذي تساق إليه بعد السقي لتستريح وهذا المنام الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم مثال واضح لما جرى للصديق وعمر رضي الله عنهما في خلافتهما وحسن سيرتهما وظهور آثارهما وانتفاع الناس بهما فقد حصل في خلافة الصديق قتال أهل الردة وقطع دابرهم وأشاع الإسلام رغم قصر مدة خلافته فقد كانت سنتين وأشهراً فوضع الله فيها البركة وحصل فيها من النفع الكثير ولما توفي الصديق خلفه الفاروق فاتسعت رقعة الإسلام في زمنه وتقرر للناس من أحكامه ما لم يقع مثله فكثر انتفاع الناس في خلافة عمر لطولها فقد مصر الأمصار ودون الدواوين وكثرت الفتوحات والغنائم.. ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: فلم أر عبقرياً من الناس يفري فريه: أي لم أر سيداً يعمل عمله ويقطع قطعه ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: حتى ضرب الناس بعطن، قال القاضي عياض ظاهره أنه عائد إلى خلافة عمر خاصة وقيل: يعود إلى خلافة أبي بكر وعمر جميعاً لأن بنظرهما وتدبيرهما وقيامهما بمصالح المسلمين تم هذا الأمر ((وضرب الناس بعطن)). لأن أبا بكر قمع أهل الردة وجمع شمل المسلمين وألفهم وابتدأ الفتوح ومهد الأمور وتمت ثمرات ذلك وتكاملت في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما( شرح مسلم للنووي).
منزلة الفاروق عند الله:
- في صحيح مسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينما أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا لعمر فذكرت غيرته فوليت مدبراً). فبكى عمر وقال: أعليك أغار يا رسول الله؟).. هذا الحديث اشتمل على فضيلة ظاهرة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم برؤيته قصراً في الجنة للفاروق وهذا يدل على منزلته عند الله تعالى.
أحب أصحاب رسول الله إليه بعد أبي بكر:
- وعند البخاري ومسلم وابن حبان، قال عمرو بن العاص رضي الله عنه: قلت يا رسول الله، أيُّ الناس أحبّ إليك؟ قال: (عائشة قلت: يا رسول الله، من الرجال؟ قال: أبوها، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب ثم عدّ رجالاً) .
بشرى لعمر بالجنة:
وعند لبخاري، عن أبي موسى الأشعري قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل فاستفتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: افتح له وبشره بالجنة، ففتحت له، فإذا هو أبو بكر فبشرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فحمد الله ثم جاء رجل فاستفتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: افتح له وبشره بالجنة، ففتحت له فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله، ثم استفتح رجل، فقال لي افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه فإذا عثمان، فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله، ثم قال: الله المستعان).
ـ وعند أحمد في مسنده عن سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة).
أبو الحسن يشهد للفاروق عن رسول الله:
ـــ أخرج ابن عساكر عن أبي الحسن علي بن أبي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خير أمتي بعدي أبو بكر وعمر).
ـــ وعند أحمد في مسنده وخرجه ابن عساكر أيضا عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر).
ـــ وعند أحمد في مسنده أيضا عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أبو بكر وعمر سيِّدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، ما خلا النبيين والمرسلين) .
- واستأذن عمر يوماً إلى عمرة فقال له صلى الله عليه وسلم: ( لا تنسنا يا أخي في دعائك). فقال عمر: (ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس لقوله: يا أخي).
- في صحيح الجامع، رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر ثوباً وفي رواية قميصاً أبيض فقال: (أجديد ثوبك أم غسيل؟ فقال: بل غسيل، فقال: البس جديداً، وعش حميداً، ومُت شهيداً).
ـ وعند الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك ، بعمر بن الخطاب ، أو بأبي جهل بن هشام).
ـ أخرج الحاكم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة)، وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي بكر الصديق وفي الكبير من حديث ثوبان.
ـ أخرج الترمذي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه) وأخرجه الطبراني عن بلال بن رباح ومعاوية بن أبي سفيان .
ـ أخرج ابن ماجة والحاكم عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به).
ـ أخرج ابن ماجة عن ابن عباس قال : لما أسلم عمر أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر).
ـ أخرج البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص ، منها ما يبلغ الثدي ، ومنها ما يبلغ دون ذلك ، وعرض علي عمر وعليه قميص يجره قالوا : فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال : "الدين") .
ـ أخرج الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر) .
الفاروق مغلاقٌ الفتن:
ـ أخرج البزار والطبراني عن قدامة بن مظعون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار إلى عمر فقال: (هذا غلق الفتنة) وقال: (لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش هذا بين ظهرا************م) .
- وعند الطبراني عن أبي ذر في حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى عمر فقال: (لا تصيبنكم فتنة ما دام هذا فيكم).
ـ أخرج ابن عساكر عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( إن الشيطان يفرق من عمر) . يفرق أي: يخاف..
الحق مع عمر:
ـ أخرج الطبراني والديلمي عن الفضل بن العباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الحق بعدي مع عمر حيث كان).
ـ أخرج الطبراني في الأوسط بإسناد حسن عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أبغض عمر فقد أبغضني ومن أحب عمر فقد أحبني).
- وعند أحمد والطبراني، عن الأسود بن سريع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يعني عمر: (هذا رجل لا يحب الباطل).