منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - نور السنة وظلمات البدعة
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-24-2018, 02:35 PM   #4


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: نور السنة وظلمات البدعة





6- أهل السنة خيار الناس
ينهون عن البدع وأهلها،


قيل لأبي بكر بن عياش
مَنْ السُني ؟

قال:
"الذي إذا ذُكِرَتِ الأهواء
لم يتعصب إلى شيء منها" [1] .


وذكر ابن تيمية رحمه الله:

أن أهل السنة هم خيار الأمة ووسطها
الذين على الصراط المستقيم:
طريق الحق والاعتدال [2] .




7- أهل السنة هم الغرباء
إذا فسد الناس:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

بدأ الإسلام غريباً
وسيعود كما بدأ غريباً،
فطوبى للغرباء[1] ،


وفي رواية عند الإمام أحمد رحمه الله
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه،

قيل: ومن الغرباء؟
قال:
النُّزَّاع [2] من القبائل[3]،


وفي رواية عند الإمام أحمد رحمه الله
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما،

فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟

قال:
أناس صالحون
في أناس سوءٍ كثير
من يعصهم أكثر ممن يطيعهم[4] ،

وفي رواية من طريق آخر:

الذين يصلحون
إذا فسد الناس[5] ،

فأهل السنة الغرباء

بين جموع أصحاب البدع
والأهواء والفِرَق.




8- أهل السنة هم الذين يحملون العلم:

أهل السنة
هم الذين يحملون العلم
وينفون عنه تحريف الغالين
وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين؛


ولهذا قال ابن سيرين رحمه الله:

"لم يكونوا يسألون عن الإسناد،
فلما وقعت الفتنة قالوا:
سموا لنا رجالكم،

فَيُنْظَرُ إلى أهل السنة
فيؤخذ حديثهم،

وينظر إلى أهل البدع
فلا يؤخذ حديثهم" [1].




9- أهل السنة
هم الذين يحزنُ الناسُ لفراقهم:

قال أيوب السختياني رحمه الله:

"إني أُخبرُ بموت الرجل من أهل السنة
فكأنما أفقد بعض أعضائي" [1]،


وقال:

"إن الذين يتمنون موتَ أهل السُّنَّةِ
يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم
والله مُتِمّ نوره
ولو كره الكافرون" [2].




المطلب الثالث:

السنة نعمةٌ مطلقة:

النعمة نعمتان:
نعمة مطلقة ونعمة مقيدة:

أولاً:
النعمة المطلقة:


هي المتصلة بسعادة الأبد،
وهي:

نعمة الإسلام، والسنة؛

فإن سعادة الدنيا والآخرة،
مبنية على أركان ثلاثة:

الإسلام، والسنة،
والعافية في الدنيا والآخرة.

ونعمة الإسلام والسنة

هي النعمة التي أمرنا الله عز وجل أن نسأله
في صلاتنا أن يهدينا صراط أهلها،
ومن خصهم بها،
وجعلهم أهل الرفيق الأعلى

حيث يقول تعالى:

{ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ
فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم
مِّنَ النَّبِيِّينَ
وَالصِّدِّيقِينَ
وَالشُّهَدَاء
وَالصَّالِحِينَ
وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا }

[النساء: 69].




فهؤلاء الأصناف الأربعة
هم أهل هذه النعمة المطلقة،
وأصحابها المعنيون
بقوله تعالى:

{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ

وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي

وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا }

[المائدة: 3]،

فكان الكمال في جانب الدين،
والتمام في جانب النعمة،


قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله:

"إن للإيمان حدوداً، وفرائض،
وسنناً، وشرائع،
فمن استكملها
فقد استكمل الإيمان" [1].



ودين الله هو شرعه
المتضمن لأمره ونهيه، ومحابه،

والمقصود أن النعمة المطلقة
هي التي اختصت بالمؤمنين،
وهي نعمة الإسلام والسنة،

وهذه النعمة هي التي يفرح بها في الحقيقة،
والفرح بها مما يحبه الله ويرضاه،

قال سبحانه وتعالى:

{ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ
فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ
هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }

[يونس: 58]،

وقد دارت أقوال السلف
على أن فضل الله ورحمته:

الإسلام والسنة،

وعلى حسب حياة القلب
يكون فرحه بهما،
وكلما كان أرسخ فيهما
كان قلبه أشدَّ فرحاً،

حتى أن القلب ليرقص فرحاً
إذا باشر روح السنة
أحزن ما يكون الناس

وهو ممتلىء أمناً
أخوف ما يكون الناس" [1].




ثانياً:
النعمة المقيدة:

كنعمة الصحة، والغنى،
وعافية الجسد، وبسط الجاه،
وكثرة الولد، والزوجة الحسنة،
وأمثال هذا،

فهذه النعمة مشتركة بين البر والفاجر،
والمؤمن والكافر؛

وإذا قيل:

لله على الكافر نعمة بهذا الاعتبار فهو حق،


والنعمة المقيدة
تكون استدراجاً للكافر والفاجر،
ومآلها إلى العذاب والشقاء
لمن لم يرزق
النعمة المطلقة [1].


المطلب الرابع:
منزلة السنة:


السُنَّة:

حصن الله الحصين
الذي من دخله كان من الآمنين،
وبابه الأعظم الذي من دخله
كان إليه من الواصلين،

وهي تقوم بأهلها وإن قعدت بهم أعمالهم،
ويسعى نورها بين أيديهم

إذا طُفئت لأهل البدع
والنفاق أنوارهم ،

وأهل السنة
هم المبيضة وجوههم

إذا اسودَّت وجوه أهل البدعة ،


قال الله تعالى:
{ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ
وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ }

[آل عمران: 106]،

قال ابن عباس رضي الله عنهما:

" تبيض وجوه
أهل السنة والائتلاف،

وتَسْود وجوه
أهل البدعة والتفرق " [1]،


والسنة هي الحياة والنور
اللذان بهما سعادة العبد وهداه وفوزه،

قال الله جل وعلا:

{ أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ
وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ


كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ
لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا
كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ
مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }

[الأنعام: 122]،


والله الموفق [2].






 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس