منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - أجمل رحلة عائلية في ماليزيا
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-21-2018, 04:59 PM   #24


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: أجمل رحلة عائلية في ماليزيا








اليوم نغادر كوالالمبور إلى لنكاوي. قضينا في كوالا أياماً رائعة ولم نصدق ان الوقت حان للذهاب إلى لنكاوي.. راجعنا التاريخ والتقويم والهواتف مرة بعد مرة على أمل أن يكون هناك يوم مفقود -مختبئ في ثنايا التقويم- نقضيه في كوالا لنزور الكثير الكثير من الاماكن التي لم يسعفنا الوقت لزيارتها. ولكن الأوقات الجميلة دائما تمر سريعا.. ووقتنا في كوالالمبور طار بأسرع مما شعرنا.

قبل أن أبدأ اليوم السادس.. سأخبركم بشيء آخر جعلنا نحب المدينة بالفعل ونشعر بأنها مكان يستحق العيش فيه. تعرفون كيف تلصق عملات الرينغيت الورقية ببعضها، خاصة عندما لا تكون استخدمت كثيرا.. ولهذا تعرضت لموقفين أو ثلاثة كنت خلالهما ادفع مبلغا أكثر من المطلوب بسبب التصاق الأوراق ببعضها ودون أن ألتفت إلى الأمر (خاصة عندما يكون الأولاد معي .. ) .. ولكن في كل مرة كان البائع يعيد إلىّ الأوراق الزائدة فوراً موضحا انها زيادة.. كنت أفرح بالموقف ليس لأجل النقود بل لأن أولادي رأوا كيف يتعامل المسلمون في بلد رأينا فيه الإسلام الصحيح من الصغير قبل الكبير .. فلا يخفى علينا تعامل التجار والبائعين من العرب والآسيويين رغم أنهم مسلمون..

أخبرتكم أننا حجزنا ليلتين إضافيتين في هذا الفندق الرائع للفترة التي ستعقب عودتنا من لنكاوي، وكانت تلك نقطة إيجابية مكنتني من حزم ثلاثة حقائب صغيرة فقط لناخذها معنا وترك الباقي في مستودع الفنقد. جاء السائق عبد الرحمن على موعدنا الذي اتفقنا عليه قبل يومين ليأخذنا إلى المطار... وفي الطريق التي تستغرق حوالي الساعة، عرفنا المزيد والكثير عن ماليزيا الرائعة وعن نظام التعليم فيها وكيف يتعلم الفقراء من خلال صندوق الزكاة وغير ذلك..



في الطريق الجميل المحفوف باللون الأخضر في كل مكان، شاهدنا مجموعة مباني تبدو كالتجمع السكني، والفضول دائماً يقودنا للسؤال




أخبرنا عبد الرحمن أن هذه المباني مخصصة للشباب حديثي الزواج، وتحديداً ما بين عمر 21 و 27 عاماً على ما أذكر، بحيث يمكنهم استئجارها بمبلغ 240 رينغيت شهرياً إيجاراً منتهياً بالتمليك .. وذلك لتشجيع الشباب على الزواج وتخفيف عبء السكن عنهم.

لا تعليق.

اعطانا عبد الرحمن رقم سائق صديق له في لنكاوي وأكد لنا أنه سيكون الرفيق الأفضل في الجزيرة.. فاتصلنا به وأعطيناه موعد وصولنا إلى مطار لنكاوي ليكون بانتظارنا. وصلنا إلى المطار - مبنى الرحلات الداخلية KLIA2.. وكان مزدحماً بشكل كبير، ربما لأنه يوم أحد أو أنه دائم الانشغال. ولكن ذلك لم يسبب لنا أي تأخير، فبمجرد وصولنا إلى كاونتر الرحلة تفقدت الموظفة بطاقات الصعود إلى الطائرة -كنا قد حجزنا المقاعد وطبعنا بطاقات البوردينغ منذ بداية الحجوزات- وشحنت الحقائب وانطلقنا إلى مكان البوابة.

جميل جدا المطار، يحتاج الكثير من المشي ولكنه مرتب وواسع ونظيف جدا..

لم أذكر لكم أن الرحلة على طيران إير آسيا، حجزت التذاكر عبر موقعهم الإلكتروني بسعر 50 دولار للشخص الواحد، وعند اختيار المقاعد كان هناك العديد منها محجوزا فاخترت الترتيب 2 -2 - 1 أي أن كل اثنين منا يجلسان معا وواحد سيجلس في مقعد خلفهم. اخترت المقاعد في الجزء الامامي لاننا جميعا لا نحتمل الجلوس في الخلف بسبب حساسيتنا المفرطة لحركة الطائرة (والتي تصبح أوضح عند الذيل)..

قرر سيف الدين الإمليزي الركوب بجانب والده فجلست أنا على مقعد وحدي بجانب سيدتين يابانيتين، وجلس ابني وابنتي معاً في مقعد أمام والدهما في الجهة الأخرى. بدأت المشكلة عندما جاء زوجان عربيان وصمما على الجلوس بجانب بعضهما، فطلبت مني المضيفة أن آتي وأجلس بجانب اولادي ..على ان يجلسا مكاني ومكان السيدة التي بجانبي. وافقت بسرور ووصلت إلى هناك بعد عناء (مقعدي على النافذة) .. وما إن جلست حتى جاءت عائلة خليجية أخرى يجلس الزوج على المقعد المقابل لنا - أي على طرف الممر ، فطلبت الزوجة الجلوس بجانب أولادي، فقمت على الفور من مكاني وأجلستها..
أخذتني المضيفة إلى مقعد خالٍ ولكنه كان في آخر الطائرة فرفضت لأنني لا يمكن أن أجلس في الخلف صراحة .. فأعادتني إلى الأمام وأجلستني بجانب عائلة خليجية ثالثة ولكن لا أدري لماذا اعترضت الزوجة على جلوسي فأخبرتي المضيفة أن عليّ تغيير المكان! نظرت إلى السيدة مستفهمة فقالت لي انها لا تريد أن يجلس بجانبهم احد.. ساءني جدا هذا التصرف وأخبرت المضيفة انني لن أغير مكاني من أجل أحد طالما كان الوضع كذلك. فالأمر أصبح محرجا وانا الوحيدة التي اتحرك في الطائرة .. وأحسست بالإهانة صراحة وزوجي طبعا لما يعجبه الحال وطلب مني العودة إلى مقعدي الأصلي وكل واحد يدبر نفسه!

استغرقت كامل وقت الرحلة لأستعيد هدوء أعصابي .. فأنا أسافر كثيرا جدا.. أحيانا ثلاث مرات في الشهر.. ولم أتعرض مرة لموقف كهذا... خاصة ان الرحلة قصيرة جدا لا تحتاج كل تلك الكركبة ولا متسع فيها للرومانسية على حساب المسافرين الآخرين


ولكن ما إن بدأت بشائر لنكاوي تلوح في الأفق حتى بدأت استعيد جمال الرحلة وأؤكد لنفسي أنني لن أسمح لشيء أن ينغصها ... زرقة الماء وخضرة الجزر الساحرة أعطتني دفعة من السعادة وبدأت أفهم لماذا يوجد لجزيرة لنكاوي عشاق ومحبون.. حتى قبل أن تلمسها قدماي.






وصلنا لنكاوي ومطارها الذي ينتهي قبل أن يبدأ (صغير جدا).. والسائق المحترم رملي كان في انتظارنا. السائق بسيط طيب ودائم الابتسامة، رحب بنا وبالأولاد ترحيبا حاراً أشعرنا بالراحة على الرغم من أن سيارته متواضعة صغيرة نوعا ما. طلبنا منه الذهاب إلى مطعم لتناول الغداء أولاً، ويفضّل أن يكون مطعماً للمأكولات البحرية الطازجة، فأوصلنا إلى مطعم Fish Farm..

المطعم يبعد حوالي ربع ساعة عن المطار وفي منطقة منعزلة.. وهو مطعم مفتوح جلساته مظللة وفيه جلسات أرضية جميلة وعدد من الطاولات. كان المطعم فارغاً تماماً عند وصولنا الساعة الثانية تقريبا، وفيه احواض للأسماك والروبيان والكابوريا والمخلوقات البحرية الأخرى التي يمكنكم الانتقاء منها ليتم طهيها.. والسعر حسب الوزن.

بدت لنا الأسعار مرتفعة نوعا ما ولكننا لسنا خبراء بكل حال... والأطفال بعد أن رأوا الروبيان واللوبستر على الطبيعة رفضوا تماما تناول أي شيء منها .. فطلبنا سمكة هامور جميلة وطلبنا أن تشوى دون أي توابل باستثناء الملح والفلفل الأسود.

وللأولاد طلبنا طبق دجاج تيرياكي لكل منهم، وشوربة بحرية لكل واحد (ولكن أخبرتنا النادلة أن طبق الشوربة كبير جدا ويكفينا واحد .. فسمعنا الكلام

أثناء إعداد الطعام تجولنا في المطعم وهو على البحر مباشرة.. جلساته جميلة والمناظر مريحة للعين والنفس .. والديكورات مرحة ومناسبة للتصوير معها












الاولاد انطلقوا في المكان وكانوا سعداء جدا بالمساحة الواسعة والجمال المحيط بهم .. بحر وخضار وجبال من الجانب المقابل وأكل في الانتظار .. يا الله الجنة







ملاحقة للقطط المسكينة






إطلالة على الجبال




حاولت الصعود إلى المنصة (وهي تشبه مطعما عائماً) ولكنها كانت مليئة بالعمل فاكتفيت بالتصوير من بعيد. الجلسة هنا جميلة جدا في الليل ولكن حرارة النهار لا تسمح بالجلوس على ما أعتقد




صورة من مكان طاولات الطعام




وصل الطعام






والمفاجأة ان أطباق الدجاج كانت ضخمة جدا ولم تنبهنا لذلك النادلة رغم أنها نبهتنا على طبق الشوربة





طلبنا طبق خضار مشكلة ولكن كان آسيويا تماماً ليس فيه سوى الملفوف والذرة .. كذلك الأرز كان غير مقبول للأولاد لأنه رز بني وفوقه بيض مقلي ..

أما السمكة فكانت لذيذة جدا جدا .. وكذلك الدجاج مذاقه ممتاز ولكنه كثييير جدا ..


الحساب كان 365 رينغيت .. وطلبنا منهم وضع طبقي الدجاج الزائد لنأخذها معنا وأعطيناها للسائق الذي رفض أصلا ان يتناول الغداء على حسابنا .. ولكنه في النهاية وافق على أخذ الدجاج بعد عناء ..


ومن هنا انطلقنا إلى الفندق الذي حجزناه عن طريق موقع booking ... اسم الفندق Dayang Bay - دايانغ باي، وفيه واجهنا مشكلة كبيرة جدا سببت لنا تغييرا في كل مخططاتنا ..







 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس