05-14-2018, 03:50 PM
|
#7
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1095
|
|
تاريخ التسجيل : Oct 2017
|
|
العمر : 49
|
|
أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
|
|
المشاركات :
12,670 [
+
] |
|
التقييم : 1432
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
رد: تلك هي البرازيل .. ما أصعب وداعها والرحيل
~ مغادرة ماناوس والوصول إلى كامبو غراندي ~
توجهت إلى مطار ماناوس بعد الظهر و بعد أن أنهيت قص البوردينج تجولت في المطار الذي أعيد
تجديده مؤخراً وصادف أن كان هناك احتفالية لقدوم أول رحلة مباشرة من لشبونة كما أسلفت ،
وكذلك كان هناك احتفالية مصغرة جميلة بسبب قدوم زوجين جديدين من أهالي الشام ،
أضفت هاتين الاحتفاليتين أجواء جميلة على دقائق الانتظار تلك ، بعدها أقلعت
بنا الطائرة متوجهة إلى ساوباولو أولاً ثم كامبو غراندي حيث
لا يوجد رحلات مباشرة بينهما .
عند قرابة الساعة العاشرة ليلاً وصلت بحمد الله إلى كامبو غراندي ثم أخذت سيارة أجرة باتجاه
محطة الحافلات الحديثة والتي تقع في أطراف المدينة وأغلب الأراضي التي حولها خالية
من المباني وحجزت مقعداَ على أول رحلة ستنطلق صباحاً إلى بونيتو وكانت قيمة
التذكرة قريبة من 50 ريالاً برازيلياً ، ثم توجهت مشياً على الأقدام إلى
أحد النزل الصغيرة والتي تبعد قرابة 500 متر ،
وحجزت فيها تلك الليلة للمبيت فقط ..
عدت صباحاً إلى المحطة والتي كانت متوسطة المساحة وحديثة ومنظمة جداً ، وعند الموعد المحدد
بالضبط أتت الحافلة والتي تكون أحياناً حافلة كبيرة وأحياناً أخرى تكون عبارة عن فان
يتسع لقرابة 12 راكباً كما كان لي في هذه المرة ، قطعنا المسافة خلال قرابة
4 ساعات تخلل ذلك وقوف واحد في أحد الاستراحات الجيدة في
منتصف الطريق لمدة ربع ساعة لمن أراد تناول بعض
الطعام ، والطريق في أغلبه محاط بحقول
الذرة على مد البصر يمنة ويسرة .
وصلت إلى بونيتو وبالتحديد إلى محطة حافلاتها الصغيرة جداً ولعلمي السابق بعدم وجود سيارات
الأجرة في البلدة توجهت إلى إحدى العجائز والتي لديها كشك صغير وهو الوحيد في المحطة
لتطلب من أي أحد إيصالي إلى الفندق أو الاتصال على الفندق نفسه وما هي إلا
دقائق معدودة ويأتي أحد الشباب الصغار بسيارة عفى عليها الزمن
لتوصيلي ، وعرفت فيما بعد أن السعر المتعادرف عليه لأي
عملية توصيل داخل البلدة مقداره 15 ريالاً برازيلياً .
حينما وصلت إلى الفندق وهو منتجع صغير يقع في أطراف البلدة ومكون من عدة أكواخ طلبت مباشرة
من الاستقبال وتداركاَ لفوات الوقت حجز رحلة إلى كهف Gruta do Lago Azul لكنهم أخبروني
أن المكان مغلق للصيانة لعدة أشهر فضلاً عن أن الخيارات المتاحة قليلة بحكم ضيق الوقت
ريثما يتم الحجز (إن وجد ) وعملية البحث عن من يوصلني قد لا تتوفر بسهولة ،
فطلبت اختيار أي جولة متاحة وبالفعل تم حجز إحدى الجولات لكن تبقى
موضوع البحث عن من يوصلني وبعد عدة اتصالات وجدوا أحداَ
يوصلني بعد قرابة نصف ساعة ، بعد ذلك توجهت للغرفة
وصليت الظهر والعصر وعدت للاستقبال لحجز رحلة
الغد خوفاً من فوات بعض أميز الرحلات .


-4 عن جرينيتش / مدة الإقامة أقل 3 أيام
قبل التحدث عن بونيتو إليكم بعض المعلومات العامة عن كامبو غراندي
كامبو غراندي هي عاصمة ولاية ماتو جروسو دو سول ، ويبلغ عدد سكانها قرابة المليون وهي
واحدة من المدن الحديثة نسبياً حيث تأسست عام 1899 ، وهي البوابة الرئيسية
لبونيتو وبانتانال وأحد أهم مدن وسط البرازيل ، وسكان المدينة خليط
من عدة مجموعات عرقية من اليابان وسوريا ولبنان والمانيا
وإيطاليا والبرتغال والباراغواي وغيرهم ..

يقع مطار كامبو غراندي الدولي ( C G R ) على بعد 7 كلم عن وسط المدينة والذي افتتح
عام 1953 ، وتصل إليه عدة رحلات داخلية إضافة إلى وجهتين دولية إلى
مدينة سانتا كروز البوليفية وإلى البارغواي .

محطة الحافلات لديها مبنى حديث بني عام 2010 وتقع على مسافة 6 كم من وسط المدينة
والخدمة منظمة بشكل كبير ولديها رحلات متعددة بحكم موقع المدينة المتوسط
إلى عدة مدن أبرزها بونيتو وأغوازو و ساوباولو وريو دي جانيرو
فضلاً عن مدينة كورومبا على الحدود البوليفية
وتستغرق الرحلة إليها 6 ساعات ..

تقام سنوياً في المدينة عدة انشطة ومهرجانات أشهرها ماراثون شهير ومصغر يطلق عليه
Volta das Nacoes بطول 21 كلم يشارك فيه عادة أكثر من 25 ألف
متسابق من كافة أنحاء العالم ويقام خلال شهر أكتوبر .

~ بونيتو ~

* للتصحيح : بوليفيا هي الدولة المجاورة لوسط Pantanal قرب مدينة Corumbِa أما براغواي فهي في الجزء الجنوبي الغربي فقط
هي بلدة صغيرة تابعة لولاية ماتو جروسو دو سول وتأسست عام 1948 ويبلغ عدد سكانها
قرابة 20 ألف نسمة ، وهي أحد أهم أماكن السياحة البيئية في البرازيل ، ونظراً للكمية
الهائلة من الأحجار الجيرية المكونة لأرضيتها والتي ساعدت في تنقية مياه
الأنهار والبحيرات بدرجة كبيرة جداً مما جعلها من أنقى المياه
والأكثر شفافية في العالم ، وطقس المدينة ألطف
بشيء يسير من كامبو غراندي ..

الوصول إلى بونيتو يتم بشكل أساسي عبر مطار كامبو غراندي بداية ثم الذهاب عبر سيارات
الأجرة أو الحافلات إلى بونيتو والتي تبعد مسافة 300 كلم تقريباً وتقطع خلال 4-5
ساعات ، او عبر طيران أزول مباشرة من ساوباولو إلى مطار بونيتو
رحلتين أسبوعين الاحد والأربعاء وكذلك قيل أن هناك عدة
رحلات من كامبو غراندي لكني لم أجد أي حجز عليها
عن طريق الموقع خلال فترة تجاوزت 4 أشهر
(( للتجربة والتأكد ليس إلا )) .
سياحياً أفضل فترة لزيارة المدينة بين شهري ديسمبر ومارس خلال موسم الأمطار حيث الغطاء الأخضر
في أوج حالاته ومياه الأنهار مرتفعة والشلالات أقوى ، وتليها الفترة بين شهري مايو
واغسطس حيث الأمطار متقطعة ، هناك أكثر من 30 جولة حول المدينة ، أغلبها
لا بد من حجزها عن طريق أحد الوكالات السياحية أو الفنادق التي تقدم
مثل هذه الخدمة قبل التوجه إلى حيث مكان الجولة نظراً لمحدودية
العدد في كل جولة وخوفاً من ضياع الوقت ، وكذلك لا يمكن
الدخول إلى هذه الأماكن إلا برفقة دليل معتمد ، وكل هذه
الأمور تطبق حرصاً على الحفاظ على طبيعة
هذه الأماكن دون تغيير ما أمكن ..
بالنسبة للحافلات هناك شركة واحدة تسمى Cruzeiro do Sul تسير 3 رحلات يومياً من كامبو
غراندي إلى بونيتو والعكس ما عدا يوم الأحد حيث تسير رحلتين فقط ، وتستطيع حجز
التذكرة أما عن طريق الذهاب إلى محطة الحافلات ، أو عن طريق الفنادق في
بونيتو أو عن طريق الانترنت والخطوات سهلة جداً ، وهناك أيضاً
خدمات النقل الخاصة ويمكن حجزها من مطار كامبو غراندي
أو عن طريق الفندق الذي حجزت لديه .

مواعيد الرحلات من كامبو غراندي إلى بونيتو

مواعيد الرحلات من بونيتو إلى كامبو غراندي

نواصل حديثنا فبعد أن صليت ورجعت للاستقبال منهياً حجز رحلة الغد انتظرت قليلاً ريثما يأتي من
يوصلني ، وما هي إلا دقائق وتوجهت معه إلى أولى رحلاتي في هذه المدينة حيث محمية
Estancia Mimosa Ecoturismo والتي يقــــوم نشاطــــها الأساسي على زيارة
نهر Mimosa وشلالاته التي تتجاوز السبعة بارتفاعات أقل من متوسطة
والتي تبـــعد مسافة 24 كلم عن بونيتو وأغـــــلب الطريق إليها
معبد إلا الأجزاء الأخيرة منه فترابية تتحول إلى
طينية موحلة أثناء الأمطار ..

