فقال تعالى:
{ إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا
وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا
وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا
وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ *
أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ
بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }
[يونس/7، 8].
وقال تعالى:
{ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا
نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا
وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ *
أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ
وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا
وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }
[هود/15، 16].
وهذا الوعيد يشمل أصحابَ هذه النظرة؛
سواء كانوا من الذين يعملون عمل الآخرة؛
يريدون به الحياة الدنيا،
كالمنافقين والمرائين بأعمالهم،
أو كانوا من الكُفَّارِ
الذين لا يؤمنون ببعث ولا حساب،
كحال أهل الجاهلية والمذاهب الهدامة
من رأسمالية وشيوعية،
وعلمانية إلحادية،
وأولئك لم يعرفوا قدرَ الحياة،
ولا تعدو نظرتهم لها أن تكون كنظرة البهائم،
بل هم أضل سبيلًا؛
لأنهم ألغَوا عقولهم،
وسخروا طاقاتهم،
وضيعوا أوقاتهم فيما لا يبقى لهم،
ولا يبقون له،
ولم يعملوا لمصيرهم
الذي ينتظرهم ولابُدَّ لهم منه.
والبهائم ليس لها مصيرٌ ينتظرها،
وليس لها عقول تفكر بها،
بخلاف أولئك،
ولهذا يقول تعالى فيها:
{ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ
يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ
إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ
بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا }
[الفرقان/44].