منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب و لهو ...
الموضوع
:
اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب و لهو ...
عرض مشاركة واحدة
10-01-2018, 08:13 AM
#
1
بيانات اضافيه [
+
]
رقم العضوية :
760
تاريخ التسجيل :
Jul 2016
أخر زيارة :
يوم أمس (06:11 AM)
المشاركات :
6,431 [
+
]
التقييم :
5039
الاوسمة
لوني المفضل :
Cadetblue
مجموع الاوسمة
: 9
اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب و لهو ...
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== {
اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب و لهو و زينة و تفاخر بينكم و تكاثر في الأموال و الأولاد
... } الحديد .
و الحياة الدنيا حين تقاس بمقاييسها هي و توزن بموازينها تبدو في العين و في الحس أمراً عظيماً هائلاً .
و لكنها حين تقاس بمقاييس الوجود و توزن بميزان الآخرة تبدو شيئاً زهيداً تافهاً .
وهي هنا في هذا التصوير تبدو لعبة أطفال بالقياس إلى ما في الآخرة من جد تنتهي إليه مصائر أهلها بعد لعبة الحياة .
======== لعب .. و لهو .. و زينة .. و تفاخر .. و تكاثر.. هذه هي الحقيقة وراء كل ما يبدو فيها من جد حافل و اهتمام شاغل .
ثم يمضي يضرب لها مثلاً مصوراً على طريقة القرآن المبدعة .. {
كمثل غيث أعجب الكفار نباته
} .
و الكفار هنا هم الزراع . فالكافر في اللغة هو الزارع ، يكفر أي يحجب الحبة و يغطيها في التراب .
و لكن اختياره هنا فيه تورية و إلماع إلى إعجاب الكفار بالحياة الدنيا .. {
ثم يهيج فتراه مصفراً
} للحصاد . فهو موقوت الأجل ينتهي عاجلاً ، و يبلغ أجله قريباً .. {
ثم يكون حطاماً
}.
و ينتهي شريط الحياة كلها بهذه الصورة المتحركة المأخوذة من مشاهدات البشر المألوفة .. ينتهي بمشهد الحطام .
======== فأما الآخرة فلها شأن غير هذا الشأن ، شأن يستحق أن يحسب حسابه و ينظر إليه و يستعد له :
{
و في الآخرة عذاب شديد و مغفرة من الله و رضوان
}
فهي لا تنتهي في لمحة كما تنتهي الحياة الدنيا و هي لا تنتهي إلى حطام كذلك النبات البالغ أجله ..
إنها حساب و جزاء .. و دوام .. يستحق الاهتمام .
{
و ما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور
}
فما لهذا المتاع حقيقة ذاتية ، إنما يستمد قوامه من الغرور الخادع ، كما أنه يلهي و ينسي فينتهي بأهله إلى غرور خادع .
و هي حقيقة حين يتعمق القلب في طلب الحقيقة ، حقيقة لا يقصد بها القرآن العزلة عن حياة الأرض و لا إهمال عمارتها و خلافتها التي ناطها بهذا الكائن البشري .
إنما يقصد بها تصحيح المقاييس الشعورية و القيم النفسية و الاستعلاء على غرور المتاع الزائل و جاذبيته المقيدة بالأرض هذا الاستعلاء الذي يحتاج إليه كل مؤمن بعقيدة ليحقق عقيدته و لو اقتضى تحقيقها أن يضحي بهذه الحياة الدنيا كلها .
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
فترة الأقامة :
3563 يوم
معدل التقييم :
زيارات الملف الشخصي :
199
إحصائية مشاركات »
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل :
1.81 يوميا
ناصح أمين
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح أمين
البحث عن المشاركات التي كتبها ناصح أمين