عند الوصول إليها تم تسجيل كافة بياناتي بما في ذلك الفندق الذي أتيت منه ، ويقام قرب تلك المحمية
3 نشاطات أولهن : مراقبة الطيور وتبدأ الجولة باكراً في مجموعات لا تتجاوز 10 أشخاص
إضافة إلى القائد ، ثانيهن : ركوب الخيل لمدة تصل إلى الساعة والنصف في
مجموعات لا تتجاوز 6 أشخاص إضافة إلى القائد في كل مجموعة
وسعرها 52 ريالاً برازيلياً ، ثالثهن وهي بيت القصيد
هنا حيث الجولة حول ذلك النهر في مجموعة
لا يتجاوز عددها 12 شخصاً .


بعد أن سجلت بياناتي طُلب منا أن نخفف من ملابسنا حيث لبست كما هو حال الغالبية ملابس السباحة
مع ارتداء فانيلة لأن الأجواء باردة قليلاً ثم توجه كل بسيارته أو دراجته النارية إلى مدخل
ذلك النهر على مسافة عدة دقائق ، بعدها توجهنا بصحبة الدليل والذي يتحدث
الإنجليزية أيضاً إلى داخل الغابة وسط ممرات تتسع أحياناً وتضيق أحياناً
أخرى وبعض اللوحات الإرشادية عن الحيوانات والطيور والنباتات
التي تعيش في المنطقة أصلاً أو تلك التي تم جلبها
لتعيش هنا من أماكن مختلفة .








شجرة معمرة و أخشابها صلبة للغاية


الدليل كان حريصاً جداً على تذكيرنا على المحافظة وبشدة على نظافة المحمية حيث أشار للبعض
برمي ما في أفواهم من دخان أو حتى لبان وأنه لا يجوز بتاتاً رمي أي مخلفات ولو كانت
بسيطة وأعطى كل واحد منا كيساً خاصاً إن احتاج لرمي شيئ ، وبالفعل توقفنا
لاحقاً عند لافتة بقربها مثل الإناء البلاستيكي محفوظ فيها بعض قطع
البلاستيك وأجزاء من مسامير لتذكير الزوار وإظهار الإصرار
على الحزم في المحافظة على المحمية .


أخيراً وبعد مرور بعض الوقت بدأ صوت خرير الماء الرقراق يداعب مسامعنا وما هي إلا لحظات حتى
وصلنا إلى النهر وشلالاته المتعددة حيث يفصل بين شلال وآخر مسافات تتفاوت من بضعة أمتار
حتى 60 إلى 70 متراً وأمام كل شلال لافتة توضح معلومات عنه ، وهناك بعض التجمعات
المائية والتي يحتوي بعضها على منصات للقفز والتي من المفترض أن نقوم في
السباحة فيها لكن لم يجرؤ سوى واحد منا على السباحة نظراً لبرودتها
نسبياً حيث تصل درجة الحرارة فيها إلى قرابة 10 درجات
مئوية ، رغم أني في اليوم التالي مارست السباحة
في مياه تصل درجة الحرارة فيها
إلى 4 درجات مئوية .





















أثناء التنزه هناك وعلى بعض الممرات والتي تكون خشبية أحياناً تتواجد أعداد من النمل الضخمة
الحجم والتي للدغاتها ذكريات لا تنسى لمن ذاقها والحمد لله لست منهم ، كذلك شاهدنا
بعض الطيور والحيوانات الثديية الصغيرة ، وتجدر الإشارة إلى ارتفاع
نسبة الكالسيوم في مياه النهر مكونة طبقة سميكة على
بعض الصخور والأغصان التي يمر عليها ..


طبقة من الكالسيوم

بعد انتهاء الجولة ومع غروب الشمس خرجنا من المحمية عائدين إلى حيث الاستقبال لتغيير ملابسنا
و لتناول وجبة متنوعة من خفائف الأطعمة ، هذه الجولة داخل المحمية استغرقت قرابة
الساعتين وتكلفتها 80 ريالاً برازيلياً حيث أننا لسنا في موسم الذروة حيث تصل
قيمتها آنذاك إلى 96 ريالاً ، لكن التكلفة الأعلى كانت لعملية النقل
حيث دفعت 120 ريالاً برازيلياً وهو ما تم تجاوزه في باقي
الرحلات حيث الحجز المبكر للجولة وللنقل المشترك
والذي يوفر الكثير وسيأتي الحديث بشكل
تفصيلي عن هذه النقطة في أخر
حديثي عن المدينة .
|
|
|
|