منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - الحرية ليست حجة في الطعن في مشاعر الآخرين !!
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-23-2012, 08:36 AM   #1


الصورة الرمزية محمد الأمين
محمد الأمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 05-30-2020 (01:04 PM)
 المشاركات : 295 [ + ]
 التقييم :  318
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي الحرية ليست حجة في الطعن في مشاعر الآخرين !!




الحرية ليست حجة في الطعن في مشاعر الآخرين !!
( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
ليس لأحد أن يقتل الآخرين بحجة الحرية .. وليس لأحد أن ينهب ما للآخرين بحجة الحرية .. وليس لأحد أن يمنع الآخرين باستخدام الطرق بحجة الحرية .. وليس لأحد أن يشعل النار في مساكن الِآخرين بحجة الحرية .. وليس لأحد أن يرغم الآخرين بالدخول في دين من الأديان بحجة الحرية .. وليس وليس .. فهناك المئات والمئات من خصوصيات للآخرين لا يجوز التعدي عليها بحجة الحرية .. فجاءت الدساتير السماوية تبين الحدود .. وتبين إشارات الوقوف عندها .. وتبين نهايات الحرية عندما تتعارض مع حرية الآخرين .. وكذلك القوانين الوضعية كلها اجتهاد من البشر لمنع الظلم والتعدي على الآخرين .. فالشرائع السماوية هي تنظم وتعدل بين الناس لأهل عقيدة من العقائد .. وكذلك القوانين الوضعية تنظم وتعدل لمن لا يعتقدون في الدساتير السماوية .. وكل تلك الشرائع والدساتير لتحديد مسارات التعامل بين الناس ولمنع الظلم والتعدي باسم الحرية والفوضى .. وتلك الشرائع والدساتير هي في الغالب لا تفرق بين الناس لجنسياتهم أو لمعتقداتهم .. إنما تسري أحكامها على الجميع متى ما كان الميدان موضع التشريع .
............ ولكن ظهر في الآونة الأخيرة من يحاول أن يسئ لدين من الأديان بحجة حرية الرأي .. ويجتهد في تجريح مشاعر المعتقدين لأي دين من الأديان .. وكان نصيب المسلمين في ذلك كبيراَ .. وهم يمثلون المليارات في تعداد البشر .. ويبرر المسيئون حجة أفعاله باسم الحرية .. وبالأمس واليوم تكررت تلك الأعمال القبيحة المستهجنة .. ومحاولات تلو محاولات في إثارة مشاعر الغضب لدى المسلمين بإحراق المصحف الشريف ,, ومن قبل بتلك الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم .. ولكن في كل مرة تبرر تلك الدول التي تقع في ساحاتها تلك الإساءات بأن حجتها هي أنها دول تقدس حرية الفرد ولا ترى بديلاَ لها .. ولكن تلك حجة غير مقبولة وغير منطقية .. ويجب أن تقف عند حدها بإصدار القوانين الوضعية اللازمة في كل العالم بمنع التعدي على معتقدات الناس بالإساءة أو التجريح .. ومهما كانت تلك المعتقدات .. سواء كانت معتقدات سماوية أو معتقدات وثنية فيجب أن تحترم تلك المعتقدات حتى تنتهي تلك الانتهاكات الصارخة الجارحة .. ويجب أن تنتهي تلك الحجة البليدة الغبية باسم الحرية الفردية .. ما دامت تلك الحرية تعارض وتطعن في مشاعر الآخرين .. فالقوانين هي التي تحد من تلك الظواهر .. والقوانين هي التي تمنع وقوع الفتن بين الِأمم والشعوب ِ.. وليس التباهي باسم الحرية التي يرونها عنوان تقدمهم .. فهم بذلك الشعار الغبي البليد يدفعون الأثمان من الأرواح والمصالح في العالم .. والمسلمون من حقهم أن يغضبوا ويسخطوا .. ولا يمكن إسكاتهم بحجة الحرية الفردية لدى الآخرين التي تبيح تجريح مشاعر الآخرين .. ولا يعقل أن يجتهد أحد لإفهام مليار من المسلمين أن يقبلوا الأمر على أساس أن ذلك من الحضارة والتقدم .. لا يمكن ولا يعقل !! .. ولن يحصل .. وفي النهاية لا بد أن يتوقع العالم بردود أفعال غاضبة .. وإلا فأين الغيرة على الدين ؟؟ .. وأين الغيرة على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .. لا يمكن بحال من الأحوال أن يسكت مسلم سليم العقيدة على تلك التجريحات القاتلة .. ثم يمر مرور الكرام بحجة أن تلك هي من حريات ومقدسات الآخرين .. والدول التي تؤازر تلك الممارسات التي تشعل الفتن من وقت لآخر هي التي تدفع الثمن في النهاية من الأرواح والمصالح .. وجاء الوقت ليعلم العالم أن حرية الفرد ليست مطلقة ومتاحة .. وخاصة والعالم اليوم يتعامل كقرية صغيرة .. وأهل العقائد يتواجدون في جميع بقاع العالم .. وليس من حق أحد أن يطعن في مشاعر حد . وكل فعل جارح لا بد له من رد فعل أكثر تجريحاَ وألماً ولا نرى لوماً يلزم المسلمين على السكوت .. ومهما أجتهد البعض في المبررات والأخلاقيات والمثاليات .. فالبادي دائما هو الأظلم . وليس في الإمكان أقناع مليار مسلم بأن يكتم الجروح في قلبه ويسكت احتراماً لحرية الرأي لدى الآخرين .. والآخرون هم الذين من يبحثون دائماَ عن الفتن بين الأديان في العالم .
( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )


 

رد مع اقتباس