منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى ....
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-02-2018, 08:14 AM   #1


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (06:11 AM)
 المشاركات : 6,434 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى ....



بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .


======== { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا . إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير } الحجرات .

يا أيها الناس .. يا أيها المختلفون أجناساً و ألواناً ، المتفرقون شعوباً و قبائل .

إنكم من أصل واحد فلا تختلفوا و لا تتفرقوا و لا تتخاصموا ...

يا أيها الناس . و الذي يناديكم هذا النداء هو الذي خلقكم من ذكر و أنثى .. و هو يطلعكم على الغاية من جعلكم شعوباً و قبائل .

إنها ليست التناحر و الخصام . إنما هي التعارف و الوئام .

فأما اختلاف الألسنة و الألوان و اختلاف الطباع و الأخلاق و اختلاف المواهب و الاستعدادات ، فتنوع لا يقتضي النزاع و الشقاق بل يقتضي التعاون للنهوض بجميع التكاليف و الوفاء بجميع الحاجات .

و ليس للون و الجنس و اللغة و الوطن و سائر هذه المعاني من حساب في ميزان الله . إنما هنالك ميزان واحد تتحدد به القيم و يعرف به فضل الناس " إن أكرمكم عند الله أتقاكم "

و الكريم حقاً هو الكريم عند الله و هو يزنكم عن علم و عن خبرة بالقيم و الموازين : " إن الله عليم خبير "

======== و هكذا تسقط جميع الفوارق و تسقط جميع القيم و يرتفع ميزان واحد بقيمة واحدة و إلى هذا الميزان يتحاكم البشر و إلى هذه القيمة يرجع اختلاف البشر في الميزان .



======== و هكذا تتوارى جميع أسباب النزاع و الخصومات في الأرض و ترخص جميع القيم التي يتكالب عليها الناس و يظهر سبب ضخم واضح للألفة و التعاون :

ألوهية الله للجميع و خلقهم من أصل واحد .

كما يرتفع لواء واحد يتسابق الجميع ليقفوا تحته : لواء التقوى في ظل الله .

و هذا اللواء الذي رفعه الإسلام لينقد البشرية من عقابيل العصبية للجنس ، و العصبية للأرض ، و العصبية للقبيلة ، و العصبية للبيت .

و كلها من الجاهلية و إليها تتزيا بشتى الأزياء و تسمى بشتى الأسماء و كلها جاهلية عارية من الإسلام .



======== و قد حارب الإسلام هذه العصبية الجاهلية في كل صورها و أشكالها ليقيم نظامه الإنساني العالمي في ظل راية واحدة : راية الله .

قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم - :

{ كلكم بنو آدم و آدم خلق من تراب و لينتهين قوم يفخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على الله تعالى من الجعلان } رواه أبوبكر البزار من حديث حذيفة .

و قال – صلى الله عليه و سلم - عن العصبية الجاهلية :

{ دعوها فإنها منتنة } رواه مسلم من حديث جابر بن عبد الله


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس