بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
==================================
======== { و لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض } النساء .
و النص عام في النهي عن تمني ما فضل الله بعض المؤمنين على بعض .. من أي نوع التفضيل ، في الوظيفة و المكانة ، و في الاستعدادات و المواهب ، و في المال و المتاع ..
و في كل ما تتفاوت فيه الأنصبة في هذه الحياة ..
و التوجه بالطلب إلى الله و سؤاله من فضله مباشرة بدلاً من إضاعة النفس حسرات في التطلع إلى التفاوت ..
و بدلاً من المشاعر المصاحبة لهذا التطلع من حسد و حقد و من حنق كذلك و نقمة ،أو من الشعور بالضياع و الحرمان و التهاوي و التهافت أمام هذا الشعور .
======== و ما قد ينشأ عن هذا كله من سوء ظن بالله و سوء ظن بعدالة التوزيع .. حيث تكون القاصمة التي تذهب بطمأنينة النفس و تورث القلق النكد و تستهلك الطاقة في وجدانات خبيثة و في اتجاهات كذلك خبيثة .
======== بينما التوجه مباشرة إلى فضل الله هو ابتداء التوجه إلى مصدر الإنعام و العطاء الذي لا ينقص ما عنده بما أعطى و لا يضيق بالسائلين المتزاحمين على الأبواب ..
و هو بعد ذلك موئل الطمأنينة و الرجاء و مبعث الايجابية في تلمس الأسباب بدل بذل الجهد في التحرق و الغيظ أو التهاوي و الانحلال .