منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - رحلتي إلى إرتريا - أسمرا
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-14-2018, 08:42 AM   #12


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي إلى إرتريا - أسمرا





(( الحلقة الثانية عشر ))


تاريخ إرتريا في سطور




لموقع إرتريا أهمية بالغة؛ لأنها تعتبر جزءاً من القرن الإفريقي، وبوابة شرق إفريقيا، فضلاً عن قربها من المقدسات الإسلامية ومنابع البترول. وقد تنبهت الدولة الأموية مبكراً لأهمية هذا الموقع فبسطت نفوذها في جزيرة "دهلك" وأقاموا القلاع والحصون التي لا تزال آثارها باقية.

تمتلك إريتريا مائة وستة وعشرين جزيرة على البحر الأحمر أهمها جزيرة "دهلك" وتتمتع بساحل طويل على البحر الأحمر طوله ألفٌ وثمانون كيلومتر.

ومن المؤسف له أن نجد أكثر المسلمين في العالم لا يعرفون شيئاً عن قضية الشعب الإريتري، وجهاده؛ لأنهم أصبحوا أسرى وسائل الإعلام الغربي الموجه، والإعلام العربي أصبح أيضاً رهينة لوكالات الأنباء الغربية وبعض مثيري الشغب في بلادنا الذين يخدمون سياسات الغرب واستراتيجياته،







الاحتلال البرتغالي 1520م –1557 م

ضمن الحروب الصليبية لاستئصال ممالك الطراز الإسلامي في المنطقة احتلت القوات البرتغالية بالتعاون مع ملوك الحبشة السواحل الإرترية (مما دفع بالدولة العثمانية للتدخل في الصراع دفاعاً عن المسلمين وإدراكاً منها لخطورة هذا الاحتلال وتهديده للأماكن الإسلامية المقدسة في في الجزيرة العربية مما جعلهم ينازلون البرتغاليين حتى أجلوهم عن المنطقة عام 1557 م





( الخلافة العثمانية 1865 –1885م)

بعد أن طرد الأتراك للبرتغاليين نصّبوا أحد أبناء الأسرة الحاكمة نائبا عنهم وبذلك بقيت إرتريا تحت الخلافة العثمانية ثلاثة قرون قبل أن تتعرض للاستعمار الأوربي .





الاستعمار الايطالي 1885م –1941م

منذ اجتماع برلين عام 1884م لا اقتسام مناطق النفوذ بين الدول الاستعمارية الأوربية وقعت ارتريا تحت الاحتلال الايطالي عام 1885م حتى 1941م. هزيمتها في الحرب العالمية الثانية لتوضع ارتريا تحت الانتداب البريطاني وكان وراء الاحتلال البريطاني لإرتريا دوافع صليبية ومنطلقات استعمارية كثيرة منها استغلال ثروات البلاد الطبيعية وغيرها.

استغلت إيطاليا خيرات إريتريا وسخرت إنسانها لأهدافها، من خلال التجنيد الإجباري، والخوض بهم في حروبهم الاستعمارية ضد ليبيا والصومال وغيرها. كما سخرت إيطاليا الإنسان الإريتري لشق الطرق، وتكسير الجبال، إضافة إلى سعيها الحثيث لتجهيل الشعب الإريتري حتى تتحكم فيه، وقد فرضت على الطالب الإريتري ألاّ يتخطى الابتدائية، وفرضت التعليم باللغة الإيطالية، ومنعت اللغة العربية.

ولا ينسى التاريخ سفاح ليبيا، وأثيوبيا، وإرتريا



رودولفو غراتسياني



مات على يده عشرات الآلاف من السجناء والمدنيين من الجوع أو المرض، إذا لم يقتلوا شنقا أو إعداما بالرصاص.

بعد وانهيار الحكم الفاشي، قبض عليه الطليان وحاكموه وأذلوه ووضعوا الحديد في يديه كما فعل مع الشيخ/ عمر المختار رحمه الله. وقد لقي من الاهانة والاذى ما يجل عنه الوصف، وكان اصدق وصف لهذا الدموي ما قاله عنه الملحق العسكري الألماني في روما

وهو إينو فون رنتيلين حيث كتب لحكومته يقول:

("إن غراتسياني أقام شهرته في ليبيا والحبشة في معارك مع مقاومة شعبية سيئة التسليح لكنها غنية في شجاعتها)

بمعنى لم تكن قوة هذا الهالك الا على الشعب الاعزل ..

لينتهي العهد الإيطالي الذي استمر إحدى وخمسين عاماً،









هذه الصورة تم تصغيرها . الحجم الافتراضي لها هو 950x672.

الاحتلال البريطاني 1941م -1951م


احتلت بريطانيا ارتريا بانتداب من دول الحلفاء ( أمريكا وبريطانيا والسوفيت ) باسم الحماية والوصاية الدولية على المستعمرات الايطالية في إفريقيا والتي من ضمنها ارتريا و ذلك لفترة عشر سنوات من ( 1941م –1951م ) كانت كلها تآمر على حق الشعب الارتري في تقرير مصيره حيث سلمت بريطانيا ارتريا إلى إثيوبيا عبر الاتحاد الفيدرالي المشئوم عام 1952م رغماً عن إرادة الشعب الارتري وتطلعاته في الحرية والاستقلال.



ولقيت دولتي الاحتلال إيطاليا وبريطانيا من أهالي إريتريا مقاومة شديدة منذ اليوم الأول الذي وطأت فيه أقدامهم أرضها، ولم يتمكنا طيلة فترة تواجدهما هناك من إحكام السيطرة عليها.
وإبان فترة الاحتلال تلك، نشأت بين الإريتريين عدة فئات سعت إلى إجلاء القوات الغازية عن بلادهم، وكان من بين تلك الفئات فئة أطلق عليها في حينها الرابطة الإسلامية، اتخذت من عرب إريتريا قاعدة انطلاق لها، تطالب باستقلال إريتريا بالكامل.





هيلي سلاسي

الاستعمار الإثيوبي 1952 م –1993م

ظل الإمبراطور هيلي سلاسي يتحين فرصة ضم ارتريا إلى إثيوبيا من خلال الاتحاد الفيدرالي حيث تدخل مباشرة في الشؤون الارترية وصادر كل ممتلكات ارتريا من السلطات البريطانية وحل الاتحادات والنقابات وعطل الصحافة وحرية الرأي إيذاناً بإلغاء الاتحاد الفيدرالي وضم ارتريا إلى إثيوبيا رسمياً عام 1962م وقد كافأت إثيوبيا أمريكا و الكيان الصهيوني تقديراً لدورهما في ضم ارتريا إليها بمنح أمريكا قاعدة (كانيو استشن ) التجسسية قرب مدينة اسمرا و للكيان الصهيوني حق إقامة شركة (إنكودا) لتصدير اللحوم وذلك عام 1952م



أنزل العلم الإريتري ورفع بدله العلم الإثيوبي، وفي عام 1960م سحب الأختام الرسمية للحكومة، ونزع جميع الضمانات، وفي 62م أصدر المرسوم الامبرطوري بإنهاء الاتحاد، وجعل إريتريا المحافظة الرابعة عشرة لإثيوبيا الكبرى.

ولا أصرح وأوضح من كلام وزير الخارجية الأمريكي وقتها عندما قال:

من وجهة نظر العدالة يجب أخذ آراء الشعب الإريتري بعين الاعتبار، إلاّ أن مصلحتنا في البحر الأحمر، واعتبارات السلام والأمن يمليان علينا إلحاق إريتريا بإثيوبيا التي هي صديقتنا"

وأظن بأن الكلام صريح وواضح لا يحتاج إلى شرح ..


فاصله ،،،




وسد الالفية أو النهضة التي تنوي إثيوبيا إقامته على النيل ستجعل امريكا واسرائيل تتحكم في مصير مصر والسودان ... لان حروب العالم القادمة ستكون على المياه .


يعد الاستعمار الإثيوبي لإريتريا من أسوأ أنواع الاستعمار الذي تعاقب عليها، فمن بداية الفيدرالية وإلى إعلان الضم استخدم سياسة التجويع والإفقار، وتهجير الشعب من قراهم، وسجن وقتل المواطنين.






ومارس الطاغية هيلا سيلاسي وأوباشه أشد أنواع التعذيب والاعتداء على شعب إريتريا المسلم، وزج بالكثير منهم في السجون، ومارس معهم أبشع أنواع التعذيب، وارتكب جنوده جرائم تتنافى مع أبسط قواعد الأخلاق والإنسانية، وقتل الناس أفراداً وجماعات، وانتهكت الأعراض، وعلقت الجثث، واستخدمت السموم بالطائرات من أجل الإبادة الجماعية، وفي عام 67م شنت قوات الطغيان الهيلاسيلاسية حملة إبادة دُمرت فيها أكثر من 62 قرية، وقتل المصلون وأحرقوا في مساجدهم أثناء الصلاة بعد إحكام إغلاق المساجد عليهم، وحصلت عمليات الإبادة الوحشية بالآلاف، ناهيك عن نهب خيرات البلاد، فقد نُهب من حصة إريتريا في الجمارك وحدها حوالي 300 مليون دولار،






الأمر الذي أدى إلى تدهور الاقتصاد وغلاء المعيشة. إضافة إلى تدمير نصف مليون رأس من الماشية بالطائرات. حصل بعدها مشكلة المشاكل وهو لجوء 700.000 لاجئ إلى السودان حيث الاغتراب والبؤس والموت، يضاف إلى ذلك الخراب والدمار العام الذي حل بإريتريا من ترك مدن ومزارع وتجارة والشتات نحو المجهول.




منغستو هيلا مريام



1974، فقد نظام الإمبراطور هيلي سلاسي ثقة الشعب الإثيوبي بعد المجاعة ، مما أدى إلى الثورة الإثيوپية. ونتيجة لذلك، جاءت السلطة ليد منجستو.

وإقامة ديكتاتورية شيوعية بزعامة منجستو هيلا مريام - التي عرفت في إثيوبيا بفترة '' الرعب الاحمر''

صمتت موسكو عن جرائم منغستو الذي اسال الدماء في الشوارع، وسحل ''رفاقه'' كما خصومه ونكّل بالارتيريين مع اختلاف حركاتهم وفصائلهم وواصل احتلال اقليم اوغادين الصومالي، وبدا في لحظة وكأنه يقوم بدور ''الشرطي'' في المنطقة بأسرها،




واستمرت موسكو صامتة مكتفية بوضع لون احمر على خريطة نفوذها في العالم.. اربعة عشر عاماً متواصلة استمر حكم الطاغية ولم تتوقف حملات القتل والتعذيب والتنكيل، التي وصلت حدود الابادة الجماعية وظهر في تلك الفترة (77 - 1978)




 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس