منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-21-2018, 07:45 AM   #1


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (05:45 AM)
 المشاركات : 6,513 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء ...



بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .

==================================

======== { ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء .. } الزمر .
إن هذه الظاهرة التي يوجه القرآن إليها الأنظار للتأمل و التدبر ظاهرة تتكرر في أنحاء الأرض ، حتى لتذهب الألفة بجدتها و ما فيها من عجائب في كل خطوة من خطواتها .
و القرآن يوجه النظر إلى رؤية يد الله و تتبع أثارها في كل خطوة من خطوات الحياة .


======== فهذا الماء النازل من السماء ..
ما هو ؟ و كيف نزل ؟
إننا نمر بهذه الخارقة سراعا لطول الألفة و طول التكرار .
إن خلق الماء في ذاته خارقة .
و مهما عرفنا أنه ينشأ من اتحاد ذرتي أيدروجين بذرة أكسوجين تحت ظروف معينة فإن هذه المعرفة خليقة بأن توقظ قلوبنا إلى رؤية يد الله التي صاغت هذا الكون بحيث يوجد الأيدروجين و يوجد الأكسوجين و توجد الظروف التي تسمح بإتحادهما ، و بوجد الماء من هذا الاتحاد .
و من ثم وجود الحياة في هذه الأرض .


======== و لولا الماء ما وجدت الحياة .
إنها سلسلة من التدبير حتى نصل إلى وجود الماء و وجود الحياة .
و الله من وراء هذا التدبير ...
و كله مما صنعت يداه .
ثم نزول هذا الماء بعد وجوده و هو الآخر خارقة جديدة ناشئة من قيام الأرض و الكون على هذا النظام الذي يسمح بتكون الماء و نزوله وفق تدبير الله .


======== { فسلكه ينابيع في الأرض .. }
سواء في ذلك الأنهار الجارية على سطح الأرض أو الأنهار الجارية تحت طباقها مما يتسرب من المياه السطحية ثم يتفجر بعد ذلك ينابيع و عيونا أو يتكشف آبارا .
و يد الله تمسكه فلا يذهب في الأغوار البعيدة التي لا يظهر منها أبدا .


======== { ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه .. }
و الحياة النباتية التي تعقب نزول الماء و تنشأ عنه خارقة يقف أمامها جهد الإنسان حسيرا .
و رؤية النبتة الصغيرة و هي تشق حجاب الأرض عنها و تزيح أثقال الركام من فوقها و تتطلع إلى الفضاء و النور و الحرية و هي تصعد إلى الفضاء رويدا رويدا .
هذه الرؤية كفيلة بأن تملأ القلب المفتوح ذكرى و أن تثير فيه الإحساس بالله الخالق المبدع الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى .
و الزرع المختلف الألوان في البقعة الواحدة بل في النبتة الواحدة بل في الزهرة الواحدة إن هو إلا معرض لإبداع القدرة يشعر الإنسان بالعجز المطلق عن الإتيان بشيء منه أصلا .


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس