منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - موضوعات علمية من خطب الجمعة
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-13-2018, 01:14 PM   #74


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: موضوعات علمية من خطب الجمعة




بسم الله الرحمن الرحيم

موضوعات علمية من القران والحديث الشريف

الموضوع ( الثانى و السبعون )



الدم المسفوح

قال تعالى : قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما ...............
أيها الإخوة المؤمنون ؛ في القرآن الكريم آيةٌ تتحدَّث عن الدم، قال تعالى:
﴿ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾
[ سورة الأنعام الآية : 145 ]
الدم المسفوح وسبب تحريمه .
الشيء الذي يلفت النظر، أن الدم المحرم مقيدٌ بأنه دم مسفوح، أما الدم الذي يجري في العروق في الكائن الحي، فإنه طاهر
فإذا سُفح، صار دماً محرماً، هكذا الآية .
ما التعليل العلمي لها ؟
قال العلماء: في الدم نسبٌ من البولة وحمض البول، وحمض البول مادةٌ شديدة السمية .

في الدم نسب من البولة وحمض البول شديد السمية

في اللتر الواحد من البول خمسون غرام من هذا الحمض .
لكن في الدم أربع بالعشرة من الغرام في اللتر الواحد من الدم .
في الدم غاز الفحم السام

تتولى الكلية طرحها إلى خارج الجسم، وتتولى الغدد العرقية أيضاً طرحها إلى خارج الجلد .
وفي الدم غاز الفحم ؛ وهو غازٌ سام يطرح بطريق التنفس .
تقوم أجهزة الجسم بتنقية الدم من سمومه وغازاته السامة

والخلايا الميتة يتولَّى الطحال تطهير الدم منها .
فالرئتان، والكليتان، والغدد العرقية، والطحال، كل هذه الأجهزة، تنقِّي الدم الجاري في الجسم من سمومه، ومن غازاته السامة.

فالدم الجاري في الأوعية الدموية طاهرٌ في الكائن الحي، فإذا سُفح بقيت فيه البولة، وبقيت فيه الحموض السامَّة، بل الحموض الشديدة السمية، وصار الدم سبباً في إتلاف الخلايا، ولأن الغنمة، أو الشاة التي تموت، أو التي تتردى، أو التي تنطح، النطيحة، والمتردية، والميتة، هذه الحيوانات التي سُمِح لنا بأكلها، إذا ماتت من دون أن يراق دمها إلى خارج جسمها، فإن الدم يبقى فيها، وفي الدم مادةٌ سميةٌ تؤثِّر على الخلايا، لذلك كان الدم المسفوح محرماً، وهذه الحقيقة رائعةٌ جداً، لأن الله عزَّ وجل ذكر الحقائق قبل أن تكتشف تعليلاتها، أو تفسيراتها، أو تحليلاتها.
قصور القلب يرفع نسب البولة .
شيءٌ آخر، قال عليه الصلاة والسلام:
((أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ ))
[ أخرجه البخاري ]
قصور القلب يرفع نسبة البولة في الدم

يقول الآن العلماء الآن: إن قصور القلب يرفع نسب البولة في الدم، فإذا ارتفعت هذه النسبة أدت إلى تخريب الخلايا، إن هذه المضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، كيف عرفت هذه الحقيقة قبل ألفٍ وخمسمئة عام إلا أن تكون وحياً من الله عزَّ وجل، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحيٌ يوحى. الكبد والطحال .
الكبد والطحال أول عضوين يصنِّعان الدم في الإنسان، فهما مصنعان لكريات الدم الحمراء، فإذا جهِّزت المصانع الأساسية، في نقي العظام، توقف هذان المصنعان، وأصبحا مستودعيين للدم، قال النبي عليه الصلاة والسلام:
((أُحِلَّتْ لَكُمْ مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ ))
[ أخرجه ابن ماجه ]
الكبد والطحال مستودعان للدم وأحل أكلهما لأنهما لا يحويان دما مسفوحا

هل شرِّحت أعضاء الإنسان في حياته ؟ كيف كشف أن هذا الكبد والطحال إنما هما مصنعان للدم، ومستودعان له، لكن لأن هذين العضوين لا يوجد فيهما دم مسفوح، أحل النبي عليه الصلاة والسلام لنا أكلهما، قال: ((أُحِلَّتْ لَكُمْ مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ ))
[ أخرجه ابن ماجه ]
الخلاصة .
أيها الإخوة المؤمنون ؛ هذه بعض الحقائق، التي تؤكِّد أن هذا القرآن من عند الله، وأن البشر لو اجتمعوا لا يستطيعون أن يأتوا بمثله، لأن فيه حقائق خالدة. ﴿ لَايَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَامِنْ خَلْفِهِ ﴾
[سورةفصلت الآية : 42 ]




والحمد لله رب العالمين


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس