بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
==================================
========{ أم من يجيب المضطر إذا دعاه و يكشف السوء } النمل .
فالمضطر في لحظات الكربة و الضيق لا يجد له ملجأ إلا الله يدعوه ليكشف عنه الضر و السوء ذلك حين تضيق الحلقة و تشتد الخنقة و تتخاذل القوى و تتهاوى الأسناد ...
وينظر الإنسان حواليه فيجد نفسه مجرداً من وسائل النصرة و أسباب الخلاص .
======== لا قوته و لا قوة في الأرض تنجده .
و كل ما كان يعده لساعة الشدة قد زاغ عنه أو تخلى ...
و كل من كان يرجوه للكربة قد تنكر له أو تولى ...
======== في هذه اللحظة تستيقظ الفطرة فتلجأ إلى القوة الوحيدة التي تملك الغوث و النجدة و يتجه الإنسان إلى الله ولو كان قد نسيه من قبل ساعات الرخاء .
======== فهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه .
هو وحده دون سواه .
يجيبه و يكشف عنه السوء و يرده إلى الأمن و السلامة ، وينجيه من الضيقة الآخذة بالخناق .
======== و الناس يغفلون عن هذه الحقيقة في ساعات الرخاء ، و فترات الغفلة .
يغفلون عنها فيلتمسون القوة و النصرة و الحماية في قوة من قوى الأرض الهزيلة .
فأما حين تلجئهم الشدة و يضطرهم الكرب ، فتزول عن فطرتهم غشاوة الغفلة ، و يرجعون إلى ربهم منيبين مهما يكونوا ن قبل غافلين أو مكابرين .