بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
==================================
======== { و قال ربكم : ادعوني أستجيب لكم. إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين } غافر.
وللدعاء أدب لا بد أن يرعى .
إنه إخلاص القلب لله .
_ و الثقة بالاستجابة مع عدم اقتراح صورة معينة لها أو تخصيص وقت أو ظرف ، فهذا الاقتراح ليس من أدب السؤال .
_ و الاعتقاد بأن التوجه للدعاء توفيق من الله و الاستجابة فضل آخر .
_ وقد كان عمر – رضي الله عنه – يقول :
" أنا لا أحمل همّ الإجابة إنما أحمل همّ الدعاء . فإذا ألهمت الدعاء كانت الإجابة معه " .
و هي كلمة القلب العارف الذي يدرك أن الله حين يقدر الاستجابة يقدر معها الدعاء .
فهما – حين يوفق الله – متوافقان متطابقان .
======== فأما الذين يستكبرون عن التوجه لله فجزاؤهم الحق أن يوجهوا أذلاء صاغرين لجهنم .
و هذه نهاية الكبر الذي تنتفخ به قلوب و صدور في هذه الأرض الصغيرة ، و في هذه الحياة الرخيصة ، وتنسى ضخامة خلق الله
فضلا على نسيانها عظمة الله .
و نسيانها للآخرة و هي آتية لا ريب فيها .
و نسيانها للموقف الذليل في الآخرة بعد النفخة و الاستكبار .