منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - لأرجنتين .. كوخ وطفل وكرة .
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2018, 09:18 AM   #6


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: لأرجنتين .. كوخ وطفل وكرة .






اقتربنا منه قليلاً وتوقفت بنا العبارة لمدة قاربت 20 دقيقة لرؤيته والتمعن في طبيعته الأخاذة ، ثم
عاودت الرجوع إلى المرفأ ، والجدير بالذكر أن العبارة لا تستطيع القرب منه بشكل أكبر
بسبب الخوف من انهيار جزء منه مما يسبب موجات مائية قوية تؤثر على
استقرارها أو وصول بعض القطع الثلجية المترامية جراء الانهيار
إلى واجهة العبارة ومن ثم تأذي السياح
الواقفين على سطحها .




















بعد ذلك رجعنا إلى الحافلة من أجل مواصلة المسير لمدة ربع ساعة وسط طريق زلق نوعاً ما بسبب
الثلوج حتى وصلنا إلى آخر محطات الرحلة حيث المنتزه و المماشي والشرفات المتعددة المطلة
مباشرة على زاويتي النهر الجليدي ، وبعد نزولنا توجه بنا دليل الرحلة إلى بداية المنتزه
والتي تحوي خريطة للممرات وعرفنا عليها وعلى كل لون منها حيث طلب منا أن
لا نبتعد كثيراً عن مكاننا هذا بحكم عامل الوقت حيث أشار إلينا أن مدة
بقائنا هنا ستصل إلى قرابة الساعتين وموعدنا سيكون قرب المطعم
المتواجد في المدخل لمن أراد أن يختم جولته بتناول طعام الغداء .
















بعدها انطلق كل منا في سبيله مستمتعاً برؤية هذا النهر الضخم جداً وبأخذ الصور التذكارية
ورؤيته من عدة زوايا وارتفاعات ، وسماع أصوات الانكسارات الثلجية المهيبة بين
فينة وأخرى التي تحدث داخله وكل منا يأمل أن نوفق برؤيتها على
حدوده الخارجية لتسجيل واحدة من أجمل اللحظات
ورؤية أثرها على البحيرة .

وبينما أنا أسير في أحد الممرات القريبة من الجهة اليمنى من المنتزه تعرفت على سائح تركي يقارب
عمره على 60 سنة كان معنا في الحافلة وترافقت معه في هذا المنتزه حيث استمتعنا سوياً
بالحديث والمسير في نفس الجهة وأخذ الصور حتى وصلنا بعد مدة من الوقت إلى
نهاية هذه الممرات والتي تصل إلى مرفأ صغير آخر وبعض الأكواخ المتعددة
وتفرقنا قليلاً أنا لأداء الصلاة وهو للبحث عن دورات المياه ، وبعد
أدائي للصلاة انتظرته لبعض الوقت مستمتعاً بالكتابة على
الثلوج وإخراج الطفل الذي بداخلي .












لكن انتظاري طال فخرجت للبحث عنه فتفاجأت به بعيداً عني قليلاً واتجهت إليه فوجدته يسألني عن
الحافلة وأنها غير موجودة في هذا المكان ؟ فأخبرته أن مكاننا هذا ليس هو المكان الذي توقفنا
فيه فبدا عليه شيء من القلق فطمأنته أن هناك متسع من الوقت للعودة والوصول إلى
هناك قبل الموعد المحدد ، فرجعنا وهو يضغط على نفسه كثيراً متحملاً ما به
من تعب وأنا بين وقت وآخر أطلب منه أن يستريح قليلاً وأطمئنه لكن
دون جدوى فيرفض الراحة خـــوفاً من وصول وقت المــــغادرة
وبعد أن اقتربنا إلى مكان خارطة الممرات قـــرب المواقف
والمصعد عرف بقية الطريق وطلب مني أن اتركه وأن
استمتع ببقية الممرات الأخرى من الجانب الأيسر .











وفعلاً تركته متجهاً على عجل ( وأحياناً جرياً ) إلى بقية الممرات الأخرى مستمتعاً برؤية ما أمامي
من مناظر رائعة وبجريان المياه في المضيق الصغير بين ضفتي البحيرة وأسفل النهر
الجليدي ، حتى وصلت نهاية هذه الجهة والتي لم تكن كبعد الجهة الأولى ثم
عدت أدراجي في الموعد المحـــدد نحو موعدنا حيث المطـــعم والحافلة ،
وعند وصـــولي أخذت كأسا من الشـــكولاته الساخنة وتابعــت مع
بعض السياح ودليل الرحلة عدة دقائق من افتتاح كأس العالم .











ثم بعد ذلك غادرنا المكان باتجاه المدينة والتي وصلنا إليها قرابة الساعة الخامسة والنصف وسط
سعادة كبيرة تغمرني بسبب توفيق الله لي باختيار هذه الوجهة الرائعة ( الكالافاتي ) رغم
أن جزء أساسياً من هذه الرحلة لم يكن متاحاً في هذه الفترة من العام
وهو المشي على النهر الجليدي ورؤية تضاريسه العجيبة
والاستمتاع بتلك اللحظات التي لا تنسى عن
قرب والحمد لله على كل حال .








بعد وصولي للفندق تابعت ما تبقى من مباراة الافتتاح ثم خرجت لاختيار ولحجز رحلة
الغد والتنزه قليلاً ثم تناولت طعام العشاء ومن ثم عدت أدراجي للفندق .


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس