منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - نور السنة وظلمات البدعة
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-25-2018, 06:56 AM   #9


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: نور السنة وظلمات البدعة





ثالثاً: التعلق بالشبهات:


فإن المبتدعة يتعلقون بالشبهات
فيقعون في البدع،


قال الله عز وجل:

{ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ

مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ

وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ

فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ

فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ

ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ
وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ

وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ

وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ

كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا

وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }

[آل عمران: 7].




رابعاً:

الاعتماد على العقل المجرد،


فإن من اعتمد على عقله
وترك النص من القرآن والسنة
أو من أحدهما
ضل،

والله عز وجل يقول:

{ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ

وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا

وَاتَّقُوا اللَّهَ

إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }

[الحشر: 7]،


وقال عز وجل:

{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ

إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا

أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ

وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا }

[الأحزاب: 36].



خامساً:

التقليد والتعصب:

فإن أكثر أهل البدع
يقلدون آباءهم ومشايخهم،
ويتعصبون لمذاهبهم،

قال الله عز وجل:

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ

قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا }

[البقرة: 170]،

وقال عز وجل:


{ بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ

وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ }

[الزخرف: 22]،

وأهل البدع زُينت لهم أعمالهم،

قال الله عز وجل:

{ أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ
سُوءُ عَمَلِهِ

فَرَآهُ حَسَنًا

فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ

وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ

فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ

إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }

[فاطر: 8]،


وقال الله عز وجل

مبيناً حال أهل البدع والأهواء:

{ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ

يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاْ،

وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا

فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاْ،

رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ

وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا }

[الأحزاب: 66-68].




سادساً:

مخالطة أهل الشر ومجالستهم،


من الأسباب المؤدية إلى الوقوع في البدع
وانتشارها بين الناس،


وقد بين الله عز وجل أن المجالس لأهل السوء يندم،

قال سبحانه وتعالى:

{ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ

يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً،

يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً ،

لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي

وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً }

[الفرقان: 27-29]،

وقال عز وجل:

{ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا

فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ

حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ

وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ

فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى

مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }

[الأنعام: 68]،


وقال سبحانه وتعالى:

{ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ

أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكَفَرُ بِهَا

وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا

فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ

حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ

إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ

إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ

فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا }

[النساء: 140]،


وقال صلّى الله عليه وسلّم:

إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء

كحامل المسك ونافخ الكير،

فحامل المسك إما أن يحذيك

وإما أن تبتاع منه،

وإما أن تجد منه ريحاً طيبة،

ونافخ الكير

إما أن يحرق ثيابك

وإما أن تجد ريحاً خبيثة[1].




سابعاً:

سكوت العلماء وكتم العلم،



من أسباب انتشار البدع والفساد بين الناس،

قال الله عز وجل:

{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا

مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى

مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ

أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ

وَيَلْعَنُهُمُ الَّلاعِنُونَ،

إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ

فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ

وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }


[البقرة: 159-160]،


وقال عز وجل:

{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ

وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً

أُولَـئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ

وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

وَلاَ يُزَكِّيهِمْ

وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

[البقرة: 174]،


وقال سبحانه وتعالى:

{ وَإِذَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ

لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ


فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ

وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً

فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ }


[آل عمران: 187]،


وقد أوجب الله على طائفة من الأمة

الدعوة إلى الله عز وجل

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


فقال سبحانه وتعالى:

{ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ

يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ

وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ

وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ

وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }

[آل عمران: 104]،






وعن أبي سعيد رضي الله عنه
عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال:

من رأى منكم منكراً

فليغيره بيده،

فإن لم يستطع فبلسانه،

فإن لم يستطع فبقلبه

وذلك أضعف الإيمان[1]،


وهذا الحديث يبين

أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
واجبان على كل أحدٍ
على حسب هذه الدرجات.


وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:

ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي

إلا كان له من أمته حورايُّون وأصحاب،

يأخذون بسنته
ويقتدون بأمره،

ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف

يقولون ما لا يفعلون،

ويفعلون ما لا يؤمرون،

فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن،

ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن،

ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن،

وليس وراء ذلك

من الإيمان حبَّةُ خردل[2].


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

من سُئِلَ عن علم يعلمُهُ فكتمه

أُلجِمَ يوم القيامة

بلجامٍ من نار[3].




ثامناً:
التشبه بالكفار وتقليدهم


من أعظم ما يحدث البدع بين المسلمين،
ومما يدل على ذلك

حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال:
خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى حنين،
ونحن حديثو عهدٍ بكفر،
وكانوا أسلموا يوم الفتح،

قال: فمررنا بشجرة فقلنا يا رسول الله،
اجعل لنا ذات أنواط
كما لهم ذات أنواط ؟

وكان للكفار سدرة يعكفون حولها،
ويعلقون بها أسلحتهم يدعونها ذات أنواط،

فلما قلنا ذلك للنبي صلّى الله عليه وسلّم قال:

الله أكبر وقلتم،
والذي نفسي بيده
كما قالت بنو إسرائيل لموسى:

{ اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا

كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ

قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ }

[الأعراف: 138]،

لتركبن سنن من كان قبلكم [1]،

وهذا الحديث فيه دلالة واضحة

على أن التشبه بالكفار
هو الذي حمل بني إسرائيل
على أن يطلبوا هذا الطلب القبيح،

وهو الذي حمل أصحاب النبي محمد
صلّى الله عليه وسلّم
على أن يسألوه
أن يجعل لهم شجرة يتبركون بها من دون الله عز وجل،

وهكذا غالب الناس من المسلمين
قلدوا الكفار
في عمل البدع والشركيات،
كأعياد المواليد، وبدع الجنائز،
والبناء على القبور،

ولا شك أن اتباع السَّنَن
باب من أبواب الأهواء ، والبدع [2]





ويزيد ذلك وضوحاً
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه،
عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال:

لَتتَّبِعُنَّ سَنَنَ من كان قبلكم:
شِبراً بشبرٍ،
وذراعاً بذراعٍ،
حتى لو دخلوا في جحر ضبٍّ
لاتبعتموهم

قلنا: يا رسول الله،

اليهود والنصارى؟

قال: فمن؟ [1]،


قال الإمام النووي رحمه الله:

" السَّنَن، بفتح السين والنون:
وهو الطريق،


والمراد بالشبر، والذراع، وجحر الضب:

التمثيل بشدة الموافقة في المعاصي والمخالفات،
لا في الكفر،

وفي هذا معجزة ظاهرة
لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ،
فقد وقع ما أخبر به صلّى الله عليه وسلّم " [2].

فظهر أن الشبر، والذراع،
والطريق، ودخول الجحر

تمثيل للاقتداء بهم في كل شيء
مما نهى عنه وذمه [3]،




وقد حذَّر النبي صلّى الله عليه وسلّم
عن التشبه بغير أهل الإسلام

فقال:

بعثت بين يدي الساعة بالسيف
حتى يُعبد الله وحده
لا شريك له،

وجُعل رزقي تحت ظل رمحي،
وجُعل الذلُّ والصَّغار
على من خالف أمري،

ومن تشبه بقوم
فهو منهم [1].




تاسعاً:

الاعتماد على الأحاديث
الضعيفة والموضوعة،

من الأسباب التي تؤدي إلى البدع وانتشارها؛
فإن كثيراً من أهل البدع
اعتمدوا على الأحاديث الواهية الضعيفة،
والمكذوبة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ،

والتي لا يقبلها
أهل صناعة الحديث في البناء عليها،

وردوا الأحاديث الصحيحة

التي تخالف ما هم عليه من البدع،
فوقعوا بذلك في المهالك والعطب،
والخسارة،

ولا حول ولا قوة إلا بالله [1].






 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس