04-23-2018, 04:40 PM
|
#5
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1095
|
|
تاريخ التسجيل : Oct 2017
|
|
العمر : 49
|
|
أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
|
|
المشاركات :
12,670 [
+
] |
|
التقييم : 1432
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
رد: ولاية " أوتاراخند " الهنديـّة .!
أتخيل المدينـة بلا سيـارات .. أتخيلهم وقـد منعـوا السيارات والدراجـات .. وجعلوهـا مدينـة للمشـاةِ فقـط .! كـم سيكـون ذلـك رائعـا .!
مررنا بالفنادقِ المطلة على البحيرة .. لا تبـدو مغريـة
أحدهـا مظهـره ملفتا .. أعجبنـي طرازه الخارجـي .. إطلالتـه المباشـرة علـى البحيـرة .! كـانت الغرفـة مناسبـة حجمـا وسعـرا .. لكـنّ نظافـة الفنـدق لـم تكن بالشكـل اللائـق .. ذلـك لا يهـم الآن .!
نـزلـتُ مسرعا .. أخـاف أن يفوتنـي شيء منكِ.!
تعجبنـي ألـوان القـوارب الخشبيّـة السابحـة في البحيـرةِ بـلا ضجيـج .. تصلني الضحكـات من بعيـد!
أتجـول حـول البحيـرة .. يتزاحـم الناس حولهـا .. أنصـتُ لقـرع الأجراس من معبـد على الضفةِ الأخرى.. أداعـب الكـلاب المستلقيـة بوهـن تحـت ظـلال الأشجـار المعمّرة ..! ينادي عليـك أصحاب القوارب المزركشـة الأنيقـة .. يغرونـك بجـولة ممتعة في البحيـرة .. لكنهم لا يلحـّون .. يتوقفـون ما أن تتجاوزهـم شاكـرا .! أقتـرب من البقعـة المسمـاةِ النذلـة .! يقـال بأنهـا تهـاوت فجـأة وقتـلت العشـرات.. كـان ذلـك فـي زمـن قديـم..!
اليـوم تبـدو متماسكـة .. وتصطـف فوقهـا الأكشـاكُ الصغيـرةُ والمطـاعم .! ويفترشهـا الباعـة القادميـن من القـرى البعيـدة .! تبـدو ملاحهـم وكـأنهـم غربـاء على المدينـة.! وجوههـم التـي أنهكهـا الفقـر لا تمنعهـم من مداعبـةِ الصغـار ..! ترتسـم على وجوههـم ابتسـامات صادقـة! ما أجمـل الابتسامـة حيـن تكـون معفيّـة من الضرائـبِ والمصالـح المزدوجـة.! يجتمـع السيّـاحُ عند المسـاء في هـذه الساحـةِ .. يحجـزون أماكنهـم على العـازل الحديـدي ويثرثـرون .. ويلقـون بقطـعِ الخبـز للأسمـاك التي يبـدو أنها تعـودت هـذا التـرف المسائـي .! تصـطفُ القواربُ بقـرب بعضهـا .. وتذكـرني بفينيسيـا .!
يتهـافـتُ النـاس عليهـا .. وأنا معهـم .! نقطـعُ تذاكـرنا متمنيـن أن يحالفنـا الحـظ في المركـب الأجمـل والأكثر بهرجـة وأناقـة! أجـلس وحيـدا في آخرِ القـارب ويوجهـني السائـق العجـوز الذي يـؤدي عملـه بالكثيـر من الروتينية بأن أرتـدي ستـرة النجـاة! أمتثـل للتوجيهـات ونبحـرُ برشاقـة متخطـين القـوارب القادمـة والذاهـبة! يجدّف صاحـبي بهمـّة عاليـة ! أتـركُ الكاميـرا جانبـا وأخلـو مـع نفسي قلـيلا! إحسـاس جميـل أن تطفـو فـوق بحيـرة على ارتفـاع 2000 متـر! المساء يلقـي بظـلالـه على البحيـرة باكـرا .. بفعـلِ الجـبال العاليـة ! يمحنا ذلـك نوع من الاسترخـاء! والرومانسية لو شئتـم .. ستجـدون ذلـك منعكسا على وجـوهِ الناس ونظـراتهـم ..! لكنهـم ومع ذلـك يخجلـون من مشاعرهـم .! لا يعبـرون إلا قليـلا .. أحيانا تعلـو أصوات المحتفليـن والمبتهجـين! والعشـاق لكنها سرعـان ما تخبـو! لكنّ الشمعـة تظـل مشتعلـة .. نارٌ هادئـة .!
عيونٌ لامعـة ونظـراتٌ ولهـى!
|
|
|
|