منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - نور السنة وظلمات البدعة
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-24-2018, 07:44 AM   #3


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: نور السنة وظلمات البدعة





ثانياً:
مفهوم أهل السنة:

السنة في اللغة:

الطريقة والسيرة،
حسنة كانت أم قبيحة ([1]) .


والسنة في اصطلاح
علماء العقيدة الإسلامية:

الهَدي الذي كان عليه
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه:

علماً
واعتقاداً،
وقولاً،
وعملاً،

وهي السنة التي يجب اتباعها
ويُحمد أهلُها،
ويُذمُّ من خَالَفها؛


ولهذا قيل:

فلان من أهل السنة:
أي من أهل الطريقة الصحيحة
المستقيمة المحمودة ([2]) .


قال الحافظ ابن رجب رحمه الله:

"والسنة هي الطريقة المسلوكة،
فيشمل ذلك التمسك
بما كان عليه صلّى الله عليه وسلّم
هو وخلفاؤه الراشدون:

من الاعتقادات،
والأعمال،
والأقوال،
وهذه هي السنة الكاملة " ([3]) .


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

" السنة هي ما قام الدليل الشرعي عليه؛
بأنه طاعة لله ورسوله

سواء فعله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم،
أو فُعِل في زمانه،
أو لم يفعله ولم يفعل على زمانه،
لعدم المقتضى حينئذٍ لفعله،
أو وجود المانع منه " ([4]) ،


وبهذا المعنى تكون السنة:

" اتباع آثار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم،
باطناً وظاهراً،

واتباع سبيل السابقين الأولين
من المهاجرين والأنصار " ([5]) .



ثالثاً:
مفهوم الجماعة:


الجماعة في اللغة:

مأخوذة من مادة جمع
وهي تدور حول الجمع والإجماع والاجتماع
وهو ضد التفرق،


قال ابن فارس رحمه الله:

"الجيم والميم والعين أصل واحد
يدل على تضامّ الشيء،
يقال: جمعت الشيء جمعاً" ([1]) .


والجماعة في اصطلاح
علماء العقيدة الإسلامية:

هم سلف الأمة:
من الصحابة، والتابعين،
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،
الذين اجتمعوا على الحق الصريح
من الكتاب والسنة ([2]) .


وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

"الجماعة ما وافق الحق
وإن كنت وحدك


قال نُعيم بن حماد:

"يعني إذا فسدت الجماعة
فعليك بما كانت عليه الجماعة،
قبل أن تفسد،
وإن كنت وحدك،
فإنك أنت الجماعة حينئذٍ" [3].




المطلب الثاني:
أسماء أهل السُّنَّةِ وصِفَاتِهم:


1- أهل السنة والجماعة:

هم من كان على مثل ما كان عليه
النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه،


وهم المتمسكون
بسنة النبي صلّى الله عليه وسلّم
وهم الصحابة، والتابعون،
وأئمة الهدى المُتَّبِعون لَهُم،


وهم الذين استقاموا على الاتِّباع

وابتعدوا عن الابتداع
في أي مكان
وفي أي زمان،

وهم باقون منصورون
إلى يوم القيامة [1] ،


وسمَّوا بذلك

لانتسابهم
لسنة النبي
صلّى الله عليه وسلّم،


واجتماعهم على الأخذ بها:
ظاهراً وباطناً،
في القول،
والعمل،
والاعتقاد [2] .


فعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

افترقت اليهودُ على إحدى وسبعين فرقةً
فواحدة في الجنة وسبعون في النار،

وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة
فإحدى وسبعين فرقة في النار
وواحدة في الجنة،

والذي نفسُ محمدٍ بيده
لَتَفْتَرِقَنَّ أمتي على ثلاثٍ وسبعين فرقة،
واحدةٌ في الجنة
واثنتان وسبعون في النار

قيل: يا رسول الله، من هم؟

قال: الجماعة [3]،


وفي رواية الترمذي عن عبد الله بن عمرو:

قالوا: ومن هي يا رسول الله؟
قال:

ما أنا عليه وأصحابي [4] .



2- الفرقة الناجية :


أي الناجية من النار،


لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم
استثناها عندما ذكر الفرق وقال:

كلها في النار

إلا واحدة

أي ليست في النار [1].




3- الطائفة المنصورة :


فعن معاوية رضي الله عنه قال
سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:

لا تزال طائفةٌ من أمتي
قائمةٌ بأمر الله
لا يضرُّهم من خذلهم أو خالفهم
حتى يأتي أمر الله
وهم ظاهرون
على الناس[1]،

وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه نحوه [2]،


وعن ثوبان رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

لا تزال طائفة من أمتي
ظاهرين على الحق
لا يضرهم من خذلهم،

حتى يأتي أمر الله
وهم كذلك[3]،

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما نحوه [4].



4- المعتصمون المتمسكون بكتاب الله
وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم ،


وما كان عليه
السابقون الأولون
من المهاجرين والأنصار،


ولهذا قال فيهم النبي صلّى الله عليه وسلّم:

ما أنا عليه وأصحابي [1]،


أي هم من كان على مثل
ما أنا عليه
وأصحابي.




5- هم القدوة الصالحة
الذين يهدون إلى الحق وبه يعملون،

قال أيوب السختياني رحمه الله:

"إن من سعادة الحدَثَ [1]والأعجمي
أن يوفقهما الله
لعالم من
أهل السنة" [2]،


وقال الفضيل بن عياض رحمه الله:

"إن لله عباداً يُحيي بِهمُ البلادَ
وهم أصحاب السُنة

ومن كان يعقل ما يَدخُلُ جَوفَهُ من حِلّه
كان من حزب الله" [3].




 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس