10-03-2018, 03:35 PM
|
#37
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1095
|
|
تاريخ التسجيل : Oct 2017
|
|
العمر : 49
|
|
أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
|
|
المشاركات :
12,670 [
+
] |
|
التقييم : 1432
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
رد: عقيدة التوحيد وما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع
2 ـ منهج أهل السنة والجماعة
في الرد على أهل البدع
منهجهم في ذك مبني على الكتاب والسنة،
وهو المنهج المقنع المفحم،
حيث يوردون شبه المبتدعة وينقضونها،
ويستدلون بالكتاب والسنة
على وجوب التمسك بالسنن،
والنهي عن البدع والمحدثات،
وقد ألَّفوا المؤلفات الكثيرة في ذلك،
وردُّوا في كتب العقائد
على الشيعة والخوارج والجهمية
والمعتزلة والأشاعرة،
في مقالاتهم المبتدعة
في أصول الإيمان والعقيدة،
وألفوا كتبًا خاصّة في ذلك ،
كما ألَّفَ الإمام أحمد
كتاب الرد على الجهمية،
وألَّف غيره من الأئمة في ذلك
كعثمان بن سعيد الدارمي،
وكما في كتب
شيخ الإسلام ابن تيمية
وتلميذه ابن القيم،
والشيخ محمد بن عبد الوهاب،
وغيرهم،
من الرد على تلك الفرق،
وعلى القبورية والصوفية،
وأما الكتب الخاصة
في الرد على أهل البدع،
فهي كثيرة،
منها على سبيل المثال
من الكتب القديمة:
1- كتاب الاعتصام
للإمام الشاطبي.
2- كتاب اقتضاء الصراط المستقيم
لشيخ الإسلام ابن تيمية،
فقد استغرق الرد على المبتدعة
جزءًا كبيرًا منه.
3- كتاب إنكار الحوادث والبدع
لابن وضَّاح.
4- كتاب الحوادث والبدع
للطرطوشي.
5- كتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث
لأبي شامة.
ومن الكتب العصرية:
1- كتاب الإبداع في مضار الابتداع
للشيخ علي محفوظ.
2- كتاب السنن والمبتدعات
المتعلقة بالأذكار والصلوات
للشيخ محمد بن أحمد الشقيري الحوامدي.
3- رسالة التحذير من البدع
للشيخ عبد العزيز بن باز.
ولا يزالُ علماء المسلمين
- والحمد لله -
يُنكرون البدعَ
ويردون على المبتدعة
من خلال الصحف والمجلات
والإذاعات وخطب الجُمع
والندوات والمحاضرات،
مما له كبير الأثر في توعية المسلمين،
والقضاء على البدع،
وقمع المبتدعين .
الفصل الرابع:
في بيان نماذج من البدع المعاصرة
وهي:
1- الاحتفال بالمولد النبوي.
2- التبرك بالأماكن والآثار والأموات ونحو ذلك.
3- البدع في مجال العبادات والتقرب إلى الله.
البدع المعاصرة كثيرة؛
بحكم تأخر الزمن،
وقلة العلم،
وكثرة الدعاة إلى البدع والمخالفات،
وسريان التشبه بالكفار
في عاداتهم وطقوسهم؛
مصداقًا
لقوله صلى الله عليه وسلم:
( لتتبعُنَّ سُنَنَ من كان قبلكم )
[رواه الترمذي وصححه].
1 ـ الاحتفال بمناسبة المولد النبوي
وهو تشبه بالنصارى
في عمل ما يسمَّى بالاحتفال
بمولد المسيح،
فيحتفل جهلةُ المسلمين،
أو العلماء المضلون
في ربيع الأول أو في غيره
من كل سنة بمناسبة مولد الرسول
محمد صلى الله عليه وسلم.
فمنهم من يقيم هذا الاحتفال في المساجد،
ومنهم من يقيمه في البيوت،
أو الأمكنة المعدة لذلك،
ويَحضُرُ جموعٌ كثيرة
من دهماء الناس وعوامهم،
يعملون ذلك تشبهًا بالنصارى
في ابتداعهم
الاحتفال بمولد المسيح،
عليه السلام،
والغالبُ أن هذا الاحتفال علاوة على كونه بدعة،
وتشبهًا بالنصارى،
لا يخلو من وجود الشركيات والمنكرات،
كإنشاد القصائد التي فيها الغلو
في حق الرسول صلى الله عليه وسلم
إلى درجة دعائه من دون الله،
والاستغاثة به،
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم
عن الغُلوِّ في مدحه
فقال:
( لا تُطروني
كما أطرت النصارى ابنَ مريم؛
إنما أنا عبد،
فقولوا:
عبدُ الله ورسولُه )
[رواه الشيخان].
وقد يصحب هذا الاحتفال
اختلاط بين الرجال والنساء
وفساد الأخلاق
وظهور المسكرات
وغير ذلك.
الإطراءُ معناه:
الغُلُوّ في المدح،
وربما يعتقدون أن
الرسول صلى الله عليه وسلم
يحضُرُ احتفالاتهم،
ومن المنكرات التي تصاب هذه الاحتفالات:
الأناشيد الجماعية المنغمة وضربُ الطبول،
وغيرُ ذلك من عمل الأذكار
الصوفية المبتدعة،
وقد يكون فيه اختلاط بين الرجال والنساء،
مما يُسبّب الفتنة،
ويجرّ إلى الوقوع في الفواحش،
وحتى لو خلا هذا الاحتفال
من هذه المحاذير،
واقتصر على الاجتماع وتناول الطعام،
وإظهار الفرح - كما يقولون -؛
فإنه بدعة محدثة
( وكل محدثة بدعة،
وكل بدعة ضلالة )،
وأيضًا هو وسيلة إلى أن يتطور،
ويحصل فيه
ما يحصل في الاحتفالات الأخرى من المنكرات.
وقلنا:
إنه بدعة؛
لأنه لا أصل له في الكتاب والسنة
وعمل السلف الصالح
والقرون المفضلة،
وإنما حدث متأخرًا بعد القرن الرابع الهجري،
أحدثه الفاطميون الشيعة،
قال الإمام أبو حفص تاج الدين الفاكهاني
- رحمه الله -:
( أمَّا بعدُ:
فقد تكرر سؤال جماعة من المباركين
عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس
في شهر ربيع الأول،
ويسمونه المولد،
هل له أصل في الدين،
وقصدوا الجواب عن ذلك مبيّنًا،
والإيضاح عنه معينًا،
فقلت - وبالله التوفيق -:
لا أعلم لهذا المولد أصلًا
في كتاب ولا سنة،
ولا يُنقلُ عملُه
عن أحد من علماء الأمة،
الذين هم القدوة في الدين،
المتمسكون بآثار المتقدمين،
بل هو بدعة
أحدثها البطّالون،
وشهوة نفس
اغتنى بها الأكَّالون ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله:
( وكذلك ما يحدثه بعض الناس،
إما مضاهاة للنصارى
في ميلاد عيسى عليه السلام،
وإما محبة
للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا...
من اتخاذ مولد النبي
صلى الله عليه وسلم عيدًا،
مع اختلاف الناس في مولده،
فإنَّ هذا لـم يفعله السلف،
ولو كان هذا خيرًا محضًا،
أو راجحًا؛
لكان السَلفُ
- رضي الله عنهم -
أحقَّ به منَّا،
فإنهم كانوا
أشد محبة للنبي
صلى الله عليه وسلم
وتعظيمًا له منا،
وهم على الخير أحرص،
وإنما كانت محبته وتعظيمه
في متابعته وطاعته،
واتباع أمره
وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا،
ونشر ما بُعثَ به،
والجهادُ على ذلك
بالقلب واليد واللسان،
فإن هذه طريقة السابقين الأولين
من المهاجرين والأنصار
والذين اتبعوهم بإحسان ) ...
انتهى ببعض اختصار.
وقد أُلِّفَ في إنكار هذه البدعة
كتب ورسائل قديمة وحديثة،
وهو علاوة على كونه بدعة وتشبهًا،
فإنه يجرُّ إلى إقامة موالد أخرى
كموالد الأولياء
والمشائخ
والزعماء؛
فيفتح أبواب شرٍّ كثيرة.
|
|
|
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|