منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - عقيدة التوحيد وما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-22-2018, 08:16 AM   #3


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: عقيدة التوحيد وما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع





الباب الأول‏:‏ مدخل لدراسة العقيدة

الفصل الأول‏:
‏ في بيان العقيدة وبيان أهميتها
باعتبارها أساسًا يقوم عليه بناء الدين


العقيدة لغة

مأخوذة من العقد وهو ربط الشيء،
واعتقدت كذا‏:‏ عقدت عليه القلب والضمير‏.
والعقيدة‏:‏ ما يدين به الإنسان،
يقال‏:‏ له عقيدة حسنة،
أي‏:‏ سالمةٌ من الشك‏.

والعقيدةُ عمل قلبي،
وهي إيمانُ القلب بالشيء وتصديقه به‏.‏



والعقيدةُ شرعًا

هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر،
والإيمان بالقدر خيره وشره،
وتُسمَّى هذه أركانُ الإيمان‏.‏

والشريعة تنقسم إلى قسمين‏:‏
اعتقاديات وعمليات‏:‏

فالاعتقاديات‏:‏
هي التي لا تتعلق بكيفية العمل،
مثل اعتقاد ربوبية الله ووجوب عبادته،
واعتقاد بقية أركان الإيمان المذكورة،
وتُسمَّى أصلية‏.‏


والعمليات‏:‏
هي ما يتعلق بكيفية العمل مثل الصلاة والزكاة والصوم
وسائر الأحكام العملية،
وتسمى فرعية؛
لأنها تبنى على تلك صحة وفسادًا ‏‏.‏




فالعقيدةُ الصحيحةُ هي الأساسُ الذي يقوم عليه الدين
وتَصحُّ معه الأعمال،

كما قال تعالى‏:‏
{ ‏فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ
فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا
وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا‏ }

‏[‏الكهف/110‏]‏‏.‏


وقال تعالى‏:‏
{ ‏وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ‏}

‏[‏الزمر/65‏]‏‏.‏


وقال تعالى‏:‏ ‏
{ ‏فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ *
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ‏ }

‏[‏الزمر/2، 3‏]‏‏.‏

فدلّت هذه الآيات الكريمة،
وما جاء بمعناها، وهو كثير،

على أن الأعمال لا تُقبلُ
إلا إذا كانت خالصة من الشرك،

ومن ثَمَّ كان اهتمام الرسل
- صلواتُ الله وسلامه عليهم -
بإصلاح العقيدة أولًا،

فأول ما يدعون أقوامهم إلى عبادة الله وحده،
وترك عبادة ما سواه،

كما قال تعالى‏:‏

{ ‏وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا
أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ ‏}

[‏النحل/36‏]‏‏.‏


وكلُّ رسول يقول أول ما يخاطب قومه‏:‏

{‏ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ‏ }

‏ ‏[‏الأعراف/ 59، 65، 73، 85‏]‏

قالها نوح وهود وصالح وشعيب،
وسائر الأنبياء لقومهم‏.‏

وقد بقي النبي صلى الله عليه وسلم في مكة
بعد البعثة ثلاثة عشر عامًا
يدعو الناس إلى التوحيد،
وإصلاح العقيدة؛

لأنها الأساسُ الذي يقوم عليه بناءُ الدين‏.‏


وقد احتذى الدعاة والمصلحون
في كل زمان حذو الأنبياء والمرسلين،
فكانوا يبدءون بالدعوة إلى التوحيد،
وإصلاح العقيدة،
ثم يتجهون بعد ذلك
إلى الأمر ببقية أوامر الدين‏.‏





 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس